إيران تحت الملاحظة

إيران تحت الملاحظة

السبت - 8 جمادى الأولى 1438 هـ - 04 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13948]
طارق الحميد
إعلامي و كاتب سعودي ورئيس تحرير سابق لصحيفة "الشّرق الأوسط"
حذرت الولايات المتحدة الأميركية إيران رسميًا، بعد إجرائها اختبارًا على صاروخ باليستي، مطلع الأسبوع، وأعلنت إدارة ترمب بكل وضوح أن إيران باتت تحت الملاحظة. وقال الرئيس الأميركي إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، وسط تأييد من رئيس مجلس النواب الأميركي.
على أثر هذا الموقف الحازم من إدارة ترمب تجاه إيران بات السؤال المطروح هو: ما هي عواقب ذلك؟ والإجابة هي: وأيًا كانت العواقب، فإن التحذير الأميركي هذا يعني ببساطة انتهاء شهر العسل بين الملالي وواشنطن أوباما. الآن المنطقة، وأميركا، وإيران، أمام مرحلة جديدة فعلا، ومختلفة، وربما تكون إيران قد اقتربت من أقرب نقطة اصطدام حقيقية. اليوم تجد طهران نفسها أمام موقف مختلف، لا يتسم بالليونة، والضعف، والتردد، الأقرب للتخاذل، إبان مرحلة أوباما، اليوم الأوضاع تغيرت تمامًا، وحتى أوروبا التي كانت تتردد في اتخاذ مواقف متشددة تجاه طهران، وذلك تجنبًا لإغضاب أوباما، بدأت الآن تغير من تصريحاتها. وربما يكون أفضل توصيف لكارثة الوثوق بإيران، وبلا ضمانات حقيقية عند توقيع الاتفاق النووي، بضغط، ورغبة من أوباما، هو ما نقلته صحيفتنا قبل أيام عن السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت الذي قال إنه «عندما وقعنا الاتفاق النووي معها، أردنا لإيران أن تصبح مسؤولة وشريكًا إقليميًا، لكن سياستها في سوريا والعراق ولبنان واليمن عكس ذلك».
وهذا الأمر لم يثبت الآن، بل كان ثابتًا، وواضحًا، أثناء كل لحظة تفاوض أميركية - إيرانية، وأثناء كل كلمة كان يبرر فيها أوباما أهمية الاتفاق مع إيران، وتجاهل من كانوا يحذرون من خطورة الاتفاق النووي، وخطورة إطلاق يد إيران التخريبية في المنطقة، مما سينعكس على المجتمع الدولي.
اليوم تغيرت الأوضاع، وتبخرت أوهام أوباما، وتأكد عدم مصداقية إيران، وباتت المنطقة كلها أمام متغيرات لن تكون سهلة. وبكل تأكيد إنه ليس لردود الفعل الإيرانية التهديدية لإدارة ترمب أي قيمة حقيقية، بقدر ما أنها ستسهم في توريط إيران أكثر. ومن الواضح أن إيران في حالة ارتباك، وما صدر عنها من تصريحات، وعلى مستويات مختلفة يوحي بأن إيران تتوقع أن تكون ملامح النزاع القادم مطابقة لما كان عليه أيام جورج بوش الابن، وبالتالي فإن الرد، وبحسب ما توحي به التصريحات الإيرانية، سيكون في العراق. وما لم تعِه إيران أن اللعبة قد اختلفت، وكذلك الظروف، وخصوصًا بعد تورط إيران في الدم السوري، والذي ذهب ضحيته قرابة النصف مليون قتيل سوري، هذا عدا عن حجم الخراب في العراق، ولبنان، وغزة، واليمن، وكل ذلك بسبب الدور الإيراني المخرب، الذي أدى إلى عزلتها بالمنطقة، واستحالة الوثوق بها، ناهيك عن الفزعة لها.
ولذا فإننا أمام مرحلة جديدة، وربما تكون متصاعدة، وخصوصًا في حال التحرك نحو المناطق الآمنة في سوريا، وبعد تحذير واشنطن لإيران من الاستمرار في تسليح الحوثيين. مرحلة جديدة تعني نهاية مرحلة تردد وضعف أوباما، وبداية مرحلة ترمب الهجومية، حيث يفضل الرجل المواجهة، التي ستكون مؤلمة لإيران، ولو اقتصاديًا.
[email protected]

التعليقات

رشدي رشيد
04/02/2017 - 00:11

نتمنى ان لا ينجح اللوبي الإيراني في واشنطن والذي كان اوباما واحدا منهم في تليين موقف ترامب ازاء ايران. اوباما اول رئيس أمريكي يعارض خلفه ويبقى في واشنطن بحجة دراسة ابنته، لايزال يعمل اوباما كموظف لدى نظام ايران. لا نجد تفسيرا لتصرف اوباما وجوقه مع ملالي ايران ونتمنى ان تنكشف هذه الحقيقة قريبا. ترمب قد حذّر ايران وقبل ان يكون رئيساً وقال نصاً مَن يريد ان نلجم ايران فليصوت لي. تمادى ملة الشر في قُم بإجرامهم وقتلهم للالاف المؤلفة من الأبرياء أكثرهم من الأطفال ودمروا المدن ودعموا المنظمات الإرهابية كداعش وقبلها القاعدة وأنشأوا ميليشيات طائفية أكثر ارهابا من داعش. كل ذلك مسجل في دفاتر الاستخبارات الامريكية الذي وضعها اوباما على الرفوف والآن بدأ ترامب بإخراجه للعلن والتعامل معها. علينا ام نكون سباقين لوضع الخطط لما قد يحدث وأن لا ننام كالعادة.

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
04/02/2017 - 04:36

أ.طارق:كنت أتمنى أن يكون عنوان مقالك(إيران تحت الملاحظة والعناية الأمريكية المركزة؟؟)قبل ثلاثة أشهر تقريباً أنا علقت على مقال منشور في جريدة الرأي العام الكويتية للدكتور حسن عبد الله عباس وقلت في تعليقي على المقال(يجب أن تعلم إيران بأن شهر العسل بالنسبة لعلاقة طهران بواشنطن قد أنتهت وأن الأيام القادمة ستكون كارثية على إيران أن لم تغير طهران من سلوكها وتحترم الاتفاق النووي وقرارات مجلس الأمن وتدخلاتها في شؤون الغير ودعمها للإرهاب ويجب أن تدرك إيران جيداً أن ترامب هو ليس أوباما،وطموحاته ليست للوصول إلى كرسي الرئاسة فقط إنما تتعدى ذلك بكثير وهو إعادة أمريكا القوية إلى موقعها السابق قبل تسلم أوباما الرئاسة الذي رجع بأمريكا إلى الوراء كثيراً؟!تصريحات السيد/ترامب الانتخابية اليوم تترجم على أرض الواقع وعلاقات أمريكا مع حلفائها بالمنطقة -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
04/02/2017 - 05:09

بدأت تتحسن وبالأمس المملكة العربية السعودية أعلنت عن زيادة الأستثمارات السعودية في أمريكا،الرئيس ترامب دعم تصريحاته بأفعال يوم الخميس الماضي أنهت البحرية الأمريكية بالاشتراك مع ثلاث دول أوروبية تمريناً مشتركاً في مياه الخليج العربي لمواجهة التهديدات والعربدة الإيرانية المستمرة واليوم تعود مدمرة أمريكية إلى مضيق هرمز وهي أحدى القطع البحرية العسكرية المهمة بهدف حماية الملاحة الدولية من القرصنة الإيرانية ولمنع تهريب السلاح للحوثيين في اليمن،إذاً الأوضاع بدأت في التغير الحقيقي لصالح أمريكا وحلفائها بالمنطقة وللمجتمع الدولي وأوهام إيران ستتبخر أن لم نقل قد تبخرت؟في المنتدى الاقتصادي مندوب إيران أو وزير خارجيتها،تحدث عن حوار، خليجي،إيراني الهدف منه التوصل إلى حلول لقضايا المنطقة وبناء علاقات حسن جوار طيبة مع دول الخليج العربية،وقبل -يتبع

سعيد بن عبيد الكندي
البلد: 
دولة الإمارات العربية المتحدة
04/02/2017 - 05:34

أسبوعين تقريباً حمل الرسالة الخليجية وزير خارجية دولة الكويت معالي الشيخ صباح الخالد إلى القيادة الإيرانية،وفي الوقت الذي كانت فية دول الخليج العربي، تنتظر الرد الإيراني على رسالتها من إجل الحوار،نجد الرد الإيراني يأتي بالهجوم على المدمرة السعودية من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران وبسلاح وخبرأ إيرانيين وبالأمس الخارجية الإماراتية تستدعى القائم بالأعمال الإيراني وتسلمة مذكرة احتجاح على دعم إيران المتواصل للنقلابيين في اليمن وتهريب السلاح لهم،مع العلم بأن استقرار الإقليم فيه منفعة لدول المنطقة جميعها بما فيهم إيران؟ إلا أن إيران ترئ غير ذلك!!وأن شاء الله الرئيس ترامب يؤدبهم ويوقفهم عند حدودهم في اعتقادي بأن الإدارة الأمريكية جادة ولن تتنازل وتقبل بالضرر لمصالحها ومصالح حلفائها بالمنطقة،لكم الشكر والمعذرة،تحياتي

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
04/02/2017 - 07:26

التحذير الرسمي يعني الكثير ومن المحتمل أننا دخلنا مرحلة اللاعودة بالنسبة للتعاطي الامريكي إتجاه أيران ومن الممكن أن تتولى الأحداث سراعا، وها هي المانيا تؤيد ان التحربة البالستية الأيرانية هي خرق الأتفاق وبالأمس ألمانيا كانت الاقرب أوربياً الى أيران ، نحن أمام مرحلة جديد والسؤال اليوم ماهو مداها؟!!

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
04/02/2017 - 08:02

لا جديد، فهو ذات الغباء السياسي المعهود لنظام خامنئي، كان عليه أن يلتقط الرسالة في وقت سابق من ترمب نفسه خلال حملته الإنتخابية قبل أن يفوز بالرئاسة عندما توعد إيران بشدة على إثر إطلاق ميليشيات الحوثي الصواريخ على قطعها البحرية في باب المندب والإستعراضات "الغبية" التي تقوم بها زوارقها الحربية ضد القطع البحرية الأميركية في المياه الدولية، لم يكن نظام إيران بحاجة إلى إطلاق "بالون" الصواريخ بعيدة المدى لإختبار رد الفعل الأميركي، إنه غباء ما بعده غباء، كان من المفترض بنظام طهران إبداء حسن النوايا للإدارة الأميركية الجديدة و"إظهار" إلتزامها بأطر الإتفاق النووي وإحترامها للقرارات الدولية في السنة الأولى على الأقل من تسلم الجمهوريين مقاليد الحكم في الولايات المتحدة لمحاولة كسب الإدارة الجديدة لا مواجهتها بالتحديات الفارغة والتي لن تفيدها بشئ.

رشدي رشيد
04/02/2017 - 12:52

لماذا نقدم النصائح لملة الحقد والشر في قُم. انها مشيئة رب العالمين يجعل بين أيدهم سدا ومن خلفهم سدا ويغشي على عيونهم عقابا لما اقترفوه من الجرائم بحق أمة الاسلام وقتلهم للأطفال والشيوخ.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
04/02/2017 - 13:23

*لو اقتصر الأمر على الغباء السياسي لهان الأمر يا سيدي. المصيبة هي في الحماقة، المقرونة بطبيعة عدوانية و إستفزازية مردّها "معتقدات" راسخة، و المتوهمة بأن هذا النظام سوف يقضي على الشيطان الأكبر وراء البحار و الأصغر وراء الحدود!

جمال رشيد
البلد: 
ايران
04/02/2017 - 13:04

لاشك بتغيير اوباما قد ولى العهد الذهبي الذي ربحت ايران الملالي منه على حد لا يوصف وهذا يعني السير النزولي لحكام ايران من كافة النواحي ولاسيما دورها التخريبي في الشرق الاوسط وما علينا تشجيع طاقم ترامب باتخاذ واستمرار المواقف الصارمة تجاه النظام الايراني اكثر واكثر

د.خلدون الوائل
البلد: 
سوريا
04/02/2017 - 13:18

قالها اليوم وزير الدفاع الأمريكي أن النظام الإيراني هو منبع الإرهاب في العالم وهل هناك بعد ذلك من وضوح في التصريح ، نعم إنتهت حقبة أوباما السوداء ، اليوم نظام الملالي حتى المناورات غير مسموح بها بعد أن إنكشف أمره للنظام الدولي وما فعله ويفعله من زعزعة لأمن المنطقة الحيوية والعالم أجمع ، نتمنى لجم نظام الشر المارق لجم نهائي فالعالم ينتظر ذلك وحتى الشعب الإيراني القابع تحت هذا النظام الإرهابي المارق الشرير ينتظر إنهاء هذا النظام الشرير .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة