«الوكالة الذرية» تدين إيران بـ«عدم الامتثال» لمعاهدة حظر الانتشار

القرار صدر بعد 20 عاماً من آخر توبيخ رسمي ويهدد بإحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
TT

«الوكالة الذرية» تدين إيران بـ«عدم الامتثال» لمعاهدة حظر الانتشار

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين

صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الخميس، على قرار يدين إيران لعدم امتثالها لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، في أول خطوة من نوعها منذ 20 عاماً، ما ينذر بتفعيل العقوبات الأممية مجدداً على طهران في وقت لاحق من هذا العام.

وجاء القرار في ظل توترات متصاعدة، حيث سبق للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أن لوّح بإمكانية توجيه ضربات جوية ضد المنشآت النووية الإيرانية في حال فشل المفاوضات.

وهذا أول اجتماع لـ«الوكالة الذرية» منذ تولي ترمب مهامه لولاية ثانية في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويتزامن مع المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران الذي انطلق قبل شهرين.

وأيّدت النصّ الذي أعدّته لندن وباريس وبرلين وواشنطن 19 دولة من أصل 35، على ما أفادت مصادر دبلوماسية عدة. وصوّتت الصين وروسيا وبوركينا فاسو برفض النصّ، في حين امتنعت 11 دولة عن التصويت، حسبما صرح دبلوماسيون.

ورحبت الدول الأربع باعتماد القرار المتعلق بتنفيذ إيران لاتفاق الضمانات، معتبرةً أنه يعزز نظام عدم الانتشار النووي. وأكدت أن أمام إيران فرصة للامتثال الكامل والإجابة بشفافية على أسئلة الوكالة حول المواد والأنشطة النووية غير المعلنة.

وأعربت عن أملها في أن يُظهر التقرير المرفوع لاحقاً إلى مجلس الأمن تغيّراً إيجابياً في سلوك إيران، مشيدةً بعمل مدير الوكالة وفريقه.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قوله، اليوم (الخميس)، إن قرار «الوكالة الذرية» سيزيد من تعقيد المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، المتوقع إجراؤها يوم الأحد المقبل في عُمان.

غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي الاثنين الماضي (الوكالة الذرية)

ولم تتمكن باراغواي وفنزويلا من المشاركة لعدم سدادهما الإسهامات المالية الكافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وهذه أحدث الخطوات الدبلوماسية في مساعٍ بدأت قبل سنوات لتقييد أنشطة إيران النووية، وسط مخاوف غربية من مساعٍ لطهران لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

وتُخصّب إيران اليورانيوم بالفعل إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، ويُمكن رفع هذه النسبة بسهولة إلى نحو 90 في المائة، وهي الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة.

ويُظهر معيار «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أن إيران لديها كمية من المواد عند هذا المستوى تكفي لصنع 10 أسلحة نووية إذا واصلت تخصيبها.

وتقول «الوكالة الذرية» إنها لا تستطيع حالياً «تقديم ضمانات بأن برنامج إيران النووي سلمي تماماً»، مؤكدة أنه لا يوجد بلد آخر خصَّب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي دون إنتاج أسلحة نووية.

تلويح بمجلس الأمن

ويدعو القرار إيران إلى «العمل بشكل عاجل على إصلاح مسألة عدم امتثالها» لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. كما يعبر القرار عن «أسفه العميق» لأن طهران «رغم النداءات المتكررة من مجلس المحافظين والفرص العديدة المُتاحة... لم تتعاون بشكل كامل مع الوكالة». وعدّ القرار أن «عجز الوكالة الذرية... عن تقديم ضمانات بأن البرنامج النووي الإيراني سلمي حصراً، يثير تساؤلات تقع ضمن اختصاص مجلس الأمن الدولي»، الذي يمكنه فرض عقوبات. وتسعى الوكالة التابعة للأمم المتحدة منذ سنوات للحصول على توضيحات بشأن مواد ومعدات نووية عُثر عليها في مواقع غير مُعلنة، ناجمة عن نشاطات غير مُعلنة نُفذت حتى أوائل القرن الحادي والعشرين. ويشتبه مسؤولون غربيون في أن هذه الآثار قد تكون دليلاً على برنامج سري للأسلحة النووية أوقفته إيران عام 2003.

وينصّ القرار على أن «فشل إيران المتكرر منذ 2019 في التعاون الكامل وفي الوقت المناسب مع الوكالة بشأن المواد والأنشطة النووية غير المعلنة... يشكّل خرقاً لالتزاماتها وفق اتفاق الضمانات».

وبموجب اتفاقية الضمانات، التي هي جزء من معاهدة حظر الانتشار النووي، تُلزم إيران بالإعلان عن جميع المواد النووية والسماح بالتفتيش للتحقق من الاستخدامات السلمية فقط.

ويشير القرار إلى أن عجز الوكالة عن التأكد من سلمية البرنامج الإيراني «يثير تساؤلات، تدخل في اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». وتدعم المسودة المسار الدبلوماسي، ما يشير إلى «أهمية التوصل إلى حلّ من خلال الحوار، بما يشمل المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة».

مصورون يلتقطون صوراً للسفير الإيراني الجديد لدى المنظمات الدولية بفيينا رضا نجفي (الوكالة الذرية)

ويأتي القرار عقب تقرير شامل أصدرته الوكالة، وصف فيه تعاون إيران بشأن آثار اليورانيوم في عدة مواقع بأنه «أقل من مرضٍ». وجرى الكشف عن أحد تلك المواقع تم كشفه عام 2018 من قِبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال كلمة له في الأمم المتحدة، وادّعى أنه «مستودع نووي سري» داخل منشأة لتنظيف السجاد. ونفت إيران ذلك، لكن المفتشين اكتشفوا فيه لاحقاً آثاراً مشعة.

وفي حين أشار القرار إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، قال دبلوماسيون إن الأمر سيتطلب قراراً ثانياً لإحالتها مثلما حدث في المرة السابقة التي أُعلن فيها عدم امتثالها في سبتمبر (أيلول) 2005، ثم جرت الإحالة في فبراير (شباط) 2006.

فرصة للدبلوماسية... ولكن تحت ضغط الوقت

وعبّرت الدول الغربية عن قلق متزايد من تطور البرنامج النووي الإيراني، في اجتماع مجلس محافظي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» المنعقد في فيينا، على ضوء تقرير المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، الذي سلّط الضوء على استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة.

وشهدت جلسات مجلس المحافظين، التابع لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مداولات حثيثة بشأن اعتماد مشروع قرار يوبخ طهران، ويعيد طرح ملفها على مجلس الأمن.

ورغم التصعيد، قال دبلوماسي غربي رفيع إن القرار «خطوة جادة»، لكنه أكّد أن «باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً». وحذّر من أنه في حال استمرار عدم التعاون الإيراني، قد يُعقد اجتماع استثنائي خلال الصيف لإحالة الملف إلى مجلس الأمن.

وأكّدت الدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، في بيان مشترك، أنها لن تدخر جهداً في السعي لحلّ دبلوماسي، لكنها حذرت من أنها قد تلجأ إلى تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات إذا لم تقدم إيران إجابات فنية موثوقة.

وتنتهي صلاحية استخدام هذه الآلية في أكتوبر المقبل، ما يعني أن الغرب يسابق الزمن للضغط على إيران قبل فقدان هذه الورقة القانونية.

من جانبه، أعرب الاتحاد الأوروبي عن «قلق بالغ» من «التوسع المقلق» للأنشطة النووية الإيرانية، معتبراً أن إيران اكتسبت قدرات لا يمكن التراجع عنها في مجال التخصيب. وشدّد الاتحاد على أن ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي «أولوية أمنية أساسية»، داعياً إلى استئناف الشفافية وتنفيذ البروتوكول الإضافي، محذراً من تداعيات استمرار التصعيد الإيراني على الأمن الإقليمي والدولي.

من جانبها، أكّدت الولايات المتحدة عبر مبعوثها بالإنابة أن إيران «تواصل تسريع برنامجها النووي دون مبرّر مدني»، معتبراً أن تراكم اليورانيوم عالي التخصيب يثير «قلقاً بالغاً» بشأن نيات طهران.

وجدّدت واشنطن التزامها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، داعية طهران إلى وقف التصعيد، والعودة الفورية للامتثال الكامل، وقبول مفتشي «الوكالة».

وقال القائم بالأعمال الأميركي، هاورد سولومون، في بيانه، خلال اجتماع «الوكالة الذرية»، إن «الولايات المتحدة تتفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق يسمح لنا بالقول بثقة ما دأب الرئيس ترمب على قوله؛ لن تمتلك إيران سلاحاً نوويّاً أبداً». وأضاف أن «لدى إيران الآن فرصة سانحة لبناء الثقة، من خلال توفير شفافية أكبر للوكالة» و«وقف نشاطاتها النووية التصعيدية».

وشدّد على أن استمرار السلوك الإيراني الحالي «لن يقربها من أهدافها، ويقلّص فرص التوصل إلى اتفاق».

وقبيل التصويت، هدّدت طهران بـ«الردّ بقوة» عن طريق تقليص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال تبني القرار.

وقال دبلوماسيون إن القرار يهدف إلى زيادة الضغط على إيران. ويأتي القرار في خضم مباحثات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمان.

وأجرى البلدان 5 جولات تفاوض منذ أبريل (نيسان)، سعياً إلى إيجاد بديل لاتفاق 2015 الذي هدف إلى كبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وتتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أصبح «أقل ثقة» بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران حول الملف النووي.

وهدّدت إيران، الأربعاء، باستهداف قواعد عسكرية أميركية في المنطقة في حال اندلاع نزاع.

ومن المقرر إجراء جولة جديدة من المحادثات بشأن الملف النووي، في مسقط، الأحد.


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: ألغام في مضيق هرمز قد تعرقل المفاوضات مع إيران

الولايات المتحدة​ سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز) p-circle

مسؤولون أميركيون: ألغام في مضيق هرمز قد تعرقل المفاوضات مع إيران

قال مسؤولون أميركيون إن إيران ربما لن تتمكن من فتح مضيق هرمز لعدم قدرتها على تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية p-circle

فانس وقاليباف في إسلام آباد... لقاء «الصقور» على حافة الهاوية

فانس «صقر ترمب» وقاليباف «جنرال الحرس» في مواجهة «مفاوضات السبت»، واشنطن تطلب أمن «هرمز»، وطهران تشترط «الأصول المجمّدة» و«هدنة لبنان» صراع صفقات في إسلام آباد.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية لوحة على جانب الطريق في إسلام آباد تشير إلى المحادثات الأميركية - الإيرانية (رويترز)

مفاوضات إسلام آباد... بين التوتر وعدم الثقة

قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إنه يتطلع إلى ‌إجراء مفاوضات إيجابية ‌مع ​إيران، لكنه حذَّر أيضاً طهران من «خداع» بلاده و«التحايل» عليها.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ضربات على مطار مهر آباد غرب طهران الثلاثاء (شبكات التواصل)

محادثات باكستان تطرق الأبواب… والإيرانيون بين الأمل والخوف

يبدي إيرانيون شكوكاً في نجاح المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بباكستان، في سياق اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بعد حرب امتدت نحو 40 يوماً.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران تكشف هشاشة منظومة الدفاع الأميركية أمام سيطرة الصين على المعادن الحرجة

تقارير «بوليتيكو» تقول إن العقدة الأكثر إحراجاً لواشنطن تتمثل في أن كثيراً من مكونات الدفاع الصاروخي تعتمد على معادن حرجة تسيطر عليها الصين.

إيلي يوسف (واشنطن)

مصادر: المرشد الإيراني الجديد يعاني إصابات وتشوهات بالغة

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)
TT

مصادر: المرشد الإيراني الجديد يعاني إصابات وتشوهات بالغة

جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)
جندي إيراني يقف أمام لوحة دعائية في طهران وتظهر المرشد الجديد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين بينهم علي رضا تنغسيري قائد بحرية «الحرس الثوري» قبل مقتله في بندر عباس (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن 3 مصادر وصفتهم بأنهم من المقربين من الدائرة الداخلية للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بأنه لا يزال يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق أُصيب بها جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب.

وقالت المصادر الثلاثة إن وجه خامنئي تشوه في الهجوم الذي استهدف مجمع القيادة بمنطقة باستور المحصنة في وسط طهران، وإنه أصيب بجروح خطيرة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الملف، أن الرجل البالغ من العمر 56 عاماً يتعافى من إصاباته، لكنه لا يزال يتمتع بقدرة ذهنية عالية.

وقال اثنان منهم إنه يشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر مؤتمرات صوتية، ويسهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بالقضايا الرئيسية، بما في ذلك الحرب والمفاوضات مع واشنطن.

يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التساؤلات بشأن ما إذا كانت حالته الصحية تتيح له إدارة شؤون الدولة، أم لا، بينما تواجه إيران أخطر أزمة منذ عقود، بالتزامن مع انطلاق محادثات سلام يصعب التنبؤ بنتائجها مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، السبت.

