ضمور العضلات الشوكي... مرض عصبي عضلي وراثي

حملة توعوية لرصده المبكر وتلافي المضاعفات

ضمور العضلات الشوكي... مرض عصبي عضلي وراثي
TT

ضمور العضلات الشوكي... مرض عصبي عضلي وراثي

ضمور العضلات الشوكي... مرض عصبي عضلي وراثي

مراقبة الأطفال وهم ينمون ويكبرون خلال الأشهر الأولى من حياتهم، واحدة من الأوقات الغامرة بالفرح والسعادة لأفراد الأسرة. ومنها، على سبيل المثال، رفع الرأس وتحريك الذراعين والساقين والوصول إلى الألعاب. إلا أن مسار النمو يختلف من طفل إلى آخر في حدود طبيعية. وإن تعداها حينها يكون مدعاة للقلق، حيث يشير إلى تأخرٍ في النمو، قد يشخص فيما بعد بـ«ضمور العضلات الشوكي»، وهو مرض شديد يتطلب عناية طبية عاجلة.

- مرض وراثي
ضمور العضلات الشوكي (Spinal Muscular Atrophy، SMA) مرض وراثي يصيب الأطفال الرُضَع، ويستهدف العضلات والأعصاب بشكل أساسي؛ ما يؤدي إلى ضعفها على نحوٍ متزايد، نتيجة تدمير وقتل الخلايا العصبية الحركية في الدماغ والحبل الشوكي، وهي الخلايا التي تتحكم في نشاط العضلات الهيكلية الأساسية، كالتحدث والمشي والتنفس، كما أن لهذا المرض قابلية التطور حتى لدى البالغين.
أوضح الدكتور محمد المهيزع، استشاري مخ وأعصاب الأطفال، بأن مرض ضمور العضلات الشوكي هو مرض وراثي يصيب الأطفال حديثي الولادة والرضع، ويعتبر من الأمراض النادرة، حيث تبلغ نسبة انتشاره عالمياً بنحو شخص واحد لكل 10000 شخص في كلا الجنسين.
وأضاف، أن هذا المرض ينتج من خلل في الجينات، وتتعدد أسبابه، ومن بينها أن يكون الزوجان حاملَين للجين المسؤول عن مرض ضمور العضلات الشوكي؛ لذا سيولَد طفلهما مصاباً بالمرض، أما إن كان أحد الزوجين فقط حاملاً للجين، فليست هناك احتمالية لإصابة الطفل، إلا أنه سيكون حاملاً للمرض، يمكنه نقله مستقبلاً.
توجد حتى الآن أربعة أنواع رئيسية لمرض ضمور العضلات الشوكي، وهي:
* النوع الأول، يصيب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، وهو أكثر الأنواع ضراوة وخطورة، حيث يولد الطفل طبيعياً، ثم ما تلبث أن تبدأ عليه أعراض المرض كالضعف العام والتهاب الصدر؛ مما يستدعي إدخاله المستشفى وتنويمه بقسم العناية المكثفة لحاجته إلى التنفس الصناعي بشكل متكرر، وغالباً ما تحدث الوفاة جراء ذلك خلال عامين من الإصابة بالمرض على الأرجح، وبنسبة عالية جداً قد تصل إلى ما بين 80 و90 في المائة من الوفيات وسط الأطفال المصابين.
* النوع الثاني، يظهر لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و18 شهراً، ويُعد أقل خطورة وشدة من النوع الأول، إلا أنه متعب ومعيق لحركة الطفل، بل ويسبب له تقوساً في الظهر، هذا بخلاف الأعباء التي ترهق كاهل الأسرة وهي تبحث عن علاج لطفلها، ويدخل في ذلك مستلزمات الأسفار وزيارات المستشفيات والتكاليف المالية وغيرها.
* النوع الثالث، يتطور بعد مرور 18 شهراً، وهو النوع الأقل خطورة الذي يصيب الأطفال.
* النوع الرابع، يصيب الكبار ويكون، في العادة، مصحوباً بمشكلات طفيفة.

- مراحل ومضاعفات
أكدت الدكتورة نهلة بنت محمد الشيخ، استشارية أعصاب الأطفال والعضلات العصبية، بأن لمرض ضمور العضلات الشوكي مراحل مرضية متعددة، وأنه يصيب في مراحله الثلاث الأولى الأطفال والبالغين، بينما يصيب الكبار في مرحلته الرابعة، ونفت أن يكون للمرض ارتباط بالولادة من أمهات كبيرات في السن أو اللائي تجاوزن سن الخامسة والثلاثين من العمر.
وبحسب ما أشارت إليه بعض الدراسات العالمية عن نسبة الإصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي، فهي تساوي بالتقريب واحداً من كل عشرة آلاف مولود، أما نسبة الحاملين للمورّث فهي تقريباً واحد من كل 40 إلى 50 فرداً. وتوجد دراسات محدودة أجريت في المملكة العربية السعودية على حاملي المورّث، تفيد باحتمالية وصول عدد المرضى إلى 80 – 100 مولود سنوياً، وينتشر بجميع أنحاء العالم، ولا يقتصر على بلد أو منطقة بعينها.
أما عن مضاعفات مرض ضمور العضلات الشوكي، فإنه يُلحق ضرراً بالغاً بالرضع والأطفال الصغار، بحيث إن فقدان الأعصاب يتسبب بضعف تدريجي في العضلات، وهذا الضرر غير قابل للإصلاح. وبالإضافة إلى حالات التأخر في النمو، هنالك علامات محددة تدل على ضمور العضلات الشوكي يجب على الأهل التنبّه إليها. على سبيل المثال، إذا كان الطفل لا يمكنه رفع رأسه عندما يكون ممداً على بطنه، أو لديه ذراعان أو ساقان مرنتان، أو يتنفس بسرعة من بطنه. ويتطور ضمور العضلات الشوكي بسرعة كبيرة؛ لذا، يتوجب اتخاذ الإجراءات اللازمة على وجه السرعة وطلب المشورة الطبية بأسرع وقت ممكن في حال لاحظ الأهل أن طفلهم يُظهر أياً من تلك العلامات.
وأوصت الدكتورة نهلة الشيخ، بضرورة إدراج الفحص الطبي لهذا المرض من ضمن الفحوصات الخاصة بفحص ما قبل الزواج للشباب والشابات المقبلين على الزواج لتلافي إصابة الأطفال بهذا المرض.

- تطورات العلاج
أشار الدكتور خالد حندالله، استشاري طب الأطفال وأعصاب الأطفال، إلى أنه حتى عام 2016 لم يكن هناك علاج ناجح لمرض ضمور العضلات الشوكي، وما كان سائداً في تلك الأيام هو العلاج الطبي المساند الذي يشمل العلاج الطبيعي والوظيفي والتغذية والاهتمام بالصحة بشكل عام، وهو ما يُعدّ البنية التحتية لصحة الطفل. وقد كان لهذا العلاج دور كبير في مقاومة المرض، حيث كان علاجاً محسّناً وملطّفاً يستهدف القضاء على المرض، وقد ساعد بالفعل في تحسين صحة الطفل بشكل كبير ومنع تطور المرض والحيلولة دون تدهور الحالة الصحية للطفل المريض. وتختلف نسبة التجاوب مع هذا العلاج من طفل مريض لآخر، بحسب الحالة المرضية؛ ولذلك لا يمكن تعميم النتائج نسبة لتباينها، إلا أن الانطباع العام يقول بفائدة هذا العلاج من حيث مقدرة عضلات الطفل على التنفس واستطاعته الحركة، باعتبارها من بين الأشياء الأساسية.
ووجّه الدكتور خالد حندالله، نصيحة للأمهات والآباء بضرورة مراجعة الطبيب المختص في طب الأطفال أو أطباء أعصاب الأطفال فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية على أطفالهم مثل صعوبة التنفس أو الهزل أو الضمور العضلي في منطقة الظهر وغيرها من الأعراض الشائعة لهذا المرض لتمكين الأطباء والمتخصصين من الكشف المبكر عن المرض مما يسهم بعون الله في إيجاد العلاج المناسب للحالة والتخفيف من تفاقم المرض وإحداث أضرار كبرى للطفل.
الجميع يعلم أن مرض ضمور العضلات الشوكي هو مرض جيني وراثي، ينتقل بصورة متنحية؛ لذا فمن الأهمية بمكان بذل المزيد من الجهود للوقاية من المرض بدلاً من الدخول في طائلة العلاجات، كما يُنصح الكبار الحاملون للجينات المورّثة للمرض بمراجعة الطبيب لتفادي حدوث أي إصابات مرضية لأطفالهم المحتملين، فالعلاجات المتاحة حالياً هي علاجات ملطفة ومحسنة ليس إلا.

- فحوص طبية
لمرض ضمور العضلات الشوكي أعراض واضحة يمكن التعرف عليها بسهولة، وهي تختلف بحسب حالة الطفل المرضية، ومن أهمها ضعف وارتخاء عضلات الجسم والليونة. لذلك يعاني الطفل المصاب كثيراً ويجد صعوبة في التنفس والحركة والكلام وصعوبة في البلع واختناق أثناء الرضاعة، كما أنه يكون هادئاً قليل البكاء، ويتأخر نموه مقارنة بعمره، فيصبح غير قادر على الحركة وعاجزاً عن التحكم في الجلوس أيضاً.
من بين الأمور المهمة إجراء فحص طبي للتأكد ما إذا كان الشخص مصاباً بمرض ضمور العضلات الشوكي أم لا، وذلك قبل الزواج، لتفادي انتقال المرض للأطفال، علماً بأن هذا الفحص متاح اليوم في المملكة العربية السعودية اختيارياً وليس إلزامياً؛ وذلك لأن مرض ضمور العضلات الشوكي غير مشمول في الفحوص الطبية التي تُجرى عادة قبل الزواج. ففي حال ثبت أن الزوجين أو أحدهما يحمل الجين المورث، فإن هناك حلولاً علاجية عدة لتفادي الإصابة بالمرض، ومن بينها التلقيح الصناعي، إلى جانب طرق علاجية أخرى يستخدمها أطباء النساء والولادة.
ومما يستوجب الاهتمام أيضاً ضرورة عدم التأخر في علاج المرض، فكلما كان العلاج مبكراً كانت النتائج أفضل، ويضيف الدكتور خالد حندالله، أنه بدأ حالياً في المملكة إعداد سجل وطني لحالات مرض ضمور العضلات الشوكي، ومن المخطط له إتمام هذا المشروع خلال سنتين، أما فيما يخص التوعية بالمرض فتنقسم إلى نوعين: توعية عن طريق الجمعية السعودية لطب أعصاب الأطفال، أو عبر الأسرة، إضافة إلى الحملات التوعوية المجتمعية، لفائدة الجمهور عامة، خاصة مع النوع الأول للمرض والذي يصيب الأطفال الأقل من 6 أشهر، فلا يوجد علاج شافٍ حتى الآن، وكلها علاجات ملطفة ومحسنة.

- حملة شاملة
لمساعدة الأهل على معرفة هذا المرض وما يتوجب عليهم عمله، أطلقت شركة «نوفارتيس» للعلاج الجيني (Novartis Gene Therapy) حملة شاملة تحت شعار «علامات ضمور العضلات الشوكي»، انطلقت بمؤتمر طبي صحافي أقيم في مدينة الرياض، من أجل التوعية بمراحل نمو الأطفال الأساسية، وخصوصاً منذ لحظة الولادة وحتى 6 أشهر ثم 18 شهراً، مساهمة منها في التعريف بالعلامات المبكرة للمرض والتي تستدعي القيام بزيارة طبيب الأطفال أو طبيب أعصاب الأطفال. شارك في هذه الحملة أطباء متخصصون في طب الأطفال ومخ وأعصاب الأطفال والعضلات العصبية.
بهذا الخصوص، قال الدكتور أيمن المظلوم، رئيس «نوفارتس» السعودية «انطلاقاً من مهمتنا في الشركة بإعادة تطوير الطب للمساعدة في تحسين جودة حياة الإنسان، وباعتبارنا من السباقين في مجال البحوث الدوائية والأبحاث الجينية والخلوية؛ فإننا نلتزم بالعمل مع مقدمي الرعاية الصحية للمساعدة في تحسين حياة الأطفال المصابين بمرض ضمور العضلات الشوكي في المملكة العربية السعودية».
وأكد رئيس «نوفارتس» للعلاج الجيني الدكتور أليساندرو، بأن هذه الجهود، التي تسعى إلى تحسين حياة المرضى الذين يعانون من أمراض نادرة، تتماشى مع «رؤية المملكة الطموحة 2030» والتزامها بتحويل علاجاتها الجينية الواعدة إلى حلول علاجية مثمرة النتائج.
وأكد الصيدلي، عثمان المطلق، رئيس الشؤون العامة والمتحدث الرسمي لشركة «نوفارتس»، أن الشركة تعمل مع وزارة الصحة ومختلف الجمعيات العلمية والطبية المعنية في المملكة العربية السعودية من أجل تكثيف البرامج التوعوية والتثقيفية الصحية الموجهة لتلافي حدوث مثل هذه الأمراض.
وفيما يخص الأدوية والعلاجات المستخدمة لعلاج مرض ضمور العضلات الشوكي، فمن المستحسن الحديث عن قيمة هذه الأدوية أكثر من الحديث عن سعرها.
مؤكداً على أهمية حملات تثقيف الأهل حول كيفية اكتشاف مثل هذه الحالات والتعرّف على العلامات التي يتوجب البحث عنها؛ تمهيداً لاتخاذ الإجراءات السريعة في وقت مبكر.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

صحتك يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي، ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
صحتك استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
TT

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية بشكل مباشر، مما يشير إلى أن تناول مكملات الزنك قد يساعد على الوقاية من هذه الالتهابات، خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون من نقصه، مع العلم أن الأبحاث لا تزال جارية لتحديد الاستخدام الأمثل له بالتزامن مع المضادات الحيوية.

يساعد الزنك خلايا المناعة على مكافحة البكتيريا، ويمكنه تقليل ضراوتها، بينما تُلاحظ مستويات منخفضة منه لدى مرضى التهابات المسالك البولية.

ما هي التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادة ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل إلى الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

كيف يؤثر الزنك على التهابات المسالك البولية؟

دعم المناعة

يُعد الزنك عنصراً أساسياً لوظائف خلايا المناعة؛ حيث يساعد في مكافحة العدوى ويدعم صحة الخلايا الظهارية في المسالك البولية.

خصائص مضادة للبكتيريا: يمكن للزنك أن يتداخل مع عوامل ضراوة البكتيريا (مثل تلك الموجودة في الإشريكية القولونية والمتقلبة الرائعة) ويُثبط الجينات التي تساعد البكتيريا على البقاء.

مضاد للالتهابات

يمكن للزنك أن يقلل من الالتهاب في المسالك البولية، مما يُخفف من أعراض، مثل الألم وكثرة التبول.

نقص الزنك وخطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الزنك في الدم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية.

العدوى المتكررة: انخفاض مستويات الزنك شائع لدى المرضى الذين يعانون من التهابات متكررة في المسالك البولية، مما يشير إلى دوره في زيادة قابلية الإصابة.

كيف تعرف أنك مصاب بالتهاب المسالك البولية؟

إذا كنت تعاني أعراض التهاب المسالك البولية، فتحدَّث إلى طبيب؛ حيث سيطرح عليك أسئلة حول أعراضك، ويراجع تاريخك الطبي، ويجري فحصاً بدنياً، كما يمكنه طلب فحوص للمساعدة في تأكيد التشخيص.

الإمكانات العلاجية

العلاج المساعد: يُظهر الزنك نتائج واعدة كعلاج مساعد غير مضاد حيوي للعلاج القياسي لالتهابات المسالك البولية، مما قد يقلل من تكرار الإصابة.

الوقاية: قد يساعد ضمان تناول كميات كافية من الزنك من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية في الوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الزنك.

ملاحظات هامة

التداخل مع المضادات الحيوية: قد تتداخل مكملات الزنك عالية الجرعة مع بعض المضادات الحيوية (مثل الكينولونات - التتراسيكلينات)؛ لذا يُنصح بتناول المضادات الحيوية قبل ساعتين من تناول الزنك أو بعد 4 - 6 ساعات منه.

الحاجة إلى مزيد من البحث: هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل أشكال وجرعات الزنك لعلاج التهابات المسالك البولية.


من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
TT

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك. ويمكنك أيضاً تعلم كيفية تنظيم الشهيق والزفير بما يساعد على الاسترخاء والتحكم في القلق، وفقاً لموقع «ويب ميد». ومن أبرز الطرق التي تساعدك على التنفس بشكل أفضل:

1. تنفّس من أنفك

تساعد الشعيرات الدقيقة والمخاط، المعروف أيضاً بالمخاط الأنفي، الموجودة داخل الأنف، على التقاط الغبار والجزيئات الدقيقة التي قد تهيّج رئتيك وتصفيتها. كما تعمل ممرات الأنف على تدفئة الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين.

2. تمارين التنفس العميق

يمكنك تعلم طرق جديدة للتنفس، إذ تساعد الممارسة البسيطة للتنفس المركز على تخفيف التوتر. فبضع دقائق فقط من الشهيق والزفير العميقين والمنتظمين تُدرّب العصب المبهم، المسؤول عن وظائف حيوية مثل معدل ضربات القلب. وقد يساعد تدريبه بالتنفس البطيء والمتأني على الاسترخاء وتقليل مستويات القلق.

3. بدّل الجانبين

استخدم إبهامك لإغلاق إحدى فتحتي الأنف بينما تتنفس من الأخرى، ثم بدّل بينهما. أغلق فتحة الأنف الثانية بإصبعك وتنفس مجدداً. وبين كل دورة، اضغط برفق على كلا الجانبين لإغلاقهما. كرر هذا التمرين لمدة 5 دقائق. وقد يكون لهذا التمرين، إلى جانب التنفس العميق، تأثير إيجابي على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

4. الاستعانة بأداة ذكية

إذا كنت ترغب في تحسين تنفسك، جرب جهاز تنظيم التنفس. تستخدم هذه الأجهزة المحمولة تقنية الاهتزاز لمساعدتك على تطوير إيقاع تنفس صحي ومناسب لك. ويمكنك استخدامها عند الشعور بالتوتر لتهدئة الأعصاب. كما تتوفر تطبيقات مخصصة لتنظيم التنفس على الهواتف الذكية.

5. النوم بوضعية صحيحة

قد تساعدك وضعية نومك في السرير على تخفيف ضيق التنفس. استلقِ على جانبك مع وضع وسادة تحت رأسك وأخرى بين ساقيك. وإذا كنت تفضل النوم على ظهرك، فضع وسادة تحت رأسك وأخرى تحت ركبتيك المثنيتين لدعم العمود الفقري.

6. أطلق العنان لصوتك مع أغنيتك المفضلة!

قد يكون الغناء مفيداً لرئتيك وتنفسك، حتى إذا كنت تعاني من مرض تنفسي مزمن مثل الانسداد الرئوي المزمن أو الربو. كما أنه يساعد على تخفيف القلق. ويمكن لمدرب مؤهل أن يعلمك كيفية التحكم في تنفسك وتطوير الوضعية الجسدية الصحيحة لتحسينه.

7. تحسين جودة الهواء الداخلي

يمكن لجهاز تنقية الهواء في المنزل أن يساعد في إزالة الجزيئات الضارة من محيطك، مما يُحسّن تنفسك. وتُعد هذه الأجهزة الصغيرة، المعروفة أيضاً بمرشحات هواء HEPA، مفيدة بشكل خاص إذا كنت تعاني من الربو، إذ يمكن للغبار والمواد المسببة للحساسية أن تُفاقم الأعراض. كما قد يستفيد منها أي شخص يعيش في مدينة كبيرة تعاني من تلوث الهواء.

8. إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان بضعة كيلوغرامات إضافية قد يُحسّن تنفسك. فقد يُعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من ضيق في التنفس، إذ تُقلل الدهون الزائدة في منطقة البطن من كمية الهواء التي تستوعبها الرئتان عند الشهيق. ويسهّل إنقاص الوزن التنفس والحركة، كما قد يُحسّن أعراض الربو.

9. تحرّك

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على صحة الرئتين. وأي نوع من التمارين مناسب، طالما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط المعتدل 5 أيام في الأسبوع. ويمكن للأنشطة البدنية المنتظمة، مثل المشي أو ركوب الدراجات، أن تزيد من سعة الرئتين، مما يسمح بأخذ أنفاس أعمق وأكثر امتلاءً.

10. اضحك بصوت عالٍ

إليك طريقة ممتعة لتمرين رئتيك والحفاظ على صحتهما: الضحك. فالضحك من القلب يزيد من سعة الرئتين ويقوي عضلات البطن. كما أن نوبة من الضحك بصوت عالٍ تُخرج الهواء الراكد من الرئتين وتسمح بدخول هواء نقي.

11. اشرب الماء

حافظ على رطوبة جسمك لتتنفس بشكل أفضل. فشرب كميات كافية من الماء أو السوائل الأخرى على مدار اليوم يُحافظ على صحة الأغشية المخاطية التي تبطن الرئتين. وعندما تكون هذه الأغشية رطبة ورقيقة، يصبح التنفس أسهل وأكثر سلاسة.


فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
TT

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

وداء كرون هو حالة التهابية مزمنة تصيب الجهاز الهضمي، وتسبب أعراضاً هضمية مستمرة، وألماً، وإرهاقاً، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. وقد تضاعفت نسبة الإصابة به بين الأطفال منذ عام 1995، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشارت الدراسة الجديدة إلى أن الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي للفلاجيلين، وهو بروتين موجود في بكتيريا الأمعاء. وقد وجد الباحثون أن هذه الاستجابة تكون مرتفعة لدى بعض الأشخاص قبل سنوات من ظهور داء «كرون».

وشملت الدراسة الحالية 381 مشاركاً، أصيب 77 منهم لاحقاً بالمرض، حيث تبيّن أن أكثر من 30 في المائة منهم كانت لديهم استجابة مناعية مرتفعة قبل التشخيص.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاستجابة كانت أقوى بين الأشقاء، ما يعزز دور العوامل البيئية المشتركة. كما أكد الفريق أن هذه التغيرات المناعية المبكرة ارتبطت بوجود التهاب بالأمعاء، واضطراب في الحاجز المعوي، وهما من السمات الرئيسة لداء «كرون».

وقال الدكتور كين كرويتورو، أستاذ الطب والمناعة في جامعة تورنتو، والذي أشرف على الدراسة: «هذه النتائج قد تُسهم في تحسين التنبؤ والوقاية والعلاج. فمع كل العلاجات البيولوجية المتقدمة المتوفرة لدينا اليوم، فإن استجابة المرضى ليست قوية بشكل كبير. لم يُشفَ أي مريض تماماً حتى الآن، ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي لهذا المرض».

وكتب الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية»، أن «هذه النتائج تسلط الضوء على التفاعل بين بكتيريا الأمعاء واستجابات الجهاز المناعي بوصفها خطوة أساسية في تطور المرض».

ورغم النتائج الواعدة، أقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها عدم توضيح الآلية البيولوجية الدقيقة التي تربط الاستجابة المناعية بظهور المرض، مؤكدين أن أبحاثاً إضافية لا تزال جارية لتفسير هذه العلاقة بشكل أعمق.