أطباء هارفارد يلتزمون بالنصائح الغذائية التي يقدمونها للجمهور

أطباء هارفارد يلتزمون بالنصائح الغذائية التي يقدمونها للجمهور

قالو إن الغذاء الصحي يقي من أمراض القلب
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ
طبق سلطة مكسيكي و طبق هندي و طبق من شوربة العدس و خضراوات صينية تحضر بالقلي السريع

نشرت «رسالة هارفارد للقلب»، التي تشترك فيها «الشرق الأوسط»، بداية شهر مايو (أيار) الحالي، موضوعا لخصت فيه التجربة الغذائية لأربعة من خبراء الطب العاملين بجامعة هارفارد والمؤسسات التابعة لها. وقال الخبراء إنهم يتبعون النصائح نفسها التي يقدمونها للجمهور، وهم يتمتعون بتناول كثير من الخضراوات، والبقول، والبروتينات القليلة الدهون، والحلويات المعدة من الفواكه.
إن اتباع نظام غذائي صحي يعتبر طريقة أكيدة وقوية لتقليل خطر أمراض القلب، إلا أننا نتساءل أحيانا: «ماذا يتبع الأطباء، وهل ينفذون ما يصرحون به، خصوصا حول عاداتهم الغذائية؟».
وهنا وافق أربعة من أطباء هارفارد المتحدرين من خلفيات عرقية متنوعة على التحدث والتشارك بأمثلة عن وجبات عشائهم المفضلة الصحية للقلب.


وجبة مكسيكية
الدكتور إنريكو كاباليرو، البروفسور في الطب، أصله من المكسيك، مدير «مبادرة السكري اللاتينية» Latino Diabetes Initiative في مركز جوسلن للسكري، الذي يشرف على أبحاث للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
يقول الدكتور كاباليرو إن «وجبة العشاء المكسيكية المنزلية القياسية تشتمل على سلطة طازجة مع الأفاكودو، والخس، والطماطم، والبصل الأحمر، وزيت الزيتون، وقليل من الملح والليمون. وفي المناسبات الخاصة، فإن واحدا من الأطباق المكسيكية المفضلة لدي هو طبق من صدر الدجاج مغطى بصلصة شبه حارة تصنع من الفلفل الحار وبعض التوابل (مثل الكمون والقرفة والقرنفل)، والفواكه المجففة، والمكسرات، والشوكولاته. ويوجد أيضًا طبق تقليدي صغير مرافق من الفاصوليا السوداء، وقد أتمتع أيضًا بشراب (أغوا دي جامايكا)، شراب مكسيسكي شعبي يعرف أيضًا باسم (شاي الكركدية)».


وجبة «الهنود الحمر»
الدكتور فرانساين ويلتي، الأستاذ المساعد في الطب، أنفق أكثر طفولته في أوهايو، وهو يعالج مرضى القلب في مركز بيث إسرائيل الطبي، ورئيس «لجنة الدهون الإكلينيكية» في رابطة الطب الأميركية.
ويقول الدكتور ويلتي: «أمي تتحدر من السكان الأميركيين الأصليين، وقد ربتنا على تقاليد غذائية أساسها الحبوب الكاملة: الخضراوات، البقول، والفواكه. وطبقي المفضل هو شوربة العدس التي توضع فيها قطع من البطاطا، والجزر، والبروكلي، وأي من الخضراوات الفائضة. كما أني أصنع البيتزا من أساسها باستعمال صلصة الطماطم من دون ملح، والفطر، وجبن الموزيرلا قليل الدسم».
ويضيف الدكتور ويلتي: «وفي الأخير، تتمتع عائلتي بفطائر الفواكه. ولأجل الحصول على قشرة قوية وصحية للفطيرة، أخلط الطحين مع زيت الكانولا والحليب منزوع الدسم في مقلاة الفطائر. وفي أيام نشأتي الأولى، كنا نستعمل دوما الفواكه التي نحصدها في منزلنا لحشو الفطائر، مثل الفراولة وثمار العنبيات والخوخ وعشبة الراوند».


وجبة نباتية
الدكتور ديباك بهات، البروفسور في الطب، وتتحدر عائلته من الهند، وهو المدير التنفيذي لـ«البرامج التدخلية في القلب والأوعية الدموية»، بجامعة بريغهام، ورئيس تحرير «رسالة هارفارد للقلب».
يقول الدكتور بهات، وهو نباتي من زمن بعيد: «وجبة العشاء النباتية الهندية هي سلطة من الخضراوات من قطع الخيار والطماطم والبصل والجزر المبشور مع لبن الزبادي قليل الدسم وأوراق الكزبرة. كما تشمل الوجبة أيضًا شوربة العدس المطعمة بالثوم الطازج، والزنجبيل، والفلفل الأحمر المجفف، وبذور الكزبرة، وكذلك تشتمل على طبق الكاري المصنوع من خضراوات متنوعة».
ويضيف الدكتور بهات: «ويشتمل طبق الكاري الذي تعده زوجتي على خليط من التوابل يسمى (غارام ماسالا) يتكون من الفلفل الأسود، والفلفل الأحمر الحار، وبذور الكمون، والقرفة، وحب الهال، وحبوب الكزبرة، وجوزة الطيب. وتقدم هذه الأطباق مع الرز البني أو الخبز (تشاباتي) الهندي المصنوع من طحين الحبوب الكاملة».


وجبة صينية
الدكتور فرانك هون، البروفسور في علم الوبائيات والتغذية، نشأ وترعرع في المنطقة الوسطى في الصين، ويشرف على أبحاث تأثيرات التغذية، والسمنة، والتركيبة الجينية على الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في كلية «تي إتش كان» للصحة العمومية في هارفارد.
يقول الدكتور هون: «الوجبة التقليدية الصحية من شرق آسيا، يمكن أن تشتمل على خضراوات ورقية تقلى بسرعة في زيت الكانولا سوية مع سمك تم طبخه بالبخار، يضاف إليها البصل الأخضر والزنجبيل، وتقدم مع وعاء من الرز البني. كما أن الطبق المفضل لي أيضًا هو التوفو المقلى مع نوع من الفطر، والكراث، والتوابل التي تضم الفلفل الحار والثوم والزنجبيل واليانسون. أما طبق الحلوى المعتاد فهو البرتقال المقطّع».


وجبات صحية
إن قائمة الطعام في هذه الوجبات كلها غنية بالغذاء ذي الأصل النباتي، إلا أنها تشترك أيضًا بخيط يربطها ببعضها وهو: التوظيف الحرّ للتوابل. وفي الحقيقة، فإن غالبية الأعشاب والتوابل غنية بالمواد المضادة للأكسدة، التي تفترض الدراسات أنها تساعد في كبح الالتهابات المؤدية إلى كل من ارتفاع ضغط الدم وسكر الدم والكولسترول. إلا أن أغلب تلك الدراسات أجريت على الحيوانات، وليس على الإنسان، مما يجعل نتائجها ضعيفة.
ومع هذا، فإن الفوائد، حتى وإن كانت قليلة فإن الأخطار تتناقص، لذا علينا التفكير بإضافة الأعشاب والتوابل إلى أطباقنا الغذائية المفضلة. وتقدم هذه الأعشاب والتوابل فائدة أخرى هي التخلص من إضافة الملح إلى الأطباق، مما يقلل من احتمالات ارتفاع ضغط الدم.


• خدمات «تريبيون ميديا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة