صهر الرئيس اللبناني يهدد بحملة جديدة لتصفية «الخونة» داخل «الوطني الحر»

قال إن تكلفة بقاء البعض صارت أكبر من تكلفة خروجهم

TT

صهر الرئيس اللبناني يهدد بحملة جديدة لتصفية «الخونة» داخل «الوطني الحر»

فتح رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل معركة مبكرة لتصفية حسابات مع الكوادر والمحازبين، بعد تحميلهم مسؤولية الإخفاقات التي أصابت التيار البرتقالي في عدد من الدوائر، ووصفهم بـ«الخونة» الذين لا مكان لهم في صفوف تياره بعد اليوم.
وقال باسيل في تغريدة له: «المحاسبة في التيار صارت ضرورية على كل المستويات، لا نستطيع أن نبقى محكومين بنظرية أنه لا يمكن أن نخسر أحداً... لأن تكلفة بقاء البعض من دون محاسبة صارت أكبر من تكلفة خروجهم».
ولا يعد هذا الإجراء الأول في التيار الذي خضع لثلاثة اختبارات من هذا النوع، بدأت في العام 2006 بعد انشقاق اللواء عصام أبو جمرا عن التيار الذي أسسه الجنرال ميشال عون، إثر توقيع ورقة التفاهم مع «حزب الله» في العام 2006، ثم توالت حركة الاعتراض داخل التيار، وتنامت بعد توقيع اتفاق مع «تيار المستقبل» أدى إلى وصول عون إلى الرئاسة في العام 2016.
في 27 أغسطس (آب) 2015 انتخب جبران باسيل رئيسا للتيار الوطني الحر. وأول ضحايا حركة الاعتراض تلك كانت المجموعة المؤسسة للتيار، التي اعترضت بعد تنامي نفوذ باسيل في التيار وترؤسه، ومن أبرز المعترضين زياد عبس ونعيم عون وأنطوان نصر الله وغيرهم... فعاجلهم باسيل بالطرد من التيار في العام 2016 قبل أن تتنامى حركة الاعتراض في العام 2019 على أثر الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في بيروت، والمعارضة لمقاربات باسيل السياسية... وطُرد من التيار في العام 2019 قياديون أبرزهم رمزي كنج.
وتصاعدت حركة الاعتراض قبيل الانتخابات النيابية التي أدت إلى انسحاب النائب السابق ماريو عون واستقالة النائب السابق حكمت ديب. وأظهرت أرقام «التيار» تراجعاً في قاعدته الانتخابية، فضلاً عن خسارة مقعدين في جزين لطالما كانا بحوزته، ما دفع باسيل للتوعد بالمحاسبة.
واستغرب نائب رئيس الحكومة الأسبق اللواء عصام أبو جمرا، التجاوز في كلام باسيل، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، خصوصاً لمن خسر معركته الانتخابية». ورأى أبو جمرا أنه «يكفي التيار خسارات وخيبات بسبب سياسة جبران التدميرية، التي لم تبق له صديقاً داخل تياره وداخل البلد، خصوصاً أن حلفاءه (في إشارة إلى حزب الله) ضبوا أسلحتهم بعد الانتخابات، وعليه أن يلزم حدوده».
وكان أبو جمرا أول من غادر صفوف التيار العوني نتيجة خلاف مستحكم مع عون على كيفية إدارة شؤون التيار ومشاركته في السلطة، إلا أنه يرفض الآن الحملات التي يشنها باسيل على الكوادر، ويحملهم تبعات إخفاقاته، ويعتبر اتهاماته «تجنياً سياسياً ومحاولة لإلقاء الفشل على الآخرين، فإذا كان لا يزال واقفاً على رجليه فبفضل هؤلاء، وعليه أن يرحل هو قبل أن يهدد بترحيلهم». وتابع أبو جمرا «أساس المشكلة ليست في جبران بل في عمه (الرئيس ميشال عون)، الخطأ يتحمله الكبير (…) وليس الصغير، الذي كلما تلقى ضربة نفش ريشه كالطاووس». وخلص أبو جمرا إلى قوله: «الولد ولد ولو حكم البلد».
الحملة المتواصلة لرئيس التيار البرتقالي على قياديين وكوادر، لا يجد فيها القيادي في التيار «تصفية حسابات»، بل تعد تقييماً لأداء هؤلاء وعملية مساءلة، وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «كل الأحزاب السياسية تخضع لمراجعة ومحاسبة ذاتية عقب كل استحقاق». وقال: «نعم هناك أشخاص أخطأوا ولا بد من مساءلتهم وفق ما ينص النظام الداخلي لتيارنا، نحن أمام محاسبة داخلية وإعادة تقييم لمرحلة معينة».
الأسباب التخفيفية لمواقف باسيل لم تقنع قياديين خرجوا باكراً، فاعتبر الناشط السياسي نعيم عون أن جبران «يعيش وهم القوة، ويتباهى بكتلة نيابية نصف أعضائها لم يصلوا بأصوات المسيحيين»، مؤكداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «المسؤول عن المشكل الذي وصل إليه التيار من دون أن يحاسب نفسه، بينما يحمل مسؤولية إخفاقاته للآخرين». وذكر بما كان عليه وضع التيار وكيف أصبح الآن. وقال: «تصعيد جبران ليس دليل قوة، بل دليل خوف من المستقبل القريب، لذلك يحاول أن يعوض عن خسارته وإخفاقاته بالصوت العالي»، مذكراً أنه «في انتخابات العام 2005 كان التيار الوطني الحر يمثل 70 في المائة من المسيحيين، واليوم تمثيله لا يتعدى الـ20 أو 22 في المائة منهم». وشدد على أن «ركائز بناء المؤسسة تقوم على المبدأ والتنظيم والاستراتيجية، لكن جبران بنى ركيزة وحيدة هي السلطة والمصالح، وهو ما أدى إلى انهيار بنيان تياره».
ويعد نعيم عون ابن شقيق الرئيس ميشال عون، والذي بقي إلى جانبه في منفاه الباريسي، من أشد المعارضين لهذا التيار حالياً، وهو يرى أن «لبنان في أزمة كبيرة، ويجب على كل الفائزين بالانتخابات أن يمدوا أيديهم لإنقاذ البلد»، مستغرباً كيف أن جبران باسيل «بدأ هجوماً على الجميع من دون مبرر، وهذا دليل على أنه يعيش إفلاساً سياسيا واضحاً، فعندما كانت لديه كتلة من 40 نائباً وحكومات أكثرية خاضعة لنفوذه، وعهد جير كل طاقاته لمصالح هذا الرجل مني بفشل ساحق، فما هي مقومات نجاحه اليوم في الأيام الأخيرة من عمر العهد، وفي ظل الانهيار الذي يعيشه لبنان وكان هو أبرز مسببيه؟». وحذر نعيم عون من مرحلة صعبة للغاية، لن يحقق فيها جبران باسيل أي مكسب، معتبراً أن رئيس التيار الحر «استمد قوته في السنوات الماضية من توقيع رئيس الجمهورية، لكن بعد خروج الجنرال عون من قصر بعبدا سيصبح الأضعف». ولخص نعيم عون تصعيد باسيل بأنه «كمن يسير في الليل خائفاً ويصفر وحيداً ليؤنس نفسه».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الرئيس اللبناني يصرّ على تثبيت وقف النار لإطلاق المفاوضات مع إسرائيل

لافتة عملاقة في بيروت تتضمن شعار دعم للرئيس اللبناني جوزيف عون (إ.ب.أ)
لافتة عملاقة في بيروت تتضمن شعار دعم للرئيس اللبناني جوزيف عون (إ.ب.أ)
TT

الرئيس اللبناني يصرّ على تثبيت وقف النار لإطلاق المفاوضات مع إسرائيل

لافتة عملاقة في بيروت تتضمن شعار دعم للرئيس اللبناني جوزيف عون (إ.ب.أ)
لافتة عملاقة في بيروت تتضمن شعار دعم للرئيس اللبناني جوزيف عون (إ.ب.أ)

يصرّ الرئيس اللبناني جوزيف عون على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف استهداف إسرائيل للمدنيين في لبنان، قبل استكمال الاجتماعات الثنائية بين ممثلي لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط تصعيد من قبل «حزب الله» ضد المسار التفاوضي ككل، واعتبره «مداناً ومرفوضاً».

وبدا الرئيس اللبناني في منتصف ضغوط من الجانبين؛ فمن جهة تضغط الولايات المتحدة باتجاه انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، وعقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما يقابله «حزب الله» برفض المفاوضات المباشرة من أساسها. وفيما يرى عون أن الخيار الدبلوماسي هو الوحيد المتاح في هذا الوقت لوقف إطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وبسط سيطرة الدولة على كافة أراضيها، يرفض أي لقاء ثنائي مع نتنياهو، بعدما أعلن رفضه حتى اتصالاً هاتفياً يجمعه به، ضمن اتصال ثلاثي ينخرط فيه الجانب الأميركي، وهو الوسيط بين الطرفين.

تثبيت وقف النار

وكان ملف تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وإصرار عون عليه، مدار البحث بين عون والسفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى الذي جاء بعد ساعات على بيان أصدرته السفارة، قالت فيه إن عقد لقاء مباشر بين عون ونتنياهو، برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها».

وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون استقبل عيسى بعد عودته من واشنطن، وعرض معه التطورات الراهنة لا سيما ملف تثبيت وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، تمهيداً لاستكمال الاجتماعات في واشنطن، ما يؤدي إلى تحقيق إنجاز السلم والاستقرار على الحدود والإعلان عن ذلك في واشنطن. وأكد السفير عيسى دعم الولايات المتحدة المستمر للبنان ومؤسساته.

من جهته، شكر الرئيس عون السفير الأميركي على استمرار الدعم الأميركي من أجل تحقيق الاستقرار في لبنان.

كذلك، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام، السفير عيسى، وبحثا تثبيت وقف إطلاق النار، والمحادثات المتعلقة بالتفاوض مع إسرائيل، حسبما أفادت رئاسة الحكومة.

الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائهما في قبرص الأسبوع الماضي (رويترز)

وينطلق إصرار عون على مطالبه من «تحقيق المصلحة الوطنية». وقالت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن وقف إطلاق النار واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية «هما أساس لاستكمال المفاوضات»، لافتة إلى أن السفير عيسى «شرح البيان، ووجه أسئلة لعون الذي أكد موقف لبنان، وإصرار الرئيس على تحقيق تلك النقاط ودور الولايات المتحدة في هذا المجال»، وذلك تمهيداً لنقل الموقف اللبناني إلى واشنطن. وأكدت المصادر أن موقف عون «معروف ومعلن تجاه اللقاء المباشر»، قائلة: «من رفض الاتصال الهاتفي مع نتنياهو، بالتأكيد سيرفض اللقاء به».

ضغوط «حزب الله»

وفي مقابل الضغوط و«الضمانات الأميركية»، يتعرض عون لضغوط مقابلة من «حزب الله» الذي يرفض التفاوض المباشر، ويتعهد بمواصلة القتال على الجبهة الجنوبية، ويحمّل الدولة مسؤولية المسار الذي تمضي به.

وقالت كتلته النيابية (الوفاء للمقاومة)، في بيان، بعد اجتماعها، الجمعة، إن «مسار التفاوض المباشر مع العدو الذي ذهبت إليه السلطة مرفوض ومدان، ويشكل انحرافاً عن الثوابت الوطنية ومساساً بالسيادة، ويناقض الوفاق الوطني واتفاق الطائف، ويجافي منطق تحقيق المكاسب واستعادة الحقوق الوطنية»، مشددة على أن «أي مخرجات أو نتائج تحصل لسنا معنيين بها على الإطلاق».

وقالت إن «ما يرتكبه العدو من أعمال القتل اليومي للمدنيين العزل في الجنوب، والتدمير الممنهج لقرانا الحدودية، هي جرائم حرب ضد الإنسانية، لن تثني شعبنا عن التمسك بحقه المشروع في الدفاع عن بلده، وهي تزيده قناعة بخيار المقاومة كسبيل للتحرير والدفاع عن وجوده»، مضيفة: «إن جرائم العدو يجب أن تكون حافزاً للسلطة كي تعود إلى شعبها وتوقف مسلسل تنازلاتها المجانية».

واعتبر عضو كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب إبراهيم الموسوي، أن «أداء السلطة ينجرف في مسار استسلامي تفاوضي مباشر يتلقى الإملاءات». كما أشار الموسوي إلى «أننا سنرفع رايات النصر الخفاقة في كل قرى الجنوب المحتل».

التزام بالمسار الإصلاحي

وكان عون قال، الجمعة، بمناسبة عيد العمال: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد، وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدّم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين». وأكد التزامه والحكومة «بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم».

من جهته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام مواصلة العمل «لاستعادة كل شبرٍ من أرضنا المحتلة، واستكمال مسيرة الإصلاح، والنهوض بالاقتصاد بما يخلق فرص عمل جديدة، ويعيد الاستقرار، ويضع البلاد على مسار التعافي الحقيقي».

جعجع

إلى ذلك، تلقى خطوة التفاوض المباشر مع إسرائيل، تأييداً من بعض القوى السياسية، وفي مقدمها حزب «القوات اللبنانية» الذي قالت النائبة عنه ستريدا جعجع إن «ما يمرّ به لبنان في هذه المرحلة المصيرية لا يحتمل المزيد من المزايدات ولا الخطابات الشعبوية التي أثبتت التجارب المتراكمة أنها لم تُنتج إلا مزيداً من الانهيار والخراب».

وأضافت: «من هنا، فإننا في حزب (القوات اللبنانية)، ومن موقعنا الوطني الصريح، نؤكد دعمنا الكامل للمساعي التي يقودها رئيس الجمهورية جوزيف عون لوضع حدّ للحرب الدائرة، عبر مسار تفاوضي واضح وصريح يهدف أولاً وأخيراً إلى حماية لبنان وشعبه وإعادة تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة ونهائية لكل اللبنانيين».


بري لـ«الشرق الأوسط»: لا جدوى من التفاوض مع إسرائيل تحت النار

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (أرشيفية - رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (أرشيفية - رويترز)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: لا جدوى من التفاوض مع إسرائيل تحت النار

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (أرشيفية - رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (أرشيفية - رويترز)

في أول تعليق له على البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت، والذي دعت فيه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى عقد اجتماع مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» إن البيان يُعبّر عن نفسه، وليس عندي ما أضيفه عليه، مؤكداً أنه أوقف تشغيل محركاته، وأن جوابه على رئيس الجمهورية «جاء رداً على ما قاله أثناء استقباله للهيئات الاقتصادية» (في إشارة إلى ما قاله عون عن تنسيق كامل مع بري بخصوص المفاوضات)، وهذا ما يكمن وراء اعتذاره عن حضور اللقاء الذي كان مقرراً مع الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام في القصر الجمهوري.

وتطرّق الرئيس بري إلى تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع بتدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متسائلاً: أين هي هذه الهدنة؟ وهل أوقفت إسرائيل تجريفها البلدات وهدمها المنازل، واستباحتها دماء الأطفال والنساء والشيوخ، ومنعها فرق الإسعاف من إنقاذ الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات، أو سحب من علقوا تحت الركام حتى فارقوا الحياة؟ كما أشار إلى استهداف الهيئات الصحية والمسعفين، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم، متسائلاً عمّا إذا كان جميع هؤلاء الضحايا جزءاً من البنى العسكرية لـ«حزب الله»، كما تدّعي إسرائيل لتبرير تدميرها للبلدات الجنوبية.

وقال إن الهدنة المزعومة أتاحت لإسرائيل التمادي في عدوانها وارتكاب المجازر على نحو غير مسبوق، من دون تدخّل الولايات المتحدة الأميركية لإلزامها بوقف الأعمال العدائية وتثبيت وقف النار، خصوصاً أنها كانت وراء التوصل لتمديد الهدنة، ما يدعوها لاحترام تعهّدها أمام اللبنانيين والمجتمع الدولي، وإلا ما الجدوى من المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار؟ وماذا سنقول لذوي شهداء الغدر الإسرائيلي من الجنوبيين؟

عون وبري... تباين لا خلاف

وفي هذا السياق، كشف مصدر نيابي مواكب للعلاقات الرئاسية عن أن الخلاف الطارئ بين الرئيسين عون وبري يبقى تحت سقف التباين الذي حصل في تفسيرهما للبيان الصادر عن «الخارجية الأميركية».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن وسطاء تدخّلوا لتبريد الأجواء بين الطرفين، مستبعداً أن تترتب على الخلاف أي قطيعة، في ظل الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها لبنان، والتي تتطلب من الجميع، بدءاً من الرؤساء، تضافر الجهود لإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وتثبيته، قبل الطلب من لبنان الدخول في مفاوضات مباشرة، وإن كان يفضَّل أن تكون غير مباشرة، وهو ما يُفترض أن تعمل عليه الإدارة الأميركية.

وأضاف المصدر أنه ما دام الرؤساء الثلاثة يُجمعون على ضرورة وقف الأعمال العدائية استباقاً لأي مسار تفاوضي مع إسرائيل، فإن تصويب الموقف على هامش جلسة مجلس الوزراء أسهم في ترطيب الأجواء بين الرئيسين، ما يفتح الباب أمام عودة الحيوية إلى العلاقات الرئاسية، انطلاقاً من عدم وجود مصلحة لأي من الرؤساء في غياب التشاور، بوصفه ضرورياً للتوصل إلى خريطة طريق في مقاربة ملف المفاوضات.

عون وبري (أرشيفية - رويترز)

ولفت إلى أنه لا مفر من معاودة التلاقي بين الرؤساء الثلاثة، ما داموا يتمسكون بالثوابت الوطنية وعدم التفريط بها بوصفه ممراً إلزامياً لبدء المفاوضات التي من غير الجائز أن تُعقد من دون أن تتلازم مع تثبيت وقف النار، وهذا ما يدعو ترمب للتدخل لدى إسرائيل لمنعها من التمادي في عدوانها.

موقف بري من المفاوضات

ودافع المصدر النيابي عن موقف بري من المفاوضات، وسأل عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخل الإدارة الأميركية لإلزام إسرائيل بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي رعته بالتفاهم مع فرنسا (عام 2024)، والذي لم يرَ النور، بل أتاح لإسرائيل التمادي في خرقه بتوسعة عدوانها الذي تجاوز الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات بقاعية.

وأكد أن «حزب الله» تجاوب مع رغبة بري، والتزم إلى أقصى الحدود بوقف الأعمال العدائية، وكان له -بتفويض من الحزب- دور في التوصل إليه مع الوسيط الأميركي آنذاك، آموس هوكستين، وحظي برعاية الولايات المتحدة وفرنسا، في مقابل إطلاق يد إسرائيل لمواصلة عدوانها بذريعة أنه يعطيها حق الدفاع عن النفس بتوجيه ضربات وقائية تستهدف ما يخطط له الحزب بتهديده أمن مستوطناتها الشمالية.

وقال المصدر إن التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار طوال 15 شهراً، في مقابل إصرار إسرائيل على خرقه، شكّل إحراجاً له، خصوصاً مع امتناع واشنطن عن التدخل للضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها، وصولاً إلى توسعة عدوانها، رغم أنها كانت قد تعهّدت بتلازم الخطوات بين الجانبين بوصفه شرطاً لتطبيق الاتفاق، مضيفاً أن حكومة نواف سلام، وإن كانت قد راهنت أساساً على الخيار الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب، فإنها واجهت تمرداً إسرائيلياً على الاتفاق واستمراراً في سياسة الضغط بالنار لدفع لبنان إلى التسليم بشروطها.

هدنة الأسابيع الثلاثة

وعدّ أن هدنة الأسابيع الثلاثة بقيت حبراً على ورق، وأتاحت لإسرائيل تحويل الجنوب إلى منطقة عمليات عسكرية مفتوحة بمواصلة تدميرها الممنهج الذي طاول منطقة جنوب نهر الليطاني وشماله لتهجير سكانه تحت ضغط مطالبتهم بإخلاء بلداتهم.

امرأة تحمل صورتين لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم ورئيس مجلس النواب نبيه بري في تحرك شعبي (أ.ف.ب)

وقال المصدر إنه على ثقة بأن الرئيس عون ثابتٌ على موقفه القائم على اشتراط تثبيت وقف إطلاق النار أولاً، بوصفه ممراً إلزامياً لبدء مفاوضات مباشرة بين البلدين برعاية أميركية، من دون التفريط، مهما كانت الضغوط، بالثوابت الوطنية التي يتمسك بها، مضيفاً أن هذا الموقف يأتي في إطار تفاهمه مع بري وسلام، وقد أكده في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بقوله إن المفاوضات لم تبدأ حتى الساعة، ما يعني رفضه أي مسار تفاوضي قبل توقف إسرائيل عن ضغطها العسكري على لبنان.

تثبيت وقف إطلاق النار

ولفت المصدر إلى أن الرئيس عون لن يُسلّم ببدء المفاوضات بشكل مطلق من دون أي مقابل، وفي مقدمته تثبيت وقف إطلاق النار، ورأى المصدر، من وجهة نظره، أن الضغط الأميركي لعقد لقاء مع نتنياهو على نحو عاجل قد يؤدي إلى توتير الأجواء الداخلية ورفع منسوب الاحتقان، في ظل تصاعد وتيرة الخلافات، في حال الاستجابة لهذا الضغط من دون توفير ضمانات للبنان، وفي مقدمها وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى قراهم.

وأكد أنه يقف إلى جانب الرئيس عون في تفضيله عدم حرق المراحل عبر لقاء مع نتنياهو، معتبراً أن الوقت لم يحن بعد لمثل هذا اللقاء، وأنه يفترض أن يأتي تتويجاً للتوصل إلى اتفاق يقوم على الاستجابة للثوابت الوطنية التي يتمسك بها رئيس الجمهورية، مقابل إنهاء حالة الحرب بين البلدين، على أن يُترك ما بعد ذلك لكل حادث حديث، مستغرباً صدور بيان دعوة عون للقاء نتنياهو عن السفارة الأميركية في بيروت بدلاً من صدوره عن البيت الأبيض، مشيراً إلى أن هذا الأمر استوضحه الرئيس عون خلال استقباله السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى العائد حديثاً من واشنطن، للوقوف على الدوافع التي أملت صدور البيان عن السفارة، والذي يُعد سابقة في تاريخ العلاقات بين البلدين.


تأييد أميركي للزيدي يربك حسابات بغداد

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل الحالي (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل الحالي (أ.ب)
TT

تأييد أميركي للزيدي يربك حسابات بغداد

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل الحالي (أ.ب)
رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل الحالي (أ.ب)

لم تكتفِ الإدارة الأميركية بتغريدة سفارتها في بغداد لتهنئة رئيس الوزراء العراقي المكلف، علي الزيدي، ولا بالاتصال الهاتفي الذي أجراه المبعوث إلى سوريا، توم براك؛ بل مضت إلى أبعد من ذلك، عبر اتصال أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزيدي.

ولم يكتفِ ترمب بهذا الاتصال، الذي كان يمكن أن يصدر في بيان رسمي عن البيت الأبيض؛ بل سارع إلى تثبيت ملامح رؤيته للعلاقة المرتقبة مع بغداد عبر تغريدة على منصة «تروث سوشيال»، شدد فيها على «ضرورة تشكيل حكومة جديدة في العراق خالية من الإرهاب».

ومضى الرئيس الأميركي في التعبير عن هذه الرؤية، قائلاً: «نتطلع إلى علاقة جديدة قوية ومثمرة بين العراق والولايات المتحدة»، عادّاً أنها «بداية فصل جديد ومزدهر بين بلدينا؛ فصل يزخر بالازدهار والاستقرار والنجاح غير المسبوق». كما خاطب الزيدي بعبارة «مبروك يا علي»، موجهاً له دعوة لزيارة واشنطن عقب نيل حكومته الثقة.

وبدا الموقف الأميركي حاسماً ومؤثراً في مواقف قوى سياسية عدة، لا سيما داخل البيت الشيعي، حيث كان بعض القيادات ينتظر إشارة رفض من ترمب لترشيح الزيدي، بما يعيد الملف إلى «الإطار التنسيقي»، بعد أن بدا أنه خرج مؤقتاً من قبضته مع ترشيح شخصية اقتصادية تحوم حولها تساؤلات تتعلق بقيود أميركية سابقة على تعاملات مصرفه بالدولار.

