بيروت تخوض «أم المعارك» الانتخابية بين «لائحة السلطة» و«المجتمع المدني»

بيروت تخوض «أم المعارك» الانتخابية بين «لائحة السلطة» و«المجتمع المدني»

النتيجة تحددها نسبة المشاركة.. وتوقعات بمفاجآت إذا وصلت إلى 35 %
الأحد - 30 رجب 1437 هـ - 08 مايو 2016 مـ
لبنانيون يمرون بجانب جدار عُلقت عليه صور المرشحين للانتخابات البلدية في بيروت أمس (رويترز)

تتجه أنظار اللبنانيين عامة والبيروتيين خاصة إلى الانتخابات البلدية في العاصمة بيروت، التي تخوض «أم المعارك» بين لائحتين أساسيتين، الأولى تجمع كل أحزاب السلطة باستثناء ما يسمى «حزب الله» الذي اقتصرت مشاركته على الانتخابات الاختيارية بالتحالف مع «تيار المستقبل»، والثانية تضم مرشحين من المجتمع المدني، إضافة إلى لائحة ثالثة غير مكتملة يرأسها الوزير السابق شربل نحاس.

ويشير المدير العام لشركة «ستاتيستيكس ليبانون» ربيع الهبر، إلى أن «اللائحتين الرئيسيتين المتنافستين تستنهضان الشارع، وتعكس المعركة الانتخابية الحالية تعطش الناس إلى الديمقراطية». وتوقّع الهبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» حصول معركة انتخابية في بيروت، لا سيما إذا سجلت نسبة مشاركة مرتفعة، وهو ما ليس مستبعدا، مشيرا إلى أن الحماسة لدى البيروتيين الناتجة عن تعدد اللوائح التي تخوض المعركة قد تؤدي إلى خرق «بيروت مدينتي» لـ«لائحة البيارتة»، لا سيما إذا وصلت نسبة المشاركة إلى 35 في المائة.

كذلك، وفي توقعات إمكانية خرق «لائحة بيروت مدينتي» لائحة السلطة التي تجمع كل الأحزاب، قال رئيسها إبراهيم منيمنة لـ«الشرق الأوسط»: «في العام 2010 سجل مشاركة 19 في المائة، كان 15 في المائة منها فقط لصالح لائحة الأحزاب، ونحن اليوم نعوّل على المشاركة الكثيفة التي تظهر التقديرات إحداث خرق أكيد، وقد تصل إلى الفوز إذا وصلت المشاركة إلى 35 في المائة وما فوق».

في المقابل، لفت النائب عن بيروت في «تيار المستقبل»، عمار حوري، إلى أن نسبة مشاركة اللبنانيين في الانتخابات البلدية تكون بشكل عام منخفضة، متوقعا أن تتقارب هذا العام في بيروت مع الدورة السابقة في العام 2010. مضيفا: «ندخل في المعركة بكل قوانا ونأمل المشاركة الواسعة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الديمقراطية تسمح لكل الناس بالترشح، وهذا من حق الجميع وعلى الناخب الاختيار في النهاية». مضيفا: «بالنسبة إلينا هي معركة ميثاقية لها رمزيتها في تأكيدها على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، والعيش المشترك بين مختلف الطوائف، إضافة إلى التنوّع الذي يجمع كل القوى السياسية التي ستعمل معا لتطوير العمل الإنمائي في بيروت».

وقد توحّدت الأحزاب اللبنانية في «لائحة البيارتة» وتجند ممثلوها للترويج لها، وهو الأمر الذي شكّل صدمة حتى في أوساط مناصري الأحزاب أنفسهم والناشطين اللبنانيين. وخير مثال على جمع التناقضات، كان التحالف بين «المستقبل» والتيار الوطني الحر، بعدما كان الأخير بنى معركته ضد خصمه وحليفه اليوم على مواجهة ما يسمى «مشروع سوليدير» وإذا به يخوض المعركة في صف واحد مع مدير عام الشركة، الذي يترأس اللائحة، جمال عيتاني.

وفي حين تضم «لائحة البيارتة» 6 شخصيات من أصل 24 مرشحا، هم أعضاء في البلدية الحالية، تضم حملة «بيروت مدينتي» 24 مرشحة ومرشحًا، مناصفة بين النساء والرجال، في أوّل تجربة في تاريخ الانتخابات البلدية في بيروت.

وكان رئيس تيار المستقبل، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الذي يقوم بجولات انتخابية في عدد من المناطق البيروتية لحث الناس على الانتخاب لصالح «البيارتة»، قد تولّى مهمة الإعلان عن اللائحة بحضور نواب بيروت، ممثلين مختلف الأحزاب، واصفا إياها بأنها «لائحة العيش المشترك والمناصفة الحقيقية»، مشيرا إلى أنها عبارة عن «توافق أهل بيروت لإعمار بيروت وإنمائها ووحدتها وكرامتها»، ومؤكدا أنها تمثل كل الأحزاب.

كما أعلن رئيس اللائحة جمال عيتاني برنامجها، الذي يرتكز على العمل لتكون «بيروت نظيفة وخضراء» والعمل على حل أزمة النفايات وتأهيل المسابح الشعبية، وزيادة المساحات الخضراء، وإيجاد حلول لأزمات المياه والكهرباء والسير، إضافة إلى تحسين وضع المستشفيات والمستوصفات والمدارس الرسمية. كما أكد برنامج «البيارتة» على ضرورة العمل على تشجيع المشاريع الثقافية والمحافظة على المباني الأثرية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة