تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عنها عالميا تحدث في الدول النامية

تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية
TT

تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

أضحت أمراض القلب محورا رئيسا لاهتمام الجمعيات والمنظمات الطبية؛ إذ ركزت مدونة الجمعية الأميركية لأمراض القلب لعام 2013 على ضرورة العمل على خفض مخاطر الإصابة بأمراض تصلب شرايين القلب بما فيها أمراض الشرايين التاجية المؤدية إلى السكتة الدماغية القاتلة، فيما أكدت تقارير منظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والشرايين باتت السبب الأول للوفاة بنسبة 30 في المائة من إجمالي عدد الوفيات على مستوى العالم، وأن غالبية هذه الوفيات كانت بسبب أمراض شرايين القلب التاجية.
لدراسة ومناقشة التوصيات الأخيرة لمدونة الجمعية الأميركية لأمراض القلب، عقد بمدينة الرياض قبل أيام لقاء علمي شارك فيه البروفسور براكاش ديدوانيا، أستاذ أمراض القلب والصدر بجامعة سان فرانسيسكو في كاليفورنيا. وأكد البروفسور ديدوانيا في محاضرته على أن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في العالم تحدث في الدول النامية فقط ومن ضمنها دول الشرق الأوسط، فيما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون حالة وفاة في العالم بحلول عام 2030.

* عوامل خطورة
أوضح البروفسور ديدوانيا أن هناك تسعة عوامل خطورة رئيسة في حياة البشر، وجود أي منها عند شخص ما يعني زيادة احتمالات تعرضه لأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة أكثر من غيره ممن ليس لديهم هذه العوامل، وهي:
1- ارتفاع مستويات الكولسترول منخفض الكثافة (الضار) في الدم مقابل تدني مستويات الكولسترول مرتفع الكثافة (الحميد).
2- الإصابة بداء السكري، مع عدم الانتظام في العلاج، والتحكم في مستوى السكر في الدم عند المعدل الطبيعي.
3- ارتفاع ضغط الدم، مع عدم الانتظام في تناول الأدوية الخافضة للضغط.
4- السمنة، خاصة في منطقة محيط البطن.
5- العامل الوراثي، وجود تاريخ مرضي بالعائلة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
6- اتباع نمط الحياة المتسم بالكسل والخمول وعدم مزاولة الرياضة.
7- العمر، حيث ترتفع نسبة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين مع تقدم العمر.
8- التدخين، فمن الحقائق المعروفة أن التدخين المتواصل يفاقم أمراض القلب على الأمد البعيد، لكن الأبحاث الحديثة تثبت أن هناك مخاطر للتدخين على الأمد القريب أيضا، وهي زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب.
9- الجنس، تتساوى النساء مع الرجال في أكثر عوامل الخطر التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب إلى أن يصلن إلى سن اليأس، فترتفع نسبة إصابتهن بأمراض شرايين القلب والنوبات القلبية أكثر من الرجال وذلك بعد انخفاض التأثيرات الواقية للاستروجين المبيضي. كما وجد أن لدى النساء احتمالات أكثر للوفاة بأمراض القلب من الرجال.
إن وجود أكثر من عامل من تلك العوامل أو وجودها جميعا في الوقت نفسه لدى شخص يعني أن فرص واحتمالات تعرض هذا الشخص لأمراض القلب تصبح كبيرة جدا، وهنا شدد البروفسور ديدوانيا على ضرورة التعامل مع هذه العوامل من منظور شامل في آن واحد.

* مرضى السكري
لا بد من التعامل بجدية مع مرضى السكري على أنهم أيضا أكثر عرضة لأمراض القلب من غيرهم، لا سيما في دول الخليج العربي ومنها السعودية التي ترتفع فيها معدلات انتشار مرض السكري إلى نحو 24 في المائة حسب الدراسات، فهناك سبعة من كل عشرة مرضى بالسكري يعانون من اختلال نسبة الدهون بالدم، حيث إن مريض السكري يحدث لديه انخفاض في مستوى الكولسترول الجيد (عالي الكثافة) وارتفاع في مستوى الكولسترول الضار (منخفض الكثافة) وارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، وهذا يضيف عامل خطورة جديدا على المريض بصفة عامة.
ويدخل 75 في المائة من مرضى السكري إلى المستشفيات نتيجة أمراض الشرايين والقلب وهم أكثر عرضة للوفاة بسبب هذه الأمراض. وعليه يجب على جميع مرضى السكري التأكد من مستوى الكولسترول في الدم، ومن ثم تناول أدوية خفض الكولسترول مدى الحياة، لما لها من تأثير فعال في تقليل إصابة هؤلاء المرضى بالأزمات القلبية ومشكلات تصلب الشرايين والجلطات الدماغية بنسبة كبيرة، في حين أنها تعطى المريض وقاية وحماية وأمانا.
إن تعديل نمط الحياة من أجل السيطرة على عوامل الخطورة القابلة للتعديل أمر مهم للغاية ضمن مفهوم الوقاية الشامل، ومنها الإقلاع عن التدخين، ومقاومة ارتفاع ضغط الدم، ويضاف إليهما العلاج الدوائي لا سيما أدوية تخفيض الكولسترول وأدوية خفض ضغط الدم حتى يجري التحكم والسيطرة على خطورة مضاعفات أمراض القلب.

* علاج ارتفاع الكولسترول
أكدت دراسة حديثة أجريت أخيرا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أن ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والدهون يأتي في مقدمة عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن 70 في المائة ممن يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية وجد لديهم ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والدهون في الدم.
كما أوصت مدونة الجمعية الأميركية لأمراض القلب لعام 2013 بضرورة استخدام أدوية تخفيض مستويات الكولسترول الضار بالدم بصفتها خطوة رئيسة لتقليل مخاطر التعرض لأمراض تصلب الشرايين. وقد قسمت المدونة المرضى الواجب إعطاؤهم أدوية تخفيض الكولسترول إلى أربع مجموعات:
* المجموعة الأولى: المرضى الذين جرى تشخيص إصابتهم بتصلب في شرايين القلب؛ وهؤلاء المرضى من الرجال والنساء وحتى عمر 75 سنة يجب إعطاؤهم جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول ما لم تتعارض مع أي عوارض طبية أخرى.
* المجموعة الثانية: المرضى الذين لديهم ارتفاع في معدل الكولسترول الضار؛ البالغين أكبر من 21 عاما الذين تصل معدلات الكولسترول الضار لديهم إلى 190 مللغم/ ديسيلتر (4.9 ملليمول/ لتر) أو أكثر يجب إعطاؤهم جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول ما لم تتعارض مع أي عوارض طبية أخرى.
* المجموعة الثالثة: مرضى السكري الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاما؛ جميع مرضى السكري أكبر من 40 عاما الذين تتراوح معدلات الكولسترول الضار لديهم بين 70 و189 مللغم/ ديسيلتر (1.8 – 4.9 ملليمول/ لتر) حتى وإن كانوا غير مصابين بتصلب شرايين القلب يجب إعطاؤهم جرعات متوسطة من أدوية تخفيض الكولسترول.
أما مرضى السكري بين 40 و75 عاما الذين تتجاوز نسبة احتمالات إصابتهم بتصلب شرايين القلب أكثر من 7.5 في المائة وفقا لمؤشر «بولد كوروت»، يجب إعطاؤهم جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول، علما بأن مؤشر «بولد كوروت» هو مقياس عالمي يحدد مدى احتمالات الإصابة بأمراض تصلب شرايين القلب، ويجري ذلك من خلال تقييم عدة عوامل منها الجنس، والعمر، والعِرق، وإجمالي نسبة الكولسترول، وضغط الدم، واستخدام أدوية تخفيض ضغط الدم، والسكري، والتدخين.
* المجموعة الرابعة: المرضى الذين لا يعانون من تصلب شرايين القلب ولا مرض السكري وتتراوح معدلات الكولسترول الضار لديهم بين 70 و189 مللغم/ ديسيلتر (1.8 – 4.9 ملليمول/ لتر) لكن ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بتصلب شرايين القلب بنسبة تزيد على 7.5 في المائة، يجب إعطاؤهم جرعات متوسطة إلى عالية من أدوية تخفيض الكولسترول.
وأخيرا، أشار البروفسور ديدوانيا إلى أن هناك كثيرين في السعودية ممن هم على أعتاب الإصابة بالسكري ولا تستبعد إصابتهم بالسكري في مرحلة ما من مراحل عمرهم، وبالتالي، فإن مشكلات أمراض القلب المرتبطة بانتشار مرض السكري ستوالي ارتفاعها وتفاقمها مع مرور الوقت ما لم يجرِ التحرك سريعا لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة نحوها.



سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
TT

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

 تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)
تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها، نظراً لما تسببه من أعراض مزعجة تتراوح بين التقلصات والغازات والانتفاخ، وصولاً إلى الإسهال وعدم الارتياح المستمر. وبينما يركّز كثيرون على نوعية الطعام في إدارة هذه الحالة، تشير أبحاث حديثة إلى أن نمط تناول الطعام وعدد الوجبات اليومية قد يكون لهما تأثير لا يقل أهمية في تخفيف الأعراض.

ووفقاً لما أورده موقع «هيلث»، فقد كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة محتملة بين تكرار تناول الطعام خلال اليوم وشدة أعراض متلازمة القولون العصبي.

نتائج الدراسة

في دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن بابليك هيلث»، شارك 204 أشخاص من المصابين بمتلازمة القولون العصبي في استبيان شمل معلومات عن تشخيصهم، وعاداتهم الغذائية، وخلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تقييم شدة الأعراض لديهم. وأفاد نحو نصف المشاركين بأنهم شخّصوا أنفسهم بالإصابة بالمتلازمة، في حين شكّلت النساء نحو 86 في المائة من العينة، وهو ما يتماشى مع حقيقة أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بنحو الضعف مقارنةً بالرجال.

وبعد تحليل البيانات، توصّل الباحثون إلى أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر على مدار اليوم يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة الأعراض. كما كشفت النتائج عن اضطراب واضح في أنماط تناول الطعام لدى المشاركين؛ إذ أشار نحو 20 في المائة منهم إلى أنهم لا يتناولون وجباتهم بانتظام، بينما أفاد 30 في المائة بأنهم يتخطّون وجبة الإفطار بشكل متكرر.

وفي تعليقها على النتائج، أوضحت الدكتورة أدريانا جيريك، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي في «كليفلاند كلينك»، أن هذه الدراسة تُعدّ الأولى التي تشير إلى أن الانتظام في تناول الطعام، إلى جانب اعتماد وجبات خفيفة ومتكررة، «قد يساهم في التخفيف من حدة أعراض متلازمة القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة؟

تفسّر الدكتورة سوبريا راو، إخصائية أمراض الجهاز الهضمي، هذا التأثير بأن تناول كميات صغيرة من الطعام يخفف العبء عن الجهاز الهضمي مقارنةً بالوجبات الكبيرة. وتوضح قائلة: «قد تؤدي الوجبات الكبيرة إلى تحفيز تقلصات معوية أقوى وزيادة الحساسية لدى المصابين بالقولون العصبي، في حين أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل من الانتفاخ، ويساعد على استقرار حركة الأمعاء».

من جانبها، تشير إخصائية التغذية يي مين تيو، المتخصصة في صحة الجهاز الهضمي، إلى أن حجم الوجبات وتكرارها يؤثران أيضاً على ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ، وهو نظام الاتصال المستمر بين الجهاز الهضمي والدماغ. فهذا المحور هو المسؤول عن الإحساس بالجوع، وكذلك عن الأعراض الهضمية المرتبطة بالتوتر.

وتوضح أن المصابين بمتلازمة القولون العصبي غالباً ما يمتلكون محور أمعاء - دماغ أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أكثر حدة. وتضيف: «قد تساعد الوجبات الصغيرة والمتكررة على تقليل الضغط والشد اللذين يسببان الألم والإلحاح».

توصيات عملية

يتفق الخبراء على أن اعتماد نمط غذائي يقوم على وجبات صغيرة ومتكررة قد يكون خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، خاصةً أولئك الذين تزداد لديهم الأعراض عند الاكتفاء بثلاث وجبات رئيسية يومياً. وقد يشكّل هذا التعديل البسيط في نمط الأكل خطوة فعّالة نحو تحسين جودة الحياة والسيطرة على الأعراض.


زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
TT

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)
الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

في ظلّ تزايد الاهتمام بالأنماط الغذائية الصحية ودورها في الوقاية من الأمراض المزمنة، تبرز الخضراوات الورقية بوصفها عنصراً أساسياً في الأنظمة الغذائية الموصى بها، وعلى رأسها نظام «داش» الغذائي المصمّم للحد من ارتفاع ضغط الدم. فهذه الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية. لكن ماذا يحدث فعلاً لضغط دمك عندما تبدأ في تناول كميات أكبر منها؟

1. انخفاض ضغط الدم

تتميّز الخضراوات الورقية باحتوائها الطبيعي على النترات الغذائية، وهي مركّبات تتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك في الدم والأنسجة. ويؤدي هذا المركّب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية، ما يساعد على تحسين تدفّق الدم وبالتالي خفض ضغطه.

ورغم أن الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً مهماً للنترات، فإن الأدلة العلمية حول تأثير زيادتها في النظام الغذائي على ضغط الدم لا تزال متباينة. فقد أظهرت بعض التجارب العشوائية المضبوطة نتائج إيجابية تشير إلى انخفاض ضغط الدم، في حين لم تسجّل دراسات أخرى تأثيرات ذات دلالة سريرية واضحة. ومع ذلك، تشير مجموعة من الأبحاث إلى وجود ارتباط عام بين زيادة استهلاك هذه الخضراوات وانخفاض مستويات ضغط الدم.

2. زيادة الحصول على البوتاسيوم

يسهم البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، كما يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. فعند زيادة تناول هذا العنصر، يزداد طرح الصوديوم عبر البول، مما يساعد على خفض الضغط. كذلك يُعتقد أن البوتاسيوم يُحسّن مرونة الأوعية الدموية، مما يعزّز قدرتها على الاسترخاء.

وتُظهر الأبحاث وجود علاقة قوية بين ارتفاع استهلاك البوتاسيوم وانخفاض ضغط الدم. وتوصي بعض الإرشادات الصحية بتناول نحو 4700 ملليغرام يومياً لتحقيق هذا الهدف. وعلى سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من البروكلي المطبوخ والمقطع على 229 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفّر كوب من الكرنب المطبوخ نحو 170 ملليغراماً.

ورغم أن هذه الكميات قد تبدو محدودة، فإن إدراج الخضراوات الورقية ضمن نظام غذائي متكامل مثل «داش» يمكن أن يُحدث فرقاً ملحوظاً في التحكم بمستويات ضغط الدم.

3. تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم

تُعدّ الخضراوات الورقية أيضاً مصدراً غنياً بالمغنسيوم، وهو معدن أساسي يساهم في تنظيم ضغط الدم عبر عدة آليات، من بينها إرخاء الأوعية الدموية، والحفاظ على انتظام ضربات القلب، وتقليل امتصاص الصوديوم.

وقد أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة عكسية واضحة بين تناول المغنسيوم وخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ إذ تبيّن أن الأفراد الذين يستهلكون أعلى مستويات من المغنسيوم تقل لديهم احتمالية الإصابة بفرط ضغط الدم بنسبة تصل إلى 34 في المائة مقارنةً بأولئك الذين يتناولون كميات أقل.

4. تعزيز دور الأمعاء في دعم صحة الضغط

توفّر الخضراوات الورقية كميات مهمة من الألياف الغذائية، التي تلعب دوراً غير مباشر ولكنه فعّال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية. فعندما تصل هذه الألياف إلى القولون، تقوم بكتيريا الأمعاء بتخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs).

وترتبط هذه الأحماض بآليات تنظيمية داخل الجسم تُسهم في تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على ضغط الدم. وتشير الدراسات إلى أن كل زيادة مقدارها 5 غرامات في تناول الألياف ترتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 مليمتر زئبقي، والانبساطي بنحو 2.1 مليمتر زئبقي، وهي كمية تعادل تقريباً ما يحتويه كوب واحد من البروكلي أو الكرنب المطبوخ.


هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
TT

هل تحصل على ما يكفي من اليود؟ عنصر أساسي قد تهمله

اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)
اليود يوجد في مجموعة من الأطعمة الشائعة مثل البيض والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد (بيكسلز)

في خضم الاهتمام بالعناصر الغذائية الكبرى، مثل الفيتامينات والبروتينات، قد يغفل كثيرون عن أهمية بعض العناصر الدقيقة، مثل اليود، رغم دوره المحوري في الحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية. ويُعدّ هذا العنصر ضرورياً بشكل خاص لصحة الغدة الدرقية، التي تتحكم في كثير من العمليات الأساسية، ما يجعل نقصه مشكلة صحية قد تمرّ دون ملاحظة، لكنها تحمل آثاراً بعيدة المدى.

تستخدم الغدة الدرقية - وهي غدة صغيرة على شكل فراشة تقع في مقدمة الرقبة - اليود لإنتاج هرمونات أساسية تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية، مثل إنتاج الطاقة، وتنظيم درجة حرارة الجسم. كما تلعب هذه الهرمونات دوراً بالغ الأهمية في نمو عظام ودماغ الطفل، سواء قبل الولادة أو بعدها. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج اليود بنفسه، فلا بد من الحصول عليه من خلال الغذاء أو المكملات، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد».

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

تختلف احتياجات الجسم من اليود باختلاف العمر والمرحلة الحياتية؛ إذ يحتاج البالغون إلى نحو 150 ميكروغراماً يومياً. أما الرضع، فيحتاجون إلى حوالي 110 ميكروغرامات يومياً حتى عمر 6 أشهر، و130 ميكروغراماً من عمر 7 إلى 12 شهراً. وتتغير هذه الاحتياجات تدريجياً خلال الطفولة، ليحتاج الأطفال من 9 إلى 13 عاماً إلى نحو 120 ميكروغراماً يومياً، بما يتناسب مع نموهم وتطورهم.

ماذا عن فترة الحمل؟

يكتسب اليود أهمية مضاعفة خلال الحمل، إذ يؤثر بشكل مباشر في نمو الجنين، خصوصاً الدماغ. وقد يؤدي نقصه إلى مشكلات في التطور العقلي للطفل؛ لذلك تحتاج المرأة الحامل إلى كمية أكبر من اليود، تصل إلى نحو 50 في المائة أكثر من احتياجات البالغين. كما قد تكون النساء اللواتي يتجنبن منتجات الألبان أكثر عُرضة لنقص اليود خلال هذه الفترة، ما يستدعي الانتباه إلى مصادر بديلة أو استشارة الطبيب.

أثناء الرضاعة الطبيعية

تظل الحاجة إلى اليود مرتفعة خلال فترة الرضاعة، لأن الرضيع يعتمد على حليب الأم بوصفه مصدراً أساسياً لهذا العنصر. ولهذا يُنصح النساء المرضعات بالاستمرار في تناول مكملات اليود عند الحاجة، مع استهلاك نحو 290 ميكروغراماً يومياً، لضمان حصول الطفل على الكمية الكافية.كما يمكن للرضع الحصول على اليود من الحليب الصناعي أو الأطعمة الصلبة عند بدء إدخالها.

ما أولى علامات نقص اليود؟

من أبرز العلامات المبكرة التي قد تشير إلى نقص اليود ظهور تورم في الرقبة، يُعرف بتضخم الغدة الدرقية. ويحدث هذا التورم نتيجة التهاب الغدة، وقد يصاحبه في بعض الحالات ظهور نتوءات تُسمى «العقيدات»، ما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس أو البلع، خصوصاً عند الاستلقاء. ومع ذلك، لا يعني تضخم الغدة الدرقية دائماً وجود نقص في اليود، إذ قد تكون له أسباب أخرى، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بدقة.

قصور الغدة الدرقية وعلاقته باليود

يُعدّ قصور الغدة الدرقية من أكثر النتائج شيوعاً لنقص اليود، حيث تعجز الغدة عن إنتاج الكمية الكافية من هرموناتها. وقد يؤدي ذلك إلى أعراض متعددة، مثل تساقط الشعر، وجفاف الجلد، والشعور المستمر بالبرد، والإرهاق، والإمساك، والاكتئاب، فضلاً عن زيادة الوزن بسهولة. وغالباً ما تتطور هذه الأعراض تدريجياً وقد تستغرق سنوات لتظهر، ما يجعل الانتباه لها واستشارة الطبيب أمراً ضرورياً عند ملاحظتها.

ما أبرز مصادر اليود؟

تُعدّ الطحالب البحرية من أغنى المصادر الطبيعية باليود، مع ملاحظة أن الكمية تختلف باختلاف نوع الطحالب. كما يوجد اليود في مجموعة من الأطعمة الشائعة، مثل البيض، ومنتجات الألبان (الحليب، والزبادي، والجبن)، والمأكولات البحرية مثل القريدس والتونة وسمك القد.

وعند رؤية عبارة «مُيَوَّد» على بعض المنتجات - مثل الملح - فهذا يعني أنه مدعوم باليود، وهو أحد أهم مصادره في النظام الغذائي اليومي. ومع ذلك، يجدر الانتباه إلى أن الملح المستخدم في الأطعمة المُصنّعة، مثل رقائق البطاطس أو الحساء المعلّب، غالباً لا يكون مدعوماً باليود.