إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

زوارق «الحرس» اعترضت طريقها في هرمز

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)
لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)
TT

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)
لقطات وزّعتها البحرية الأميركية من ناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز أمس (رويترز)

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019.
وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان.
وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ».
وجاءت الواقعة بعد ساعات من انفجار ناقلة نفط في أرخبيل رياو قبالة إندونيسيا، بينما كانت تستعد لاستقبال شحنة نفط إيرانية، وكانت على متن ناقلة أخرى، حسبما ذكر موقع «تانكر تراكرز» المتخصص في تتبع حركة السفن على «تويتر».
وتظهر تسجيلات الفيديو، تصاعد ألسنة الدخان وتطاير أجزاء الناقلة.
ولم يصدر تعليق من السلطات الإيرانية على التقارير التي ربطت بين احتجاز الناقلة والالتفاف على العقوبات.
وقبل الحادث بستة أيام، احتجزت قوات «الحرس الثوري» ناقلة النفط «أدفانتج سويت» التي ترفع علم جزر مارشال في خليج عُمان، وترسو حالياً في ميناء بندر عباس. وقالت شركة «أمبري» للأمن البحري إنَّ احتجاز الناقلة جاء رداً على مصادرة الولايات المتحدة شحنة إيرانية.
وقالت «البحرية الأميركية» في بيان، الأسبوع الماضي، إنَّ إيران أقدمت، خلال العامين الماضيين، على «مضايقة أو مهاجمة 15 سفينة تجارية ترفع أعلاماً دولية»، فيما عدّتها تصرفات «تتنافى مع القانون الدولي وتخل بالأمن والاستقرار الإقليميين».
«الحرس الثوري» يحتجز ناقلة نفط ثانية في مضيق هرمز خلال أسبوع


مقالات ذات صلة

إيران تتوعد بالرد على أي هجوم أميركي... واعتقالات في صفوف المحتجين

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز) play-circle

إيران تتوعد بالرد على أي هجوم أميركي... واعتقالات في صفوف المحتجين

حذَّر رئيس البرلمان الإيراني، الأحد، ‌الرئيس الأميركي من أن أي هجوم على إيران سترد عليه ⁠البلاد باستهداف إسرائيل ‌والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات ضد الحكومة في طهران أول من أمس (رويترز) play-circle

مصادر: نتنياهو وروبيو بحثا إمكانية التدخل الأميركي في إيران

ذكرت 3 مصادر إسرائيلية مطلعة أن إسرائيل ​رفعت حالة التأهب القصوى تحسباً لأي تدخل أميركي في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيستا المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (يسار) والبرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا بستراسبورغ في 27 نوفمبر (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يلوّح بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

لوحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، السبت، بإمكانية إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات «الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي واضعاً أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية 6 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

ترمب: مستعدون لمساعدة المحتجين الإيرانيين

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، السبت، عن مسؤولين أن الإدارة الأميركية ناقشت خيارات التعامل مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محتجون يحرقون لافتة معلقة فوق جسر للمشاة في حي بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام) play-circle

احتجاجات إيران إلى أسبوعها الثالث... وحملة الاحتواء تتوسع

عشية بدء الأسبوع الثالث على أحدث موجة احتجاجات شعبية، رفعت السلطات الإيرانية سقف تحذيراتها الأمنية والقضائية، بالتوازي مع استمرار المظاهرات في طهران ومدن أخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

إسرائيل: احتجاز مسؤول رفيع المستوى من مكتب نتنياهو لاستجوابه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل: احتجاز مسؤول رفيع المستوى من مكتب نتنياهو لاستجوابه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

ذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها احتجزت مسؤولاً رفيع المستوى من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستجوابه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويُشتبه أن المسؤول عرقل تحقيقاً، ويُجرى استجوابه بعد تحذيره من عواقب تصرفه، طبقاً لبيان صادر عن الشرطة نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأحد.

يُشار إلى أن مكتب نتنياهو متهم بتسريب معلومات لإفشال وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأفادت تقارير، في وقت سابق، بأن القوات الإسرائيلية وحركة «حماس» تستعدان لاستئناف القتال في غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي، لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، إن الجيش الإسرائيلي وضع خططاً لشن عمليات عسكرية جديدة في القطاع في مارس (آذار) المقبل.


الأرجنتين تعلق نقل سفارتها إلى القدس وسط توتر بشأن جزر فوكلاند

لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)
لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)
TT

الأرجنتين تعلق نقل سفارتها إلى القدس وسط توتر بشأن جزر فوكلاند

لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)
لقاء سابق بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (وسائل إعلام أرجنتينية)

أفاد تقريرٌ نُشر، السبت، أن الأرجنتين أوقفت خططها لنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، وذلك بسبب «توتر متصاعد» في الأسابيع الأخيرة بين الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ووفقاً للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية، نشأ التوتر بسبب خطط شركة «نافيتاس بتروليوم» الإسرائيلية للتنقيب عن النفط والغاز في جزر فوكلاند، والمتوقع أن تبدأ عام 2028. وتُعدّ جزر فوكلاند أحد مناطق إقليم ما وراء البحار البريطاني، على الرغم من أن الأرجنتين تُصرّ على سيادتها عليها وتُطلق عليها اسم جزر مالفيناس.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، انتقدت الأرجنتين شركة «نافيتاس» وشركة «روكهوبر» البريطانية لإعلانهما عن مشروع تنقيب عن النفط بقيمة تقارب 2.1 مليار دولار أميركي قبالة سواحل جزر فوكلاند، وصفته الأرجنتين بأنه «غير شرعي»، وذلك لعدم حصوله على موافقة الأرجنتين، بل كان «قراراً أحادياً» اتخذته الحكومة البريطانية.

وقد نصَّ قرارٌ للأمم المتحدة صدر عام 1976 على أنه لا يحق للأرجنتين ولا لبريطانيا اتخاذ قرارات أحادية بشأن الجزر ما دامت المفاوضات بشأن السيادة عليها مستمرة.

ومُنعت شركة «روكهوبر» من العمل في الأرجنتين منذ عام 2013 بعد أن جرَّمت الحكومة الأرجنتينية أنشطتها، كما مُنعت شركة «نافيتاس» أيضاً في عام 2022 بسبب ممارستها عمليات التنقيب عن النفط دون ترخيص، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «حاول إيصال رسالة إلى الأرجنتين مفادها أن الحكومة الإسرائيلية لم تكن متورطة في عمليات نافيتاس، ولا تملك أي سيطرة عليها، كونها شركة عامة».

ويبدو أن هذا لم يكن له تأثير يُذكر، حيث نقلت القناة 12 عن مصادر مقربة من ميلي قوله إن الخلاف لم يوقف فعلياً نقل السفارة فحسب، بل إنه يهدد أيضاً بالإضرار بالعلاقات بين بوينس آيرس وتل أبيب، والتي تقاربت بعد انتخاب ميلي في عام 2023.

وكان ميلي، المعروف بتأييده الشديد لإسرائيل، قد أعلن لأول مرة عن نيته نقل السفارة إلى القدس خلال زيارته الرسمية الأولى إلى إسرائيل في فبراير (شباط) 2024. وأكد هذه النية مجدداً خلال زيارة رسمية أخرى في يونيو (حزيران) 2025، حيث ألقى كلمة أمام الكنيست، ثم في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما أبلغ ساعر عقب اجتماع بينهما في بوينس آيرس أنه «يعتزم افتتاح السفارة الجديدة خلال الربيع».


إيران تتوعد بالرد على أي هجوم أميركي... واعتقالات في صفوف المحتجين

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
TT

إيران تتوعد بالرد على أي هجوم أميركي... واعتقالات في صفوف المحتجين

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (رويترز)

حذَّر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر ‌قاليباف، اليوم ‌(الأحد)، ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌من أن أي هجوم على إيران سترد عليه ⁠البلاد باستهداف إسرائيل ‌والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، بوصفها «أهدافاً مشروعة»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك بعدما اجتمع البرلمان الإيراني اليوم، في جلسة مغلقة؛ لمناقشة الاحتجاجات المستمرة التي تهز البلاد، حيث هتف النواب في قاعة البرلمان: «الموت لأميركا!»، ورددوا هتافات أخرى مؤيدة للحكومة.

ويأتي هذا المشهد في البرلمان، الذي يسيطر عليه موالون لنظام المرشد، في وقت تكافح فيه الحكومة الإيرانية لاحتواء المظاهرات التي اندلعت قبل أسبوعين على خلفية ارتفاع معدلات التضخم.

وقال قاليباف: «إن الأمن المستدام شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي، وإن مَن افتعل الحرب ضد إيران يستهدف معيشة الشعب».

وأشار رئيس البرلمان إلى أن الحكومة الإيرانية تعترف بحق الاحتجاج والاعتراض «لكننا سنتصدى للإرهاب والعناصر الداعشية»، مؤكداً أن الأمن سيعود خلال الأيام المقبلة، وأن البلاد شهدت أمس «تراجعاً في الحرب الإرهابية»، في إشارة إلى الاضطرابات التي تجتاح البلاد منذ أواخر الشهر الماضي.

بدوره، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، العميد أحمد رضا رادان، توقيف عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات. وقال للتلفزيون الرسمي: «تمّ ليل أمس (السبت) توقيف عدد كبير من العناصر الرئيسيين في أعمال الشغب الذين سيُحاسبون بعد استكمال الإجراءات القانونية»، من دون أن يعطي تفاصيل عن عدد المعتقلين أو أسمائهم.

وعشية بدء الأسبوع الثالث على أحدث موجة احتجاجات شعبية، رفعت السلطات الإيرانية سقف تحذيراتها الأمنية والقضائية، بالتوازي مع استمرار المظاهرات في طهران ومدن أخرى، بينما اتسعت ردود الفعل الدولية بين تحذيرات أميركية وإدانات أوروبية.

وحذّر «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، من أن الحفاظ على الأمن يمثل «خطاً أحمر»، بينما تعهَّد الجيش بحماية الممتلكات العامة، في وقت تكثِّف فيه السلطات جهودها لاحتواء أوسع مظاهرات تشهدها البلاد منذ سنوات.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن وجَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً جديداً إلى قادة إيران، الجمعة، من أن الولايات المتحدة قد تتدخل، وأعقبه إعلان وزير الخارجية ماركو روبيو، السبت، أن «الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع».

وانتشرت الاحتجاجات في معظم أنحاء إيران خلال الأسبوعين الماضيين؛ إذ اندلعت بدايةً على خلفية ارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتطور سريعاً إلى مطالب ذات طابع سياسي تدعو إلى إنهاء نظام الحكم. وفي المقابل، تتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء ما تصفها بـ«أعمال الشغب»، بينما وثقت جماعات حقوقية مقتل عشرات المتظاهرين.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالاحتجاجات إلى 116، في حين أفادت منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت باستمرار انقطاع الإنترنت في البلاد منذ أكثر من 60 ساعة.

وأوردت المنظمة عبر منصة «إكس» أن «إجراء الرقابة هذا يشكل تهديداً مباشراً لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم في لحظة مفصلية لمستقبل البلاد».

وتمثل هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍّ داخلي يواجهه حكام إيران منذ 3 سنوات على الأقل، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وبعد حرب العام الماضي مع إسرائيل.