وزراء دفاع «رباعي التطبيع» يجتمعون في موسكو اليوم

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «رباعي التطبيع» يجتمعون في موسكو اليوم

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)
وزير الدفاع التركي خلوصي أكار (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، عن اجتماع رباعي لوزراء دفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات في كل من روسيا وتركيا وإيران وسوريا سيعقد في موسكو، اليوم، في خطوة مفاجئة، ضمن مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.
وبينما كانت الأنظار تتَّجه إلى اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع، الذي أعلن أنَّه من المقرر عقده في موسكو بداية مايو (أيار) المقبل، قال أكار في تصريح، أمس، إنَّه «جرى الإعداد لعقد اجتماع بين وزراء دفاع ورؤساء استخبارات تركيا وروسيا وسوريا وإيران، الثلاثاء، في العاصمة الروسية موسكو». وأضاف أكار: «خططنا لعقد اجتماع رباعي في موسكو، وهدفنا هو حل المشكلات العالقة عن طريق الحوار، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة بأقرب وقت ممكن».
في شأن آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، فرض حزمة عقوبات جديدة ضد أفراد ومنظمات على صلة بالحكومة السورية. وذكر «الاتحاد»، في بيان نشرته الحكومة الهولندية، أنَّ حزمة العقوبات تشمل مسؤولين من النظام متورطين في تهريب المخدرات على نطاق واسع، وهناك عقوبات ضد مسؤولين عن «قمع الشعب وانتهاك حقوق الإنسان»، وعقوبات تتعلَّق بصفقات اقتصادية مع روسيا يعدّها الاتحاد «مضرة» بالشعب السوري.
وقرَّر «مجلس الاتحاد» إدراج 25 فرداً و8 كيانات مسؤولة عن إنتاج المخدرات والاتجار بها، خصوصاً «الكبتاغون» .
أنقرة تستضيف اجتماعاً رباعياً ضمن مسار التطبيع مع سوريا


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مُصاب أم يخشى الاغتيال... لماذا غاب مجتبى خامنئي عن جنازة والده؟

رجل يحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أ.ب)
رجل يحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أ.ب)
TT

مُصاب أم يخشى الاغتيال... لماذا غاب مجتبى خامنئي عن جنازة والده؟

رجل يحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أ.ب)
رجل يحمل صورة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أ.ب)

زاد غياب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عن جنازة والده من حدة التكهنات حوله، وطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان هو من يدير البلاد بالفعل، ومدى خطورة الإصابات التي لحقت به خلال الهجوم الإسرائيلي - الأميركي في بداية الحرب على إيران، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وأضافت الشبكة أنه يُعتقد أن المرشد الجديد قد أُصيب في الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة في فبراير (شباط)، والذي أودى بحياة والده ووالدته وزوجته؛ ومنذ اندلاع الحرب، ظل مختبئاً لا يتواصل مع أنصاره إلا عبر بيانات مكتوبة، دون أن يظهر وجهه أو يُسمع صوته علناً.

ولفتت إلى أن غياب مجتبى عن مراسم جنازة والده قد يعزز قناعة المعارضة بأنه عاجز عن أداء مهامه، وأن تعيينه كان يهدف إلى إسناد مسؤولية اتخاذ القرار إلى شخصية صورية؛ إذ إن غيابه قد يجعل من المستحيل استهدافه أو تصفيته.

شاشة كبيرة تعرض صورتي مجتبى خامنئي وعلي خامنئي في مدينة مشهد (رويترز)

ولكن حتى في أوساط أشد مؤيدي النظام حماسةً، قد يثير غياب خامنئي الشكوك ويفتح الباب أمام انتقادات كانت تُعد من المحرمات سابقاً، وذلك في ظل صراعات داخلية حول الدبلوماسية مع واشنطن، وهو نهج تعارضه بشدة أكثر الفصائل الإيرانية تشدداً.

وفي غضون ذلك، سعى المسؤولون الإيرانيون إلى التقليل من شأن إصاباته والترويج لصورة تعكس تعافيه التام، زاعمين أنه هو من أدار مفاوضات طهران مع واشنطن، كما عملوا على ترسيخ صورة احترام له في الشارع وفي الخطاب الإعلامي الرسمي.

ولو كان مجتبى قد ظهر في جنازة والده علي خامنئي، لكان ذلك أول ظهور علني معروف له منذ تعيينه مرشداً.

وقبيل الجنازة، كانت إسرائيل قد وجهت تهديدات لـ«خامنئي الابن» أيضاً؛ حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن المرشد الجديد «مهدد بالقتل».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرّح الشهر الماضي بأن خامنئي الابن «أكثر عقلانية» من والده، قبل أن يقر ضمنياً بأن المرشد الجديد على قيد الحياة، لكنه يعاني من «إصابات بالغة».

في المقابل، صرح مسؤولون طبيون إيرانيون بأن خامنئي لم يتعرض لإصابات خطيرة جراء الضربة.

وفي شهر مايو (أيار)، قدّرت الاستخبارات الأميركية أنه كان يؤدي دوراً محورياً في صياغة استراتيجية الحرب إلى جانب كبار المسؤولين الإيرانيين.

ويقول محسن ميلاني، الأستاذ الجامعي ومؤلف كتاب «صعود إيران ومنافستها للولايات المتحدة في الشرق الأوسط»: «بالنظر إلى حجم الإخفاقات الاستخباراتية لإيران خلال الحرب، فإن أي ظهور علني لمجتبى قد يعرضه للاغتيال».

وأضاف أن ذلك من شأنه أن يعرض للخطر «كلاً من عملية خلافة القيادة وقدرة طهران على التفاوض مع واشنطن أو إدارة صراع متجدد».

وقال علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية: «يشير غيابه إما إلى هواجس أمنية مفرطة أو إلى إصابات بالغة لم يتعافَ منها بما يكفي للظهور العلني».

ويضيف واعظ: «قد يثير استمرار غيابه بعض التساؤلات لدى الداعمين الأساسيين للنظام، لكن الأمر الذي لا يقل أهمية هو الدور الذي يلعبه خلف الكواليس في التحكيم بين النخب السياسية والأمنية التي قد تختلف وجهات نظرها بشأن قضايا السياسة الداخلية والخارجية».

وذكر أن «عدم الظهور علناً لا يعني الإفلات من المساءلة، سواء كان ذلك بسبب السلطة التي يمتلكها من حيث المبدأ أو تلك التي قد يفتقر إليها من الناحية العملية».


«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
TT

«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

تخطَّت الطباعة داخل المؤسسات السعودية كونها وظيفة مكتبية منفصلة تقتصر على سرعة الجهاز أو تكلفة الصفحة، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تتعلق بحماية المعلومات، وضبط الوصول إليها، وتتبع حركتها بين الورق والأنظمة الرقمية والمنصات السحابية.

يأتي هذا التحول بالتزامن مع توسع المؤسسات، وانتقال مزيد من الإجراءات إلى بيئات رقمية، ودخول شركات دولية إلى السوق السعودية، إلى جانب ارتفاع متطلبات الحوكمة والامتثال في القطاعات الحكومية والصحية والمالية.

يقول كازوهيكو كيجي، مدير قسم في «فوجي فيلم الشرق الأوسط»، إن طبيعة الطلب في السعودية تغيرت بصورة واضحة خلال الأعوام الأخيرة؛ إذ لم تعد المؤسسات تسأل فقط عن سرعة الطباعة والاعتمادية وتكلفة التشغيل، وإنما أصبحت تبحث في «بيئات الطباعة الآمنة، والتحقق من هوية المستخدم، والاتصال بالسحابة، وقابلية التدقيق».

ويضيف، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن البنية التحتية للوثائق باتت تُقيّم ضمن إطار تقنية المعلومات والامتثال المؤسسي، بدلاً من التعامل معها كمتطلب تشغيلي مستقلّ، في وقت تعمل فيه الجهات الحكومية والشركات الكبرى على مواءمة ممارسات إدارة الوثائق مع أطر حماية البيانات وأهداف التحول الرقمي.

كازوهيكو كيجي مدير قسم في «فوجي فيلم الشرق الأوسط» (فوجي فيلم)

سوق متغيرة

أسهمت «رؤية السعودية 2030»، وفق كيجي، في توسع قطاع الأعمال وزيادة عدد الشركات الدولية التي تؤسس مقرات إقليمية في الرياض ومدن سعودية أخرى، وهو ما رفع الطلب على حلول مؤسسية تتوافق مع المعايير الدولية في الأمن والحوكمة وربط تدفقات العمل.

ويظهر التغيير الأبرز في انتقال الاهتمام من مواصفات الجهاز نفسه إلى الطريقة التي تتحرك بها المعلومات داخل المؤسسة. فالوثيقة قد تبدأ في صيغة رقمية، ثم تُطبع للتوقيع أو المراجعة، قبل أن تُمسح ضوئياً وتُعاد إلى أرشيف إلكتروني أو نظام لإدارة المحتوى.

وتنشأ المخاطر عند انتقال الوثيقة بين هذه المراحل؛ خصوصاً عندما تغيب ضوابط الوصول أو لا تتوفر سجلات تبيِّن مَن طَبَعها أو نسخها أو أرسلها إلى وجهة رقمية معينة.

ويقول كيجي: «ما تغيَّر بصورة ملحوظة هو طبيعة المحادثة»، موضحاً أن السرعة والتكلفة والموثوقية لا تزال عوامل مهمة، لكنها لم تعد كافية لاتخاذ قرارات الشراء في المؤسسات الكبيرة أو القطاعات الخاضعة للتنظيم.

لا يلغي التحول الرقمي استخدام الورق بل يرفع الحاجة إلى تأمين انتقال الوثائق بين البيئات المادية والرقمية (شاترستوك)

احتياجات مختلفة

تتباين متطلبات البنية التحتية للوثائق بين القطاعات السعودية، رغم اشتراكها في الحاجة إلى حماية المعلومات وتحسين كفاءة العمليات؛ فالجهات الحكومية تركز بصورة كبيرة على إمكانية التتبع والتدقيق وأمن الوثائق الحساسة، خصوصاً مع توسع الخدمات الحكومية الرقمية وانتقال الإجراءات بين الإدارات والمنصات الإلكترونية والوثائق المادية.

أما قطاع الرعاية الصحية، فيُعد من أكثر القطاعات تشدداً في حماية الوثائق، بسبب ما تتضمنه سجلات المرضى والتقارير السريرية ومواد الامتثال من معلومات حساسة. وتتطلب هذه البيئة ضوابط صارمة للوصول، إلى جانب التشفير والمسح الضوئي الآمن ومنع وصول الوثائق إلى غير المخولين.

ويرى كيجي أن عواقب فقدان وثيقة أو تسرب البيانات في المؤسسات الصحية قد تكون كبيرة، ولذلك تستثمر هذه الجهات في أنظمة تحقق قوية وحلول تضمن حماية المستند طوال دورة حياته.

وفي القطاع المالي، تتصدر المتطلبات التنظيمية وسجلات التدقيق الأولويات، مع الحاجة إلى تشغيل أحجام كبيرة من الوثائق ضمن بيئة تحد من الوصول غير المصرح به أو تسرب المعلومات.

ويختلف المشهد في التعليم؛ حيث يرتبط الطلب بتوسع الجامعات والمدارس والحرم الجامعي ودخول مؤسسات تعليمية دولية إلى المملكة؛ ما يجعل كفاءة تدفقات العمل وإدارة التكاليف وخدمة المواقع المتعددة من أبرز المتطلبات. أما الشركات الكبرى، لا سيما التي تدير فروعاً ومواقع متعددة، فتبحث عن إدارة موحَّدة للوثائق والأجهزة، مع الجمع بين الأنظمة المحلية والخدمات السحابية، بحسب طبيعة البيانات ومستوى حساسيتها.

تتجه السوق السعودية إلى أجهزة أقل وأكثر ذكاءً مع توسع الخدمات المدارة والتكامل مع الأنظمة الرقمية والسحابة الهجينة (أدوبي)

الورق مستمر

يرتبط التحول الرقمي غالباً بانخفاض الاعتماد على الورق، إلا أن كيجي يرى أن هذا التصور لا يعكس بالكامل ما يحدث في السوق السعودية؛ فما يتراجع فعلياً هو الطباعة الأساسية غير الخاضعة للإدارة، في ظل توجه المؤسسات إلى تقليل الهدر وتوحيد أساطيل الأجهزة والاستغناء عن الطابعات الاستهلاكية داخل بيئات العمل الكبيرة. في المقابل، يظل الطلب على تدفقات الوثائق الآمنة والمدارة قوياً، بل إنه ينمو في بعض القطاعات، لأن عدداً من العمليات التجارية والتنظيمية لا يزال يمر بوثائق مادية في مرحلة ما.

ويصرح كيجي: «التحدي الذي تواجهه المؤسسات ليس إلغاء الورق، بل ضمان أن يكون الانتقال بين المادي والرقمي آمناً وقابلاً للتتبع وخاضعاً للحوكمة». وقد تكون الوثيقة عقداً موقَّعاً، أو سجلاً طبياً، أو طلب شراء، أو مستنداً مطلوباً من جهة تنظيمية. وفي كل حالة، لا يتعلق الخطر بوجود الورق وحده، وإنما بالطريقة التي تتم بها طباعته وتسليمه ومسحه وحفظه.

مراجعة المسار

تبدأ إعادة تقييم بيئة الوثائق داخل المؤسسة عادة بمراجعة نقاط الضعف القائمة، بما يشمل الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى الطابعات، والطريقة التي تُسلّم بها الوثائق، والوجهات المستخدمة عند المسح الضوئي، والضوابط المطبقة على التخزين والأرشفة. وقد تكشف هذه المراجعة، وفق كيجي، عن فجوات في التتبع والحوكمة، مثل ترك مستندات حساسة في درج الطباعة، أو إرسال ملفات ممسوحة ضوئياً إلى عناوين غير خاضعة للرقابة، أو استخدام كلمات مرور افتراضية في الأجهزة. وتشمل المعالجة الانتقال إلى طباعة لا تُنفذ إلا بعد تحقق المستخدم من هويته بواسطة رقم سري أو بطاقة تعريف أو نظام بيومتري. وفي هذه الحالة، لا تخرج الوثيقة من الجهاز إلا عند وجود الشخص الذي طلبها.

كما يمكن تصميم عمليات المسح الضوئي بحيث تنتقل الوثيقة مباشرة إلى الأرشيف أو النظام المعني، بدلاً من تداولها يدوياً، مع تفعيل إجراءات موافقة أو إطلاق مرحلة لاحقة من العملية بصورة آلية.

وتدخل ضمن هذه البيئة ملفات «PDF» المحمية بكلمات مرور، والقيود الزمنية على تنفيذ الطباعة، وتحديد وجهات المسح المتاحة، إلى جانب تسجيل الإجراءات التي أُجريت على كل وثيقة لتلبية متطلبات التدقيق.

تتصدر الطباعة الآمنة والتحقق من هوية المستخدم متطلبات الجهات الحكومية والصحية والمالية (أدوبي)

مخاطر مترابطة

لا تقتصر المخاطر على تسرب البيانات، بل تشمل أيضاً الأجهزة غير المؤمّنة، وتشتت الأرشيفات، وضعف التتبع، وكثرة العمليات اليدوية. ويرى كيجي أن الأجهزة غير المؤمنة غالباً ما تمثل نقطة البداية، لأن بعض المؤسسات تدير أساطيل كبيرة من الأجهزة متعددة الوظائف، من دون توحيد إعداداتها الأمنية أو تغيير كلمات المرور الافتراضية أو تطبيق سياسة واضحة للتحكم في استخدامها.

ويلفت إلى أن أمن المعلومات يتركز في أحيان كثيرة على الشبكات والأنظمة الرقمية، مع إغفال البعد المادي، رغم أن «وثيقة سرية تُترك من دون أن يجمعها صاحبها من درج الطباعة، أو نسخة غير مصرَّح بها تُنتج على جهاز لا يخضع للمراقبة، يمكن أن تكون ضارة بقدر اختراق الشبكة». وتستخدم بعض الأنظمة علامات مائية أمنية تتضمن رموزاً غير ظاهرة داخل المستندات المطبوعة، بما يسمح بتتبعها أو تقييد نسخها وإرسالها بالفاكس من دون تصريح. أما غياب سجلات واضحة توضح مَن وصل إلى الوثيقة أو طبعها أو مسحها، فيجعل تنفيذ عمليات التدقيق أو التعامل مع الحوادث أكثر صعوبة، خصوصاً في الجهات الحكومية والمؤسسات المالية التي تحتاج إلى سلسلة موثقة لحركة المستندات. وتزيد العمليات اليدوية من احتمال الخطأ والتأخير أو سوء الاستخدام، لأن كل خطوة تعتمد على تصرُّف فردي (بدلاً من مسار عمل مفروض تقنياً) تضيف مستوى جديداً من المخاطر.

