«القزامة النخامية».. الأعراض والتشخيص

تحدث نتيجة نقص هرمون النمو لدى الأطفال

«القزامة النخامية».. الأعراض والتشخيص
TT

«القزامة النخامية».. الأعراض والتشخيص

«القزامة النخامية».. الأعراض والتشخيص

تعتبر الغدة النخامية pituitary gland «سيدة الغدد» لأنها تنظم باقي الغدد الصماء في جسم الإنسان. وهي تزن نحو نصف غرام (بحجم حبة الفول السوداني) ويبلغ قطرها سنتيمترا واحدا، وهي تقع في تجويف عظمي في أسفل قاعدة الدماغ، تسمى السرج التركي Sella Turcica لأن شكلها يشبه سرج الفرس التركي.
* مشكلات الغدة النخامية
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عبد المعين عيد الأغا استشاري وأستاذ طب الأطفال والغدد الصماء بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، حول أسرار هذه الغدة والمشكلات الصحية التي قد تصاب بها، وكيف يمكن للوالدين ملاحظة علامات تأخر النمو لطفلهما وكيف يقوم الطبيب بتشخيصها وعلاجها.
وأوضح في البداية أن الغدة النخامية تتكون من فصين اثنين يختلفان عن بعضهما من حيث التركيب والوظيفة، وتتصل مع منطقة تحت المهاد Hypothalamus بواسطة سوية نخامية Pituitary Stalk. ويرتبط الفصان مع بعضهما بواسطة الفص الأوسط المعروف بالبرزخ Isthmus، وعليه تنقسم الغدة النخامية إلى الفص الأمامي Anterior Pituitary والفص الخلفي العصبي Posterior Pituitary.
وتعتبر الغدة النخامية أهم جزء في نظام الغدد الصماء بجسم الإنسان لأنها تنتج مجموعة من الهرمونات التي تتحكم في كثير من وظائف الغدد الصماء الأخرى. ويكفي أن الفص الأمامي منها يفرز عددا من الهرمونات الهامة مثل: هرمون النمو (Growth hormone)، هرمونات البلوغ (gonadotrophins)، هرمون تنشيط الغدة الدرقية (TSH) والذي يحفز الغدة الدرقية لإفراز هرمونها، هرمون البرولاكتين (Prolactin)، والهرمون الذي يحفز هرمون التوتر الكظري الكورتيزول (ACTH). أما الفص الخلفي من الغدة النخامية فهو يفرز الهرمون الخاص بتوازن السوائل في الجسم ويسمى هرمون مكافحة إدرار للبول (ADH).
أوضح أ.د. الأغا أن من أكثر المشكلات شيوعًا في الغدة النخامية أن تصاب بأحد الأورام، وغالبا ما يكون الورم حميدا يتسبب في إحداث اضطراب في وظائف هذه الغدة، فإما أن تفرز هرموناتها بكمية زائدة أو بكمية ناقصة دون المعدل الطبيعي أو أن تتوقف عن الإنتاج تماما. ومن المشكلات النادرة الأخرى في اضطرابات الغدة النخامية مثل إصابات الدماغ، واحتشاء النخامية (المعروف أيضًا باسم السكتة النخامية pituitary apoplexy).
وهكذا نجد أن الغدة النخامية على الرغم من صغرها فإنها تفرز الكثير من الهرمونات الرئيسية في الدم وتعتبر القائد العام لجميع الغدد الصماء، ولو مرض الفص الأمامي منها، مثلا، لتوقف الجسم عن النمو ولو زاد نموها فإنه يسبب عملقة وتضخمًا في العظام، وقد تكون العملقة محصورة في بعض عظام محدودة كعظام الفك أو اليدين.
* علامات «القزامة النخامية»
أشار د. عبد المعين الأغا إلى أن «القزامة النخامية» تحدث نتيجة نقص هرمون النمو المفرز من الغدة النخامية الموجودة في منتصف الدماغ. وتختلف الأسباب الكامنة للقزامة النخامية، مثل عدم وجود الغدة النخامية أو ضمورها الخلقي، أو نقص نشاط الغدة النخامية وبالتالي نقص إفراز هرمون النمو، أو جود ورم نخامي مثل الورم القحفي البلعومي (Craniopharyngioma). وقد لا نستطيع تحديد السبب المحدث لقصور الغدة النخامية، ويكون السبب حينئذ مجهولاً ويطلق عليه (Idiopathic Hypopituitarism).
ما هي الأعراض والعلامات التي يجب أن يلاحظها الوالدان؟ أجاب د. الأغا أنه عادة ما يكون نمو الطفل وحجمه طبيعيًا عند الولادة، ويستمر نموه طبيعيًا خلال السنة الأولى من العمر، ثم يستمر نموه بعد ذلك ولكن بمعدل بطيء جدًا، وبينما يكون تناسب عظام الجسم لديه طبيعيًا، فإن ملامح الوجه تكون طفولية وغير ناضجة، ويكون التكوين العضلي ضعيفًا، والصوت رفيعًا والجسم يميل إلى السمنة، كذلك غالبًا ما يكون هنالك تأخر في ظهور الأسنان، وكذلك تأخر في نضوج العظام، ويقل العمر العظمي عن العمر الحقيقي. ولكن تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الأطفال لا يعانون من تخلف عقلي، وتكون وظيفة ونضوج أعضائه الجسمية طبيعية.
* التشخيص والعلاج
كيف يتم تشخيص نقص هرمون النمو عند الأطفال؟ أجاب د. الأغا أن نقص هرمون النمو عند الأطفال يتم تشخيصه بعمل تحليل خاص يسمى بتحليل هرمون النمو بالاستحثاث، ويكرر عمله عدة مرات، حيث إن هرمون النمو في الجسم لا يفرز على مدى 24 ساعة بالتساوي وإنما يفرز عن طريق دفعات أو نبضات خلال اليوم. وتكثر هذه النبضات في فترة النوم العميق وتقل خلال فترة اليقظة، كذلك تكثر هذه النبضات خلال فترة الرياضة.
وغالبًا ما يشخص هرمون النمو عندما تكون نسبة الهرمون بالاستحثاث أقل من نسبة 10 نانو غرام/ ملليلتر. ومن الناحية الإكلينيكية، يكون طول الأطفال، في الغالب، أقل من المعدل الطبيعي وطولهم أقل من متوسط طول الأب والأم. وتكون تقاطيع وجههم أقل من عمرهم الحقيقي فلقد يكون عمر الطفل الحقيقي 10 سنوات وتبدو تقاطيع وجهه وكأنه في السادسة أو السابعة من عمره.
وهناك تحاليل مساندة لتحليل هرمون النمو مثل عوامل نمو تشبه الإنسولين، تسمى (السوماتوميدينز) IGF - 1 IGFBP3، وكذلك عمل أشعة لمفصل الكف والرسغ اليسرى لتحديد العمر العظمي، وكذلك تحليل مرض «سيلياك» وهو مرض سوء امتصاص الطعام، وكذلك تحليل هرمونات الغدة الدرقية.
في حالة وجود نقص في هرمون النمو يتم فحص الغدة النخامية بعمل أشعة الرنين المغناطيسي للتأكد من سلامة الغدة النخامية من أي عيوب خلقية أو عيوب عارضة، وكذلك سلامة الغدة الدرقية من وجود، على سبيل المثال، أي ورم أو كيس يعيق من إفرازها للهرمونات.
بعد التأكد من نتائج تلك الفحوصات يتم علاج الطفل أو الطفلة بهرمون النمو، وجدير بالذكر أن الهرمون المستخدم هذه الأيام هو هرمون آدمي مصنع عن طريق الهندسة الوراثية وبالتالي هو تقريبًا مثل الهرمون الطبيعي الذي يفرز من جسم الإنسان. يعمل هذا الهرمون على بناء الغضاريف الموجودة في نهاية العظام، وبالتالي يزداد طول الطفل بمعدل طبيعي مثله مثل الطفل الذي ليس لديه نقص في هرمون النمو.
يذكر أن علاج هرمون النمو لا يوجد منه حبوب أو شراب في جميع أنحاء العالم ولكنه متوفر عن طريق إبر، وهذه الإبر تعطى تحت الجلد وتكون بشكل يومي خلال أيام الأسبوع، وأحيانًا يعطى يوم واحد راحة كيوم الجمعة مثلاً فلقد أثبتت جميع الدراسات أن استخدام علاج هرمون النمو يوميًا قبل النوم يعطي نتائج أفضل كثيرًا من أن يستخدم يومًا بعد يوم أو أن يستخدم في فترات متقطعة.
* نصائح للآباء والأمهات
- ينصح الآباء والأمهات عندما يلاحظون ضعفًا في نمو طفلهم أو طفلتهم أن يبادروا سريعًا إلى الطبيب المتخصص لفحص هرمون النمو لديهم وعمل التحليل المشار إليه، وذلك لتفادي التأخر في أخذ العلاج.
- إذا كان هرمون النمو المفرز من الغدة النخامية ناقصًا، يجب التأكيد على الأهل بأن استخدام هذا الهرمون ضروري جدًا، وليس له - مضاعفات خطيرة، ويجب عدم التردد في استخدامه، فهو ضروري لتكملة نمو الطفل. ومن دون العلاج بهرمون النمو يعجز الطفل أو الطفلة لبلوغ الهدف المتوقع من الطول لديهم.
- كلما كان العلاج بالهرمون في وقت مبكر، كانت النتائج أفضل بكثير من استخدامه في فترة ما بعد البلوغ أو بعد حدوث الدورة الشهرية للفتيات.



خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
TT

خبراء صحة الأسنان: روتين بسيط لتنظيف الأسنان قد يقلّل خطر الخرف

المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)
المواظبة على تنظيف الأسنان تسهم في خفض الالتهاب ومنع الأضرار طويلة الأمد (أرشيفية - رويترز)

تشير أبحاث كثيرة إلى أنّ العناية الجيدة بصحة الفم ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بحالات خطيرة، من بينها مرض «ألزهايمر»، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، استعرض فريق من الباحثين، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدّم العلوم في ولاية أريزونا الأسبوع الماضي، هذه الأدلة، واصفين الفم بأنه «بوابة إلى الصحة العامة».

وناقش مشاركون من كليات طب مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة كيف كان يُنظر إلى الفم سابقاً على أنه كيان منفصل عن بقية الجسم.

لكنّ «الباحثين يدركون الآن أنّ تجويف الفم والجسم مترابطان على نحو وثيق»، وفق ملخّص العرض المنشور على موقع الجمعية الأميركية لتقدّم العلوم.

وأشار المشاركون في الجلسة إلى أنّ أبحاثاً سابقة تُظهر أنّ تجويف الفم قد يؤثّر في صحة أعضاء أخرى، بما في ذلك المفاصل والدماغ والأمعاء.

وقال أحد المشاركين، ألبدوغان كانتارجي، الأستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة مينيسوتا: «نعتقد الآن أنّ الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 حالة مرضية جهازية».

وأضاف: «تُظهر الأبحاث حالياً أنّ الأشخاص الذين يعانون أمراضاً خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم والعناية بها أو مراجعة طبيب الأسنان وإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير».

ناقش المشاركون كيف يؤثّر التهاب دواعم السنّ، وهو شكلٌ شديد من أمراض اللثة يزداد سوءاً مع التقدّم في العمر، في العظام والأنسجة الداعمة للأسنان.

ويؤدي هذا المرض إلى «التهابٍ مستمر وتلفٍ متفاقم»، ما يحرّك استجاباتٍ مناعية، ويزيد خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي والخرف.

صحة الفم وطول العمر

وخلصت دراسة من كلية طب الأسنان بجامعة تافتس في بوسطن، نُشرت عام 2024 في دورية «The Lancet Healthy Longevity»، إلى أنّ صحة الفم ينبغي أن تُعدّ «جزءاً أساسياً من منظومة الرعاية الصحية العامة، وعاملاً مهماً في الشيخوخة الصحية».

وقال الباحثون إن «حالات صحة الفم قد تمثّل عوامل خطر محتملة للهشاشة البدنية أو الإعاقة الوظيفية»، مؤكدين أنّ «أهمية صحة الفم للرفاهية العامة وطول العمر يجب التشديد عليها».

كما وجدت أبحاث إضافية نُشرت في مجلة «Neurology» عام 2023 أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بعادات جيدة للعناية بالأسنان كانت لديهم ذاكرة أفضل، في حين ارتبطت أمراض اللثة وفقدان الأسنان بانخفاض حجم المادة الرمادية في الدماغ وتدهورٍ أكبر في الصحة العقلية.

تنظيف الأسنان يومياً

وأكد الدكتور مايكل جيه واي، طبيب الأسنان التجميلي والترميمي في مدينة نيويورك، أنّ لتنظيف الأسنان بوتيرةٍ أكثر عدداً كثيراً من الفوائد.

قال: «من منظور الوقاية الصحية، يساعد تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً على ضبط الغشاء الحيوي البكتيري الذي يغذّي أمراض اللثة والالتهاب المزمن»، مضيفاً: «الالتهاب في الفم لا يبقى معزولاً، بل يمكن أن يؤثّر في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الأيض وتوازن المناعة».

