«دائرة الأوقاف» في القدس تحذر من مضاعفة اقتحامات المستوطنين للأقصى

زوار يطلون من جبل الزيتون على المسجد الأقصى في القدس القديمة (أرشيفية - أ. ب)
زوار يطلون من جبل الزيتون على المسجد الأقصى في القدس القديمة (أرشيفية - أ. ب)
TT

«دائرة الأوقاف» في القدس تحذر من مضاعفة اقتحامات المستوطنين للأقصى

زوار يطلون من جبل الزيتون على المسجد الأقصى في القدس القديمة (أرشيفية - أ. ب)
زوار يطلون من جبل الزيتون على المسجد الأقصى في القدس القديمة (أرشيفية - أ. ب)

بعد الإجراءات الأمنية المشددة، التي ترمي إلى توفير حرية العبادة لليهود في القدس الشرقية، بما فيها باحات المسجد الأقصى المبارك، وزيادة الاقتحامات الاستيطانية وحتى مضاعفتها في فترة عيد الفصح، عقد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية جلسة طارئة لتدارس الواقع المرير، وحذر في بيان عممه على الإعلام، الجمعة، من خطط مضاعفة عدد المقتحمين من المستوطنين وطمس المعالم العربية والإسلامية.

وجاء البيان في وقت بلغ فيه عدد المصلين في صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك 45 ألفاً فقط، وذلك بسبب الإجراءات العسكرية المشددة التي تفرضها أجهزة الأمن الإسرائيلية لعرقلة وصول الفلسطينيين إلى المسجد، ومن ضمنها الاعتداء على عدد من الشبان قرب «باب الأسباط»، لمنعهم من الدخول إلى المسجد، بالتزامن مع صلاة الجمعة. كما اعتدت بالضرب على الصحافي أحمد جلاجل خلال توثيقه عمليات الاعتداء والتنكيل بالشبان. وحرمت هذه الأجهزة الآلاف من المواطنين من محافظات الضفة الغربية المختلفة من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة في الأقصى، بعد رفضها منحهم تصاريح العبور الخاصة على الحواجز العسكرية التي تحيط بالمدينة المقدسة.

يهود متشددون قرب إحدى بوابات مجمع المسجد الأقصى بالقدس الخميس (أ.ب)

وقد حذر مجلس الأوقاف من الاستمرار في تشديد الإجراءات على المسلمين، جنباً إلى جنب مع السماح بمضاعفة الاقتحامات اليهودية. وحذر من «تعاظم وتغول مجموعات المتطرفين في اقتحاماتها لباحات المسجد الأقصى المبارك واستباحته بذريعة الأعياد الدينية، وإمعان سلطات الاحتلال في تخطيط هذا السلوك القائم على فرض الوقائع بمنطق القوة، وضمن أبعاد رواية إحلالية تتجاهل وقائع تاريخنا الإسلامي والعربي في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، والتي لا تدخر جهداً في إلغائه وطمسه».

وأكد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس، تعاظم مخاوفه من حالة الإهمال والعجز الرسمي العربي والإسلامي تجاه قضية المسجد الأقصى المبارك، والتي ترجمتها مجموعات المتطرفين عبر تنظيم اقتحامات مركزية وضخمة لباحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع منع جموع المصلين المسلمين من الدخول إلى مسجدهم في ظل مشهد دامٍ لا يمكن فصله عن الصورة العامة وواقع الحال في عموم الأراضي المحتلة.

وناشد مجلس الأوقاف «صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف لتحريك المجتمع الدولي، ودعوة حكومات العالم الإسلامي والعربي لتفعيل إمكاناتها المتاحة والقيام بواجبها من أجل منع هذا العبث ورفض هذه السياسات المجحفة بحق أحد أهم مساجد المسلمين والمرتبطة

يهود متشددون قرب إحدى بوابات مجمع المسجد الأقصى بالقدس الخميس (أ.ب)

بعقيدة المسلمين، والتي لا يجوز السكوت عنها وإغفالها حتى لا تتكرر المأساة التي أحدثت بالحرم الإبراهيمي في الخليل».

وكانت المملكة المغربية، قد أدانت اقتحام المستوطنين لباحات الأقصى، وقيامهم بممارسات استفزازية تنتهك حرمته. وأكدت في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، الخميس، رفضها لأي إجراءات تقوض الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس ومقدساتها، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، أو فرض أي قيود على دخول المصلين إليه، مشددة على ضرورة الحفاظ على طابعه الحضاري والإسلامي، وتفادي كل أشكال التصعيد والاستفزاز.

