سعد المهدي
TT

الأهلي «سوبر» السوبر

دقت مباراة «السوبر» جرس إعلان الموسم الكروي السعودي 2016 – 2017، وأجبر الأهلي بطل الدوري والكأس منافسه الهلال بطل كأس ولي العهد والسوبر على قبول الهزيمة في «ثنائية» تنافس أهلاوي هلالي يبدو أنها ستطول لبضعة مواسم أخرى.
تنافس الأهلي والهلال صورته الحقيقية هي ما شاهدناه خلال مباراة «السوبر» التي احتضنها ملعب نادي فولهام بالعاصمة البريطانية لندن، ومن الخطأ الالتفات لغيرها من صور أخرى يصنعها آخرون ليسوا في إطارهما حتى وإن كانوا من الأنصار، أو آخرين درجوا على افتعال بعض المواقف من أجل ظهورهم في المشهد!
قدم الفريقان مباراة سلسة بدأت وانتهت بشكل طبيعي، لأن المنافسات الرياضية هي كذلك لولا أن البعض يجتهد كثيرا في تغييرها للأسوأ، وكما احتج بعضنا على إقامة «السوبر» السعودي خارج البلاد دون التنبه إلى أن المعنيين بالأمر (الفريقان المتباريان) هما من قبلا ذلك، فإن بعضنا أيضا يريد أن يفرض على الناديين ما يشتهي من رغبات «عدائية» من غير أن يدقق في أساس تركيبة الناديين التي نشأ عليها، حيث يعيشان حالة تصالح مع النفس حتى في أشد حالات التنافس، التاريخ يحتفظ بشواهد على ذلك.
حرص اتحاد الكرة على أن يمضي في تنفيذ فكرة لعب «السوبر» خارج البلاد لتحقيق مكاسب «مالية وإعلامية» من خلال مضاعفة إيرادات الدخل العائد من الرعاة وبيع التذاكر لصالح الناديين المتباريين ونجح في ذلك، وعلى الترويج للكرة السعودية، لكن ذلك لم يتحقق كما هو مؤمل، فأكثر من 100 إعلامي غطوا الحدث لصالح وسائل الإعلام المحلية وليس الأجنبية، وكان يمكن العمل على ضمان حد أدنى من مشاركة الإعلام الإنجليزي وغيره.
لعب مباراة السوبر في لندن أو أي مدينة أوروبية أخرى سيظل مقبولا بموافقة الناديين اللذين سيلعبان المباراة بشرط وجدهما المسبق في أوروبا، أو تحولهما مباشرة لدولة عربية أو آسيوية ليلعبا المباراة في إحدى مدنها في طريق العودة للبلاد، الطقس لن يكون دافعا ولا مانعا، أن لعب مباراة واحدة في «دبي» مثلا ثم العودة مباشرة للسعودية لاستئناف مباريات الدوري بعد عدة أيام هو ذاته لمن عاد من لندن، أو قد تكون «دبي» مفيدة أكثر حيث العودة المتدرجة للدخول في الأجواء!
أثق أن اتحاد الكرة يمكنه أيضا لو أراد أن يقيم «السوبر» في السعودية سيحقق ذات الإيرادات، ولو بالنظر إلى خصم الكلفة لصالح العوائد، ولست مع من يريد إقناعنا بأن الجماهير لن تحضر بالزخم المطلوب، والقياس على الحضور المتوسط لبعض «الديربيات» ومباراتي «السوبر» الأولى والثانية مجاف للحقيقة وغير عادل، تماما كما يحاول البعض التقليل من نجاح فكرة لعب «السوبر» في لندن أو غيرها وإن كان بعضها حق لكن ربما يراد به باطل... الأهلي «سوبر» استحق أن يتوج بلقب «السوبر» ربما هذا ما لم نجد من يختلف عليه.