ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

رحلة عبر التاريخ في خفايا أمراض القلب في مؤتمر ومعرض طبي سعودي

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟
TT

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

مع اقتراب إسدال الستار عن عام 2015، سوف نستعرض بعضا من أهم الحقائق التي وردت في المدونات العالمية حول العلاج والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية التي أضحت تحتل المركز الأول بين أكثر مسببات الوفاة بنسبة 30 في المائة من إجمالي الوفيات في العالم، إذ بلغ عدد الوفيات المباشرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية 17.3 مليون حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2008، وذلك وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية.

مؤتمر طبي

وتؤكد التقارير أيضا أن الغالبية العظمي من هذه الوفيات ناتجة عن أمراض شرايين القلب التاجية على وجه التحديد، علما بأن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم تحدث في الدول النامية فقط ومن ضمنها دول الشرق الأوسط. فيما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون بحلول عام 2030.
وللحد من انتشار هذه الأمراض القاتلة ومواجهة هذا التحدي قامت الجمعيات العالمية المتخصصة في أمراض القلب وعلى رأسها الجمعية الأميركية والجمعية البريطانية والجمعية الأوروبية لأمراض القلب بوضع مدونات إرشادية للتعامل مع أمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى الوقاية والعلاج.
وعلى الصعيد المحلي، وفي إطار الجهود المجتمعية للسيطرة على أمراض القلب والحد من انتشارها في السعودية، انعقد مؤخرًا مؤتمر علمي هام تحت عنوان «تطبيق المدونات الإرشادية العالمية في الممارسات الطبية» على مدار يومين بمدينة جدة ويومين آخرين بمدينة الرياض، حضره أكثر من خمسمائة طبيب ومتخصص في أمراض القلب وطب الأسرة بالسعودية لمناقشة أحدث مستجدات المدونات الإرشادية العالمية لعلاج أمراض القلب والشرايين ووسائل تطبيقها من أجل السيطرة على عوامل الخطورة المرتبطة بهذه الأمراض، ومن أهمها ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم والتدخين والعمل على الحد من انتشارها.
واختتم المؤتمر فعالياته بالتوصية بضرورة اتباع المدونات الإرشادية الصادرة عن الجمعيات والهيئات العالمية لأمراض القلب والأوعية الدموية، ووضع تلك المدونات موضع التطبيق في الممارسات الطبية اليومية لتوفير أفضل وسائل الوقاية والعلاج لمرضى القلب.
جدير بالذكر أن دراسة طبية حديثة أجريت مؤخرًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأكدت أن ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والدهون وارتفاع ضغط الدم يأتيان في مقدمة عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، ووجد أن 70 في المائة ممن شملتهم الدراسة لديهم ارتفاع بالكولسترول الضار والدهون في الدم، وأن ارتفاع الضغط يعد أيضًا من أهم عوامل الخطورة المؤدية للإصابة بأمراض القلب.

رحلة عبر التاريخ

وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض هو الأول من نوعه عن تاريخ أمراض القلب والأوعية الدموية على مر العصور. وقد حضرت «صحتك» المؤتمر، ووجهت سؤالا قد يُطرح للمرة الأولى: هل يرجع سبب انتشار أمراض القلب والشرايين من جلطات أو حتى سكتات قلبية مفاجئة إلى طبيعة الحياة العصرية بكل ما فيها من عوامل توتر وضغوط، بالإضافة إلى انتشار العادات الغذائية غير الصحية وتناول الوجبات المشبعة بالدهون، أم أن أمراض القلب موجودة منذ فجر التاريخ؟
- أمراض القلب منذ عصر الفراعنة
جاءت الإجابة، بأبحاث علمية أجرتها الجميعة الأميركية لأمراض القلب بالتعاون مع مجموعة من علماء الآثار والتاريخ، مؤكدة على وجود دلائل علمية على إصابة بعض المومياوات الفرعونية التي تبلغ من العمر أكثر من 3500 سنة بأمراض القلب، وأن أحد الفراعنة الذين حكموا مصر ويسمى «ميرنبتاح» قد توفي عام 1203 ق.م. نتيجة تصلب شرايين القلب، كما وجدت دلائل على إصابة 9 من 16 مومياء تم فحصها بأمراض القلب والشرايين، وأرجع العلماء السبب في ذلك إلى انتشار تناول أطعمة مشبعة بالدهون، وتحتوي على كميات كبيرة من الملح، والذي كان الوسيلة الوحيدة لحفظ الأطعمة آنذاك.
- الفتوحات العربية في عالم طب أمراض القلب
أحدث اكتشاف الدورة الدموية الصغرى على يد العالم العربي أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي والمعروف بـ«ابن النفيس» (1213 - 1288م) نقلة هائلة في فهم طبيعة أمراض القلب وكيفية التعامل معها.
- الدورة الدموية الكبرى
وفي الفترة من القرن الخامس عشر وحتى القرن السابع عشر الميلادي، أسفرت المحاولات التي بدأها العالم والفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي، عن اكتشاف الدورة الدموية الكبرى على يد العالم البريطاني ويليام هرفي الذي كان الطبيب الخاص للملك تشارلز الأول، مفسرًا كيفية انتقال الدم من البطين الأيمن بالقلب عبر الرئة إلى الشريان الأورطي، ومنه إلى الأوعية الدموية المحيطة، ثم يعود مرة أخرى إلى الرئة، مما ساهم بشكل كبير في فهم كيفية حدوث تصلب الشرايين التاجية في القلب.

الذبحة الصدرية

- كيف عرفت الذبحة الصدرية والنوبة القلبية لأول مرة؟ في الفترة ما بين 1660 - 1742م اكتشف العالم فردريش هوفمان، كبير أساتذة طب أمراض القلب بجامعة هال الألمانية أن أمراض الشرايين التاجية تحدث نتيجة نقص تدفق الدم بسبب تضيق في الشريان التاجي بالقلب وهو ما ساعد على اكتشاف الذبحة الصدرية التي تنذر بالإصابة بأمراض القلب. وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين حدث تطور هام في وسائل فهم وتشخيص أمراض القلب، حيث كرس العالم وطبيب القلب ويليام أوسلر أبحاثه حول الذبحة الصدرية، وكان أول من ادعى بأن الذبحة الصدرية هي عبارة عن «متلازمة» وليس مرضًا قائمًا بحد ذاته. أعقب ذلك توصل طبيب القلب الأميركي جيمس هيريك عام 1912 إلى أن ضعف تدفق الدم والتضيق التدريجي الذي يحدث للشرايين التاجية قد يكون السبب في الإصابة بالذبحة الصدرية وكان أول من أطلق مصطلح «أزمة قلبية».
- كيف بدأت مواجهة أمراض القلب؟ في عام 1915 قامت مجموعة من الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين في أميركا بتكوين أول جمعية من نوعها للوقاية وعلاج أمراض القلب في نيويورك، وأصبحت هذه الجمعية فيما بعد «الجمعية الأميركية لأمراض القلب» والتي ركزت اهتمامها على توفير سبل العلاج وتحسين مستوى الرعاية وفرص النجاة لمرضى القلب.
وقبل عام 1944 كان الأطفال الذين يولدون «بأمراض وعيوب خلقية في القلب» محكوما عليهم بالموت المحتوم، وكانت فرص شفائهم تكاد تكون معدومة إلى أن نجح قسم جراحة قلب الأطفال في مستشفى جون هوبكنز بأميركا في إجراء أول عملية «قلب مفتوح» لإصلاح بعض العيوب الموجودة في قلب طفل منذ الولادة ليفتح بذلك باب الأمل أمام آلاف مرضى القلب من الأطفال ويعزز من فرص بقائهم على قيد الحياة.

الكولسترول وتصلب الشرايين

وفي عام 1948 أجريت أكبر دراسة من نوعها آنذاك حول أمراض القلب تحت اسم «دراسة فرامنغام» والتي انتهت إلى إدراج مرض «تصلب الشرايين» كأحد الأسباب المؤدية للوفاة الناتجة عن أمراض القلب. وفي عام 1950 اكتشف العالم الأميركي جون غوفمان «الكولسترول» بنوعيه منخفض الكثافة (الضار) وعالي الكثافة (الحميد) بالدم، كما اكتشف أن المرضى المصابين بتصلب الشرايين يحدث لديهم ارتفاع في معدلات الكولسترول الضار وانخفاض معدلات الكولسترول الحميد.
وفي العام نفسه اكتشف العالم الأميركي أنسل كيز انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب لدى بعض الشعوب والأعراق في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشرق آسيا نتيجة تناول وجبات منخفضة الدهون وكثرة تناول المأكولات البحرية، مما دعم الاعتقاد بارتباط الإصابة بأمراض القلب بتناول وجبات مشبعة بالدهون.
وما بين عقدي الستينات والسبعينات من القرن العشرين بدأ إجراء عمليات تحويل الشرايين لأول مرة كعلاج لبعض حالات أمراض القلب والشرايين.
- كيف تطورت عمليات زراعة القلب ودعامات الشرايين؟ في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) عام 1967 شهدت جراحات القلب تطورًا كبيرًا مع نجاح أول عملية لنقل وزراعة القلب لمريض في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا من شابة توفيت على أثر حادث سيارة. وفي عام 1980 تم إجراء أول عملية لوضع دعامات لتوسيع تضيق الشرايين التاجية بالقلب وهو ما مثل فتحًا علميا جديدًا وساعد في إنقاذ حياة آلاف المرضى.

مدونات إرشادية حول القلب

ما الجديد في توصيات المدونات الإرشادية العالمية لعلاج أمراض القلب؟ إن أحدث المستجدات التي طرأت على المدونات الإرشادية المعتمدة من قبل جمعيات أمراض القلب العالمية والمرجعية المعروفة وهي: الجمعية الأميركية لأمراض القلب، والجميعة البريطانية لأمراض القلب، والجميعة الأوروبية لأمراض القلب، يمكن تلخيصها في الآتي:
- أولا: المرضى الذين سبق لهم الإصابة بأمراض القلب: أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإعطائهم (حتى عمر 65 سنة) جرعات مرتفعة من أدوية تخفيض الكولسترول، وجرعات متوسطة لمن تعدى عمر 70 سنة. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإعطائهم أتورفاستاتين 80 ملغم. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر أو خفض مستوى الكولسترول في الدم بشكل عام إلى نسبة 50 في المائة.
- ثانيا: المرضى الذين يرتفع لديهم مستوى الكولسترول بالدم عن 190 ملغم/ ديسيلتر. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإعطائهم جرعات مرتفعة من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية، فقد أوصت بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات، فإن زادت عن 10 في المائة تعطى عقار أتورفاستاتين 20 ملغم. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من مائة ملغم / ديسيلتر.
- ثالثا: المرضى المصابون بداء السكري. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات فإن زادت عن 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول، وإن قلت عن 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات متوسطة من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإعطاء مرضى النوع الأول من السكري عقار أتورفاستاتين 20 ملغم، والجرعة نفسها لمرضى النوع الثاني الذين لديهم عوامل خطورة لمدة 10 سنوات. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 1.8 ملليمول/ لتر لمن يعانون من أمراض في القلب نتيجة تصلب الشرايين أو من لديهم عوامل خطورة إضافية، وتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 2.5 ملليمول/ لتر لمن لا يعانون من أمراض بالقلب نتيجة تصلب الشرايين.
رابعا: المرضى الذين لم يسبق لهم الإصابة بأمراض القلب. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات، فإن زادت على 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات متوسطة إلى عالية من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإجراء الفحص نفسه، فإن زادت عن 10 في المائة يعطى المرضى عقار أتورفاستاتين 20 ملغم، والجرعة نفسها لكل من تزيد أعمارهم على 85 عاما. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر إلى 115 ملغم/ ديسيلتر وفقا لنسبة عوامل الخطورة.



ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
TT

ليس البروبايوتيك فقط... 5 مكملات تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)
مكملات تحسن الهضم وتعزز توازن الميكروبيوم المعوي (بكسلز)

في ظل تزايد مشكلات الجهاز الهضمي واضطرابات الأمعاء، يبحث كثيرون عن مكملات غذائية تدعم صحة الهضم، وتُعيد التوازن إلى الميكروبيوم المعوي. وبينما يلجأ أغلبية الأشخاص إلى مكملات البروبايوتيك ، تُشير دراسات طبية إلى أن بعض المكملات الأخرى، تمتلك أدلة علمية تدعم فاعليتها في تحسين الهضم وتخفيف الأعراض الشائعة، مثل الانتفاخ والإمساك.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» المكملات التي تُحسّن الهضم، وتُعزز توازن الميكروبيوم المعوي.

1. البريبايوتيك

تحتوي الفواكه والخضراوات على البريبايوتيك، كما تتوافر هذه الألياف النباتية أيضاً على شكل مكملات غذائية. والبريبايوتيك هي ألياف نباتية غير قابلة للهضم، تعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء (مجتمع الكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي).

ويُساعد توفير الغذاء المناسب لهذه البكتيريا على تعزيز نمو الكائنات الدقيقة المفيدة في الأمعاء.

وتُحسّن مكملات البريبايوتيك تركيبة الميكروبيوم المعوي من خلال دعم نمو البكتيريا النافعة، كما تُساعد في إدارة الإمساك، لكنها قد تسبب زيادة الغازات في الأمعاء.

أنواع البريبايوتيك:

- الإينولين (Inulin): نوع من الألياف القابلة للذوبان، وغالباً ما يُستخرج من جذور الهندباء. قد يُساعد في إدارة متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

- الفركتو-أوليغوسكاريدات (FOS): تدعم هذه المكملات الميكروبيوم المعوي، وبطانة الأمعاء والجهاز المناعي، لكن بعض الدراسات تُشير إلى أنها قد تكون أقل فاعلية في حالات القولون العصبي.

- صمغ الغوار المتحلل جزئياً (PHGG): ألياف قابلة للذوبان تُستخرج من حبوب الغوار، وقد أظهرت بعض الدراسات أنها تحسّن حركة الأمعاء وتزيد البكتيريا النافعة، إضافة إلى تحسين النوم والصحة النفسية.

الفرق بين البروبايوتيك والبريبايوتيك

- البروبايوتيك: كائنات حية نافعة توجد في الأمعاء، وتتوفر في بعض الأطعمة المخمرة والمكملات.

- البريبايوتيك: ألياف تغذي هذه الكائنات النافعة وتدعم نموها.

2. مكملات الألياف

لا يحصل معظم الناس على كميات كافية من الألياف في نظامهم الغذائي. وتُعد الأطعمة الكاملة أفضل مصدر للألياف والفيتامينات والمعادن.

وتساعد مكملات الألياف على زيادة الاستهلاك اليومي، ما يدعم صحة الأمعاء، ويساعد في إدارة بعض الحالات الصحية.

أنواع مكملات الألياف:

- السيليوم (Psyllium): ألياف قابلة للذوبان تمتص الماء، وتتحول إلى مادة هلامية في الجهاز الهضمي، ما يُساعد في علاج الإمساك والإسهال ومتلازمة القولون العصبي، كما يُفيد في حالات أخرى مثل السكري من النوع الثاني.

- الميثيل سيلولوز (Methylcellulose): ألياف قابلة للذوبان قد تُسبب غازات أقل، لكنها لا تتخمر في الأمعاء، ومن ثم تأثيرها محدود على الميكروبيوم، لكنها تساعد في تليين البراز وتسهيل خروجه.

- بولي كربوفيل الكالسيوم (Calcium polycarbophil): ألياف غير قابلة للذوبان، لا تتخمر في الأمعاء، ما يقلل الغازات، لكنها لا تغذي البكتيريا النافعة. تساعد في علاج الإمساك والإسهال من خلال امتصاص الماء وزيادة حجم البراز.

3. زيت النعناع

يُستخدم زيت النعناع في إدارة متلازمة القولون العصبي، لأنه يُساعد على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء.

ويسهم هذا التأثير في تقليل التشنجات والانتفاخ، كما قد يخفف من آلام البطن والانزعاج بعد بعض الفحوصات الطبية.

4. الزنجبيل

يُعرف الزنجبيل علاجاً منزلياً شائعاً للغثيان، وهناك أدلة تشير إلى أن جذره يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

يعمل الزنجبيل على مستقبلات في الجهاز الهضمي، ما يبطئ عملية الهضم، ويخفف أعراض الغثيان والقيء.

كما قد تساعد مكملاته في حالات الغثيان المرتبطة بالفيروسات المعوية أو العلاج الكيميائي، لكن يُنصح مرضى السرطان أو اضطرابات الجهاز الهضمي باستشارة الطبيب قبل تناوله.

5. أل-غلوتامين

أل-غلوتامين هو حمض أميني يُنتجه الجسم طبيعياً، ويلعب أدواراً مهمة في الصحة العامة، بما في ذلك صحة الأمعاء.

وتشير بعض التحليلات إلى أن تناوله قد يساعد في تقليل نفاذية الأمعاء، ما يعني تعزيز الحاجز المعوي ومنع تسرب المواد الضارة إلى مجرى الدم، وهي حالة ترتبط بالالتهابات وأمراض المناعة الذاتية.

ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات حوله متباينة، ويُعدّ مجال البحث فيه مستمراً؛ لذلك من المهم استشارة الطبيب قبل استخدامه مكملاً غذائياً.


إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
TT

إنجاز صيني واعد قد يمدّد صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات إلى أيام

زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)
زراعة الأعضاء تُعدّ في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية بل والوحيد في كثير من الحالات للكثير من المرضى (رويترز)

في خطوة علمية قد تُحدث تحولاً نوعياً في مجال زراعة الأعضاء، توصّل باحثون صينيون إلى تطوير تقنية مبتكرة لحفظ الأنسجة في درجات حرارة منخفضة جداً، بما يفتح آفاقاً جديدة لإطالة عمر الأعضاء خارج الجسم. ويُتوقع أن يسهم هذا الإنجاز في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث، عبر تمديد مدة صلاحية الأعضاء المزروعة من ساعات محدودة إلى عدة أيام، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

تُعدّ زراعة الأعضاء في الوقت الراهن الخيار العلاجي الأكثر فاعلية، بل والوحيد في كثير من الحالات، للمرضى الذين يعانون أمراضاً في مراحلها النهائية، مثل الفشل الحاد في القلب أو الكبد أو الكلى. غير أن التحدي الأساسي يكمن في الفترة الحرجة التي تلي استئصال العضو من المتبرع؛ إذ يبدأ العضو في التدهور سريعاً نتيجة انقطاع إمدادات الأكسجين إلى الخلايا، وما يرافق ذلك من تراكم للمواد السامة داخل الأنسجة.

وللتقليل من هذا التلف، تعتمد المستشفيات على حفظ الأعضاء المخصصة للزراعة في محاليل خاصة ودرجات حرارة منخفضة جداً. ومع ذلك، تظل هذه الإجراءات محدودة الفاعلية؛ إذ لا يمكن الحفاظ على الأعضاء حية إلا لفترات زمنية قصيرة نسبياً. فعلى سبيل المثال، لا تتجاوز مدة حفظ القلب عادة ست ساعات بعد فصله عن المتبرع، في حين يمكن للكلى أن تبقى صالحة للزراعة لمدة تصل إلى 24 ساعة.

وفي السنوات الأخيرة، اتجه العلماء إلى استخدام أنظمة التروية الآلية بدلاً من الاعتماد الكامل على التبريد التقليدي بالثلج. وتعمل هذه الأنظمة على محاكاة الدورة الدموية داخل العضو أثناء وجوده خارج الجسم؛ ما يساعد في الحفاظ على حيويته. إلا أن لهذه التقنية بدورها بعض القيود والتحديات.

وعلى الرغم من أن التخزين البارد يسهِم في إطالة مدة حفظ الأعضاء، فإن أنظمة التروية الآلية الحالية تعمل عند درجات حرارة أعلى من نقطة التجمد.

في هذا السياق، أوضح الباحثون الصينيون في دراسة نُشرت في مجلة متخصصة في الأجهزة الطبية أن «الأجهزة المتاحة حالياً تقتصر على العمل في درجات حرارة فوق الصفر المئوي، بينما لا تزال الأنظمة القادرة على العمل في درجات حرارة تحت الصفر، والمناسبة للتعامل مع أنواع متعددة من الأعضاء، قيد التطوير».

في هذا الإطار، كشفت الدراسة التي أجراها مختبر الدولة الرئيسي الصيني لعلوم وتكنولوجيا التبريد عن تطوير نظام جديد يُعرف باسم «التروية الآلية متعددة الحرارة» (MTMP). ويتميّز هذا النظام بقدرته على العمل عبر نطاق واسع من درجات الحرارة، بما في ذلك درجات أقل من الصفر المئوي، وهو ما يمثل تقدماً ملحوظاً في هذا المجال.

وقد أظهرت التجارب أن هذا النظام قادر على حفظ قلوب الفئران وكلى الأرانب وكلى الخنازير باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة تصل إلى -150 درجة مئوية، ولمدة بلغت سبعة أيام كاملة، قبل أن يتم إنعاش هذه الأعضاء وزرعها بنجاح.

وأوضح الباحثون: «لقد طورنا نظام MTMP بطريقة تتيح التحكم الدقيق والقابل للبرمجة في درجات الحرارة عبر نطاق واسع، يبدأ من درجة حرارة الجسم الطبيعية (37 درجة مئوية)، مروراً بدرجات التبريد (4 درجات مئوية)، وصولاً إلى التبريد الفائق عند درجات تقل عن الصفر المئوي».

وأشار الفريق البحثي إلى أن إطالة فترة صلاحية الأعضاء، ولا سيما القلب، قد تسهم بشكل كبير في تقليص قوائم الانتظار لعمليات الزراعة. وأضافوا أن «تمديد مدة حفظ القلب في درجات الحرارة المنخفضة لتصل إلى 24 ساعة من شأنه أن يمنح الأطباء والمرضى نافذة زمنية أوسع لإجراء عمليات الزرع؛ الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إنقاذ عدد أكبر من الأرواح».


لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
TT

لتعزيز صحة قلبك... 7 أشياء لا تفعلها بعد السابعة مساءً

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)
تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم (رويترز)

تُعد أمراض القلب من أبرز الأسباب المؤدية للوفاة حول العالم، حيث تمثل تهديداً صامتاً يتسلل إلى حياة الكثيرين نتيجة نمط الحياة غير الصحي والعادات اليومية الخاطئة.

وعلى الرغم من التقدم الطبي الكبير، لا تزال الوقاية هي السلاح الأقوى في مواجهة هذه الأمراض.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور سانجاي بهوجراج، طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا، لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن 7 أشياء يجب تجنبها بعد الساعة السابعة مساءً لتعزيز صحة القلب والوقاية من المخاطر المحتملة.

وهذه الأشياء هي:

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

يشير بهوجراج إلى أن الجسم في المساء يصبح أقل كفاءة في التعامل مع السكر والدهون، بسبب تراجع حساسية الإنسولين.

ومن ثم، فإن تناول الطعام ليلاً قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر بعد الأكل، واضطرابات في استقلاب الدهون، وزيادة الالتهابات، مما يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

الإضاءة العلوية الساطعة

يؤدي التعرض للضوء الساطع بعد غروب الشمس إلى تثبيط إفراز الميلاتونين، وهو هرمون يلعب دوراً هاماً في تنظيم النوم، والتحكم في ضغط الدم، ونشاط مضادات الأكسدة في الجهاز القلبي الوعائي.

وربطت الدراسات بين التعرض للضوء ليلاً وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية واضطراب أنماط ضغط الدم الطبيعية أثناء الليل.

مشاهدة المحتوى المثير للتوتر

سواء كانت مناظرات سياسية أو مباريات حماسية أو دراما مثيرة، فإن هذا المحتوى يحفز الجهاز العصبي ويرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم. فالتوتر المستمر أو الحاد قد يؤدي إلى خلل في الأوعية الدموية، بل وقد يسبب مشكلات قلبية مفاجئة لدى البعض.

ممارسة تمارين شديدة ليلاً

الرياضة من أفضل الأشياء التي يُمكنك القيام بها لصحة قلبك، لكن التوقيت مُهم.

وتُبقي التمارين الشاقة في وقت متأخر من الليل مستويات الكورتيزول مرتفعة، مما يُؤخر انتقال الجسم إلى حالة الراحة. وهذا بدوره يُؤخر بدء النوم، ويرفع معدل ضربات القلب أثناء الليل.

شرب الكحول

يفسد الكحول جودة النوم، ويرفع معدل ضربات القلب، ويمنع الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء الليل، وهو ما يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب.

النقاشات الحادة

المشاحنات والانفعالات في المساء ترفع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وقد تؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للخطر.

لذلك يُفضل تأجيل هذه النقاشات إلى الصباح.

الاستخدام المفرط للشاشات

الهواتف والأجهزة اللوحية تبعث ضوءاً أزرق يؤخر النوم ويؤثر على جودته، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومقاومة الإنسولين وزيادة الالتهابات، وكلها عوامل تضر بصحة القلب.