العودة إلى السعودية!

العودة إلى السعودية!

الثلاثاء - 25 جمادى الأولى 1438 هـ - 21 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13965]
طارق الحميد
إعلامي و كاتب سعودي ورئيس تحرير سابق لصحيفة "الشّرق الأوسط"
تمر منطقتنا بحالة خلط أوراق، وارتباك؛ وذلك إثر انتهاء مرحلة أوباما، وانطلاق أميركا ترمب. يحدث ذلك بسبب مواقف الرئيس ترمب الذي يرى أن محاربة الإرهاب أولوية، ويرى إيران دولة راعية للإرهاب، ويريد تحالفًا يتصدى لها في المنطقة.
كما يريد ترمب إنشاء مناطق آمنة في سوريا، وبدعم سعودي، ويبدو أن واشنطن تتخذ مواقف مختلفة تجاه أزمة اليمن، أكثر تشددًا من حالة التمييع التي كانت عليها إدارة أوباما. وهناك مواقف إدارة ترمب المتحمسة، والمربكة، حيال الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. كل ذلك دفع الرئيس الإيراني إلى زيارة عمان والكويت، ومحاولة التواصل مع السعودية. ورأينا بشار الأسد يحاول إرسال رسائل إلى الرئيس ترمب؛ على أمل النجاح في خدعة جديدة، وكعادة الأسد. وخرج حسن نصر الله معلنًا قبوله وقف إطلاق النار والمحادثات السياسية بسوريا، مدعيًا أنه قد تم تجنب إسقاط النظام بنسبة 99 في المائة، مع محاولة تغيير الموضوع، والانتقال للقضية الفلسطينية، والقول إن لقاء ترمب ونتنياهو يعني انتهاء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن يسمع نصر الله يعتقد أنه كان من المؤيدين للمفاوضات، والحل السلمي، وليس أحد أبرز من تاجروا بالقضية الفلسطينية لخدمة الأهداف الإيرانية في المنطقة.
حسنًا، اختلطت الأوراق، ماذا بعد؟ دعونا ننطلق مما قالته افتتاحية «فاينانشيال تايمز»، التي كتبت تعليقًا على تصريحات الرئيس ترمب حول القضية الفلسطينية، لتذكير الرئيس الأميركي بأنه لا داعي لمحاولة تقديم حلول جديدة، والمقاربة الأفضل هي إعادة إحياء مبادرة السلام العربية، وهي مبادرة سعودية، قدمها ولي العهد آنذاك، الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز- رحمه الله. وهذا يعني بكل بساطة، أنه في حال الرغبة الجادة للتعامل مع الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي فلا بد من العودة للمبادرة العربية، السعودية. كما أن الجدية في التصدي للإرهاب تعني أنه لا بد من الاستعانة بالقوة السعودية المميزة في مكافحة الإرهاب، التي على إثرها نال ولي العهد السعودي، وزير الداخلية، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ميدالية «جورج تينيت» التي تقدمها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية للعمل الاستخباراتي المميز بمجال مكافحة الإرهاب؛ نظير إسهاماته غير المحدودة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين. هل هذا كل شيء؟ بالطبع لا، فإذا أردنا الحل في اليمن فلا بد من العودة للمبادرة الخليجية، وعمادها الجهد السعودي - الإماراتي، التي تحولت إلى قرار أممي، والأمر نفسه في لبنان، ومهما قال الإيرانيون، حيث إن عماد استقرار لبنان هو اتفاق الطائف.
وعليه، فإن السؤال هنا هو: أين هي المبادرة الإيرانية المفيدة بالمنطقة؟ أين جهدها لتحقيق السلم، والاستقرار؟ ولذلك؛ هو ليس صراعًا سعوديًا إيرانيًا، بل نحن أمام منهجين مختلفين؛ السعودية التي تسعى للاستقرار والسلم، وهو ما يؤكده الملك سلمان بن عبد العزيز، دائمًا، مقابل سعي إيراني لخلق مزيد من الفتن والفوضى من أجل ترسيخ نفوذها. ولذلك؛ ومهما اختلطت الأوراق فإنها تثبت أن قوة السعودية هي العقلانية، التي يجب عدم التفريط فيها، ومهما تطورت الأحداث؛ ولذا فإن السعودية تملك اليوم كثيرًا من أوراق اللعبة، بينما نرى الارتباك الإيراني الواضح.

التعليقات

خالد
البلد: 
Saudi Arabia
21/02/2017 - 03:13

كلامك سليم يا أستاذ طارق حكومة ايران الحالية بحالة مرض لا يمكن شفاءة وهي لا تستطيع بطبعها خلق جو للتعايش السلمي مع جيرانها وكل ما تستطيع فعلة طائفية مليشيات قتل دمار خراب اغتيالات فهي حكومة مأزومة تعيش على الأزمات لتستمر في حكم شعب متعلم مغلوب على أمره دعواتنا للشعب الإيراني بالخلاص .

ماجد
البلد: 
السعودية
21/02/2017 - 04:45

شكراً لك استاذنا

فؤاد محمد قصاص
البلد: 
جدة
21/02/2017 - 05:56

ايران لن تغير مسارها الطائفي الهدام بوجود هؤلاء المعممين وهذا ما اثبته العقود الخالية لمن تولى السلطة من متشددين او غيرهم فالحاكم في النهاية المرشد واعوانه من حرس ثوري الضارب في اعماق كافة المؤسسات التي تدير شؤن ايران فلا أمل مع ماهو قائم الان وحتى يحين اليوم الى تغير حقيقي لإيران يجب علينا الاستعداد واليقظة من محاولات التفريق والاستقطاب التي تسعى بها بين شعوب المنطقة التي تعاني من تدخلاتها وعبثها الدائم فعسى ان يقوم شعبها لتصحيح هذا الوضع حيث انه يرى مليارات الدولارات تصرف من أجل تحقيق طموحات لن يكتب الله تعالى آى نجاح

رشدي رشيد
21/02/2017 - 06:41

نعم العودة الى السعودية ودائما، والسبب رجاحة ورزانة النهج السياسي للملكة وأهدافها السامية في دعم الشعوب الرازخة تحت الظلم والاحتلال، والاهم محاربة الاٍرهاب الذي يُصدره ايران والانظمة التابعة لها في المنطقة كي يبرر ومن خلالهم جرائمه وجرائم الانظمة المنضوية تحت راية الملالي في قُم. قرارات المملكة تأريخية وموزونة سواء فيما يخص القضية الفلسطينية أو الدول العربية التي احتلتها ايران. لقد كشف المجتمع الدولي الوجه الاجرامي للنظام في ايران بعد أن تستر اوباما على هذه الحقيقة ولمدة ثمان سنوات من حكمه ولايزال يعمل من وراء الكواليس لافشال قرارات ترمب فيما يخص ارهابية النظام في ايران. الحمدالله الذي كشف المستور وبان النظام الإيراني على حقيقته في كونه بؤرة الاٍرهاب في المنطقة والعالم.

أبو محمد
البلد: 
المملكة العربية السعودية
21/02/2017 - 08:35

أحد أبرز أسباب تفوق المملكة في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة السياسية هي الحكمة والصبر وطولة البال وترك التسرع والهمجية للايرانيين وحزب الشيطان.
الجميع الآن يعرف دور السعودية وحكمتها في السياسة الخارجية واكتشفوا انا ايران وحزب الشيطان لم تهادن امريكا فقط بل هادنت إسرائيل ايضا وهذا سر غض البصر عنهم وتركهم يتوسعون في سوريا والعراق بدون حسيب ولا رقيب

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
21/02/2017 - 09:06

من أبرز صفات ضعف الأداء السياسي هو القيام بمهة المراقب واللجوء للتعليق على الأحداث وممارسة النقد وعقد المقارنات، هذا ليس عملاً سياسياً محترفاً وهي الصبغة التي تميز ما يسمى "مجازاً" بالسياسة الإيرانية مهما حاول البعض النفخ والتضخيم لإيران وسياساتها ومهما توهم آخرين ذلك تظل إيران ذات أداء سياسي ضعيف وعالباً ما تخسر معاركها في النهاية، العبرة دائماً هي تحقيق الأهداف المرجوة أو جزء منها على الأقل، الإنقلاب على المواقف أو القفز من النقيض إلى النقيض ليس سوى دليل تخبط وتلك هي سمة سياسة إيران، من هنا نرى السياسة السعودية تنجح في النهاية فيما تخسر إيران في كل جولاتها.

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
21/02/2017 - 10:14

نعم نحن أمام منهجين مختلفين بين المملكة العربية السعودية والتي بسياساتها الرشيدة والحكيمة والمتزنة في كل المجالات الداخلية وبما يخص العلاقات الدولية في الحفظ على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي وتقديم كل المساعدات الإنسانية وغيرها للشعوب والدول الفقيرة الشقسقة منها والصديقة فلها بصامتها في كل ما هو خير ونفع ، أما إيران فمنهجها إرهابي وعدائي وتقوم بزعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة وعلى مستوى العالم وتقوم بإحتلال دول وتتدخل في شئون دول عربية وتدعم وترعى الإرهاب فشتان المقارنة بين منهج متزن رشيد تقوم به الممكلةالعربية السعودية ومنهج يهدد ويرهب ويدعم الإرهاب وعدم الإستقرار تقوم به إيران راعية الإرهاب الأول في العالم ، لذلك فلا بد للإدارة الأمريكية الجديدة العودة إلى الممكلة العربية السعودية لأنها مفتاح الأمن والإستقرار للمنطقة .

أكرم الكاتب
البلد: 
السعودية
21/02/2017 - 19:00

لأن هدف الخمينيين تصدير ثورتهم إلى دول الجوار فإثارتهم القلاقل في المنطقة يعتبر منطقيا و منسجما مع أهدافهم ، و تخريبها على النحو الذي نراه في كل دولة دس,h أنوفهم فيه ما هو إلى خطوة تقربهم من هدفهم الشرير ، و لذلك نجاحاتهم مقرونة بخراب تلك الدول المستهدفة ، و هم شؤم على كل بلد فتح لهم ذراعيه ، أجل هؤلاء الخمينيون شؤم على كل بلد لهم فيه موضع قدم حتى على بلدهم إيران التي أصبحت بلدا فقيرا يعاني أهله بعد أن كانت واحة غناء في عهد الشاه ، لقد تحولت على أيديهم إلى غابة يجول و يزأر فيها الحرس الثوري ذراعهم المبتور بإذن الله ، و هم دائمو الهرب إلى الأمام لا نية عندهم لمراجعة أنفسهم ، لأن مثل هذه المراجعة ستكشف عوار مبادئهم و أهدافهم و تجعلهم هدفا للقصاص في بلدهم و شعبهم الذي استنزفوا مقدراته لأجل تحقيق نزواتهم .

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
21/02/2017 - 19:32

أرجو أن لا نعود إلى الوهم الأمريكي ترمب ظاهريا خطابيا معنا ضد إيران ولا كن تحتى الطاولة يحدث التفاهم الإمريكي الإيراني وكالعادة نصدق وعود الولايات المتحدة الإمريكية حول مناطق النزاع لا يكفي كلام ترمب عن إرهاب إيران دون فعل على أرض الواقع

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة