تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عنها عالميا تحدث في الدول النامية

تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية
TT

تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

تسعة عوامل خطورة تؤدي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

أضحت أمراض القلب محورا رئيسا لاهتمام الجمعيات والمنظمات الطبية؛ إذ ركزت مدونة الجمعية الأميركية لأمراض القلب لعام 2013 على ضرورة العمل على خفض مخاطر الإصابة بأمراض تصلب شرايين القلب بما فيها أمراض الشرايين التاجية المؤدية إلى السكتة الدماغية القاتلة، فيما أكدت تقارير منظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والشرايين باتت السبب الأول للوفاة بنسبة 30 في المائة من إجمالي عدد الوفيات على مستوى العالم، وأن غالبية هذه الوفيات كانت بسبب أمراض شرايين القلب التاجية.
لدراسة ومناقشة التوصيات الأخيرة لمدونة الجمعية الأميركية لأمراض القلب، عقد بمدينة الرياض قبل أيام لقاء علمي شارك فيه البروفسور براكاش ديدوانيا، أستاذ أمراض القلب والصدر بجامعة سان فرانسيسكو في كاليفورنيا. وأكد البروفسور ديدوانيا في محاضرته على أن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في العالم تحدث في الدول النامية فقط ومن ضمنها دول الشرق الأوسط، فيما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون حالة وفاة في العالم بحلول عام 2030.

* عوامل خطورة
أوضح البروفسور ديدوانيا أن هناك تسعة عوامل خطورة رئيسة في حياة البشر، وجود أي منها عند شخص ما يعني زيادة احتمالات تعرضه لأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة أكثر من غيره ممن ليس لديهم هذه العوامل، وهي:
1- ارتفاع مستويات الكولسترول منخفض الكثافة (الضار) في الدم مقابل تدني مستويات الكولسترول مرتفع الكثافة (الحميد).
2- الإصابة بداء السكري، مع عدم الانتظام في العلاج، والتحكم في مستوى السكر في الدم عند المعدل الطبيعي.
3- ارتفاع ضغط الدم، مع عدم الانتظام في تناول الأدوية الخافضة للضغط.
4- السمنة، خاصة في منطقة محيط البطن.
5- العامل الوراثي، وجود تاريخ مرضي بالعائلة لأمراض القلب والأوعية الدموية.
6- اتباع نمط الحياة المتسم بالكسل والخمول وعدم مزاولة الرياضة.
7- العمر، حيث ترتفع نسبة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين مع تقدم العمر.
8- التدخين، فمن الحقائق المعروفة أن التدخين المتواصل يفاقم أمراض القلب على الأمد البعيد، لكن الأبحاث الحديثة تثبت أن هناك مخاطر للتدخين على الأمد القريب أيضا، وهي زيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب.
9- الجنس، تتساوى النساء مع الرجال في أكثر عوامل الخطر التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب إلى أن يصلن إلى سن اليأس، فترتفع نسبة إصابتهن بأمراض شرايين القلب والنوبات القلبية أكثر من الرجال وذلك بعد انخفاض التأثيرات الواقية للاستروجين المبيضي. كما وجد أن لدى النساء احتمالات أكثر للوفاة بأمراض القلب من الرجال.
إن وجود أكثر من عامل من تلك العوامل أو وجودها جميعا في الوقت نفسه لدى شخص يعني أن فرص واحتمالات تعرض هذا الشخص لأمراض القلب تصبح كبيرة جدا، وهنا شدد البروفسور ديدوانيا على ضرورة التعامل مع هذه العوامل من منظور شامل في آن واحد.

