6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

أهم الوسائل لحمايتهما منه

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم
TT

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

في الحالات «الطبيعية» لدى كل الناس، ثمة علاقة وثيقة بين ضغط الدم وعمل الكليتين. ذلك أن المعدلات الطبيعية لضغط الدم تضمن كفاءة عمل الكليتين بطريقة سليمة. كما تتحكم الكليتان في ضبط مقدار ضغط الدم، لإبقائه ضمن المعدلات الطبيعية.
أما في الحالات «المرضية»، فثمة علاقة أقوى بين ارتفاع ضغط الدم وبين الإصابات بضعف الكليتين. ذلك أن عدم ضبط ارتفاع ضغط الدم يُعد سبباً رئيسياً في الإصابات بمرض الكلى المزمن. ومرض الكلى المزمن (CKD) يُعد سبباً رئيسياً للإصابات بمرض ارتفاع ضغط الدم (Hypertension).
حقائق طبية
والسؤال: كيف يضع مريض ارتفاع ضغط الدم، قدميه على الطريق الصحي للحفاظ على وظائف الكلى، ومنع الوصول إلى مراحل مرضية متقدمة في مضاعفاتهما وتداعيتهما؟
وللإجابة، إليك هذه الحقائق الست المتسلسلة:
1- تداعيات ارتفاع ضغط الدم: ضغط الدم هو القوة التي يدفع الدم بها ضد جدران الأوعية الدموية. وهذه القوة تتغير، وتكون أعلى عند انقباض القلب لضخ الدم إلى الجسم (ضغط الدم الانقباضي)، وتنخفض خلال فترة انبساط وتوقف القلب عن الانقباض (ضغط الدم الانبساطي). ولذا فإن نتيجة قياس ضغط الدم مكونة من رقمين، مثلاً 130 على 85 مليمتر زئبقي. والتغيرات في هذه الأرقام لها «مدى طبيعي».
ومرض ارتفاع ضغط الدم، هو زيادة في مقدار أحد تلك الأرقام، أو كلاهما، عن الحد الأعلى الطبيعي. وبالتالي فإن مرض ارتفاع ضغط الدم هو حالة تحصل فيها زيادة في القوة التي يدفع بها الدم ضد جدران الأوعية الدموية أثناء تدفقه للوصول إلى أعضاء الجسم.
ومع مرور الوقت، هذه الزيادة في مقدار تلك القوة بشكل مستمر، تضع أعباءً ضارة على كل من:
- القلب، ما يتطلب منه بذل مزيد من الجهد لضخ الدم إلى شرايين ذات ضغط مرتفع. وبالتالي تضعف قوة القلب، وتتضخم عضلة القلب وتتليف.
- الأوعية الدموية، تواجه قوة عالية تضغط داخلياً على جدرانها، وتتسبب بتلف بنيتها وتدني مرونتها وزيادة تصلبها.
- أعضاء الجسم التي يصلها الدم بقوة اندفاع عالية، تتلف بنيتها التشريحية وتختل كفاءتها الوظيفية.
2- عمل الكليتين الطبيعي. يصل الدم إلى الكليتين عبر شريانين، أحدهما للكلية اليمنى، والآخر لليسرى. وتقوم الكليتان بتصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة (الفضلات)، وتضبط توازن عدد من العناصر الكيميائية لضمان بقائها ضمن المعدلات الطبيعية في الدم، كما تعمل على إزالة المياه الزائدة. ويتم وضع ذلك كله في سائل البول. إضافة إلى هذه المهمة، تعمل أنسجة الكليتين على إفراز هرمونات تتحكم في إنتاج نخاع العظم لخلايا الدم الحمراء، وأيضاً لضبط تكوين أنسجة العظام بطريقة طبيعية متينة وصحية. كما أن للشريانين اللذين يُغذيان الكليتين بالدم (الشريانين الكلويين) دوراً مهماً في ضبط مقدار ضغط الدم، عبر آليات معقدة لا مجال للاستطراد في عرضها بالتفصيل. ويُستدل على كفاءة عمل الكلى بنتائج تحاليل للدم والبول. وتحديداً، كفاءة قدرة التخلص من الفضلات والمواد الكيميائية الضارة، تتضح من نسبة كل من مركب اليوريا (Urea) والكرياتنين (Creatinine) في الدم. وتتضح كفاءة إحكام عملية التصفية، من تدني نسبة إخراج بروتين الألبيومين (Albumin) في سائل البول. وكفاءة قدرة التصفية في الوحدات الكلوية مجتمعة، تتضح من تحليل «GFR».
أمراض الكلى
3- مرض الكلى المزمن: مرض الكلى المزمن يعني أن الكليتين ضعيفتان ومتضررتان، ولا تستطيعان تصفية الدم بكفاءة. ويُطلق على المرض اسم «مزمن»، لأن الضرر الذي يصيب الكليتين يحدث ببطء على مدى فترة طويلة من الزمن. ويمكن أن يتسبب هذا الضرر في تراكم الفضلات في الجسم. كما يمكن أن يسبب مرض الكلى المزمن أيضاً مشكلات صحية أخرى كضعف بنية العظام وفقر الدم وغيرها.
