الجدل العقيم

الجدل العقيم

السبت - 25 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 24 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [13906]

تشرفتُ أن أكون عضوًا في لجنة تحكيم جوائز «غلوب سوكر» العالمية إلى جانب أسماء كبيرة، مثل ليبي الذي حمل كأس العالم مع إيطاليا مدربًا، وكونتي مدرب تشيلسي الحالي، وكابيلو، وألبرتيني، ولويس فيغو، ومهدي علي مدرب الإمارات، وأومبرتو جانديني الرئيس التنفيذي لنادي روما حاليًا وميلان سابقًا، وميغيل إنخل جيل رئيس نادي أتلتيكو مدريد، وآدريانو غالياني الرئيس التنفيذي للميلان، وأسماء أخرى ستحضر إلى دبي للمشاركة يومي 27 و28 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، في مؤتمر دبي الرياضي الدولي الحادي عشر، الذي بات علامة فارقة في رياضة العالم، وليس رياضة المنطقة، فمن الأسماء التي شاركت فيه الأمير علي بن الحسين عندما ترشح لرئاسة «فيفا» في ندوة مشتركة مع منافسه جياني إنفنتينو، وسبق أن حضر رونالدو وميسي ومورينيو وتشافي وريبيري وبيرلو ولامبارد وفيرناندو توريس وفالكاو ومارادونا وعشرات غيرهم، ويكفي أن رئيس «فيفا» سيشارك في النسخة 11 كمتحدث مع رئيس «كونكاكاف» عن الشفافية والنزاهة المطلوبتين في «فيفا».
وعندما تكون عضوًا في لجنة تحكيم؛ فمن المفترض أن تكون عقلانيًا لا عاطفيًا، وأن تزن الأمور بميزان العدل والحكمة، وهذا لا يلغي أن البعض يصوّت بعاطفته لا بعقله، ولكن عندما نتحدث عن إنجازات وأرقام فلا بد أن نكون منطقيين. ومن المرشحين لجائزة أفضل مدرب لعام 2016 الإيطالي رانييري مدرب ليستر الذي أحرز الدوري الإنجليزي لأول مرة منذ 128 سنة بلاعبين سعرهم جميعًا لا يوازي سعر لاعب واحد في ريال مدريد، الذي ينافس مدربه زيدان على اللقب إضافة لفيرناندو سانتوس مدرب البرتغال المتوَّجَة بطلة لأوروبا، ويوناي إيمري مدرب باريس سان جيرمان، وماسيماليانو أليغري مدرب يوفنتوس.
وعندما سألني أحدهم لمن صوّت؟ قلت: لرانييري، فهاج وماج، ونعتني بأبشع الصفات، وصلت إلى حد عدم الفهم، لأنني لم أصوِّت لحبيبه صاحب الأصول العربية الجزائرية (الفرنسي زيدان) مدرب الريال الذي يشجعه بجنون، وعندما حاولت إقناعه أن من يفوز مع فريق فقير وصغير كليستر بالدوري الإنجليزي أمام عمالقة، أمثال تشيلسي وليفربول وآرسنال ومان يونايتد ومان سيتي وتوتنهام، فهو حقق المعجزة المستحيلة وهو ليس كمن يُتوَّج بصحبة رونالدو وبيل وراموس ومودريتش وبنزيما وكروس وموراتا وخيميز رودريغيز وبقية الأسماء المرعبة المدعومة بميزانيات ضخمة، إلا أن كلامي ذهب أدراج الرياح، لأن التصويت بالنسبة لكثيرين هو دعم لمن نحب أكثر منه إنصافًا لمن يستحق.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

فيديو