الكساح... مرض الصغار والكبار

أشد أنواعه ينتج عن «نقص الفوسفور»

طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
TT

الكساح... مرض الصغار والكبار

طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة
طفل ذو ساقين سليمتين... وآخر مصاب بانثناء الركبتين... وثالث بسيقان مقوسة

يُعرف الكساح بأنه حالة نقصٍ في فيتامين (دي) يسبّب ليناً وضعفاً في العظام، ونقصاً في الكالسيوم والفوسفات، ينتج عنه صعوبة في الحفاظ على المستويات المناسبة للكالسيوم والفوسفور بالعظام، منتهياً بالإصابة بالكساح.
وقد ثبت أن إضافة فيتامين (دي) أو الكالسيوم إلى النظام الغذائي سوف يصحح مشكلات العظام المرتبطة بالكساح بوجه عام. أما عندما تكون الإصابة بالكساح ناتجة عن مشكلة طبية أخرى كامنة، فقد يحتاج العلاج إلى أدوية إضافية أو طريقة علاج أخرى، وكذلك الحال مع الاضطرابات الوراثية النادرة المرتبطة بمستويات الفوسفور المنخفضة، وهو المكون المعدني الآخر في العظام. وفي الحالات المزمنة والتي لم تحظَ بالعلاج المبكر وحدثت فيها التشوهات الهيكلية للكساح فقد يتطلب العلاج إجراءات جراحية تصحيحية.

- الأعراض
يُمكن أن تَشمل علامات وأعراض الكساح عند الأطفال ما يلي: تأخر النمو – تأخر المهارات الحركية - ألم في العمود الفقري والحوض والساقَين - ضَعف العضلات.
ونظراً لأن الكساح يؤدي إلى ضعف في مناطق أنسجة النمو في أطراف عظام الطفل (صفيحات النمو)، فيمكن أن يتسبب ذلك في تشوه الهيكل العظمي مثل: السيقان المقوسة، تفكُّك الرُّكبتَين، ازدياد سُمك الرسغ والكاحل، وبروز عظام الصدر. وإذا لم يعالج مرض الكساح جيداً وفي الوقت المناسب، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات عند الطفل المصاب، من أهمها: عدم النمو - انحناء العمود الفقري بشكل غير طبيعي - تشوهات في الهيكل العظمي مع احتمال حدوث كسور - عيوب في الأسنان - النوبات الـمَرَضية مع ألم مزمن في الهيكل العظمي.

- أنواع الكساح
تقول الدكتورة عفاف إبراهيم الصغير، استشاري غدد وسكري أطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض والأستاذ المساعد بجامعة الفيصل، إن الأطفال معرضون للإصابة بمرض الكساح ولين العظام تحت ظروف معينة ولأسباب محددة. ويتم تصنيف نوع الكساح بناءً على المسبب له، كالتالي:
- أكثر الأنواع شيوعاً هو الذي ينتج بسبب نقص فيتامين «دي»، ويكون النقص في الغذاء غالباً لدى الأطفال الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية من غير دعم، فالكثير منهم يصاب بذلك النقص. ويكون العلاج هنا بسيطاً ويتم عن طريق تناول فيتامين «دي».
- هناك نوع آخر من الكساح عند الأطفال يكون سببه بعض الأمراض الوراثية التي تؤدي إلى حدوث نقص في فيتامين «دي».
- نوع ثالث يحدث نتيجة نقص بعض الإنزيمات في الجسم بسبب عملية الأيض للفيتامينات.
- الكساح بسبب نقص الفوسفور Hypophosphatemic Rickets، وهو الأكثر ندرة من أنواع الكساح عند الأطفال وفي نفس الوقت يعد من أهمها.
ومن المؤسف أن يتأخر التشخيص الصحيح، في بعض الأحيان، في مثل الكساح المرتبط بالأمراض الوراثية والآخر المرتبط بعمليات الأيض والثالث الناتج عن نقص الفوسفور، وتتم معالجة المرض بطريقة خاطئة على أنه مشكلة في التغذية ويتم إعطاء تعويضات فيتامين «دي» العادي، إلى أن يتم التوصل إلى التشخيص الصحيح وتقديم العلاج بالأنواع النشطة من فيتامين «دي».

