كلنا يسمع عن التحرشات والاغتصابات، ولا يخطر على بال الجميع تقريبًا سوى الرجل.
وهذا الاعتقاد أو الاتهام ليس دقيقًا، لأن المرأة (فيها حقها) أيضًا.
قد يعتبر البعض أن في كلامي هذا جنوحًا أو تجنيًا أو على الأقل سقطة من سقطاتي التي لا تغتفر - وما أكثرها.
ولكن «على هونكم» يا جماعة، اسمعوني لو سمحتم فقط ولو لعدة دقائق، ودعوني أدخل بالموضوع وأتساءل:
هل هناك أبلغ وأعظم وأصدق من كلام المولى جل علاه؟! طبعًا ليس هناك، وهو الذي ذكر في كتابه الكريم موقف امرأة العزيز مع نبي الله يوسف، وذلك عندما همت به وصدها هو غير أنها هي لم تتركه بحاله، وإنما أخذت تطارده بقصرها الطويل العريض شر مطاردة، إلى درجة أنها قدت ثوبه من دبر.
هذه الحادثة لها آلاف الأعوام، ولكن اسمعوا واقرأوا ما حصل في هذا الزمن «لإدوارد ملر»، وهو شاب جميل ذهب مع زوجته في «بكنك» بإحدى الغابات، وبينما هما يتناولان الطعام بأمن وسلام، وإذا بامرأتين تشهران عليهما السلاح، وأول ما فعلتاه أن قيدتا الزوجة بالحبال، وألصقتا على فمها «بلاستر»، وبعدها جردتاه من ملابسه على مرأى من زوجته، وتناوبتا عليه، «ومن فين يوجعك»، كل هذا كان يجري وهو يبكي من شدة القهر والمهانة والمسدس مصوب على رأسه، وبعد أن قضيتا وطرهما منه بالتناوب، لم تكتفيا بذلك وإنما أخذتا أيضًا نقوده وبنطلونه وملابسه الداخلية، وتركتاه خالي الوفاض لا يستر سوءته غير كفوفه، واضطرت زوجته أن تخلع بنطلونها وتلبسه إياه.
وحادثة أخرى «أروع» بطلتها ملكة جمال إحدى ولايات أميركا، وذلك عندما ارتبطت بعلاقة مع شاب إنجليزي لعدة أشهر، بعدها أفاق الشاب إلى رشده، وقرر أن يتوب ويترهبن ويصبح قسيسًا، لهذا قطع علاقته بها وسافر إلى لندن، غير أن الملعونة اعتبرت تصرفه ذاك إهانة لها، فلم تترك المسكين بحاله، لأنها تقصت عنه وعندما عرفت بعد عدة أشهر مكانه، سافرت على أول طائرة إلى لندن، واستأجرت كوخًا بالضواحي، وسلطت عليه عدة «قبضايات» واختطفوه وأحضروه إليها، وطلبت منهم أن يجردوه من ملابسه ويقيدوه بحبال على الكرسي، واغتصبته ثلاث مرات بالصوت والصورة، ولم تشفع له توسلاته ورهبنته، وبعد أن انتهت منه «صفعته وتفلت بوجهه»، ثم أطلقت سراحه، وذهب هو من فوره للمحكمة يشكوها، ومن حسن الحظ أنهم قبضوا عليها في مطار «هيثرو» قبل إقلاع طائرتها بنصف ساعة، وأودعوها السجن بجريمة الاغتصاب.
طبعًا هذه ثلاثة أمثال «والخافي أعظم».
فهل «استجملت الناقة، واستنوق الجمل»؟! اللهم حوالينا ولا علينا.
8:50 دقيقه
TT
هل استجملت الناقة واستنوق الجمل؟!
المزيد من مقالات الرأي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