السحابة الهجينة

تختلف مواقف المؤسسات السعودية من ربط الوثائق بالسحابة بحسب القطاع وحساسية الاستخدام. ولا تزال الجهات الحكومية ومؤسسات الرعاية الصحية حذرة من نقل أكثر تدفقات الوثائق حساسية إلى بيئات سحابية كاملة، بسبب متطلبات سيادة البيانات والسياسات التنظيمية وقواعد إدارة المخاطر. وتريد هذه المؤسسات الاستفادة من الاتصال والتكامل مع الأنظمة الأخرى، مع الاحتفاظ بالتحكُّم في مواقع تخزين البيانات شديدة الحساسية. في الوقت نفسه، يزداد استخدام الخدمات السحابية في الأعمال الأقل خطورة، مثل المراسلات العامة والإجراءات الإدارية والتعاون بين المكاتب.

ويشير كيجي إلى أن النموذج الهجين أصبح من أكثر النماذج شيوعاً لدى المؤسسات الكبرى، إذ تتصل الأجهزة بخدمات سحابية لتنفيذ وظائف محددة، بينما تظل البيانات الحرجة داخل الأنظمة المحلية.

تزداد قيمة البرمجيات وأتمتة تدفقات العمل مقارنة بالاعتماد على مواصفات أجهزة الطباعة وحدها (شاترستوك)

قيمة البرمجيات

لا تزال جودة العتاد عاملاً مهماً في قرارات الشراء، بما يشمل دقة الطباعة، والسرعة، والقدرة على العمل تحت ضغط الاستخدام الكثيف، وتقليل الأعطال وفترات التوقف. لكن نسبة متزايدة من القيمة انتقلت إلى البرمجيات والتحكم في تدفقات العمل، بما في ذلك إدارة الصلاحيات، والتحقق من المستخدمين، وأتمتة توجيه الوثائق، والربط مع أنظمة إدارة المحتوى، ومراقبة استخدام الأجهزة، وإعداد تقارير جاهزة للتدقيق.

ويشير كيجي إلى أن المناقشات مع العملاء في قطاعات، مثل الحكومة والتمويل، أصبحت تخصص وقتاً أكبر لأتمتة الإجراءات والتكامل مقارنة بالمواصفات الميكانيكية للأجهزة. ويعكس ذلك انتقال المؤسسات من النظر إلى بيئة الطباعة بوصفها مجموعة من الأجهزة، إلى التعامل معها كنظام متكامل لإدارة المعلومات.

معايير الاستدامة

تدخل الاستدامة تدريجياً في مناقشات المشتريات السعودية، مع توسع الاهتمام بكفاءة الطاقة ودورة حياة الأجهزة والمواد المستخدمة في التصنيع. وتُعدّ كفاءة استهلاك الطاقة أكثر الموضوعات حضوراً، خصوصاً لدى الجهات التي تدير أعداداً كبيرة من الأجهزة وتريد تقليل المصروفات التشغيلية والأثر البيئي في الوقت نفسه. كما يزداد الاهتمام باستخدام المكونات البلاستيكية المعاد تدويرها والمواد الحيوية التي تقلل الاعتماد على المواد المشتقة من النفط، إلى جانب قدرة الأجهزة على العمل لفترات أطول وتقليل الحاجة إلى الاستبدال المبكر وما ينتج عنه من نفايات. ويوضح كيجي أن الاستدامة لا تزال نادراً ما تكون العامل الأول في قرار الشراء، لكنها أصبحت «معياراً تأهيلياً» في عدد متزايد من المنافسات والعقود المؤسسية.

أجهزة أذكى

يتوقع كيجي أن تشهد السوق السعودية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة تزامن أربعة مسارات، منها تقليل عدد الأجهزة، ورفع مستوى ذكائها، وتوسع خدمات الطباعة المدارة، وتعميق الربط مع المنصات الرقمية. وستتجه المؤسسات إلى تشغيل عدد أقل من الأجهزة، لكن مع استخدام أكثر كثافة؛ ما يرفع متطلبات الاعتمادية والأمن والقدرة على أداء وظائف متعددة. كما ستتوسع وظائف التشخيص الذاتي واكتشاف الأنشطة غير الاعتيادية والصيانة التنبُّئية، مع دخول الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق في أتمتة تدفقات العمل ورصد الأعطال والمخاطر. ومن المنتظر أيضاً نمو خدمات الطباعة المدارة؛ حيث يتولى مزود الخدمة إدارة الأجهزة والبرمجيات والمواد الاستهلاكية والدعم ضمن معايير تشغيل وأمن موحدة. أما التحول الأوسع فيتمثل في اندماج البنية التحتية للوثائق مع أنظمة تخطيط موارد المؤسسة والمنصات الحكومية والأرشيفات السحابية وأدوات الأتمتة، بما يجعل الحدود بين أجهزة الطباعة وبرمجيات المؤسسة أقل وضوحاً مع استمرار التحول الرقمي في السعودية.


ما كمية مشروب الطاقة التي يمكن تناولها بأمان يومياً؟

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بألا يتجاوز معظم البالغين الأصحاء 400 ملغ من الكافيين يومياً (بيكسلز)
توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بألا يتجاوز معظم البالغين الأصحاء 400 ملغ من الكافيين يومياً (بيكسلز)
TT

ما كمية مشروب الطاقة التي يمكن تناولها بأمان يومياً؟

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بألا يتجاوز معظم البالغين الأصحاء 400 ملغ من الكافيين يومياً (بيكسلز)
توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بألا يتجاوز معظم البالغين الأصحاء 400 ملغ من الكافيين يومياً (بيكسلز)

قد لا توجد توصية موحّدة تحدد عدداً ثابتاً من مشروبات الطاقة يمكن تناوله يومياً، لأن كمية الكافيين تختلف كثيراً بين منتج وآخر. لكن، ينبغي التركيز على إجمالي الكافيين المستهلك خلال اليوم، لا على عدد العبوات فقط، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

400 ملغ حد يومي للبالغين الأصحاء

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بألا يتجاوز معظم البالغين الأصحاء 400 ملغ من الكافيين يومياً. ويشمل ذلك الكافيين الموجود في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.

كما يجب الانتباه إلى حجم الحصة، إذ قد تحتوي عبوة صغيرة مركّزة على كمية كافيين مماثلة لعبوة كبيرة، فيما تضم بعض العلب أكثر من حصة واحدة. ويُعد تناول مشروب طاقة من حين إلى آخر مقبولاً عادةً لدى الشخص السليم، لكن الاستهلاك المتكرر أو المفرط قد يزيد خطر الأعراض الجانبية.

وقد يؤدي الإفراط في الكافيين إلى الرجفة، وخفقان القلب، والتوتر، واضطرابات المعدة، وارتفاع ضغط الدم، وصعوبة النوم. وفي الحالات الشديدة، قد يسبب الجفاف، واختلال الأملاح، ومشكلات في الكلى، وتشنجات، واضطرابات في نظم القلب.

قد يؤدي الإفراط في الكافيين إلى الرجفة وخفقان القلب والتوتر واضطرابات المعدة وارتفاع ضغط الدم وصعوبة النوم (بيكسلز)

فئات يُنصح بأن تتجنبها

لا تقتصر مخاطر مشروبات الطاقة على الكافيين، إذ قد تحتوي أيضاً على الغوارانا والتورين والجينسنغ والسكريات المضافة ومحفزات أخرى.

ويُنصح الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب بتجنبها، كما ينبغي للحامل والمرضع الحد منها أو الامتناع عنها. وقد تتفاعل أيضاً مع بعض الأدوية أو تفاقم اضطرابات صحية معينة. أما الأطفال والمراهقون، فتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تناولهم مشروبات الطاقة إطلاقاً.