أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية

دراسة أميركية تشير إلى أضرار عقاقير «مثبطات مضخة البروتون»

أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية
TT

أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية

أدوية شائعة مضادة للحموضة.. تزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية

يكشف مشروع بحثي جديد يعتمد على عمليات التنقيب في البيانات، عن أدلة على أن أحد أنواع الأدوية الشائعة لعلاج حرقة المعدة (أو الحموضة) التي يتناولها أكثر من مائة مليون شخص سنويًا، مرتبط بمخاطر أكبر للتعرض للنوبات القلبية، وذلك حسب ما أفاد باحثون من جامعة ستانفورد أول من أمس.
وبعد التنقيب في 16 مليونًا من السجلات الإلكترونية لـ2.9 مليون مريض في قاعدتي بيانات منفصلتين، توصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يتناولون علاجات لمنع المعدة من إفراز الأحماض، من المرجح أن يعانوا بشكل أكبر بنسبة تتراوح بين 16 و21 في المائة من احتشاء عضلة القلب myocardial infarction، المعروف على نحو شائع بالنوبة القلبية.

أدوية حرقة المعدة
وبسبب تصميم الدراسة، فإنها لم تتمكن من إظهار السبب والنتيجة، ولكن الباحثين زعموا أنه لو كانت تقنيتهم متاحة في السابق، فإن «مثل تلك الحلول البرمجية الدوائية (التي وظفوها) كان بإمكانها أن تنذر بهذا الخطر في توقيت مبكر كعام 2000».
وقال نيكولاس ليبر، الأستاذ المساعد في طب وجراحة الأوعية الدموية في جامعة ستانفورد، وهو واحد من مؤلفي الدراسة، إن الصلة بين العقاقير، المعروفة باسم «مثبطات مضخة البروتون» (proton pump inhibitors)، والنوبات القلبية قوية بما يكفي لأن «نعتقد بأن المرضى يجب أن يفكروا بشأن مخاطرها وفوائدها، وأن يناقشوا مخاطرها مع أطبائهم». ويمتد الخطر ليشمل الأشخاص خارج المجموعات المعرضة لمخاطر عالية، مثل كبار السن.
وقال ليبر إن إدارة الغذاء والدواء الأميركية «يجب أن تدرك هذه النتائج»، ولكنه أقرّ بأنه يمكن فقط لدراسة إكلينيكية مستقبلية كبرى – التي تعد بمثابة المعيار الذهبي في مجال البحوث الطبية – أن تثبت ما إذا كانت هذه العقاقير تتسبب فعليًا في مزيد من النوبات القلبية.
من جهته، يقول نيغام شاه، الأستاذ المساعد المتخصص في المعلوماتية الحيوية، والمؤلف الرئيسي للبحث: «إذا كنت تتناول هذه العقاقير من دون استشارة طبيبك، فاستشره»، وذلك لأن كثيرًا من هذه العلاجات متوفر الآن ويباع من دون وصف الطبيب.

مثبطات مضخة البروتون
وتعد مثبطات مضخة البروتون مثل «نيكسيام Nexium» و«بريلوسيك Prilosec» و«بريفاسيد Prevacid» من بين العقاقير المستخدمة على أوسع نطاق في أنحاء العالم. وحسب الدراسة، فإن ما يقدر بـ113 مليون وصفة طبيبة تتم كتابتها لاستخدام هذه العقاقير سنويًا حول العالم. وفي الولايات المتحدة، استخدم ما يقرب من 21 مليون شخص واحدًا أو أكثر من هذه العقاقير استنادًا إلى وصفة طبية كتبت لهم في 2009. وعندما تمت إضافة أنواع يتم صرفها من دون وصف الطبيب، بلغ إجمالي المبيعات حول العالم 13 مليار دولار سنويًا، وفقًًا للدراسة البحثية.
وتعمل هذه العقاقير من خلال منع إفراز المواد الحمضية داخل المعدة بهدف تقليل أو استئصال الحموضة، المعروفة فنيًا بمرض الارتجاع المريئي (gastroesophogeal reflux)، وكانت تعتبر على نطاق واسع بأنها فعالة، مع قليل من الأعراض الجانبية، فيما عدا في أوساط الأشخاص الذين يتناولون جرعات من عقار مضاد لتجلط الدم، «كلوبيدوغريل clopidogrel». ولذا استبعدت الدراسة الأشخاص الذين يتناولون هذا العقار، المعروف أيضًا باسم «بلافيكس Plavix».
وقد جرى تطوير هذه العقاقير بعد أن طرحت مجموعة أخرى تشمل «زانتاك
Zantac» و«بيبسيد Pepcid »، التي تكافح الحموضة بطريقة مختلفة؛ عبر منع إنتاج الهيستامين في نفس الخلايا المبطنة للمعدة. ولم تتوصل دراسة ستانفورد إلى أي صلة ما بين هذه العلاجات الدوائية الأخيرة والمخاطر المتزايدة لحدوث أزمات قلبية.
ولم ترد أي ردود على الاتصالات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني لشركات نوفاريتس، واسترازينيكا و«بروكتر آند غامبل» الدوائية التي تقوم إما بتصنيع أو توزيع الأنواع من هذه العقاقير سواء التي تصرف بوصفة طبية أو من دون وصفة، وذلك بحلول الساعة الثانية مساء يوم الأربعاء، عندما تم نشر الدراسة على الموقع الإلكتروني لدورية «بلوس وان».

العقاقير والقلب
ويؤسس البحث الجديد لنظرية مفادها أن مثبطات مضخة البروتون قد تقلل إنتاج أكسيد النيتريك من الخلايا المبطنة للأجزاء الداخلية لنظام الدورة الدموية، بما في ذلك القلب. ويقول ليبر إنه لطالما كانت المعدلات الأقل من أكسيد النيتريك مرتبطة بمشكلات القلب والأوعية الدموية. ويختبر باحثو ستانفورد هذه النظرية مختبريًا.
وقد نقب الفريق الطبي الذي يقوده شاه، في 11 مليون سجل طبي إلكتروني لـ1.8 مليون مريض تمت معاينتهم خلال الفترة من 1994 و2011 في منشآت ستانفورد الطبية. وليضمن الباحثون أنهم لا يفحصون فقط الأشخاص الأكثر مرضًا، فقد راجعوا كذلك 5.5 ملايين سجل لـ1.1 مليون مريض تم فحصهم بممارسات بسيطة في أنحاء البلاد بين 2007 و2012. وتوجد هذه السجلات في قاعدة بيانات تسمى «Practice Fusion».
ومن هاتين الفئتين، حدد الباحثون 70 ألف شخص و227 ألفًا آخرين، كانوا على الترتيب، يعانون من الحموضة. وقارن الباحثون عدد مرات الإصابة بالنوبات القلبية بين أولئك الذين يستخدمون مثبطات مضخة البروتون بوصفة طبية أو من دون وصف، مقابل الأشخاص الذين لا يستخدمون هذا الدواء.
وأخيرًا، اطلع الباحثون على سجلات 1.503 شخص في دراسة أخرى يجري العمل عليها، والذين عانوا من النوبات القلبية، والسكتات القلبية، والسكتات الدماغية، وقصور القلب، أو تهتك الأوعية الدموية؛ ليقرروا كم عدد الأشخاص الذين كانوا يستخدمون مثبطات مضخة البروتون.
كما لاحظ الباحثون في ورقتهم البحثية دراسة أظهرت أن من بين 4.357 شخص يستخدمون مثبطات مضخة البروتون لـ14 يومًا، يكون هناك إصابة إضافية بالنوبة القلبية، عندما تتم مقارنتهم بالأشخاص الذين لا يستخدمون العقاقير.
بحث وتنقيب

إن هذا العمل البحثي ليس الأول من نوعه الذي يستخدم تقنية التنقيب في البيانات للكشف عن مشكلات في العلاجات الدوائية لم ينتبه إليها الباحثون الذين أجروا التجارب السريرية التقليدية. ففي 2004، تم سحب مسكن الألم شديد الفعالية «فيوكس Vioxx» من السوق بعد أن قامت إدارة الغذاء والدواء و«كايزر بيرماننت» بتحليل سجلات 1.4 مليون مريض من المترددين على مراكز كايزر، وقرروا أن معدلات النوبات القلبية والموت بسبب أمراض القلب كانت أعلى بمقدار ثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين يتناولون هذا العلاج الدوائي مقارنة بعقار منافس. كما تم استخدام التنقيب في البيانات لكشف ما إذا كان الأشخاص الذين يتناولون نوعين من العقاقير في آن معًا يعانون من أعراض جانبية لا يتسبب بها أي من العقارين من تلقاء نفسه.
وقال ليبر إن الدراسة الجديدة لا تهدف لأن يتم النظر إليها على أنها «مناهضة لشركات الأدوية على الإطلاق». وأوضح أن: «البحث السريري بات مكلفًا للغاية، كل ما في الأمر أنه مفرط التكلفة، حتى بالنسبة إلى شركات الأدوية تلك.. وكل ما هنالك أن من المستحيل كشف كل عرض جانبي». وأضاف أنه، رغم هذا، «نعتقد بأن هذا الخطر حقيقي، وأنه يتعين التحقيق فيه».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}



انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.