وجددت المملكة المغربية بقيادة العاهل المغربي محمد السادس، رئيس لجنة القدس، التأكيد على أن إحلال السلام العادل والشامل، وترسيخ الاستقرار المستدام بالمنطقة، يبقى رهيناً بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي إطار حل الدولتين.

يهود متشددون يصلون قرب إحدى بوابات مجمع المسجد الأقصى في القدس الخميس (أ.ب)

تجدر الإشارة إلى أن عدد المستوطنين اليهود لباحات الأقصى بلغ أوجه في أيام عيد الفصح، ووصل إلى 1679 شخصاً.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن الاقتحام جاء أيضاً في إطار «إجراءات مشددة وقيود على دخول المصلين من قِبل شرطة الاحتلال (الإسرائيلي)». ومنذ أول أيام عيد الفصح، الذي بدأ الثلاثاء ويستمر أسبوعاً، يقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى يومياً، تحت حراسة شرطية مشددة، ويسود توتر شديد أنحاء البلدة القديمة في القدس.

من جهة ثانية، أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال واصلت، الجمعة، عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقالات في بلدات الضفة الغربية، التي أصبحت نهجاً يومياً، ولكنه يزداد حدة أيام الجمعة، خوفاً من أن يخرج المصلون من المساجد للتظاهر أمام الحواجز العسكرية. وفي التفاصيل، اقتحموا مدينة نابلس بأكثر من 40 آلية عسكرية إسرائيلية جاءت من حاجز «عورتا» واقتحمت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وتمركزت في محيط «قبر يوسف» لحماية المستوطنين اليهود الذين يأتون للصلاة فيه. وأفادت المصادر بأن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال على أطراف مخيم بلاطة شرقاً.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، بلدة قباطية جنوب جنين، وداهمت أحياءها وسيّرت آلياتها العسكرية في شوارعها، من دون أن يبلغ عن اعتقالات، كما كثفت قوات الجيش من انتشارها العسكري في محيط بلدة عرابة وقرية بير الباشا وعلى شارع جنين - نابلس، ونصبت حواجز عسكرية متنقلة. كما اقتحمت بلدتَي عزون وجيوس، وداهمت منازل وحطمت محتوياتها وعاثت فيها خراباً وفساداً، من دون أن يبلغ عن اعتقالات. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال التي انسحبت من عزون، اقتحمت قرية جيوس المجاورة. واعتقلت القوات جهاد نخلة (33 عاماً)، وهي معلمة في مدرسة مخيم الجلزون شمال رام الله. وقد داهمت القوات منزلها في الجلزون وقامت بتفتيشه والعبث بمحتوياته. وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم، ونشرت فرقاً راجلة في عدة أماكن، وداهم جنود الاحتلال عدة منازل، عُرف من أصحابها: سعيد شهوان، ومأمون الرمحي، وأبو ياسر الحطاب.


مقالات ذات صلة

من الهجرة النبوية حتى عهد الملك سلمان... كيف تطورت مراسم غسل الكعبة في 1440 عاماً؟

يوميات الشرق خادم الحرمين الشريفين يقوم بغسل جدار الكعبة المشرفة في مناسبة سابقة (واس)

من الهجرة النبوية حتى عهد الملك سلمان... كيف تطورت مراسم غسل الكعبة في 1440 عاماً؟

في منتصف الشهر الأول من كل عام هجري، تُنجز الجهات السعودية المعنيّة، مراسم غسل الكعبة المشرّفة في المسجد الحرام

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق دهن العود لتطييب الحجر الأسود (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

رمضان يرفع إيقاع العطر... 35 مبخرة يومياً و13 ألف لتر لتعطير المسجد الحرام

لا يتلاشى المشهد من الذاكرة ولا الرائحة. هكذا يصف كثير من الحجاج والمعتمرين تجربتهم في المسجد الحرام؛ إذ يرافقهم عبقٌ مميز، ثابت، يعرفونه كلما عادوا بذاكرتهم…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

اعتمد تصميم التوسعة الثالثة على محاور إشعاعية تنطلق من الكعبة المشرفة وكتل حلقية تحيط بها، في رؤية معمارية تراعي قدسية المكان وتستوعب التوسعات المستقبلية.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج عدد المُصلين بالمسجد الحرام بلغ 30 مليوناً و16 ألفاً و73 مُصلياً خلال شهر (واس)

أكثر من 68 مليون زائر ومعتمر بالحرمين الشريفين خلال شهر

استقبل المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، أكثر من 68 مليون زائر خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه الاجتماع في مكة المكرمة الأربعاء (إمارة المنطقة)

سعود بن مشعل: خدمة المقدسات وقاصديها على هرم أولويات السعودية

أكّد الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أن السعودية منذ تأسيسها «أولت خدمة المقدسات وقاصديها اهتماماً خاصاً، وجعلتها على هرم الأولويات».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

العراق يرفض استخدام أراضيه للاعتداء على الجوار


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)
TT

العراق يرفض استخدام أراضيه للاعتداء على الجوار


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي أمس ببغداد (إعلام حكومي)

بحث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تطورات الأوضاع في المنطقة، وجدد التأكيد على موقف العراق الداعي إلى احترام سيادة الدول وعدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على الجوار.

وأكد الزيدي أهمية استمرار التشاور بين بغداد وواشنطن بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما شدد على ضرورة اعتماد الحلول السلمية والحوار البناء للحفاظ على أمن المنطقة.

وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان أمس (الخميس)، إن الزيدي وترمب أكدا أهمية العمل على مواجهة التحديات الراهنة، بما يدعم الاستقرار الإقليمي، مع تغليب لغة الحوار والدبلوماسية.

إلى ذلك، كشف خبير قانوني عراقي، أمس، أن مسودة جديدة لقانون «الحشد الشعبي» حذفت صلاحيات تجارية ومدنية من النص القديم الذي تطالب فصائل بتشريعه وتهاجم الحكومة على تعديله. لكن على الرغم من ذلك، فإن مصدراً حكومياً قال لـ«الشرق الأوسط» إن «القانون لا يزال مشروعاً ولم يرسل إلى البرلمان بعد»، من دون أن يفصح عن نقاط الخلاف مع الفصائل المسلحة.


رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
TT

رئيس لبنان: نرفض أن يشاركنا أحد في سيادتنا

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتسلم الجزء الثاني من كتاب عن حياد لبنان واللبنانيين (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، مشدداً على أن «لبنان دولة مستقلة وذات سيادة».

وتزامن موقف عون مع تجديد «أصدقاء لبنان» الدوليين دعمهم لسيادة لبنان، داعين أعضاء البرلمان والأحزاب إلى «إعلان التزامهم بأن الدولة وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».

وتعهّد لبنان الرسمي بتنفيذ حصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية، واحتكار قرار السلم والحرب، لكن «حزب الله» يرفض تلك القرارات، ويكرر تمسكه بسلاحه.

وأكد عون، الخميس، أن لبنان «دولة مستقلة وذات سيادة»، مشدداً على «أننا لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا؛ كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، داعياً من «يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، أن يستقوي بأهله ضد الخارج».

واعتبر عون أن «الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة؛ إذ يكفي هذا الوطن ما تحمله حتى اليوم، وهو لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة».

ودعا عون «الجيل الشاب في لبنان إلى أن يعي قيمة ما يمثله بلدهم، وذلك لن يكون إلا من خلال التربية على المواطنية والانفتاح على الحضارات والثقافات وليس التقوقع والارتهان»، لافتاً إلى أن «تحييد لبنان عن أطماع الخارج وتحصين الوحدة الوطنية يحميان الكيان اللبناني في زمن تمر فيه المنطقة بمرحلة ضياع نتيجة التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة».

دعم دولي لقرارات لبنان

وتلقَى التعهدات اللبنانية دعماً دولياً، وكان أحدثه موقف أصدره «أصدقاء لبنان» أكد دعم سيادة لبنان وحصرية السلاح بيد الدولة.

وحسب بيان وزعته السفارة الأميركية في بيروت، قالت سفارات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وكندا واليابان لدى بيروت: «بصفتنا أصدقاء للبنان، نؤكد دعمنا القوي لحكومة لبنان في ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، وأن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم».

جندي في الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن «اليونيفيل» يشرح لطلاب في مدرسة تبنين بجنوب لبنان مخاطر الألغام ومخلفات الحرب (أ.ب)

وأضافت سفارات «أصدقاء لبنان»: «نأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، ونشجّع على مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة».

وقالت السفارات في البيان: «من الضروري أيضاً بالنسبة للبنان، في ظل الظروف الراهنة، الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب وجميع الأحزاب يؤكدون فيه تأييدهم لتصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم».

وجددت تشديدها «على رغبتنا الراسخة في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملةً على جميع أراضيها».

«حزب الله» يدافع عن المتفجرات

في المقابل، يدافع «حزب الله» عن شحنة المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية في منطقة ضهر البيدر في شرق لبنان، الشهر الماضي، وأكدت كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) «ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة».

وقالت في بيان: «تسجل الكتلة استنكارها وإدانتها لكل المواقف السياسية التي تنكرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنيّة».

وجددت الكتلة انتقاداتها لمسار الدولة اللبنانية التفاوضي مع إسرائيل، وطالبتها بالتراجع عنه. وقالت في البيان: «إذ يستمر العدو الصهيوني في ممارسة إجرامه الموصوف تدميراً وحرقاً ونسفاً للقرى والممتلكات في جنوب لبنان، ويهدد بتوسيع عدوانه داخل الأراضي اللبنانية لضم مناطق جديدة إلى دائرة احتلاله، وترتفع حمى التهديدات بتصعيد الحرب والضربات والاغتيالات ضد المقاومة وقادتها، فإنّ كل ذلك يجري فيما تواصل السلطة أداءها اللامبالي البارد، وسلوكها الكارثي في إصرارها على مواصلة نهج التفاوض المباشر حول تفاصيل بنود الإطار المشؤوم، الذي ثبت للجميع أنه لم يجلب إلا الكوارث والمزيد من الخراب والدمار في لبنان».


الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
TT

الجيش العراقي يعزز انتشاره غرب البلاد

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة الخميس لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الخميس، عن تعزيز الانتشار العسكري على الخط الدفاعي، غرب البلاد، في وقت شدَّد فيه رئيس الحومة على تطوير إنتاج التصنيع الحربي في البلاد.

وقال الناطق الإعلامي لوزارة الدفاع، اللواء يحيى رسول عبد الله، في بيان، أن «قطعات قيادتَي عمليات الجزيرة وغرب نينوى باشرت تعزيز انتشارها على الخط الدفاعي (راوة - الحضر) لفرض الأمن والاستقرار في مناطق الجزيرة شمال الفرات وباتجاه محافظتي نينوى وصلاح الدين».

وأوضح أن «هذا الانتشار يهدف إلى (مسك المناطق الصحراوية ومطاردة ما تبقى من العناصر الإرهابية، ومنعها من اتخاذ الصحراء ملاذاً لها، فضلاً عن تأمين طريق مختصر لتنقل المواطنين والحركة التجارية، بما يسهم في دعم الأنشطة الاستثمارية والزراعية».

وأكد رسول «مواصلة قطعات الجيش أداء واجباتها في مسك المناطق الصحراوية ضمن قواطع العمليات وتوفير الأمن والاستقرار خدمة لشعبنا وبلدنا العزيز».

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي يعاين أسلحة في هيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي)

بالتزامن، أجرى القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الخميس، زيارة إلى هيئة التصنيع الحربي، للاطلاع على نماذج من المعدات الحربية التي قالت إنها نجحت في تصنيعها أو تطويرها، وشملت أنواعاً مختلفة من الأعتدة والأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ومنظومات الطائرات المسيرة، وأجهزة الرصد والمراقبة.

وأكد الزيدي، وفق بيان لمكتبه الإعلامي، دعم تطوير الصناعات العسكرية الوطنية، وتوجيهه بإشراك القطاع الخاص وتوسيع الشراكات مع الشركات المتخصصة، مشدداً على أن العراق يمتلك القدرة على تصنيع احتياجاته من الأسلحة، والمعدات بأيادٍ وخبرات وطنية.

وذكر مكتب رئيس الحكومة أن الزيدي أكد على أن بناء صناعة حربية متطورة يمثل ركناً أساسيا من أركان السيادة الوطنية، ويعزز قدرة العراق على حماية أمنه ومصالحه، مشدداً على أهمية الاهتمام بالبحث والتطوير، ومواكبة التسارع التكنولوجي في الصناعات العسكرية.

وأشاد بـ«مستوى التطور الذي حققته الهيئة، وما تمتلكه من إمكانات وخبرات تؤهلها لتكون قاعدة صناعية متقدمة، موجهاً بتوفير جميع المتطلبات والاحتياجات اللازمة لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية، وصولاً إلى تلبية احتياجات قواتنا المسلحة من الأسلحة والمعدات الحربية، وتعزيز الاعتماد على الإنتاج الوطني».

وتأسست هذه الهيئة التي ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، بموجب القانون رقم 25 لعام 2019، بهدف إعادة بناء قاعدة للصناعات العسكرية وتلبية احتياجات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

إلا أن النواة الأولى للتصنيع العسكري في العراق بدأت خلال سبعينات القرن العشرين، وتوسَّعت بشكل كبير خلال فترة حرب الثمانينيات مع إيران. إلا أن الترسانة والبنى التحتية تعرضت إلى الانهيار خلال حرب الخليج عام 1991 والعقوبات الدولية في التسعينات.