من الحمص إلى «الإدامامي»... أطعمة تحتوي على بروتين أكثر من البيض

البيضة الكبيرة تحتوي على 6.3 غرام من البروتين (رويترز)
البيضة الكبيرة تحتوي على 6.3 غرام من البروتين (رويترز)
TT

من الحمص إلى «الإدامامي»... أطعمة تحتوي على بروتين أكثر من البيض

البيضة الكبيرة تحتوي على 6.3 غرام من البروتين (رويترز)
البيضة الكبيرة تحتوي على 6.3 غرام من البروتين (رويترز)

يُعد البيض مصدراً شائعاً وسهلاً للبروتين. تحتوي البيضة الكبيرة على 6.3 غرام من البروتين (13 في المائة من القيمة اليومية). ومع ذلك، تحتوي أطعمة أخرى على نسبة بروتين أعلى في الحصة.

يُعد البروتين من أهم العناصر الغذائية، فهو يحافظ على صحة جهازك المناعي، وينتج هرمونات لبناء العظام والعضلات والحفاظ عليها. كما أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين يُساعد على الشعور بالشبع، وهو أمر جيد للتحكم في الوزن.

القيمة اليومية الضرورية للبروتين هي 50 غراماً بناءً على نظام غذائي يحتوي على ألفي سعر حراري. وتعتمد كمية البروتين التي تحتاج إليها على عمرك ووزنك ومستوى نشاطك، وفقاً لموقع «هيلث».

ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على بروتين أكثر من البيض:

صدر الدجاج

يُعد صدر الدجاج من البروتينات قليلة الدهون الشائعة. تأتي معظم سعراته الحرارية من البروتين. وهو أيضاً بروتين كامل، أي أنه يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي تحتاج إليها.

صدر الدجاج غني أيضاً بفيتامينات ب، والسيلينيوم، والكولين. تُحوّل فيتامينات ب الطعام إلى طاقة، بينما يتميز السيلينيوم بخصائص مضادة للأكسدة تحمي خلاياك. الكولين مهم للمزاج والذاكرة وتنظيم حركة العضلات. وهو ضروري بشكل خاص أثناء الحمل والرضاعة لأهميته في نمو دماغ الطفل.

الجبن القريش

الجبن القريش غني بالبروتين ويوفر فيتامينات ب والسيلينيوم والكالسيوم. نصف كوب من الجبن القريش قليل الدسم (1-2 في المائة دسم حليب) يُوفر 12.9 غرام من البروتين، أي ضعف الكمية الموجودة في البيضة.

قد تحتوي بعض أنواع الجبن القريش على نسبة عالية من الصوديوم، لذلك إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً منخفض الصوديوم، فاختر نوعاً خالياً من الملح المضاف.

الحمص

يُعد الحمص مصدراً رائعاً للبروتين النباتي. كما أنه طعام غني بالألياف، التي تُساعد على تحسين مستويات الكوليسترول، وتعزيز ضبط سكر الدم، وتحسين الهضم، والشعور بالشبع.

الحمص غني بالعديد من العناصر الغذائية، بما في ذلك المنغنيز وحمض الفوليك والحديد. يدعم المنغنيز صحة العظام، والمناعة، وإنتاج الطاقة. يساعد حمض الفوليك في إنتاج الحمض النووي، بينما يُساعد الحديد في نقل الأكسجين من الرئتين إلى أجزاء الجسم الأخرى.

زبدة اللوز

تُوفر زبدة اللوز مجموعة من العناصر الغذائية، بما في ذلك الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب، والألياف، وفيتامين هـ، والمغنيسيوم.

يمكن أن تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة في خفض مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو الكوليسترول الضار، مما يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية. فيتامين هـ هو مضاد للأكسدة يحافظ على صحة الجهاز المناعي ويمنع تجلط الدم، بينما يساعد المغنيسيوم على عمل الأعصاب والعضلات.

توفر ملعقتان كبيرتان من زبدة اللوز 6.7 غرام من البروتين.

لحم البقر

عند تناوله باعتدال، يُعد لحم البقر الخالي من الدهون (7 في المائة دهون أو أقل) مصدراً جيداً للبروتين. كما أنه غني بالحديد والزنك، اللذين قد يدعمان التئام الجروح، ويحسنان وظيفة المناعة، ويقللان الالتهابات.

توفر حصة 85 غراماً من لحم البقر الخالي من الدهون 23 غراماً من البروتين.

التونة

تحتوي التونة على عناصر غذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية المفيدة للقلب، والكالسيوم، وفيتامين د، وفيتامينات ب، والسيلينيوم. تُظهر الأبحاث أن تناول المزيد من أحماض أوميغا 3 الدهنية يُساعد في الحفاظ على صحة القلب من خلال خفض الكوليسترول وضغط الدم ومؤشرات الالتهاب.

تُعدّ التونة المعلبة وسيلةً سهلةً واقتصاديةً للحصول على هذه العناصر الغذائية. ونظراً لاحتوائها على الزئبق، يجب على النساء في سن الإنجاب عدم تناول أكثر من علبتين من التونة الخفيفة المعلبة.

صدر ديك رومي

صدر الديك الرومي غني بالبروتين وقليل الدهون المشبعة. وهو غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامينات ب والسيلينيوم والزنك.

كل حصة (85 غراماً) من صدر الديك الرومي تحتوي على 20.1 غرام من البروتين.

فول الصويا الأخضر (إدامامي)

الإدامامي هو فول الصويا غير الناضج الغني بالألياف والبروتين وعناصر غذائية أخرى. وهو من المصادر النباتية القليلة للبروتين الكامل (يوفر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة).

كل حصة (كوب واحد) من فول الصويا الأخضر (إدامامي) تحتوي على 18.4 غرام من البروتين.

سمك السلمون

سمك السلمون نوع من الأسماك الدهنية غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية المفيدة للقلب، والبروتين، والحديد، والسيلينيوم، وفيتامين أ، الذي يدعم صحة البصر. كما أنه من الأطعمة القليلة التي تحتوي على فيتامين د بشكل طبيعي.

كل حصة (85 غراماً) من سمك السلمون البري تحتوي على 16.8 غرام من البروتين.

الكينوا

الكينوا حبوب كاملة خالية من الغلوتين، تُوفر البروتين والألياف ومضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأساسية الضرورية للصحة الجيدة. وهي غنية بشكل خاص بالكيرسيتين والكامبفيرول، وهما مركبان مضادان للأكسدة لهما خصائص مضادة للالتهابات.

كوب واحد من الكينوا المطبوخة يُوفر 8.1 غرام من البروتين.

اللوز

يُعد اللوز مصدراً نباتياً مناسباً للبروتين والألياف والدهون الصحية للقلب. كما أنه يُوفر كمية جيدة من فيتامين هـ والمغنيسيوم وكمية صغيرة من الكالسيوم.

تحتوي أونصة واحدة، أو نحو 23 حبة لوز، على 6 غرامات من البروتين، تماماً مثل البيضة.

العدس

العدس من البقوليات الصغيرة، لكنها غنية بالعناصر الغذائية. تحتوي على البروتين والألياف والمغنيسيوم وحمض الفوليك، وتقدم فوائد صحية عديدة.

إضافة المزيد من العدس إلى نظام غذائي نباتي يُمكن أن يُساعدك على تلبية احتياجاتك اليومية من البروتين. كوب واحد من العدس المطبوخ يوفر 17.9 غرام من البروتين و15.6 غرام من الألياف، أي ما يزيد على نصف احتياجاتك اليومية من الألياف.

الزبادي اليوناني

الزبادي اليوناني غني بالبروتين، ذو قوام كثيف وكريمي.

توفر عبوة (143 مل) من زبادي الفانيليا اليوناني خالي الدسم 13 غراماً من البروتين.

الفاصوليا السوداء

تُعد الفاصوليا السوداء مصدراً ممتازاً للبروتين والألياف النباتية. كما أنها مصدر مُركّز لمضادات الأكسدة التي تُساعد على تخفيف الالتهاب.

قد تُساعد الأنظمة الغذائية النباتية الغنية بالفاصوليا على تحسين صحة القلب والتحكم في الوزن وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة المرتبطة بالالتهابات.

يحتوي كوب واحد من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من البروتين.

جبنة البارميزان

تحتوي جبنة البارميزان على نسبة بروتين أعلى من العديد من أنواع الجبن الأخرى. كما أنها تُساهم في تلبية احتياجاتك اليومية من الكالسيوم، وتحتوي على مستويات أقل من اللاكتوز مقارنةً بالجبن الطري، مما يُسهّل هضمها لمن يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

تُوفر حصة (28 غراماً) من جبن البارميزان الصلب 8.5 غرام من البروتين.

بذور اليقطين

تُوفر بذور اليقطين دهوناً صحية، وأليافاً، ومضادات أكسدة، وبروتيناً، وعناصر غذائية أساسية أخرى. وهي من أفضل المصادر النباتية للتريبتوفان، وهو حمض أميني يُساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين.

يلعب السيروتونين، الذي يُطلق عليه غالباً «هرمون الشعور بالسعادة»، دوراً في المزاج والشهية والنوم. كما يُساعد الميلاتونين على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

الروبيان

الروبيان غذاء منخفض السعرات الحرارية وغني بالبروتين، وغني بفيتامين ب12 والسيلينيوم. فيتامين ب12 مهم لتكوين خلايا الدم الحمراء. يُعد الروبيان أيضاً مصدراً جيداً للأستازانتين، الذي أظهرت الأبحاث أن له قوة مضادة للأكسدة أكبر من فيتامين ج وبيتا كاروتين.

توفر حصة 83 غراماً من الروبيان المطبوخ 25 غراماً من البروتين مقابل أقل من 80 سعرة حرارية. هذا يعادل نحو 4 أضعاف البروتين الموجود في البيضة، مع كمية مماثلة من السعرات الحرارية.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.