ترمب يدفع نحو حرب مع إيران... ومستشاروه يحثُّونه على الاهتمام بالاقتصاد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدفع نحو حرب مع إيران... ومستشاروه يحثُّونه على الاهتمام بالاقتصاد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران تستمر أسابيع عدة، ‌وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية ⁠التحتية ⁠النووية.

وأفاد تحليل لوكالة «رويترز» للأنباء، بأن الأنباء عن ضربة محتملة لإيران تأتي في الوقت الذي يحثه فيه مساعدوه على صب التركيز على المخاوف الاقتصادية للناخبين، مما يسلط الضوء على المخاطر السياسية لأي تصعيد عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام.

وأمر ترمب بتعزيز مكثف للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، والتأهب لشن هجوم جوي محتمل على إيران قد يستمر لعدة أسابيع، دون مزيد من التفاصيل.

ويبرز تركيز ترمب على إيران بوصفه أوضح مثال حتى الآن على مدى تصدر السياسة الخارجية -بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية- لأجندته في الأشهر الثلاثة عشر الأولى من ولايته الثانية، وهو ما طغى في الأغلب على القضايا الداخلية، مثل تكلفة المعيشة التي تُظهر استطلاعات الرأي أنها في صدارة أولويات معظم الأميركيين، وفق الوكالة.

مساعدو ترمب يحثون على التركيز على الاقتصاد قبل الانتخابات

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «دعم موحد» داخل الإدارة، للمضي قدماً في شن هجوم على إيران. وأضاف المسؤول -طالباً عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام- أن مساعدي ترمب أيضاً يدركون ضرورة تجنب إرسال «رسالة مشتتة» إلى الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد، ويولون الاقتصاد الاهتمام الأكبر.

ويريد مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو حملة الحزب الجمهوري أن يركز ترمب على الاقتصاد، وهو أمر تم التأكيد عليه بوصفه القضية الأكثر أهمية في الحملة خلال إحاطة خاصة عقدت الأسبوع الماضي مع عدد من وزراء الحكومة، وفقاً لمصدر حضر الاجتماع الذي غاب عنه ترمب.

وقال مسؤول ثانٍ في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء إن أجندة ترمب في السياسة الخارجية «تُرجمت مباشرة إلى مكاسب للشعب الأميركي». وأضاف المسؤول: «جميع إجراءات الرئيس تضع أميركا أولاً؛ سواء من خلال جعل العالم بأسره أكثر أماناً أو تحقيق مكاسب اقتصادية لبلدنا».

وستحدد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) ما إذا كان الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب سيواصل السيطرة على مجلسي الكونغرس أم لا. ومن شأن خسارة أحد المجلسين أو كليهما لصالح الديمقراطيين المعارضين أن تشكل تحدياً لترمب في السنوات المتبقية من رئاسته.

وقال روب جودفري الخبير الاستراتيجي الجمهوري، إن أي صراع يطول أمده مع إيران سيمثل تهديداً سياسياً كبيراً لترمب والجمهوريين. وأضاف جودفري: «على الرئيس أن يضع في اعتباره القاعدة السياسية التي عززت الترشح عن الحزب الجمهوري -ثلاث مرات متتالية- والتي لا تزال تسانده، وهي قاعدة متشككة حيال الانخراط في الشؤون الخارجية والتورط في النزاعات الخارجية؛ لأن إنهاء (عصر الحروب الأبدية) كان وعداً انتخابياً واضحاً».

ويخطط الجمهوريون للاعتماد في الحملة الانتخابية على التخفيضات الضريبية التي أقرها الكونغرس العام الماضي، بالإضافة إلى برامج لخفض تكاليف السكن وبعض الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية.

عدو أقوى من فنزويلا

على الرغم من بعض الأصوات المعارضة، أيد عدد من مؤيدي نهج «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» ذي التوجه الانعزالي الذي يروج له ترمب، الهجوم المباغت الذي أطاح بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي. ولكنه قد يواجه مقاومة أكبر إذا دفع الولايات المتحدة إلى خوض حرب مع إيران، التي ستكون عدواً أكثر قوة.

وهدد ترمب مراراً بقصف إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وكرر تحذيره أمس (الجمعة) قائلاً إن «من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل».

واستهدفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، وهددت طهران برد قوي إذا تعرضت لهجوم مرة أخرى.

أنصار ترمب يؤيدون «إجراءات حاسمة ومحدودة»

وفاز ترمب بفترة رئاسية ثانية عام 2024 معتمداً على نهج «أميركا أولاً» إلى حد بعيد، الذي يشمل تعهدات بخفض التضخم وتجنب الصراعات الخارجية المكلفة، ولكن استطلاعات الرأي تظهر أنه يجد صعوبة في إقناع الأميركيين بأنه يحقق تقدماً في خفض الأسعار المرتفعة.

ومع ذلك، قالت الخبيرة الاستراتيجية الجمهورية لورين كولي، إن أنصار ترمب قد يؤيدون اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران إذا كانت حاسمة ومحدودة. وتابعت قائلة: «سيتعيَّن على البيت الأبيض أن يربط بوضوح أي إجراء بحماية الأمن الأميركي والاستقرار الاقتصادي في الداخل».

لكن في ظل استطلاعات رأي تُظهر إحجام الشعب عن خوض حرب خارجية أخرى، والتحديات أمام ترمب للوفاء بوعوده بمعالجة مخاوف الناخبين الاقتصادية بشكل كامل، فإن أي تصعيد مع إيران يعد خطوة محفوفة بالمخاطر من قبل رئيس أقر في مقابلة حديثة مع «رويترز» للأنباء، بأن حزبه قد يواجه صعوبات في انتخابات التجديد النصفي.

أسباب متنوعة للحرب

نادراً ما كانت السياسة الخارجية -على مر التاريخ- قضية حاسمة بالنسبة للناخبين في انتخابات التجديد النصفي. ولكن مع نشر قوة كبيرة تشمل حاملتَي طائرات وسفناً حربية وطائرات مقاتلة في الشرق الأوسط، ربما لم يترك ترمب لنفسه خيارات سوى تنفيذ عمل عسكري، ما لم تقدِّم إيران تنازلات كبيرة لم تبدِ حتى الآن استعداداً يُذكر لقبولها. وبخلاف ذلك فهو يخاطر بالظهور بمظهر الضعيف على الساحة الدولية.

والمبررات التي قدمها ترمب لشن هجوم محتمل فضفاضة ومتنوعة. فقد هدد في البداية بشن ضربات في يناير (كانون الثاني) رداً على حملة القمع التي مارستها الحكومة الإيرانية لإخماد الاحتجاجات الشعبية بأنحاء البلاد، ولكنه تراجع عن ذلك في وقت لاحق.

وفي الآونة الأخيرة، ربط تهديداته العسكرية بمطالبات بإنهاء برنامج إيران النووي، وطرح فكرة «تغيير النظام»، ولكنه ومساعديه لم يذكروا كيف يمكن للضربات الجوية أن تحقق ذلك.

وأكد المسؤول الثاني في البيت الأبيض أن ترمب «كان واضحاً في أنه يفضِّل الدبلوماسية دائماً، وأن على إيران أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان». وأضاف المسؤول أن الرئيس شدد أيضاً على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً ولا القدرة على صنعه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم».

وما يراه كثيرون على أنه غموض، يتناقض بشكل صارخ مع الحجة العامة التي روج لها الرئيس جورج دبليو بوش لغزو العراق عام 2003، والذي قال إن هدفه هو القضاء على أسلحة الدمار الشامل بالبلاد.

وعلى الرغم من أنه تبين في النهاية أن تلك المهمة استندت إلى معلومات مخابراتية خاطئة وادعاءات كاذبة، فأهداف الحرب التي أعلنها بوش كانت واضحة في البداية.

وقال جودفري المحلل الاستراتيجي الجمهوري، إن الناخبين المستقلين الذين يلعبون دوراً حاسماً في تحديد نتائج الانتخابات المتقاربة، سوف يراقبون من كثب كيفية تعامل ترمب مع إيران. وأضاف: «سينتظر الناخبون في انتخابات التجديد النصفي وقاعدته الشعبية أن يقدِّم الرئيس حججه».


مقالات ذات صلة

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

بعد إقالة كاتي زكريا ولم يمر سوى خمسة أيام على تعيينها... بورصة الترشيحات تشتعل في واشنطن لمنصب المتحدث باسم ترمب

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير مباشرة إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي... تاريخ الإقالات السريعة لمتحدثي البيت الأبيض

«المنصة الساخنة» تُطيح بحراسها سريعاً... كواليس الإقالات الخاطفة لمتحدثي البيت الأبيض من كاتي زكريا إلى سكاراموتشي وأسرار مغادرتهم الجناح الغربي.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا (أ.ب)

المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تغادر منصبها بعد أسبوع واحد من تعيينها

أكد مسؤول أميركي كبير أن كاتي زكريا غادرت منصبها بعد أسبوع واحد فقط من تعيينها متحدثة باسم البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أبرز 6 شخصيات تتصدر بورصة الترشيحات الساخنة لخلافة زكريا.

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.


ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات أقرّها «الكونغرس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
TT

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات أقرّها «الكونغرس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، أمرا تنفيذيا أعفى بموجبه روسيا من عقوبات أميركية ورسوم جمركية تستهدف عائدات الطاقة الروسية، وذلك بعدما كان وقّعها الشهر الماضي لتصبح قانونا.

وجاء في الأمر التنفيذي «وفقا لما تنص عليه المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات والقيود والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام».

ومنح قانون ليندسي غراهام، الذي حمل اسم السناتور الأميركي الراحل، ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين.

ويستهدف القانون قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، فضلا عما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

إلا أنها الاتفاق أثار استياء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي وصفه بأنه «قرار ضعيف»، وقرّر استئناف الهجمات على مصافي النفط الروسية، خلافا لإعلان الرئيس الأميركي.