ومرض الكلى المزمن حالة شائعة نسبياً، إذْ تفيد الإحصائيات الطبية، في الولايات المتحدة على سبيل المثال، أن 1 من بين كل 7 أشخاص لديه أحد «مراحل» مرض الكلى المزمن، وأن ارتفاع ضغط الدم هو السبب في حوالي 30 في المائة من تلك الحالات. وكما أنه لا تظهر أعراض على معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم في الغالب، فإنه قد لا تظهر أي أعراض لمرض الكلى المزمن في مراحله المبكرة. ولكن مع تفاقم مرض الكلى، قد يعاني بعض الأشخاص من تورم في القدمين والساقين (يسمى الوذمة Odema). وتحدث «الوذمة» عندما لا تستطيع الكلى التخلص من السوائل الزائدة والملح.
4- تضرر الكلى بارتفاع الضغط: يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تصلب الأوعية الدموية وتضييقها وضعف كفاءة مرونتها، في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الشرايين المغذية للكلى. مما يؤدي في النهاية إلى إتلاف تلك الأوعية الدموية وإضعافها عن أداء عملها. كما أن نشوء التضيقات في داخل مجاريها، يقلل تدفق الدم من خلالها لتزويد الكليتين بحاجتهما المتواصلة للأكسجين والعناصر الغذائية التي يحملها الدم. وارتفاع قوة اندفاع الدم إلى أنسجة الكلى، يتسبب بتلف تلك الأنسجة واختلال قدرتها على منع تسريب البروتينات مع البول.
وبالتالي، فإن الكلى تصبح ضعيفة عن إزالة جميع النفايات وعن خفض كمية السوائل الزائدة من الجسم. وزيادة كمية السوائل في الأوعية الدموية يمكن أن تُؤدي إلى زيادة ضغط الدم بشكل أكبر، مما يؤدي إلى حدوث مزيد من الارتفاع في ضغط الدم ومزيد من الصعوبات في ضبط مستوياته. ومع استمرار هذه العمليات الضارة طوال الوقت، يحصل مزيد من الضرر على الكلى نفسها، الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى الفشل الكلوي.
ومما يزيد في سرعة تفاقم هذا التدهور، وجود مرض السكري، وأمراض القلب، والتاريخ العائلي لإصابات بالفشل الكلوي، والإفراط في تناول الأدوية المسكنة للألم، واضطرابات الكولسترول، وغيره.
آليات التفاعل
5- آليات للتفاعل بين الضغط والكليتين: وجود مرض ارتفاع ضغط الدم مع مرض الكلى المزمن لدى الشخص الواحد، له تداعيات ومضاعفات صحية، حيث يزيد من مخاطر الإصابات بأمراض عضلة القلب وأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. ولذا فإن علاج ارتفاع ضغط الدم يجب أن يكون فعالاً وبشكل كافٍ لخفضه، بغية الحفاظ على الكلى ومنع تدهور قدراتها الوظيفية. وضعف الكلى يتطلب متابعة علاجية فاعلة، لمنع تسببه بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً حالات ارتفاع ضغط الدم المُقاوم لتأثير أدوية خفضه.
والفسيولوجيا المرضية لارتفاع ضغط الدم المرتبط بمرض الكلى المزمن، لها أوجه متعددة. وكذلك تتعدد العوامل المرضية الأخرى التي تسهم في تفاقم كل منهما. ولذا قد يكون العلاج الطبي صعباً للمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم المرتبط بمرض الكلى المزمن.
ولكن العمل الدؤوب في المتابعة الطبية الفاعلة، من قبل الطبيب والمريض معاً، لخفض ضغط الدم إلى مستويات «طبيعية»، هو وسيلة وقاية لا تُقدر بثمن في نجاح الحفاظ على الكلى. وكذلك متابعة وظائف الكلى، وإجراء التحاليل الطبية اللازمة كفيل باكتشاف أي اضطرابات في وظائف الكلى في وقت مبكر جداً، ما يُوفر فسحة زمنية كافية لإعادة وضع الأمور في نصابها الطبيعي بالنسبة لضغط الدم ولوظائف الكلى.
6- أعراض وفحوصات للمتابعة، يمكن أن تشمل أعراض مرض الكلى المتقدم:
- فقدان الشهية أو الغثيان أو القيء
- النعاس أو الشعور بالتعب أو مشاكل النوم
- صداع أو صعوبة في التركيز
- زيادة أو نقص التبول
- حكة أو خدر معمم، جفاف الجلد، أو جلد داكن
- فقدان الوزن
- تشنجات العضلات
- ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
وللتأكد من وجود أو عدم وجود مرض الكلى، يُجري الطبيب تحليل وظائف الكلى، من خلال قياس نسبة مؤشرين في الدم، هما الكرياتنين واليوريا. وعند ملاحظة ارتفاعهما، يلجأ الطبيب إلى إجراء فحص للدم يتحقق به من مدى كفاءة الكلى في ترشيح الدم، ويسمى «GFR». كما يُجري فحص البول للتحقق من وجود الألبومين وكمية ذلك.
ويتابع الطبيب مريض ضعف الكلى بإجراء هذه التحاليل، وفق جدول دوري، كما يُجري فحوصات أخرى للتأكد من مدى حصول المضاعفات والتداعيات، تحديداً نسبة هيموغلوبين الدم، وقياس مؤشرات كثافة العظم والهرمونات ذات الصلة وغيره.

- 3 خطوات لإبطاء مرض الكلى
> منع أو إبطاء تطور مرض الكلى من ارتفاع ضغط الدم أمر ممكن. وحسب ترتيب الأهمية والجدوى، الخطوات التالية كفيلة بذلك:
- خفض ضغط الدم. أفضل طريقة لإبطاء مرض الكلى الناتج عن ارتفاع ضغط الدم أو الوقاية منه، هو اتخاذ خطوات لخفض ضغط الدم، وإبقائه ضمن المستويات المُستهدفة علاجياً، خصوصاً بتناول الأدوية التي يصفها الطبيب، والمتابعة معه. تجدر ملاحظة أمر مهم، وهو أن خفض ضغط الدم لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لديهم بالفعل ضعف في عمل الكليتين، يعني الوصول به إلى مستويات «أقل» من تلك التي يُستهدف الوصول إليها علاجياً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين ليس لديهم ضعف في عمل الكليتين.
- تناول أنواع من الأدوية. بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، تمتلك قدرة العمل على إبطاء تطور مرض الكلى بشكل مؤثر، خصوصاً الأدوية من فئة «مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين» (ACE) و«حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين» (ARBs). ولذا قد يحرص الطبيب على استخدام أحدهما في معالجة ارتفاع ضغط الدم لدى الذين هم عرضة للإصابة بمرضى الكلى المزمن. كما قد يصف الطبيب دواءً مدراً للبول لمنع تراكم السوائل في الجسم ولخفض ارتفاع ضغط الدم.
- التغذية الصحية. يساعد اتباع خطة الأكل الصحي في خفض ضغط الدم وفي حماية الكليتين. خصوصاً تقليل كمية الصوديوم المتناولة. والصوديوم ليس موجوداً فقط في ملح الطعام، بل غالبية كمية الصوديوم التي نتناولها تأتي من غير ملح الطعام. ومن أمثلتها المعجنات والأطعمة المُعلبة واللحوم الباردة والمأكولات السريعة المُضاف إليها غلوتاميت الصودويوم وغيره. والحرص على تناول الفواكه والخضراوات الطبيعية، الغنية بالألياف والمعادن والفيتامينات الطبيعية خطوة ذكية للغاية في خفض ضغط الدم وحفظ سلامة الكليتين. وكذلك خفض تناول الدهون الحيوانية المشبعة، والكولسترول. والاعتدال في تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، أو خفض تناولها وفق توجيه الطبيب.

- 5 مراحل لتطور ضعف الكلى
> يستغرق مرض الكلى المزمن سنوات ليتطور. وفي مراحله المبكرة، قد لا يدرك المريض تلك المشكلة لديه، لأن أعراض ضعف الكلى في مراحله المبكرة، خفية، وقد تُحاكي أعراض حالات مرضية أخرى. ولذا يُعد إجراء التحاليل والفحوصات في الدم والبول، وبشكل دوري لمريض ارتفاع ضغط الدم، هو أضمن وأفضل طريقة لمراقبة كفاءة عمل الكليتين.
وأحد تلك التحاليل هو قياس معدل الترشيح الكبيبي (GFR)، الذي يشير إلى مدى جودة وكفاءة تنقية الكليتين للدم من المواد الضارة (النفايات). ويتم ذلك القياس بتحاليل متزامنة للدم والبول معاً. ووفق نتائج قياس معدل الترشيح الكبيبي، ثمة خمس مراحل لتطور مرض الكلى المزمن، وهي:
- المرحلة الأولى: معدل الترشيح الكبيبي طبيعي، فوق 90.
- المرحلة الثانية: انخفاض طفيف في معدل الترشيح الكبيبي بين 60 إلى 90.
- المرحلة الثالثة: انخفاض معتدل في معدل الترشيح الكبيبي، بين 30 إلى 59.
- المرحلة الرابعة: انخفاض حاد في معدل الترشيح الكبيبي، بين 15 إلى 29.
- المرحلة الخامسة: الفشل الكلوي (يحتاج المريض غسيل الكلى أو زراعة الكلى)، معدل الترشيح الكبيبي أقل من 15.


مقالات ذات صلة

صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.