مسقط تؤكد: مفاوضات نووية بين إيران وأميركا الأحد

ترمب: نُجلي مواطنينا لأن الشرق الأوسط قد يكون خطيراً

صورة تظهر الرمز الذري بين عَلمَي الولايات المتحدة وإيران (أرشيفية - رويترز)
صورة تظهر الرمز الذري بين عَلمَي الولايات المتحدة وإيران (أرشيفية - رويترز)
TT

مسقط تؤكد: مفاوضات نووية بين إيران وأميركا الأحد

صورة تظهر الرمز الذري بين عَلمَي الولايات المتحدة وإيران (أرشيفية - رويترز)
صورة تظهر الرمز الذري بين عَلمَي الولايات المتحدة وإيران (أرشيفية - رويترز)

أكد وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، يوم الخميس، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان الجولة السادسة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي المتسارع الأحد المقبل في مسقط، وسط أجواء توتر متصاعدة في المنطقة. وقال الوزير على حسابه الرسمي على «إكس»: «يسعدني أن أؤكد عقد الجولة السادسة من المحادثات الإيرانية الأميركية في مسقط يوم الأحد 15 يونيو (حزيران)».

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع قوله إن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يعتزم التوجه إلى العاصمة العمانية الأحد لحضور الجولة السادسة.

وتعهد وزير الخارجية عباس عراقجي الخميس «الدفاع عن حقوق» الإيرانيين في الجولة المقبلة من المباحثات النووية مع الولايات المتحدة المقررة في مسقط الأحد.وقال عراقجي: «سنكون في مسقط للدفاع عن حقوق الشعب الإيراني»، معتبرا أن قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية بإدانة طهران على خلفية «عدم الامتثال» لالتزاماتها «يزيد من تعقيد النقاشات».

وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولَين في إدارة دونالد ترمب، وتحدثا بشرط عدم كشف هويتهما، أن انعقاد هذه الجولة السادسة أصبح «أمراً غير مرجح» بشكل متزايد.

جاء ذلك بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً على أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي. وقال أمس الأربعاء إن الولايات المتحدة ستجلي أميركيين من الشرق الأوسط لأنه «قد يكون مكاناً خطيراً».

ويأتي قرار الولايات المتحدة بإجلاء مواطنيها في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات، إذ يبدو أن جهود ترمب للتوصل إلى اتفاق نووي مع إيران وصلت إلى طريق مسدود، كما تشير معلومات المخابرات الأميركية إلى أن إسرائيل تجري استعدادات لشن هجوم على منشآت نووية إيرانية. وقال ترمب للصحافيين: «يجري نقلهم لأنه قد يكون مكاناً خطيراً، وسنرى ما سيحدث... أرسلنا إخطاراً بالمغادرة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بالإمكان فعل أي شيء لخفض التوتر في المنطقة، قال ترمب: «لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. ببساطة شديدة، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وهدد ترمب مراراً بقصف إيران إذا فشلت المحادثات بشأن برنامجها النووي. وقال في مقابلة نشرت في وقت سابق أمس الأربعاء إن ثقته بموافقة طهران على وقف تخصيب اليورانيوم تتضاءل. وتطالب الولايات المتحدة بوقف إيران لأنشطة تخصيب اليورانيوم.

ضربة إسرائيلية وشيكة

وقالت مصادر أميركية وعراقية إن الولايات المتحدة تستعد لإخلاء جزئي لسفارتها في العراق، وستسمح لأسر الجنود الأميركيين بمغادرة مواقع في أنحاء الشرق الأوسط بسبب مخاطر أمنية متزايدة في المنطقة، وفقاً لوكالة «رويترز». ولم تذكر المصادر طبيعة المخاطر الأمنية التي دفعت لاتخاذ هذا القرار. وأدت تلك الأنباء إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من أربعة في المائة أمس الأربعاء قبل تراجعها اليوم الخميس.

وأفاد مسؤول أميركي بأن وزارة الخارجية سمحت بالمغادرة الطوعية للأميركيين من البحرين والكويت. ونشرت وزارة الخارجية الأميركية تحديثاً لإرشادات السفر حول العالم مساء أمس الأربعاء لتتضمن الموقف الأميركي الأحدث. وجاء في الإرشادات «في 11 يونيو، أمرت وزارة الخارجية بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الضروريين بسبب تزايد التوتر في المنطقة».

وفي حين أثار إجلاء الأفراد غير الأساسيين مخاوف إزاء تصعيد محتمل في المنطقة، قال مسؤول أمني إيراني كبير لقناة «برس تي في» الإيرانية، اليوم الخميس، إن مغادرة أسر العسكريين الأميركيين لا تشكل تهديداً.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين، أن إسرائيل تستعد لشن هجوم قريباً على إيران، وهي خطوة قد تؤدي إلى تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، وتعرقل أو تؤجل جهود إدارة ترمب لعقد اتفاق يهدف إلى قطع الطريق على إيران نحو تصنيع قنبلة نووية.

وكان ترمب قد رفض خطة سابقة قبل عدة أشهر قدمتها إسرائيل لشن هجوم على إيران، مُصرّاً على رغبته في محاولة التفاوض على اتفاق مع طهران يوقف قدرتها على إنتاج وقود نووي لصنع قنبلة. قبل أسبوعين، صرّح ترمب بأنه حذّر نتنياهو من تنفيذ أي ضربة أثناء استمرار المفاوضات الأميركية مع إيران.

وتبادلت إسرائيل وإيران إطلاق النار مرتين العام الماضي، وهي أول هجمات مباشرة من نوعها بين ألد عدوين في المنطقة، ومرت الصواريخ والطائرات المسيَّرة عبر المجال الجوي العراقي. وضربت إسرائيل، الحليف الإقليمي الرئيسي للولايات المتحدة، أهدافاً مرتبطة بإيران في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك جماعات مسلحة عراقية تعمل من داخل العراق وفي سوريا.

وفي الأشهر الماضية، نشرت الولايات المتحدة المزيد من القطع العسكرية في الشرق الأوسط بما في ذلك «قاذفات بي-2» التي جرى استبدالها لاحقاً، ووسعت كذلك نشر حاملة طائرات ثانية التي غادرت لاحقاً أيضاً. وكان من المقرر أن يدلي قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا، بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الخميس، إلا أن موقع اللجنة أشار إلى تأجيل الجلسة. ولم يصدر البنتاغون تعليقاً فورياً يوضح سبب التأجيل.

وقال كوريلا، الثلاثاء، لمجلس النواب إنه قدم للرئيس «مجموعة واسعة من الخيارات» لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن التهديد العسكري كان دوماً جزءاً من تكتيكات التفاوض التي تنتهجها الولايات المتحدة مع إيران. وحذر بالقول: «أي عمل عسكري ضد إيران، سواء من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل، ستكون له عواقبه الوخيمة». وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، على موقع «إكس»: «التهديدات باستخدام (القوة الساحقة) لن تغير الحقائق. إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، والنزعة العسكرية الأميركية لا تؤدي إلا إلى تأجيج عدم الاستقرار».

عمليات الملاحة والشحن

حذر اللواء عزيز نصير زاده واشنطن، أمس الأربعاء، من أن طهران ستقصف قواعد أميركية في المنطقة إذا جرتها إلى الحرب بسبب فشل المحادثات النووية. وقال في تصريحات للصحافيين، إن بلاده مستعدة للرد: «إذا فُرض علينا الصراع، فسيكون عدد خسائر الخصم بالتأكيد أكثر من خسائرنا، وفي هذه الحالة يجب على أميركا أن تغادر المنطقة، لأن جميع قواعدها تحت مرمانا، وسنستهدفها كلها في الدول المستضيفة دون تردد».

ونقل مسؤول أميركي عن وزير الدفاع بيت هيغسيث قوله إنه أذن بالمغادرة الطوعية لأفراد أسر العسكريين الأميركيين من مواقع في أنحاء الشرق الأوسط. وقال مسؤول أميركي آخر إن هذا الأمر يتعلق في الغالب بأفراد أسر العسكريين الموجودين في البحرين التي يقيم فيها أغلبيتهم.

وحذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الأربعاء، من أن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط قد يؤدي لتصعيد في الأنشطة العسكرية بما يؤثر على حركة الملاحة والشحن في ممرات مائية حيوية. ونصحت الهيئة السفن بتوخي الحذر عند المرور عبر خليج عمان ومضيق هرمز، وجميعها على الحدود مع إيران.

وتصاعد التوتر في العراق منذ اندلاع الحرب بغزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذ تشن جماعات مسلحة موالية لإيران في البلاد هجمات متكررة على قوات أميركية، لكن حدة هذه الهجمات تراجعت منذ العام الماضي.


مقالات ذات صلة

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

شؤون إقليمية قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ) p-circle

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

«سترايكر» الأميركية للمعدات الطبية تتعرض لهجوم إلكتروني يوقف شبكاتها العالمية

أعلنت شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أن هجوماً إلكترونياً أوقف شبكاتها العالمية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد، وصواريخ باليستية باتجاه الجنوب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مبيّنة أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.