الحرب على إيران تتصاعد… واشنطن تعلن السيطرة جواً وبحراً

هيغسيث أعلن تدمير الأسطول الإيراني...اعتراض صاروخ فوق تركيا... عراقجي يلوم نهج ترمب

انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)
انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

الحرب على إيران تتصاعد… واشنطن تعلن السيطرة جواً وبحراً

انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)
انفجار ضخم يهز شرق العاصمة طهران صباح الأربعاء (شبكات التواصل)

كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية على إيران، في إطار عملية قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة «تفوز في هذه الحرب»، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع التركية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي اعترضت صاروخاً إيرانياً اتجه نحو المجال الجوي التركي.

وشهدت العاصمة طهران، الأربعاء، سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية على مدار النهار، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة. كما سُمع دوي انفجارات في منشآت عسكرية، وبنى تحتية للقوات المسلحة في عدة مناطق، بينها أذربيجان الشرقية، والأحواز، وكردستان غرباً، إضافة إلى أصفهان، وقم في وسط البلاد.

سحابة من الدخان تتصاعد بعد غارات جوية في وسط طهران الأربعاء (أ.ف.ب)

وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بمقتل 1045 شخصاً من مدنيين وعسكريين منذ بدء الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران السبت.

وفي مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية الأميركية في أعالي البحار، أعلن هيغسيث أن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا. وقال نائب وزير الخارجية السريلانكي للتلفزيون المحلي إن ما لا يقل عن 89 شخصاً لقوا حتفهم في الحادث.

وفي حادث منفصل، تعرضت سفينة حاويات ترفع علم مالطا وتحمل اسم «سافين بريستيج» لضربة بمقذوف مجهول فوق خط الماء مباشرة أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.

من جهته، كرر «الحرس الثوري» الإيراني مزاعمه بشأن سيطرته «بشكل كامل» على مضيق هرمز، الممر البحري الذي يعبره نحو 20 في المائة من النفط المنقول بحراً في العالم، محذراً من أن أي سفن تحاول المرور قد تتعرض لهجمات صاروخية، أو بطائرات مسيّرة. وقال قائد في القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إن إيران استهدفت أكثر من عشر سفن وناقلات نفط خلال النزاع الحالي.

تدمير الأسطول الإيراني

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القوات الأميركية «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء الصراع مع طهران السبت الماضي.

وقال هيغسيث إن الولايات المتحدة «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني»، مضيفاً في إفادة صحافية: «لم يكن المقصود من هذه الحرب أن تكون عادلة... وهي ليست كذلك. نحن نضربهم وهم في وضع ضعيف... دفاعاتنا الجوية ودفاعات حلفائنا قوية، ويمكننا مواصلة القتال بسهولة طالما احتجنا».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة سحبت نحو 90 في المائة من قواتها من نطاق النيران الإيرانية قبل اندلاع الحرب.

وأكد الوزير الأميركي مجدداً أن غواصة أميركية استهدفت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، وهي سفينة كانت قد أدرجت في إطار مشاركة في تدريبات بحرية في خليج البنغال بين 18 و25 فبراير (شباط).

وجاءت هذه الضربة في وقت تعهد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير مرافقة وتأمين بحري للسفن التي تصدر النفط والغاز من الشرق الأوسط في محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة.

وقال هيغسيث أيضاً إن القوات الأميركية «تعقبت وقتلت قائداً لوحدة حاولت اغتيال الرئيس ترمب»، مضيفاً: «حاولت إيران قتل الرئيس ترمب، لكن الرئيس ترمب كانت له الكلمة الأخيرة».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد وجهت في عام 2024 اتهاماً لرجل إيراني على صلة بعملية مزعومة أمر بها «الحرس الثوري» لاغتيال ترمب، الذي كان آنذاك الرئيس المنتخب قبل تسلمه مهامه مطلع العام الماضي.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول غربي قوله إن إيران لا تزال قادرة على مواصلة إطلاق الصواريخ نحو دول الشرق الأوسط بالمعدل الحالي «لعدة أيام أخرى».

ورغم أن معدل إطلاق الصواريخ الإيرانية انخفض منذ بداية الحرب –نتيجة الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت الصواريخ ومنصات الإطلاق– فإن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة، وقد تتمكن من الاستمرار لفترة أطول إذا قررت الاحتفاظ بجزء من الذخائر كاحتياطي.

من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين إن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية «انخفضت بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول من القتال، وبنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية». وأضاف أن إطلاق الطائرات المسيّرة الهجومية الإيرانية تراجع بنسبة 73 في المائة مقارنة بالأيام الأولى من الحرب.

وأوضح كين أن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية سيسمح للجيش الأميركي بالاعتماد بدرجة أكبر على القنابل الموجهة بدقة بدلاً من الذخائر بعيدة المدى مرتفعة التكلفة، ما سيؤدي إلى تسريع وتيرة الحملة الجوية.

وقال: «سنبدأ الآن التوسع إلى الداخل، وضرب أهداف في عمق الأراضي الإيرانية، بما يخلق حرية أكبر في المناورة للقوات الأميركية».

وشدد كل من هيغسيث وكين على أن الولايات المتحدة وإسرائيل «تنتصران في الحرب»، وأن البلدين سيحققان قريباً تفوقاً جوياً، في وقت تراجعت فيه الضربات المضادة الإيرانية.

وأكد هيغسيث أن إيران لن تستطيع الصمود أمام قدرات الولايات المتحدة الدفاعية، مضيفاً: «نحن من يحدد مسار هذه المعركة وسرعتها».

وفي الوقت نفسه، تحقق إدارة ترمب في تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن ضربة أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص في مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران.

تُظهر هذه المجموعة من الصور التي قدمها الجيش الأمريكي والتي تم التقاطها في 16 مايو 2025، من أعلى اليسار، الرقيب ديكلان كودي، 20 عامًا، من دي موين، أيوا، والرقيب أول نيكول أمور، 39 عامًا، من وايت بير ليك، مينيسوتا، والنقيب كودي خورك، 35 عامًا، من ليكلاند، فلوريدا، والرقيب أول نوح تيتجينز، 42 عامًا، من بلفيو، نبراسكا. (الرقيب برنت نيوتن/الجيش الأمريكي عبر وكالة أسوشيتد برس)

وفي وقت سابق، قال ترمب إن الولايات المتحدة دمرت سلاح البحرية الإيراني، إضافة إلى سلاح الجو وأنظمة الرادار، بينما أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف نحو ألفي هدف منذ بدء الضربات.وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية إن القصف على إيران في اليوم الأول كان أكبر من هجوم «الصدمة والترويع» الذي شنته واشنطن على العراق في العام 2003.

وأعلن البيت الأبيض أن ترمب سيحضر مراسم نقل وتكريم جثامين ستة عسكريين أميركيين قُتلوا منذ بدء الحرب مع إيران، مؤكداً وقوفه إلى جانب عائلاتهم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الإدارة الأميركية تدرس أيضاً الدور الذي قد تضطلع به الولايات المتحدة في إيران بعد انتهاء الحملة العسكرية، مع تأكيد عدم وجود خطط حالياً لإرسال قوات برية.

وأضافت أن الضربات استندت إلى «التأثير التراكمي للتهديدات المباشرة» التي شكّلتها إيران ضد الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن معلومات استخباراتية حول مكان وجود المرشد الإيراني علي خامنئي أثرت في توقيت الضربة التي أسفرت عن مقتله.

واعتبرت ليفيت أن النظام الإيراني «يتم سحقه كلياً» بفعل الضربات الأميركية–الإسرائيلية، مؤكدة في الوقت نفسه أن أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب عن كثب التقارير التي تشير إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، يُعد المرشح الأوفر حظاً لخلافته.

اعتراض صاروخ في تركيا

وأعلنت وزارة الدفاع التركية أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق البحر المتوسط أسقطت صاروخاً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا بعد أن مر فوق العراق وسوريا، فيما لم يتضح الهدف المقصود منه.

واستدعت أنقرة السفير الإيراني لديها، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي، قائلاً إن وزارة الخارجية التركية نقلت «رد فعلها وقلقها» بشأن الحادث. وأوضح مسؤول تركي أن بلاده «لم تكن هدفاً» للصاروخ، مرجحاً أنه انحرف عن مساره.

وبموجب معاهدة حلف شمال الأطلسي، ينص البند الخامس على أن أي هجوم على دولة عضو يعد هجوماً على جميع الأعضاء، لكن هيغسيث قال إن هذا الحادث «لا يستدعي تفعيل البند الخامس».

«موجة هجمات واسعة»

في المقابل، أعلنت إسرائيل أنها واصلت قصف أهداف داخل إيران لليوم الخامس على التوالي. وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلة من طراز «إف-35» أسقطت طائرة إيرانية من طراز «ياك-130» فوق طهران، فيما يعتقد أنها أول مرة تُسقط فيها مقاتلة من الجيل الخامس طائرة مأهولة في قتال جوي.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء «موجة هجمات واسعة» على أهداف داخل إيران، بعدما أطلق «الحرس الثوري» ثلاث رشقات صاروخية منفصلة باتجاه إسرائيل في وقت مبكر الأربعاء. وقال إن الضربات استهدفت مواقع إطلاق صواريخ ومنظومات دفاع جوي وبنى تحتية عسكرية أخرى.

