أتريد حياة أطول وأسعد؟ فكر في استخدام التطبيقات

العافية العاطفية مهمة لدعم الصحة الجسدية والنفسية

 أكثر من 350 ألف تقنية وتطبيق موجه نحو تأمين صحة المستهلك
أكثر من 350 ألف تقنية وتطبيق موجه نحو تأمين صحة المستهلك
TT

أتريد حياة أطول وأسعد؟ فكر في استخدام التطبيقات

 أكثر من 350 ألف تقنية وتطبيق موجه نحو تأمين صحة المستهلك
أكثر من 350 ألف تقنية وتطبيق موجه نحو تأمين صحة المستهلك


- الطريق لتحسين العافية والرفاهية قد يبدأ بأداة عالية التقنية

- عافية عاطفية
تشكل العافية العاطفية (أو الرفاه العاطفي) emotional well-being أهمية بالغة لصحتنا، فهي تعمل على تعزيز جهازنا المناعي، وتسرع من التعافي من المشكلات الصحية، وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة. لذا؛ ليس من المستغرب أن تسهم العافية العاطفية في إدامة الحياة لمدة أطول؛ إذ يرتبط ذلك بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 20 في المائة من جميع الأسباب بين الأشخاص الأصحاء.
> فوائد صحية: لماذا قد تكون لمشاعر القناعة، والسعادة، والرضا عن الحياة، والتفاؤل، والاكتفاء، فوائد صحية؟ إنها تساعد على إبطال تأثيرات الانفعالات والضغوط السلبية في الحياة. تقول الدكتورة نانسي إيتكوف؛ عالمة نفس السعادة والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد: «إذا كنت تعاني من الأفكار السلبية، والاكتئاب، والقلق، والمخاوف، فإن ذلك يسبب لك كثيراً من الإرباك يومياً. وتنخفض استجابتك المناعية، ويكون جسمك في حالة مستمرة من الضغط النفسي، الذي يرتبط بالالتهابات المزمنة، والأمراض المزمنة، والوفاة المبكرة».
قد يكون إيجاد طرق لتعزيز رفاهيتك أمراً صعباً. ومن حسن الحظ أن حسن التوجيه قد يكون على مسافة نقرات قليلة.
> تطبيقات للصحة: هنالك أكثر من 350 ألف تطبيق - البرامج العاملة على الكومبيوتر، أو الكومبيوتر اللوحي، أو الهاتف الذكي، أو التقنية القابلة للارتداء (مثل الساعات الذكية) - موجه نحو صحة المستهلك. وهي تهدف إلى المساعدة في كل شيء؛ بدءاً من السيطرة على الأمراض المزمنة، أو الأنظمة الدوائية المتبعة... إلى تقديم الإرشادات، والتحفيز للحفاظ على عادات وأنماط الحياة أو الأنشطة الصحية. ويمكن للعديد من هذه الأنشطة التحسين من رفاهيتك.
ليس لدينا دليل قاطع على أن استخدام مثل هذه التطبيقات في حد ذاته يعزز رفاهيتك. لكنه قد يساعدك في رحلتك على هذه الطريق. تقول الدكتورة إيتكوف: «عندما تستخدم تطبيقاً يعزز الرفاهية، فهذا يعني أنك مستعد للتغيير. إنها نقطة بداية جيدة».

- تطبيقات العافية العاطفية
تشمل التطبيقات التي تدعم الصحة العاطفية تلك التي تركز على أي من الأنشطة التالية:
> تنمية مشاعر السعادة والامتنان: تشير الأبحاث إلى أن 40 في المائة من سعادتك الشخصية تحت سيطرتك. غالباً ما تشمل تطبيقات السعادة: التأكيدات على تقوية العزيمة، والتأملات، والاقتراحات للأنشطة التي تعزز السعادة؛ مثل الاحتفاظ بسجل للامتنان، أو مباشرة تنفيذ أعمال لطيفة، أو النوم بصورة أفضل، وتلك التي ترتبط جميعها بتحسن المزاج.
> ممارسة الرياضة: تساعد التمارين متوسطة الشدة، مثل المشي السريع، على التحكم في التوتر وتقليل الاكتئاب والقلق. غالباً ما تتعقب تطبيقات التمارين عدد الخطوات التي تمشيها، وعدد الدقائق التي تتحرك خلالها يومياً. كما يمكن للتطبيقات توفير التدريبات الكاملة مع التمارين أو مقاطع الفيديو أو حتى الدروس المباشرة، التي يمكنك متابعتها في المنزل.
> التأمل: يسفر التأمل عن الاستجابة للاسترخاء، وحالة التأمل الهادئة التي تخفض ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومعدل التنفس، واستهلاك الأكسجين، ومستويات الأدرينالين، وهرمون الإجهاد (الكورتيزول). يمكنك العثور على تطبيقات لإرشادك عبر العديد من أنواع التأمل، مثل اليقظة الذهنية (التي تركز على الوعي باللحظة الآنية)، أو التصور الموجّه، أو اليوغا، أو التأمل المتسامي (التي يُستخدم فيها صوت أو عبارة متكررة للمساعدة على تفريغ ذهنك تماماً).
> الحصول على مزيد من النوم: يرتبط الحرمان من النوم بالاكتئاب والقلق والعديد من المشكلات الصحية الأخرى. تساعدك تطبيقات النوم على تتبع مدة النوم، وتقديم نصائح حول تحسين سلامة النوم، مثل النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم، وتجنب الطعام والشراب في أوقات بعينها.

- البحث عن التطبيقات
للعثور على التطبيقات التي تعزز العافية، ابحث عن الأنماط التي تروقك وتكون مجانية (أو تقدم فترة تجريبية مجانية)، ولديها سجل من المراجعات أو التقييمات الجيدة من المستخدمين، والتي لا تجمع معلومات كثيرة عنك، وتكون شائعة الاستخدام، ولها مئات الآلاف أو ملايين التنزيلات.
- على سبيل المثال؛ التطبيقات التي تسمى «سليب سايكل Sleep Cycle (دورة النوم)»، «سليب تراكر Sleep Tracker»، و«بيتر سليب Better Sleep»، وقد سجل كل منها أكثر من 10 ملايين تنزيل.
وتشمل التطبيقات الشائعة الأخرى:
- للتأمل: تطبيقات «كالم Calm»، و«إنسايت تايمر Insight Timer»، و«هيد سبيس Headspace».
- لأداء التمارين: تطبيق «فيتنيس Fitness» من «نايكي ترينينغ كلوب»، و«هوم ورك - أوت Home Workout» من «أديداس ترينينغ».
- للاحتفاظ بسجل للامتنان: «بريسنتلي Presently»، أو «ثري غود ثينغس Three Good Things».

- الذكاء الصناعي والصحة
> هل يمكن للذكاء الصناعي أن يوجهك نحو العافية؟ تشير أدلة جديدة إلى أن نموذجاً معيناً من الذكاء الصناعي يحمل في طياته وعداً بالتنبؤ برفاهية الشخص في المستقبل وتوجيهها. قادت البحث، الذي نشرته دورية «إيجينج Aging» على الإنترنت بتاريخ 20 يونيو (حزيران) 2022، شركة تدعى «ديب لونجفيتي» وعالمة «هارفارد» الدكتورة نانسي إيتكوف.
نموذج الذكاء الصناعي المستخدم في الدراسة، يسمى «فيوتشر سيلف FuturSelf»، مجاني تماماً ومتاح بالفعل على موقع «https://futurself.ai». وهنا تجيب ببساطة عن أسئلة قليلة، ثم يقوم الذكاء الصناعي بإرسال المقترحات. تقول الدكتورة إيتكوف: «يقوم الموقع بتقييم المجالات التي تحتاج فيها إلى المساعدة. ربما تكون مكتئباً، أو لا تمارس الرياضة، أو لا تمارس العلاقات الاجتماعية، أو لا تذهب إلى الطبيب بما فيه الكفاية. يمكنك أن ترى ما يزعجك ثم تقرر ما إذا كنت تريد إجراء تعديلات على حياتك. وقد يكون هذا أحد الاتجاهات التي تتجه إليها المساعدة الذاتية الحديثة».

- «رسالة هارفارد الصحية»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.