وزراء دفاع «رباعي التطبيع» يجتمعون في موسكو اليوم

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «رباعي التطبيع» يجتمعون في موسكو اليوم

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، عن اجتماع رباعي لوزراء دفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات في كل من روسيا وتركيا وإيران وسوريا سيعقد في موسكو، اليوم، في خطوة مفاجئة، ضمن مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.
وبينما كانت الأنظار تتَّجه إلى اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع، الذي أعلن أنَّه من المقرر عقده في موسكو بداية مايو (أيار) المقبل، قال أكار في تصريح، أمس، إنَّه «جرى الإعداد لعقد اجتماع بين وزراء دفاع ورؤساء استخبارات تركيا وروسيا وسوريا وإيران، الثلاثاء، في العاصمة الروسية موسكو». وأضاف أكار: «خططنا لعقد اجتماع رباعي في موسكو، وهدفنا هو حل المشكلات العالقة عن طريق الحوار، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة بأقرب وقت ممكن».
في شأن آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، فرض حزمة عقوبات جديدة ضد أفراد ومنظمات على صلة بالحكومة السورية. وذكر «الاتحاد»، في بيان نشرته الحكومة الهولندية، أنَّ حزمة العقوبات تشمل مسؤولين من النظام متورطين في تهريب المخدرات على نطاق واسع، وهناك عقوبات ضد مسؤولين عن «قمع الشعب وانتهاك حقوق الإنسان»، وعقوبات تتعلَّق بصفقات اقتصادية مع روسيا يعدّها الاتحاد «مضرة» بالشعب السوري.
وقرَّر «مجلس الاتحاد» إدراج 25 فرداً و8 كيانات مسؤولة عن إنتاج المخدرات والاتجار بها، خصوصاً «الكبتاغون» .
أنقرة تستضيف اجتماعاً رباعياً ضمن مسار التطبيع مع سوريا


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


حرب إيران تُفجّر معركة تمويل حاسمة في الكونغرس

يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)
يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تُفجّر معركة تمويل حاسمة في الكونغرس

يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)
يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)

بالتوازي مع العمليات العسكرية الأميركية في إيران، يتأهّب الكونغرس لمعركة تمويل طاحنة لتأمين الموارد اللازمة لحرب يصفها الديمقراطيون بـ«الاختيارية». فرغم أن البيت الأبيض لم يُقدّم حتى الآن طلباً رسمياً إلى الكونغرس لتمويلٍ طارئ للحرب، فإن مسؤولين في الإدارة يعقدون محادثات مع مجموعة مشرعين بشأن تفاصيل الحزمة والأرقام المتوقعة. ورجّحت صحيفة «واشنطن بوست» ووكالة «أسوشييتد برس» أن تسعى وزارة الحرب إلى الحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار من أجل الحرب في إيران، نقلاً عن مصادر مُطّلعة.

تمويل لا مهرب منه

قيّم البنتاغون تكلفة الأسبوع الأول من الحرب بمبلغ 11.3 مليار دولار؛ مما يبرّر، من وجهة نظر الإدارة، الحاجة العاجلة إلى تمويل إضافي. وفيما تسعى الإدارة جاهدة إلى الاعتماد بشكل أساسي على موازنة الدفاع التي أقرّها الكونغرس، وتجيير الأموال للذخائر والأسلحة ونشر القوات الأميركية، فإنها في نهاية المطاف ستحتاج إلى المجلس التشريعي المسؤول عن صرف الأموال وتخصيصها وفق صلاحياته الدستورية، كما فعلت في حربي العراق وأفغانستان؛ وحتى في حرب أوكرانيا رغم عدم مشاركة واشنطن فعلياً فيها.

واستطلعت «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين سابقين في الكونغرس لقراءة المشهد وتقييم نتائج المعركة المالية المرتقبة، بعد خسارة الديمقراطيين جولة المعركة الدستورية حين سعوا إلى تقييد صلاحيات دونالد ترمب الرئاسية في خوض الحرب.

السيناتور الديمقراطي مارك كيلي بعد إحاطة سرية في الكونغرس بشأن إيران يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ورغم الاختلافات الحزبية على الحرب، فإن مدير الموظفين السابق في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، جايسون ستاينبوم، يُرجّح أن تُمرَّر حزمة التمويل الإضافية. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم أن معظم الديمقراطيين، وبعض الجمهوريين، لا يؤيدون حرب ترمب في إيران، فإنه لا أحد في واشنطن يرغب في تراجع مخزونات أنظمة الأسلحة الأساسية، مثل صواريخ الدفاع الجوي (باتريوت)، إلى مستويات خطيرة. وحتى لو عارض معظم الديمقراطيين مشروع التمويل لأنهم لا يريدون دعم ما يعدّونها حرباً غير قانونية وغير حكيمة، فليست لديهم الأصوات الكافية لوقفه».