وأوضح واي أنّ إزالة اللويحات السنية على مدار اليوم تقلّل من محفّزات الالتهاب في الجسم.

وأضاف: «مع مرور الوقت، قد يسهم خفض هذا العبء في شيخوخةٍ أكثر صحة، وتقليل خطر الأمراض الجهازية. فالعادات اليومية الصغيرة والمنضبطة غالباً ما يكون لها أكبر الأثر على المدى الطويل».

وأشار إلى أنّ الحفاظ على صحة الفم الجيدة ليس «ضماناً مؤكداً» للوقاية من الخرف، لكنه يراه «إحدى الطرق المفيدة لتقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل».

وأضاف أنّ المواظبة على تنظيف الأسنان، واستخدام خيط الأسنان، وإجراء تنظيفات دورية لدى طبيب الأسنان، ومعالجة مشكلات مثل صرير الأسنان أو توتّر الفك، «كلّها تسهم في خفض الالتهاب، ومنع الأضرار طويلة الأمد».


كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)
حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق. لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟ هذا ما استعرضه تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» العلمي، حيث أشار إلى أبرز تأثيرات تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر، وهي كما يلي:

تحسّن محتمل في النوم

الميلاتونين يُعد من أكثر المكملات استخداماً لمساعدة الأشخاص على النوم بسرعة.

وهناك مؤشرات على أن الأشواغاندا قد تساعد أيضاً في تحسين جودة النوم، خصوصاً إذا كان التوتر سبباً في الأرق.

لكن، على الرغم من ذلك، لا تزال الأبحاث التي تختبر تحديداً تأثير الجمع بين الميلاتونين والأشواغاندا على النوم قليلة. وحتى الآن، لا يوجد دليل علمي على أن استخدام هذين المكملين معاً يُحسّن النوم أكثر من تأثير كل مكمل على حدة.

تقليل محتمل للتوتر

تُستخدم الأشواغاندا لدعم إدارة التوتر والقلق، مع وجود أدلة على أنها آمنة للاستخدام قصير المدى لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ولكن لا توجد معلومات كافية حول سلامتها على المدى الطويل.

ومن جهته، قد يساعد الميلاتونين في حالات القلق المؤقت، مثل القلق قبل العمليات الجراحية، ولا يوجد دليل يدعم استخدامه لعلاج القلق والتوتر على المدى الطويل.

ولا يوجد بعد دليل على أن الجمع بين هذين المكملين يُخفف مستوى التوتر أكثر من تناول كل منهما على حدة.

ومن الأمور الأخرى التي تجب مراعاتها أن كلا المكملين غير مُوصى به لإدارة أعراض التوتر أو القلق على المدى الطويل. فإذا كنت ستستخدم أياً منهما للمساعدة في إدارة القلق؛ فمن المهم استشارة طبيب مختص لوضع خطة علاجية طويلة الأمد.

آثار جانبية محتملة

يمكن أن يتسبب تناول الأشواغاندا في بعض الآثار الجانبية، مثل الاضطرابات الهضمية والحساسية ومشاكل الكبد والاضطرابات الهرمونية، في حين أن الميلاتونين قد يسبب صداعاً ودواراً وغثياناً ونعاساً مفرطاً واضطرابات هرمونية

وزيادة التبول الليلي لدى الأطفال.

تفاعلات سلبية لبعض الأشخاص

إذا كنت تفكر في تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص أولاً للتأكد من عدم وجود أي موانع استخدام.

ولكل من الميلاتونين والأشواغاندا موانع استخدام، مما يعني أنه لا يمكنك تناولهما إذا كنت تعاني من مخاطر معينة.

فالأشواغاندا قد لا تناسب من لديهم أمراض مناعية ذاتية أو اضطرابات الغدة الدرقية أو سرطان البروستاتا أو من يتناولون أدوية للسكري أو الضغط أو الغدة الدرقية أو الصرع أو من يخضعون لعلاج مثبط للمناعة أو المقبلين على جراحة.

أما الميلاتونين فقد يتعارض مع الأدوية أو المكملات الغذائية التي تُسبب سيولة الدم وأدوية السكري والضغط والصرع ومضادات الاكتئاب والمهدئات والأدوية التي تؤثر في جهاز المناعة.

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي منهما.


تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.