* مرضى السكري
لا بد من التعامل بجدية مع مرضى السكري على أنهم أيضا أكثر عرضة لأمراض القلب من غيرهم، لا سيما في دول الخليج العربي ومنها السعودية التي ترتفع فيها معدلات انتشار مرض السكري إلى نحو 24 في المائة حسب الدراسات، فهناك سبعة من كل عشرة مرضى بالسكري يعانون من اختلال نسبة الدهون بالدم، حيث إن مريض السكري يحدث لديه انخفاض في مستوى الكولسترول الجيد (عالي الكثافة) وارتفاع في مستوى الكولسترول الضار (منخفض الكثافة) وارتفاع نسبة الدهون الثلاثية، وهذا يضيف عامل خطورة جديدا على المريض بصفة عامة.
ويدخل 75 في المائة من مرضى السكري إلى المستشفيات نتيجة أمراض الشرايين والقلب وهم أكثر عرضة للوفاة بسبب هذه الأمراض. وعليه يجب على جميع مرضى السكري التأكد من مستوى الكولسترول في الدم، ومن ثم تناول أدوية خفض الكولسترول مدى الحياة، لما لها من تأثير فعال في تقليل إصابة هؤلاء المرضى بالأزمات القلبية ومشكلات تصلب الشرايين والجلطات الدماغية بنسبة كبيرة، في حين أنها تعطى المريض وقاية وحماية وأمانا.
إن تعديل نمط الحياة من أجل السيطرة على عوامل الخطورة القابلة للتعديل أمر مهم للغاية ضمن مفهوم الوقاية الشامل، ومنها الإقلاع عن التدخين، ومقاومة ارتفاع ضغط الدم، ويضاف إليهما العلاج الدوائي لا سيما أدوية تخفيض الكولسترول وأدوية خفض ضغط الدم حتى يجري التحكم والسيطرة على خطورة مضاعفات أمراض القلب.

* علاج ارتفاع الكولسترول
أكدت دراسة حديثة أجريت أخيرا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أن ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والدهون يأتي في مقدمة عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن 70 في المائة ممن يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية وجد لديهم ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والدهون في الدم.
كما أوصت مدونة الجمعية الأميركية لأمراض القلب لعام 2013 بضرورة استخدام أدوية تخفيض مستويات الكولسترول الضار بالدم بصفتها خطوة رئيسة لتقليل مخاطر التعرض لأمراض تصلب الشرايين. وقد قسمت المدونة المرضى الواجب إعطاؤهم أدوية تخفيض الكولسترول إلى أربع مجموعات:
* المجموعة الأولى: المرضى الذين جرى تشخيص إصابتهم بتصلب في شرايين القلب؛ وهؤلاء المرضى من الرجال والنساء وحتى عمر 75 سنة يجب إعطاؤهم جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول ما لم تتعارض مع أي عوارض طبية أخرى.
* المجموعة الثانية: المرضى الذين لديهم ارتفاع في معدل الكولسترول الضار؛ البالغين أكبر من 21 عاما الذين تصل معدلات الكولسترول الضار لديهم إلى 190 مللغم/ ديسيلتر (4.9 ملليمول/ لتر) أو أكثر يجب إعطاؤهم جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول ما لم تتعارض مع أي عوارض طبية أخرى.
* المجموعة الثالثة: مرضى السكري الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و75 عاما؛ جميع مرضى السكري أكبر من 40 عاما الذين تتراوح معدلات الكولسترول الضار لديهم بين 70 و189 مللغم/ ديسيلتر (1.8 – 4.9 ملليمول/ لتر) حتى وإن كانوا غير مصابين بتصلب شرايين القلب يجب إعطاؤهم جرعات متوسطة من أدوية تخفيض الكولسترول.
أما مرضى السكري بين 40 و75 عاما الذين تتجاوز نسبة احتمالات إصابتهم بتصلب شرايين القلب أكثر من 7.5 في المائة وفقا لمؤشر «بولد كوروت»، يجب إعطاؤهم جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول، علما بأن مؤشر «بولد كوروت» هو مقياس عالمي يحدد مدى احتمالات الإصابة بأمراض تصلب شرايين القلب، ويجري ذلك من خلال تقييم عدة عوامل منها الجنس، والعمر، والعِرق، وإجمالي نسبة الكولسترول، وضغط الدم، واستخدام أدوية تخفيض ضغط الدم، والسكري، والتدخين.
* المجموعة الرابعة: المرضى الذين لا يعانون من تصلب شرايين القلب ولا مرض السكري وتتراوح معدلات الكولسترول الضار لديهم بين 70 و189 مللغم/ ديسيلتر (1.8 – 4.9 ملليمول/ لتر) لكن ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بتصلب شرايين القلب بنسبة تزيد على 7.5 في المائة، يجب إعطاؤهم جرعات متوسطة إلى عالية من أدوية تخفيض الكولسترول.
وأخيرا، أشار البروفسور ديدوانيا إلى أن هناك كثيرين في السعودية ممن هم على أعتاب الإصابة بالسكري ولا تستبعد إصابتهم بالسكري في مرحلة ما من مراحل عمرهم، وبالتالي، فإن مشكلات أمراض القلب المرتبطة بانتشار مرض السكري ستوالي ارتفاعها وتفاقمها مع مرور الوقت ما لم يجرِ التحرك سريعا لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة نحوها.



الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
TT

الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة

اعتمد الذكاء الاصطناعي الطبي خلال السنوات الماضية، بصورة أساسية على تحليل الارتباطات الإحصائية بين المتغيرات. فإذا تكررت مجموعة من الأعراض أو المؤشرات الحيوية مع مرض معين في عدد كبير من الحالات، تعلّم النموذج أن يربط بينها ويقترح تشخيصاً أو توقعاً مبنياً على هذا التكرار. وقد حققت هذه المقاربة نجاحاً ملحوظاً في مجالات مثل قراءة الصور الشعاعية، وتحليل تخطيط القلب، والتنبؤ بالمضاعفات في وحدات العناية المركزة.

الإنسان في مركز المعادلة

رصد العامل المسبب... لا المصاحب

غير أن الطب، بوصفه علماً قائماً على فهم الآليات، لا يكتفي بإثبات أن أمرين يحدثان معاً، بل يسعى إلى تحديد ما إذا كان أحدهما يسبب الآخر. فالتمييز بين العامل المسبب والعامل المصاحب ليس مسألة نظرية، بل هو أساس القرار العلاجي الصحيح. من هنا برز في عام 2026 توجه بحثي متقدم يُعرف بالذكاء السببي، وهو إطار منهجي يهدف إلى تمكين الخوارزميات من تحليل العلاقات السببية بدلاً من الاكتفاء بالارتباطات الإحصائية.

«الذكاء السببي»

ما المقصود بالذكاء السببي؟ هو منهج في تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي يركّز على بناء خرائط أو نماذج تمثل العلاقات بين الأسباب والنتائج داخل النظام المدروس، سواء كان ذلك جسم الإنسان أو مسار مرض معين. وبدلاً من أن يسأل النموذج: «ما المتغيرات التي تتكرر معاً؟»، فإنه يحاول الإجابة عن سؤال أعمق: «ما المتغير الذي يؤدي فعلياً إلى حدوث الآخر؟».

هذا التحول يسمح للنظام بالتمييز بين العوامل المربكة التي قد تعطي انطباعاً بوجود علاقة، وبين العوامل التي تلعب دوراً سببياً حقيقياً. كما يتيح إمكانية اختبار سيناريوهات افتراضية، أي تقدير ما الذي قد يحدث لو تم تطبيق تدخل علاجي معين أو تغييره.

دراسة 2026: نموذج سببي لدعم القرار السريري

في فبراير (شباط) 2026، نشرت مجلة «نتشر ميديسن» المرموقة (Nature Medicine) دراسة بعنوان «النماذج التأسيسية السببية لدعم القرار السريري»، قادها الباحث إلياس بارينبويم وفريقه في جامعة كولومبيا في نيويورك (*).

ركزت الدراسة على تطوير نموذج سببي قادر على دمج البيانات السريرية الزمنية، مثل العلامات الحيوية وتحاليل المختبر، مع بنية سببية محددة مسبقاً تُمكن النظام من تحليل المسارات المرضية بصورة أعمق. وتم تطبيق النموذج على بيانات مرضى في وحدات العناية المركزة، مع التركيز على التنبؤ بمضاعفات الإنتان (تسمم الدم).

وأظهرت النتائج أن النموذج السببي حقق أداءً أفضل من النماذج الإحصائية التقليدية في تقليل الإنذارات الكاذبة، كما أتاح تفسيراً أوضح لسبب إصدار التوصية؛ ما يعزز قابلية الاعتماد عليه في البيئات السريرية. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها لم ترفع مستوى الدقة فحسب، بل قدمت إطاراً يربط بين التحليل الرياضي والمنطق السريري القائم على فهم الآلية المرضية.

الطب الافتراضي: محاكاة القرار قبل تنفيذه

أثر الذكاء السببي في الممارسة الطبية

يسهم الذكاء السببي في تحسين جودة القرار الطبي على مستويات عدة.

- أولاً، يقلل من أخطار التحيز الناتج من بيانات غير متوازنة؛ لأن النموذج يسعى إلى فصل أثر المتغيرات الديموغرافية أو السياقية عن المسار المرضي الحقيقي.

- ثانياً، يتيح للطبيب الاطلاع على تفسير منطقي للتوصية الصادرة عن النظام، بدل الاكتفاء بنتيجة رقمية.

- ثالثاً، يفتح المجال لاستخدام التفكير الافتراضي، بحيث يمكن تقدير أثر قرار علاجي قبل تنفيذه فعلياً.

ومع ذلك، فإن بناء نموذج سببي يتطلب افتراضات واضحة حول طبيعة العلاقات بين المتغيرات. وإذا كانت هذه الافتراضات ناقصة أو غير دقيقة، فقد يؤدي ذلك إلى تحليل سببي مضلل. لذلك؛ يبقى إشراف الطبيب عنصراً أساسياً، سواء في تفسير النتائج أو في اتخاذ القرار النهائي.

بين التراث الطبي والمنهج الرقمي

فكرة البحث عن العِلّة ليست جديدة في تاريخ الطب. فقد أكد ابن سينا في كتابه «القانون في الطب» أن التشخيص الدقيق يقوم على التمييز بين العرض والسبب، وأن العلاج لا يكون فعالاً إلا إذا استهدف أصل المرض لا مظاهره فقط. وما يقدمه الذكاء السببي اليوم هو إعادة صياغة هذا المبدأ بلغة رياضية رقمية، مع الاستفادة من كميات ضخمة من البيانات السريرية.

وبهذا المعنى، فإن الذكاء السببي لا يمثل قطيعة مع التراث الطبي، بل امتداداً له في سياق علمي وتقني مختلف.

مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي

يمثل الذكاء السببي في عام 2026 مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي؛ لأنه ينقل الخوارزميات من مستوى التعرف على الأنماط إلى مستوى تحليل العلاقات بين الأسباب والنتائج. ومع أن هذه المقاربة لا تلغي الحاجة إلى الحكم السريري البشري، فإنها توفر أداة أكثر عمقاً وشفافية لدعم القرار.

ويبقى جوهر الطب ثابتاً: فهم السبب قبل معالجة النتيجة، وتوظيف التقنية في خدمة الإنسان، لا في استبدال مسؤوليته.

(*)Bareinboim, E., et al. (2026). Causal Foundation Models for Clinical Decision Support. Nature Medicine. Columbia University, New York, USA.


هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
TT

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

تتوفر مشروبات البروتين على نطاق واسع، وغالباً ما تُسوَّق على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات، ما يدفع كثيرين للتساؤل عمّا إذا كان بالإمكان الاعتماد عليها بدلاً من الطعام. لكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الضوء على ما يحدث للجسم عند الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الطعام.

زيادة محتملة في استهلاك البروتين

تحتوي معظم مشروبات البروتين التجارية على ما بين 20 و30 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة. وبحسب طبيعة وجباتك اليومية، قد يوفر المشروب كمية بروتين أعلى من بعض الأطعمة الصلبة.

ومع ذلك، يمكن تلبية احتياجات الجسم من البروتين دون الاعتماد على المشروبات، من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالبروتين على مدار اليوم، مع التنويع بين مصادره في الوجبات المختلفة.

دعم الكتلة العضلية

توفر مشروبات البروتين وسيلة سريعة وسهلة لزيادة مدخول البروتين اليومي. ويساعد البروتين على بناء العضلات، والحفاظ عليها، من خلال تزويد الجسم بالأحماض الأمينية، وتحفيز تصنيع البروتين العضلي، خصوصاً عند اقترانه بتمارين القوة. لذلك قد يؤثر استهلاك مشروبات البروتين في الكتلة العضلية، وكتلة الجسم الخالية من الدهون.

نقص محتمل في عناصر غذائية مهمة

عند استبدال مشروب بروتين بالوجبة، يجب الانتباه إلى العناصر الغذائية التي قد تكون مفقودة. فبينما توفر هذه المشروبات البروتين، فإنها غالباً ما تفتقر إلى فيتامينات، ومعادن أساسية، إضافة إلى الألياف، وهي عناصر توجد عادة في الوجبات المتوازنة المعتمدة على الأطعمة الكاملة.

تغيّر في السعرات الحرارية

قد يؤدي استبدال مشروبات البروتين بالوجبات إلى زيادة، أو نقصان، أو ثبات السعرات الحرارية اليومية، تبعاً لمحتوى المشروب مقارنة بالوجبة التي يحل محلها.

فإذا كان المشروب أقل في السعرات ولم يتم تعويض ذلك لاحقاً، فمن المرجح أن ينخفض إجمالي السعرات اليومية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن. وتشير دراسات إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على مشروبات بديلة للوجبات قد ترتبط بانخفاض مدخول الطاقة، وزيادة فقدان الوزن مقارنة بالأنظمة المعتمدة على الطعام التقليدي.

