وزير الأمن الإيراني: الأعداء يركزون على استراتيجية الاغتيالات والاحتجاجات

اتهم الولايات المتحدة بـ«تعبئة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية» ضد طهران

أنصار خامنئي يرددون هتافات بينما يلقي كلمة في مقبرة مرقد الخميني جنوب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
أنصار خامنئي يرددون هتافات بينما يلقي كلمة في مقبرة مرقد الخميني جنوب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

وزير الأمن الإيراني: الأعداء يركزون على استراتيجية الاغتيالات والاحتجاجات

أنصار خامنئي يرددون هتافات بينما يلقي كلمة في مقبرة مرقد الخميني جنوب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
أنصار خامنئي يرددون هتافات بينما يلقي كلمة في مقبرة مرقد الخميني جنوب طهران أول من أمس (إ.ب.أ)

غداة اتهامات المرشد الإيراني علي خامنئي، لجهات خارجية بالسعي لإثارة مواجهة بين الشارع الإيراني والمؤسسة الحاكمة، قال وزير الأمن، إسماعيل خطيب، إن بلاده تواجه «استراتيجيتين من الأعداء تركزان على الاحتجاجات الشعبية والاغتيالات».
وصرح خطيب في ملتقى لقادة «الحرس الثوري» في زهدان عاصمة محافظة بلوشستان، بأن «الأعداء يحشدون جميع طاقاتهم ضدنا لأنهم أدركوا أن هناك قوة داخل النظام مستعدة لمواجهة أي تهديد، رغم وجود كل هذه الأجهزة الاستخباراتية الأجنبية».
واتهم خطيب، الولايات المتحدة، بتعبئة معدات ومرافق «18 جهازاً استخباراتياً وأمنياً» ضد إيران، وقال «نفقاتها أكبر من الموازنة العامة لإيران»، دون أن يقدم دليلاً على ذلك.
وقال وزير الأمن، «العدو في الوقت الحاضر يركز على ثلاث قضايا؛ أولاً يعتمد على احتجاجاتنا وأوضاعنا الاجتماعية، ويحاول توسيعها من خلال طرح المطالب والاحتجاجات والنقابات و... عبر بناء إقامة شبكات أو تنظيمها. ثانياً الخطوة الإرهابية التي يرفع لواءها الكيان الصهيوني، والقضية الثالثة عبر الإنترنت، يحاول تشويه إيران لدى الرأي العام». ووصف خطيب، وسائل الإعلام التي تخاطب الإيرانيين، بأنها «طبول لا تزعج وتؤذي الأذن فحسب بل تبقى في نفوس وأرواح شبابنا».
- اغتيالات وأحداث غامضة
شهدت إيران عدة أحداث غامضة في الأسبوع الماضي، بعد اغتيال القيادي في «فيلق القدس» صياد خدايي، بنيران مسلحين أمام باب منزله في قلب طهران. وأبلغت إسرائيل حليفتها الولايات المتحدة بأنها من نفذ عملية الاغتيال. وهدد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، بـ«الثأر» لمقتله من إسرائيل.
وبعد نحو أسبوعين على مقتل خدايي، تدويلت روايات متضاربة الجمعة الماضي عن مقتل قيادي آخر في «فيلق القدس» هو العقيد علي إسماعيل زاده، في ظروف غامضة. وسارعت وكالة «أرنا» الرسمية إلى نفي ما نشرته قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» في شبكة «تلغرام»، عن اغتيال القيادي. وقالت إنه لقي حتفه (واقعة) في منزله. وقالت منصات «الحرس الثوري» بعد سحب خبر اغتياله، إنه توفي في «واقعة مشبوهة».
بدورها، ربطت قناة «إيران إنترناشونال» بين اغتيال خدايي ومقتل إسماعيل زاده، وقالت إنه «قيادة في الوحدة 840 من فيلق القدس» و«جرت تصفيته جسدياً للاشتباه بالتجسس والتورط في مقتل حسن صياد خدايي»، دون أن يتضح ما إذا خضع للتحقيق. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة، عن مصدرين إسرائيليين، أن إسرائيل «لم يكن لها دور في مقتل إسماعيل زاده».
وكان مقتل إسماعيل زاده، ثالث حادث أمني في غضون أسابيع، وأعلنت إيران في 26 مايو (أيار) مقتل المهندس إحسان قد بيغي، وجرح آخر في «واقعة» حدثت في 25 مايو في منشأة بارشين الحساسة جنوب طهران. وأفادت «نيويورك تايمز» عن مصادر إيرانية ومسؤول أميركي، بأن طائرة مسيّرة انفجرت في مبنى تستخدمه وزارة الدفاع الإيرانية لتطوير مسيّرات. وكشفت إيران هوية المهندس القتيل، لكنها لم تقدم أي تفاصيل عن مصير الجريح.
وأول من أمس، تداولت شبكات التواصل الاجتماعي معلومات متضاربة عن وفاة المهندس أيوب انتظاري، وقالت إنه خبير في مجال محركات الصواريخ والطائرات المسيّرة نتيجة «تسمم». ونفت السلطات القضائية في مدينة يزد وسط إيران، أمس، أن يكون انتظاري خبيراً في مجال الصواريخ. وقالت إنه «موظف عادي في إحدى الشركات». وأصدرت قراراً بملاحقة من نشروا المعلومات عن مقتل انتظاري على شبكات التواصل الاجتماعي.
جاء نفي قضاء في وقت تداولت وسائل إعلام إيرانية صورة من رسالة وجهها حاكم محافظة يزد إلى أسرة انتظاري، تصفه بـ«الشهيد»، وتشير إلى أنه «ضحى بروحه».
- الاحتجاجات
بالنسبة للاحتجاجات، فإن وزير الأمن الإيراني كان يشير أمس إلى خطاب سنوي للمرشد الإيراني علي خامنئي، في ذكرى وفاة المرشد الأول (الخميني)، أول من أمس، وتطرق بشكل مفصل إلى الاحتجاجات التي شهدتها إيران. وقال «اليوم يعتمد أهم أمل للأعداء لتوجيه ضربة للبلاد على احتجاجات شعبية». وأضاف: «يأملون في تأليب الناس على المؤسسة الإسلامية والجمهورية الإسلامية من خلال العمل النفسي والأنشطة على الإنترنت والفضاء الإلكتروني... ومن خلال إنفاق الأموال وتجنيد المرتزقة»، حسب «رويترز».
وقال خامئني إن «حسابات الأعداء خاطئة»، نافياً وجود أي تباين بين الرأي العام الإيراني والمؤسسة الحاكمة. وقال، «لن يتمكن الأعداء من وضع الشعب في مواجهة النظام (...)». كما عزا «الحسابات الخاطئة للأعداء» إلى من سماهم «المستشارين الإيرانيين الخونة». وقال «هؤلاء لا يخونون بلادهم فحسب، بل يخونون الأميركيين أيضاً، لأنهم بهذه المشورات غير الصحيحة يتسببون في إخفاقهم».
واستند خامنئي في تعزيز أقواله إلى مناسبات شهدت دوراً كبيراً لـ«الحرس الثوري» في حشد أنصاره، مثل تشييع قاسم سليماني.
وسجلت إيران انخفاضاً قياسياً في الإقبال الشعبي على الانتخابات الرئاسية لعام 2021، وقبل ذلك بعام في الانتخابات التشريعية. وكان أكبر نسبة عزوف شعبي عن الانتخابات في العاصمة طهران، إذ سجلت أدنى من 26 في المائة في الانتخابات الرئاسية، بعدما كانت النسبة 67 في المائة في انتخابات 2017.
وشهدت إيران تجدد الاحتجاجات المعيشية والتجمعات العمالية وللمعلمين منذ بداية الشهر الماضي، على أثر قرار الحكومة رفع الدعم عن السلع الغذائية الأساسية. واستخدمت قوات الأمن القوة لإخماد الاحتجاجات ومنعت توسع نطاقها. وعادت الاحتجاجات مرة أخرى في نهاية الشهر على أثر الاستياء العام من انهيار مبنى تجاري من عشرة طوابق، أنشئ حديثاً في ميناء عبادان النفطي ذي الأغلبية السكانية العربية.
وردد المتظاهرون شعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» في غالبية التجمعات، كما ردد المحتجون هتافات تساوي بين «الحرس الثوري» وتنظيم «داعش». وأعاد انهيار المبنى تورط المسؤولين في الفساد والاستيلاء على الأراضي الحكومية إلى الواجهة. وطالب المحتجون بمحاسبة مسؤولين من بينهم حاكم المحافظ السابق، غلام رضا شريعتي، كما تدويلت معلومات عن صلات محتملة بين مالك المبنى وأفراد أسرة أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني. وحاولت السلطات امتصاص الغضب الشعبي بإعلانها اعتقال 13 شخصاً، بينهم رئيسا البلدية الحالي والسابق، ومسؤولون آخرون.
وفي جزء من تصريحاته، قارن خامنئي بين الثورتين الإيرانية والفرنسية. وقال «بعد الثورة الفرنسية عادت الأسرة التي ثار الناس ضدها للسلطة بسبب غياب الناس عن المشهد السياسي».
وفسرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية في الخارج، تعليقات خامنئي بأنها محاولة لتحذير المسؤولين، غداة مؤتمر صحافي لولي عهد شاه إيران السابق، رضا بهلوي، توقع فيه «سقوط» النظام الحالي. وقال بهلوي، «وصل الإيرانيون إلى إدراك عجز وفساد وعدم كفاءة الجمهورية الإسلامية».
ودعا بهلوي إلى أولوية التوصل إلى آلية لإدارة الحركات الاحتجاجية والإضرابات النقابية في البلاد. وأعرب بهلوي عن قلقه من أن «تصبح الروايات الكاذبة لمدافعي النظام الرواية الغالبة». وخاطب الإيرانيين في خارج البلاد بقوله: «أعيدوا نشر صور الاحتجاجات في وسائل الإعلام، وأطلعوا مسؤولي الدول الأخرى على مطلب الشعب الإيراني للوصول إلى الديمقراطية».
ووجه بهلوي تحذيراً إلى المسؤولين الأمنيين من تبعات قمع الاحتجاجات، وقال «إن الاتحاد السوفياتي سقط بآلاف الرؤوس النووية»، وحذرهم من «الرهان على الحصان الخاسر»، كما دعا الإيرانيين إلى فضح المسؤولين المشاركين في عمليات قمع الاحتجاجات. وقال «سينظر في جرائمهم فرداً فرداً».
وقال بهلوي إن «أكبر معارضة والبديل للنظام الحالي هو الشعب الإيراني»، وأضاف: «الهتافات الذكية التي يرددها الإيرانيون تظهر أنهم عثروا على المشكلة والحل».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».