مسألة ثامر السبهان

مسألة ثامر السبهان

الاثنين - 26 ذو القعدة 1437 هـ - 29 أغسطس 2016 مـ رقم العدد [13789]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
لم يمض عام على تعيين السفير السعودي ثامر السبهان في بغداد، حتى أفلحت إيران في استبعاد الوجود السعودي من عاصمة المنصور.
ميليشيات الحشد الشعبي، بقيادة كتائب خراسان، المنضوية «عضويا» في الحرس الثوري الإيراني، كانت قد خططت لاغتيال السفير السعودي، وافتخر بذلك وحرض عليه علنا لذلك، أوس الخفاجي، قائد كتائب أبو الفضل العباس، أحد فصائل عصابات الحشد الشعبي التابع للحرس الثوري الخميني.
الجريمة كانت قيد التنفيذ، وكان خيرا لثامر السبهان، وللعلاقات السعودية العراقية، ألا تحصل هذه الكارثة التي كانت تخطط لها أجهزة الشر الخمينية، للتفرد بالساحة العراقية، من خلال حكومة هزيلة، لا تملك أدنى مقاومة تجاه التغول الإيراني.
السعودية أدركت أهداف الخطة الإيرانية؛ ولذلك رد السفير السعودي في بغداد، ثامر السبهان، على مطالبة وزارة الخارجية العراقية باستبداله، قائلا إن «سياسة السعودية ثابتة ولا ترتبط بالأشخاص، وهي لن تتخلى عن عروبة العراق».
وذلك دحضا للحجج الواهية للخارجية العراقية، التي حاولت «شخصنة» المسألة بتصرفات السفير وتعليقاته، وكأنه يمثل نفسه وليس سياسة بلاده!
المضحك أن أحمد جمال، المتحدث باسم الخارجية العراقية، ووزيرها هو الدعوي المعروف، إبراهيم الجعفري، قال منتقدا تصريحات السبهان، إن «آخر التصريحات كان ما ادعاه السفير عن وجود مخطط لاغتياله». وأضاف، غفر الله لنا وله: «طالبناه والجانب السعودي بتقديم أي أدلة أو وثائق تثبت وجود هكذا مخطط، وإلا سنعتبر الموضوع فبركة إعلامية».
هل حديث أوس الخفاجي كان باللغة الفيتنامية مثلا! لقد كان اعترافا صريحا، والاعتراف هو سيد الأدلة.
صحيفة «الشرق الأوسط» كشفت عن مؤامرة لاغتيال السفير السعودي ببغداد «باستهداف سيارته المصفحة بصواريخ آر بي جي 7».
الحق أن التوتر من قبل الطبقة السياسية الشيعية في العراق، من عودة العمل السعودي للعراق من خلال شخص السفير السبهان، كان واضحا من البداية، ومورست عليه حملة تخويف نفسي، وتشويه، لكن السعودية أصرت على تعيين سفيرها، طبعا بعد مفاوضات مع حكومة العراق، وكان العبادي نفسه متحفظا على شخص السبهان، ولكن مشت الأمور، بصعوبة، انتهت قبل مرور عام، باستدعاء السفير للرياض.
هناك حملة إرهاب إيرانية لأي حضور سعودي في العراق، وكانت تحركات السفير السبهان مقلقة للمخطط الإيراني، وعصاباته، في العراق؛ فالرجل سعى لتذكير العراقيين بهويتهم العربية، وحضارتهم المتصلة بالمحيط العربي، وهذا آخر ما يريده أتباع ولاية الفقيه.
هذه جولة في الحرب، ليست كل الحرب، وكما نقلت صحيفة «الوطن» السعودية عن السبهان: «لن نتخلى عن العراق».
[email protected]

التعليقات

زيد محمد
البلد: 
العراق - واسط
29/08/2016 - 03:18

سيبقى العراق عربيا لحد النخاع ولن تثنيه اي قوة على الارض من ان يترك اشقائه العرب .

ناصر عبدالله الحرّ
البلد: 
لندن
29/08/2016 - 04:34

عادةً تكون مقالاتك أكثر من مجرد عرض لخبر سياسي متداول ، مهمة المقال السياسي ليست إعادة عرض الأخبار.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
29/08/2016 - 06:04

إيران عبر أدواتها في العراق تستهدف من هذا التصرف إستفزاز السعودية لتقطع العلاقات الديبلوماسية مع العراق رداً على مطالبة العراق بتبديل سفير الرياض لدى بغداد، وهو فخ إيراني لم تقع فيه المملكة، محاولات الحكومة العراقية الواهية لتبرير موقفها الضعيف، ولا شك أنها تناست أنها وعلى لسان السيد رئيس وزرائها رفضت رفضاً صريحاً وقاطعاً تواجد على أرض العراق "العربي" لأية قوات عربية تابعة لدولة عضو في التحالف الدولي والذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب! في الوقت الذي "تطلب" فيه هذه الدولة "العربية" من إيران التدخل عسكرياً لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي الذي يحتل ثلث أراضيها بعد أن فرت القوات المسلحة العراقية من أمامه بطريقة مخجلة، فأي "سيادة" تلك التي تتحدث عنها حكومة العبادي وأية "عروبة".

Dr. Sayeed Ahmad
البلد: 
Dubai. U.A.E
29/08/2016 - 07:51

قلتم: "هناك حملة إرهاب إيرانية لأي حضور سعودي في العراق.."
ليس في العراق وحده يا سعادة الدكتور، وإنما في العالم -وخاصة الإسلامي- كله. إيران هي الوكيل الشرعي لقوى الشر العالمية لأجل تدمير العالم العربي عامةوالخليج العربي خاصة . والله المستعان!!

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
29/08/2016 - 08:32

أولا تحية تقدير وإعتزاز بالسفير السعودي البطل ثامر السبهان ثانيا أعتقد إن قضية تهديد السفير السعودي وعلى الهواء هو إختبار للحكومة العراقية ولرئيس الوزراء الذي رفع شعار الإصلاح، فأية دولة وأي إصلاح عندما يهدد سفير دولة عربية شقيقة وعلى الهواء ولم نسمع لحد اللحظة اي اجراء ضد اوس الخفاجي -الشخص الذي اطلق التهديد- فاذا كانت الحكومة العراقيةتريد ببناء علاقات طيبة مع الدول العربية ودول العالم والتي بدونها لايمكن ان تبني دولة فعليها إتخاذ خطوات جادة أولها لجم المليشيات ومن ثم حلها. مع الشكر للأستاذ مشاري الذايدي.

احمد العيثاوي
البلد: 
العراق
29/08/2016 - 12:16

هذا الكلام اللي يفرحنا كثيرا... يجب ان يكون للمملكة حضور اكبر واكثر جرأة في العراق.

علي الحميضي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
29/08/2016 - 14:39

.. نعم المسألة ليست مزاحا .. و علينا أخذ الأمر على محمل الجد .. وخير لنا أن نسحب السفير فورا بناءا على طلب الحكومة العراقية (بين قوسين) وهو حق سيادي (بين قوسين أيضا) وخير لنا أن يسحب السفير الآن قبل حدوث إعتداء عليه ، وعندئذ ، لاقدر الله ، لاحدود لما يمكن أن يحدث من تداعيات .. وفي نفس الوقت يتم خفض التمثيل وقصره على الأعمال القنصلية وما يتعلق بها إلى أن يتحسن الوضع هناك وتوجد حكومة تدرك أهمية حماية البعثات الدبلوماسية في بلاط الرشيد ، ويرى العراقيون أنفسهم أهمية وجود سفير للمملكة لديهم وعندها فقط يمكن الإصرار على سفير مثل السبهان بعد تقديم العراقيين الضمانات الكافية على سلامة جميع أعضاء البعثة الدبلوماسية بما في ذلك السفير .. وعلينا أن نتذكر ، في هذا السياق ، أن العراقيين أنفسم هم من ألح على ضرورة وجود سفير لنا هناك وليس نحن ...

أبوأرياف
البلد: 
السعودية
29/08/2016 - 22:57

قال جرير:زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً ،،،أبشر بطول سلامة يا مربع
ما دامت إيران صرحت بقتل السبهان فلن يحدث له شيء
على السعودية عدم سحب السفير مطلقاً يجب إعادة العراق إلى هويته العربية بأي ثمن العراق تحكمه إيران،وزير الخارجية العراقي الجعفري شيعي من أصل باكستاني ولا زال كثير من أقربائه في باكستان،،بيان جبر الزبيدي السفاح وزير الداخلية السابق إيراني أسمه الحقيقي باقر صولاغ غلام خسروي،،موفق الربيعي إيراني الأصل أسمه الحقيقي كريم شاه بور ،، السفاح الآخر الوزير السابق وقائد الحشد الشعبي هادي العامري عراقي يحمل الجنسية الإيراني تحت أسم حسن عامري وزوجته إيرانيه،،،قال علي يونسي مستشار روحاني :إيران اليوم أمبروطورية وعاصمتها بغداد.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة