الغرب: إيران تقترب من نقطة اللاعودة نووياً

طهران تنتج كمية يورانيوم تعادل مستوى قنبلة كل شهر

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
TT

الغرب: إيران تقترب من نقطة اللاعودة نووياً

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين
صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جلسة افتتاح مجلس المحافظين في فيينا الاثنين

عبّرت أوروبا والولايات المتحدة عن قلق بالغ إزاء التصعيد النووي الإيراني، ودعتا طهران إلى استعادة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقالت فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا إنها ستلجأ إلى آلية «سناب باك» في حال غياب تقدم دبلوماسي.

وبدأ مجلس المحافظين في «الوكالة الذرية»، اليوم، مناقشة تقرير المدير العام، رافائيل غروسي، حول الأنشطة النووية الإيرانية، قبل التصويت على مشروع قرار طرحته القوى الغربية ويهدف إلى توبيخ إيران وقد يفتح المجال لإعادة ملفها إلى مجلس الأمن.

أعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه إزاء «التوسُّع المقلق» لبرنامج إيران النووي وامتلاكها قدرات «لا يمكن التراجع عنها»، مشدداً على أن أهمية التحقق والرقابة لضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي «أولوية أمنية أساسية» لدول القارة.

وأكد الاتحاد الأوروبي، في بيان أمام مجلس المحافظين، دعمه لتقارير مدير «الوكالة»، رافائيل غروسي، معرباً أيضاً عن التزامه بحل دبلوماسي يؤدي إلى اتفاق يعالج جميع المخاوف الدولية المتعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية.

وقال البيان: «ندعم جهود المدير العام في السعي لإشراك إيران بشكل بنَّاء من أجل تحقيق التعاون اللازم ومعالجة القضايا التي تتطلب حلاً عاجلاً. وندعو إيران بشكل لا لبس فيه إلى الانخراط بفاعلية مع (الوكالة) دون مزيد من التأخير»، وقال: «نطلب نشر التقرير على الملأ».

وشجّع الاتحاد الذي لعب دور الوسيط في الاتفاق النووي لعام 2015، جميع الأطراف، على الانخراط البنَّاء في العملية الدبلوماسية. كما يدعو جميع الدول إلى دعم تنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم «2231» الذي يتبنى الاتفاق النووي لعام 2015، وينقضي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأشار البيان إلى تقرير «الوكالة الدولية»، بشأن اتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي. وأعرب عن أسفه لعدم اتخاذ إيران القرار الضروري للعودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، رغم جميع الجهود الدبلوماسية المبذولة حتى عام 2022 لاستعادة الاتفاق بالكامل.

وتوسَّط الاتحاد الأوروبي في المحادثات غير المباشرة التي انعقدت بين عامي 2021 و2022 بين إيران والولايات المتحدة بمشاركة أطراف الاتفاق النووي لعام 2015، في فيينا. لكن مساعي إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن تعثرت مع بدء الحرب في أوكرانيا.

وقال البيان إن التطورات النووية المتسارعة لإيران خلال السنوات الخمس الماضية «تثير قلقاً بالغاً؛ إذ إنها تزيد من خطر أزمة انتشار نووي في المنطقة نتيجة المسار التصعيدي للبرنامج النووي الإيراني».

وأضاف: «لا يزال الاتحاد الأوروبي يشعر بقلق بالغ إزاء التوسع المقلق لبرنامج إيران النووي، فقد انحرفت إيران بشكل خطير عن التزاماتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، واكتسبت معارف لا يمكن التراجع عنها».

ولاحظ الاتحاد الأوروبي بـ«قلق خاص» الزيادة الكبيرة في إنتاج وتراكم إيران لليورانيوم عالي التخصيب، وتوسع قدراتها وعملياتها في مجال التخصيب النووي، مشيراً إلى مخزون اليورانيوم 60 في المائة الذي بلغته إيران، وهو زهاء 9 قنابل نووية. وقال إن «إيران تُنتج حالياً ما يكفي من المخزون لصنع قنبلة واحدة شهرياً».

صورة نشرها موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خطاب غروسي في بداية اجتماع مجلس المحافظين في فيينا اليوم

وأضاف البيان: «هذه الإجراءات لا تملك مبررات مدنية ذات مصداقية، وتحمل مخاطر كبيرة تتعلق بالانتشار النووي، وهي تزيد من تعقيد النتائج الخطيرة الموضحة في التقرير الشامل لـ«الوكالة»، بشأن اتفاق الضمانات الخاص بإيران بموجب معاهدة عدم الانتشار.

وفي هذا السياق، أضاف البيان أن «التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إيرانيون سابقون رفيعو المستوى بشأن امتلاك إيران جميع القدرات اللازمة لتجميع سلاح نووي تثير مخاوف بالغة حول نيات إيران.

كما أشار البيان الأوروبي إلى تقليص إيران مستوى التعاون مع «الوكالة الذرية»، بعد تخليها عن البروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، في فبراير (شباط) 2021. ما أثر سلباً على أنشطة التحقق والرقابة.

وقال البيان إنه بسبب «قرار إيران بإزالة جميع معدات الرصد والمراقبة (...)، فقدت (الوكالة) استمرارية المعرفة فيما يتعلق بإنتاج ومخزون أجهزة الطرد المركزي، والدوارات والأنابيب، والماء الثقيل، ومركزات اليورانيوم، وهو أمر لن يكون من الممكن استعادته. ولهذا تداعيات ضارة على قدرة الوكالة على تقديم ضمانات بشأن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني».

وزاد: «تُعد إيران الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي تنتج وتراكم اليورانيوم عالي التخصيب بكميات كبيرة. وهذا مصدر قلق كبير للمدير العام، وكذلك بالنسبة لنا».

وفي ضوء ذلك، حضّ الاتحاد الأوروبي إيران على عكس مسارها النووي «المقلق والعودة إلى التزاماتها النووية»، داعياً إيران إلى استئناف تنفيذ البروتوكول الإضافي، والمصادقة عليه، واستئناف تنفيذ جميع تدابير الرصد والتحقق بموجب الاتفاق النووي. وقال إن التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات الملزم قانونياً «أمر ضروري لمعالجة الشكوك الخطيرة بشأن الطابع السلمي الحصري للبرنامج النووي الإيراني».

الترويكا الأوروبية

في بيان مماثل، دافعت دول الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) عن تقرير غروسي، مشيدةً بما وصفته بـ«المهنية، والحياد، والموضوعية» التي يتمتع بها عمل «الوكالة»، لا سيما في تقييم الأنشطة النووية الإيرانية، بموجب قرار مجلس الأمن رقم «2231».

ومع ذلك، أعربت الدول الثلاث عن قلقها من أن تقرير غروسي الأخير بشأن إيران «بعيد عن الإيجابية»، مشيرة إلى أن إيران «ابتعدت عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي»، وتواصل «تقاعسها عن التعاون الجاد مع (الوكالة الدولية)».

وأكدت أن «تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 60 في المائة لا يستند إلى أي مبرر مدني موثوق، ويعيق قدرة (الوكالة) على التحقق من سلمية البرنامج النووي». وأضافت أن «إيران تمتلك حالياً 9 كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب، وتنتج ما يقارب كمية واحدة شهرياً»، مما يعزز المخاوف من إمكانية استخدامه لأغراض عسكرية.

وحذرت الدول الثلاث من أن «(الوكالة) لم تعد قادرة، في ظل هذا التصعيد، على التأكد من أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل، وهو ما يشكّل مصدر قلق بالغ للجميع».

كما أشارت إلى أن «رفض إيران إعادة تعيين عدد من مفتشي (الوكالة) يقيِّد بشدة قدرة الأخيرة على أداء مهام التحقق، لا سيما في منشآت التخصيب»، مؤكدة أن هذا الرفض أدى إلى «فقدان استمرارية المعرفة بشأن عناصر رئيسية في البرنامج النووي، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي، والماء الثقيل، ومركزات اليورانيوم».

ونوّهت بأن «تعليق إيران للبروتوكول الإضافي منذ 4 سنوات، واستمرار غياب الشفافية، يمنعان (الوكالة) من تقديم ضمانات بشأن الطابع السلمي للبرنامج»، مشيرة إلى أن «تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول القدرة على تصنيع سلاح نووي، ومراجعة العقيدة النووية، فضلاً عن التهديد بالانسحاب من (معاهدة عدم الانتشار)، كلها تمثّل تهديداً خطيراً للنظام الدولي للأمن وعدم الانتشار».

وأكدت دول الترويكا التزامها بالتوصل إلى حل دبلوماسي يُبدّد الشكوك حول البرنامج النووي الإيراني، مشيرة إلى أن طهران «رفضت مرتين في عام 2022 اتفاقاً قابلاً للتنفيذ كان سيعيدها إلى الالتزام الكامل بخطة العمل الشاملة المشتركة، ويضمن عودة الولايات المتحدة إليها، لكنها اختارت بدلاً من ذلك مواصلة التصعيد».

وأضافت: «حتى هذا العام، وبينما كانت إيران تُجري حوارات مع الولايات المتحدة ودول (الترويكا) واصلت تصعيدها النووي بوتيرة متسارعة، دون أي مبرر مدني يُذكر».

ودعت الدول الثلاث إيران إلى «تغيير مسار برنامجها النووي فوراً»، مشددة على ضرورة أن «توقف إيران التصعيد النووي وتعكس مساره، وتمتنع عن إطلاق تهديدات بشأن العقيدة النووية، لما لذلك من أثر مزعزع للاستقرار، ولا يتماشى مع وضعها كدولة غير نووية بموجب (معاهدة عدم الانتشار)»، وأن تعود إلى التزاماتها «بموجب الاتفاق النووي»، وأن «تستعيد الشفافية الكاملة بشأن برنامجها النووي، وتُنفذ تدابير التحقق المتفَق عليها، بما في ذلك التزاماتها القانونية بموجب اتفاق الضمانات الشامل، وتتراجع عن قرارها في سبتمبر (أيلول) 2023 بشأن استبعاد عدد من مفتشي (الوكالة)»، وكذلك أن تعود إلى تنفيذ البروتوكول الإضافي وتُصادق عليه بشكل عاجل.

واختتمت الدول الثلاث بيانها بدعوة إيران إلى «إظهار التزام حقيقي بالحل الدبلوماسي من خلال خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف الدولية».

وأكدت: «نريد حلاً دبلوماسياً، ونرحب بالجهود الجارية لتحقيقه، لكن موقفنا واضح: لا يمكن السماح لإيران بتطوير أو امتلاك سلاح نووي».

وأضافت: «ستواصل دول الترويكا الأوروبية بذل كل جهد ممكن لتحقيق هذا الهدف عبر السبل الدبلوماسية، ولكن في حال غياب اتفاق مُرضٍ، ستنظر في تفعيل آلية (سناب باك) أي العودة السريعة للعقوبات، لمواجهة التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني على السلم والأمن الدوليين».

«وقف التصعيد»

بدوره، قال المندوب الأميركي إن تقرير غروسي «يؤكد أن إيران تواصل تسريع برنامجها النووي دون مبرِّر مدني، ويثير تراكمها السريع لليورانيوم عالي التخصيب قلقاً بالغاً بشأن نياتها، في ظل غياب أي استخدام سلمي موثوق».

وأضاف البيان الأميركي أن «الولايات المتحدة تتفاوض من أجل التوصُّل إلى اتفاق يتيح لنا نؤكد بثقة ما قال الرئيس دونالد ترمب: لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

وجاء في البيان: «تمتلك إيران فرصة واضحة لبناء الثقة، وذلك عبر تعزيز الشفافية مع الوكالة بدلاً من تقليصها، وتطبيق البروتوكول الإضافي بدلاً من تقييد عمليات التفتيش، ووقف إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب بدلاً من تسريعه، وقبول تعيين مفتشي الوكالة بدلاً من تقويض نظام التحقق».

ورأى أن هذا المسار: «هذا المسار يبدأ بتوقف إيران عن أنشطتها النووية التصعيدية، والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات، والسماح للوكالة بتقديم تأكيدات بأن برنامجها النووي سلمي بالكامل. الاستمرار في الاتجاه المعاكس لن يؤدي إلا إلى إبعاد إيران أكثر عن أهدافها».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ) play-circle

«الأمن القومي» الإيراني يشدد على التعامل «بحزم» مع المحتجين

أفادت منظمة «نتبلوكس» اليوم (السبت) باستمرار «انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد» في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين خلال إحدى المناسبات مع القيادي العسكري في حركة أمل عقل حمية (غيتي)

خاص محمد مهدي شمس الدين للشيعة: اندمجوا في دولكم

تنشر «الشرق الأوسط» نص حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

القوى الأوروبية تندد بـ«قتل متظاهرين» في إيران

ندد قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا بقتل متظاهرين في إيران، وحثوا السلطات الإيرانية ⁠على ضبط ‌النفس وعدم اللجوء إلى العنف.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى وزير خارجيته ماركو روبيو ويبدو دارن وودز الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل النفطية في اجتماع البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: أبلغت الصين وروسيا بأننا لا نريدهما في فنزويلا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة إن إدارته ستُقرر أياً من شركات النفط ستعمل في فنزويلا بعد اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وروسيا وإيران تبدأ مناورات بحرية في مياه جنوب أفريقيا

تظهر أعلام جنوب أفريقيا والصين على متن سفينة في قاعدة «سيمونز تاون» البحرية قبيل مناورات بحرية مشتركة لدول مجموعة «بريكس بلس» التي تضم الصين وروسيا وإيران في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا هذا الأسبوع - كيب تاون (رويترز)
تظهر أعلام جنوب أفريقيا والصين على متن سفينة في قاعدة «سيمونز تاون» البحرية قبيل مناورات بحرية مشتركة لدول مجموعة «بريكس بلس» التي تضم الصين وروسيا وإيران في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا هذا الأسبوع - كيب تاون (رويترز)
TT

الصين وروسيا وإيران تبدأ مناورات بحرية في مياه جنوب أفريقيا

تظهر أعلام جنوب أفريقيا والصين على متن سفينة في قاعدة «سيمونز تاون» البحرية قبيل مناورات بحرية مشتركة لدول مجموعة «بريكس بلس» التي تضم الصين وروسيا وإيران في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا هذا الأسبوع - كيب تاون (رويترز)
تظهر أعلام جنوب أفريقيا والصين على متن سفينة في قاعدة «سيمونز تاون» البحرية قبيل مناورات بحرية مشتركة لدول مجموعة «بريكس بلس» التي تضم الصين وروسيا وإيران في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا هذا الأسبوع - كيب تاون (رويترز)

بدأت الصين وروسيا وإيران أسبوعاً من المناورات البحرية المشتركة في مياه ​جنوب أفريقيا اليوم (السبت)، فيما وصفه البلد المضيف بأنه عملية لـ«بريكس بلس» تهدف «لضمان سلامة الشحن والأنشطة الاقتصادية البحرية».

و«بريكس بلس» هو توسيع للتكتل الجيوسياسي الذي يضم في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين ‌وجنوب أفريقيا، وينظر ‌إليه الأعضاء على ‌أنه ⁠ثقل ​موازن للهيمنة ‌الاقتصادية الأميركية والغربية. ويشمل «بريكس بلس» 6 دول أخرى.

وتجري جنوب أفريقيا بشكل روتيني تدريبات بحرية مع الصين وروسيا، لكن هذه المناورات تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب وكثير من دول «بريكس ‌بلس»؛ مثل الصين وإيران وجنوب أفريقيا والبرازيل. وتضم مجموعة «بريكس» الموسعة أيضاً السعودية ومصر وإندونيسيا وإثيوبيا والإمارات.

وقال مسؤولون عسكريون صينيون يقودون مراسم الافتتاح، إن البرازيل ومصر وإثيوبيا تشارك بصفة مراقبين.

وقال الجيش الجنوب أفريقي ​في بيان: «تجمع مناورات (الإرادة من أجل السلام 2026) قوات بحرية ⁠من دول (بريكس بلس)... من أجل عمليات السلامة البحرية المشتركة وتدريبات العمل البيني». وقالت اللفتنانت كولونيل إمبو ماتيبولا، القائمة بأعمال المتحدث باسم العمليات المشتركة لوكالة «رويترز» للأنباء، إن جميع الأعضاء تمت دعوتهم.

ويتهم ترمب دول «بريكس» بانتهاج سياسات «معادية للولايات المتحدة»، وهدد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بفرض رسوم جمركية إضافية ‌على جميع الأعضاء بنسبة 10 في المائة.


نتنياهو يريد «تقليص» مساعدات أميركا العسكرية إلى «صفر» خلال عقد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يريد «تقليص» مساعدات أميركا العسكرية إلى «صفر» خلال عقد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة نُشرت أمس الجمعة إلى أنه ​يأمل في أن «يقلص تدريجياً» اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية في العقد المقبل، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال نتنياهو إنه من الضروري ألا تعتمد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأجنبية، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لتحقيق استقلال إسرائيل الكامل عن الولايات ‌المتحدة.

وأضاف ‌لمجلة «الإيكونوميست»: «أريد ‌تقليص ⁠المساعدات العسكرية ​تدريجياً ‌في غضون السنوات العشر المقبلة». ورداً على سؤال عما إذا كان ذلك يعني تقليصها إلى «الصفر»، أجاب «نعم».

وذكر نتنياهو أنه أخبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة أن ⁠إسرائيل تقدر «بشدة المساعدات العسكرية التي قدمتها لنا ‌واشنطن على مر السنين، ‍لكننا أيضاً أصبحنا أقوياء، ‍وطورنا قدرات مذهلة».

في ديسمبر (كانون الأول)، قال نتنياهو إن إسرائيل ستنفق 350 مليار شيقل (110 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل الاعتماد على الدول ​الأخرى.

وفي عام 2016، وقعت الحكومتان الأميركية والإسرائيلية مذكرة تفاهم للسنوات العشر حتى ⁠سبتمبر (أيلول) 2028 تنص على تقديم مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار، و33 مليار دولار في شكل منح لشراء معدات عسكرية، وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي.

وارتفعت صادرات الصناعات العسكرية الإسرائيلية 13 في المائة العام الماضي، مع توقيع عقود كبيرة لشراء تكنولوجيا الدفاع الإسرائيلية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ‌المتطورة متعددة المستويات.


«الأمن القومي» الإيراني يشدد على التعامل «بحزم» مع المحتجين

مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
TT

«الأمن القومي» الإيراني يشدد على التعامل «بحزم» مع المحتجين

مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)
مشهد من العاصمة الإيرانية طهران (إ.ب.أ)

بينما عبرت الولايات المتحدة عن دعمها للشعب الإيراني بعد أسبوعين من الاحتجاجات، حذّر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السبت، من أن الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية ستتعامل بحزم كامل مع من وصفهم «بالمخربين» في ظل الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ أيام.

وجاء في بيان للمجلس أذاعه التلفزيون الرسمي أن قوات الأمن الإيرانية ستتصدى «للمخططات التي تقف خلفها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة»، وشدد على أنه لا تهاون في التعامل مع أي محاولات للمساس بأمن البلاد.
ودعا المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المحتجين على الأوضاع الاقتصادية إلى تجنب «أي تصرفات من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني».

من جانبه، تعهد الجيش الإيراني بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة بالبلاد، كما حثّ المواطنين على اليقظة «لإحباط مخططات العدو».

أميركا تدعم الشعب الإيراني «الشجاع»

وعبر ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، عن دعم الولايات ‌المتحدة للشعب الإيراني، ‌بعد ‌أن ⁠قطعت ​السلطات ‌الإيرانية الإنترنت وسعت إلى قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تجتاح ⁠البلاد.

وكتب روبيو ‌على منصة ‍«إكس»: «الولايات المتحدة ‍تدعم الشعب الإيراني الشجاع».

وكان الرئيس دونالد ترمب قد ​وجه تحذيرا جديدا لقادة ⁠إيران أمس الجمعة قائلا: «من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنطلق النار أيضاً».

انقطاع الإنترنت مستمر في أنحاء البلاد

وأفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت اليوم (السبت)، بأنّ حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس بسبب الاحتجاجات، لا يزال سارياً.

وقالت المنظمة في منشور على منصة «إكس»: «تشير البيانات إلى أنّ انقطاع الإنترنت مستمر منذ 36 ساعة، ما يحدّ بشكل كبير من قدرة الإيرانيين على الاطمئنان على سلامة أصدقائهم وأقاربهم».

وعمّت الاحتجاجات أنحاء متفرقة من إيران، الجمعة، مع استمرار خروج المحتجين إلى الشوارع، رغم تحذير صارم من السلطات وإقدامها على قطع الإنترنت والاتصالات الدولية، في مسعى لاحتواء موجة اضطرابات آخذة في الاتساع.

نجل الشاه يدعو المتظاهرين لـ«الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن الرئيسية

وفي السياق، دعا رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع المقيم في الولايات المتحدة، السبت المتظاهرين في إيران إلى «الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن، وذلك في اليوم الرابع عشر من الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد والتي انطلقت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.

وقال بهلوي في منشور على منصة «إكس»، «هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها». ودعا الإيرانيين إلى «النزول إلى الشوارع» مساء السبت والأحد، مؤكداً أنه يستعد «للعودة إلى وطني» في يوم يعتقد أنّه «قريب جدا».

وأفاد التلفزيون الإيراني اليوم، بمقتل 8 من أفراد «الحرس الثوري» في محافظة كرمانشاه غرب البلاد خلال مواجهات مع أفراد من «تنظيمات انفصالية».

وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد.

وأكد «الحرس الثوري» الإيراني أمس الجمعة أنه سيقف إلى جانب الشعب الإيراني حتى ضمان أمن المواطنين واستقرارهم، وشدد على أن الحفاظ على أمن المجتمع «خط أحمر».

ونقل تلفزيون (العالم) الإيراني عن عباس عراقجي وزير الخارجية قوله أمس إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لتحويل المظاهرات في البلاد إلى «حالة من العنف»، لكنه استبعد احتمال وقوع هجوم أميركي إسرائيلي جديد على إيران.