الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

مواجهة التسوس المبكر منذ الصغر

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة
TT

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

الأسنان اللبنية.. أهميتها ومشكلاتها الشائعة

الأسنان اللبنية هي أسنان مؤقتة تظهر ابتداء من الشهر السادس للطفل، وقد يترافق ظهورها مع شيء من الألم، وغالبا ما تكون القاطعتان المركزيتان هما أول الأسنان بزوغا عند الطفل، ثم تتوالى مجموعات الأسنان اللبنية بالبزوغ حتى تكتمل في الفم في نحو العامين والنصف.
وهناك أسئلة كثيرة عن مدى أهمية الأسنان اللبنية ومشكلاتها الشائعة وطرق الوقاية.
طرحت «صحتك» أكثر تلك الأسئلة أهمية حول مشكلات التسوس لدى الأطفال وطرق الوقاية منها على الدكتورة نيفين محمود محمد السيد أخصائية أسنان أطفال وحاصلة علي شهادة الدكتوراه من السويد. وجاءت إجاباتها على النحو التالي:

* أسنان لبنية

* حول أهمية الأسنان المؤقتة (اللبنية) عند الأطفال، أجابت الدكتورة نيفين بأن أسنان الأطفال اللبنية مهمة للطفل لأسباب كثيرة، ليس فقط لأنها تساعد على النمو الصحي السليم عن طريق مضغ الطعام بشكل جيد، بل لأنها أيضا تساعد في تشكيل المسار الذي يمكن تتبعه الأسنان الدائمة، وأن معظم الدراسات العلمية تشير إلى أن الأطفال الذين يعانون من سوء صحة الفم والأسنان، هم أيضا يعانون من انخفاض مستوى الأداء المدرسي، وقلة العلاقات الاجتماعية وعليه يجب الاهتمام بمراجعة طبيب أسنان الأطفال، وينبغي الحصول على بداية مبكرة في رعاية الأسنان فهي الخطوة الهامة على طريق تعليم الأطفال العادات الصحية مدى الحياة، لذلك ينبغي أن تكون زيارة طبيب الأسنان بعد فترة قصيرة من بزوغ أول سن.
وفي أول زيارة سيقدم طبيب الأسنان التالي:
- برنامج الرعاية المنزلية الوقائية بما في ذلك طريقة تنظيف الأسنان المناسبة لكل عمر، والنظام الغذائي الصحي.
- إجراء تقييم لمخاطر التسوس (قابلية حدوث التسوس).
- معلومات عن تسوس الطفولة المبكرة.
- ما تحتاج الأم معرفته حول الوقاية من الإصابات التي تحدث في الفم والأسنان.
- معلومات عن نمو ووقت بزوغ كل سن وكيف تساعد الأم طفلها خلال تلك المرحلة.

* التسوس المبكر

* كيف يمكن منع تسوس الرضاعة؟ تقول الدكتورة نيفين إن تسوس الأسنان هو أكثر الأمراض المزمنة شيوعا خاصة عند الأطفال وأحد أشكاله الأكثر خطورة هو ما يسمى بـ«تسوس الرضاعة» ويعرف أيضا باسم «التسوس المبكر» عند الأطفال، الذي يؤدي إلى كثير من المشكلات، منها:
- التأثير على قدرة الطفل على المضغ والأكل بصورة صحيحة نتيجة الآلام في أسنانه مما يؤدي إلى تأخر في نموه الجسدي.
- يؤدي فقدان الأسنان اللبنية الأمامية مبكرا إلى تأثر النطق عند الطفل، ناهيك بالتأثيرات النفسية الناتجة عن تأثير التسوس على مظهر الطفل.
- إذا لم يتم معالجة هذا النمط من التسوس في الأسنان اللبنية يمكن أن ينقل المشكلة إلى الأسنان الدائمة، ويمكن أن ينتج عنه تأثر الإطباق عند الطفل نتيجة لفقدان الأسنان مبكرا.
مرض «التسوس المبكر» هو نوع من أنواع التسوس، وبالتالي يرتبط بتحلل السكريات الموجودة في الفم من قبل البكتيريا مما ينتج عنها حمض يؤدي إلى حدوث نخر في الأسنان.
إن نمط التغذية من العوامل التي تؤدي إلى حدوث التسوس، فالأطفال الذين يتم إرضاعهم ليلا سواء رضاعة طبيعية أو صناعية يكونون أكثر عرضة للتسوس. وبعض الأطعمة غير السكرية مثل: الخبز، العجائن وغيرها يحتوي على سكريات مركبة هي أيضا من المأكولات التي يمكن أن تؤثر على صحة الأسنان فقط إذا تم تعاطيها بصورة متكررة مع إغفال تنظيف الأسنان.
ويشكل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة فئة معرضة للإصابة بهذا النمط من التسوس نتيجة للصعوبات المتعددة التي يواجهها مثل هؤلاء الأطفال وأهاليهم.
ولو حدث أن تم قلع الأسنان مبكرا قبل موعد استبدالها أو تركها من دون علاج، فإن ذلك يؤثر على الأسنان الدائمة، فإما أن تتأخر عن البزوغ أو تنحرف عن المسار مما يؤدي إلى اعوجاج الأسنان الدائمة والحاجة إلى تقويم الأسنان فيما بعد أو أنها قد لا تبزغ على الإطلاق وتظل مدفونة بالفك لعدم وجود مكان لها لتخرج فيه، لذلك يجب المحافظة على تلك الأسنان بعمل المعالجات اللازمة لها، وإذا تم خلعها مبكرا لا بد من عمل وتركيب حافظ مسافة لها.

* مص الإصبع

* وعن مص الإصبع وأضراره تقول الدكتورة نيفين السيد بأن مص الإصبع عادة ما يكون خلال أول سنتين من عمر المولود، ثم يتوقف معظم الأطفال عن مص الإبهام وكذلك اللهاية وأي شيء آخر من تلقاء أنفسهم غالبا ما بين 2 و4 سنوات من العمر فلا يكون لهذه العادة تأثير عند الأطفال تحت سن 5 سنوات، ولكن إذا استمرت لدى الطفل حتى وقت ظهور الأسنان الدائمة أو بعد عمر خمس سنوات، فإن الأضرار تتمثل في الآتي:
- ميل الأسنان الأمامية العلوية باتجاه الشفة أو عدم بزوغها في وضعها الصحيح كما أنها تؤثر على الإطباق الفكي للطفل.
- بروز الأسنان الأمامية في الفك العلوي.
- حدوث فراغات بين الأسنان.
- دفع الأسنان الأمامية إلى الخلف في الفك السفلي.
- العضة المفتوحة وهي تعني «عدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية معا».
- مشكلات في النطق.
إذن، فمعظم الأطفال يتوقفون عن عادة المص بمفردهم، ولكن بعض الأطفال يظلون بحاجة إلى مساعدة والديهم، وكذلك إلى طبيب أسنان الأطفال. وعند فشل المحاولات المنزلية للتغلب على هذه العادة، يجب على الوالدين استشارة طبيب أسنان الأطفال وعمل جهاز يساعده على وقف هذه العادة، وكلما تأخر العلاج كلما أصبح حل المشكلة أكثر تعقيدا.

الحماية من التسوس

وعن برامج الحماية من التسوس تقول الدكتورة نيفين السيد بأن صحة الأسنان ووقايتها من التسوس تتم من خلال الخطوات التالية:
- تسوس الأسنان عند الأطفال لا يكون فقط بسبب تناول الحلوى ولكن هناك كثير من أنواع الطعام المختلفة التي قد تؤدي لتسوس الأسنان. من العوامل التي تؤثر على مدى تسوس الأسنان، الأوقات التي يتناول فيها الطعام والمدة التي يبقى فيها الطعام داخل فمه. إذا ظلت بقايا الطعام على أسنان الطفل بعد انتهائه من الأكل أو الشرب، فإن ذلك سيؤدي لتآكل الأسنان.
- يحتاج الأطفال الصغار حديثو الولادة للبن الأم أو اللبن الصناعي فقط ومع مرور الوقت بعض الشيء يمكنهم شرب الماء.
- يجب ألا يعطى الطفل لبنا محلى أو أنواع العصائر المختلفة لأن ذلك سيزيد من خطر التسوس.
- يجب الذهاب إلى طبيب أسنان الأطفال في زيارات منتظمة وغسل الأسنان بمعجون يحتوي على الفلورايد.
ومن الأسئلة التي تطرحها الأمهات خطر الأشعة السينية على الطفل، لأن المعروف بأن الأشعة تسبب تغييرا في الخلايا الحية، ولكن كمية الأشعة المستخدمة ضئيلة جدا بحيث لا تشكل أي خطورة، كما أن الأشعة تسلط عادة على المنطقة المطلوبة، وعليه فإن الأشعة المبعثرة ضئيلة جدا وتكاد لا تذكر، إضافة إلى أن الأفلام الحديثة أصبحت عالية السرعة، أي أنها تحتاج لمدة زمنية قصيرة جدا، كما يستخدم غطاء واق من الأشعة لتقليل كمية الإشعاع المعرض له الأفراد.

السقوط على الأسنان

وإذا سقط الطفل على أسنانه فإن إصابات الأسنان يكون معظمها مصحوبا بنزف، وقد تتحرك الأسنان من مكانها ويتغير شكلها مما قد يثير الهلع والخوف في المحيطين به. لذا فمن الضروري جدا ضبط النفس وتهدئتها حتى لا يزيد هلع الطفل. إذا كان الطفل فاقدا للوعي فيجب الإسراع به إلى أقرب مركز رعاية صحية، أما إذا كان لا يزال في وعيه فيجب التأكد من وعيه، بعد ذلك يجب تهدئة الطفل وتنظيف منطقة الفم بقطعة شاش نظيفة لمعرفة طبيعة الإصابة، والتأكد من وجود الأسنان الأمامية.
وهي كالتالي:
- الأسنان اللبنية: إذا كان السن اللبني مكسورا أو منخلعا من الفم نتيجة الحادث فلا يعاد غرسه.
- الأسنان الدائمة: إذا كان أحد الأسنان الدائمة مكسورا فيفضل البحث عن الجزء المكسور وإحضاره مع الطفل فقد يتمكن الطبيب من إعادته.
أما إذا كان أحد الأسنان مفقودا فيجب البحث عنه والتأكد فعلا من أنه خارج الفم، فإذا كان كذلك، فيجب غسله بلطف تحت ماء الصنبور لعدة ثوان مع مراعاة الإمساك به من جهة التاج وتجنب الإمساك به من الجذر حتى لا يؤثر ذلك على الخلايا الحية.
يفضل إعادة السن إلى مكانه في أسرع وقت فالخلايا الحية العالقة بالجذر قد تظل حية لمدة 60 دقيقة، فإذا استطاع أحد إسعاف الطفل وإعادة السن إلى مكانه الصحيح بلطف، ومن ثم وضع قطعة شاش ليعض عليها الطفل. إذا لم يستطع إعادة السن إلى مكانه فيجب وضعه في مادة كالحليب والإسراع إلى طبيب الأسنان.
وفي النهاية لا بد أن يعلم الجميع أن حماية الأسنان ووقايتها من الأمراض يعني الوقاية من كثير من الأمراض الأخرى، خصوصا تلك التي تصيب الجهاز الهضمي، إضافة إلى أننا سوف نحصل على ابتسامة تدوم مدى الحياة.



ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.