«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

شعث طرح خطة لنقل ​ركام الحرب إلى البحر المتوسط... وإعادة بناء البنية التحتية

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أظهر رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمرة استمرت لنحو عامين، وذلك في مقابل محاولات إسرائيلية للتقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في القطاع، واعتبارها «رمزية».

وأشار شعث، الذي تم تسميته لإدارة غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، الخميس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ​ركام الحرب إلى البحر المتوسط وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في غضون 3 سنوات.

وجاء تعيين المهندس المدني ونائب وزير التخطيط السابق، إيذاناً ببدء المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة. وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين بإدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وبموجب خطة ترمب، انسحبت إسرائيل من نصف غزة تقريباً، لكن قواتها لا تزال تسيطر على النصف الآخر، وهو عبارة عن منطقة سويت جميع المباني فيها تقريباً بالأرض. وكان ترمب قد طرح فكرة تحويل غزة إلى ما سماه «ريفييرا الشرق الأوسط».

68 مليون طن من الركام

وتنتظر شعث مهمة تكتنفها الضبابية، تتمثل في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في القطاع، وإزالة ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، في ظل استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل ‌و«حماس».

وبعد جولات سابقة ‌من القتال مع إسرائيل، استخدم الفلسطينيون في غزة أنقاض الحرب كمواد أساسية لبناء الميناء ‌التاريخي ⁠في ​مدينة غزة، وفي ‌مشاريع أخرى. وفي مقابلة مع إذاعة فلسطينية، الخميس، اقترح شعث نهجاً مماثلاً. وقال شعث: «لو أنا جبت جرافات وزقيت الركام في البحر وعملت في البحر جزر جديدة... أرض جديدة، بكسب أرض لغزة وبنظف الركام... مش هياخد أكتر من 3 سنين، الركام يكون رايح كله».

جانب من الدمار في جباليا شمال غزة جراء الغارات الإسرائيلية (رويترز)

وقال إن الأولوية القصوى بالنسبة له هي توفير الإغاثة العاجلة، وهو ما يشمل إقامة مساكن مؤقتة للنازحين الفلسطينيين. أما الأولوية الثانية فستكون إعادة تأهيل «البنية التحتية الأساسية والحيوية»، تليها إعادة تشييد المنازل والمباني. وقال: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون 7 سنوات».

https://www.facebook.com/basmaaradio/videos/في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةBAفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAB-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9/915355977618802/

وفقاً لتقرير من الأمم المتحدة عام 2024، فإن إعادة تشييد منازل غزة المدمرة ستستغرق حتى 2040 على الأقل، وقد تستمر لعدة عقود.

تحديات وعقبات

ومن شبه المؤكد أن تقييم شعث المتفائل للجدول الزمني لإعادة إعمار غزة سيواجه تحديات، فيما يسعى الوسطاء للاتفاق على شروط ‍نزع سلاح «حماس»، التي ترفض التخلي عن أسلحتها، ونشر قوات حفظ السلام في القطاع.

ومن غير الواضح كيف ستمضي لجنة شعث في إعادة الإعمار والحصول على تصاريح لاستيراد واستخدام الآليات والمعدات الثقيلة التي تحظرها إسرائيل عادة.

سائق يجلس بجوار شاحنته المحملة بمعدات إعادة الإعمار المتجهة إلى غزة أثناء انتظاره عبور معبر رفح في فبراير الماضي (إ.ب.أ)

وقال شعث إن نطاق اختصاص اللجنة الفلسطينية سيبدأ بالأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، ويتوسع تدريجياً مع استمرار الانسحاب ​العسكري الإسرائيلي، وفق ما تنطوي عليه خطة ترمب. وقال شعث، في المقابلة الإذاعية: «بمجرد ما تبدأ المرحلة الثانية، تبدأ عملية الانسحاب التدريجي إلى شرق حدود القطاع، وبالتالي كلما تم الانسحاب تزداد مساحة صلاحيات المفوضية على الأرض الفلسطينية، تبدأ بنحو 50 في المائة الآن، إللي هي موجودة غرب الخط الأصفر، ومن ثم الخط الأصفر سينحدر تدريجياً بعد إتمام الاتفاقيات الأخرى، كل على حدة، وبالتالي صلاحياتها (اللجنة) هي كل غزة 365 كيلومتراً مربعاً من البحر إلى الحدود الشرقية».

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

خطوة رمزية

وعلى الرغم من أن إعلان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إطلاق عملية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب على غزة، تم بالتنسيق التام مع الحكومة الإسرائيلية، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التخفيف من أهميتها، واعتبرها «خطوة رمزية لا أكثر».

وتم تسريب ورقة توجيه للوزراء، يُطلب منهم فيها عدم التعليق، والتوضيح بأن «الطريق طويل جداً حتى يحكم على هذا المسار».

وسعت الورقة إلى التخفيف من الإعلان الأميركي، إذ تم التأكيد على أن الرئيس دونالد ترمب ليس هو من أعلن عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، بل أرسل مستشاره ليفعل ذلك بتواضع عبر الشبكات الاجتماعية.

وأشار المعلقون الإسرائيليون إلى أن ويتكوف لم يتطرق إلى الممارسات الإسرائيلية، ولم «يتوقع» من تل أبيب أن توقف عمليات القصف اليومية التي تؤدي إلى قتل مواطنين فلسطينيين أبرياء في كل يوم في غزة (منذ وقف النار قبل 3 أشهر قتل 446 فلسطينياً وجرح أكثر من 1200).

وكان أول ردّ فعل إسرائيلي على إعلان ويتكوف هو اتصال نتنياهو مع تليك وايتسيك غوئيلي، والدي الجندي ران غفيل، الذي لا تزال جثته في غزة، وهما موجودان في واشنطن، وأجريا عدة لقاءات مع المسؤولين هناك، بمن فيهم ويتكوف، حيث يطالبان بوقف تطبيق خطة ترمب إلى حين تحرير جثة ابنهما.

وأبلغهما نتنياهو بأن إعادة ران هي في رأس اهتمامه، وأن «الخطوة الإعلامية الرمزية عن إقامة لجنة تكنوقراط لن تؤثر على جهود إعادة ران للدفن في إسرائيل».

وقال نتنياهو إن «(حماس) مطالبة اليوم بأن تستوفي متطلبات الاتفاق في بذل 100 في المائة من الجهد لإعادة المخطوفين الضحايا حتى آخرهم؛ ران غفيلي بطل إسرائيل».

وكان ردّ الفعل الثاني من تل أبيب هو منع رئيس لجنة الحكم الانتقالي في غزة، د. علي شعث، من مغادرة البلاد إلى الأردن لعقد أول اجتماع للجنة في القاهرة. وقد تدخل ويتكوف حتى تغير إسرائيل قرارها.

وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن حكومة نتنياهو ما زالت تتمسك بسياستها التقليدية، تجاه الخطة الأميركية. فهي تعمل كل ما بوسعها لعرقلة تقدمها، لكنها لا تجرؤ على الدخول في صدام مع الرئيس ترمب حولها.

وخرجت معظم وسائل الإعلام العبرية، الخميس، بتقارير موجهة، تؤكد فيها أن «حماس» ليست جادة في الانسحاب من المشهد الفلسطيني. وهي تتراجع خطوة إلى الوراء، بقبول لجنة المرحلة الانتقالية بقيادة شعث، من أجل خطوتين إلى الأمام.

وزعم إيال عوفر، أحد الخبراء الإسرائيليين في شؤون «حماس»، أن العملية التي تجري في قطاع غزة تشكل ركناً أساسياً في خطة «حماس» الاستراتيجية. فهي ترمي إلى السيطرة على السلطة الفلسطينية برمتها، في غزة وفي الضفة الغربية، خلال 5 أو 10 سنوات. وكل ما يجري اليوم يخدم هذا الهدف.

