اليابان تبحث مستقبل قطاع السيارات وسط أزمات متلاحقة

مع تراجع أرباح تويوتا بنسبة أسوأ من المتوقع

تراجعت أرباح تويوتا التشغيلية في 3 أشهر إلى 4.3 مليار دولار (أ.ف.ب)
تراجعت أرباح تويوتا التشغيلية في 3 أشهر إلى 4.3 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

اليابان تبحث مستقبل قطاع السيارات وسط أزمات متلاحقة

تراجعت أرباح تويوتا التشغيلية في 3 أشهر إلى 4.3 مليار دولار (أ.ف.ب)
تراجعت أرباح تويوتا التشغيلية في 3 أشهر إلى 4.3 مليار دولار (أ.ف.ب)

يعاني قطاع السيارات العالمي من أزمات متلاحقة، بدأت بتراجع الطلب أثناء تفشي جائحة «كورونا» حول العالم، تلاها أزمة نقص الرقائق الإلكترونية، ثم التضخم العالمي الذي رفع الأسعار لمستويات قياسية تراجع على أثرها الطلب على السيارات من جديد.
وتبرز في هذه الأزمة، اليابان بصفتها رائدة في صناعة السيارات، من خلال شركات عدة أبرزها تويوتا وميتسوبيشي ونيسان.
ومع تراجع أرباح شركة تويوتا موتور، أكبر شركة لتصنيع السيارات في العالم، في الربع الذي انتهى في يونيو (حزيران) الماضي، بنسبة أسوأ من المتوقع بنحو 42 في المائة، بعد أن تضرر إنتاج السيارات بشدة بسبب قيود «كورونا» في مصانعها في الصين والنقص العالمي في رقائق الإلكترونية.
وتراجعت أرباح تويوتا التشغيلية للأشهر الثلاثة المنتهية إلى 578.66 مليار ين (4.3 مليار دولار)، أقل بكثير من متوسط ربح 845.8 مليار ين الذي يقدره 10 محللين، وفقاً لبيانات رفينيتيف. قال وزير الصناعة الياباني ياسوتوشي نيشيمورا، إنه يتطلع لعقد اجتماع الشهر المقبل بين الحكومة ورؤساء شركات تصنيع السيارات للتباحث بشأن مستقبل الصناعة.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أمس الأحد، عن نيشيمورا في كاليفورنيا، حيث زار منشآت بحثية لشركة تويوتا موتور كورب، أن «صناعة السيارات تدخل فترة تحول كبير».
وأجرى وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة زيارة للولايات المتحدة لحضور المفاوضات التجارية للإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال نيشيمورا: «نود مناقشة التقديم المبكر للقيادة الذاتية وتدابير تعزيز استخدامها على نطاق واسع».
وسيضم جدول أعمال الاجتماع، الذي سينضم إليه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا والوزراء المعنيون وقيادات شركات صناعة السيارات، أدوار صناعة السيارات في مجتمع خال من الكربون. وكشف كيشيدا عن فكرة الاجتماع في زيارة أجراها في يونيو لأحد مصانع تويوتا.
كان استطلاع لوكالة كيودو اليابانية للأنباء، قد كشف أن نحو 42 في المائة من الشركات الكبرى في اليابان تتوقع تباطؤ الاقتصاد خلال الـ12 شهرا المقبلة، بارتفاع بنسبة 5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب الصعوبات التي تواجهها الشركات للتكيف مع ارتفاع أسعار السلع وضعف العملة المحلية «الين».
وخلص الاستطلاع، الذي شمل 114 شركة، من بينها تويوتا موتور كورب وسوفت بنك جروب كورب، إلى أن الشركات اليابانية الكبرى تتزايد تشاؤما بشأن المستقبل الاقتصادي للبلاد.
وتراجع عدد الذين يعتقدون أن الاقتصاد الياباني سوف ينمو إلى 55 في المائة مقارنة بـ90 في المائة العام الماضي و84 في المائة مطلع هذا العام، حيث ألقت المخاوف بظلالها على آمال التعافي التدريجي من جائحة «كورونا».
ويعتقد 56 في المائة أن ضعف العملة المحلية الين أمام الدولار والعملات الأخرى سوف يؤثر بصورة سلبية على الاقتصاد.
كما كشف الاستطلاع، الذي أجري من منتصف إلى أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي، وشمل شركات رائدة في كل قطاع، أن 32 في المائة من الشركات تتوقع ثبات النمو الاقتصادي، في حين توقع 10 في المائة تسجيل انكماش متوسط.
في الأثناء، ذكرت صحيفة «نيكاي» اليابانية الأحد، أن الحكومة تدرس إلغاء السقف الذي تضعه على العدد اليومي للقادمين من الخارج بحلول أكتوبر (تشرين الأول). وقالت الصحيفة إن الحكومة ستلغي أيضا القيود المفروضة على الزوار القادمين في رحلات سياحية غير منظمة، دون أن توضح مصدر معلوماتها.
واليابان هي الدولة الوحيدة في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى التي تضع حدا أقصى للعدد اليومي للوافدين بخمسين ألف زائر.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.