ودوت صفارات الإنذار في مناطق مختلفة من إسرائيل خلال الليل بينما اعترض الجيش صواريخ أطلقت من إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين إن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية قصفت لأول مرة منذ بدء الحرب أهدافاً في مدينتي أصفهان وشيراز. وأضاف أن إيران «ما زالت تمتلك قدرة كبيرة على إطلاق الصواريخ»، رغم تدمير عشرات منصات الإطلاق.

مقاتلات تحلق فوق سطح حاملة الطائرات أبراهام ⁠لينكولن الأربعاء (رويترز)

وقال: «لقد دمّرنا عشرات منصات إطلاق الصواريخ التي شكلت تهديداً كبيراً للجبهة الداخلية الإسرائيلية... سنواصل تقليص وتيرة إطلاق النار، لكن النظام ما زال يمتلك قدرات كبيرة».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه استهدف ليلاً منشأة «لتخزين وإنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية» في أصفهان، بما في ذلك صواريخ «قدر».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل كانت تخطط أصلاً لشن حملتها العسكرية ضد إيران في صيف عام 2026، لكن الاحتجاجات الداخلية في إيران وموقف الرئيس الأميركي سرّعا تنفيذ العملية إلى فبراير (شباط). وأضاف: «ما حدث داخل إيران، وموقف الرئيس الأميركي، وإمكانيات تنفيذ عملية مشتركة... كلها عوامل دفعت إلى تسريع كل شيء».

كما حذر كاتس من أن إسرائيل ستستهدف أي مرشد أعلى جديد لإيران إذا تبنى آيديولوجية المرشد علي خامنئي. وقال: «كل قائد يعينه النظام الإيراني لمواصلة خطة تدمير إسرائيل وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر سيكون هدفاً واضحاً للتصفية، بغض النظر عن اسمه أو مكان اختبائه».

في طهران، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق نحو 40 صاروخاً باتجاه أهداف أميركية وإسرائيلية في اليوم الخامس من الحرب، مؤكداً إسقاط 26 طائرة مسيّرة «للعدو» والسيطرة على طائرة مسيّرة مسلحة سليمة.

وقال في بيان إن «الموجة السادسة عشرة من عملية الوعد الصادق-4» جارية عبر ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة تستهدف «قلب الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل.

وفي سياق متصل، قال اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إن إيران ستعتبر السفارات الإسرائيلية حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدم «الكيان الصهيوني» على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.

وأضاف أن إيران تمتلك «قدرات عالية جداً» تمكنها من استهداف السفارات الإسرائيلية حول العالم، لكنها امتنعت حتى الآن عن ذلك «مراعاة لاعتبارات دولية». وأكد أن إيران، باستثناء الولايات المتحدة وإسرائيل، «لا تخوض صراعاً أو خصومة مع دول العالم».

«ليست صفقة عقارية»

وفي سياق متصل، أفاد تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المخابرات الإيرانية تواصلت مع المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مع بداية الحرب بشأن سبيل لإنهائها. وذكر التقرير في الصحيفة أن مسؤولين في واشنطن متشككون في إمكانية وجود «طريق خروج سريع» من الموقف، وقال ترمب الثلاثاء إن الإيرانيين أرادوا عقد محادثات لكن «الأوان كان قد فات». لكن مصدراً مطلعاً في وزارة الاستخبارات الإيرانية نفى التقرير، ووصفه بأنه «كذب محض» و«عملية نفسية خلال الحرب»، مؤكداً أن إيران «لا تتردد في معاقبة العدو مراراً».

وفي مواقف سياسية متصلة بالحرب، قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن ترمب أدخل بلاده في «حرب ظالمة» نتيجة «اندفاعات» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكتب لاريجاني على منصة «إكس»: «أدخل ترمب الشعب الأميركي في حرب ظالمة مع إيران بسبب اندفاعات نتنياهو... هل ما زال الشعار أميركا أولاً أم أصبح إسرائيل أولاً؟». وأضاف أن «القصة لم تنته بعد»، محذراً من أن مقتل خامنئي «سيكون له ثمن باهظ».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التعامل مع المفاوضات النووية المعقدة كما لو كانت «صفقة عقارية»، إلى جانب «الأكاذيب الكبيرة التي شوّهت الواقع»، أديا إلى خلق توقعات غير واقعية. وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن النتيجة كانت «قصف طاولة المفاوضات بدافع العناد»، متهماً ترمب بأنه «خان الدبلوماسية وكذلك الأميركيين الذين انتخبوه».

في المقابل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الحكومة الإيرانية «تبرر زوالها» من خلال شن هجمات عشوائية على جيرانها. وأضافت للصحافيين: «تكمن استراتيجية إيران في زرع الفوضى، وإثارة الفتنة في المنطقة».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.