وترى الصحيفتان؛ «يديعوت أحرونوت» و«معاريف» أن «حماس» ستقع في مطب عندما يحين الحديث عن تسليم أسلحتها، «فهي لن تسلم هذه الأسلحة، وعندها سيكون على إسرائيل أن تتدخل وتستأنف الحرب».

وبحسب تلك المصادر، فإن «الجيش الإسرائيلي وضع خطة عسكرية شاملة لاستئناف الحرب على غزة، عندما يتلقى الأمر بذلك من الحكومة».


مقالات ذات صلة

الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جثث القتلى الفلسطينيين في غزة (أ.ف.ب)

مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على وسط قطاع غزة

قتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية، فجر اليوم السبت، قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle 00:43

نتنياهو يتهم إسبانيا بـ«العدائية» تجاه إسرائيل

اتهم بنيامين نتنياهو، الجمعة، إسبانيا بالعداء وشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل بعد منعه مدريد من المشاركة في أعمال «مركز استقرار غزة» الذي تقوده أميركا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)
فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)
TT

الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)
فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

تركز الضربات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، في الآونة الأخيرة، على استهداف نشطاء الفصائل الفلسطينية، ممن يعرفون بأنهم ينشطون في «القوة المشتركة» المشكلة للانتشار في نقاط حساسة خاصةً على بعد مئات الأمتار من «الخط الأصفر» بهدف منع تسلل أي قوات خاصة إسرائيلية، أو عناصر العصابات المسلحة.

وتتمركز القوات الإسرائيلية والعصابات المسلحة الموالية لها في مناطق داخل «الخط الأصفر» المشار إليه كخط انسحاب أول ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ويمثل ما نسبته 52 في المائة من مساحة القطاع، بينما تتمركز «حماس» وفصائل فلسطينية في غربه، وتحاول منع تسلل أي من تلك القوات والعصابات إلى مناطق سيطرتها لمنع محاولة إحداث «فوضى» من خلال التحركات ميدانياً واغتيال أو اختطاف أي من عناصرها.

قتل نشطاء «القسام»

وقتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة. حيث وصلت جثثهم أشلاء إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، بينما أصيب في الهجوم الذي نُفّذ بصاروخين عدد آخر من المسلحين والمدنيين، ووصفت جروح بعضهم بالخطيرة.

مخيم للنازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وشيّع مئات الفلسطينيين، ظهر السبت، جثامين الضحايا الستة من المسجد الكبير في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وقال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط»، إن بين الضحايا قائد سرية ونائبه في «كتائب القسام». لافتاً إلى أنهما وصلا للمكان لتفقد مقاتليهم، الذين تم نشرهم في المنطقة بعد يوم واحد فقط من تسلل أفراد عصابة مسلحة لمحيط «ملعب أنيس» في المنطقة ذاتها، والواقعة غرب الخط الأصفر بمئات الأمتار، حيث كان الهدف من الانتشار التعامل مع أي محاولة تسلل جديدة.

كما قُتل فلسطيني آخر في غارة إسرائيلية استهدفت خيمته، بعد ظهر السبت، في منطقة المشاعلة بدير البلح وسط قطاع غزة. وقُتل ثانٍ على الأقل في غارة استهدفت 3 فلسطينيين في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، حيث انتشل جثمانه فيما لم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول لآخرين يعتقد أنهما قتلا.

ويلاحظ تركيز إسرائيل والعصابات المسلحة هجماتها في الأيام الأخيرة، في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، حيث قتلت العديد من نشطاء الفصائل الفلسطينية، وغالبيتهم من «كتائب القسام»، وبعضهم من النازحين من شمال القطاع.

وقتلت تلك القوات والعصابات منذ أيام، 10 فلسطينيين منهم ما لا يقل عن 7 من عناصر «كتائب القسام» خلال عملية أمنية نفذت في مخيم المغازي القريب من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بعد محاولة استدراج عنصرين من «الكتائب» لاختطافهما.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، إلى أكثر من 749، ومجمل الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72328.

إدانة وجهد سياسي

وقال حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، إن ما جرى في مخيم البريج ومن انتهاكات إسرائيلية يومية، يؤكد من جديد أنها تأتي امتداداً لـ«حرب الإبادة» التي لم تتوقف، رغم كل الأحاديث المضللة عن صمود وقف إطلاق النار، كما أنه يؤكد على أحقية مطلب الفصائل بضرورة إلزام إسرائيل بتطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بما في ذلك خروقاته قبل الشروع في استحقاقات المرحلة الثانية.

وكانت «حماس» أبلغت الوسطاء والممثل السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، خلال لقاءات جرت بالقاهرة الأسبوع الماضي، أنها والفصائل تريد إلزام إسرائيل بتطبيق المرحلة الأولى كاملةً بما في ذلك وقف الانتهاكات اليومية، قبيل الانتقال للمرحلة الثانية.

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

وتستضيف القاهرة منذ أمس الجمعة وحتى يوم الأحد ولربما لأيام إضافية، لقاءات فلسطينية جديدة، وأخرى مع الوسطاء وميلادينوف بشأن الرد النهائي للفصائل على خطة نزع سلاحها.

انتقادات لميلادينوف

وتأتي هذه اللقاءات، في ظل توجيه «حماس» انتقادات واضحة لميلادينوف، بعد أن صرح مؤخراً بأنه تم يوم الخميس الماضي إدخال 602 شاحنة تحمل بضائع ومساعدات إلى قطاع غزة، وهو أمر نفاه المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، وكذلك الحركة وجهات أخرى.

وقال ميلادينوف، يوم الخميس، على حسابه في منصة «إكس»: «دخلت اليوم 602 شاحنة إلى غزة محملة بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلاً، هذا هو الشكل الذي يجب أن يكون عليه الوصول الموسع للمساعدات، ويجب أن يصبح هذا هو المعيار اليومي وليس الاستثناء». مشيراً إلى أن ذلك تحقق بفضل الجهود المكثفة التي بذلها فريقه، وفريق اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس السلام. مؤكداً: «من المهم استمرار هذه الجهود، وعلى جميع الأطراف الالتزام الكامل بتعهدات وقف إطلاق النار».

ويأتي حديث ميلادينوف في ظل تقرير نشرته «رويترز» نقلاً عن مصادر حول صعوبات يواجهها «مجلس السلام» بشأن مصادر تمويله، ما يؤثر على تسلم لجنة إدارة غزة مهامها وتأخير إعادة الإعمار، الأمر الذي نفاه المجلس.

فلسطينيون ينتظرون لملء أوعيتهم بالماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

واعتبر باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» وعضو وفدها المفاوض، تصريحات ميلادينوف أنها تأتي في إطار «سياسة التضليل»، مؤكداً أن العدد الذي نقله غير دقيق، وأن ما دخل يوم الخميس فقط 207 شاحنات منها 79 مساعدات، وأن نسبة التزام إسرائيل بإدخال المساعدات لما يتجاوز نسبة الـ38 في المائة مما هو متفق عليه. وقال: «هذا التضليل لا يخفي تفاقم الكارثة الإنسانية، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى أولاً لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة».

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي لحكومة «حماس» بغزة، ما أورده نعيم بأن ما دخل 207 شاحنات فقط، منها 79 للمساعدات والأخرى بضائع للقطاع الخاص، مؤكداً أن عدد الشاحنات الذي دخل غزة لا يرقى إلى مستوى الاستجابة الإنسانية المطلوبة، ولا يعكس بأي حال وصولاً موسعاً كما زعم ميلادينوف.

وقالت غرفة تجارة غزة إن متوسط دخول الشاحنات لا يتعدى 113 يومياً، أي بنحو 19 في المائة من الحد الأدنى المطلوب، وإن الواردات تتركز في الغذاء بنسبة 86 في المائة مقابل شبه غياب لمدخلات الإنتاج، ما يعكس شللاً اقتصادياً واضحاً، الأمر الذي تسبب في اختلالات بالسوق واحتكار البضائع بيد عدد محدود من التجار ما يرفع الأسعار ويضاعف المنافسة.


وسط دعوات الاحتجاج... الجيش اللبناني يحذر من تحركات «قد تُعرّض السلم الأهلي للخطر»

جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)
TT

وسط دعوات الاحتجاج... الجيش اللبناني يحذر من تحركات «قد تُعرّض السلم الأهلي للخطر»

جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)

حذرت قيادة الجيش اللبناني، اليوم السبت، من أن أي تحرك قد يعرض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر في ظل الدعوات للتجمع والاحتجاج، حسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت قيادة الجيش في بيان صحافي: «في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق اللبنانية، وازدياد التحديات التي تواجهها البلاد، برزت في الآونة الأخيرة دعوات للمواطنين تحثهم على التجمع والاحتجاج سعياً إلى تحقيق عدة مطالب».

أنصار «حزب الله» يتظاهرون في بيروت احتجاجاً على قرار السلطات اللبنانية الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل (أ.ف.ب)

وأضافت: «إن قيادة الجيش، إذ تؤكد احترامها لحق التعبير السلمي عن الرأي، تحذر بشدة من أي تحرك قد يعرض الاستقرار والسلم الأهلي إلى الخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة».

وشددت على أن «الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية».

ودعت قيادة الجيش «المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة».

وكانت العاصمة بيروت شهدت مساء أمس وقفة احتجاجية أمام السراي الحكومي رفضاً لقرارات الحكومة وللمفاوضات مع إسرائيل.


بينهم مسعفون... 10 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)
جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)
TT

بينهم مسعفون... 10 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)
جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز)

قُتل عشرة أشخاص اليوم السبت بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم ثلاثة مسعفين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، في ظلّ الحرب المتواصلة بين إسرائيل و«حزب الله»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت الوزارة بثلاثة بيانات منفصلة بأن غارة إسرائيلية على بلدة كفرصير في النبطية أدت إلى «أربعة شهداء من بينهم مسعف للهيئة الصحية» التابعة لـ«حزب الله»، بينما أدّت غارة على بلدة زفتاً «إلى 3 شهداء من بينهم شهيد في الدفاع المدني اللبناني»، وقتل ثلاثة أشخاص من بينهم مسعف في الهيئة الصحية أيضاً بغارة على بلدة تول.

واستهدفت نحو ثلاثة أرباع الضربات منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط إيران، ولبنان، بحسب ما أظهر تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية»» استناداً إلى بيانات منظمة «أكليد» الأميركية غير الحكومية المتخصصة في الإحصاءات المتعلقة بالحروب.

واستهدف ثلث الضربات لبنان حيث دخل «حزب الله» المدعوم من إيران في حرب مع إسرائيل في 2 مارس (آذار)، وفقاً لبيانات «أكليد» حتى 3 أبريل (نيسان).

ونفذ الجيش الإسرائيلي الغالبية الكبرى من الضربات على لبنان، في حين وجّه «حزب الله» قرابة 10 في المائة من هذه الضربات مستهدفاً مواقع إسرائيلية في جنوب لبنان.

وأعلنت إسرائيل أن وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في 7 أبريل لا يشمل لبنان، وتواصل تالياً شن غارات عليه طال عدد منها العاصمة بيروت.

ويُتوقَّع إجراء مفاوضات بين البلدين الأسبوع المقبل في واشنطن، بحسب ما أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية.