ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران

تلويح بضرب قادة في طهران... والجيش الإسرائيلي «متأهب»

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مأدبة إفطار مع رابطة حكام الولايات في قاعة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، ‌وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية ⁠التحتية ⁠النووية.

وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».

وفي وقت لاحق، قال خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض «من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل».

وقال ترمب، الخميس، إنه يعتقد أن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً «كافية» لإيران للتوصل إلى اتفاق، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود منذ سنوات، ورفضت إيران مناقشة المطالب الأميركية والإسرائيلية الأوسع نطاقاً بخفض برنامجها الصاروخي، وقطع علاقاتها مع جماعات مسلحة.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم في إطار هجوم محتمل، والسعي أيضاً إلى تغيير النظام في طهران، إذا ما أمر بذلك ترمب.

وتُعدّ هذه الخيارات العسكرية أحدث مؤشر على أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال خوض صراع خطير مع إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية. وتشير أحدث المعلومات إلى وجود تخطيط أكثر تفصيلاً وطموحاً قبيل اتخاذ ترمب قراره. وكان ترمب قد طرح علناً في الأيام القليلة الماضية فكرة تغيير النظام الحاكم في طهران.

ولم يقدم المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية بشأن الأشخاص الذين قد يُستهدفون، أو الكيفية التي قد يحاول بها الجيش الأميركي إحداث تغيير في النظام من دون نشر قوة برية كبيرة.

وسيُمثل السعي إلى تغيير النظام تحولاً جديداً عن تعهدات ترمب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما وصفه بسياسات الإدارات السابقة الفاشلة، التي شملت جهوداً عسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.

وقد حشد ترمب قوة نارية كبيرة في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية متمركزة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة. وقد تعتمد أي حملة قصف واسعة أيضاً على دعم قاذفات متمركزة داخل الولايات المتحدة.

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فمن المرجح أن تستهدف الضربة مباني حكومية أو مواقع عسكرية محددة، وقد تكون محدودة بما يكفي لعدم إثارة رد انتقامي شامل من إيران.

وقال مسؤول لم يُكشف عن اسمه للصحيفة إن مساعدين لترمب ناقشوا أيضاً سيناريوهات لعمليات واسعة النطاق قد تشمل ضربات متصاعدة تدريجياً، بهدف نهائي يتمثل في إنهاء برنامج إيران النووي أو حتى إسقاط الحكومة.

ولم تحرز المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في الأسابيع الأخيرة تقدماً يُذكر، بينما قد يكون أحد الطرفين أو كلاهما يسعى لكسب الوقت استعداداً لتحضيرات نهائية للحرب.

ووفقاً لما نقلته «بوليتيكو» عن شخصين مطلعين على التخطيط، لم يتخذ ترمب بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات إلى مواقع تابعة للنظام الإيراني أو تحديد طبيعة الأهداف، غير أن الهجمات قد تبدأ في أقرب وقت نهاية هذا الأسبوع. وأشار أحد المصدرين إلى أن أي تحرك عسكري محتمل سيركز على البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي لإيران.

تمر إيران بمرحلة ضعف أكثر من أي وقت مضى، بعد 12 يوماً من الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآته النووية والعسكرية، العام الماضي، إضافة إلى احتجاجات جماهيرية في يناير (كانون الثاني) الماضي جرى قمعها بعنف.

وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني إن بلاده لا تسعى إلى «التوتر أو الحرب، ولن تبادر بشن حرب»، لكنها سترد على أي عدوان أميركي «بشكل حاسم ومتناسب». وأضاف: «في مثل هذه الظروف، ستُعد جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار الرد الدفاعي الإيراني».

مقاتلات من طراز «إف 18 إف آي سوبر هورنت» تستعدان للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية)

وخلال ولايته الأولى، أبدى ترمب استعداداً لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف؛ إذ وافق عام 2020 على الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية شبه العسكرية والاستخباراتية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وصنّفت إدارة ترمب «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أجنبية عام 2019، في سابقة هي الأولى من نوعها بتطبيق هذا التصنيف على جيش تابع لدولة أخرى.

وأشار أحد المسؤولين الأميركيين إلى ما عدَّه نجاحاً لإسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إيران، العام الماضي. وفي ذلك الوقت، قالت مصادر إقليمية لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 20 من كبار القادة العسكريين قُتلوا، بينهم رئيس أركان القوات المسلحة الميجر جنرال محمد باقري.

وقال المسؤول الأميركي: «أظهرت الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية فائدة هذا النهج»، مضيفاً أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة «الحرس الثوري» والسيطرة على قواته.

ومع ذلك، حذّر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية؛ إذ إن قتل قائد عسكري بعينه يستلزم تحديد موقعه بدقة، وتقييم الأضرار الجانبية المحتملة.

ولم يتضح للمسؤولين اللذين تحدثا إلى «رويترز» طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة بشأن القادة الإيرانيين الذين قد يتم استهدافهم.

حرب طويلة

نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري ممتد على إيران، رغم مخاطر سقوط قتلى أميركيين، واحتمال تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة.

وأشار مصدران مطلعان إلى أن بعض القوات الأميركية قد تُسحب من قواعد في الشرق الأوسط إذا اتخذ «البنتاغون» الاستعدادات النهائية للقتال، بينما سيُطلب من بعض الجنود البقاء لحماية منشآتهم، بينما قد يُنقل آخرون إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. وقد اتخذ البنتاغون احتياطات مماثلة في السابق.

وقال دبلوماسي أوروبي مطلع للصحيفة إن بعض الدبلوماسيين اعتقدوا في البداية أن الضغط العسكري الأميركي يهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات أكبر، لكن بعد محادثات جنيف الأخيرة باتوا يرون أن إيران غير مستعدة للتراجع عن «مواقفها الأساسية»، ومنها حقها في تخصيب اليورانيوم.

وأوضح مسؤولون مطلعون أن الترسانة التي يجري تجميعها منذ أسابيع تنتظر وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» وسفنها المرافقة، بعدما مدّد القادة العسكريون، الأسبوع الماضي، انتشارها، وأمروا بتوجيهها إلى المنطقة من البحر الكاريبي.

وعبرت الحاملة، الجمعة، مضيق جبل طارق، وتتمركز في شرق البحر المتوسط مع مدمراتها المرافقة المزودة بصواريخ موجهة؛ ما يجعل تنفيذ هجوم ممكناً خلال أيام، بحسب أشخاص تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية التخطيط العسكري.

وكانت بيانات التتبع قد أظهرت حاملة «فورد» كانت قبالة سواحل المغرب في المحيط الأطلسي، ظهر الأربعاء. ومن المرجح أن يستغرق وصولها إلى قبالة سواحل إيران أكثر من أسبوع.

وكان ترمب قد أحجم حتى الآن عن ضرب إيران بعد أن وضع «خطوطاً حمراء» تتعلق بقتل المتظاهرين السلميين والإعدامات الجماعية، بينما أعاد الانخراط في المفاوضات النووية التي تعطلت بسبب الحرب في يونيو (حزيران).

ووافقت إيران على إعداد مقترح مكتوب لمعالجة المخاوف الأميركية التي أُثيرت خلال المحادثات النووية غير المباشرة، هذا الأسبوع، في جنيف، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» مسؤول أميركي رفيع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

ومع تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قال مسؤول حكومي إقليمي رفيع للوكالة إنه شدد لمسؤولين إيرانيين في محادثات خاصة على أن خطاب ترمب ينبغي أخذه على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ ضربة إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة محادثات دبلوماسية حساسة، أنه نصح الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترمب مع قضايا دولية أخرى واستخلاص الدروس بشأن كيفية المضي قدماً.

وقال المسؤول الأميركي للوكالة إن كبار مسؤولي الأمن القومي اجتمعوا، الأربعاء، لمناقشة الملف الإيراني، وأبلغوا بأن «القوات الكاملة» اللازمة لتنفيذ أي عمل عسكري محتمل يُتوقع أن تكون جاهزة بحلول منتصف مارس (آذار). ولم يحدد المسؤول موعد تسليم إيران ردها المكتوب.

وقال ترمب، الخميس: «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق ذي معنى مع إيران، وعلينا أن نبرم اتفاقاً ذا معنى. وإلا فستحدث أمور سيئة».

وأعلن الجيش الألماني أنه نقل «عدداً من الأفراد غير الأساسيين للمهمة» من قاعدة في شمال العراق بسبب الوضع الراهن في المنطقة، تماشياً مع إجراءات شركائه، مع بقاء بعض القوات للمساعدة في تشغيل المعسكر متعدد الجنسيات في أربيل، حيث يجري تدريب القوات العراقية. وأعلنت النرويج خطوة مماثلة.

68 طائرة شحن عسكرية

وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».

وبدورها، أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن عشرات طائرات التزويد بالوقود والنقل عبرت المحيط الأطلسي خلال هذا الأسبوع. وتُظهر بيانات «فلايترادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب إلى مسرح العمليات المحتمل، كما نفذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي - 17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة نفسها. وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة فورت هود، مقر اللواء 69 للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.

وتوجهت إحدى طائرات «سي - 17» من القاعدة إلى الأردن. وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.

ويوجد للولايات المتحدة حالياً ما لا يقل عن 12 سفينة في المنطقة، بينها حاملة طائرات و8 مدمرات، إضافة إلى 3 سفن قتال ساحلي جرى تحويلها إلى كاسحات ألغام، وفقاً للبحرية الأميركية.

ونقلت صحيفة «الغارديان» عن خبراء عسكريين إن مجموعتي الحاملتين يمكن أن تنفذا «عدة مئات من الطلعات الهجومية يومياً لعدة أسابيع، بكثافة تفوق تلك التي شهدتها حرب الـ12 يوماً». وحتى من دون حاملة «فورد»، تستطيع الطائرات المنطلقة من «لينكولن» تنفيذ 125 مهمة قصف يومياً أو أكثر، ما يمنح الولايات المتحدة القدرة على بدء استهداف مواقع حكومية وعسكرية داخل إيران ضمن حملة جوية، إذا قرر ترمب المضي في الهجوم.

طائرة إنذار مبكر من طراز «إي - 2 هوك آي» تقلع من فوق متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب (البحرية الأميركية) IMAGE

وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية – البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.

وكانت إيران قد أجرت في وقت سابق من هذا الأسبوع مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الممر الضيق للخليج الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالمياً، كما تتصاعد التوترات داخل البلاد، حيث يقيم مشيعون مراسم لإحياء ذكرى متظاهرين قُتلوا قبل 40 يوماً على أيدي قوات الأمن، وشهدت بعض التجمعات هتافات مناهضة للحكومة رغم تهديدات السلطات.

نتنياهو يحذر إيران

وتجري إسرائيل استعداداتها لاحتمال تعرضها لضربات صاروخية إيرانية رداً على أي تحرك أميركي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية «متأهبة» في مواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان. وقال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران. جيش الدفاع متأهب» و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس: «نحن مستعدون لأي سيناريو»، مضيفاً أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل «فستواجه رداً لا يمكنها حتى تخيله».

وكان نتنياهو، الذي التقى ترمب، الأسبوع الماضي، يدفع منذ فترة طويلة نحو موقف أميركي أكثر تشدداً تجاه إيران، ويقول إن أي اتفاق يجب ألا يقتصر على إنهاء برنامجها النووي فحسب، بل أن يقيّد ترسانتها الصاروخية، ويجبرها على قطع علاقاتها مع جماعات مسلحة مثل «حماس» و«حزب الله».


مقالات ذات صلة

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب) p-circle

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي للأغلبية في الكونغرس «ضربة» سياسية له

رياضة عربية الاستقلال الإيراني هزم الشمال القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: الاستقلال الإيراني يخطف الشمال القطري في البصرة

سجل جاسر أساني هدفاً في الوقت بدل الضائع ليقود الاستقلال الإيراني للفوز 1 - صفر على ضيفه الشمال القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

الاشتباك يتواصل في «هرمز»… وترمب يقلل من احتمال الحرب

طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
طائرة إنذار مبكر «إي-2 سي هوك آي» تهبط على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» 31 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

يخيّم شبح تجدد المواجهة على مضيق هرمز. فقد قال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط مسيّرة أميركية فوق جزيرة قشم، بعد يوم من ضربة أميركية على الجزيرة.

وتصاعدت الهجمات على السفن في المضيق، بينما قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من احتمال استئناف الحرب، وقال إن بلاده قد لا تحتاج إلى ضرب إيران.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، إنه أسقط طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» فوق جزيرة قشم في مضيق هرمز، مضيفاً أن «منظومة جديدة للدفاع الجوي المتطور» تابعة له اعترضت المسيّرة ودمرتها، وأنها الخامسة عشرة من هذا الطراز التي يسقطها، من دون أن يحدد متى أُسقطت المسيّرات السابقة.

ولم يتسنَّ التحقق من الرواية الإيرانية من مصدر مستقل، ولم يصدر تعليق أميركي عليها.

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، ليل الاثنين، إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 9» شرق مضيق هرمز.

ونفّذت الولايات المتحدة، ليل الاثنين - الثلاثاء، ضربات على قشم وصفتها بأنها «دفاعية»، وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع 5 انفجارات متتالية في الجزيرة.

وقال ترمب، الثلاثاء: «لقد بنوا منشأة للدفاع الجوي... وما إن أُنجز العمل فيها، ضربناها ليل أمس»، واصفاً الضربة بأنها «هجوم محدود».

إيرانيون يحملون صورة المرشد مجتبى خامنئي ولافتة مناهضة للولايات المتحدة خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (أ.ف.ب)

«قد لا تكون هناك حاجة»

وبعد إعلان نتائج الانتخابات، قال ترمب لقناة «فوكس نيوز» إن الحرب ربما أسهمت في خسارة حزبه. وأضاف: «أعتقد أن إيران كانت جزءاً من الأمر، لكن في الوقت نفسه، أدرك الناس أهمية ما قمت به تجاه إيران». وقال للقناة: «لا أتطلع إلى قتل أعداد كبيرة من الناس، لكن إذا اضطررنا إلى ذلك، فسنفعل».

وقال ترمب لصحيفة «فايننشال تايمز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا تعتزم ضرب إيران في الوقت القريب، مقللاً من التكهنات بأنه سيصعّد بعد انتخابات التجديد النصفي. وقال: «يبدو أننا نحصل على كل ما نريده».

وسُئل عن تلميحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى هجوم في وقت لاحق هذا الأسبوع، فقال: «أنا مستعد، نحن مستعدون... لكن قد لا يكون هناك سبب لذلك».

وزعم ترمب أن كمية النفط التي تعبر مضيق هرمز باتت أكبر مما كانت عليه قبل الحرب، وأن الحصار الأميركي يخنق الاقتصاد الإيراني. وقال: «إنه وضع رائع». وأضاف: «لسنا فعلاً في حرب... لم نخض حرباً فعلية معهم منذ وقت طويل، 6 أشهر، ربما أكثر».

وقال ترمب إنه لن يكشف أي خطط هجومية مسبقاً، لكن المحادثات غير المباشرة مع إيران مستمرة بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، البالغ نحو ألف رطل، الذي يسميه «الغبار النووي». وأضاف: «رغم أنه تحت مئات الأطنان من الصخور... لست سعيداً ببقائه هناك».

وكان ترمب قد قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن عليه «التعامل» مع هدف أو هدفين، بينهما جبل الفأس في وسط إيران، وهو موقع يُشتبه في أنه نووي، وتنفي طهران وجوده.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية الثلاثاء (رويترز)

هجمات في المضيق

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن إيران تلجأ إلى «تكتيكات حرب العصابات» لتعطيل تدفق النفط عبر هرمز، بينها مسيّرات بحرية مفخخة تعمل تحت الماء، وقذائف صاروخية، وألغام لاصقة تثبتها أطقم على هياكل السفن.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إقليميين وشركات أمنية ومحللين أن الهجمات تستهدف السفن التي تنقل النفط من الخليج، وتهدف إلى زيادة الضغط على إدارة ترمب في مفاوضات متعثرة.

وسجّلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أكثر من 35 حادثاً في المضيق خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أعلى عدد شهري منذ بدء الحرب. وقالت إن 5 سفن على الأقل أصيبت حتى الآن في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت الهيئة إن قارباً صغيراً ثبّت، الجمعة، عبوتين ناسفتين على هيكل ناقلة شمال عُمان، ما تسبب في حريق بغرفة المحركات وتعطيل السفينة مؤقتاً.

وأوضحت الصحيفة أن إيران باتت تعتمد على «مراقبين بشريين» على قوارب صغيرة بين قوارب الصيد لرصد السفن، بدلاً من الرادارات الساحلية التي استهدفتها الضربات الأميركية مراراً.

ويقول «الحرس الثوري» إن ألغاماً زرعها في المضيق ألحقت أضراراً بسفن تجارية، بينما يقول الجيش الأميركي إن الممر خالٍ من الألغام الإيرانية.

وقال مسؤولون إقليميون للصحيفة إن إيران تستخدم منذ أواخر أغسطس (آب) مسيّرات بحرية مفخخة لمهاجمة السفن، ولم تعترف طهران بطبيعة هذه الهجمات، على الأرجح لتوحي بأن الألغام ما زالت تملأ المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأميرال براد كوبر، بعد تحليقه فوق المضيق الأسبوع الماضي: «لم أرَ (الحرس الثوري) هناك على الإطلاق».

وبحسب شركة «كبلر» لتتبع السفن، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر المضيق نحو 7.8 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في الأول من نوفمبر، أي نحو 45 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.

وجرى تداول خام برنت، الثلاثاء، عند نحو 102 دولار للبرميل، مقارنة بما يزيد قليلاً على 70 دولاراً قبل الحرب.

تحذير من أسلحة كيماوية

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، بأن إسرائيل قدمت إلى الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تدرس استخدام أسلحة كيماوية ضد خصومها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن بعضهم يرى في المعلومات جزءاً من حملة ضغط تشنّها حكومة نتنياهو لإعادة واشنطن إلى العمليات القتالية الكبرى. وقال مسؤول إقليمي إن إسرائيل عرضت المزاعم نفسها على دول في المنطقة من دون أدلة، وإن حكوماتها وجدت التقييمات الإسرائيلية «غير جدية».

وتنفي إيران امتلاك أسلحة كيماوية، وتصف هذه الاتهامات بأنها حرب نفسية تشنها إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن لدى القيادة المركزية الأميركية خطة لضرب إيران قد تبدأ في وقت مبكر، أي الأربعاء، مع وجود 3 حاملات طائرات في المنطقة، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، إن حكومته لا تزال تسعى إلى حل الأزمة عبر الحوار، وإن المرشد منحها صلاحيات جديدة للتفاوض بشأن قضايا كانت محظورة سابقاً.

وقالت قطر، التي تشارك في الوساطة، إنها لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق مؤقت.


خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)
TT

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)

جدَّد أحد كبار مستشاري الرئاسة التركية التأكيد على ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة لولاية جديدة تبدأ عام 2028 عبر «تجديد الانتخابات» من جانب البرلمان لتجاوز العقبة الدستورية التي تحُول دون ترشحه.

جاء ذلك وسط تصاعد الجدل حول ترشح إردوغان، وإجراء انتخابات مبكرة تطالب بها المعارضة، لا يمكنه خوضها، واستطلاعات للرأي تشير إلى تفوق زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد» أوزغور أوزيل.

وقال كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، إن الدستور ينص بوضوح على ضرورة إجراء الانتخابات قبل موعدها المحدد في 7 مايو (أيار) 2028، لكي يكون الرئيس إردوغان مؤهلاً لإعادة ترشيحه.

لا انتخابات مبكرة

وأوضح أوتشوم، في مقابلة تلفزيونية، الأربعاء، أن الحديث يدور حول «تجديد الانتخابات» (التي أجريت عام 2023)، وليس إجراء انتخابات مبكرة، تجرى عندما تكون هناك مشكلة اقتصادية، أو أزمات سياسية، أو خلافات، أو انهيار تحالفات حاكمة، كما كان في ظل النظام البرلماني السابق.

كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية محمد أوتشوم (من حسابه في إكس)

وأكد أن هناك جهوداً لإعادة ترشيح إردوغان، عبر «تجديد الانتخابات» وإذا رفضتها المعارضة فإن ذلك يعني أنها تعاني حالة ضعف ولا تستطيع مواجهته.

وأشار إلى أنه بعد التصريحات الأخيرة من رئيس حزب «الشعب الجمهوري» (المعين مؤقتاً بقرار قضائي) كمال كليتشدار أوغلو عن دعم حزبه لإجراء الانتخابات في أي وقت واستعداده للمشاركة فيها، ستكون هناك أغلبية تسمح بطلب «تجديد الانتخابات»، فحزبا «العدالة والتنمية»، و«الحركة القومية» اللذان يشكلان معاً «تحالف الشعب» يملكان 331 مقعداً بالبرلمان، يرتفع هذا العدد إلى 371 بانضمام 40 نائباً من حزب «الشعب الجمهوري»، وهو ما يفوق النسبة المطلوبة.

وأضاف أوتشوم: «سياسياً، ترشيح رئيسنا (إردوغان) مؤكد، لكن قانونياً، على البرلمان اتخاذ القرار». ويحق للبرلمان، بموجب المادة 116 من الدستور، اتخاذ قرار بتجديد الانتخابات بشرط موافقة 3 أخماس أعضائه.

كليتشدار أوغلو أعطى دفعة لخطة ترشيح إردوغان للرئاسة عبر البرلمان (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

وحسب التعديلات التي أجريت على الدستور في عام 2017، والتي تم الاستفتاء عليها وتضمنت الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، لا يجوز الترشح لأكثر من ولايتين متتاليتين، وهو ما استنفده إردوغان بالترشح في انتخابات 2018 و2023.

وجدد أوتشوم طرح إجراء الانتخابات في 16 أبريل (نيسان) 2028، في ذكرى إقرار التعديلات الدستورية التي قادت للانتقال إلى النظام الرئاسي في عام 2017، وخاطب أحزاب المعارضة، قائلاً: «إذا كنتم تؤمنون بالمنافسة الديمقراطية وتعتقدون أنكم قادرون على الفوز، فلن تعرقلوا ترشيح رئيسنا، وسيحظى قرار تجديد الانتخابات بدعم نحو 500 نائب في البرلمان.

المعارضة ترفض «تجديد الانتخابات»

وترفض المعارضة «تجديد الانتخابات» الذي تراه محاولة للالتفاف على الدستور، وتطالب بانتخابات مبكرة تجرى خلال عام 2027.

أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصاره في باليكسير غرب تركيا 31 أكتوبر (حساب الحزب الجديد في إكس)

وأكد زعيم المعارضة أوزغور أوزيل، مراراً، أنه سيقبل بأي موعد لإجراء انتخابات مبكرة، سواء في ربيع أو خريف عام 2028، لكن إجراء الانتخابات قبل موعدها بأسبوعين أو 3 أمر مرفوض، وهو ما تتفق معه باقي أحزاب المعارضة.

وفجَّر إردوغان النقاشات حول الانتخابات، في تصريحات أدلى بها في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، عبَّر فيها عن ثقته بالفوز بالانتخابات مجدداً، قائلاً: «أؤكد إيماني بأننا سنتجاوز الانتخابات المقبلة بنجاح، بإذن الله».

وأعقب ذلك تأكيد المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، أن الانتخابات المبكرة غير مطروحة على أجندة الحكومة؛ ما أكد التصريحات المتعاقبة عن اللجوء إلى طلب «تجديد الانتخابات» عبر البرلمان.

أوزيل يتفوق وياواش يتراجع

في خضم هذا الجدل، أظهرت نتائج استطلاع «خريطة البيانات التركية» لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حول نسب التصويت المحتملة لقادة الأحزاب السياسية حال إجراء الانتخابات الرئاسية توفق أوزيل على إردوغان.

وحسب النتائج التي نشرها المشرف على الاستطلاع الذي أجري في 28 ولاية تركية في الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر، مراد كيزيل بوغا، عبر حسابه في «إكس» حصل أوزيل على 41.4 في المائة من أصوات المشاركين في الاستطلاع، بزيادة 0.5 في المائة عن استطلاع سبتمبر، في حين حصل إردوغان على 40.8 في المائة بتراجع بلغت نسبته 1.3 في المائة.

وجاء الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، في المركز الثالث بنسبة 6.6 في المائة، بتراجع بلغ 0.1 في المائة عن نسبته في سبتمبر.

وارتفعت نسبة تصويت رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، بمقدار 0.7 في المائة، ليحصل على تأييد 4 في المائة، وجاء كليتشدارأوغلو في المركز الخامس بنسبة 2.7 في المائة بانخفاض 0.2 في المائة عن الاستطلاع السابق، تلاه رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ بنسبة 2.3 في المائة، وأخيراً رئيس «الحزب الجيد»، مساوات درويش أوغلو، بنسبة 2.2 في المائة.

إمام أوغلو لا يزال يشكل أحد أقوى منافسي إردوغان على الرئاسة حال تمكن من خوض الانتخابات المقبلة (رويترز)

وفي قسم من الاستطلاع يتعلق بـ«تفضيلات التصويت للمرشحين المحتملين في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية»، جاء إردوغان في المرتبة الأولى بنسبة 39.8 في المائة، في حين حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على نسبة 36.6 في المائة.

وكانت المفاجأة في تراجع نسبة تأييد رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، إلى 20 في المائة. في حين حصل رئيس حزب «الرفاه من جديد»، فاتح أربكان، على 3.6 في المائة فقط.


خامنئي: عداء أميركا لن يتغير بتبدل الأحزاب

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: عداء أميركا لن يتغير بتبدل الأحزاب

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

قال المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إن مَن يعلّقون «أدنى أمل» على تغيير سلوك الولايات المتحدة بفعل «التبدُّلات الحزبية والفئوية»، أو على تقديم تنازلات لها، «مخطئون بشدة»، محذِّراً من أن المواجهة مع الولايات المتحدة ستتخذ «أبعاداً أوسع بكثير» إذا تكررت «الاعتداءات».

ورحَّب كبار المسؤولين الإيرانيين بنتائج انتخابات التجديد النصفي، وعدّوها رفضاً من الناخبين الأميركيين للحرب على إيران، وهزيمةً للرئيس دونالد ترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الهجمات.

وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي، بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، غداة انتخابات التجديد النصفي الأميركية، أن مَن يعتقدون أن التبدُّلات الحزبية داخل الولايات المتحدة أو تقديم تنازلات لواشنطن يمكن أن ينهيا عداءها لإيران «مخطئون بشدة».

وسيطر الديمقراطيون بالكامل على الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، على حساب الجمهوريين بزعامة الرئيس دونالد ترمب. وعكست النتيجة الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران، التي رفعت أسعار الوقود بشكل كبير.

وأقرَّ ترمب في مقابلتين مع وسيلتَي إعلام بأنَّ الحرب الأميركية - الإسرائيلية لعبت دوراً في هزائم الجمهوريين، حسب «رويترز».

وهذا أحدث بيان منسوب إلى مجتبى خامنئي منذ توليه منصبه في مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية الأولى على إيران، في 28 فبراير (شباط). ولم يظهر المرشد الجديد علناً منذ انتخابه.

وتزامنت خسارة الجمهوريين مع ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، حين اقتحمها طلاب متشدِّدون بعد سقوط الشاه المدعوم من واشنطن، واحتجزوا 52 أميركياً رهائن مدة 444 يوماً.

وتحلُّ الذكرى هذا العام وسط ترقب لاحتمال أن تستأنف الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، بعد أشهر من تراجع الأعمال القتالية. وحشدت السلطات العشرات من أنصارها وطلاب المدارس وموظفي الدوائر الحكومية والعسكريين في شوارع رئيسية بطهران والمدن الكبرى، بالمناسبة التي تعرف في إيران بـ«13 آبان».

ورفع المشاركون أعلاماً حمراء تتوعَّد بالثأر للمرشد السابق علي خامنئي، ولافتات وصوراً تندِّد بترمب وبحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأُحرقت أعلام أميركية وإسرائيلية، بحسب صور نشرتها وسائل إعلام حكومية.

إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال إحياء الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية في طهران الأربعاء (رويترز)

«مخطئون بشدة»

وأضاف البيان: «إذا كان لا يزال هناك مَن يعقد أدنى أمل على تغيير السلوك أو على التبدُّلات الحزبية والفئوية في نظام الهيمنة، أو يتصوَّر أنه يستطيع بتقديم التنازلات لأميركا أن يصرفها عن عدائها للشعب الإيراني، فهو مخطئ بشدة».

وأضاف أن «هذا تصور الباطل». وقال: «أمنية الشيطان الأكبر هي استسلام الشعب الإيراني استسلاماً غير مشروط».

وحذَّر من أن «أدنى نزوع نحو الاستسلام للعدو» سيبدِّد ما عدَّها مكاسب حققتها إيران خلال المواجهات، ويزيد الولايات المتحدة جرأة على «المطالب المفرطة والحروب والتجاوزات اللاحقة». وكثَّف وسطاء جهودهم لإنهاء الحرب وسط مخاوف من إمكانية اندلاعها مجدداً بعد الانتخابات.

ورفض ترمب، أمس (الثلاثاء)، استبعاد استئناف العمليات القتالية بعد التصويت، وتخطط إيران لرد ‌أوسع نطاقاً إذا استؤنفت الحرب. لكن مصدرَين ​إيرانيَّين رفيعَي المستوى قالا لـ«رويترز» ‌إن طهران قلقة من أن يسعى ترمب إلى التعويض عن ذلك ‌بضربة عسكرية، وظلت في حالة تأهب قصوى، رغم ترحيب قادة إيرانيِّين بفوز الديمقراطيين.

وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد كرر، الثلاثاء، أن المرشد منح الحكومة صلاحيات جديدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، من دون أن يحدِّد نطاقها.

إيرانيون يرفعون لافتة أمام مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران خلال إحياء ذكرى اقتحامها عام 1979 الأربعاء (أ.ف.ب)

وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الثلاثاء، أن الرد الأميركي على المطالب الإيرانية «لم يكن مقنعاً»، وأن مضيق «هرمز» لن يُفتح قبل أن ترد واشنطن «بشكل كامل وصريح» على الشروط السبعة وتنفذها.

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن اتفاق لإنهاء الحرب. وأضاف أن طهران سترد بقوة على الضربات الأميركية «في المنطقة وخارجها». ويتوقع الوسطاء القطريون تلقي ردَّي الطرفين على مقترح جديد خلال 36 ساعة.

وفي جزء آخر من بيانه، قدَّم خامنئي ما فعلته إيران في الحرب الأخيرة على أنه بداية لمواجهة أوسع. وقال إن «إدارة إيران لمضيق هرمز والقضاء على القواعد الأميركية » شكّلا رداً على الهجمات الأميركية خلال الحرب الأخيرة.

وأضاف أن تلك العمليات، رغم أنها كانت رداً على الهجوم الأميركي، فإنها مثّلت «جهاداً ابتدائياً ضد الاستكبار على نطاق إقليمي»، محذراً من أنها «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات».

وتوعَّد بتوسيع جبهات المواجهة. وتحدث مرة أخرى عن «وحدة ساحات جبهة المقاومة»، من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن. وكتب أن قوة أميركا «في بُعدي القوة الصلبة العسكرية والقوة الناعمة الدولية» تشهد «سقوطاً لا رجعة فيه»، وأن «مسار انهيارها تسارع».

وعدَّد خامنئي ما وصفها بـ«محطات العداء الأميركي»، بما في ذلك فرض العقوبات الاقتصادية «الواسعة والطويلة والثقيلة»، كما أشار إلى مقتل الجنرال قاسم سليماني، مسؤول العمليات العسكرية في «الحرس الثوري» بضربة أمر بها ترمب مطلع عام 2020.

وقال إن واشنطن تسعى «بوقاحة» إلى «تقسيم البلاد، وإركاع الشعب، وإسقاط النظام، والقضاء على حضارة إيران الأصيلة والعريقة». وأضاف أن «حساباتها الخاطئة» حمّلت «الشعب الأميركي والحكومات العميلة» للإدارة الأميركية «أثماناً باهظة».

وقال إن «السبيل الوحيد لبلوغ الردع المطلق» هو مواصلة استراتيجية «إيران الأقوى فأقوى». ودعا إلى الوحدة والتماسك، وطالب المسؤولين بتأمين «معيشة» المواطنين وراحتهم.

قاليباف: «لا للحرب»

واتخذ عدد من المسؤولين الإيرانيين موقفاً أكثر حدة تجاه نتائج الانتخابات الأميركية، مقدمين إياها بوصفها هزيمةً سياسيةً لإدارة ترمب. عدّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي نتائج الانتخابات الأميركية هزيمة لترمب، وزعم أن الإيرانيين ألحقوا به «هزيمة استراتيجية» في «ساحة المعركة وفي مضيق هرمز»، و«هزيمة سياسية» في واشنطن، وقال إن الأميركيين «اضطروا إلى دفع ثمن حربه».

وحذر رضائي في على منصة «إكس» من أن «كل من يواجه إيران سيدفع الثمن، من ساحة المعركة إلى عتبة بيته».

وقال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن تصويت الأميركيين هو «لا للحرب». وكتب على منصة «إكس»: «سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة». وأضاف: «إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة (لا) التي نقولها يرافقها كابوس».

وكان قاليباف قد قال، الثلاثاء، إن إيران مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد»، وإن ردها على «أي خطأ في حسابات العدو» سيكون «غير متوقع» ومن دون «قيود جغرافية».

وأضاف أن طهران قدَّمت «رداً قوياً وعقلانياً»، مشدداً على أن المرشد الإيراني حدَّد الاستراتيجية العسكرية لمواجهة أي هجوم محتمل، وإن «الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنب الحرب».

ومن جانبه، قال وزير الخارجية، عباس عراقجي، إن القوات المسلحة الإيرانية «أقوى بكثير» مما كانت عليه في الحربين السابقتين، وإن طهران «في جاهزية كاملة» للدبلوماسية والدفاع.

متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

وأضاف في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «نبذل جهدنا، ونأمل أن يتحلى الطرف الآخر بما يكفي من العقلانية ليفضِّل الدبلوماسية على الطرق الأخرى. لكننا مستعدون تماماً للمسارات الأخرى أيضاً». وتابع: «رسالة المرشد أظهرت بوضوح ما هي إرادتنا. مهمة قواتنا المسلحة واضحة تماماً في الوقت الحالي».

أما محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني ومساعده، فقال إن ترمب «تلقَّى صفعةً من شعبه»، رغم محاولاته تحقيق فوز لحزبه. وكتب: «الفائز الحقيقي في هذا الميدان هو إيران، التي نقلت تكلفة الحرب إلى داخل أميركا».

وكتب رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي: «ترمب هُزم في الحرب وفي السياسة. بالتأكيد سنفرض عليه مزيداً من الهزائم، وهذا ليس سوى أولى ثمار الفجر».

ونشرت وكالة «ميزان»، منصة السلطة القضائية، مزحةً متداولةً على «إكس» مفادها بأن «ترمب فشل في تغيير النظام ⁠في إيران لكنه نجح في تكساس»، في إشارة إلى ‌الولاية التي فاز فيها ديمقراطي بمقعد في ‌مجلس الشيوخ لأول مرة منذ عقود.

وعدَّ محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، أن محاولة عزل إيران اقتصادياً وإسقاط اقتصادها خلال أسبوعين انتهت إلى «إقصاء الجمهوريين سياسياً عن السلطة التشريعية الأميركية».

وقال مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الاتصال والإعلام، سيد مهدي طباطبائي، إن الناخبين الأميركيين بعثوا برسالة واضحة، عاداً أن الحرب على إيران، والأحداث في غزة، والانحياز الأميركي لإسرائيل كانت من أسباب خسائر الحزب الجمهوري.

ووصف النتيجة بأنها أكبر هزيمة انتخابية يتعرَّض لها الحزب.

تهديدات عسكرية

وفي موازاة ردود الفعل السياسية، جدَّد مسؤولون عسكريون إيرانيون التحذير من توسيع نطاق الرد إذا استؤنفت الهجمات. وقال قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، العميد إسماعيل قاآني، إن قادة «جبهة المقاومة» تلقوا رسالة المرشد بشأن «المواجهة بلا حدود مع العدو» على «أعلى مستوى». وأضاف أن «رجال جبهة المقاومة» أعلنوا «ولاءهم التام» كتابياً، و«أظهروا وحدة الساحات»، وأن القادة «تلقوا الرسالة... وحوّلوها إلى عمل». وفي بيان آخر قال إن على الولايات المتحدة ألا تحسب «عمق جبهة المقاومة» بمدى السلاح وحده.

وزعم أن واشنطن «خسرت» مضيق هرمز. وقال إن على «قادة أميركا عديمي التدبير»، حتى «لا يقعوا في خطأ فادح في الحسابات»، أن يدركوا أن «المقاومة كلها اليوم جبهة واحدة، وتملك وحدة الساحات».واتهم قاآني، ترمب بأنه بدأ «مقامرة الحرب مع إيران» ثقةً بكلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال إن النتيجة كانت «بيع سمعة أميركا الممتدة 250 عاماً وخسارة مضيق هرمز». وحذر من أن واشنطن، إذا واصلت «سلوكها المقامر» في الحرب بعد رسالة المرشد، فإن «جبهة المقاومة» ستكون قادرة على توجيه «ضربات أساسية» لها، «على السطح وفي العمق».

وقال المستشار الأعلى لقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» العميد علي بلالي إن القوات المسلحة مستعدة «لمعركة أثقل»، وإنها ملزمة باتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة لصد العدوان»، بحسب وكالة «دانشجو» التابعة لـ«الباسيج الطلابي».

وقال قائد الذراع البرية لـ«الحرس الثوري»، محمد كرمي، إن تكرار أي «خطأ في الحسابات» من جانب الخصوم سيؤدي إلى تسريع خروجهم من المنطقة، و«اضمحلال النظام الصهيوني وزواله».

وحذر حميد رضا مقدم فر، مستشار قائد «الحرس الثوري»، من أن الرد الإيراني لن يقتصر على المواقع التي تنطلق منها الهجمات. وأضاف أن إيران «لم تنكفئ إلى قوقعة الدفاع والضعف»، وأن ضرباتها «ستكون مختلفة هذه المرة»، و«أبعد وأكثر عبرة». وقال إن «تغيير العقيدة» الإيرانية «إحدى علامات تفوق إيران في الحرب».

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، الثلاثاء، تحديث «بنك الأهداف»، ووضع «الأصول المادية وغير المادية» لخصومه في المرمى، والرد على أي تهديد «من دون قيود جغرافية».

ولوَّح رئيس بلدية طهران، والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، علي رضا زاكاني، بتغيير العقيدة النووية. وقال في خطابه أمام المتظاهرين: «اليوم، الملف النووي ملف جدي». وأضاف: «لم نكن نسعى إلى القنبلة النووية، لكن تهديدكم غير التقليدي سيجعل العقيدة النووية للبلاد تتغير، بتدبير القيادة ودعم هذا الشعب».

وأضاف أن مطالبة إيران بالتعهد بعدم صنع القنبلة «مضحكة جداً». وتابع أن «الأعداء سيواجهون، في مقابل التهديد غير التقليدي، تهديداً غير تقليدي وعملاً غير تقليدي».

صحيفة «همشهري» تعيد التذكر بأزمة الرهائن تحت عنوان «ظل إيران على الانتخابات الأميركية»

وربطت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، الحدثين بصورة نُشرت على صفحتها الأولى تظهر ترمب معصوب العينين ورأسه منحنياً، وتبدو خلفه صورة من رهائن السفارة الأميركية في طهران، قبل 47 عاماً. وكتبت في العنوان الرئيسي «ظل إيران يخيم على الانتخابات الأميركية». وأضافت أن واشنطن ظلت «أسيرة إيران لمدة 47 عاماً: من الاستيلاء على وكر الجواسيس (السفارة الأميركية) إلى انتخابات الكونغرس الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026».

ونفَّذت الولايات المتحدة ليل الاثنين - الثلاثاء ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم. وأقرَّ ترمب، الثلاثاء، بالضربة، ووصفها بأنها «هجوم صغير، ولم يكن حرباً».

وتشهد الحرب، التي أشعلتها ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير، جموداً منذ أشهر. ورغم انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران أُبرمت في يونيو (حزيران)، فإن الأعمال العدائية لم تتجدد على نطاق واسع، وإن تبادل الطرفان ضربات من حين إلى آخر.