«أوميغا 3».. يقلل عنف الأطفال

تناوله قد يحد من غرابة السلوك الناجم عن أسباب نفسية

«أوميغا 3».. يقلل عنف الأطفال
TT

«أوميغا 3».. يقلل عنف الأطفال

«أوميغا 3».. يقلل عنف الأطفال

ازداد الوعي في العقود الأخيرة بأهمية تناول مركب «أوميغا 3»، سواء للبالغين أو للأطفال وحتى السيدات أثناء فترة الحمل، وذلك من خلال مصادره الطبيعية، أو عن طريق تناوله كأقراص بشكل يومي.
ومن المعروف أن شهرة «أوميغا 3» الأساسية تأتي من فائدته المعروفة في الحماية من الإصابة بارتفاع الكولسترول والوقاية من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب، نتيجة لتراكم الدهون الضارة على جدار الشرايين. ولكن هناك كثير من الدراسات التي تشير إلى فوائد أخرى متعددة تتجاوز مهمته الأساسية في الوقاية من الدهون الضارة.
وهو يساعد في نمو الأجهزة العصبية أيضًا. ويتوافر بغزارة في كثير من أنواع الأسماك، وخصوصًا الأسماك الدهنية الغنية به، مثل سمك السلمون والسردين والتونا والرنجة والتونا الطازجة. كما يوجد في فول الصويا والجوز وبذر الكتان والزيوت التي تستخرج منها واللوز، وأخرى.
* مضادات العنف
وقد أشارت أحدث دراسة تناولت هذه الفوائد إلى أن تناول الأطفال لـ«أوميغا 3» يمكن أن يكون مساعدًا للوقاية من العنف والعدوانية والمشكلات السلوكية لديهم.
وكانت الدراسة التي نشرت في مجلة علم نفس والطب النفسي للأطفال the Journal of Child Psychology and Psychiatry في منتصف شهر مايو (أيار) من العام الحالي، وأجراها باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية قد أوضحت أن تناول «أوميغا 3» مع الفيتامينات والأملاح المختلفة يمكن أن يحد من تصرفات الأطفال التي تتسم بالعنف أو غرابة السلوك خاصة التي تنبع من أسباب نفسية معينة، وليست أمراضًا نفسية مزمنة.
وشارك في هذه الدراسة علماء نفسيون وأطباء نفسيون وحاصلون على الدكتوراه في علم الجريمة لمعرفة أسباب نشوء العنف وإمكانية تفاديه، خصوصًا أن التغييرات الكيميائية التي يمكن أن تحدث في خلايا المخ يمكن أن تكون مسؤولة بشكل مباشر عن السلوك العدواني الذي يصل إلى مرحلة القتل في بعض الأطفال. وبمعرفة السبب خاصة إذا كان عضويا، فإنه يمكن التحكم فيه ومنعه ومن ثم علاج الطفل.
وانطلق فريق البحث من فرضية أنه إذا أمكن تغيير المخ فبالتالي يمكن تغيير السلوك.
وكانت لدى أحد أفراد الفريق البحثي تجارب على بعض المراهقين الأفارقة في جزيرة موريشيوس Mauritius تم توزيعهم على مجموعتين تم اختيارهم بشكل عشوائي كانوا جميعا يتصف سلوكهم بالعدوانية وعدم الاختلاط الاجتماعي. وتناولت مجموعة منهم «أوميغا 3» لمدة ستة أشهر بانتظام بشكل يومي، بينما لم تتناول المجموعة الأخرى أي مصادر للأوميغا. وكانت النتيجة أن المراهقين الذين تناولوا «أوميغا 3» انحسر الأداء العدواني لهم كما أصبحوا أكثر انفتاحا مجتمعيا.
وتبعا لهذه النتائج قرر الباحثون إعادة نفس التجربة ولكن على المراهقين الأميركيين لمعرفة إذا كانت هذه النتائج مؤكدة من عدمه، وأيضًا إذا كانت هذه النتائج متعلقة بعرق أو جينات معينة وأيضًا لاختلاف الثقافة بشكل كامل بين مجتمع مثل موريشيوس والولايات المتحدة. ولكي تكون الدراسة شاملة استعان الأطباء بمعظم الكوادر المسؤولة عن دراسة عنف المراهقين مثل أساتذة علم الجريمة.
* الغذاء والسلوك
وشملت التجربة الجديدة 290 طفلا تتراوح أعمارهم بين الحادية عشرة والثانية عشرة من عينة عشوائية من المراهقين من ولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة. وكان الشيء المشترك بين هؤلاء المراهقين جميعا هو اتسام سلوكهم بمسحة عدوانية وتعاملهم العنيف سواء مع الأقران أو مع المحيطين بهم. وقد تم تقسيم هذه العينة إلى أربع مجموعات.
وقد ضمت المجموعة الأولى أطفالا تناولوا «أوميغا 3» من خلال وضعه في العصير مع مجموعة من الفيتامينات الأخرى، وكذلك الكالسيوم لمدة ثلاثة أشهر بانتظام، وضمت المجموعة الثانية أطفالاً تم وضعهم في برنامج علاجي للسلوك من خلال جلسات توعية وتدريب لتطوير استخدام العقل والتعامل مع المشكلات الصعبة التي تدفع الإنسان إلى العنف، وعرف هذا البرنامج باسم العلاج المعرفي للسلوك Cognitive behavioral therapy أو اختصارا (CBT) لمدة ثلاثة أشهر أيضًا. وكان يتم من خلاله عمل جلسة أسبوعية مع الطفل لمدة ساعة يتم تقسيمها بين الطفل وأحد الأبوين كل على حدة ثم يتم عمل لقاء بينهما معا. وركزت هذه الجلسات على الأفكار والمشاعر والسلوك الناتج عن هذه الأفكار والطرق البديلة للعنف. وعلى سبيل المثال كان يتم سؤالهم عن الطريقة التي يمكن أن يتصرف بها كل منهم إذا كان يعاني من الغضب الشديد، وهل الطريقة في التعامل مع المواقف الصعبة تكون بمجرد الانفعال العاطفي والعنف الجسدي أم أن هناك طريقة أخرى للتفكير في الأمر بشكل عقلاني؟ وكان جميع المشاركين يتلقون ما يشبه الواجب المدرسي وعليهم الإجابة عنه.
أما المجموعة الثالثة فقد ضمت أطفالاً تناولوا «أوميغا 3»، وبعض الفيتامينات، كما تلقوا نفس البرنامج المؤهل للتعامل مع العنف الذي تلقته المجموعة الثانية، بينما ضمت المجموعة الرابعة أطفالاً تلقوا معلومات ومصادر لمراجع تحض على ترك العنف والعدوانية.
وتم أخذ عينات من الدم لقياس «أوميغا 3» لدى كل طالب في بداية التجربة ونهايتها. وكانت النتيجة أن الأطفال الذين تناولوا «أوميغا 3» مع بقية الفيتامينات الأخرى انخفض معدل العنف لديهم بشكل كبير وتمت متابعة هؤلاء الأطفال بعد ثلاثة وستة أشهر للتأكد من النتائج. أما المجموعة التي تناولت «أوميغا 3» والبرنامج العلاجي فقد كانت الأكثر انخفاضا في مستوى العنف ولكن في نهاية الدراسة لم يكن هناك فرق يُذكر. وأوضح الباحثون أنهم غير متأكدين إذا كانت «أوميغا 3» قادرة على التحكم في السلوك العدواني على المدى العيد من عدمه.
ونصح الباحثون علماء النفس والأطباء النفسيين بإضافة «أوميغا 3» للعلاج السلوكي أو النفسي. وأوضح الباحثون أن التغلب على السلوك العدواني والعنف يتطلب بالطبع تضافر جميع الأطراف، وأن العلاج ليس بسهولة مجرد تناول قرص من الدواء، ولكن هذا يُعتبر عاملاً مساعدًا يمكن أن يفيد في المستقبل.

* استشاري طب الأطفال



بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
TT

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك. تتفاعل بعض الأطعمة مع الهرمونات المسؤولة عن تنظيم النوم، مما يعزز فاعليتها، في حين قد تؤثر أطعمة أخرى سلباً في جودة النوم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ومن أبرز الأطعمة التي تساعدك على نوم أفضل، بدلاً من اللجوء إلى مكملات الميلاتونين:

1. الفستق

يحتوي الفستق على هرمون النوم «الميلاتونين». كما يُعدّ غنياً بفيتامين بي 6؛ إذ توفّر أونصة واحدة نحو 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. ويُعدّ هذا الفيتامين ضرورياً لإنتاج الميلاتونين والسيروتونين، وهي مادة كيميائية ينتجها الجسم وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم.

2. السبانخ

يُعدّ السبانخ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، الذي يساعد على استرخاء العضلات. وقد يؤدي نقص المغنيسيوم في النظام الغذائي إلى صعوبة في النوم. كما يحتوي السبانخ على البوتاسيوم، الذي يرتبط بجودة النوم، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ما إذا كانت زيادة تناول البوتاسيوم تسهم فعلياً في تحسينه.

3. الإدامامي

يُعدّ الإدامامي (فول الصويا الأخضر) مصدراً غنياً بفيتامين بي 6، كما يحتوي على مركبات الإيسوفلافون التي تساعد في إنتاج السيروتونين. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن احتمالية الحصول على نوم جيد ارتفعت بمقدار 2.5 مرة بعد تناول فول الصويا.

وتشمل المصادر الأخرى لفول الصويا: التوفو، والميسو، والتيمبيه. ويحتوي الإدامامي كذلك على التريبتوفان، وهو حمض أميني يسهم في تحسين جودة النوم. ونظراً إلى أن الجسم لا يُنتج التريبتوفان ذاتياً، فلا بد من الحصول عليه عبر الغذاء.

4. البابونج

البابونج عشبة ارتبطت بتحسين جودة النوم. ويحتوي شاي البابونج على مضاد أكسدة يُسمى «أبيجينين»، وله تأثيرات معززة للنوم. وغالباً ما يكون شاي البابونج خالياً من الكافيين، مما يجعله مشروباً دافئاً ومهدئاً يُناسب أوقات الاسترخاء قبل النوم.

5. الجبن

يحتوي الجبن -ولا سيما الأنواع الصلبة منه- على التريبتوفان، إضافة إلى المغنيسيوم والزنك وفيتامين بي 6، وهي عناصر تساعد الجسم على تحويل التريبتوفان إلى الميلاتونين والسيروتونين.

ويُعدّ الجبن خياراً مناسباً لوجبة خفيفة في المساء، خصوصاً عند تناوله مع كربوهيدرات معقدة مثل البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة.

6. عصير الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض (أو الكرز اللاذع) مصدراً جيداً للميلاتونين. وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يسهم في تخفيف أعراض الأرق.

كما يتميز الكرز الحامض بغناه بمضادات الأكسدة، وقد تكون له خصائص مضادة للالتهابات. ومن المهم قراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ إن العديد من منتجات عصير الكرز تكون مُحلّاة. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف أو قليلة السكر.

7. الحليب

يحتوي الحليب على التريبتوفان والكالسيوم، مما يساعد الجسم على امتصاص التريبتوفان بكفاءة أكبر، وهو بدوره يسهم في إنتاج الميلاتونين.

ويمكن لكوب من الحليب الدافئ قبل النوم أن يوفّر هذه العناصر الغذائية الداعمة للنوم، فضلاً عن دوره في تهدئة الأعصاب والمساعدة على الاسترخاء. كما أن إضافة الحليب الدافئ إلى شاي البابونج تتيح الاستفادة من فوائد المشروبين معاً.

8. بعض البروتينات الحيوانية

يُعدّ الديك الرومي، والدجاج، والسمك، والبيض من المصادر الجيدة للتريبتوفان. ويحتوي البيض أيضاً على الميلاتونين، في حين توفّر الأسماك والدجاج والديك الرومي ولحم الخنزير فيتامين بي 6.

وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، فإن تناول كمية كبيرة من الديك الرومي لا يسبب النعاس بشكل مباشر، غير أن المواظبة على تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان قد تسهم في تحسين النوم بمرور الوقت.

ومع ذلك، فإن تناول وجبات غنية بالبروتين، مثل اللحوم أو الدواجن، مباشرة قبل النوم قد يؤدي إلى اضطراب النوم؛ لأن هضمها يستغرق وقتاً أطول، كما أن عملية الهضم تتباطأ خلال النوم.

9. الحبوب الكاملة

يمكن للكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة، أن تحفّز إفراز السيروتونين. كما أنها تُهضم بسرعة نسبياً، مما يجعلها خياراً مناسباً لوجبة خفيفة قبل النوم.

وتساعد الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والكينوا، والشعير، والشوفان، على الحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم التي قد تؤثر في مستويات الميلاتونين. كما تحتوي الحبوب الكاملة على فيتامين بي 6، وتُعدّ الكينوا مصدراً جيداً للتريبتوفان.

ويسهم الأرز البني في تعزيز إنتاج السيروتونين، كما يحتوي على التريبتوفان والألياف وبعض فيتامينات ب، إضافة إلى الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

10. بعض المكسرات والبذور

يُعدّ الفستق من أغنى المكسرات بالميلاتونين، غير أن أنواعاً أخرى، مثل الجوز واللوز، تُعدّ أيضاً مصادر جيدة لهرمون النوم، فضلاً عن احتوائها على دهون مفيدة لصحة القلب.

ويُعتبر الفول السوداني وبذور اليقطين مصدرين جيدين للتريبتوفان. كما يحتوي الكاجو وبذور السمسم على عناصر غذائية أخرى تدعم النوم.

11. الكيوي والموز وفواكه أخرى

تحتوي الفواكه على عناصر غذائية، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والتريبتوفان، التي تساعد على تحسين النوم. كما قد تسهم في دعمه لاحتوائها على مركبات مثل السيروتونين والميلاتونين.

ومن الفواكه التي قد تساعد على تحسين النوم:

- الموز.

- الكيوي.

- الأناناس.

- الكرز الحامض.

ويمكن تناول الفاكهة مع مصدر للبروتين، مثل الجبن، للمساعدة على تجنّب الارتفاعات الحادة في سكر الدم.

12. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على البوتاسيوم والمغنيسيوم. وقد ربطت بعض الدراسات بين المغنيسيوم وانخفاض معدلات الاكتئاب والقلق، وهما عاملان يؤثران في جودة النوم. ويُعدّ الأفوكادو من الفواكه منخفضة السكر، كما يحتوي على دهون صحية.

13. البطاطا الحلوة

تُعدّ البطاطا الحلوة مصدراً جيداً آخر للبوتاسيوم والمغنيسيوم، كما أنها غنية بالألياف، مما يجعلها خياراً غذائياً داعماً للصحة العامة والنوم.


لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
TT

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ. وغالباً ما تنجم هذه الإصابات عن صدمة مفاجئة أو ارتطام مباشر بالرأس، مثل السقوط، أو التعرّض لحادث سير، أو الاصطدام بشخص آخر أو بجسم صلب. وتتفاوت الأعراض بين الخفيفة والشديدة تبعاً لطبيعة الإصابة وحدّتها.

قد تؤدي إصابة الدماغ الرضّية إلى تكوّن جلطات دموية، أو حدوث كدمات، أو نزيف داخل الجمجمة، وجميعها عوامل تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك والإدراك، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

تنقسم إصابات الدماغ الرضّية إلى نوعين رئيسيين:

إصابات نافذة: تحدث عندما يخترق جسمٌ ما الجمجمة ويصل إلى أنسجة الدماغ، ومن أمثلتها الإصابات الناتجة عن طلق ناري.

إصابات غير نافذة: تقع نتيجة ارتطام الرأس بجسم ما أو تعرّضه لهزة قوية مفاجئة، مثل تلقي ضربة على الرأس إثر عرقلة في أثناء لعب كرة القدم.

تُعد إصابة الدماغ الرضّية أكثر شيوعاً بين الرجال، والأطفال الصغار، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً. ومع ذلك، فإن أي شخص قد يتعرض لها، نظراً لتعدد أسباب حدوثها. ويُعد التعرف المبكر إلى أعراض إصابة الدماغ الرضّية أمراً بالغ الأهمية لضمان التشخيص السليم والعلاج الفوري، إذ قد تؤدي الحالات الشديدة أو غير المعالَجة إلى الإعاقة الدائمة أو الوفاة.

الأعراض الشائعة

يصنِّف مقدمو الرعاية الصحية إصابة الدماغ الرضّية وفق درجة شدتها إلى: خفيفة، ومتوسطة، وشديدة. وحسب درجة الإصابة، قد تستمر الأعراض بضعة أيام فقط، أو تمتد مدى الحياة.

يمكن لإصابة الدماغ الرضّية أن تؤثر في وظائف متعددة من الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض، والتي قد تختلف بشكل ملحوظ من شخص إلى آخر. وقد تنعكس آثار الإصابة على الجوانب الجسدية والنفسية، كما قد تُلاحَظ تغيرات في التفكير والسلوك والإدراك.

الأعراض الجسدية

- الغثيان أو القيء.

- نوبات صرع.

- الصداع.

- تلعثم الكلام.

- ضعف العضلات.

- اتساع حدقة العين.

- الإرهاق.

الأعراض الإدراكية

- فقدان الوعي، ويتراوح بين بضع ثوانٍ (إغماء)، وبضعة أشهر (غيبوبة)، وقد يصل إلى حالة خضرية مستمرة.

- التشوش أو فقدان التوجّه.

- صعوبة التركيز أو تذكّر المعلومات المهمة.

- اضطرابات النوم أو صعوبة الاستيقاظ.

أعراض الإحساس والإدراك الحسي

- الدوار أو الدوخة.

- فقدان التوازن.

- تشوش الرؤية.

- طنين الأذنين.

الأعراض العاطفية

- تقلبات مزاجية.

- القلق.

- الاكتئاب.

- العصبية أو الهياج.

- فقدان الحافز.

أعراض إصابة دماغية رضّية خفيفة

تشير التقديرات إلى أن معظم إصابات الدماغ الرضّية (نحو 8 من كل 10 حالات) تكون خفيفة. وغالباً ما يُطلق مقدمو الرعاية الصحية على الإصابة الخفيفة اسم «الارتجاج». ولا يُعدّ الارتجاج في العادة مهدداً للحياة؛ إذ تختفي أعراضه تلقائياً خلال بضعة أيام إلى بضعة أسابيع.

تتسم أعراض الارتجاج بتغيرات طفيفة نسبياً في وظائف الدماغ، وغالباً ما تشمل تشوشاً ذهنياً، أو فقداناً للذاكرة، أو قيئاً، أو فقداناً قصير المدى للوعي.

ومع ذلك، قد يُصاب بعض الأشخاص بما تُعرف بمتلازمة ما بعد الارتجاج، وهي حالة تستمر فيها الأعراض الجسدية أو المعرفية أو الإدراكية أو العاطفية لفترة أطول من المتوقع في الإصابات الخفيفة. ويكون الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات دماغية متعددة خلال فترة زمنية قصيرة أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.

ومن الضروري أيضاً اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنّب التعرّض لإصابة دماغية رضّية جديدة؛ خصوصاً إذا كان الشخص قد أُصيب مؤخراً بارتجاج.

أعراض إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة

تُصنّف الإصابة بأنها متوسطة إذا تسببت في فقدان الوعي لمدة تصل إلى 24 ساعة، مع ظهور دلائل على إصابة الدماغ في فحوصات التصوير القياسية. أما الإصابة الشديدة، فتتسبب في فقدان الوعي لأكثر من 24 ساعة.

وتكون أعراض الإصابات المتوسطة والشديدة أكثر حدة وأطول أمداً، مقارنة بأعراض الإصابات الخفيفة.

وقد تتطور الحالة إلى تغيرات كبيرة في مستوى الوعي والاستجابة، من بينها:

الحد الأدنى من الوعي: وجود اضطراب شديد في الوعي مع قدرة محدودة على التفاعل مع المحيط.

الغيبوبة: انعدام تام للقدرة على الاستجابة للمؤثرات الخارجية، وقد تستمر من بضعة أيام إلى عدة أسابيع.

الحالة الخضرية المستمرة: فقدان الوعي لفترة تتجاوز بضعة أسابيع.

موت الدماغ: غياب أي نشاط دماغي يمكن قياسه لفترة طويلة.

تُعد إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة من أبرز الإصابات التي تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة طويلة الأمد. وللأسف، يفقد آلاف الأشخاص حياتهم سنوياً نتيجة هذه الإصابات.


7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.