واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

الوساطة الإقليمية مستمرة... قطر أكدت إحراز تقدم... وبزشكيان: طهران لا تسعى إلى توسيع الحرب

إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترجح اتفاقاً قريباً حول «هرمز»

إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)
إيراني يمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب وسط طهران (أ.ف.ب)

قالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إن تقدماً أُحرز في المحادثات بشأن مضيق هرمز، ورجحت التوصل خلال يوم أو يومين إلى اتفاق يعيد فتحه، فيما أكدت قطر تقدم الوساطة الإقليمية، رغم استمرار إيران في نفي وجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

وجاءت هذه المواقف المتباينة بينما تعرضت سفينة بضائع سائبة لمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عُمان، في أحدث حادث أمني داخل المضيق، ما عكس استمرار هشاشة الوضع الميداني، رغم تصاعد التحركات الدبلوماسية، وأبرز أن الخلاف لم يعد يقتصر على إعادة فتح الممر، بل امتد إلى شكل إدارة الملاحة والصلاحيات التي تطالب إيران بالاحتفاظ بها.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المحادثات الجارية بين عُمان وإيران بشأن تسهيل الملاحة عبر مضيق هرمز أحرزت «تقدماً»، لكنه قال إنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي. وأضاف خلال مراسم توقيع اتفاق للطاقة النووية المدنية مع باراغواي: «تُجرى حالياً مباحثات نشارك فيها بين عُمان وإيران حول كيفية تمكين عدد أكبر من السفن من عبور هذه المنطقة بأمان على المدى القصير»، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق «في وقت قريب جداً».

وقال روبيو إن النفط لا يزال يعبر مضيق هرمز، معتبراً أن الممر «مفتوح»، في إشارة إلى استمرار عبور عدد محدود من السفن رغم القيود الأمنية والهجمات الأخيرة.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كرر نفي وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وقال إن الاتصالات تقتصر على المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن ممر الملاحة في مضيق هرمز.

وفي وقت لاحق، قال بقائي للتلفزيون الرسمي إن المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مستمرة، ووصفها بأنها «إيجابية» على المستويين الفني والسياسي. وأضاف أن المباحثات تركز على تحديد ممرات آمنة للدخول والخروج تراعي الحقوق السيادية والاعتبارات الأمنية لكل من إيران وعُمان، مؤكداً أن الجانبين يعملان على وضع الترتيبات المستقبلية لإدارة حركة الملاحة، على أن تُعلن نتائج المفاوضات بعد استكمالها.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران، الثلاثاء أو الأربعاء، لإعادة فتح المضيق والتحرك نحو وضع أكثر استقراراً في النزاع. وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «نجري محادثات مع الإيرانيين، وأعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق اليوم أو غداً لفتح المضيق والتحرك نحو تطبيع أكبر للوضع في هذا النزاع».

ورداً على سؤال عما إذا كان الاتفاق سيسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة، قال بيسنت: «أعتقد أنه سيضمن حرية الملاحة». وأبدى تفاؤله بانعكاس أي تفاهم على أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن مئات السفن تنتظر الإبحار، وأن عدداً كبيراً منها تمكن من عبور المضيق رغم اضطراب الأوضاع خلال الأيام الماضية. وأضاف: «أتوقع أن تستقر أسعار الطاقة وتتراجع، وهو ما سيكون أمراً جيداً للعالم بأسره».

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو ثلاثة في المائة في وقت سابق بعد تراجعها الحاد، قبل أن تعود وتنخفض بأكثر من اثنين في المائة مع تنامي الآمال بإحراز تقدم في جهود الوساطة وإعادة فتح مضيق هرمز.

فرصة أخيرة

وتقاطعت تصريحات بيسنت مع ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، حين أكد أن المحادثات مع إيران «تجري الآن»، ووصفها بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام طهران للتوقيع على ما سماه «وثيقة جيدة».

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي إن الاتصالات بدأت بناء على طلب من إيران والسعودية والإمارات وقطر وجهات أخرى. وأضاف أن الناس سيعرفون خلال يوم أو يومين اتجاه المحادثات، وأنها «ستمضي سريعاً بطريقة أو بأخرى»، موضحاً أن المرحلة الأولى تتعلق بفتح المضيق، تليها مناقشة القدرات النووية الإيرانية.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شبه جزيرة مسندم العُمانية وسط مساعٍ دبلوماسية لإعادة فتح الممر البحري الحيوي (رويترز)

واتهم القيادة الإيرانية بـ«ازدواجية لا تصدق»، وقال إنها طلبت الاجتماع وبدأت المحادثات ثم نفت علناً وجود أي نقاشات. وأضاف أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة كاملة من البحرية الأميركية والحصار الذي وصفه بـ«الجدار الفولاذي للولايات المتحدة».

ولوح ترمب بإبقاء الحصار إلى حين التوصل إلى اتفاق أو ما سماه «الاستسلام الكامل»، وقال إن شيئاً لن يصل إلى إيران إلا بموافقة واشنطن. وجدد تعهده بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وكان ترمب قد أعلن، مطلع الأسبوع، تعليق ضربات واسعة ضد إيران، بعد أيام من التهديد بتوسيع العمليات العسكرية. وقال إنه يريد منح الدبلوماسية «كل فرصة أخيرة» قبل تنفيذ خطط عسكرية ما زالت قائمة.

في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تدافع عن حدودها، ولا تسعى إلى توسيع الحرب. ونقلت عنه وسائل إعلام رسمية قوله: «ندافع عن حدودنا، لكننا لا نسعى إلى توسيع نطاق الحرب».

قنوات متعددة

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن جهود الوساطة ما زالت مستمرة مع جميع الأطراف، لكنه أوضح أنه لا توجد محادثات مباشرة مقررة بين واشنطن وطهران.

وقال الأنصاري إن الاتصالات الدبلوماسية وصلت إلى «مراحل متقدمة جداً»، مضيفاً أن الوسطاء، ومن بينهم قطر وباكستان وسلطنة عُمان، ينسقون جهودهم بصورة وثيقة لتيسير المفاوضات وتبادل مسودات المقترحات بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن الوسطاء يركزون على «حل قصير الأمد» يعيد إحياء المحادثات ويفتح الطريق أمام استئناف الوساطة بصورة كاملة. وقال إن الأولوية الحالية هي خفض التصعيد، وإعادة فتح المضيق، وإعادة فتح الباب أمام الدبلوماسية.

وأوضح الأنصاري أن قطر وباكستان وعُمان تعمل معاً، وأن الدوحة تنسق عن قرب مع مسقط لتسهيل المحادثات وتبادل الأفكار والصيغ بين الطرفين.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن رئيس البرلمان إياز صادق دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف إلى زيارة إسلام آباد. كما دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى زيارة باكستان في أقرب فرصة، خلال اتصال تناول التطورات الإقليمية والدولية.

وقالت مصادر باكستانية إن اتصالات تجري خلف الكواليس لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات. وقال مسؤول أمني باكستاني كبير إن بلاده تتحدث مع الطرفين، وإن هدفها الحالي هو دفعهما إلى الموافقة، على الأقل، على بدء الحوار.

إيرانية تسير قرب لوحة دعائية تُظهر تمثال الحرية منهاراً في ساحة الثورة بطهران (أ.ب)

رهان الوقت

وتأتي التحركات الحالية ضمن نمط تكرر منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)؛ إذ هدد ترمب مرات عدة بتنفيذ عمليات واسعة ثم علقها في اللحظات الأخيرة، وربط قراره بإتاحة وقت إضافي للاتصالات. وفي أبريل (نيسان)، أُعلن وقف للنار قبل انتهاء مهلة أميركية بقليل، ثم تكررت التهديدات والتراجعات في مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، قبل انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو وعودة الضربات في مطلع يوليو (تموز).

ويرى مسؤولون خليجيون ومحللون أن طهران تراهن على قدرتها على تحمل الضغط فترة أطول، واستخدام طرق التجارة ومضيق هرمز ومنشآت الطاقة أوراقاً ترفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال مايكل نايتس، الباحث في معهد واشنطن، إن أهم عناصر القوة الإيرانية يتمثل في قدرتها على إلحاق الضرر بدول المنطقة والاقتصاد العالمي. وتستند هذه المقاربة إلى أن اضطراب الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يوسعا الضغوط على واشنطن، في وقت تواجه فيه الحرب اعتراضات داخلية أميركية وتساؤلات بشأن كلفتها ومدتها.

ولم تحقق إدارة ترمب حتى الآن الأهداف التي أعلنتها عند بدء الحرب، وفي مقدمتها تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وتقليص قدرة طهران على مهاجمة خصومها في المنطقة، وفرض ترتيبات جديدة في مضيق هرمز. لذلك أصبح الممر البحري اختباراً لقدرة الضغط العسكري على إنتاج تسوية، ولقدرة الوسطاء على صياغة اتفاق يقبله الطرفان.

ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل واشنطن بشأن كلفة الحرب واستدامتها، بعدما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي استهلك جزءاً كبيراً من مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بالجاهزية لأي صراع محتمل في مناطق أخرى.

ممر تحت النار

وأعادت التطورات البحرية الشكوك بشأن إمكان الوصول سريعاً إلى تسوية. وقالت مصادر أمنية بحرية إن سفينة البضائع السائبة «مينوان بايونير»، التي ترفع علم ليبيريا، أصيبت بمقذوف مجهول قرب سواحل عُمان في أثناء إبحارها في مضيق هرمز.

وذكرت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية أن المقذوف أصاب غرفة المحركات، بينما اندلع حريق في منطقة الإقامة. وأضافت أن الطاقم حاول إخماد الحريق وطلب المساعدة، فيما بقي المهندس الثالث في عداد المفقودين.

وقالت المصادر إن أفراد الطاقم غادروا السفينة، وإن معظمهم وصلوا إلى قارب نجاة وهم بأمان. وبدأت عملية إنقاذ، بينما توجهت قاطرة مجهزة بمعدات مكافحة الحرائق إلى الموقع.

وجاء الهجوم بعد سلسلة حوادث في المنطقة، بينها إصابة ناقلة للغاز الطبيعي المسال قبالة عُمان في 31 يوليو. وتراجعت حركة العبور إلى ست سفن، الاثنين، وفق بيانات «كبلر»، بعدما كانت أكثر من مائة سفينة تعبر المضيق يومياً قبل الحرب.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية تواصل تطبيق الحصار على إيران «بصرامة». وأضافت أنه حتى 3 أغسطس (آب) أعادت القوات توجيه 44 سفينة تجارية، وعطلت سفينتين، وصعدت على متن سفينتين أخريين.

وتفرض إيران قيوداً واسعة على الملاحة منذ اندلاع الحرب، وتلزم السفن بالمرور وفق مسارات تحددها وبعد تنسيق مسبق. في المقابل، تواصل واشنطن حصار الموانئ والشحن الإيراني، ما أدى إلى تعطيل ممر كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقال مصدر إيراني كبير مشارك في المحادثات مع عُمان إن طهران تسعى إلى السيطرة على دخول السفن إلى المضيق، ومراقبة المغادرة مع إمكان التدخل عند الضرورة.

وأوضح أن السفن المغادرة ستستخدم مساراً بين إيران وعُمان، على أن تمنح مسقط تصريح الخروج بعد إخطار طهران. ووصف ذلك بأنه «الفكرة العامة» المطروحة حالياً، وقال إن من غير المرجح أن تغير إيران موقفها.

ويرى دبلوماسيون ومراقبون أن منح إيران سلطة على تنظيم دخول السفن ومراقبة المغادرة سيغيّر بصورة جوهرية ميزان إدارة الملاحة في المضيق، ويمنح طهران نفوذاً أكبر على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال، الأحد، إن المباحثات مع عُمان تتناول ممراً جديداً لا يطابق المسار الشمالي داخل المياه الإيرانية أو المسار الجنوبي بمحاذاة عُمان، وإنما يراعي مصالح الدولتين وسيادتهما.

وأكد أن التفاهم مع مسقط يمثل شرطاً ضرورياً لإعادة فتح المضيق، لكنه لا يكفي وحده، وربط أي تغيير أوسع بوقف الهجمات الأميركية وإنهاء الحصار البحري والسماح لإيران باستئناف صادرات النفط.

إيرانيون يسيرون بجوار لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في شوارع طهران (إ.ب.أ)

خطوط حمراء

في طهران، أثارت الصيغة المتداولة بشأن المضيق اعتراضات داخل البرلمان. وقال النائب حسين علي حاجي دليغاني إن أي اتفاق يمس المياه الإيرانية أو ينقل أي جزء من صلاحيات إيران إلى طرف آخر يخالف الدستور.

وأضاف لموقع «إيران أوبزرفر»: «أي اتفاق أو نص ينتهك سيادة الجمهورية الإسلامية، أو يفوض للغير سلطة على ذرة أو سنتيمتر من مياه إيران، مخالف للدستور، ولن نتراجع أمام ذلك».

وقال إن أي تعديل يتعلق بالمجال الإقليمي لإيران، سواء في المياه أو الأرض أو الأجواء، يحتاج إلى موافقة أربعة أخماس أعضاء البرلمان.

وأضاف أن مجموعة من النواب تجمع الوثائق وتراجعها تمهيداً لاستجواب وزير الخارجية عباس عراقجي. وهاجم فريق الوزارة قائلاً إن أفكاره «عالقة في العصر القاجاري ومتأخرة كثيراً عن التطورات» في إشارة إلى السلالة التي حكمت إيران في القرن التاسع عشر.


مقالات ذات صلة

استهداف ناقلات إيرانية قبالة جزيرة خرج وميناء جاسك

شؤون إقليمية دخان يتصاعد من ناقلة نفط إيرانية عقب استهدافها الجمعة (سنتكوم) p-circle

استهداف ناقلات إيرانية قبالة جزيرة خرج وميناء جاسك

قالت وسائل إعلام إيرانية، مساء الثلاثاء، إن ناقلتين إيرانيتين تعرضتا لضربات أميركية قرب جزيرة خرج وميناء جاسك قبالة خليج عُمان، فيما هددت طهران بالرد باستهداف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لقطة من فيديو متداول للاعتداء على الطلبة العراقيين في إيران

من «خطاب الكراهية» إلى الاعتداء... ماذا يحدث للعراقيين في إيران؟

رغم الإعلان الرسمي الحكومي بشأن احتواء الاعتداءات التي طالت الطلبة العراقيين الدارسين في جامعة سمنان الإيرانية، فإن القضية ما زالت تثير مزيداً من الأسئلة...

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية بريطانيا توسع عقوباتها لكبح نووي إيران

بريطانيا توسع عقوباتها لكبح نووي إيران

أصدرت بريطانيا، الثلاثاء، تشريعاً يفرض عقوبات أشد على إيران، ويوسع القيود التجارية والصلاحيات المتعلقة باستهداف السفن، ضمن إجراءات لكبح برنامج طهران النووي.

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الاقتصاد سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مدينة بندر عباس الساحلية جنوب إيران في 5 سبتمبر (أ.ف.ب)

الحصار يخنق صادرات النفط الإيرانية وطهران تقترب من نفاد مخزونها العائم

تتقلص عائدات النفط الإيرانية بسرعة، في وقت تتراجع فيه كميات النفط الإيراني الموجودة بالفعل على متن الناقلات خارج نطاق الحصار، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي سيارات متوقفة أمام معهد لغات في طهران في 7 سبتمبر 2026... دعت بغداد طهران لتوفير الظروف الملائمة لأمن وسلامة طلبة ومواطني العراق في إيران (أ.ف.ب)

العراق يدعو إيران لضمان حماية وسلامة أمن طلّابه الدارسين في جامعاتها

دعت الخارجية العراقية، طهران، إلى توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة الطلبة والمُواطِنين العراقيّين في إيران، وضمان عدم تكرار الاعتداء عليهم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس ​الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون ‌في رام ‌الله، يتعين ​عليهم المغادرة ‌خلال ⁠سبعة ​أيام.

وقال وزير ⁠الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على ⁠المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت ‌فرنسا وكندا ‌أيضاً، إلى جانب بريطانيا، ​إنهما ستحظران استيراد ‌السلع من المستوطنات.

وقال ثلاثة مصادر ‌إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي ‌أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.

ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.

وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا ​مكتب في ​رام الله.


كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

​قال المكتب الرئاسي في سيول، إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، خلال قمة عُقدت في باريس يوم الثلاثاء، ولكن المحادثات لم تتطرق إلى نشر قوات عسكرية.

وذكر لي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا، في مؤتمر صحافي مشترك، أنه ناقش مسألة مضيق هرمز مع ماكرون في إطار محادثات أوسع نطاقاً حول قضايا الأمن الدولي.

وقال لي: «اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على مواصلة التنسيق بشكل وثيق، حتى يمكن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية بسرعة».

ويُعد مضيق هرمز طريقاً حيوياً لنقل الطاقة بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت على هذا الممر المائي في 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النفتا العام الماضي.

طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

وفي إحاطة عقب القمة، صرح مستشار الأمن القومي وي سونغ لاك، بأن المناقشات ركزت على كيفية مساهمة كوريا الجنوبية في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري في المضيق، وليس على نشر قوات.

وقال وي، في معرض حديثه عن خيارات مساهمة سيول: «ما زلنا في مرحلة المراجعة. ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد».

وأضاف أن إيران عبَّرت عن اهتمامها وطلبت توضيحات عبر القنوات الدبلوماسية عقب تقارير إعلامية حول دور محتمل لكوريا الجنوبية في جهود تأمين مضيق هرمز.

وأضاف أن مراجعة سيول لخيارات المساهمة في مضيق هرمز لا علاقة لها بمناقشات الاستثمار مع الولايات المتحدة، رافضاً التلميحات التي تشير إلى وجود صلة بين المسألتين.

ومن جانبه، قال مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بشكل منفصل، إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لسيول لإرسال قوات إلى مضيق هرمز غير صحيحة.

مركبات مدفعية ذاتية الحركة «K-55» تابعة للجيش الكوري الجنوبي خلال مناورة عسكرية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في باجو بكوريا الجنوبية يوم 29 نوفمبر 2017 (رويترز)

وكانت سيول قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها تدرس خيارات متنوعة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية، للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما نفت التقارير التي أفادت بأن قراراً بنشر قوات قد اتُّخذ بالفعل.

وجاء هذا في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما قال إنه يرجع جزئياً إلى رفض سيول تقديم المساعدة لواشنطن في الصراع مع إيران.

وحذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع، من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في العمليات في الخليج أو مضيق هرمز ستُعتبر دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليها عواقب وخيمة.


حرب الناقلات تتصاعد… «سنتكوم» تدمر 5 سفن نفط إيرانية

 ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
TT

حرب الناقلات تتصاعد… «سنتكوم» تدمر 5 سفن نفط إيرانية

 ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
ناقلات نفط إيرانية قبل استهدافها بضربات أميركية، وفق «سنتكوم»، 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

تصاعدت «حرب الناقلات» بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما أعلن «الحرس الثوري» استهداف سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات في الخليج.

وقالت «سنتكوم» إن أربعاً من الناقلات استُهدفت في خليج عُمان، والخامسة قرب جزيرة خرج، رداً على هجومين بصواريخ باليستية استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين الماضيين.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن ستواصل استهداف ناقلات إيرانية رداً على محاولات ضرب السفن الأميركية.

وأضاف روبيو خلال زيارة لكولومبيا: «في كل مرة تفعل إيران ذلك، أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات»، مشيراً إلى أن مزيداً من الضربات سيأتي إذا استمرت الهجمات.

وقال «الحرس الثوري» إن هجماته جاءت رداً على استهداف الناقلات الإيرانية.

وأوضح بيان «سنتكوم» إن السفينة الحربية الأميركية تفادت الهجومين وواصلت دورياتها في مياه المنطقة، من دون إصابة أي عسكري أميركي. وأضافت أن القوات الأميركية أمرت أطقم الناقلات بمغادرتها قبل ضرب السفن وإخراجها من الخدمة.

وأشارت إلى أنها الناقلات الأربع المستهدفة في خليج عُمان تعرف بأسماء «كافيز» و«شارمينار» و«هورايزن 1» و«رييسكو»، واستهدفت ناقلة «دريا» قرب جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران.

