الكورتيزون للحوامل.. يعزز الجهاز التنفسي للأطفال الخدج

يعطى في حالات الولادات المبتسرة الاضطرارية لتقليل المخاطر

الكورتيزون للحوامل.. يعزز الجهاز التنفسي للأطفال الخدج
TT

الكورتيزون للحوامل.. يعزز الجهاز التنفسي للأطفال الخدج

الكورتيزون للحوامل.. يعزز الجهاز التنفسي للأطفال الخدج

من المعروف أن هناك الكثير من المخاوف التي تنتاب معظم السيدات من تناول عقار الكورتيزون بشكل عام، وفي فترة الحمل على وجه الخصوص، إلا أن تناول الكورتيزون في الفترة التي تسبق الولادة بفترة بسيطة بين الأسبوع 34 والأسبوع 36 من الحمل تفيد الأجنة أو الأطفال الذين يطلق عليهم بعد ذلك المبتسرون (الخدج) أو ناقصو النمو preterm infants (وهم الرضع الذين يتحتم ولادتهم في وقت معين، إذ يحمل استمرار الحمل بعض المخاطر سواء على صحة الأم أو الطفل). وبهذا فإنه يكون نوعًا من أنواع الضرورة الطبية التي تمثل حماية للرضيع من التعرض لأمراض الجهاز التنفسي.
وعلى الرغم من أن هذا الإجراء الطبي متَّبع بالفعل منذ عدة سنوات، فإن دراسة جديدة نشرت في شهر فبراير (شباط) من العام الحالي أكدت على أهمية وضرورة هذا الإجراء بعد فترة من الجدل حول جدوى استخدام الكورتيزون في هذا التوقيت.

* نمو رئتي الجنين

* وكانت الدراسة التي قام بها باحثون من المعهد الوطني للصحة بالولايات المتحدة National Institutes of Health قد أكدت على ضرورة استخدام الكورتيزون ليس فقط لأن الرئة لا تكون قد اكتملت بشكل تام وتحتاج للكورتيزون من أجل إتمام النمو والقيام بعملها، ولكن أيضًا لأن الدراسة الجديدة أشارت إلى أن استخدامه يمكن أن يمنع حدوث مضاعفات شديدة في الجهاز التنفسي للأطفال المبتسرين حيث أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين يولدون قبل 37 أسبوعًا لديهم فرصة أكبر من غيرهم للإصابة بمضاعفات التهابات الجهاز التنفسي. وتبلغ نسبة هؤلاء الأطفال نحو 8 في المائة من كل المواليد، وهي تُعتبر نسبة كبيرة تستلزم العلاج خاصة أن الوقاية من مشكلات الجهاز التنفسي تساعد في نمو الرئة بشكل أسرع، وتقلل من الوجود في الحاضنات، وتعطي فرصة أكبر لبدء الرضاعة الطبيعية لما لها من فوائد صحية ونفسية للأم والطفل.
وفى الدراسة التي شاركت فيها 2831 من النساء في الشهور الأخيرة من الحمل وجميعهن في فترات تتراوح بين 34 و36 أسبوعًا (ولديهن جميعًا مشكلات صحية تستلزم ولادتهن قبل الأسبوع 37)، قام الباحثون باختيار عينة عشوائية من المشاركات، وتم حقنهن إما بعقار الكورتيزون على جرعتين تفصل كل جرعة عن الأخرى مدة 24 ساعة أو بعقار وهمي.
وقام الباحثون بعد ذلك بتصنيف النتائج حسب الإجراء الطبي الذي يتم اتباعه في حالة وجود مشكلة في التنفس لدى الرضيع حتى ولو كان هذا الإجراء إجراءً واحدًا فقط بمعنى أن الطفل الذي يعانى من أزمات صدرية في الأغلب يحتاج إلى سلسلة من الإجراءات الطبية تتدرج حسب احتياج الحالة بداية بطريقة تدفع الهواء تحت ضغط معين إلى الرئتين Continuous positive airway pressure انتهاء بالتنفس الصناعي Mechanical ventilation وأيضًا شملت هذه الإجراءات حالات الوفاة سواء الوفاة عند الولادة أو بعدها بفترة بسيطة تصل إلى ثلاثة أيام.