في المقابل، تظهر أبحاث أخرى نتائج متباينة عند استخدام مشروبات البروتين على أنها وجبات خفيفة، إذ قد تقلل الشهية أحياناً، بينما تزيد إجمالي السعرات اليومية في حالات أخرى.

الشعور بالشبع قد يكون أقل

تُظهر الأدلة أن الأطعمة الصلبة تقلل الجوع، وتعزز الشعور بالشبع أكثر من السوائل. ويبدو أن السوائل والأطعمة الصلبة تؤثران بطرق مختلفة في الهرمونات المنظمة للشهية، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال.

ومع ذلك، لا تزال النتائج غير حاسمة بشأن تأثير تناول وجبة كاملة مقارنة بمشروب على كمية الطعام المتناولة لاحقاً خلال اليوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن مكونات الوجبة من بروتين ودهون وكربوهيدرات قد تكون أكثر تأثيراً من شكل الطعام نفسه.

هل يمكن الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الوجبات؟

يعتمد الأمر على الاحتياجات الفردية، والظروف الصحية لكل شخص. وفي هذا السياق، يوصي الخبراء بما يلي:

معظم مشروبات البروتين ليست بديلاً كاملاً للوجبات، ويُفضّل استخدامها على أنها مكمّل غذائي ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.

إذا لم يوفر مشروب البروتين شعوراً كافياً بالشبع أو الرضا، فقد تكون الوجبة المتوازنة خياراً أفضل.

عند استخدام مشروبات البروتين لزيادة مدخول البروتين، يُنصح بالالتزام بمبدأ «الطبق المتوازن»: نصف الطبق من الخضراوات غير النشوية، وربع للبروتين، وربع للكربوهيدرات الكاملة، لضمان الشبع، وتلبية الاحتياجات الغذائية.

بالنسبة للأشخاص الذين يتخطّون الوجبات بانتظام، قد تكون مشروبات البروتين وسيلة عملية لتحسين التغذية، خصوصاً لدى كبار السن.

قد تناسب مشروبات البروتين الأشخاص الذين يعانون صعوبة في المضغ، شرط الحصول على موافقة طبية مسبقة.

في معظم الحالات، تعمل مشروبات البروتين بشكل أفضل باعتبار أنها مكمّل غذائي، وليس باعتبار أنها بديل دائم عن الوجبات الكاملة.


تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
TT

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)
شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف، ويتمتعون بأداء معرفي أفضل ممن يتجنّبون هذه المشروبات.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد فحص الباحثون السجلات الصحية لأكثر من 130 ألف رجل وامرأة تمت متابعتهم لمدة وصلت إلى 43 عاماً ضمن دراستين صحيتين كبيرتين في الولايات المتحدة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا شرب كوبين إلى ثلاثة من القهوة المحتوية على الكافيين أو كوب إلى كوبين من الشاي المحتوي على الكافيين يومياً، على مدى أربعين عاماً، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنةً بمن لم يشربوا أياً منهما.

كما أفاد شاربو القهوة المحتوية على الكافيين بتراجع طفيف في القدرات الإدراكية مقارنةً بمن فضّلوا القهوة منزوعة الكافيين، وحققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات الموضوعية لوظائف الدماغ.

وتحتوي القهوة والشاي على الكافيين والبوليفينولات التي قد تحمي من شيخوخة الدماغ عن طريق تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي؛ إذ تُلحق الذرات والجزيئات الضارة، المعروفة بالجذور الحرة، الضرر بالخلايا والأنسجة.

كما قد تُسهم المواد الموجودة في هذه المشروبات في تحسين صحة التمثيل الغذائي. فالكافيين، على سبيل المثال، يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وهو عامل خطر معروف للخرف.

ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة تفسّر انخفاض خطر الخرف لدى محبي القهوة والشاي.

وأكد الباحثون أن المشروبات وحدها ليست حلاً سحرياً للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أن نحو نصف حالات الخرف في العالم يمكن الوقاية منها أو تأخير ظهورها من خلال معالجة عوامل مثل السمنة والتدخين والإفراط في تناول الكحول وضعف السمع وارتفاع ضغط الدم.

كما أكدوا أهمية الحفاظ على نمط حياة صحي، يشمل ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، والتغذية المتوازنة، لتعزيز صحة الدماغ.