11 طريقة استراتيجية لنوم صحي

لتدارك أسباب الأرق وآثاره السلبية

11 طريقة استراتيجية لنوم صحي
TT

11 طريقة استراتيجية لنوم صحي

11 طريقة استراتيجية لنوم صحي

الأرق اضطراب نوم شائع يمكن أن تكون له آثار سلبية على الصحة وعلى الأداء اليومي.

ويُستخدم مصطلح الأرق في الأدبيات الطبية، للتعريف بحالة من الصعوبة في النوم أو الاستمرار في النوم. وبالتالي، فإن وجود فترة نوم طويلة، أو استيقاظ ليلي متكرر، أو فترات طويلة من اليقظة أثناء فترة النوم، أو حتى استيقاظات عابرة متكررة، يعد دليلاً على الأرق. ويعد الأرق اضطراباً عندما يرتبط بعواقب سلبية تكون نوعاً من الاستجابة المَرَضية.

انتشار الأرق عالمياً

تم التوصل من عدد من الدراسات السكانية العالمية إلى أن ما يقرب من 30 في المائة، من مجموعة متنوعة من عينات البالغين المأخوذة من بلدان مختلفة، أبلغوا عن واحد أو أكثر من أعراض الأرق: صعوبة بدء النوم، وصعوبة الحفاظ على النوم، والاستيقاظ مبكراً جداً، وفي بعض الأحيان نوعية النوم الرديئة، وفقاً للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، من الجمعية الأميركية للطب النفسي.

دراسة سعودية

للأرق تأثيرات سلبية على صحة الشخص واقتصاد الدولة، فمن المهم أن يُؤخذ على محمل الجد؛ إذ إن نقص النوم يرتبط بخسارة في الإنتاجية، وحوادث المرور، وزيادة الاستنزاف الاقتصادي، كما يمكن أن يؤدي إلى زيادة الأمراض المصاحبة؛ حيث يرتبط بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاضطرابات النفسية. وعليه، قام باحثون (الدكتور أحمد متولي، استشاري طب الأسرة، وزملاؤه) من كلية الطب بجامعة طيبة بالمدينة المنورة في السعودية، بإجراء دراسة مقطعية بهدف تحديد مدى انتشار الأرق، والعوامل المرتبطة به، بين البالغين في المملكة العربية السعودية، نُشرت في مجلة العلوم الطبية (Cureus) بتاريخ 29 أغسطس (آب) 2023.

وتهدف الدراسة إلى تقدير مدى انتشار الأرق لدى عموم سكان المملكة العربية السعودية، وتحديد العوامل المرتبطة به؛ إذ إن معرفة مدى انتشار الأرق ستساعد في تقييم مدى تأثير المشكلة في البلاد، كما أن تحديد عوامل الخطر وعوامل الحماية المحتملة من الأرق بين السكان السعوديين يمكن أن يساعد في تقليل انتشار الأرق في مجتمعنا.

أُجريت الدراسة على عينة من 4818 مشاركاً من 13 منطقة بالمملكة (يبلغ عدد السكان البالغين في المملكة 26 مليون نسمة)، وتم استخدام استبيان إلكتروني اشتمل على: نموذج موافقة، ومعلومات اجتماعية ديموغرافية، ووجود إصابات النخاع الشوكي، والعوامل التي قد تترافق مع الأرق. تم قياس استمرارية النوم، والرضا عن النوم، وشدة الأعراض، والأداء الشخصي، والأداء أثناء النهار، ومدة اضطراب النوم.

وجدت هذه الدراسة أن معدل انتشار الأرق يبلغ 37.6 في المائة بين عامة السكان في المملكة، وهي نسبة مرتفعة إلى حد بعيد. وتبين أن عوامل الخطر المرتبطة بالأرق هي: العمر، والجنس، وتوتر وضغط العمل، واستخدام الأجهزة المحمولة قبل النوم؛ بينما تشمل عوامل الحماية: العمل، وممارسة التمارين البدنية، والتمتع بالحالة الصحية الجيدة.

تسلط هذه النتائج الضوء على الحاجة إلى تدخلات وحملات توعية، لمعالجة عوامل الخطر المرتبطة بالأرق، وتعزيز عوامل الحماية للحد من انتشار الأرق بين السكان السعوديين. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لاستكشاف تأثير الأرق على نوعية الحياة وإنتاجية الأفراد في المملكة العربية السعودية.

التوتر والأرق

التوتر (stress) يمكن أن يسبب الأرق على المدى القصير، كما يمكن للتوتر الشديد أو طويل الأمد أن يؤدي إلى الأرق على المدى الطويل. إن السفر وتغيير الورديات في العمل يمكن أن يعطل دورة النوم، ويتسبب في الاستيقاظ (مايو كلينيك).

ما السبب وراء مزيد من التوتر وقلة النوم؟ يقول خبير النوم في جامعة «جونز هوبكنز»، الدكتور لويس إف بوينافير (Luis F Buenaver): «إذا كنت تتوتر بسبب الضغوط بشكل متكرر، فلن يعود جسمك أبداً إلى خط الأساس»، ويضيف: «إن التوتر والليالي الطوال يرتبطان ارتباطاً وثيقاً. فإذا كنت تعاني من الألم، أو تميل إلى القلق، أو تتعامل مع موقف صعب في حياتك، فقد تكون هرمونات التوتر منتشرة في جسمك أكثر من المعتاد، ويزداد النوم سوءاً ليلاً».

استراتيجيات النوم الصحي

إذا كنت تشعر بأنك متوتر للغاية، لدرجة عدم القدرة على النوم، فثِق بأنك لست الوحيد في هذا الشعور، وتأكد من أن هناك طرقاً يمكنك من خلالها مكافحة الليالي الطوال. فكِّر في تحسين بيئة نومك وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على النوم في الوقت نفسه. أطفئ الأضواء، واذهب إلى السرير، واستعد للنوم، فلن تظل مستيقظاً لساعات بعد ذلك، وسوف تستمتع بنوم صحي وحياة أفضل.

لحسن الحظ، هناك تغييرات صغيرة وبسيطة يمكنك إجراؤها على حياتك اليومية، لتخلصك من هذا الإرهاق والأرق، منها ما يلي:

1. خلق بيئة مناسبة للنوم: لبيئة النوم تأثير مثبت على نوعية نومك وجودة حياتك، وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC). يمكنك إنشاء بيئة مناسبة للنوم من خلال اتباع الخطوات التالية:

- اجعل غرفتك مظلمة قدر الإمكان، واستخدم ستائر التعتيم لهذا الغرض.

- قلل الضوضاء بقدر ما تستطيع.

- حافظ على درجة حرارة الغرفة باردة.

- لا تقرأ أو تشاهد التلفاز أو تعمل في الغرفة التي تنام فيها.

إن الجمع بين هذه العناصر من شأنه أن يساعد على الاستعداد جسدياً وذهنياً لقضاء ليلة نوم جيدة.

2. ممارسة وسائل إدارة التوتر: يمكن أن تؤثر وسائل إدارة التوتر على الأعراض الجسدية للتوتر والقلق، مثل زيادة معدل ضربات القلب وتوتر العضلات. كما يمكن لوسائل مثل تمارين التنفس والتأمل أن تبطئ معدل ضربات القلب، وتعمل على إعادة ضبط الجهاز العصبي عندما يدخل في وضع القتال أو الطيران. تتضمن بعض تقنيات إدارة التوتر الرائعة التي يمكنك تجربتها قبل النوم ما يلي: تنبيه الذهن للتأمل، والتأمل في فحص الجسم، والتنفس العميق، واليوغا.

3. ممارسة الرياضة بانتظام: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن تفيد العقل والجسم، وبالتالي عادات نومك أيضاً. وفقاً للخبراء الطبيين في «John Hopkins Medicine»، يمكن أن تساعد التمارين المنتظمة في تخليص العقل من الأفكار المسببة للضغط وتحقيق استقرار جسمي.