- نقص الفوسفور
عن الكساح الناتج عن نقص الفوسفور، تقول الدكتورة عفاف الصغير إن هذا النوع هو الأكثر خطورة، ويحدث نتيجة لبعض الطفرات الجينية التي تؤثر على عملية المحافظة على الفوسفور في الجسم لدى الأطفال المصابين بالتسريب للفوسفات عن طريق الجهاز الكلوي، ونتيجة نقص أو كثرة بعض المواد المؤثرة على هذا الجانب.
إن هذا النوع، وإن كانت الإصابة به أقل شيوعاً إلا أنه يعد من الأنواع المهمة والخطيرة إذا لم تشخص بشكل دقيق. إن الإصابة بهذا النوع تتراوح ما بين 20 و25 في المائة في كل 10 آلاف حالة في دول العالم.
وللأسف لا تتوفر لدينا في السعودية إحصائيات دقيقة عن هذا المرض، وبالتالي فإنه غالباً ما يُعالج خطأ على أنه المرض الأكثر شيوعاً وهو نقص فيتامين «دي». وقدمت الدكتورة عفاف الصغير ورقة عمل حول هذا النوع من مرض الكساح عند الأطفال في عدة مؤتمرات طبية بهدف توعية الأطباء ولفت أنظارهم إلى هذا النوع ليتمكنوا من تشخيصه مبكراً وتلافي مضاعفاته على الطفل المصاب.
وهذا المرض ناتج عن خلل جيني محدد مرتبط بكروموسوم إكس الجنسي الذي يؤدي إلى كثرة تسريب الفوسفات عن طريق البول فيؤدي إلى نقص فيتامين «دي» النشط وبالتالي يحدث للطفل تقوس في العظام. وأكثر عَرَضٍ يعاني منه الأطفال في هذه الحالة هو قِصَر القامة وهو السبب الذي يجعل الآباء يتوجهون إلى الأطباء بحثاً عن العلاج. وبالفحوصات الطبية يمكن التأكد من التشخيص ومن ثم تتم معالجة نقص فيتامين «دي» بإعطاء الفوسفات وفيتامين «دي» النشط، ونتائج العلاج تكون مجدية وتساعد في استقامة العظم من غير أي تدخل جراحي.
ومما يزيد من أهمية تشخيص هذا النوع من الكساح عند الأطفال وجود عرض آخر مصاحب له وهو الخراجات بالأسنان وسقوط الأسنان وفي بعض الأحيان مشكلات في الأعصاب. ومع الأسف فإن هذه الأعراض لا تتحسن بالعلاج وأحياناً تسوء عند بعض المرضى.
وتتفاوت درجات هذا المرض، فالبعض يصاب به بدرجة خفيفة وبعض الحالات بدرجة أشد، وكثير من هذه الحالات الأشد لا تستجيب للفوسفات.
وحديثاً، تمكن العلماء من اكتشاف علاج جديد حظي بموافقة إدارتَي الغذاء والدواء الأميركية والأوروبية في الفترة الأخيرة وتحديداً في عام 2018 وهو أيضاً متوفر الآن بالمملكة ويعطي نتائج أفضل بكثير، وقد بدأنا في استخدامه مع بعض المرضى وكانت نتائجه مذهلة حيث شهدوا تحسناً سريعاً في استقامة العظم والمحافظة على نسبة الفوسفات في الجسم ومعالجة الأعراض الأخرى مثل مشكلات الأسنان التي خفّت وتيرتها بعد تناول العلاج الجديد.

- تطور الإصابة
تظهر أعراض هذا النوع من الكساح، عادةً، في السنة الأولى أو الثانية من عمر الطفل عندما يبدأ في المشي. وعندما تكون الإصابة خفيفة قد لا يتم التشخيص في وقت مبكر لأن الأعراض تكون لدى المريض خفيفة أيضاً. وتستمر هذه الأعراض إلى أن يكبر، وأيضاً تستمر معها نفس المعاناة والآلام في الجسم بل تتطور من كونها مشكلة تقوس في مرحلة الطفولة إلى آلام في العظام ومشكلات أخرى مختلفة.
ويكون هذا المرض الناتج عن نقص الفوسفور مرتبطاً بالتاريخ الوراثي العائلي، فمن المحتمل أن يوجد في الأسرة الواحدة إخوان مصابون بنفس المرض، أو أن يكون أحد الوالدين مصاباً. وفي حال كان الأب هو المصاب بالمرض فإنه سوف يورّثه للبنات فقط، وإذا كانت الأم هي المصابة فإنها تورثه للأولاد والبنات معاً. وعندما يُلاحظ وجود أكثر من مصاب بالكساح في نفس العائلة، فمن المؤكد أنها مشكلة وراثية يتمثل أحد أسبابها إما في نقص فيتامين «دي» الوراثي وإما في نقص الفوسفور (phosphorus deficiency rickets) وليس بسبب نقص فيتامين «د» الغذائي. ومن المتوقع أن الكثير من الأطباء غير مطلعين على نقص الفوسفور بشكل كافٍ لذلك فإن تشخيصه يعد الأقل.
ومن حسن الحظ أن هذا النوع من الكساح يمكن الوقاية من الإصابة به وذلك باستخدام الوسائل الوقائية الحديثة كالتلقيح الصناعي المتوفر في المراكز العلاجية المتخصصة وذلك عند ثبوت إصابة أحد الزوجين بالمرض حتى لا يتكرر المرض في نفس العائلة.

- أسباب الكساح
- يحدث مرض الكساح بسبب عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس، وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (دي).
- عدم امتصاص المعدة والأمعاء لأسباب معينة، مثل: استئصال الأمعاء، مرض البنكرياس المزمن، والتليف الكيسي.
- أمراض الكبد مثل تليف الكبد.
- أمراض الكلى.
- الأدوية مثل الفينيتوين (phenytoin).
- الجينات.
- وقد وُجد أن الإصابة بالكساح تزداد عند ذوي البشرة الداكنة لاحتوائها على كمية أكبر من صباغ الميلانين مما يُقلل من قدرة الجلد على إنتاج فيتامين «دي» من أشعة الشمس، وأيضاً في المناطق الجغرافية الشمالية التي تقل فيها أشعة الشمس. وقد يولد الطفل الذي يكون لدى أمه نقص شديد في فيتامين «د» ومعه علامات الكساح أو تظهر عليه العلامات في غضون شهور معدودة بعد الولادة. كما يميل الأطفال المولودون مبكراً قبل أوانهم إلى انخفاض مستويات فيتامين «دي» لأن لديهم وقتاً أقل لتلقي الفيتامين من أمهاتهم في الرحم، وأولئك الرضع الذين اقتصرت تغذيتهم على الرضاعة الطبيعية فقط من أمهاتهم ولم يحصلوا على قطرات فيتامين «دي».

- الوقاية
يوفر التعرض لأشعة الشمس أفضلَ مصدر لفيتامين «دي» خلال معظم فصول السنة، ويكفي لذلك التعرُّض لمدة 10 إلى 15 دقيقة للشمس قرب منتصف النهار. ومع ذلك، فإن ذوي البشرة الداكنة، وكذلك الذين يعيشون في مناطق خطوط العرض الشمالية، فقد لا يتمكنون من الحصول على ما يكفي من فيتامين «دي» من خلال التعرض لأشعة الشمس. بالإضافة إلى ذلك، وبسبب المخاوف من سرطان الجلد، يُحظَر على الرُّضَّع والأطفال الصغار خاصة التعرض لأشعة الشمس المباشرة، أو يُنصح بوَضْع واقٍ أو ارتداء ملابس واقية من الشمس دائماً.
- وللوقاية من الكساح، على الوالدين التأكد من تناول الطفل للأطعمة التي تحتوي على فيتامين «دي» طبيعياً مثل: الأسماك الدهنية كالسلمون، والتونة، وزيت السمك، وصفار البيض، أو التي عُزِّزت بفيتامين «دي»، مثل: تركيبة حليب الرضاعة، وحبوب الإفطار، والخبز، والحليب، وعصير البرتقال (يجب التحقَّقْ من المعلومات على الأغلفة لتحديد محتوى فيتامين «د» في الأطعمة المعززة).
- توصي الإرشادات بأن يتلقى جميع الرُّضَّع 400 وحدة من فيتامين «دي» يومياً؛ لأن لبن الأم يحتوي على كمية صغيرة فقط من هذا الفيتامين، ويجب أن يحصل الرُّضَّع الذين يرضعون رضاعة طبيعية فقط على فيتامين «دي» من المكملات الغذائية. وقد يحتاج بعض الأطفال الذين يرضعون صناعياً إلى مكملات فيتامين «دي» إذا لم يتلقَّوا القدر الكافي من تركيبة الحليب.
- وعلى المرأة الحامل أن تتناول مكملات فيتامين «دي».

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
TT

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك. تتفاعل بعض الأطعمة مع الهرمونات المسؤولة عن تنظيم النوم، مما يعزز فاعليتها، في حين قد تؤثر أطعمة أخرى سلباً في جودة النوم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ومن أبرز الأطعمة التي تساعدك على نوم أفضل، بدلاً من اللجوء إلى مكملات الميلاتونين:

1. الفستق

يحتوي الفستق على هرمون النوم «الميلاتونين». كما يُعدّ غنياً بفيتامين بي 6؛ إذ توفّر أونصة واحدة نحو 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. ويُعدّ هذا الفيتامين ضرورياً لإنتاج الميلاتونين والسيروتونين، وهي مادة كيميائية ينتجها الجسم وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم.

2. السبانخ

يُعدّ السبانخ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، الذي يساعد على استرخاء العضلات. وقد يؤدي نقص المغنيسيوم في النظام الغذائي إلى صعوبة في النوم. كما يحتوي السبانخ على البوتاسيوم، الذي يرتبط بجودة النوم، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ما إذا كانت زيادة تناول البوتاسيوم تسهم فعلياً في تحسينه.

3. الإدامامي

يُعدّ الإدامامي (فول الصويا الأخضر) مصدراً غنياً بفيتامين بي 6، كما يحتوي على مركبات الإيسوفلافون التي تساعد في إنتاج السيروتونين. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن احتمالية الحصول على نوم جيد ارتفعت بمقدار 2.5 مرة بعد تناول فول الصويا.

وتشمل المصادر الأخرى لفول الصويا: التوفو، والميسو، والتيمبيه. ويحتوي الإدامامي كذلك على التريبتوفان، وهو حمض أميني يسهم في تحسين جودة النوم. ونظراً إلى أن الجسم لا يُنتج التريبتوفان ذاتياً، فلا بد من الحصول عليه عبر الغذاء.

4. البابونج

البابونج عشبة ارتبطت بتحسين جودة النوم. ويحتوي شاي البابونج على مضاد أكسدة يُسمى «أبيجينين»، وله تأثيرات معززة للنوم. وغالباً ما يكون شاي البابونج خالياً من الكافيين، مما يجعله مشروباً دافئاً ومهدئاً يُناسب أوقات الاسترخاء قبل النوم.

5. الجبن

يحتوي الجبن -ولا سيما الأنواع الصلبة منه- على التريبتوفان، إضافة إلى المغنيسيوم والزنك وفيتامين بي 6، وهي عناصر تساعد الجسم على تحويل التريبتوفان إلى الميلاتونين والسيروتونين.

ويُعدّ الجبن خياراً مناسباً لوجبة خفيفة في المساء، خصوصاً عند تناوله مع كربوهيدرات معقدة مثل البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة.

6. عصير الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض (أو الكرز اللاذع) مصدراً جيداً للميلاتونين. وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يسهم في تخفيف أعراض الأرق.

كما يتميز الكرز الحامض بغناه بمضادات الأكسدة، وقد تكون له خصائص مضادة للالتهابات. ومن المهم قراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ إن العديد من منتجات عصير الكرز تكون مُحلّاة. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف أو قليلة السكر.

7. الحليب

يحتوي الحليب على التريبتوفان والكالسيوم، مما يساعد الجسم على امتصاص التريبتوفان بكفاءة أكبر، وهو بدوره يسهم في إنتاج الميلاتونين.

ويمكن لكوب من الحليب الدافئ قبل النوم أن يوفّر هذه العناصر الغذائية الداعمة للنوم، فضلاً عن دوره في تهدئة الأعصاب والمساعدة على الاسترخاء. كما أن إضافة الحليب الدافئ إلى شاي البابونج تتيح الاستفادة من فوائد المشروبين معاً.

8. بعض البروتينات الحيوانية

يُعدّ الديك الرومي، والدجاج، والسمك، والبيض من المصادر الجيدة للتريبتوفان. ويحتوي البيض أيضاً على الميلاتونين، في حين توفّر الأسماك والدجاج والديك الرومي ولحم الخنزير فيتامين بي 6.

وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، فإن تناول كمية كبيرة من الديك الرومي لا يسبب النعاس بشكل مباشر، غير أن المواظبة على تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان قد تسهم في تحسين النوم بمرور الوقت.

ومع ذلك، فإن تناول وجبات غنية بالبروتين، مثل اللحوم أو الدواجن، مباشرة قبل النوم قد يؤدي إلى اضطراب النوم؛ لأن هضمها يستغرق وقتاً أطول، كما أن عملية الهضم تتباطأ خلال النوم.

9. الحبوب الكاملة

يمكن للكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة، أن تحفّز إفراز السيروتونين. كما أنها تُهضم بسرعة نسبياً، مما يجعلها خياراً مناسباً لوجبة خفيفة قبل النوم.

وتساعد الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والكينوا، والشعير، والشوفان، على الحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم التي قد تؤثر في مستويات الميلاتونين. كما تحتوي الحبوب الكاملة على فيتامين بي 6، وتُعدّ الكينوا مصدراً جيداً للتريبتوفان.

ويسهم الأرز البني في تعزيز إنتاج السيروتونين، كما يحتوي على التريبتوفان والألياف وبعض فيتامينات ب، إضافة إلى الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

10. بعض المكسرات والبذور

يُعدّ الفستق من أغنى المكسرات بالميلاتونين، غير أن أنواعاً أخرى، مثل الجوز واللوز، تُعدّ أيضاً مصادر جيدة لهرمون النوم، فضلاً عن احتوائها على دهون مفيدة لصحة القلب.

ويُعتبر الفول السوداني وبذور اليقطين مصدرين جيدين للتريبتوفان. كما يحتوي الكاجو وبذور السمسم على عناصر غذائية أخرى تدعم النوم.

11. الكيوي والموز وفواكه أخرى

تحتوي الفواكه على عناصر غذائية، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والتريبتوفان، التي تساعد على تحسين النوم. كما قد تسهم في دعمه لاحتوائها على مركبات مثل السيروتونين والميلاتونين.

ومن الفواكه التي قد تساعد على تحسين النوم:

- الموز.

- الكيوي.

- الأناناس.

- الكرز الحامض.

ويمكن تناول الفاكهة مع مصدر للبروتين، مثل الجبن، للمساعدة على تجنّب الارتفاعات الحادة في سكر الدم.

12. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على البوتاسيوم والمغنيسيوم. وقد ربطت بعض الدراسات بين المغنيسيوم وانخفاض معدلات الاكتئاب والقلق، وهما عاملان يؤثران في جودة النوم. ويُعدّ الأفوكادو من الفواكه منخفضة السكر، كما يحتوي على دهون صحية.

13. البطاطا الحلوة

تُعدّ البطاطا الحلوة مصدراً جيداً آخر للبوتاسيوم والمغنيسيوم، كما أنها غنية بالألياف، مما يجعلها خياراً غذائياً داعماً للصحة العامة والنوم.


لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
TT

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ. وغالباً ما تنجم هذه الإصابات عن صدمة مفاجئة أو ارتطام مباشر بالرأس، مثل السقوط، أو التعرّض لحادث سير، أو الاصطدام بشخص آخر أو بجسم صلب. وتتفاوت الأعراض بين الخفيفة والشديدة تبعاً لطبيعة الإصابة وحدّتها.

قد تؤدي إصابة الدماغ الرضّية إلى تكوّن جلطات دموية، أو حدوث كدمات، أو نزيف داخل الجمجمة، وجميعها عوامل تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك والإدراك، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

تنقسم إصابات الدماغ الرضّية إلى نوعين رئيسيين:

إصابات نافذة: تحدث عندما يخترق جسمٌ ما الجمجمة ويصل إلى أنسجة الدماغ، ومن أمثلتها الإصابات الناتجة عن طلق ناري.

إصابات غير نافذة: تقع نتيجة ارتطام الرأس بجسم ما أو تعرّضه لهزة قوية مفاجئة، مثل تلقي ضربة على الرأس إثر عرقلة في أثناء لعب كرة القدم.

تُعد إصابة الدماغ الرضّية أكثر شيوعاً بين الرجال، والأطفال الصغار، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً. ومع ذلك، فإن أي شخص قد يتعرض لها، نظراً لتعدد أسباب حدوثها. ويُعد التعرف المبكر إلى أعراض إصابة الدماغ الرضّية أمراً بالغ الأهمية لضمان التشخيص السليم والعلاج الفوري، إذ قد تؤدي الحالات الشديدة أو غير المعالَجة إلى الإعاقة الدائمة أو الوفاة.

الأعراض الشائعة

يصنِّف مقدمو الرعاية الصحية إصابة الدماغ الرضّية وفق درجة شدتها إلى: خفيفة، ومتوسطة، وشديدة. وحسب درجة الإصابة، قد تستمر الأعراض بضعة أيام فقط، أو تمتد مدى الحياة.

يمكن لإصابة الدماغ الرضّية أن تؤثر في وظائف متعددة من الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض، والتي قد تختلف بشكل ملحوظ من شخص إلى آخر. وقد تنعكس آثار الإصابة على الجوانب الجسدية والنفسية، كما قد تُلاحَظ تغيرات في التفكير والسلوك والإدراك.

الأعراض الجسدية

- الغثيان أو القيء.

- نوبات صرع.

- الصداع.

- تلعثم الكلام.

- ضعف العضلات.

- اتساع حدقة العين.

- الإرهاق.

الأعراض الإدراكية

- فقدان الوعي، ويتراوح بين بضع ثوانٍ (إغماء)، وبضعة أشهر (غيبوبة)، وقد يصل إلى حالة خضرية مستمرة.

- التشوش أو فقدان التوجّه.

- صعوبة التركيز أو تذكّر المعلومات المهمة.

- اضطرابات النوم أو صعوبة الاستيقاظ.

أعراض الإحساس والإدراك الحسي

- الدوار أو الدوخة.

- فقدان التوازن.

- تشوش الرؤية.

- طنين الأذنين.

الأعراض العاطفية

- تقلبات مزاجية.

- القلق.

- الاكتئاب.

- العصبية أو الهياج.

- فقدان الحافز.

أعراض إصابة دماغية رضّية خفيفة

تشير التقديرات إلى أن معظم إصابات الدماغ الرضّية (نحو 8 من كل 10 حالات) تكون خفيفة. وغالباً ما يُطلق مقدمو الرعاية الصحية على الإصابة الخفيفة اسم «الارتجاج». ولا يُعدّ الارتجاج في العادة مهدداً للحياة؛ إذ تختفي أعراضه تلقائياً خلال بضعة أيام إلى بضعة أسابيع.

تتسم أعراض الارتجاج بتغيرات طفيفة نسبياً في وظائف الدماغ، وغالباً ما تشمل تشوشاً ذهنياً، أو فقداناً للذاكرة، أو قيئاً، أو فقداناً قصير المدى للوعي.

ومع ذلك، قد يُصاب بعض الأشخاص بما تُعرف بمتلازمة ما بعد الارتجاج، وهي حالة تستمر فيها الأعراض الجسدية أو المعرفية أو الإدراكية أو العاطفية لفترة أطول من المتوقع في الإصابات الخفيفة. ويكون الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات دماغية متعددة خلال فترة زمنية قصيرة أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.

ومن الضروري أيضاً اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنّب التعرّض لإصابة دماغية رضّية جديدة؛ خصوصاً إذا كان الشخص قد أُصيب مؤخراً بارتجاج.

أعراض إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة

تُصنّف الإصابة بأنها متوسطة إذا تسببت في فقدان الوعي لمدة تصل إلى 24 ساعة، مع ظهور دلائل على إصابة الدماغ في فحوصات التصوير القياسية. أما الإصابة الشديدة، فتتسبب في فقدان الوعي لأكثر من 24 ساعة.

وتكون أعراض الإصابات المتوسطة والشديدة أكثر حدة وأطول أمداً، مقارنة بأعراض الإصابات الخفيفة.

وقد تتطور الحالة إلى تغيرات كبيرة في مستوى الوعي والاستجابة، من بينها:

الحد الأدنى من الوعي: وجود اضطراب شديد في الوعي مع قدرة محدودة على التفاعل مع المحيط.

الغيبوبة: انعدام تام للقدرة على الاستجابة للمؤثرات الخارجية، وقد تستمر من بضعة أيام إلى عدة أسابيع.

الحالة الخضرية المستمرة: فقدان الوعي لفترة تتجاوز بضعة أسابيع.

موت الدماغ: غياب أي نشاط دماغي يمكن قياسه لفترة طويلة.

تُعد إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة من أبرز الإصابات التي تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة طويلة الأمد. وللأسف، يفقد آلاف الأشخاص حياتهم سنوياً نتيجة هذه الإصابات.


7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.