«المكسرات السعيدة»... 7 فوائد صحية رائعة للفستق

ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)
ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)
TT

«المكسرات السعيدة»... 7 فوائد صحية رائعة للفستق

ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)
ما الفوائد الصحية للفستق؟ (متداولة)

يُعرف الفستق الحلبي في الصين باسم «المكسرات السعيدة»، وكان جزءاً من نظامنا الغذائي لما لا يقل عن 9000 عام. لكن في الآونة الأخيرة، أصبح العالم مولعاً ببذرة هذه الشجرة الخضراء الصغيرة.

وقالت اختصاصية التغذية المعتمدة هيلين بوند لصحيفة «تلغراف»: «من الناحية الغذائية، يُعدّ الفستق مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يُوفّرها بكمية مفيدة جداً».

فما هي الفوائد الصحية للفستق؟

1. يُفيد صحة الأمعاء

أوضحت بوند أن «حفنة من الفستق تُزوّدك بكمية جيدة من الألياف، بما في ذلك نوع من البريبايوتيك الذي تتغذى عليه ميكروبات أمعائنا».

ويُنتج هذا أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة مفيدة تُساعد على حماية بطانة أمعائنا. يمنع الحاجز المعوي الصحي دخول المواد الضارة إلى مجرى الدم، ويكون له تأثير إيجابي على عملية الهضم، والجهاز المناعي، وامتصاص العناصر الغذائية، وحتى صحتنا النفسية.

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2023، يزيد تناول الفستق من عدد البكتيريا المفيدة في الأمعاء أكثر من المكسرات الأخرى. علاوة على ذلك، يُطلق الفستق مركبات مثل البوليفينول والتوكوفيرول واللوتين، وهي مفيدة لصحة الأمعاء.

بصفته مصدراً للبكتيريا المفيدة في الأمعاء، تُعزز الألياف تنوعاً وصحةً لبكتيريا الأمعاء. وأشارت نيشثا باتيل، اختصاصية الطب الوظيفي والمعالجة التغذوية، إلى أن «الفستق يحتوي على ألياف قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، مما يُساعد على تغذية بكتيريا الأمعاء المفيدة، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية».

وأضافت: «يعمل الفستق على أنه مضاد حيوي لدعم تنوع ميكروبيوم الأمعاء، وهو أمر بالغ الأهمية لجهاز المناعة لدينا، وللسيطرة على الالتهابات، وهو ذو أهمية خاصة في حالات مثل متلازمة القولون العصبي».

2. قد يُقلل من خطر الإصابة بالسرطان

شرحت بوند أن الفستق الحلبي «يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة الواقية التي تُسمى المغذيات النباتية، والتي تُساعد على حماية الجسم من تلف الخلايا، بينما يرتبط محتواه من الألياف بنتائج صحية أفضل، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بالسرطان».

وتحمي الألياف الغذائية من السرطان عن طريق زيادة حجم البراز وسرعته، وتقليل التعرض للمواد المسرطنة، والمساعدة في التحكم في الوزن، وهو عامل رئيس في الوقاية من السرطان.

وجدت دراسة أجرتها جامعة كورنيل عام 2022 أن الفستق يُثبط نمو السرطان في خلايا سرطان الثدي، والكبد، والقولون.

3. مفيد للقلب

أيضاً، لفتت باتيل إلى أن «الفستق الحلبي مفيد لصحة القلب لغناه بالدهون الأحادية غير المشبعة، والستيرولات النباتية، والتي يُمكن أن تُساعد على خفض كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ودعم ضغط الدم الصحي».

وقالت: «إن غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة -وهي دهون غير مشبعة مفيدة وصحية للقلب- يجعله أكثر حماية للقلب».

يمكن أن يكون لإدخال الفستق الحلبي في نظامك الغذائي آثار إيجابية على صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسات تشير إلى قدرته على تحسين وظائف الأوعية الدموية.

وقالت بوند: «مقارنةً ببعض المكسرات الأخرى، فهو يوفر أعلى مستويات البوتاسيوم، وهو مفيد جداً لضغط الدم، مما يُعزز بدوره صحة القلب».

4. يمكن أن يساعد الفستق الحلبي على خفض الكولسترول

رغم احتواء الفستق الحلبي على الدهون المشبعة، والتي نعلم أنها ترفع الكولسترول، فإن معظم الدهون الموجودة فيه تأتي من الدهون غير المشبعة المفيدة للقلب، والحفاظ على توازن جيد للدهون يُساعد على تنظيم مستويات الكولسترول في الدم.

وتحتوي المكسرات أيضاً على فيتوستيرولات تُساعد على تنظيم مستويات الكولسترول لدينا عن طريق منع امتصاص الكولسترول في أمعائنا جزئياً، بحسب بوند.

قد تُخفّض حفنة من الفستق الحلبي مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، والذي يُسمى غالباً الكولسترول «الضار»، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة ولاية بنسلفانيا.

كما قد يُسبب ارتفاعاً في كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، وفقاً لدراسة أخرى، شريطة عدم تجاوز السعرات الحرارية اليومية المُوصى بها.

5. يُحافظ على مستوى سكر الدم صحياً

يُعد الفستق الحلبي من أغنى الأطعمة بفيتامين «B6» مما يجعله مفيداً لتنظيم سكر الدم. يُبطئ محتوى الألياف في الفستق عملية هضم، وامتصاص الكربوهيدرات، مما يمنع الارتفاعات السريعة في مستويات الغلوكوز في الدم، ويُعزز الشعور بالشبع، مما يُساعد في تقليل إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

قد يُحسّن الفستق ضبط نسبة السكر في الدم. وقالت باتيل: «مزيج البروتين والدهون الصحية والألياف يجعله وجبة خفيفة جيدة لموازنة مستوى السكر في الدم، وتجنب انخفاض الطاقة». فهو يحتوي فقط على سكريات طبيعية، كما أن محتواه من الدهون والألياف يُؤخر امتصاصها. ووافقت بوند قائلةً: «حفنة من المكسرات تُبطئ إطلاق الطاقة، مما يُقلل من الشعور بالجوع».

6. يُمكن أن يُساعد على إنقاص الوزن

مقارنةً بالأنواع الأخرى، يُعد الفستق الحلبي من المكسرات منخفضة السعرات الحرارية. وكونه غنياً بالبروتين والألياف، يُمكن أن يُساعدك على إنقاص الوزن عن طريق الشعور بالشبع لفترة أطول.

يحتوي الفستق على 159 سعرة حرارية لكل حصة 28 غراماً (يحتوي الفستق البرازيلي على 187 سعرة حرارية لنفس الكمية)، لكن بعض هذه المكسرات لا يمتصها الجسم بالكامل بسبب تركيبها الخلوي. وفسرت بوند أن «العناصر الغذائية التي تأتي مع هذه السعرات الحرارية، وخاصةً البروتين والألياف، تُشكل مزيجاً مُشبعاً يُساعد على الحفاظ على وزنك».

وأوصت باتيل بشراء الفستق بقشره. وقالت: «تقشيره يستغرق وقتاً، لذا يقل احتمال الإفراط في تناوله». وقد وجدت دراسة أجريت عام 2011 أن الأشخاص الذين تناولوا الفستق بقشره استهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 41 في المائة من أولئك الذين تناولوا الفستق المقشر.

7. يساعد على حماية العينين

الفستق الحلبي غني بشكل خاص بالمغذيين النباتيين اللوتين والزياكسانثين، وهما معروفان بقدرتهما على تصفية أشعة الشمس الضارة. ولفتت بوند إلى أن «الفستق يساعد على حماية أعيننا من الضمور البقعي المرتبط بالعمر (وهي حالة شائعة تحمي الجزء الأوسط من الرؤية)».

وجدت دراسة أجرتها جامعة تافتس أن تناول الفستق يومياً قد يحسن صحة العين بشكل كبير من خلال زيادة الكثافة البصرية للصبغة البقعية (MPOD)، وذلك بفضل الصبغة النباتية اللوتين، وهي عامل رئيس في حماية العينين من الضوء الأزرق (المرئي)، والضرر المرتبط بالعمر.

كم حبة فستق حلبي يمكن تناولها يومياً؟

وفق بوند، فإن «الحجم المثالي للحصّة هو نحو 30 غراماً، أي حفنة صغيرة من المكسرات، والتي تمنحك نحو 180 سعرة حرارية».

هل هناك أيّ مخاطر لتناول الفستق الحلبي؟

الفستق عرضة للعفن، وإذا كنتَ تعاني من رد فعل سلبي، فقد يُشكّل ذلك مشكلة. ونصحت باتيل بالبحث «عن العلامات التجارية العضوية، أو موردي الأطعمة الكاملة ذوي السمعة الطيبة، واختيار العبوات المُغلّفة بالتفريغ، أو المُدفّأة بالنيتروجين -وإذا كانت هناك رائحة غريبة، أو طعم غير مرغوب فيه، فتخلّص من هذه العبوات».


مقالات ذات صلة

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

صحتك المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ»، ما يجعلها مفيدة لصحة العظام. تناول المكسرات يعزز كثافة العظام، ويقويها، ويقلل خطر الإصابة بهشاشتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عصير الطماطم مكمل صحي طبيعي (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير الطماطم بانتظام؟

قد يُساعد عصير الطماطم على خفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) عند تناوله بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
TT

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

تدعم المكسرات قوة العظام، بتوفيرها معادن أساسية وفيتامينات ودهوناً صحية ومضادات أكسدة، تُساهم في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها وتقليل الالتهابات.

العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات والتي تدعم صحة العظام

المكسرات أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة.

إليكم بعض العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات، والتي تُساهم بشكل خاص في صحة العظام:

الكالسيوم

على الرغم من أن بعض المكسرات -مثل اللوز- ليست غنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان، فإنها تُوفر كمية جيدة من هذا المعدن الأساسي.

المغنيسيوم

كثير من المكسرات -بما في ذلك الكاجو والجوز البرازيلي- تُعد مصادر ممتازة للمغنيسيوم الذي يدعم كثافة العظام وصحتها.

الفوسفور

يعمل هذا المعدن جنباً إلى جنب مع الكالسيوم لبناء عظام قوية. تُعد المكسرات مثل اللوز والكاجو مصادر جيدة للفوسفور.

الدهون الصحية

المكسرات غنية بالدهون غير المشبعة الصحية التي تُساهم في الصحة العامة، وتُساعد على تقليل الالتهابات، مما قد يُفيد صحة العظام.

فيتامين «هـ»

يوجد فيتامين «هـ» بكميات كبيرة في المكسرات، مثل اللوز، وهو مضاد للأكسدة يُساعد على حماية خلايا العظام من الإجهاد التأكسدي.

إن فهم التركيبة الغذائية للمكسرات يُتيح لنا تقدير دورها في دعم صحة العظام والصحة العامة.

أفضل المكسرات لصحة العظام

هناك كثير من المكسرات المفيدة بشكل خاص لصحة الهيكل العظمي:

اللوز: مصدر ممتاز للكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «هـ»، وكلها عناصر مهمة لصحة العظام.

الكاجو: غني بالنحاس والمغنيسيوم، مما يساعد على الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام.

الفستق: يوفر الكالسيوم وفيتامين «ك» والفوسفور، وكلها تساعد على الحفاظ على كثافة العظام.

الجوز: غني بمضادات الأكسدة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تحارب الالتهابات، وتحمي من أمراض مثل التهاب المفاصل، وتساعد في تمعدن العظام.

البقان: يحتوي على مستويات عالية من المغنيسيوم والزنك ومضادات الأكسدة، مما يساعد على تقليل الالتهابات ودعم تخليق الكولاجين في العظام.

جوز البرازيل: يُعرف بمحتواه العالي من السيلينيوم، كما أنه غني بالمغنيسيوم والفوسفور، مما يدعم صحة العظام وكثافتها.

كيفية إدخال المكسرات في نظامك الغذائي

الحصة النموذجية من المكسرات هي نحو 28 غراماً (حفنة صغيرة) يومياً. يمكن الاستمتاع بها بطرق متنوعة:

- تناول المكسرات نيئة أو محمصة تحميصاً خفيفاً كوجبة خفيفة.

- رش المكسرات المفرومة على السلطات أو الزبادي أو دقيق الشوفان.

- امزجها بالعصائر لزيادة قيمتها الغذائية. استخدم زبدة اللوز أو الكاجو بديلاً للدهن.

إن إدخال مجموعة متنوعة من المكسرات في نظام غذائي متوازن، إلى جانب مصادر أخرى للكالسيوم وفيتامين «د»، مثل منتجات الألبان والخضراوات الورقية، يُسهم بشكل كبير في الحفاظ على عظام قوية وصحية طوال العمر.


صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.


تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
TT

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)
سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً، بينما قد تُضيف تغييرات أكبر أكثر من تسع سنوات إلى العمر.

كما أن الجمع بين تغييرات النظام الغذائي، والنوم، والتمارين الرياضية يزيد من «العمر الصحي»؛ أي عدد السنوات التي قد يعيشها الشخص دون مشاكل صحية خطيرة.

وقال نيك كوميل، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو زميل في النشاط البدني، ونمط الحياة، وصحة السكان في الحَرم الجامعي الرئيسي لجامعة سيدني في كامبردون، بأستراليا: «تُبرز هذه النتائج أهمية النظر إلى سلوكيات نمط الحياة كمجموعة متكاملة، بدلاً من النظر إليها بشكل منفصل».

وأكد كوميل، في رسالة بريد إلكتروني: «من خلال استهداف تحسينات طفيفة في سلوكيات متعددة في آنٍ واحد، يقلّ التغيير المطلوب لأي سلوك على حدة بشكل ملحوظ، مما قد يساعد في التغلب على العوائق الشائعة أمام تغيير السلوك على المدى الطويل».

ومع ذلك فإن هذه النتيجة ليست قاطعة، كما قال كيفن ماكونواي، الأستاذ الفخري للإحصاء التطبيقي في الجامعة المفتوحة بميلتون كينز، بالمملكة المتحدة، والذي لم يشارك في الدراسة.

وأضاف ماكونواي، في رسالة بريد إلكتروني: «تكمن المشكلة في أن الورقة البحثية تستخدم أساليب إحصائية معقدة لا تُشرح دائماً بوضوح. لذلك، يصعب تحديد مدى تأثر النتائج باختيار الباحثين للتحليلات الإحصائية، بدلاً من كونها نابعة من أمور أكثر وضوحاً في البيانات».

نموذج نظري

باستخدام النمذجة العلمية، وجد كوميل وفريقه أن الجمع بين خمس دقائق إضافية من النوم، ودقيقتين من النشاط البدني المعتدل إلى القوي (مثل المشي السريع أو صعود الدرج)، ونصف كوب إضافي من الخضراوات يومياً، قد يطيل العمر لمدة عام.

ومع ذلك، اقتصرت هذه النتيجة المتوقعة على الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً سيئاً للغاية، وينامون أقل من ست ساعات في الليلة، ويمارسون الرياضة لمدة سبع دقائق فقط يومياً، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن». إضافةً إلى ذلك، لم تصبح النتائج ذات دلالة علمية إلا بعد أن شهدت تحسينات نمط الحياة في النموذج زيادة ملحوظة.

وقال كوميل: «جميع المكاسب المذكورة في هذه الدراسة نظرية. لا يمكننا الجزم بوجود تأثير سببي مباشر لأنماط الحياة. لذا، ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها فوائد متوقعة أو مُتنبأ بها في ظل اختلافات سلوكية مُفترضة، وليست آثاراً مؤكدة لتدخُّلٍ ما».

وقد تحققت أكبر زيادة في متوسط ​​العمر المتوقع (9.35 سنة)، وفترة الصحة (9.46 سنة)، مع الجمع بين إضافة ما بين 42 و103 دقائق من التمارين الرياضية، والنوم ما بين سبع وثماني ساعات يومياً، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي للغاية يشمل الأسماك والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

وأفاد التقرير بأن إضافة التمارين الرياضية إلى المزيج كان لها التأثير الأكبر على طول العمر. ونُشرت الدراسة، اليوم الأربعاء، في مجلة «إي كلينك ميديسين»، وشملت ما يقرب من 60 ألف مشارك من إنجلترا وأسكوتلندا وويلز، ضمن مشروع «بايو يانك» البريطاني، وهو دراسة صحية طولية، حيث جرت متابعتهم لمدة ثماني سنوات في المتوسط. وقدّم جميع المشاركين معلومات عن نظامهم الغذائي، بما في ذلك الأطعمة فائقة المعالجة، مثل المشروبات المحلّاة بالسكر. كما ارتدت مجموعة فرعية من المشاركين ساعات يد توفر قياسات أكثر موضوعية للحركة والنوم.

ووجد الباحثون أيضاً أن ممارسة الرياضة بمستويات منخفضة - أقل من 23 دقيقة يومياً - والنوم من سبع إلى ثماني ساعات ليلاً، واتباع نظام غذائي ممتاز، ترتبط بزيادة في متوسط ​​العمر المتوقع تصل إلى أربع سنوات، وتحسين الصحة لمدة ثلاث سنوات، وفقاً للدراسة.