وتقدم روايات المقربين من الدائرة الداخلية لخامنئي، الوصف الأكثر تفصيلاً لوضعه منذ أسابيع، لكن «رويترز» قالت إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه الروايات.

أشخاص يسيرون في طهران بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

غموض

ولا يزال قدر كبير من الغموض يحيط بمكان خامنئي ووضعه الصحي ومدى قدرته على الحكم؛ إذ لم تنشر له أي صورة أو تسجيل مصور أو صوتي منذ الهجوم الجوي الذي أعقبته تسميته خلفاً لوالده في 8 مارس (آذار).

وأصيب مجتبى خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في الهجوم الذي أودى بحياة المرشد السابق علي خامنئي، الذي تولى الحكم منذ عام 1989. وكانت زوجة مجتبى خامنئي وصهره وأخت زوجته بين أفراد عائلته الآخرين الذين لقوا حتفهم في الغارة.

ولم يصدر أي بيان إيراني رسمي بشأن طبيعة إصابات خامنئي، غير أن مذيعاً في التلفزيون الرسمي وصفه بعد اختياره مرشداً بكلمة «جانباز»، وهي عبارة تستخدم في إيران للإشارة إلى الذين تعرضوا لإصابات بالغة؛ خلال الحرب أو خلال هجمات تستهدف البلاد.

وتتوافق الروايات عن إصابات خامنئي مع تصريح أدلى به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في 13 مارس، قال فيه إن خامنئي «أصيب بجروح، ومن المرجح أن تكون ملامحه قد تشوهت».

وقال مصدر مطلع على تقييمات استخباراتية أميركية لـ«رويترز»، إن هناك اعتقاداً بأن خامنئي فقد إحدى ساقيه.

وأحجمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن التعليق على حالته، كما لم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الأسئلة.

وقال أليكس فاتانكا، وهو زميل بارز في معهد الشرق الأوسط، إنه بغض النظر عن خطورة إصاباته، من المستبعد أن يتمكن المرشد الجديد قليل الخبرة، من ممارسة السلطة المطلقة التي كان يتمتع بها والده.

وأضاف فاتانكا أنه، رغم النظر إليه بوصفه امتداداً لنهج والده، فقد يستغرق الأمر سنوات، حتى يتمكن من بناء المستوى نفسه من السلطة، قائلاً: «سيكون مجتبى صوتاً واحداً، لكنه لن يكون الصوت الحاسم. عليه أن يثبت نفسه صوتاً موثوقاً وقوياً ومهيمناً، وعلى النظام ككل أن يقرر أي اتجاه سيسلكه».

وقال أحد المقربين من دائرة خامنئي إن من المتوقع نشر صور للمرشد خلال شهر أو شهرين، وإنه قد يظهر علناً في ذلك الوقت، لكن المصادر الثلاثة شددت على أنه لن يظهر إلا عندما تسمح حالته الصحية والوضع الأمني بذلك.

دور مجتبى

وبموجب النظام السياسي الإيراني، يمارس المرشد سلطة واسعة؛ إذ يعينه مجلس مكوّن من 88 رجل دين، بينما يشرف على الرئيس المنتخب ويقود مباشرة مؤسسات موازية؛ بينها «الحرس الثوري»، الذي يتمتع بنفوذ سياسي وعسكري كبير.

وكان المرشد الأول (الخميني) يتمتع بسلطة شبه مطلقة، بوصفه قائد الثورة وأكثر رجال الدين نفوذاً في عصره. أما خليفته علي خامنئي، فكان أقل مكانة دينياً، لكنه شغل منصب رئيس الجمهورية قبل تعيينه مرشداً عام 1989، ثم أمضى عقوداً في ترسيخ سلطته، مستفيداً جزئياً من تعزيز نفوذ «الحرس الثوري».

وكانت مصادر إيرانية رفيعة قد قالت لـ«رويترز» في وقت سابق، إن مجتبى خامنئي لا يتمتع بالسلطة المطلقة نفسها، وإن «الحرس الثوري»، الذي أسهم في وصوله إلى المنصب بعد مقتل والده، أصبح الصوت الأبرز في القرارات الاستراتيجية خلال الحرب.

وأشارت «رويترز» إلى أنها لم تحصل على أجوبة من بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، بشأن أسئلتها حول مدى إصابات خامنئي أو سبب عدم ظهوره حتى الآن، وأسئلة أخرى تتعلق بحجم النفوذ الذي يمارسه «الحرس» والمرشد الجديد.