* تحسن التنفس

* وكانت النتائج النهائية للدراسة أن نسبة بلغت 11.6 في المائة من مجموعة الأطفال الذين تم حقن أمهاتهم بالكورتيزون في أسابيع الحمل الأخيرة أظهروا تحسنًا في أعراض الالتهابات الصدرية ومشكلات التنفس واحتاجوا لعناية طبية في أول ثلاثة أيام بنسبة أقل بـ20 في المائة من المعتاد بالمقارنة بالأطفال الذين تناولوا العقار الوهمي. وعلى الرغم من وفاة طفلين من مجموعة الكورتيزون في الأيام الثلاثة الأولى، إلا أن هذه الوفيات لم تكن بسبب المشكلات في الجهاز التنفسي، وإنما كانت إحدى هذه الوفيات لوجود «عيوب خلقية» في القلب وتوفي الطفل الآخر نتيجة لحدوث عدوى عن طريق الدم sepsis، وهي في الأغلب تحدث للأطفال المبتسرين نظرًا لضعف مناعتهم. كما أن نسبة حدوث العدوى كانت واحدة تقريبًا في المجموعتين سواء التي تناولت الكورتيزون أو التي تناولت العقار الوهمي، إذ يُعتبر نقص نمو الطفل الذي تتم ولادته مبكرًا من أكبر عوامل الخطورة التي يمكن أن تؤدي إلى الكثير من المشكلات الصحية الكبيرة التي قد تنتهي بالوفاة.
كما تم تقييم حالة الطفل من حيث احتياجه للإجراءات الطبية السابقة التي قلت بنسبة 33 في المائة في الأطفال الذين تناولت أمهاتهم الكورتيزون واحتاجوا إلى فترات أقل من الأكسجين المركز، وكانت نسبة حدوث الالتهابات الصدرية أقل. كما أن الأطفال من مجموعة الكورتيزون كانوا أقل عرضة للإصابة بأعراض سرعة التنفس المؤقتة transient tachypnea التي تنتج من تراكم السوائل في الرئة الوليدة غير مكتملة النمو وأيضًا أقل عرضة لحدوث تلف في أنسجة الرئة الذي ينتج كعرض جانبي لاستعمال الأكسجين تحت الضغط أو التنفس الصناعي.
وانخفضت أيضًا نسبة السكر في الدم في الأطفال من مجموعة الكورتيزون أكثر من المجموعة التي تناولت العقار الوهمي وهذا الأمر يستدعي الانتباه بطبيعة الحال ويجب أن تتم متابعة السكر في الدم باستمرار إذ إن انخفاض السكر في الدم يمكن أن يعرض الطفل حديث الولادة إلى الكثير من المخاطر الصحية، ولذلك يجب العناية بمتابعة نتيجة سكر الدم.
وفى النهاية، تشير الدراسة بوضوح إلى أنه على الرغم من بعض المخاطر البسيطة التي يمكن أن يسببها تناول الكورتيزون، مثل خفض معدل السكر، فإنه يعتبر ضرورة قصوى للسيدات اللاتي من المتوقع ولادتهن مبكرًا للحفاظ والوقاية من المشكلات الصحية التي يمكن أن تحدث للجهاز التنفسي للرضيع.

* استشاري طب الأطفال



أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

أكياس الشاي تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة

أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)
أكياس من الشاي (أرشيفية - أ.ف.ب)

يُعدّ تحضير كوب من الشاي طقساً يومياً عزيزاً على قلوب مليارات البشر حول العالم. لكنّ بحثاً جديداً يُشير إلى احتمال وجود شيء آخر يُنقع مع أوراق الشاي: جزيئات بلاستيكية دقيقة.

كشفت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة «كيمياء الغذاء»، التي حللت 19 دراسة علمية، أن بعض أكياس الشاي، وخاصةً تلك المصنوعة من البلاستيك أو مزيج من البلاستيك، قد تُطلق كميات كبيرة من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في الماء الساخن في أثناء التحضير.

وحدد التحليل عدة مسارات لدخول البلاستيك إلى الشاي، بما في ذلك التغليف، وأدوات التحضير، وحتى التلوث المحمول جواً. ومع ذلك، كانت أكياس الشاي نفسها من بين أكثر المصادر ثباتاً.

وتحتوي العديد من أكياس الشاي التي تبدو ورقية في الواقع على مكونات بلاستيكية مخفية. تستخدم بعض أكياس الشاي الهرمية الشكل شبكة بلاستيكية، بينما يمزج البعض الآخر أليافاً نباتية مع البولي بروبيلين، وهو نوع من البلاستيك يُستخدم لإغلاق درزات الكيس، وفقاً لموقع «يورونيوز».

وجدت إحدى التجارب المذكورة في المراجعة أن كيس شاي بلاستيكياً واحداً يُطلق نحو 14.7 مليار جزيء بلاستيكي دقيق في أثناء التحضير. وقدّرت دراسة أخرى عدد الجسيمات بنحو 1.3 مليار جسيم في الكيس الواحد.

كما رصد العلماء جسيمات في بعض أنواع البلاستيك الحيوي، مثل حمض البولي لاكتيك (PLA)، وإن كان ذلك بكميات أقل في الغالب.

برزت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة سريعاً كمشكلة بيئية وصحية عامة. وقد رصدها الباحثون في كل جانب تقريباً من جوانب حياتنا اليومية، بما في ذلك الماء الذي نشربه، والطعام الذي نأكله، والهواء الذي نتنفسه. فعندما تتحلل المواد البلاستيكية، تتفتت إلى جزيئات صغيرة تنتقل بسهولة عبر النظم البيئية والسلاسل الغذائية.

وأظهرت التجارب المخبرية أن وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل الحيوانات يرتبط بتشوهات جسدية واضطرابات في الحركة، خاصةً عند مستويات التعرض العالية، ومع ذلك، لا يزال العلماء يعملون على فهم الآثار الطويلة المدى على صحة الإنسان.

وبإمكان المستهلكين أيضاً اتخاذ خطوات للحد من تعرضهم الشخصي للبلاستيك عن طريق تقليل استخدامه قدر الإمكان، كالتجنب التام للبلاستيك الأحادي الاستخدام.

وكانت دراسة علمية تم الكشف عنها الشهر الماضي كشفت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بانتشار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل جسم الإنسان، بعدما رُصدت في معظم الأعضاء الحيوية، فضلاً عن سوائل الجسم والمشيمة، في تطور يعيد طرح تساؤلات ملحّة حول أثرها الصحي الطويل الأمد. وأظهرت الدراسة العثور على هذه الجسيمات في تسعة من كل عشرة أورام لسرطان البروستاتا، حيث تبين أن تركيزها داخل الأنسجة السرطانية كان أعلى مقارنة بالأنسجة السليمة المجاورة، في إشارة يراها الباحثون جديرة بالتوقف والتحقيق.


اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)
سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

وتابع الباحثون، في الدراسة التي نُشرت بمجلة JAMA Network Open، أكثر من 5 آلاف امرأة تتراوح أعمارهن بين 63 و99 عاماً، ووجدوا أن المشارِكات اللاتي يتمتعن بقوة عضلية أكبر كان لديهن خطر أقل بكثير للوفاة، خلال السنوات الثماني التالية.

وتثير هذه النتائج تساؤلات حول كيفية تأثير القوة العضلية في الشيخوخة الصحية، وما الذي يمكن للناس فعله للحفاظ على قوتهم.

وقام الباحثون بتحليل بيانات نساء شاركن في دراسة كبيرة وطويلة الأمد حول الشيخوخة. وفي بداية الدراسة، قام الباحثون بتقييم قوة العضلات بطريقتين: قياس قوة قبضة اليد، وقياس سرعة قدرة المشارِكات على النهوض من وضع الجلوس دون استخدام الذراعين. ثم تابع الباحثون هؤلاء النساء لمدة ثماني سنوات تقريباً، وسجلوا مَن بقي على قيد الحياة خلال تلك الفترة.

وكانت النتيجة الأساسية أن النساء اللواتي يتمتعن بقوة قبضة يد أكبر وأداء أفضل في اختبار النهوض من الكرسي، كان لديهن خطر أقل للوفاة لأي سبب، خلال فترة المتابعة.

وظل هذا الارتباط قائماً، حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر، والأمراض المزمنة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومستوى النشاط البدني، ومدة الجلوس، في الحسبان. بعبارة أخرى، بدت القوة العضلية نفسها مؤشراً مهماً على طول العمر. وتتوافق هذه النتيجة مع أبحاث سابقة تشير إلى أن قوة قبضة اليد يمكن أن تكون مؤشراً جيداً على القوة العامة والأداء في الحياة اليومية.

