«المكسرات السعيدة»... 7 فوائد صحية رائعة للفستق

ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)
ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)
TT

«المكسرات السعيدة»... 7 فوائد صحية رائعة للفستق

ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)
ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)

يُعرف الفستق الحلبي في الصين باسم «المكسرات السعيدة»، وكان جزءاً من نظامنا الغذائي لما لا يقل عن 9000 عام. لكن في الآونة الأخيرة، أصبح العالم مولعاً ببذرة هذه الشجرة الخضراء الصغيرة.

وقالت اختصاصية التغذية المعتمدة هيلين بوند لصحيفة «تلغراف»: «من الناحية الغذائية، يُعدّ الفستق مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يُوفّرها بكمية مفيدة جداً».

فما هي الفوائد الصحية للفستق؟

1. يُفيد صحة الأمعاء

أوضحت بوند أن «حفنة من الفستق تُزوّدك بكمية جيدة من الألياف، بما في ذلك نوع من البريبايوتيك الذي تتغذى عليه ميكروبات أمعائنا».

ويُنتج هذا أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة مفيدة تُساعد على حماية بطانة أمعائنا. يمنع الحاجز المعوي الصحي دخول المواد الضارة إلى مجرى الدم، ويكون له تأثير إيجابي على عملية الهضم، والجهاز المناعي، وامتصاص العناصر الغذائية، وحتى صحتنا النفسية.

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2023، يزيد تناول الفستق من عدد البكتيريا المفيدة في الأمعاء أكثر من المكسرات الأخرى. علاوة على ذلك، يُطلق الفستق مركبات مثل البوليفينول والتوكوفيرول واللوتين، وهي مفيدة لصحة الأمعاء.

بصفته مصدراً للبكتيريا المفيدة في الأمعاء، تُعزز الألياف تنوعاً وصحةً لبكتيريا الأمعاء. وأشارت نيشثا باتيل، اختصاصية الطب الوظيفي والمعالجة التغذوية، إلى أن «الفستق يحتوي على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، مما يُساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء المفيدة، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية».

وأضافت: «يعمل الفستق على أنه مضاد حيوي لدعم تنوع ميكروبيوم الأمعاء، وهو أمر بالغ الأهمية لجهاز المناعة لدينا، وللسيطرة على الالتهابات، وهو ذو أهمية خاصة في حالات مثل متلازمة القولون العصبي».

2. قد يُقلل من خطر الإصابة بالسرطان

شرحت بوند أن الفستق الحلبي «يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة الواقية التي تُسمى المغذيات النباتية، والتي تُساعد على حماية الجسم من تلف الخلايا، بينما يرتبط محتواه من الألياف بنتائج صحية أفضل، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بالسرطان».

وتحمي الألياف الغذائية من السرطان عن طريق زيادة حجم البراز وسرعته، وتقليل التعرض للمواد المسرطنة، والمساعدة في التحكم في الوزن، وهو عامل رئيس في الوقاية من السرطان.

وجدت دراسة أجرتها جامعة كورنيل عام 2022 أن الفستق يُثبط نمو السرطان في خلايا سرطان الثدي، والكبد، والقولون.

3. مفيد للقلب

أيضاً، لفتت باتيل إلى أن «الفستق الحلبي مفيد لصحة القلب لغناه بالدهون الأحادية غير المشبعة، والستيرولات النباتية، والتي يُمكن أن تُساعد على خفض كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ودعم ضغط الدم الصحي».

وقالت: «إن غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة -وهي دهون غير مشبعة مفيدة وصحية للقلب- يجعله أكثر حماية للقلب».

يمكن أن يكون لإدخال الفستق الحلبي في نظامك الغذائي آثار إيجابية على صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسات تشير إلى قدرته على تحسين وظائف الأوعية الدموية.

وقالت بوند: «مقارنةً ببعض المكسرات الأخرى، فهو يوفر أعلى مستويات البوتاسيوم، وهو مفيد جداً لضغط الدم، مما يُعزز بدوره صحة القلب».

4. يمكن أن يساعد الفستق الحلبي على خفض الكولسترول

رغم احتواء الفستق الحلبي على الدهون المشبعة، والتي نعلم أنها ترفع الكولسترول، فإن معظم الدهون الموجودة فيه تأتي من الدهون غير المشبعة المفيدة للقلب، والحفاظ على توازن جيد للدهون يُساعد على تنظيم مستويات الكولسترول في الدم.

وتحتوي المكسرات أيضاً على فيتوستيرولات تُساعد على تنظيم مستويات الكولسترول لدينا عن طريق منع امتصاص الكولسترول في أمعائنا جزئياً، بحسب بوند.

قد تُخفّض حفنة من الفستق الحلبي مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والذي يُسمى غالباً الكولسترول «الضار»، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة ولاية بنسلفانيا.

كما قد يُسبب ارتفاعاً في كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وفقاً لدراسة أخرى، شريطة عدم تجاوز السعرات الحرارية اليومية المُوصى بها.

5. يُحافظ على مستوى سكر الدم صحياً

يُعد الفستق الحلبي من أغنى الأطعمة بفيتامين «B6» مما يجعله مفيداً لتنظيم سكر الدم. يُبطئ محتوى الألياف في الفستق عملية هضم، وامتصاص الكربوهيدرات، مما يمنع الارتفاعات السريعة في مستويات الغلوكوز في الدم، ويُعزز الشعور بالشبع، مما يُساعد في تقليل إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

قد يُحسّن الفستق ضبط نسبة السكر في الدم. وقالت باتيل: «مزيج البروتين والدهون الصحية والألياف يجعله وجبة خفيفة جيدة لموازنة مستوى السكر في الدم، وتجنب انخفاض الطاقة». فهو يحتوي فقط على سكريات طبيعية، كما أن محتواه من الدهون والألياف يُؤخر امتصاصها. ووافقت بوند قائلةً: «حفنة من المكسرات تُبطئ إطلاق الطاقة، مما يُقلل من الشعور بالجوع».

6. يُمكن أن يُساعد على إنقاص الوزن

مقارنةً بالأنواع الأخرى، يُعد الفستق الحلبي من المكسرات منخفضة السعرات الحرارية. وكونه غنياً بالبروتين والألياف، يُمكن أن يُساعدك على إنقاص الوزن عن طريق الشعور بالشبع لفترة أطول.

يحتوي الفستق على 159 سعرة حرارية لكل حصة 28 غراماً (يحتوي الفستق البرازيلي على 187 سعرة حرارية لنفس الكمية)، لكن بعض هذه المكسرات لا يمتصها الجسم بالكامل بسبب تركيبها الخلوي. وفسرت بوند أن «العناصر الغذائية التي تأتي مع هذه السعرات الحرارية، وخاصةً البروتين والألياف، تُشكل مزيجاً مُشبعاً يُساعد على الحفاظ على وزنك».

وأوصت باتيل بشراء الفستق بقشره. وقالت: «تقشيره يستغرق وقتاً، لذا يقل احتمال الإفراط في تناوله». وقد وجدت دراسة أجريت عام 2011 أن الأشخاص الذين تناولوا الفستق بقشره استهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 41 في المائة من أولئك الذين تناولوا الفستق المقشر.

7. يساعد على حماية العينين

الفستق الحلبي غني بشكل خاص بالمغذيين النباتيين اللوتين والزياكسانثين، وهما معروفان بقدرتهما على تصفية أشعة الشمس الضارة. ولفتت بوند إلى أن «الفستق يساعد على حماية أعيننا من الضمور البقعي المرتبط بالعمر (وهي حالة شائعة تحمي الجزء الأوسط من الرؤية)».

وجدت دراسة أجرتها جامعة تافتس أن تناول الفستق يومياً قد يحسن صحة العين بشكل كبير من خلال زيادة الكثافة البصرية للصبغة البقعية (MPOD)، وذلك بفضل الصبغة النباتية اللوتين، وهي عامل رئيس في حماية العينين من الضوء الأزرق (المرئي)، والضرر المرتبط بالعمر.

كم حبة فستق حلبي يمكن تناولها يومياً؟

وفق بوند، فإن «الحجم المثالي للحصّة هو نحو 30 غراماً، أي حفنة صغيرة من المكسرات، والتي تمنحك نحو 180 سعرة حرارية».

هل هناك أيّ مخاطر لتناول الفستق الحلبي؟

الفستق عرضة للعفن، وإذا كنتَ تعاني من رد فعل سلبي، فقد يُشكّل ذلك مشكلة. ونصحت باتيل بالبحث «عن العلامات التجارية العضوية، أو موردي الأطعمة الكاملة ذوي السمعة الطيبة، واختيار العبوات المُغلّفة بالتفريغ، أو المُدفّأة بالنيتروجين -وإذا كانت هناك رائحة غريبة، أو طعم غير مرغوب فيه، فتخلّص من هذه العبوات».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

ما أفضل 5 خضراوات ورقية غنية بالمغنسيوم؟

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في صحة الإنسان، إذ يشارك في أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم، مما يجعله مفتاحاً لوظائف حيوية عديدة تشمل العظام، والعضلات، والأعصاب، والقلب، والنوم، وضبط مستويات السكر، لكن غالباً ما يُهمل في النظام الغذائي اليومي، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

ويُعد المغنسيوم عنصراً أساسياً في تكوين العظام، وصيانتها، كما أنه يعزز وظيفة الأعصاب. وللمغنسيوم دور مهم في تنظيم ضربات القلب، وضغط الدم، حيث يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، وتقليل التوتر على القلب.

ويُسهم المغنسيوم كذلك في استقلاب الكربوهيدرات، وإنتاج الطاقة داخل الجسم، مما يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز، وهو ما يجعله مفيداً بشكل خاص لمرضى السكري، أو من يسعى لمنع ارتفاع السكر بعد الوجبات. بالإضافة إلى ذلك، يساعد المغنسيوم على تهدئة الجهاز العصبي، إذ يعزّز إنتاج مواد كيميائية تساعد على الاسترخاء، والنوم العميق. وعليه فإن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي قد يكون خطوة فعّالة لدعم الصحة النفسية.

وتُعدّ الخضراوات الورقية مصدراً جيداً للمغنسيوم. ولكن ما أفضل الخيارات التي تُساعدك على تلبية الكمية الغذائية المُوصى بها يومياً للبالغين، التي تتراوح بين 310 و360 ملليغراماً.

السلق السويسري

يحتوي كوب واحد من السلق السويسري المطبوخ على 150 ملليغراماً من المغنسيوم، ويتميز هذا النوع من الخضراوات الورقية بسيقان سميكة وأوراق كبيرة.

السبانخ المطبوخة

يحتوي كوب واحد من السبانخ المطبوخة على 87 مللغ من المغنسيوم. والسبانخ من الخضراوات الورقية متعددة الاستخدامات. يُمكن تناولها نيئة، كما في السلطات واللفائف والسندويتشات، أو مطبوخة مع الثوم وزيت الزيتون، في أطباق المعكرونة أو الحبوب، أو طبق جانبي مع البروتين.

الكرنب الأخضر

يحتوي كوب واحد من الكرنب الأخضر المطبوخ على 38 مللغ من المغنسيوم. ويُصنف الكرنب الأخضر علمياً ضمن الخضراوات الصليبية. وهو غني بمركبات تُسمى الجلوكوزينولات، المعروفة بخصائصها المضادة للسرطان والداعمة للمناعة، كما أنه غني بالكالسيوم وفيتامين «ك».

البوك تشوي

يحتوي الكوب الواحد من البوك تشوي المطبوخ على 34 مللغ من المغنسيوم. ويُعدّ البوك تشوي، أحد أنواع الخضراوات الصليبية الصينية، ومن ألطف أنواع الخضراوات الورقية وأكثرها غنىً بالماء في هذه القائمة. يمكن استخدامه بطرق متنوعة، سواءً بإضافته إلى المقليات أو الحساء، أو تقطيعه نيئاً وخلطه مع السلطة.

خس الخردل الأخضر

يحتوي الكوب الواحد من خس الخردل الأخضر المسلوق على 18 مللغ من المغنسيوم. ويُعرف خس الخردل الأخضر باستخدامه في مطابخ جنوب آسيا والهند وشرق آسيا، وهو أيضاً من الخضراوات الصليبية، ويتميز بخصائصه الفريدة المضادة للالتهابات. وتتميز أوراق الخردل بنكهة مميزة، لاذعة قليلاً، تشبه الفلفل، مقارنةً بالخضراوات الورقية الأخرى.


هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.