لليوم الرابع... اغتيالات إسرائيلية مكثفة في صفوف «القسام»

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهجمات قتلت قائداً ميدانياً بارزاً في لواء خان يونس التابع للكتائب

فلسطينية تصرخ خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطينية تصرخ خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

لليوم الرابع... اغتيالات إسرائيلية مكثفة في صفوف «القسام»

فلسطينية تصرخ خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطينية تصرخ خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

لليوم الرابع، صعّدت إسرائيل من عمليات الاغتيال ضد نشطاء في الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في غزة، خاصةً القيادات الميدانية لـ«كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» في مناطق بشمال وجنوب القطاع.

واستخدم الجيش الإسرائيلي طائرة مسيّرة انتحارية، الأربعاء، هاجمت خيمة بمنطقة مواصي خان يونس جنوب غزة، وانفجرت فيها ما أدى لمقتل محمد أبو شهلا، أحد أبرز القادة الميدانيين في لواء محافظة خان يونس التابع لـ«كتائب القسام» وقائد استخبارات اللواء.

ويعتبر «أبو شهلا الرجل الثالث على مستوى المنطقة الشرقية في خان يونس، ويصنف باعتباره شخصية كبيرة داخل (القسام) بحكم خبرته العسكرية والأمنية»، بحسب ما وصفه مصدر ميداني تحدث إلى «الشرق الأوسط».

وأسفر الهجوم عن إصابة عدد من المواطنين في موقع الهجوم بجروح متفاوتة نتيجة انفجار الطائرة المسيرة.

فلسطينيون يبكون فوق جثمان طفل قُتل في غارة إسرائيلية أثناء تشييعه من مستشفى ناصر بخان يونس جنوب غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقبل يوم من اغتيال أبو شهلا، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية، سيارة للقيادي في «القسام» يحيى أبو لبدة، أحد القادة الميدانيين في لواء خان يونس التابع للكتائب وأحد المكلفين بملف الإمداد والدعم اللوجيستي بالمنطقة، وأدى الهجوم إلى مقتله واثنين كانا في محيط الهجوم.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن أبو لبدة عمل أيضاً ناشطاً في المجال الإنساني والاجتماعي، وأشرف على إنشاء العديد من المشاريع المتعلقة بإقامة مخيمات للنازحين وتقديم الإغاثة، وكان يتلقى الكثير من أموال التبرعات من الخارج «الأمر الذي ربما ساهم لإسرائيل في تعجيل عملية استهدافه».

ويوم الاثنين، استهدفت غارة إسرائيلية القيادي الميداني في لواء الشمال في «القسام» يونس عليان، بعدما شنّت طائرة مسيرة هجوماً بصاروخ واحد باتجاهه، ما أدى إلى مقتله على الفور.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن عليان كان يتولى منصب القوة البحرية في لواء الشمال، وقاد سلسلة من الهجمات.

وقالت مصادر من القسام لـ«الشرق الأوسط»، إن عليان كان مؤخراً مسؤولاً عن إعادة ترتيب الهيكلية التنظيمية في «القسام» بمناطق غرب جباليا، وتولى مناصب عدة خلال الحرب وقبلها.

وكذلك قتل الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، 7 عناصر من شرطة «حماس» خلال وجودهم في سيارة للشرطة بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، قبل أن يتبين أن بينهم، إياد أبو يوسف، أحد القيادات الميدانية في «كتائب القسام» والذي يعمل ضابطاً في شرطة «حماس».

فتى فلسطيني يفحص موقع غارة إسرائيلية استهدفت عناصر من جهاز الشرطة التابع لحركة «حماس» في وسط غزة الأحد الماضي (رويترز)

وبحسب ما أحصى مراسل «الشرق الأوسط» في غزة، فإن ما لا يقل عن 7 قيادات ميدانية منهم قادة سرايا ونواب قادة كتائب اغتالتهم إسرائيل في غضون أسبوعين، من بينهم عليان وأبو لبدة وأبو شهلا، وذلك إلى جانب عناصر أخرى.

وتزامن تصعيد الاغتيالات في غزة مع اغتيال إسرائيل لاثنين من نشطاء «حماس» في لبنان، منهم وسام طه، الذي اغتيل في صيدا، وقال الجيش الإسرائيلي إنه مسؤول في شبكة جمع الأموال لصالح الحركة، في حين أن الثاني هو وليد ديب، أحد المسؤولين في الحركة بمخيمات لبنان.

وواكبت العصابات المسلحة المدعومة إسرائيلياً عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل بأخرى مشابهة؛ إذ حاول بعض عناصر هذه المجموعات اغتيال ناشط في «القسام»، يوم الثلاثاء، في حي الزيتون جنوب مدينة غزة. وأطلق اثنان من المسلحين النار باتجاه الناشط داخل «سوبر ماركت»، مستخدمين سلاحاً كاتماً للصوت ما أدى لإصابته بجروح خطيرة، قبل أن يفر المنفذان إلى مناطق السيطرة الإسرائيلية.

وكانت مصادر مطلعة كشفت لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، عن تلقي عناصر العصابات المسلحة تدريبات متقدمة في مواقع للجيش الإسرائيلي، وأنهم باتوا يمتلكون أسلحة وطائرات درون ويتدربون على استخدامها لمهاجمة عناصر «حماس».

ووفقاً للمكتب الإعلامي التابع لحكومة «حماس» في غزة، فإنه تم رصد 2073 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، منها 750 عملية إطلاق نار، و87 عملية توغل، و973 عملية قصف، و263 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.

وأدت الخروقات، إلى مقتل أكثر من 677 شخصاً، من بينهم 305 من الأطفال والنساء، وإصابة 1813، واعتقال 50.


مقالات ذات صلة

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

المشرق العربي نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ) p-circle

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام»، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري نازحون فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بأحد المنازل جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة يوم الخميس (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

تشير التقديرات إلى أن مفاوضات استمرار وقف إطلاق النار الهش في غزة ستبقى «رهينة الجمود»، خاصة بعد اتجاه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لحماس) p-circle 02:37

خاص ظاهرة «الأوراق البيضاء»... لماذا تعثر انتخاب قائد جديد لـ«حماس»؟

سألت «الشرق الأوسط» مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها عن أسباب تعثر انتخاب قائد جديد للحركة، وأفادوا بملابسات مختلفة، منها ظاهرة «الأوراق البيضاء»... فما سرها؟

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص مفاوضات غزة أمام استحقاقات اغتيال الحداد

أكد مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن الوسطاء مستمرون في جهودهم بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن الاتصالات لم تتوقف لتفادي عرقلة المفاوضات.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة متداولة لعز الدين الحداد (نقلا عن "الحدث")

إسرائيل تعلن اغتيال القائد العسكري لـ«حماس»

أعلنت إسرائيل، مساء أمس، أنها اغتالت قائد الجناح العسكري لحركة «حماس» عز الدين الحداد، بعد ملاحقة امتدت لعقود، خاصة بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023،

«الشرق الأوسط» (غزة)

«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«ثغرات» عائلية قادت إسرائيل إلى قيادات «حماس»

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

واجهت إسرائيل صعوبات في بداية الحرب على غزة للوصول إلى قيادات «حماس»، خصوصاً قادة «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، الذين استغلوا الأنفاق أسفل الأرض في التخفي والتنقل من مكان إلى آخر، قبل أن تتغير تحركاتهم بعدما باتت تلك الأنفاق لا توفر لهم الحماية الكاملة، فأصبحوا ملاحقين فوق الأرض، حتى نجحت إسرائيل في الوصول إليهم لاحقاً.

وتُظهر معلومات تتبعتها «الشرق الأوسط»، أن بعض القيادات العسكرية البارزة وصلت إليهم إسرائيل بعد تواصلهم بطريقة أو بأخرى مع عائلاتهم أو اللقاء بهم، وكان آخرهم القائد العسكري عزالدين الحداد.

وتؤكد مصادر ميدانية في حركة «حماس» أن بعض القيادات تم اغتيالهم بعد تواصلهم مع عائلاتهم التي كانت تحت المراقبة الشديدة من قبل أجهزة الاستخبارات، ولم يتبين أن أياً منهم كان متعاوناً مع تلك الأجهزة بعد تحقيقات أُجريت.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده قرب الحدود مع لبنان

غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده قرب الحدود مع لبنان

غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن أحد جنوده قُتل، الجمعة، قرب الحدود مع لبنان، مما يرفع عدد القتلى في صفوفه إلى 22 منذ بداية الحرب مع «حزب الله» الموالي لإيران.

وأعلن الجيش، في بيان مقتضب، أن الرقيب أول نوعام هامبرغر، البالغ 23 عاماً والمتحدر من عتليت (شمال)، «سقط في شمال إسرائيل».

وأوضح الجيش، في تصريح لوكالة «فرانس برس»، أن هامبرغر قضى بعد ظهر الجمعة قرب الحدود مع لبنان.

في المجموع، قُتل 23 إسرائيلياً، هم 22 جندياً، ومتعاقد مدني واحد، منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).


توقيف 4 أشخاص في مطار إسباني إثر صدامات لدى عودة ناشطين من أسطول غزة

قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)
قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)
TT

توقيف 4 أشخاص في مطار إسباني إثر صدامات لدى عودة ناشطين من أسطول غزة

قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)
قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)

اعتقلت الشرطة 4 أشخاص في مطار بلباو بشمال إسبانيا، السبت، عقب وقوع صدامات لدى عودة ناشطين من أسطول مساعدات كان متوجهاً إلى غزة، إلى بلادهم.

ووقع الحادث عندما تجمع حشد من مؤيدي الناشطين في قاعة الوصول، لاستقبال 6 منهم لدى عودتهم على متن رحلة جوية من تركيا، بعد أن احتجزتهم القوات الإسرائيلية.

وعندما حاول أحد أقارب الناشطين الاقتراب منهم منعه شرطي بالقوة، ما أدى إلى عراك بين الطرفين، حسبما أفادت قناة «تي في إي» التلفزيونية العامة.

وأظهرت صور بثتها القناة عناصر من الشرطة يضربون أشخاصاً بالهراوات في المطار، ويثبِّتون آخرين على الأرض، وسط هتافات استهجان من المارة.

واعتُقل 4 أشخاص بتهمة العصيان الجسيم، ومقاومة الاعتقال، والاعتداء على عناصر إنفاذ القانون، وفق بيان لشرطة إقليم الباسك.

وأضاف البيان: «عقب ما حدث في المطار، فتحت إدارة الشؤون الداخلية (في الشرطة) تحقيقاً لتحديد ما إذا كان سلوك العناصر متوافقاً مع الإجراءات المتبعة».

واحتجزت القوات الإسرائيلية مئات الناشطين من دول عدة، بعد اعتراض سفنهم خلال أحدث محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني.

وبين هؤلاء الناشطين 44 إسبانياً، حسب وزارة الخارجية الإسبانية.

ووصل نحو 20 ناشطاً آخر إلى مطار برشلونة السبت؛ حيث كان في استقبالهم حشد من المؤيدين، من بينهم وزير الثقافة إرنست أورتاسون.