لماذا ترتبط القوة العضلية بطول العمر؟

تعكس القوة العضلية صحة عدد من أجهزة الجسم، فعندما يحافظ الأشخاص على قوتهم مع التقدم في العمر، فإن ذلك يشير غالباً إلى أن العضلات والعظام والجهاز العصبي والتمثيل الغذائي تعمل معاً بشكل جيد. وتدعم هذه الأنظمة الحركة والتوازن والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

كما تساعد العضلات الأقوى في الحماية من الإصابات، فالأشخاص الأقوى عضلياً يكونون أقل عرضة للسقوط، وإذا سقطوا فإنهم يتعافوْن بسهولة أكبر، كما أنهم يحافظون على استقلاليتهم لفترة أطول؛ لأنهم يستطيعون أداء المهام اليومية مثل صعود السلالم، والتسوق، وحمل الأغراض، وفق ما قالت خبيرة الصحة الدكتورة ليانا وين، الأستاذة المساعدة بجامعة جورج واشنطن، في حديثها لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وأفادت الدراسة بأن هناك أيضاً فوائد تتعلق بعملية التمثيل الغذائي، إذ تلعب العضلات الهيكلية دوراً مهماً في تنظيم سكر الدم واستخدام الطاقة. وقد ارتبط الحفاظ على كتلة العضلات وقوتها بتحسن السيطرة على أمراض مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. وقد تُفسر هذه العوامل مجتمعة سبب ارتباط القوة العضلية بطول العمر.

وهذه الاختبارات بسيطة لكنها مفيدة في قياس القوة الوظيفية. يستخدم الباحثون قوة قبضة اليد لأنها سهلة القياس وترتبط بالقوة العامة في الجسم، كما أن قوة القبضة تميل إلى الانخفاض مع التقدم في العمر والمرض، لذلك يمكن أن تكون مؤشراً على الحالة الصحية العامة.

أما اختبار النهوض من الكرسي فيقيس قوة الجزء السفلي من الجسم، خاصة عضلات الفخذين والوركين، وهي عضلات مهمة للحركة والتوازن. والقدرة على النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين تعكس قدرة الشخص على أداء حركة أساسية من حركات الحياة اليومية.

ووجدت الدراسة أن القوة العضلية كانت مؤشراً على طول العمر، حتى لدى النساء اللواتي لم يحققن مستويات التمارين الموصى بها. وهذا لا يعني تجاهل التمارين، بل يعني أن القوة العضلية نفسها عامل مهم للصحة، حتى لو لم يمارس الشخص نشاطاً بدنياً كافياً.

فقدان القوة العضلية مع التقدم في العمر

يُعد فقدان كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في العمر أمراً شائعاً جداً. فابتداءً من منتصف العمر، يفقد البالغون تدريجياً العضلات والقوة، كل عقد من الزمن. ودون تمارين تقوية العضلات، قد يفقد الشخص من 1.8 إلى 2.7 كيلوجرام من العضلات كل عشر سنوات.

ويرتبط فقدان القوة بالضعف العام، والسقوط، والكسور، وهي من الأسباب الرئيسية للإصابات والإعاقة لدى كبار السن، كما يرتبط ضعف العضلات ببطء المشي، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية، وزيادة الحاجة للمساعدة في الحياة اليومية.

كما أن ضعف العضلات يرتبط بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب، واضطرابات التمثيل الغذائي، والتدهور المعرفي. وعلى الرغم من أن فقدان القوة جزء طبيعي من الشيخوخة، فإن الحفاظ على قوة العضلات يمكن أن يؤثر، بشكل كبير، في جودة الحياة والصحة.

كيف يمكن الحفاظ على القوة العضلية؟

الخبر الجيد هو أن القوة العضلية يمكن تحسينها في أي عمر تقريباً، حتى لدى الأشخاص الذين يبدأون تمارين القوة في سن متأخرة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان، واستخدام الأربطة المطاطية، وأجهزة التمرين، أو تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء، وتمارين الضغط على الحائط، وصعود الدرج.

كما يمكن دمج حركات تقوية العضلات في الأنشطة اليومية مثل البستنة، وحمل المشتريات، وصعود السلالم، والنهوض المتكرر من الكرسي. ومن الأفضل للمبتدئين البدء تدريجياً والتركيز على الأداء الصحيح للحركات، وقد يستفيد كثير من الأشخاص من الاستعانة بمدرب مختص أو معالج طبيعي. والهدف في البداية هو الاستمرار والانتظام وليس الشدة.


بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.