ضربة على ناقلة إيرانية في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشرته القيادة الأميركية في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/القيادة المركزية الأميركية)

وقالت «سنتكوم» إن الناقلات تستخدم ضمن شبكة بمليارات الدولارات لتمويل «الحرس الثوري» ووكلائه في المنطقة، مضيفة أن إيران «لا تملك وسيلة للدفاع عن هذه السفن». ونشرت مقاطع مصورة قالت إنها توثق الضربات.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت، قبل صدور البيان الأميركي، باستهداف ناقلتين قرب جزيرة خرج وساحل جاسك.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصادر محلية أن ناقلة صغيرة أصيبت بقذيفة أميركية على بعد نحو أربعة أميال من جزيرة خرج، وأن طاقمها أُجلي من دون تسجيل إصابات.

وقال مراسل التلفزيون الإيراني الرسمي إن ناقلة ثانية تعرضت لضربة قرب ساحل يكبني في جاسك، وإن أفراد طاقمها غادروها بقوارب النجاة واتجهوا نحو الساحل.

وأفادت وكالة «مهر» بسماع دوي انفجارات في خرج، بينما قالت وكالة «فارس» إن انفجارين سُمعا في جاسك بفاصل زمني قصير.

وقالت سلطات هرمزغان إن مدينة جاسك نفسها لم تتعرض لإصابة، وإن الأصوات التي سُمعت ارتبطت باشتباكات في البحر.

مقاتلة «إي إيه-18 جي غرولر» تقلع من حاملة الطائرات الأميركية «جورج واشنطن»، 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/البحرية الأميركية)

رد على السفن

وردت بحرية «الحرس الثوري» فجر الأربعاء بالقول إنها استهدفت سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات، وزعمت إلحاق «أضرار كبيرة» بها. وقال التلفزيون الإيراني الرسمي إن السفينتين المستهدفتين مدمرتان أميركيتان تحملان صواريخ «كروز» ومزودتان بمنظومة «إيجيس».

وأضافت في بيان أنها هاجمت عشر سفن أخرى قالت إنها حاولت العبور من «المنطقة المحظورة وغير الآمنة» في مضيق هرمز. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه المزاعم.

وقالت «سنتكوم» إن جميع محاولات «الحرس الثوري» استهداف سفن حربية أميركية حتى الآن فشلت.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إيران شنت الاثنين هجوماً على سفن تابعة للبحرية الأميركية من دون إصابة أي منها.

وصعد رئيس هيئة الأركان العامة الإيرانية علي عبد اللهي التهديدات بعد استهداف الناقلات، قائلاً إن أي ضربات أميركية جديدة ستقابل باستهداف أصول أميركية في المنطقة.

ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عنه قوله إن الجيش الأميركي وجه إنذارات بإخلاء ناقلات النفط الإيرانية تمهيداً لضربها.

وقال عبد اللهي: «أي هجوم على ناقلات النفط الإيرانية سيؤدي إلى استهداف القواعد الأميركية في المنطقة من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» بالتزامن أطقم الناقلات الموجودة في موانئ ومراسي الكويت والبحرين، ودعتها إلى مغادرة سفنها فوراً.

وقالت إن السفن الموجودة في الموانئ التي تستضيف الأميركيين ستكون عرضة للاستهداف رداً على الضربات على ناقلات إيران، سواء كانت في مناطق الرسو أو عند الأرصفة. ولم تحدد السفن التي تعتزم استهدافها.

صواريخ باتجاه الأردن

وامتد التصعيد إلى الأردن، إذ أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه أهداف أميركية هناك عقب الضربات على الناقلات.

وأفاد «الحرس الثوري» في بيان، أنه استهدف قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن، على بعد نحو 100 كيلومتر من عمّان، وقال إن الضربات طالت حظائر صيانة وتجهيز وتمركز مقاتلات من طرازات «إف-35» و«إف-16» و«إف-15»، إضافة إلى ملاجئ للطائرات. ولم يصدر تأكيد أميركي لهذه الرواية.

وقال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً مصدرها إيران، واعترضت 18 منها، بينما سقط صاروخان في منطقة نائية، مؤكداً عدم وقوع خسائر في الأرواح.

وقالت «سنتكوم»، رداً على سؤال بشأن الهجمات على الأردن، إنه ليست لديها معلومات يمكن تقديمها.

الدفاعات الجوية الأردنية تعترض صواريخ أُطلقت من إيران، 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وتأتي ضربات الثلاثاء بعد ثلاثة أيام من جولة مماثلة أعلنت خلالها «سنتكوم» استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية رداً على إطلاق «الحرس الثوري» صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركية.

وقالت القيادة حينها إن الناقلتين «داوني» قبالة جزيرة خرج و«ستارك 1» قرب جاسك تعرضتا لـ«تعطيل دائم»، بينما دُمرت الناقلة «كايلو» في خليج عُمان بعد إجلاء طاقمها.

وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر بعد تلك الضربات إن الولايات المتحدة لن تتردد في الدفاع عن قواتها، وإنها ستدمر، إذا اقتضى الأمر، ما وصفه بـ«أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف».

صواريخ جديدة

وسبق التصعيد الأخير إعلان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة».

وقال رضائي إن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والأصول الأميركية، وإنها ستواجه «الحرب الاقتصادية» بإقامة «منطقة بحرية محظورة» تمتد في الخليج العربي حتى نطاق الحصار الأميركي.

وكشف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي أن طهران اختبرت خلال هجوم أخير على سفينة حربية أميركية صاروخاً «خاصاً مضاداً للمدمرات»، من دون أن يحدد اسمه.

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخ «قاسم بصير» استخدم في الهجمات الأخيرة على حاملة طائرات ومدمرة أميركية.

ولم تؤكد «سنتكوم» استخدام الصاروخ الذي تحدثت عنه طهران أو مواصفاته، وقالت إن سفنها تفادت الهجمات الباليستية من دون إصابات.

مواجهة في هرمز

وتزامنت ضربات الناقلات مع استمرار المواجهة حول مضيق هرمز، حيث أعلنت طهران اعتزامها فرض «منطقة محظورة» جديدة، فيما واصلت حركة السفن عبر الممر تراجعها.

وقال نائب القائد العام لـ«الحرس الثوري» مصطفى إيزدي إن هرمز أصبح «محور تركيز» العمليات الإيرانية في جنوب البلاد، وإن القوات الإيرانية تراقب حركة السفن فيه.

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» السفن من استخدام الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني، ودعتها إلى الالتزام بالمسار الذي تحدده طهران.

الناقلة الإيرانية «رييسكو» أثناء غرقها بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

وقال رضائي إن «المنطقة المحظورة» المرتقبة ستمتد من نطاق الحصار الأميركي إلى موانئ التحميل وأجزاء من الخليج العربي، وإن السفن التي تدخلها من دون تنسيق مع إيران ستدرج على قائمة عقوبات إيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن المحادثات مع عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز أحرزت «تقدماً كبيراً»، وإن المشاورات تتناول تحديد مسار مؤقت للملاحة وآليات إدارة المضيق مستقبلاً.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن سبع سفن بضائع عبرت المضيق الاثنين، مقابل ثماني سفن في اليوم السابق.

مواجهة تحت الماء

وبالتزامن، أعلنت بحرية «الحرس الثوري» الاستيلاء على مركبة أميركية غير مأهولة تعمل تحت الماء عند مدخل مضيق هرمز.

وقالت «سنتكوم» إن إحدى مسيّراتها البحرية أصيبت بعطل قبل أكثر من يوم أثناء مسح المياه دعماً للعمليات الجارية.

وأوضح المتحدث باسم القيادة تيم هوكينز أن المسيّرة من طراز قديم، ولا تجمع بيانات حساسة، وليست مزودة بمعدات سونار أو رادار سرية. ولم يؤكد وقوعها في حوزة إيران.

صورة نشرها «الحرس الثوري» لمسيّرة أميركية تحت الماء قال إنه استولى عليها في مضيق هرمز، 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب/سباه نيوز)

وزعم «الحرس الثوري» كذلك إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «إم كيو-1» فوق مضيق هرمز باستخدام منظومة دفاعية جديدة، من دون صدور تأكيد أميركي للحادث.

وقالت «سنتكوم» إن ضربات الثلاثاء رفعت إلى ثماني ناقلات عدد سفن النفط الإيرانية التي أعلنت تدميرها أو إخراجها من الخدمة منذ السبت، بعد استهداف ثلاث ناقلات في الجولة السابقة رداً على هجمات إيرانية على سفن حربية أميركية.