ويوافق ليستر مانسون، مدير الموظفين السابق في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن إقرار حزمة التمويل الإضافي «مُرجّح جداً»، مشيراً في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إلى أنه «حتى في هذا المناخ الحزبي الحاد، فسيكون من الصعب حرمان الجيش الأميركي من الدعم الذي يحتاجه».

ترمب خلال خطاب «حالة الاتحاد» في الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

لكن دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق في «اللجنة الوطنية الجمهورية» ونائب مدير الاتصالات لزعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يُعارض هذا التقييم، ويقول إنه لا يرى حالياً أي فرصة لتمرير مشروع التمويل الإضافي. ويضيف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنه يستبعد أي تحرّك جوهري في هذا الشأن قبل 6 أسابيع على الأقل، وفق تقييمه.

ويتفّق أدولفو فرنكو، المستشار السابق للسيناتور الجمهوري جون ماكين، مع هذا الطرح، برؤيته أن تمرير تمويل إضافي للحرب «سيعتمد إلى حد كبير على عامل التوقيت». ويُوضّح: «في الوقت الراهن، من المرجح أن يفشل أي مشروع تمويل إضافي ما لم يتضمّن قيوداً كبيرة من الكونغرس للحد من الحرب، وهي قيود سيرفضها الرئيس».

ولهذا السّبب؛ يُرجّح فرنكو أن تتأخر الإدارة في اللجوء إلى الكونغرس لطلب التمويل، مُضيفاً: «على المدى القصير، يمتلك الرئيس القدرة على مواصلة العمليات باستخدام الأموال التي سبق تخصيصها. أما الطلب الحالي لتمويل إضافي، فليس ضرورياً بشكل فوري. لكن في نهاية المطاف، سيضطر إلى اللجوء للكونغرس الذي يتمتع بسلطة الإنفاق على المدى الطويل».

في المقابل، يُذكّر إيان راسل، نائب المدير التنفيذي السابق للجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس، ببعض «الحيل» التشريعية التي يمكن للجمهوريين اللجوء إليها لإقرار التمويل في ظل المعارضة الديمقراطية. ويقول إنه «من غير المرجّح أن يمتلك القادة الجمهوريون الأصوات الكافية لتمرير طلب تمويل إضافي لحرب ترمب على إيران، في ظلّ المعارضة الديمقراطية الواسعة. لهذا السبب؛ قد يضطرون إلى اللجوء لآلية تشريعية تُعرف بـ(آلية المصالحة)، وهي تتطلب غالبية بسيطة فقط لإقرارها في مجلس الشيوخ». لكن راسل يُحذّر بأن هذه العملية التشريعية «أعقد وتستغرق وقتاً أطول، وتنطوي على كثير من التحديات».

وحدة الصف الجمهوري

التحدي الأكبر في الاستراتيجية الجمهورية هو الحفاظ على وحدة الصف مهما طالت مُدّة الحرب. ويتوقّع ستاينبوم أن يستمر الدعم الجمهوري على حاله من دون انشقاقات تذكر. ويُذكّر قائلاً إن «هذه الوحدة تتمحور أساساً حول دعم دونالد ترمب والخشية منه؛ إذ سيتردد الجمهوريون في معارضته خوفاً من منافسين لهم في الانتخابات التمهيدية».

السيناتور الجمهوري راند بول يتحدث مع الصحافيين يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويقول ستاينبوم ساخراً: «طبعاً، عندما يفوز رئيس ديمقراطي بمقعد الرئاسة، فستعود مخاوف الجمهوريين بشأن التكلفة والرقابة إلى الواجهة بشكل سحري».

ويعدّ هاي أن السنوات العشر الماضية أثبتت أن الجمهوريين نادراً ما يتحدّون ترمب، وأن هذا النهج قد يستمر مع استمرار الحرب. ويضيف: «ربما يتغير ذلك بعد الانتخابات التمهيدية، لكن لا توجد حالياً أي مؤشرات على ذلك».

من ناحيته، يتّهم راسل الجمهوريين بالتخلي عن مواقفهم الآيديولوجية الراسخة بشأن العجز، والسياسة الخارجية، وغيرهما؛ لإرضاء ترمب، مع استثناءات قليلة، مثل السيناتور راند بول والنائب توماس ماسي. ويُضيف أن «الغالبية الساحقة من الجمهوريين في الكونغرس ستفعل ما يطلبه ترمب، حتى لو كان عكس ما طلبه في اليوم السابق».

خوف من الحروب الطويلة

ليست هذه أول مرة ستحتاج فيها الإدارة إلى الكونغرس لتمويل حروب في الخارج. ففي حربي العراق وأفغانستان، أقرّ الكونغرس بشكل دوري موازنات إضافية للحرب بإجماع من الحزبين. لكن ستاينبوم يعدّ أن حرب إيران مختلفة؛ لأنه «على عكس الحربين في العراق وأفغانستان؛ لم يُحضّر ترمب الرأي العام الأميركي للحرب، ولم يسعَ أيضاً إلى الحصول على تفويض من الكونغرس لحربه التي اختارها». ولهذا السبب؛ يقول ستاينبوم إن الإدارة «لا تتمتع بإجماع وطني قوي لخوض حرب طويلة»، مضيفاً: «لقد كان لدى الأميركيين فهم مشترك لأسباب دعمهم الحملتين العسكريتين في العراق وأفغانستان. أما في حالة إيران، فغياب إجماع وطني بشأن الحرب يعني أن الدعم الشعبي لإنفاق مليارات الدولارات عليها سيكون ضعيفاً».

طائرة «بي52» الأميركية بقاعدة «فيرفود» العسكرية في بريطانيا يوم 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويوافق راسل على اختلاف المشهد جذرياً بين حربي العراق وأفغانستان، وحرب إيران، مشيراً إلى أن الحزم المالية التي أقرّها الكونغرس كانت «في بيئة سياسية مختلفة تماماً». وقال: «حينها، كانت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 لا تزال حاضرة في أذهان الأميركيين. وعلى الرغم من أن إدارة (الرئيس الأميركي الأسبق) جورج بوش (الابن) قدّمت معلومات مضللة لتبرير حرب العراق، فإنها أمضت أشهراً في بناء دعم سياسي للحرب، وهو ما يختلف كثيراً عن الوضع الحالي».

وزير الحرب بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لكن مانسون يُعرب عن أمله في أن يلقى هذا التمويل دعماً مماثلاً لحربي العراق وأفغانستان في الكونغرس؛ لأنه يرتبط مباشرة بجاهزية القوات الأميركية التي تخوض هذه الحرب، خصوصاً في وقت تزداد فيها التحذيرات من نقص في مخزون الأسلحة الأميركية. وقد يُؤثّر هذا على رأي الديمقراطيين وفق ستاينبوم، الذي قال إن بعضهم قد يَعدّ أن مشروع التمويل ضروري لإعادة ملء مخزونات أنظمة الأسلحة الأساسية.

ويُعدّ عامل دعم القوات الأميركية أمراً حسّاساً للغاية في السياسة الأميركية؛ إذ مهما تعدّدت الآراء والمواقف الحزبية، فقد جرت العادة أن يتخطى الحزبان خلافاتهما السياسية لمصلحة دعم القوات المسلحة في مناطق الحروب. وهذا ما أكّده فرنكو، الذي قال إنه «مع استمرار النزاع، فسيُعيد الجميع حساباتهم لتقييم ما إذا كان من الذكي سياسياً أن يُعارضوا تمويل القوات الأميركية».

تكلفة الحروب الأميركية

جنود أميركيون خلال تدريبات مشتركة في كوريا الجنوبية يوم 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)

حروب الولايات المتحدة باهظة الثمن، فقد كلفت حرب العراق نحو تريليوني دولار، فيما وصلت فاتورة حرب أفغانستان إلى نحو 2.3 تريليون دولار. أما الحرب في أوكرانيا، التي لم تشارك فيها الولايات المتحدة تقنياً لكنها قدمت دعماً مالياً وعسكرياً لها، فقد بلغت قيمة المساعدات فيها نحو 175 مليار دولار.

وعلى مستوى الاقتصاد المحلي، كانت لهذه المبالغ تداعيات ملموسة على تكلفة المعيشة. فقط كلّفت حرب العراق كل دافع ضرائب أميركي نحو 6 آلاف دولار، مقابل 7 آلاف دولار لكل أميركي في حرب أفغانستان، و500 دولار في حرب أوكرانيا. وفيما لا يزال من المبكر تحديد مسار فاتورة حرب إيران الحالية؛ التي تخطت 11 مليار دولار في الأسبوع الأول فقط، أي نحو 30 دولار لكل أميركي، فإن السؤال الذي يتكرّر في واشنطن داخل أذهان الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء هو: هل ستبقى حرب إيران عملية عسكرية محدودة، أم تتحول حرباً طويلة قد تُكلّف مئات المليارات كما حدث في العراق وأفغانستان؟


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.