ويؤكد الباحثون أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساعد الأشخاص على الوصول بسهولة أكبر إلى مرحلة الموجة البطيئة من النوم، وهو أعمق مستوى من النوم. خلال مرحلة الموجة البطيئة من النوم، يمكن للجسم والعقل أن يتجدد نشاطهما بالكامل، مما يسمح بالشعور بالانتعاش لليوم التالي.

4. تجنب المواد المحفزة: المواد المحفزة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على نوعية النوم. تعمل هذه المواد على زيادة «الدوبامين» الذي يبقيك بعيداً عن مرحلة الموجة البطيئة للنوم ومرحلة حركة العين السريعة (REM) أثناء النوم.

وفقاً للباحثين في جامعة نورث كارولاينا، يتم التحكم في النوم والاستيقاظ من خلال كثير من التغيرات الكيميائية في الدماغ، والتي تنقطع عند إدخال المواد المحفزة. تشمل المواد التي يجب تجنبها قبل النوم ما يلي: القهوة - المشروبات الغازية – الكحول – الشوكولاتة.

انتظام النوم

5. حافظ على جدول نوم منتظم: يُعد الروتين أمراً أساسياً إذا كنت تتطلع إلى تحسين جودة نومك. فالذهاب إلى النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم يسمح للجسم بتكوين ساعة بيولوجية، تنبهك عندما يحين وقت النوم والاستيقاظ. إحدى الطرق الجيدة لتطبيق ذلك هي تحديد الوقت الذي تكون فيه أكثر إنتاجية.

إذا خطوت خطواتك في الصباح الباكر، فحدد جدول نوم مدته 8 ساعات، بدءاً من الساعة 10 مساءً حتى الساعة 6 صباحاً. إذا كنت من محبي الليل، فيمكنك تأخير موعد نومك، إذا كان جدولك الزمني يسمح بذلك، وضبط ساعتك البيولوجية من منتصف الليل إلى الساعة 8 صباحاً.

6. تحديد وقت الشاشة: من المعروف أن الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر يمكن أن يؤثر سلباً على النوم، وعلى الرغم من أن هذا صحيح فإنه ليس السبب الوحيد. ويعد الهاتف، وخصوصاً وسائل التواصل الاجتماعي، عالماً لا نهاية له من المعلومات التي تبقي العقل محفزاً ومتفاعلاً، وهو آخر شيء تحتاجه عندما تستعد للنوم. يمكن أن يؤدي النظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية إلى إثارة المخاوف الحالية، وزيادة مستويات التوتر لديك قبل محاولة النوم مباشرة.

7. إنشاء روتين خاص بالنوم:

مثل الحفاظ على جدول نوم منتظم، فإن إنشاء روتين متكرر لوقت النوم يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل كبير.

تعد إجراءات وقت النوم مفيدة لتنبيه الجسم بأن وقت النوم قد حان، ويمكن أن تتضمن أنشطة تجعلك متعباً بشكل طبيعي، حتى تكون مستعداً للنوم. تتضمن بعض الأنشطة الجيدة لروتين ما قبل النوم ما يلي: أخذ حمام دافئ - ممارسة تمارين التنفس - ممارسة التأمل أو اليوغا – القراءة.

دراسة سعودية وجدت أن معدل انتشار الأرق يبلغ 37.6 % بين عامة السكان

8. قم بتدوين مخاوفك: كتابة اليوميات هي وسيلة فعالة أخرى لتخفيف التوتر. وعندما يتم تطبيقها في روتين وقت النوم، فإنه يمكن أن يريح العقل، فتغفو بشكل طبيعي في الوقت الذي تريده.

وفقاً لدراسة سابقة، فإن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب شهدوا انخفاضاً في أعراضهم بعد ممارسة الكتابة التعبيرية لمدة شهر. من خلال تقليل الأعراض الجسدية للتوتر والقلق بشكل مباشر، سيكون من الأسهل النوم والاستمرار فيه.

9. استمع إلى الموسيقى الهادئة: تذكر التهويدات، فهناك سبب علمي يجعل الآباء يغنون لتهدئة أطفالهم حتى يناموا؛ إذ إن الموسيقى وأصوات النوم علاج فعال لليالي القلق.

وجدت دراسة سابقة أن الموسيقى الآلية خفَّضت مستويات «الكورتيزول» بشكل مباشر، وساعدت المرضى قبل الجراحة على الوصول إلى مستوى مهدئ مناسب بشكل أسرع. أدخل موسيقى الآلات إلى بيئة نومك إذا كنت تواجه صعوبة في النوم بانتظام. إذا لم تساعدك الضوضاء البيضاء أو الوردية على النوم، فحاول أن تغفو على أنغام بعض الموسيقى الآلية.

10. تجنب القيلولة الطويلة: أخذ قيلولة طويلة يمكن أن يضر بنوم الليلة التالية، ويتخلص من جدول النوم الذي عملت بجد لإتقانه.

وفقاً لمراكز مكافحة الأمراض، فإن المدة المثالية للقيلولة هي من 15 إلى 30 دقيقة. تزيد القيلولة بهذه المدة من اليقظة، في حين أن القيلولة الأطول تضعك في نوم أعمق، ويمكن أن تجعلك مترنحاً وأقل إنتاجية عند الاستيقاظ.

11. استثمر في مرتبة مريحة: لا تتجاهل الراحة إذا كنت تواجه صعوبة متكررة في النوم، فالراحة تبدأ من المرتبة. المراتب الأفضل تؤدي إلى نوم أفضل، مما قد يؤدي إلى مزيد من السعادة والصحة والإنتاجية.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

صحتك الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر، كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأعشاب قد يسهم في دعم جهاز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مقاومة العدوى (بيكسلز)

8 أعشاب طبيعية قد تعزز مناعة الجسم

تلعب الأعشاب الطبيعية دوراً مهماً في الطب التقليدي والتغذية الصحية، إذ تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن بعض النباتات العطرية والتوابل قد تسهم في دعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية-رويترز)

اكتشف فوائد تناول البطيخ على صحة القلب

أظهرت دراسات عدة إمكانات البطيخ الغذائية العلاجية، مما يجعله خياراً ممتازاً لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا يحمل العاملون الصحيون وهم يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية نعش شخص يُشتبه في وفاته بإيبولا لدفنه في مخيم كيغونزي للنازحين بعد شهر من إعلان تفشي المرض في بونيا شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

الكونغو: حالات الإصابة المؤكدة بـ«إيبولا» تتجاوز الألف

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، أن حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد ارتفعت إلى 1003، من بينها 254 حالة وفاة.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا )
يوميات الشرق الثوم يحتوي على مركبات نباتية نشطة بيولوجياً (جامعة تكساس إيه آند إم)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول فص ثوم يومياً؟

يُعدّ الثوم من أكثر المكونات شيوعاً في المطابخ حول العالم إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن فوائده تتجاوز مجرد إضافة النكهة إلى الطعام


6 طرق للحفاظ على برودة منزلك ونفسك في الطقس الحار

درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
TT

6 طرق للحفاظ على برودة منزلك ونفسك في الطقس الحار

درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)
درجات الحرارة قد تتخطى الأربعين خلال فصل الصيف (بيكساباي)

عند ارتفاع درجات الحرارة، هناك عدة أمور بسيطة يمكنك القيام بها للمساعدة في الحفاظ على برودة منزلك وراحتك.

إليك ست نصائح عملية من الخبراء، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

تهوية المنزل:

افتح النوافذ في الجهتين المتقابلتين من المنزل لتهويته، مما يسمح بدخول الهواء البارد، وإخراج الهواء الدافئ المحتبس.

افعل ذلك عندما تكون درجة حرارة الهواء في الخارج أقل من درجة حرارة الهواء في الداخل، وهو ما يحدث عادةً خلال الليل، أو في ساعات الصباح الباكر.

وفي الشقق التي تحتوي على نوافذ من جهة واحدة فقط، افتح الأبواب، واستخدم مروحة لتهوية المكان.

يصعد الهواء الساخن داخل المنازل، لذا إذا كانت لديك فتحات تهوية في السقف، أو نوافذ، يمكنك فتحها لتخفيف الحرارة.

وقد ينحصر الهواء الساخن في الطابق الثاني، حيث قد تحاول النوم.

كما أن العزل الإضافي يساعد على منع دخول الحرارة في الصيف، بالإضافة إلى خفض فواتير الطاقة واستهلاكها في الشتاء.

تجنب دخول الهواء الدافئ خلال النهار

في ذروة حرارة النهار، يُفضل إبقاء النوافذ مغلقة والستائر، خاصةً في الجهة التي تتعرض لأشعة الشمس المباشرة من المنزل.

استخدم مروحة لزيادة تدفق الهواء

تُعدّ المراوح وسيلة رخيصة نسبياً وموفرة للطاقة لتحريك الهواء، ويمكن أن تساعدك على الشعور بالبرودة. ويمكن وضع المروحة أمام نافذة مفتوحة لتشجيع تدفق الهواء النقي من الخارج إلى أرجاء الغرفة، شريطة أن يكون الجو بارداً في الخارج.

كما يمكن وضع مكعبات ثلج أمام المروحة لتبريد الهواء المتجه نحوك. ويمكنك استخدام أكثر من مروحة لخلق تيارات هوائية متقاطعة.

ويقول البروفسور مايك تيبتون من جامعة بورتسموث إن فهم آلية عمل الجسم أمرٌ بالغ الأهمية. ويضيف: «إن تهوية الوجه تُحسّن الراحة الحرارية بشكلٍ ملحوظ، لكن تهوية الجسم بأكمله تُساعد على خفض درجة حرارته بشكلٍ أكبر».

لكنه يُحذّر من أن استخدام المروحة عندما تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة مئوية قد يُفاقم الوضع، لأنك في النهاية تُوجّه الهواء الساخن نحو جسمك.

ويُعدّ تكييف الهواء خياراً أكثر تكلفة بكثير من استخدام المراوح.

قلل من الأنشطة التي تُسبب الحرارة

تُصدر الأفران والمواقد كمية كبيرة من الحرارة في المنزل أثناء استخدامها، وبعد الاستخدام. يُمكنك تجنب توليد الحرارة الزائدة بتناول الأطعمة الباردة، مثل السلطات، خاصةً خلال أوقات ذروة الحرارة. كما تُصدر الأجهزة الأخرى، مثل الغسالات وغسالات الأطباق، حرارةً، لذا حاول تجنب استخدامها في أوقات الحر الشديد.

يُمكن أن يُسبب ارتفاع الرطوبة في الهواء الإجهاد الحراري، لذا يُنصح بتقليل مستويات الرطوبة عن طريق: الاستحمام بماء بارد، وفي مدة أقصر، وتجفيف الأسطح من الماء الزائد، ونقل النباتات المنزلية إلى الخارج. ولا يُعدّ الإجهاد الحراري خطيراً في العادة طالما يُمكن تبريد الجسم، لكن ضربة الشمس حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً.

برّد جسمك

يمكن للاستحمام بماء فاتر أن يساعد على خفض درجة حرارة جسمك، مما يوفر المال والطاقة. لكن البروفسور تيبتون يحذر من الإفراط في استخدام الماء البارد: «يكمن السر في محاولة تبريد الجلد قدر الإمكان مع الحفاظ على تدفق الدم إليه بأقصى قدر.

إذا كان الماء بارداً جداً، فسيتوقف تدفق الدم إلى الجلد، مما يحبس الحرارة داخل الجسم، ويصعب التخلص منها».

يمكن أن يمنحك وضع كمية ثلج أو زجاجة ماء بارد على جسمك شعوراً فورياً بالراحة. يُنصح بلفها بمنشفة لتجنب ملامستها المباشرة للجلد. كما أن ملابسك تؤثر بشكل كبير على درجة حرارة جسمك.

وتساعد الألياف الطبيعية -مثل القطن والكتان- على تنظيم درجة حرارة الجسم، كما أن الملابس الفضفاضة تسمح بمرور الهواء لتبريد الجسم. ولهذا السبب أيضاً تُساعد ملاءات السرير القطنية على النوم بشكل أفضل عندما يمتلئ الجو بالحرارة.

ابحث عن مكان بديل

يمكن للمباني العامة المكيفة -مثل المكتبات ومراكز الترفيه والتسوق- أن توفر ملاذاً من حرارة المنزل خلال فترات النهار، حيث تستطيع أن تقضى فيها نهارك.


كيف تُفاقم موجات الحر تسع حالات مرضية مزمنة؟

عامل يشرب الماء بموقع بناء في باريس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال موجة حرّ تؤثر على جزء كبير من فرنسا (رويترز)
عامل يشرب الماء بموقع بناء في باريس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال موجة حرّ تؤثر على جزء كبير من فرنسا (رويترز)
TT

كيف تُفاقم موجات الحر تسع حالات مرضية مزمنة؟

عامل يشرب الماء بموقع بناء في باريس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال موجة حرّ تؤثر على جزء كبير من فرنسا (رويترز)
عامل يشرب الماء بموقع بناء في باريس مع ارتفاع درجات الحرارة خلال موجة حرّ تؤثر على جزء كبير من فرنسا (رويترز)

تُظهر موجات الحرّ الشديد أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد مجرد عامل إزعاج، بل قد يشكّل تهديداً مباشراً لصحة المصابين بأمراض مزمنة، حيث تؤدي الأيام الحارة والرطبة إلى تفاقم الأعراض، وأحياناً إلى مضاعفات تستدعي دخول المستشفى.

وتشير دراسات طبية إلى أن مرضى القلب، والجهاز التنفسي، واضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض العصبية، هم الأكثر عرضة لتدهور حالتهم خلال فترات الحرّ، مع ارتفاع معدلات زيارات الطوارئ وحتى الوفيات في بعض الحالات. ويعود ذلك إلى أن الجسم يواجه ضغطاً إضافياً في تنظيم حرارته عبر التعرق وتوسيع الأوعية الدموية، وهو ما يصبح أكثر صعوبة لدى من يعانون من أمراض مزمنة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وفي هذا السياق، يوضح خبراء أن الحرارة لا تؤدي فقط إلى حالات الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، بل قد تزيد من شدة الأعراض حتى دون الوصول إلى تلك المراحل الخطيرة، إذ تتحول الحرارة إلى عبء إضافي يثقل وظائف القلب والكلى والجهاز العصبي.

التهاب المفاصل والنقرس

يُعد مرضى التهاب المفاصل من أكثر الفئات تأثراً، حيث قد تزيد الحرارة والرطوبة من الالتهاب والتورم، ما يفاقم الألم. أما النقرس، فيتأثر بشكل غير مباشر نتيجة الجفاف، إذ يؤدي نقص السوائل إلى زيادة تركيز حمض اليوريك، ما يعزز تكوّن البلورات داخل المفاصل.

حصوات الكلى

ترتبط درجات الحرارة المرتفعة بزيادة حالات حصوات الكلى، نتيجة فقدان السوائل الذي يجعل البول أكثر تركيزاً، ما يسهّل تبلور المعادن. كما أن مرضى الكلى المزمنة قد يواجهون تدهوراً أسرع في وظائف الكلى بسبب انخفاض تدفق الدم إلى الأعضاء الداخلية خلال فترات الحر.

الربو والانسداد الرئوي المزمن

يعاني مرضى الجهاز التنفسي من تفاقم الأعراض في الطقس الحار، حيث يؤدي استنشاق الهواء الساخن إلى تضيق الشعب الهوائية. كما تتدهور جودة الهواء في الصيف بسبب ارتفاع الأوزون وتكاثر العفن، ما يزيد من نوبات الربو وتفاقم الانسداد الرئوي المزمن.

الذئبة والسكري وأمراض القلب

تشير الدراسات إلى أن مرضى الذئبة الحمراء قد يعانون من زيادة في الطفح الجلدي وآلام المفاصل خلال الحرّ. أما مرضى السكري، فقد تتذبذب لديهم مستويات السكر بين الارتفاع والانخفاض بسبب الجفاف وتغير تدفق الدم.

وفيما يتعلق بأمراض القلب، فإن الجسم يضخ مزيداً من الدم نحو الجلد للتبريد، ما يزيد العبء على القلب، ويرفع خطر النوبات القلبية، خصوصاً لدى مرضى الشرايين أو فشل القلب.

الصداع النصفي والصحة النفسية

ترتبط موجات الحر بزيادة نوبات الصداع النصفي نتيجة التغيرات الجوية والجفاف والتلوث. كما تسجل فترات الحر ارتفاعاً في القلق والاكتئاب، بسبب الإجهاد الحراري واضطرابات النوم، إضافة إلى تأثير بعض الأدوية على قدرة الجسم في تنظيم الحرارة.

الوقاية

ينصح الأطباء بالإكثار من شرب الماء، وتجنب التعرض المباشر للشمس، واستخدام وسائل التبريد مثل المراوح والتكييف. كما يُنصح بمراجعة الأدوية قبل الصيف ووضع خطة مسبقة للتعامل مع موجات الحر، مع الحفاظ على النوم المنتظم والتغذية الجيدة لتقليل المضاعفات.


«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري

عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد يساهمان في تقوية عظام مرضى السكري من النوع الثاني.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد بحثت الدراسة الجديدة في تأثير «السيماغلوتيد»، المكون الفعال في أدوية إنقاص الوزن الرائجة، على عظام مرضى السكري من النوع الثاني أثناء فقدانهم للوزن.

واعتمدت الدراسة على مراجعة السجلات الطبية لأكثر من 59 ألف شخص بالغ مصابين بالسكري من النوع الثاني.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون سيماغلوتيد كانوا أقل عرضة بنسبة 15 في المائة للإصابة بكسور العظام مقارنةً بالمرضى الذين يستخدمون أدوية أخرى شائعة لإنقاص الوزن.

فقد سجل الباحثون 794 حالة كسر بين 26 ألفاً و324 مريضاً استخدموا سيماغلوتيد، بينما تم تسجيل 1045 حالة كسر بين 33 ألفاً و555 مريضاً استخدموا أدوية أخرى.

وتأتي النتائج لتبدد مخاوف سابقة لدى بعض الخبراء الذين حذروا من أن فقدان الوزن السريع قد يؤدي إلى زيادة هشاشة العظام، وارتفاع خطر التعرض للكسور.

وقال الدكتور جايرو نورينا، زميل الغدد الصماء السابق في المركز الطبي بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، والذي قاد فريق الدراسة: «لم يقتصر الأمر على فقدان مستخدمي سيماغلوتيد وزناً أكبر من المرضى الذين يتناولون علاجات منافسة، بل بدا أيضاً أنهم أقل عرضة للإصابة بكسور العظام».

وعُرضت نتائج الدراسة خلال الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء الذي استضافته مدينة شيكاغو خلال يونيو (حزيران) الجاري، وبمشاركة آلاف المتخصصين في علوم الهرمونات والطب.

ويرى الباحثون أن النتائج قد تكون ذات أهمية خاصة لكبار السن الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن، نظراً لكونهم أكثر عرضة لفقدان الكتلة العظمية، ومشكلات الهشاشة.

وقال نورينا إن «كسور العظام مؤلمة، ومكلفة، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر».

وأضاف: «نأمل أن تشجع هذه الدراسة على متابعة صحة العظام ضمن برامج إنقاص الوزن».

ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة تمثل مرحلة مبكرة من البحث العلمي، وأن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين فقدان الوزن باستخدام سيماغلوتيد وصحة العظام على المدى الطويل.