وأربك التطور الأميركي الفصائل المسلحة، خصوصاً بعد إدراج 3 من قادتها على قوائم الإرهاب، مع رصد مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عنهم. ومن بين هؤلاء قيادي بارز في «الإطار التنسيقي»، اختفى عن الأنظار خلال الاجتماعات الأخيرة، إلى جانب قادة فصائل أخرى.

في موازاة ذلك، برزت تعقيدات إضافية تتعلق بمواقف قوى سياسية وشخصيات كانت مرشحة لتولي رئاسة الحكومة، في ظل حديث عن «فيتو» أميركي غير معلن على بعض الأسماء، مقابل دعم واضح للزيدي، ما أعاد خلط الأوراق داخل المشهد السياسي الشيعي.

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

«العشاء الأخير»

بالتوازي مع التأييد الأميركي، الذي بدا قوياً وإن كان مشروطاً بتشكيل حكومة «خالية من الإرهاب»، حظي الزيدي بدعم إقليمي ودولي واسع، ما وضع القوى السياسية العراقية أمام معادلة جديدة.

فعلى المستوى الشيعي، سحب هذا الدعم أي احتمال لكون ترشيح الزيدي مجرد مناورة سياسية، وأضعف فرص العودة إلى طرح أسماء بديلة من داخل «الإطار التنسيقي». كما أن بعض القوى، رغم إدراكها لخبرته في الملفات الاقتصادية، كانت تعوّل على إمكانية احتوائه سياسياً، وهو ما بات أكثر تعقيداً في ظل الغطاء الدولي.

أما القوى الكردية والسنية، فكانت تراهن على فرض شروطها في تشكيل الحكومة، خصوصاً فيما يتعلق بالحقائب الوزارية. غير أن الدعم الأميركي للزيدي أعاد ترتيب موازين التفاوض، وأضعف قدرة خصومه على التعامل معه وفق قواعد الاشتباك التقليدية.

وبرزت مخاوف داخل بعض الأوساط السياسية من أن يتحول الزيدي إلى نموذج لرئيس وزراء قوي مدعوم دولياً، بما قد يؤدي إلى إعادة صياغة التوازنات الداخلية، وتقليص نفوذ قوى إقليمية، في مقدمتها إيران، التي لم تعلن حتى الآن موقفاً واضحاً من تكليفه، وهو ما يثير تساؤلات داخل الأوساط الشيعية حول طبيعة هذا الصمت ودلالاته.

تحركات داخلية

في سياق متصل، تلقى الزيدي اتصالاً هاتفياً من رئيس جمهورية باكستان، آصف علي زرداري، هنأه فيه بمناسبة تكليفه تشكيل الحكومة.

وخلال الاتصال، الذي جرى الجمعة، وجه الزيدي دعوة رسمية إلى زرداري لزيارة العراق، فيما بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين. وأشاد الزيدي بدور باكستان في تهدئة التوترات الإقليمية، بينما أبدى الرئيس الباكستاني استعداده لتلبية الدعوة بعد تشكيل الحكومة.

وكان «الإطار التنسيقي» قد رشح الزيدي في 26 أبريل (نيسان)، لتشكيل الحكومة الجديدة، في وقت يستعد فيه لتقديم تشكيلته الوزارية إلى البرلمان خلال المهلة الدستورية.

وفي موازاة ذلك، يعتزم «الإطار التنسيقي» إنشاء هيئات استشارية متخصصة لدعم عمل الحكومة المقبلة. وقال عقيل الرديني، المتحدث باسم «ائتلاف النصر»، إن هذه الهيئات ستشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والاستثمار ومكافحة الفساد، وتهدف إلى تقديم المشورة لرئيس الوزراء.

وأوضح الرديني أن نجاح أو إخفاق رئيس الوزراء سيكون مسؤولية التحالف، مشيراً إلى أن عدد هذه الهيئات لم يُحسم بعد، على أن يُحدد عقب تشكيل الحكومة، وأن تضم خبراء ومستشارين في مختلف المجالات لدعم الأداء الحكومي.