تعايش الإنسان مع الجراثيم.. فوائد عظمى وأخطار كبيرة

المخلوقات مخازن ضخمة للتنوع الجيني وللنسخ المتبادل

تعايش الإنسان مع الجراثيم.. فوائد عظمى وأخطار كبيرة
TT

تعايش الإنسان مع الجراثيم.. فوائد عظمى وأخطار كبيرة

تعايش الإنسان مع الجراثيم.. فوائد عظمى وأخطار كبيرة

كثير من الكائنات، ومن ضمنها البشر، تتعايش مع البكتيريا والفيروسات، وهي تستأنس بجينات مهمة من جينوم تلك البكتيريا والفيروسات التي تربطها بيئة حاضنة واحدة، وفقا لأحدث الدراسات المنشورة في مجلة «بيولوجيا الجينوم»، «Genome Biology».

جراثيم الإنسان

ويحاول هذا الجينوم منذ القدم أن يتأقلم مع التغيرات البيولوجية البيئية المتنافسة، وأقرب الطرق هو أن يتصاهر جينيا، أي إنه يسرق أو يستعير جينات، أحيانا عن طريق الصدفة، من الجينوم الآخر الذي يتعايش معه عن قرب. والأقربون أفقيا هم الأولى بالتصاهر: فإذا وضعت جرثومة حساسة مثلا للبنسلين في وسط كانت مزروعة فيه جرثومة مقاومة للبنسلين، فستجد أنها تكتسب مناعة الجرثومة السابقة لأنها استضافت الجين المقاوم الذي تركته الجرثومة السابقة.
وينعم الكم الهائل من البكتيريا والفيروسات التي تعيش في أحشائنا وبشرتنا بحلقة متكاملة يستفيد الجميع فيها من نظام الـ«Symbiosis» (التعايش أو التكافل) في تعايش سلمي غذائي وتواصل جيني حسبما تقتضيه الحاجة بين الجيران، وبالمفهوم العلمي الدقيق، فإنها ليست سرقة أو إعارة؛ وإنما مصاهره بالاستنساخ، أو أخذ صورة أو نسخة من الجين الموجود عند البكتيريا أو الفيروس، وربما العكس؛ لتحسين الوضع والبقاء عن طريق ما يسمى النقل الأفقي للجينات «Horizontal Gene Transfer». ولكي نعرف الطريقة التي يحدث بها التصاهر، تمكن فريق من علماء جامعة ألبرتا الأميركية من التعرف على كيفية تنقل المعلومة الوراثية أو الجينية من النواة إلى رحاب الخلية بالمتابعة تحت المجهر.
الجميع يستنسخ للبقاء الأمثل. وأقرب مثال على ذلك اكتساب البكتيريا جينا من أحد الفيروسات لتحمى نفسها من أذى المضاد الحيوي القاتل، مثل اقتناء نوع من الفيروسات تسمى البلازميد أوالكوزميد، التي يستخدمها علماء البيولوجيا الجزئية في تجاربهم على نطاق واسع.

فوائد وأضرار التعايش

والبكتيريا الموجودة في أحشائنا تغذينا مثلا بفيتامين «كيه» K. ولعل أوضح الأمثلة الصادمة في هذه المصاهرة ما يخص صحة البشر: فيروس يسبب سرطان اللوكيميا عند البقر (BLV) وينتقل بكل يسر وأمان عن طريق الحليب الذي يشربه الإنسان ليكون ثدي النساء هدفا مشروعا لديه في بزوغ نوع من سرطان الثدي بعد أن ينتقل إلى خلايا الثدي ويحتل مكانا له ليندمج في جينومها لتصبح بوابة التخريب، وكأن هذه الفيروسات «دبلوماسيون» يدخلون إلى أجسامنا دون نقاط تفتيش ومراقبة وتعريف بالهوية.
والعلماء اليوم أمام كشف المخفي في العلاقة التنافسية أو التعاونية بين الميكروبات والكائن البشري. وعلى الرغم من أنها معقدة وشائكة على كل المستويات، فالعلاقة بيننا قائمة مباشرة والتواصل بالإشارات مستمر، ليس فقط بين الميكروب والجسم عموما، وإنما بين الميكروب وأعضاء بعينها ومنتجات ميكروبية تؤثر بشكل مباشر على تصرفنا وانتباهنا وضغطنا النفسي، وتؤثر في قدرتنا على التحكم في أعضائنا، حيث تبزغ شكاوى الأعضاء من هذا العبث الجرثومي مثلا على هيئة اضطرابات نفسية أو عضوية واكتئاب نفسي وهيجان في القولون (القولون العصبي) وحتى تصل إلى فلذات أكبادنا وهم في أرحام أمهاتهم، وتظهر على هيئة أعراض التوحد (AUTISM).
وهذا تعريف واضح بما يعرف بـ«التحكم الخارج عن سيطرة الجينات»external EPIGENETIC CONTROL فقد كان علماء النفس وأطباء الأمراض العقلية منذ القدم يخوضون في خيال التفسيرات الأكاديمية، ولكننا الآن أمام مرحلة ثابتة المعالم لمنتج جيني بكتيري يطرح في الأمعاء ويتم ترحيله عن طريق عصب الأمعاء إلى الدماغ، حيث يكون له إما تأثير مباشر كما يفعل الدواء المسكن للألم، أو يغير الوضع الهيكلي في رحاب الجينات. وهذه المناورة تؤثر في ترجمة الجينات في الخلايا العصبية وبطريقة غير مباشرة على التصرف، وهذا التناغم بين منتج جينات الميكروب يترجم كأوامر فوقية غير أصلية تأمر الجينات البشرية في الدماغ بإصدار تصاريح تفاعلية بمردود مرضي، وكأننا أمام شبكة تحكم خفية تأمر وتنهى حسب ترجمة جيناتها.
ولذا إذا كنت تعبر عن نفسك مثلا بالقول: «أشتهي أن آكل الوجبة الفلانية»، فإنك لا تعرف أن الميكروبات التي في أمعائك ينقصها مكون يكون موجودا في هذه الوجبة، فتعطى الأوامر للدماغ بالطلبية، تماما كما يعمل الوحام لدى الحوامل عند الرغبة في طعام معين لسد حاجة أجنتهن من الكالسيوم والحديد مثلا. وقد يتيح لنا هذا التعرف على المادة التي تحتاجها الجرثومة التعرف عليها ومنع نمو جرثومة أخرى مماثلة في الوسط نفسه.

دور البكتيريا

ولنعد لموضوعنا: مثلا أعصاب الأمعاء لديها مستقبلات تتعامل فقط مع أنواع معينة من البكتيريا. ولو أغلقنا فعالية هذه الأعصاب، لفقد الإنسان وزنه كما يحدث في ربط أو قطع عصب المعدة (N.VAGUS) بسبب فقدان التواصل والتوازن بين البكتيريا والدماغ. وعلى الجهة الأخرى، بإمكان المجتمع البكتيري التأثير على الأعصاب في إنتاج هرمونات مثل الدوبامين والزيروتونين، أي بإمكانها تخريب المزاج والوضع النفسي من هذه البوابة نفسها، فهي تنتج سموما تجعلنا نحس بالمرض وحتى دون أعراض ظاهرة، والعكس.
وقد كان السؤال محيرا وهو: ما وزن هذه الجراثيم لتقوم بهذا التأثير الواضح؟ جاء الرد القاطع من برنامج الميكروبيوم البشري human microbiome project، حيث ظهر أن وزن هذه الجراثيم تقع بين واحد واثنين من الكيلوغرامات في الشخص البالغ في الأمعاء وأسطح الجهاز التنفسي والبشرة والفم، وحتى في الأحشاء الأخرى مثل الجهاز التناسلي، وقد نجدها أيضا في الأعصاب، وهي مكونة من 40 ألف نوع، وتنتمي إلى 1800 فخذ أو عائلة جرثومية.
هل تستطيع تصور منتج هذا الكم الهائل من الجراثيم؟ وينتقل هذا المنتج الضخم إلى جميع أعضاء الجسم، والعجيب أن كثيرا من هذه المنتجات هو من عمل الجينات الجرثومية، ويعادل محصول 3.3 مليون جين جرثومي، أي ما يساوي 23 ألفا و285 منتجا بروتينيا، كما ورد في المراجع العلمية.
وهناك جراثيم مساعدة وأخرى ضارة، وهذه الأخيرة لها تأثير على الجهاز العصبي وتتعداه في التخريب إلى جهاز الدورة الدموية، وتعمل على تكلس وتضيق الشرايين، وتؤدي إلى إخفاق القلب المزمن والسكتة الدماغية. والعلم هنا ما زال شحيحا ليخبرنا عن دور كل جرثوم على حدة وأيها الأوفر حظًا والأسرع في تدبير أموره في التخريب. ولدينا آذان صاغية لمعرفة أن جرثوم الكامبيلوبكتر يعيث فسادًا أكثر من السيتروبكتر، وجرثوم السلمونيلا أكثر تسامحًا من الشيجيلا. أما ظهور فطر الكانديدا الهادئ، فهو ينم عن المسالمة ولكنه الأكثر شعبية في القتل خصوصا عند مرضى السكري (عند إصابتهم بالغنغرينا).

اقتناء الجينات

يقول الباحث أليستير كرسبا alastir crespa من قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجيا التقنية بجامعة كمبردج، إن النقل الأفقي للجينات يحدث في الحيوانات والإنسان بالعشرات والمئات بين الكائنات، وعلى الرغم من أنه نادر الحدوث، فإنه المثل الأعلى في التغير الأفضل لبقاء الكائنات. وقد تمت دراسة 12 نوعا من ذبابة الفاكهة، وأربعة أنواع من الديدان، وعشرة أنواع من الحيوانات الأولية، وأيضًا الإنسان، بهدف مقارنة الجينات ودراسة الفروق والتشابه في المنتج، وقد تم تحديد الفترة الزمنية التي تم فيها احتضان هذه الجينات.
وهناك 17 جينا في البشر ثبت احتضانها عن طريق النسخ الأفقي، و128 جينا كانت غير موجودة لدى البشر الأوائل؛ من ضمنها فصائل الدم A، B، O وإنزيمات متعددة، وبناء وتفكيك الدهون، ووحدات المناعة، وطواقم الالتهاب، وأنظمة الإشارات المناعية، بالإضافة إلى بناء الأحماض الأمينية والبروتينات وفعاليات المواد المضادة للأكسدة. وقد احتضن بنو البشر أعظمها من البكتيريا. والفيروسات أهدت بني البشر ما يزيد على 50 جينا. والمفاجئ أن العلماء العاملين على الجينوم البشري كانوا يزيلون هذه الجينات أثناء عملهم لاعتقادهم أنها عبارة عن تلوث في عيناتهم!

* استشاري علم الأمراض



بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.