TT

رئيس الوزراء المصري يدعو رجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في بلاده

أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس وزراء مصر، أن الحكومة المصرية تعمل على طرح بعض الأصول أمام القطاع الخاص لكي يستحوذ على نسب منها، تصل قيمتها التقديرية لنحو 40 مليار دولار على مدار أربع سنوات بمتوسط 10 مليارات في العام.
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، خلال لقائه مجلس المستثمرين الإماراتيين، أمس، في أبوظبي، حرص بلاده على وجود أكبر عدد من الشركات الإماراتية في مختلف القطاعات، وتذليل العقبات التي قد تواجهها، مشيراً إلى عدد من المحاور تضمنت الوضع الاقتصادي الحالي لمصر، والإجراءات التي تتخذها البلاد للتعامل مع تحديات الفترة المقبلة، ومشاركة القطاع الخاص، ومصادر النقد الأجنبي المستدامة، ونمو الاقتصاد المصري، والقطاعات الأكثر تأثيراً، والمجالات المشتركة التي يجري العمل على توسيعها.
وقال، «نحن الآن في الوضع الاقتصادي المصري في مرحلة الانفتاح بقوة على القطاع الخاص، والدخول في مشروعات عملاقة يكون أساسها الاستثمارات الخاصة».
وفيما يتعلق بإجراءات تخصيص الأراضي لتنفيذ استثمارات ومشروعات صناعية والحصول عليها، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن هناك بديلين، هما حق الانتفاع لفترة طويلة المدى، أو تمليك الأرض، ويستند تحديد سعر الأرض على أساس قيمة المرافق، ولا ننظر لتخصيص الأراضي من منظور أنه بيع أراضٍ، لكن الأمر يتعلق بقيمة الصناعات نفسها التي يتم إقامتها عليها.
كما أوضح رئيس الوزراء أن المستهدفات التي يجري العمل على تحقيقها هي أن تصل نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية من 30 في المائة حالياً إلى 65 في المائة خلال ثلاث سنوات، وتشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الدخول بقوة في الاستثمارات، بحيث يصبح بعد ثلاث سنوات هو المساهم الأكبر في هذه الاستثمارات الكلية.
وكشف رئيس الوزراء عن أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة إعلان قيمة جميع أراضي الصناعة في مصر بجميع المناطق الجغرافية بقرار من رئيس مجلس الوزراء، ويكون بشكل محدد، ويكون تخصيصها للمستثمرين، إما عن طريق حق الانتفاع، أو تملكها، مؤكداً أن الحكومة ستقدم تسهيلات في السداد.
وشدد على أن الهدف ليس هو بيع الأرض، بل نستهدف سرعة إقامة وتشغيل مختلف الصناعات على هذه الأراضي، كما أن هذه المشروعات ستحصل على ما نطلق عليه «الرخصة الذهبية»، أو الرخصة الواحدة، من مجلس الوزراء وهيئة التنمية الصناعية، التي بموجبها يحصل المستثمر على الرخصة، على أن نقوم نحن كدولة باستكمال الإجراءات مع باقي الجهات المعنية بالدولة، وذلك خلال 20 يوم عمل، وذلك من أجل حل مشكلات المستثمرين، وللهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة دور كبير في هذا الصدد، كما أصدرنا قراراً بإنشاء وحدة لحل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء من أجل حل مشكلاتهم.
وأكد أن الدولة المصرية تركز خلال المرحلة المقبلة على قطاعات بعينها، وقال «قطاع الصناعة له الأولوية الأولى لدينا الآن»، مضيفاً أن وجودنا اليوم يأتي لوضع شراكة ثلاثية بين مصر والإمارات والأردن لتحقيق التكامل في ملف الصناعة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، إن الحكومة المصرية أطلقت مجموعة من الحوافز الإضافية لصناعات معينة في مناطق جغرافية محددة، كما تم تخصيص مناطق صناعية في مدن الجيل الرابع الجديدة.
وأكد الالتزام بتيسير أي إجراءات للحصول على الموافقات والرخص والتصاريح لمشروعات المستثمرين الإماراتيين، مضيفاً أن هناك عدداً من الشركات الإماراتية التي تعمل في مصر في مجال الزراعة، الذي يمثل أولوية قصوى بالنسبة للدولة المصرية.
من جانبه، استعرض جمال الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر، التي بلغت 20 مليار دولار، متوقعاً زيادتها إلى 35 مليار دولار خلال 5 سنوات، وفقاً للخطط والتوجهات الحالية لأعضاء المجلس، لافتاً إلى أن توجيهات القيادة للدولة بتعزيز الاستثمارات الإماراتية في مصر، وقال «يعمل مجلس الإمارات للمستثمرين خلال المرحلة المقبلة لتعزيز الشراكة المستقبلية».
واستعرض المستثمرون الإماراتيون تجاربهم الاستثمارية والقطاعات التي يعملون بها في مصر، التي تتضمن قطاع الجملة والتجزئة، والطاقة، والصحة، والزراعة، والخدمات الرقمية، والطيران، والسياحة، والقطاع المالي والمصرفي، وغيرها من القطاعات الحيوية، مشيرين إلى أن مصر مؤهلة لاستقبال 40 مليون سائح سنوياً، الذي يتيح المزيد من الفرص الاستثمارية في القطاع السياحي المصري.
من جانبه، أشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، إلى خطة مصر للتوسع في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه.
ولفتت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر، ونمو الناتج المحلي بنسبة 6 في المائة خلال العام الحالي، وأنه فيما يخص ملف الدين العام فإن 91 في المائة من الدين الخارجي من الديون طويلة الأجل، و9 في المائة هي ديون قصيرة الأجل.