وقال مسؤولون ومطلعون إن مجتبى خامنئي، بصفته شخصية نافذة في مكتب والده، أمضى سنوات في ممارسة السلطة على أعلى المستويات داخل الجمهورية الإسلامية، وبنى خلال ذلك علاقات مع شخصيات بارزة في «الحرس الثوري».

وقال فاتانكا إن كثيرين يرجحون أن يواصل خامنئي الابن نهج والده المتشدد بالنظر إلى صلاته الوثيقة بـ«الحرس الثوري»، لكنه أضاف: «لا نعرف الكثير عن نظرته إلى العالم».

وكان أول تواصل لمجتبى خامنئي مع الإيرانيين بصفته مرشداً في 12 مارس، حين قال في بيان مكتوب تلاه مذيع في التلفزيون، إن مضيق هرمز يجب أن يبقى مغلقاً، وإن على دول المنطقة إغلاق القواعد الأميركية.

وأصدر مكتبه منذ ذلك الحين، بيانات مكتوبة مقتضبة، كان أحدها في 20 مارس، بمناسبة السنة الفارسية الجديدة التي وصفها بأنها «سنة المقاومة».

وتولى مسؤولون كبار آخرون شرح مواقف إيران حيال الحرب والدبلوماسية والجوار الإقليمي، ومفاوضات وقف إطلاق النار والاضطرابات الداخلية.

صور ساخرة... «أين مجتبى؟»

في الداخل الإيراني، أثار غياب خامنئي نقاشات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي مجموعات تطبيقات المراسلة، متى سمحت خدمة الإنترنت المتقطعة بذلك، مع انتشار تساؤلات ونظريات بشأن حالته ومن يدير البلاد فعلياً.

ومن بين الصور الساخرة المتداولة على الإنترنت صورة لكرسي فارغ تحت بقعة ضوء، مرفقة بعبارة: «أين مجتبى؟».

وفي المقابل، رأى بعض مؤيدي الحكومة، بينهم عضو بارز في «الباسيج»، أن بقاءه بعيداً عن الأضواء أمر ضروري، في ضوء خطر الغارات الأميركية والإسرائيلية التي قضت بالفعل على جزء كبير من قادة البلاد.

واتفق معه عنصر آخر في «الباسيج». وقال محمد حسيني، من مدينة قم، في رسالة نصية: «لماذا يجب أن يظهر علناً؟ ليصبح هدفاً لهؤلاء المجرمين؟».


واشنطن وطهران أمام جولة تفاوض بفجوات مفتوحة

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران أمام جولة تفاوض بفجوات مفتوحة

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

اجتمع كبار المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، السبت، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات تستهدف إنهاء الصراع بينهما بعد حرب أوقعت آلاف القتلى، وأثرت سلباً على إمدادات الطاقة، وألحقت أضراراً بالاقتصاد العالمي.

ويدخل الطرفان هذه المحادثات من منطلقين مختلفين؛ إذ تتحرك إيران على أساس مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة أميركية سابقة من 15 بنداً، بما يعكس اتساع الفجوات التي لا تزال تحتاج إلى جسر قبل بلوغ تفاهم نهائي.

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

شروط طهران الأولية

تصر طهران على أن المحادثات الرسمية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد حصولها على تعهدات أميركية بوقف إطلاق النار في لبنان، ورفع العقوبات عنها، وسط خلافات لا تزال واسعة رغم قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المقترحات التي قدمتها طهران تشكل «أساساً» للمحادثات.

وتطالب إيران بوقف لإطلاق النار في لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية على مقاتلي جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران عن مقتل ما يقرب من ألفي شخص منذ بدء القتال في (آذار). وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن لا يشمل الحملة في لبنان، بينما تصر إيران على أنه يشملها.

كما تطالب إيران الولايات المتحدة برفع الحظر عن أصولها، وإنهاء العقوبات التي تشل اقتصادها منذ سنوات. وأشارت واشنطن إلى أنها منفتحة على تخفيف كبير للعقوبات، لكن فقط مقابل تنازلات من طهران فيما يتعلق ببرنامجيها النووي، والصاروخي.

ومن المتوقع أن تطالب إيران أيضاً بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب التي استمرت ستة أسابيع. ولم يصدر تعليق أميركي على هذا الطلب.

صورة نشرها الإعلام الإيراني من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على متن طائرة نقلت الوفد الإيراني إلى إسلام آباد (إ.ب.أ)

التخصيب والصواريخ

تصر إيران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما تستبعده واشنطن، فيما يؤكد الرئيس دونالد ترمب أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض.

وتريد كل من إسرائيل والولايات المتحدة تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل كبير، بينما تقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الكبيرة ليست مطروحة للتفاوض. كما أن المقترح الإيراني المؤلف من 10 نقاط لا يتطرق أصلاً إلى هذه القدرات، رغم أن واشنطن وتل أبيب تعدانها من الملفات الأساسية.

هرمز في صدارة المحادثات

يتصدر مصير مضيق هرمز جدول أعمال محادثات إسلام آباد، بعد أن كان التركيز في محادثات سابقة منصباً على البرنامجين النووي، والصاروخي.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، فيما أدى إغلاقه الفعلي منذ 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب حاد في الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار النفط.

وتريد إيران اعترافاً بسلطتها على مضيق هرمز، إذ تسعى إلى فرض رسوم عبور، وبسط السيطرة على الوصول إليه، في خطوة من شأنها إحداث تحول كبير في ميزان القوى في المنطقة.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة بين إيران وسلطنة عُمان.

في المقابل، تريد الولايات المتحدة فتح المضيق أمام ناقلات النفط وغيرها من حركة الملاحة من دون قيود، بما في ذلك الرسوم. وكان ترمب قد هدد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار، وإعادة فتح المضيق.

وحتى الآن لا توجد مؤشرات على أن إيران رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. كما تقول طهران إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل تواصل قصف لبنان.

خطتان متعارضتان

وفقاً لبيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فإن واشنطن وافقت، من حيث المبدأ، على خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وتشمل عدم الاعتداء، واستمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وقبول التخصيب، ورفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية، وإلغاء جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية في لبنان.

في المقابل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن مقترح ترمب المؤلف من 15 نقطة، والذي أُرسل سابقاً إلى إيران عبر باكستان، يدعو إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

فرص التسوية

على الرغم من إعلان ترمب النصر، لم تحقق واشنطن الأهداف التي قالت إنها تبرر الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تسهّل على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة في هذه الملفات. وتقول طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، مستفيدة من النفوذ الاقتصادي الذي يمنحه لها مضيق هرمز في مواجهة خصم يتمتع بقوة نارية أكبر.

وقال مسؤول باكستاني في الشرق الأوسط لـ«رويترز» إن إيران يمكن أن تتوقع تلبية جزء كبير من مطالبها في ملفات إعادة الإعمار، والتعويضات، ورفع العقوبات، لكنها لا تستطيع توقع التوصل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

إسرائيل ولبنان

تعد إسرائيل إيران تهديداً وجودياً، وتواصل في الوقت نفسه هجماتها على جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران في لبنان، في إطار صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغيير النظام في إيران، لكن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح تدخلاً برياً، من دون ضمانات بشأن الاستقرار بعده.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطة خلافية تهدد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يصر المسؤولون الإيرانيون على أن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

كما أعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أوضحت أن الاتفاق لا يشمل وقف عملياتها العسكرية في لبنان.


إغلاق «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد لتأمين محادثات أميركية - إيرانية (صور)

أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
TT

إغلاق «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد لتأمين محادثات أميركية - إيرانية (صور)

أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

نشرت السلطات الباكستانية نحو 10 آلاف عنصر أمن، بينهم رجال الجيش، وقوات شبه عسكرية وشرطة، إضافة إلى عملاء استخبارات، لتأمين المباحثات المقرر انطلاقها اليوم (السبت)، بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد.

جنود يقومون بدوريات لضمان الأمن قبل المحادثات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ب)

كما أغلقت السلطات ما يعرف بـ«المنطقة الحمراء»، التي تضم الفندق المزمع عقد المفاوضات فيه، طوال فترة انعقادها.

مروحية تابعة للجيش الباكستاني تحلّق فوق «المنطقة الحمراء» قبيل محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

ووصل إلى باكستان في وقت سابق اليوم السبت، وفد أميركي يقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، كما وصل ليلاً فريق المفاوضين الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف.

أحد أفراد الأمن يقف بالقرب من المركز الإعلامي بالقرب من الطريق إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

ونجحت باكستان مؤخراً في التوسط لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كجزء من مساعيها لإنهاء نزاع اندلع إثر هجمات أميركية-إسرائيلية على أهداف إيرانية في 28 فبراير (شباط).

ومن المتوقع أن تنطلق المباحثات المرتقبة بعد ظهر اليوم، على أن يعقد كل وفد اجتماعات منفصلة مع الوسطاء أولاً.