مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

دراسة حديثة تمنح الأمل في الوقاية والعلاج

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل
TT

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

التصلب المتعدد Multiple Sclerosis (MS) حالة يمكن أن تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي، مما يتسبب في مجموعة واسعة من الأعراض المحتملة، بما في ذلك مشكلات في الرؤية أو حركة الذراع أو الساق أو الإحساس أو التوازن. وهي حالة تستمر مدى الحياة ويمكن أن تتسبب أحياناً في إعاقة خطيرة، وقد تكون خفيفة في أحيان أخرى. وفي كثير من الحالات، يمكن علاج الأعراض، وفي حالات أخرى يمكن أن ينخفض متوسط العمر المتوقع بشكل طفيف.
والمرض تقدمي، يصيب 2.8 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد علاج نهائي له، يتم تشخيصه بشكل شائع عند الأشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر، على الرغم من أنه يمكن أن يتطور في أي عمر. وهو أكثر شيوعاً بين النساء بمقدار 2 إلى 3 مرات أكثر من الرجال، ويُعد أحد أكثر أسباب الإعاقة شيوعاً لدى البالغين الأصغر سناً.

أسباب وعلامات

> ما الذي يسبب التصلب المتعدد؟ يعتبر التصلب العصبي المتعدد من أمراض المناعة الذاتية، يحدث بسبب خطأ ما في جهاز المناعة الذي يهاجم عن طريق الخطأ جزءاً سليماً من الجسم، كالدماغ أو النخاع الشوكي للجهاز العصبي. هنا، يهاجم الجهاز المناعي الطبقة التي تحيط وتحمي الأعصاب التي تسمى غشاء المايلين (myelin sheath)، فيؤدي إلى إتلافها، وربما الأعصاب أيضاً، مما يعني أن الرسائل التي تنتقل على طول الأعصاب تتباطأ أو تتعطل. معظم الخبراء يعتقدون وجود مجموعة من العوامل الجينية والبيئية.
> أهم العلامات الشائعة: تشمل العلامات المبكرة الشائعة للتصلب المتعدد ما يلي: مشكلات في الرؤية، وخز وخدر، آلام وتشنجات، ضعف أو تعب، مشكلات التوازن أو الدوخة، قضايا المثانة، العجز الجنسي، مشكلات معرفية.
> أهم المحفزات للأعراض: تتضمن محفزات triggers التصلب المتعدد أي شيء يؤدي إلى تفاقم الأعراض أو التسبب في الانتكاس، وأكثرها شيوعاً ما يلي: ضغط عصبي، الحرارة، الولادة، المرض، لقاحات معينة، نقص فيتامين «دي»، قلة النوم، تغذية سيئة، التدخين، تناول بعض الأدوية أو إيقافها.
في كثير من الحالات، يمكن تجنب مسببات مرض التصلب العصبي المتعدد بمجرد معرفة ماهيتها، وبذل الجهود لتفاديها، واتباع أسلوب حياة صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي جيد.
العلاجلا يوجد علاج حالياً لمرض التصلب العصبي المتعدد، ولكن يمكن السيطرة على الحالة وتخفيف الأعراض، وإبطاء تقدم المرض، والحفاظ على نوعية حياة جيدة. يمكن القيام بذلك من خلال مزيج من الأدوية والعلاج الطبيعي والمهني وعلاج النطق. يشمل ذلك:
- علاجات محددة لأعراض مرض التصلب العصبي المتعدد الفردية.
- علاج الانتكاسات بدورات قصيرة من أدوية الستيرويد لتسريع الشفاء.
- علاج لتقليل عدد الانتكاسات، باستخدام أدوية تسمى العلاجات المعدلة للمرض، وهذه قد تساعد أيضاً في إبطاء أو الحد من تفاقم الإعاقة بشكل عام، لدى الأشخاص المصابين بنوع من مرض التصلب العصبي المتعدد، يسمى التصلب المتعدد الانتكاس الناكس (relapsing remitting MS)، وفي بعض الأشخاص الذين يعانون من أنواع تسمى التصلب المتعدد الأولي والثانوي المتقدم (primary and secondary progressive MS)، والذين يعانون من الانتكاسات.
يواصل العلماء البحث عن عديد من العقاقير التي تهدف إلى علاج مرض التصلب العصبي المتعدد التدريجي.

التعايش مع المرض

هناك 15 طريقة للعيش حياة أفضل مع مرض التصلب العصبي المتعدد، إذ بمساعدة العلاجات الجديدة والتكنولوجيا الحديثة وتفاني العلماء والباحثين والناشطين، من الممكن لمريض التصلب العصبي المتعدد أن يعيش حياة أفضل. وأوردت الدكتورة ديبرا سوليفان (Dr. Debra Sullivan)، من جامعة تكساس، غالفيستون، في 27 أبريل (نيسان) 2022، على موقع «هيلث لاين» (healthline)، هذه النصائح الـ15 التي يمكن أن تساعد على بدء رحلة العيش بشكل جيد مع هذا المرض، وهي:
1- اعرف مرضك: تعلم كل ما تستطيع عن مرضك. تشخيصك هو الخطوة الأولى التي يمكنك اتخاذها لإدارة حالتك بشكل فعال. يمكنك قراءة الكتب عن مرضك، وزيارة المواقع المتخصصة مثل National MS Society.
2- واكب العلاجات الجديدة والتجارب السريرية: تعد الجمعية الوطنية للتصلّب العصبي المتعدد مصدراً جيداً لإيجاد تجارب إكلينيكية جديدة، وتحديد العلاجات الآمنة والفعالة، وإمكانية المشاركة في التجارب السريرية، واستكشاف تركيبات عقاقير جديدة تمت الموافقة عليها مسبقاً من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) لعلاج الحالات الأخرى.
3- حافظ على نشاطك: وفقاً لدراسة أجريت عام 2017، يمكن أن تحسن التمارين من قوة العضلات ولياقتها واستقامة الجسم، وتقلل من التشنج والألم والإرهاق. وهذه بعض الأفكار:
- النشاط البدني العام، مثل البستنة والطبخ واللعب مع الحيوانات الأليفة.
- الرياضات الترفيهية في مركز مجتمعي محلي.
- السباحة؛ حيث تسمح بمجموعة من الحركات قد لا تكون ممكنة على الأرض.
- اليوغا، للتوازن والمرونة وتقليل التوتر.
- شرائط المقاومة والأوزان الخفيفة لتقوية العضلات.
4- ممارسة عادات نوم جيدة: هذه بعض الطرق المجربة والحقيقية للمساعدة على نوم أكثر راحة:
- ضع روتيناً لوقت النوم، خذ حماماً دافئاً، واستمع إلى الموسيقى الهادئة قبل النوم مباشرة.
- حاول الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم.
- تجنب الشاشات الساطعة قبل النوم، وفكر في تعتيم الأضواء مع اقتراب موعد النوم.
- تجنب الكافيين في وقت متأخر بعد الظهر والمساء.
5- مصاحبة صديق مريض بالمرض نفسه: الانضمام لمجموعات دعم التصلب المتعدد، وإلى برنامج تطوعي أو مجموعة ناشطة، والمشاركة في المواقع الإلكترونية الناشطة لجمعية التصلب العصبي المتعدد.
6- الرعاية الطبية المنتظمة: مرض التصلب العصبي المتعدد حالة تستمر مدى الحياة، فيجب أن تكون تحت رعاية طبيب متخصص، واستشارة فريق من متخصصي الرعاية الصحية الآخرين، يتكون من:
- طبيب أعصاب متخصص في المرض.
- طبيب نفساني أو مستشار صحة عقلية، للمساعدة في التعامل مع التشخيص والتعايش مع المرض.
- اختصاصي علم نفس عصبي، للمساعدة في إدارة الوظيفة المعرفية، مثل الذاكرة والتركيز ومعالجة المعلومات وحل المشكلات.
- معالج فيزيائي للعمل على القوة الكلية ونطاق الحركة المشتركة، والتنسيق، والمهارات الحركية الإجمالية.
- معالج مهني، للمساعدة في أداء المهام اليومية بكفاءة أكبر.
- اختصاصي اجتماعي، للمساعدة في إيجاد الموارد المالية والاستحقاقات والخدمات التي يقدمها المجتمع.
- اختصاصي تغذية، للمساعدة في الحفاظ على نظام غذائي صحي.
- اختصاصي أمراض النطق واللغة، لمن يعاني من مشكلات في الكلام أو البلع أو التنفس.
7- تناول نظام غذائي صحي: على الرغم من عدم وجود نظام غذائي خاص بالمرض، فإنه يستحسن استهداف نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية والبروتينات الخالية من الدهون. تجنب زيادة الوزن، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2020، وجود علاقة بين السمنة والإعاقة السريرية العالية والالتهاب، لدى الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد الانتكاس. ويُنصح بالآتي:
- تناول نظام غذائي قليل الدسم أو نباتي. وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن المرضى الذين يلتزمون بنظام غذائي قليل الدسم يعتمد على النبات، قد تحسنوا في مستويات التعب لديهم بعد 12 شهراً.
- الحصول على ما يكفي من الألياف: وفقاً لإرشادات وزارة الزراعة الأميركية، فإن كمية المصادر الموثوقة الموصى بها هي 25-31 جراماً على الأقل من الألياف يومياً للنساء وللرجال على التوالي، لتعزيز وظيفة الأمعاء الجيدة.
- تقليل استهلاك الكحول، فهو يتداخل مع بعض أدوية التصلب المتعدد، ويمكن أن يؤثر على التوازن والتنسيق بطرق سلبية.
- شرب كمية كافية من الماء، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن الذين لديهم مستويات عالية من الماء لديهم معدلات إرهاق أقل.
- تناول الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، مثل السلمون والتونة والماكريل وفول الصويا وزيت الكانولا والجوز وبذور الكتان. وجدت دراسة في عام 2021 أن مكملات «أوميغا 3» وزيت السمك تساعد في تقليل معدل الانتكاس والالتهابات وتحسين نوعية الحياة.
8- تقسيم المهام المنزلية: وضع جدول مرن لأعمال المنزل بحيث تتم على مدار أسابيع بدلاً من أيام، وأيام بدلاً من ساعات للتغلب على الإرهاق.
9- إعادة ترتيب المنزل: يحتاج بعض المرضى لإجراء بعض التعديلات في المنزل تناسب احتياجاتهم، وتقلل من وقت التنظيف في المنزل، وتسهل الوصول إلى الأدوات والمعدات بشكل مريح.
10- الاستعانة بالتذكير والتنبيه: يمكن أن يسبب التصلب العصبي المتعدد أعراضاً مثل فقدان الذاكرة ومشكلات في التركيز، كنسيان موعد تناول الدواء. استخدم التكنولوجيا كتطبيقات الهواتف الذكية للتغلب على تحديات الذاكرة، وتدوين الملاحظات، وإنشاء القوائم، وتعيين التنبيهات والتذكيرات.
11- المحافظة على البرودة: عندما ترتفع درجة حرارة الجسم، قد تتفاقم الأعراض عند كثير من المرضى، فتضعف النبضات العصبية بما يكفي لإحداث الأعراض. هذه الظاهرة تسمى ظاهرة أوتهوف (Uhthoff’s phenomenon). وللمحافظة على برودة الجسم يمكن استخدام مكيف الهواء، والابتعاد عن أشعة الشمس، وعن الاستحمام بالماء الساخن.
12- إعداد عبوات للوصفات الطبية: نسيان تناول الدواء قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الحياة اليومية، فيجب وضع المنبه، وإعداد عبوات تلقائية للأدوية.
13- إعادة هيكلة العمل: يمكن أن تشكل إدارة الحياة في مكان العمل تحدياً للأشخاص المصابين، ويمكن التغلب عليه بالمناقشة والتفاهم والتعاون مع صاحب العمل.
14- تعديل جدول السفر والإجازة: يمكن أن يكون السفر وسيلة رائعة للاستمتاع بمتع الحياة. وهذه نصائح لجعل الإجازة ممتعة: المساعدة في الترتيب المسبق في المطار، وأخذ أدوية إضافية مدعومة بوثائق طبية، والتأكد من حجوزات الفنادق والمعالم السياحية، وضرورة جدولة فترات للراحة، وترتيب السفر خلال الأشهر الباردة.
15- كن إيجابياً: على الرغم من عدم وجود علاجات في الوقت الحالي، فإن المتوفر منها يمكنه أن يساعد في إبطاء المرض وتقليل تطوره، مع إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة، لمنع الانتكاسات وتقليل الأعراض وتجنب محفزات المرض.

دراسة واعدة ترصد سبب التصلب المتعدد

وفقًا لدراسة أجرتها جامعة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health)، ترأسها د. ألبيرتو أشيريو Alberto Ascherio، أستاذ علم الأوبئة والتغذية - نشرت في 13 يناير (كانون الثاني) 2022 بموقع الجامعة وموقع العلوم (Science)، وُجد أن من المحتمل أن يكون سبب التصلب المتعدد فيروس إبشتاين بار Epstein-Barr virus (EBV). تُعد هذه النتيجة خطوة كبيرة لإمكانية منع معظم حالات مرض التصلب العصبي المتعدد عن طريق وقف عدوىEBV ، واستهداف هذا الفيروس يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف علاج لمرض التصلب العصبي المتعدد.
فيروس إبشتاين بارEBV ، هو فيروس الهربس الذي يمكن أن يسبب عدوى كريات الدم البيضاء مؤديا لعدوى كامنة مدى الحياة للمضيف. كان من الصعب إنشاء العلاقة السببية بين هذا المرض وفيروس EBV لأنه يصيب حوالي 95٪ من البالغين، والتصلب المتعدد مرض نادر نسبيًا، ويبدأ ظهور أعراضه بعد حوالي عشر سنوات من الإصابة بالفيروس.
لإثبات ذلك، أجرى الباحثون دراسة على أكثر من 10 ملايين شاب بالغ، وحددوا 955 شخصًا تم تشخيص إصابتهم بالتصلب المتعدد. قام الفريق بتحليل عينات المصل للمشاركين كل سنتين، وتحديد الإصابة بـ EBV، وجدو أن خطر الإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد زاد 32 ضعفًا بعد الإصابة بـ EBV ولكنه لم يتغير بعد الإصابة بفيروسات أخرى. ازدادت مستويات المصل للخيوط العصبية، وهي علامة حيوية لتنكس الأعصاب النموذجي في مرض التصلب العصبي المتعدد، فقط بعد الإصابة بـ EBV. لا يمكن تفسير النتائج بأي عامل خطر معروف آخر لمرض التصلب العصبي المتعدد ما يشير إلى أن EBV هو السبب الرئيسي لمرض التصلب العصبي المتعدد.
عن الوقاية من عدوى EBV أو علاجها، يقول الدكتور أشيريو، لحد الآن، لا توجد طريقة فعالة للوقاية، ولكن بلقاح EBV أو استهداف الفيروس بأدوية مضادة للفيروسات خاصة بـ EBV يمكن في النهاية منع أو علاج مرض التصلب العصبي المتعدد.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)

7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

لم تعد الخضراوات المعلبة خياراً ثانوياً أو أقل قيمة من الخضراوات الطازجة كما يعتقد البعض؛ إذ يُظهر كثير من الدراسات أن بعضها يحتفظ بقيمته الغذائية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقص الحديد قد يسبب تعباً وضعفاً عاماً يؤثران على توازن الجسم (بِكساباي)

كيف يؤثر الحديد على مستويات السكر في الدم؟

الحديد قد يؤثر على مستويات السكر في الدم بشكل غير مباشر؛ فارتفاع مخزون الحديد في الجسم قد يقلل حساسية الإنسولين ويزيد احتمال ارتفاع السكر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فهم غدة البروستاتا يُعد عنصراً مهماً في صحة الرجال (بيكسلز)

ما تأثير احتباس البول المتكرر على صحة البروستاتا؟

يتعامل كثيرون مع عادة تأجيل التبول على أنها أمر عابر لا يستدعي القلق إلا أن تكرار هذه السلوكيات قد يحمل آثاراً صحية تتجاوز الشعور المؤقت بالانزعاج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)
توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين من كلية فاجلوس لعلوم الطب والجراحة التابعة لجامعة كولومبيا الأميركية، حوالي نصف مليون شخص من بريطانيا بغرض قياس مدى الارتباط بين عدد ساعات نومهم ومعدّل شيخوخة مختلف أعضاء أجسامهم، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتضمنت التجربة قياس الشيخوخة لدى 17 نظاماً مختلفاً في الجسم، بما في ذلك المخ والقلب والكبد والرئتين ونظام المناعة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات تتزايد وتيرة الشيخوخة في أعضاء الجسم المختلفة لديهم.

وتوصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً.

وأكد الباحثون أن قلة ساعات النوم تزيد مخاطر الإصابة بأمراض مثل الاكتئاب والتوتر والسمنة والنوع الثاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، في حين أن قصر أو طول ساعات النوم يسبب الربو وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي مثل التهاب المعدة والارتجاع.

ويرى الفريق البحثي أن هذه النتائج تسلّط الضوء على أهمية النوم بالنسبة لسائر أعضاء الجسم وليس المخ فقط. ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث العلمية عن رئيس فريق الدراسة قوله إن هذه النتائج تدعم فكرة أن النوم يضطلع بدور مهم في الحفاظ على سلامة الأعضاء، بما في ذلك عملية التمثيل الغذائي والنظام المناعي للجسم.

وأضاف أن الدراسات المستقبلية سوف تبحث كيف يمكن تحسين جودة النوم من أجل إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية لمختلف أعضاء الجسم.


7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)
الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)
TT

7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)
الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)

لم تعد الخضراوات المعلبة خياراً ثانوياً أو أقل قيمة من الخضراوات الطازجة كما يعتقد البعض؛ إذ يُظهر كثير من الدراسات أن بعضها يحتفظ بقيمته الغذائية؛ بل قد يتفوق في بعض الحالات من حيث الفائدة، وسهولة الاستخدام، وطول مدة التخزين. كما توفر هذه الخضراوات خياراً عملياً يساعد في تقليل الهدر الغذائي وتسهيل إعداد الوجبات اليومية، وفقاً لموقع «هيلث».

1- الطماطم

تُعدّ الطماطم المعلبة من أبرز الأمثلة على الخضراوات التي قد تقدّم فوائد غذائية تفوق الطازجة في بعض الجوانب؛ إذ تؤدي عملية التسخين المستخدمة في التعليب إلى زيادة توافر «الليكوبين»، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية المرتبطة بصحة القلب وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

ورغم أن الطماطم الطازجة تحتوي أيضاً «الليكوبين»، فإن الجسم يمتصه بكفاءة أعلى عند الطهو أو التعليب. كما تُقطف الطماطم المعلبة وتعالَج في ذروة نضجها؛ مما يساعد في الحفاظ على نكهتها وقيمتها الغذائية.

في المقابل، قد تكون الطماطم الطازجة خارج موسمها أقل نكهة، وربما تفقد جزءاً من عناصرها الغذائية خلال النقل والتخزين. لذلك؛ فإن الاحتفاظ بالطماطم المعلبة بأشكالها المختلفة، مثل المقطّعة أو المهروسة أو معجون الطماطم، يُعدّ خياراً عملياً لتحضير الحساء والصلصات واليخنيات والطواجن بسهولة، دون القلق من فسادها السريع.

2- اليقطين

يتطلب تحضير اليقطين الطازج وقتاً وجهداً... لذلك؛ يُعدّ اليقطين المعلب خياراً عملياً ومناسباً في كثير من الأحيان، فهو يوفر الألياف، وفيتامين «إيه» الذي يدعم صحة العين ووظائف المناعة، والبوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضغط الدم، إضافة إلى مضادات الأكسدة المقاومة للأمراض... كل ذلك في شكل جاهز للاستخدام.

ونظراً إلى أن اليقطين المعلب يُطهَى قبل التعبئة، فإنه يتميز بقوام أنعم ونكهة أعلى تركيزاً، مقارنة بكثير من أنواع اليقطين الطازج. ويمكن استخدامه بسهولة في الحساء، ودقيق الشوفان، والعصائر، والكعك، والفطائر، وحتى صلصات المعكرونة.

3- الشمندر

يتطلب الشمندر الطازج تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً، بينما يوفر الشمندر المعلب العناصر الغذائية نفسها تقريباً، مثل حمض الفوليك الذي يدعم نمو الخلايا، والبوتاسيوم، والنيترات التي تساعد في تحسين تدفق الدم، ولكن بجهد تحضير أقل بكثير.

وبما أن الشمندر المعلب يكون مطهواً ومُطرّى مسبقاً، فإنه تُمكن إضافته بسهولة إلى السلطات، وأطباق الحبوب، واللفائف، أو استخدامه في الصلصات. كما أن مدة صلاحيته الأطول تسهم في تقليل هدر الطعام، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستخدمونه بشكل متكرر.

4- الذرة

غالباً ما تعالَج الذرة المعلبة مباشرة بعد الحصاد؛ مما يساعد في الحفاظ على نكهتها وقيمتها الغذائية. وعلى الرغم من أن الذرة الطازجة تكون مميزة خلال موسم الصيف؛ فإن الذرة المعلبة توفر جودة ثابتة على مدار العام دون الحاجة إلى تقشير أو تحضير.

تحتوي الذرة الألياف، وفيتامينات «بي» التي تساعد في تحويل الطعام طاقةً ودعماً لوظائف الأعصاب، إضافة إلى مضادات الأكسدة، مثل اللوتين والزياكسانثين، التي تدعم صحة العين.

كما تسهّل الذرة المعلبة إضافة الخضراوات إلى وجبات سريعة، مثل التاكو، والشوربات، والسلطات، والطواجن. ويُفضّل اختيار الأنواع المكتوب عليها «من دون إضافة ملح» للتحكم في مستويات الصوديوم.

الذرة المعلبة غالباً ما تعالَج مباشرة بعد الحصاد (بيكسلز)

5- الفاصولياء الخضراء

تفقد الفاصوليا الخضراء الطازجة جودتها بسرعة في الثلاجة، بينما توفر الفاصولياء الخضراء المعلبة حلاً عملياً مع احتفاظها بالعناصر الغذائية، مثل فيتامين «كيه» الذي يدعم صحة العظام وتخثر الدم، إضافة إلى الألياف.

ورغم أن قوام الفاصولياء الخضراء المعلبة يكون ألين من الطازجة، فإنها مناسبة للحساء والطواجن والأطباق الجانبية. كما أنها لا تحتاج إلى تقليم أو طهو بالبخار؛ مما يجعلها خياراً مثالياً للأيام المزدحمة.

ويمكن تقليل نسبة الصوديوم فيها عبر غسلها جيداً قبل الاستخدام.

6- الخرشوف

يُعدّ الخرشوف الطازج الكامل من الخضراوات التي يصعب تحضيرها؛ إذ يتطلب تقليماً وطهواً طويلاً قبل الوصول إلى الأجزاء الصالحة للأكل. أما قلوب الخرشوف المعلبة فتجعل تناوله أسهل وأكبر راحة.

ويحتوي الخرشوف أليافاً ومركبات نباتية، مثل السينارين، إضافة إلى مضادات أكسدة أخرى قد تدعم عملية الهضم من خلال المساعدة في تكسير الدهون وتعزيز وظائف الكبد الطبيعية.

ويكون الخرشوف المعلب مطهواً مسبقاً وطرياً؛ مما يجعله سهل الإضافة إلى أطباق المعكرونة، والسلطات، والبيتزا، والصلصات، وأطباق الحبوب. وتُعدّ الأنواع المحفوظة في الماء الخيار الأفضل عند الرغبة في تقليل الصوديوم أو الزيت.

الخرشوف الطازج الكامل يُعدّ من الخضراوات التي يصعب تحضيرها (بيكسلز)

7- البازلاء

تتميز البازلاء الطازجة بموسم قصير، كما تبدأ فقدان حلاوتها سريعاً بعد الحصاد. أما البازلاء المعلبة، فتُعدّ خياراً عملياً غنياً بالألياف والبروتين النباتي، إضافة إلى فيتامين «سي» الذي يدعم المناعة، وحمض الفوليك.

وتناسب البازلاء المعلبة كثيراً من الأطباق، مثل الحساء، والفطائر، وأطباق الأرز، وسلطات المعكرونة. كما أن سعرها المناسب، وقدرتها على البقاء طويلاً، يجعلانها خياراً مثالياً لتوفير خضراوات جاهزة في المنزل دون الحاجة إلى التسوق المتكرر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)
نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)
TT

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)
نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي. إلا أن هذه الأعراض ليست حتمية، إذ يمكن الاستمتاع بالفاصوليا بشكل منتظم دون آثار مزعجة، عند اتباع طرق صحيحة في التحضير والطهي والتناول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. نقع الفاصوليا وشطفها قبل الطهي

يساعد نقع الفاصوليا قبل الطهي على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم، والتي قد تساهم في تكوّن الغازات، مما يجعلها أسهل على الجهاز الهضمي.

وتتم الطريقة التقليدية عبر نقع الفاصوليا الجافة طوال الليل، وذلك بوضعها في وعاء مملوء بالماء وتركها لتمتصه. خلال هذه العملية، تتسرب بعض المركبات المسببة للغازات إلى الماء، وبالتالي فإن التخلص من ماء النقع يقلل من هذه المواد بشكل ملحوظ.

خيارات أخرى لتحضير الفاصوليا:

النقع السريع: يتم تسخين الفاصوليا حتى الغليان، ثم تُترك لمدة ساعة قبل الطهي، مع ضرورة التخلص من ماء النقع لاحقاً.

استخدام الفاصوليا المعلبة بشكل صحيح: يُنصح بتصفية الفاصوليا المعلبة وشطفها جيداً، بهدف تقليل النشويات والسكريات قليلة التعدد المتبقية، والتي قد تسبب الانتفاخ.

2. الحفاظ على ترطيب الجسم عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف

يتطلب تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا، شرب كميات كافية من الماء، حتى تتمكن الألياف من المرور بسلاسة عبر الجهاز الهضمي. ويساعد ذلك في تقليل تراكم الغازات ومنع الانتفاخ والإمساك.

3. زيادة تناول الفاصوليا تدريجياً في النظام الغذائي

في حال لم تكن الفاصوليا جزءاً معتاداً من النظام الغذائي، يُنصح بالبدء بكميات صغيرة، ثم زيادة الكمية تدريجياً، لمنح الأمعاء فرصة للتكيف مع ارتفاع كمية الألياف.

كما يمكن توزيع استهلاك الفاصوليا على عدة وجبات صغيرة خلال اليوم، أو دمجها مع أطعمة أخرى في أطباق متنوعة، لتخفيف العبء على الجهاز الهضمي.

4. استخدام مكملات مساعدة مثل «بينو»

يمكن استخدام منتج «بينو»، الذي يحتوي على إنزيمات ألفا-جالاكتوزيداز، وهي إنزيمات تعمل على تفكيك الكربوهيدرات المعقدة إلى كربوهيدرات أبسط يمكن امتصاصها بسهولة، بدلاً من تخميرها داخل الأمعاء، مما يقلل من إنتاج الغازات.

كما يُنصح بإضافة بعض الأعشاب والتوابل إلى الفاصوليا، مثل الكمون المطحون، والنعناع، والكركم، أو الشمر، لما تحتويه من مركبات نباتية طبيعية مفيدة تساعد في التخفيف من الانتفاخ وتحسين الهضم.

5. تجنب تناول الفاصوليا غير المطهوة جيداً

قد تحتوي الفاصوليا غير المطهوة بشكل كافٍ على مركبات تُعرف باسم «الليكتينات»، وهي مواد قد تسبب اضطرابات هضمية حادة مثل القيء والإسهال والانتفاخ. لذلك، من الضروري الالتزام بتعليمات الطهي الموصى بها حسب نوع الفاصوليا، مع التأكد من نضجها الكامل حتى تصبح طرية وسهلة الهرس.