الجوع يهدد نصف اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين

اللحوم والفواكه غائبة عن الوجبات

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في مناطق الحوثيين إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه (الأمم المتحدة)
ارتفعت أسعار المواد الغذائية في مناطق الحوثيين إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه (الأمم المتحدة)
TT

الجوع يهدد نصف اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في مناطق الحوثيين إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه (الأمم المتحدة)
ارتفعت أسعار المواد الغذائية في مناطق الحوثيين إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه (الأمم المتحدة)

أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن تراجع الأمن الغذائي في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن وصل إلى مستويات غير مسبوقة مع نهاية العام الماضي، وبداية العام الحالي، وذكر أن اللحوم والفواكه باتت غائبة تقريباً عن سفر الطعام، وأن نحو 53 في المائة من السكان في تلك المناطق يستدينون الأموال لتوفير الغذاء.

وبعد تأكيد منظمة الأغذية والزراعة عدم دقة حديث الحوثيين عن انخفاض أسعار السلع في مناطق سيطرتهم، ذكر برنامج الغذاء العالمي أن الأسعار في مناطق سيطرة الجماعة خلال الربع الرابع من العام المنصرم كانت أعلى بثلاثة أضعاف من مستويات ما قبل الأزمة.

23 في المائة من الأسر اليمنية يعانون حرماناً شديداً في استهلاك الغذاء (الأمم المتحدة)

ووصف ذلك بأنه «يشكل تحدياً كبيراً للقدرة على تحمل تكاليف الغذاء»، وبين أن العديد من الأشخاص في تلك المناطق اعتمدوا على الاقتراض لتأمين نظام غذائي مناسب، وقد أظهرت بيانات رصد الأمن الغذائي أن نحو 58 في المائة من الأسر التي شملها المسح في المناطق الخاضعة لسلطات الحوثيين اعتمدت على الاقتراض كمصدر رئيسي للغذاء خلال الربع الرابع من العام المنتهي، وبزيادة 20 نقطة مئوية عن بداية العام الذي سبقه.

وبشأن إيقافه المساعدات الغذائية مؤقتاً في تلك المناطق، قال البرنامج إنه لا يزال يواجه أزمة تمويل خانقة للمساعدات المنقذة للحياة. وأكد أن وضع الأمن الغذائي تدهور بشكل ملحوظ بالنسبة للأسر المستفيدة من تلك المساعدات خلال شهري يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط) الماضيين. ونبه إلى أن هناك تحديات مستمرة، لا سيما بالنظر إلى أزمة البحر الأحمر، وتوقف المساعدات.

عدم كفاية الغذاء

بحسب المراجعة السنوية الرابعة للأمن الغذائي في اليمن، فإن الأوضاع الغذائية في المناطق الخاضعة للحوثيين وصلت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي «إلى أسوأ مستوى لها خلال عام 2023»، وأن نحو 92 في المائة من الأسر التي شملها الاستطلاع تبنت استراتيجية واحدة على الأقل للتكيف مع نقص الغذاء، واستمرار انتشار عدم كفاية استهلاك الغذاء.

وبينت المراجعة الأممية أن تكلفة السلة الغذائية انخفضت بنسبة 12 في المائة خلال العام المنتهي في كل أنحاء البلاد، مدفوعة بانخفاض أسعار المواد الغذائية الأساسية بما في ذلك دقيق القمح، والزيت النباتي، والفاصوليا الحمراء. لكنها نبهت إلى «حالة من عدم اليقين» بشأن اتجاهات أسعار المواد الغذائية في المناطق الخاضعة للحوثيين، نظراً لتوقف المساعدات الغذائية، وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وسواحل البحر الأحمر.

أكثر من نصف الأسر اليمنية اضطر للاقتراض لتوفير غذاء مناسب (الأمم المتحدة)

وذكر البرنامج الأممي أن وضع الأمن الغذائي في اليمن ظل مثيراً للقلق، ولاحظ تدهور هذا الوضع في مناطق سيطرة الحوثيين بحلول نهاية العام الماضي. وقال إنه من الممكن أن يساهم التوقف المستمر للمساعدات الغذائية الإنسانية في مزيد من التدهور.

ونبه إلى أنه على المستوى الوطني، تجاوزت نسبة الأسر التي أبلغت عن عدم كفاية استهلاك الغذاء عتبة «المرتفعة للغاية»، والبالغة 240 في المائة في 18 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية.

وأوضح أن 60 في المائة من الأسر لم تتمكن من تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية، وعلاوة على ذلك، أبلغت واحدة من كل أربع أسر في اليمن (23 في المائة) عن حرمان شديد في استهلاك الغذاء، وبزيادة قدرها نقطتان مئويتان.

حرمان شديد

ووفق ما أورده برنامج الغذاء العالمي، فإن هذه الأسر تميل إلى العيش في الغالب على السعرات الحرارية من الحبوب، والسكريات، والدهون، في حين تتناول الخضراوات يوماً واحداً فقط في الأسبوع، والبقوليات، ومنتجات الألبان مرة واحدة كل ثلاثة أسابيع. وأكد أن اللحوم والفواكه «غائبة تقريباً عن وجبات هذه الأسر».

وأظهرت بيانات الغذاء العالمي أن الأسر في مأرب والضالع ولحج وشبوة سجلت أعلى معدل انتشار للأشخاص الذين يعانون من عدم كفاية الاستهلاك الغذائي بين المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة خلال الربع الرابع من العام الماضي، وكانت النسبة بين 64 و69 في المائة.

وسجلت اثنتان من هذه المحافظات (مأرب والضالع) أعلى نسبة من السكان الذين يعيشون في المرحلة الثالثة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، ورجح البرنامج أن يعاني 59 في المائة و51 في المائة من سكانهما على التوالي من انعدام الأمن الغذائي.

يعيش أغلب اليمنيين على المساعدات الإنسانية (الأمم المتحدة)

وذكر برنامج الغذاء العالمي أن نسبة الأسر اليمنية التي أبلغت عن عدم كفاية استهلاك الغذاء في مناطق الحوثيين زادت بنسبة 6 في المائة، وقال إن هذا «هو أسوأ مستوى لوحظ في تلك المناطق على مدار العام»، حيث ارتفعت النسبة من 46 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى 50 في المائة في ديسمبر. وقال إنه من الممكن أن تسود عواقب أخرى في تلك المناطق، خاصة في أوساط المستفيدين من المساعدات الإنسانية التي توقفت.

وبموجب هذه البيانات سجلت ذروة انعدام الأمن الغذائي في مناطق الحوثيين في محافظات البيضاء، والجوف، وريمة، حيث تراوحت نسبة الأسر التي تعاني من عدم كفاية النظام الغذائي بين 59 إلى 69 في المائة. وقال البرنامج الأممي إن مأرب والمهرة وذمار وإب وحجة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في انتشار عدم كفاية استهلاك الغذاء طوال العام الماضي.


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

العالم العربي لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».