ترمب: من المرجح جداً أن توجه إسرائيل ضربة لإيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5153684-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%AD-%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أن تُوجّه إسرائيل ضربة لإيران، لكنه أكّد أنه لا يريد أن تقوم إسرائيل بذلك مع قرب واشنطن وطهران من التوصل إلى اتفاق نووي، وأعرب عن رغبته في تجنب الصراع مع طهران.
وقال ترمب، الخميس، إنه من المرجح جداً أن تُوجه إسرائيل ضربة لإيران. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أنه لا يريد أن يقول إن هذه الضربة الإسرائيلية «وشيكة»، لكن ذلك يبدو «أمراً قابلاً للحدوث».
وأشار ترمب إلى أن «شيئاً ما قد يحدث قريباً في الشرق الأوسط». واستدرك قائلاً: «أتمنى تجنب حدوث نزاع مع إيران، لكن عليها منْحنا أشياء ليست مستعدة لتقديمها». وقال: «أريد أن أبرم اتفاقاً مع إيران، ونحن قريبون من ذلك، وأُفضّل المسار الودّي».
وأضاف بشأن إسرائيل التي تواصل قبل أيام مع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو: «لا أريدهم أن يتدخلوا، لأنني أعتقد أن ذلك سينسف الأمر برمته»، قبل أن يسارع للإضافة أن ذلك «قد يساعد في الأمر عملياً، لكن قد ينسفه أيضاً».
كان ترمب قد أكد، أمس الأربعاء، أن واشنطن أجْلَت مجموعة من موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط، في حين ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى؛ تحسباً لضربة إسرائيلية محتملة ضد إيران.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن السفير الأميركي لدى إسرئيل مايك هاكابي قوله إنه يعتقد أن تل أبيب لن تهاجم إيران دون موافقة واشنطن. وأضاف: «برأيي هذا السيناريو غير محتمل»، لكنه أوضح أن على إسرائيل «اتخاذ القرار بنفسها».
بدورها، ذكرت شبكة «سي بي إس نيوز» أن إدارة ترمب تدرس خيارات لدعم الهجوم الإسرائيلي، دون المشاركة في قيادته. ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي القول إن الولايات المتحدة قادرة على الدفاع عن إسرائيل، إذا شنّت إيران هجوماً مضاداً.
وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف حذّر، في لقاء مغلق، الأسبوع الماضي، مع كبار الجمهوريين في مجلس الشيوخ، من أن إيران قد تردُّ بـ«هجوم واسع عالي الخسائر»، إذا قصفت إسرائيل منشآتها النووية.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي ومصدر مُطّلع على التفاصيل أن الردّ الإيراني قد يُربك الدفاعات الإسرائيلية، ويسبب أضراراً جسيمة.
وتقول مصادر إسرائيلية إن الجيش في حالة تأهّب قصوى، بينما ينتظر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو «الضوء الأخضر» من ترمب للتحرك.
وأبلغ ويتكوف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأن الضربات العسكرية الإسرائيلية مطروحة «إذا لم يجرِ التوصل لاتفاق».
وأعرب عن قلق بلاده من أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية قد لا تصمد أمام ردّ إيراني يشمل مئات الصواريخ. وأوضح أن هجوماً كهذا قد يؤدي إلى «سقوط عدد هائل من الضحايا وأضرار جسيمة»، مشدداً على أن ترسانة إيران الصاروخية تُشكل «تهديداً وجودياً» لا يقلّ خطراً عن قدراتها النووية.
ووفقاً لتقديرات الاستخبارات الأميركية، تملك إيران نحو 2000 صاروخ باليستي، قادر على حمل رؤوس متفجرة تصل إلى 2000 رطل، ومعظمها يغطي مدى إسرائيل.
ومن المتوقع أن يصل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال إريك كوريلا، إلى إسرائيل، السبت المقبل؛ لإجراء محادثات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين بشأن إيران.
وأكّد كوريلا، خلال شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أن أي ضربة إسرائيلية ستُعرّض القوات الأميركية في المنطقة للخطر.
نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.
تتواصل الأزمة بين واشنطن وطهران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، مع تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في هرمز.
«الحرس الثوري» يعلن انفجار ناقلة بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز
أرشيفية لاندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)
نقلت وسائل إعلام إيرانية عن «الحرس الثوري»، اليوم (السبت)، أن ناقلة نفط تعرضت لانفجار واندلعت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأفاد التقرير بأن الناقلة كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، وكانت تحاول عبور الممر المائي الاستراتيجي بشكل غير قانوني عبر مسار غير مرخص به من إيران.
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي ظلّ هذه الأجواء، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وبرّر ترمب تصعيده قائلاً إن إيران قد تستخدم السلاح النووي «إذا تمكنت من الحصول عليه».
في المقابل، استبعد الرئيس الأميركي استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى مثل هذه الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، في إشارة إلى قنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة أيضاً باسم «أم القنابل»، والتي تُعدّ أقوى سلاح أميركي غير نووي.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن طهران لن تخضع للعقوبات.
إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5330392-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A8%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D8%A9
إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو (تموز)، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها، مستفيدة من عمليات نقل الشحنات بين السفن في مياه الخليج، وفق معلومات استخباراتية بحرية ومصادر في قطاع الشحن.
وفي حين تؤكد واشنطن أن الحصار يحدّ بصورة كبيرة من صادرات الطاقة الإيرانية، تكشف هذه الشحنات عن محاولات طهران الالتفاف على القيود والحفاظ على منافذ محدودة لتصريف منتجاتها النفطية.
وقالت أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري ومتابعة تحركات النفط في الخليج لوكالة «رويترز» إن إيران تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تمرير شحنات من غاز البترول المسال، عبر إخفائها ضمن عمليات متزايدة لنقل المنتجات النفطية من سفينة إلى أخرى.
ولم تكن هذه الصادرات قد ظهرت في تقارير سابقة بهذه الصورة، وهي، رغم محدودية حجمها مقارنة بصادرات إيران من الطاقة قبل فرض الحصار، تقدم مؤشرات على استمرار تدفق بعض المنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.
وأظهر تحليل أجرته منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، التي تراقب حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران باستخدام بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 8 ناقلات غاز محملة بغاز البترول المسال الإيراني غادرت خليج عُمان منذ منتصف يوليو.
صور الأقمار الصناعية
بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)
كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مجموعة الاستخبارات البحرية «سينماكس» وصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إيرانياً إلى ميانمار في سبتمبر (أيلول).
ووفقاً لتحليل «رويترز» لبيانات السفن والعقوبات الأميركية، فإن 6 من ناقلات الغاز الـ8، إلى جانب ناقلة وقود الطائرات، تخضع لعقوبات أميركية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.
وقالت جميما شيلي، الباحثة في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إن المنظمة رصدت عدداً محدوداً من الناقلات التي تحمل غاز البترول المسال الإيراني، في حين أعادت القوات الأميركية توجيه الغالبية العظمى من الناقلات المحملة بمنتجات إيرانية.
وأضافت أن بعض ناقلات الغاز نقلت شحناتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل محاولة تجاوز الحصار الأميركي، الذي قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه يمتد عبر الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية الباكستانية.
وقدّرت شيلي إجمالي شحنات غاز البترول المسال التي رصدتها المنظمة بنحو 4.1 مليون برميل، مشيرة إلى أن هذه التحركات تبدو مدفوعة بانتهاز فرص محدودة لتصدير المنتجات، أكثر من كونها دليلاً على تحول استراتيجي واسع نحو استخدام سفن أصغر للالتفاف على القيود.
ووفقاً لتحليل المنظمة، اتجهت معظم الشحنات إلى ميناء في ماليزيا، حيث يُرجح إجراء عمليات إضافية لنقلها بين السفن، قبل وصولها إلى وجهات محتملة في الصين.
الجيش الأميركي: الحصار محكم
في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري لا يزال محكماً، وأن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة نجاحها في الإفلات من القيود.
وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن القوات الأميركية تقيّم حركة كل سفينة على حدة، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الوثائق، مشيراً إلى أن بعض السفن قد يُسمح لها بالمرور لأسباب إنسانية.
وأوضح المسؤول أن إدراج سفينة على قوائم العقوبات الأميركية ليس العامل الوحيد الذي يحدد خضوعها للحصار، لافتاً إلى أن القوات تراقب بعض السفن عن كثب من دون اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها لأسباب عملياتية.
وفي تحديث صدر في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها عطّلت 4 سفن تجارية وأعادت 135 سفينة أخرى خلال الحصار الأخير، الذي استمر ثلاثة أشهر وفق البيان. وكانت القيادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أنها أعادت سفناً قادمة من آسيا وصادرت بعض الناقلات.
تشكيك أميركي في البيانات
وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)
وشكك متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في دقة بيانات الشحن التي تشير إلى نجاح سفن في تجاوز الحصار، قائلاً إن بعض السفن قد تتلاعب بمواقعها أو تستخدم هويات مزيفة أثناء عمليات التحميل، داعياً إلى التعامل مع هذه البيانات بحذر.
وأضاف أن ما وصفه بـ«الإقصاء الاقتصادي»، إلى جانب الحصار البحري، يفاقم الضغوط على إيران ويحدّ من قدرتها على تحقيق الإيرادات.
وفرضت الولايات المتحدة الحصار للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان)، قبل أن ترفعه في يونيو (حزيران) عقب التوصل إلى مسودة تفاهم مع إيران، ثم تعيد فرضه في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
وترافق الحصار مع حملة عقوبات مالية وتجارية تستهدف تقليص الإيرادات الإيرانية وقطع ما تبقى لطهران من روابط مالية خارجية. وفي هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات البترولية الإيرانية.
ضغوط تدفع طهران للمجازفة
وتأتي محاولات تصدير المنتجات النفطية في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط تراجع قدرتها على بيع النفط الخام وتزايد القيود المفروضة على تعاملاتها التجارية والمالية.
وقال توربيورن سولتفيدت، المحلل الكبير لشؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في معلومات المخاطر، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع إيران إلى تحمل مخاطر أكبر في محاولة تمرير شحنات محدودة، رغم عدم وجود مؤشرات على احتمال تخفيف الحصار.
وأشار إلى أن وقود الطائرات قد يمثل خياراً مناسباً لإيران في هذه الظروف، نظراً إلى الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وما قد ينجم عنها من توقف عدد متزايد من الطائرات، الأمر الذي قد يترك فائضاً من وقود الطائرات في المصافي المحلية.
وفي مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة الإيرانية، قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات الشحن والطاقة إن صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى الصفر في سبتمبر، في أول شهر لا تُسجل فيه أي شحنة منذ أن بدأت الشركة تتبع أنشطة إيران عام 2013.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار منع معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وجعل إيران غير قادرة على توريد النفط الخام إلى عملائها.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأميركي يفرض قيوداً واسعة على صادرات الطاقة الإيرانية، وإن كانت الشحنات المحدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات توضح أن طهران لا تزال تحاول استغلال الثغرات المتاحة في حركة الشحن البحري. لكن استمرار هذه العمليات لا يعني بالضرورة نشوء مسار بديل قادر على تعويض خسائر صادرات النفط الخام، خصوصاً في ظل تشديد العقوبات ومراقبة الناقلات وعمليات النقل بين السفن.