مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

دراسة حديثة تمنح الأمل في الوقاية والعلاج

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل
TT

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

مرض التصلب العصبي المتعدد... طرق مقترحة لحياة أفضل

التصلب المتعدد Multiple Sclerosis (MS) حالة يمكن أن تؤثر على الدماغ والحبل الشوكي، مما يتسبب في مجموعة واسعة من الأعراض المحتملة، بما في ذلك مشكلات في الرؤية أو حركة الذراع أو الساق أو الإحساس أو التوازن. وهي حالة تستمر مدى الحياة ويمكن أن تتسبب أحياناً في إعاقة خطيرة، وقد تكون خفيفة في أحيان أخرى. وفي كثير من الحالات، يمكن علاج الأعراض، وفي حالات أخرى يمكن أن ينخفض متوسط العمر المتوقع بشكل طفيف.
والمرض تقدمي، يصيب 2.8 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد علاج نهائي له، يتم تشخيصه بشكل شائع عند الأشخاص في العشرينات والثلاثينات والأربعينات من العمر، على الرغم من أنه يمكن أن يتطور في أي عمر. وهو أكثر شيوعاً بين النساء بمقدار 2 إلى 3 مرات أكثر من الرجال، ويُعد أحد أكثر أسباب الإعاقة شيوعاً لدى البالغين الأصغر سناً.

أسباب وعلامات

> ما الذي يسبب التصلب المتعدد؟ يعتبر التصلب العصبي المتعدد من أمراض المناعة الذاتية، يحدث بسبب خطأ ما في جهاز المناعة الذي يهاجم عن طريق الخطأ جزءاً سليماً من الجسم، كالدماغ أو النخاع الشوكي للجهاز العصبي. هنا، يهاجم الجهاز المناعي الطبقة التي تحيط وتحمي الأعصاب التي تسمى غشاء المايلين (myelin sheath)، فيؤدي إلى إتلافها، وربما الأعصاب أيضاً، مما يعني أن الرسائل التي تنتقل على طول الأعصاب تتباطأ أو تتعطل. معظم الخبراء يعتقدون وجود مجموعة من العوامل الجينية والبيئية.
> أهم العلامات الشائعة: تشمل العلامات المبكرة الشائعة للتصلب المتعدد ما يلي: مشكلات في الرؤية، وخز وخدر، آلام وتشنجات، ضعف أو تعب، مشكلات التوازن أو الدوخة، قضايا المثانة، العجز الجنسي، مشكلات معرفية.
> أهم المحفزات للأعراض: تتضمن محفزات triggers التصلب المتعدد أي شيء يؤدي إلى تفاقم الأعراض أو التسبب في الانتكاس، وأكثرها شيوعاً ما يلي: ضغط عصبي، الحرارة، الولادة، المرض، لقاحات معينة، نقص فيتامين «دي»، قلة النوم، تغذية سيئة، التدخين، تناول بعض الأدوية أو إيقافها.
في كثير من الحالات، يمكن تجنب مسببات مرض التصلب العصبي المتعدد بمجرد معرفة ماهيتها، وبذل الجهود لتفاديها، واتباع أسلوب حياة صحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، واتباع نظام غذائي جيد.
العلاجلا يوجد علاج حالياً لمرض التصلب العصبي المتعدد، ولكن يمكن السيطرة على الحالة وتخفيف الأعراض، وإبطاء تقدم المرض، والحفاظ على نوعية حياة جيدة. يمكن القيام بذلك من خلال مزيج من الأدوية والعلاج الطبيعي والمهني وعلاج النطق. يشمل ذلك:
- علاجات محددة لأعراض مرض التصلب العصبي المتعدد الفردية.
- علاج الانتكاسات بدورات قصيرة من أدوية الستيرويد لتسريع الشفاء.
- علاج لتقليل عدد الانتكاسات، باستخدام أدوية تسمى العلاجات المعدلة للمرض، وهذه قد تساعد أيضاً في إبطاء أو الحد من تفاقم الإعاقة بشكل عام، لدى الأشخاص المصابين بنوع من مرض التصلب العصبي المتعدد، يسمى التصلب المتعدد الانتكاس الناكس (relapsing remitting MS)، وفي بعض الأشخاص الذين يعانون من أنواع تسمى التصلب المتعدد الأولي والثانوي المتقدم (primary and secondary progressive MS)، والذين يعانون من الانتكاسات.
يواصل العلماء البحث عن عديد من العقاقير التي تهدف إلى علاج مرض التصلب العصبي المتعدد التدريجي.

التعايش مع المرض

هناك 15 طريقة للعيش حياة أفضل مع مرض التصلب العصبي المتعدد، إذ بمساعدة العلاجات الجديدة والتكنولوجيا الحديثة وتفاني العلماء والباحثين والناشطين، من الممكن لمريض التصلب العصبي المتعدد أن يعيش حياة أفضل. وأوردت الدكتورة ديبرا سوليفان (Dr. Debra Sullivan)، من جامعة تكساس، غالفيستون، في 27 أبريل (نيسان) 2022، على موقع «هيلث لاين» (healthline)، هذه النصائح الـ15 التي يمكن أن تساعد على بدء رحلة العيش بشكل جيد مع هذا المرض، وهي:
1- اعرف مرضك: تعلم كل ما تستطيع عن مرضك. تشخيصك هو الخطوة الأولى التي يمكنك اتخاذها لإدارة حالتك بشكل فعال. يمكنك قراءة الكتب عن مرضك، وزيارة المواقع المتخصصة مثل National MS Society.
2- واكب العلاجات الجديدة والتجارب السريرية: تعد الجمعية الوطنية للتصلّب العصبي المتعدد مصدراً جيداً لإيجاد تجارب إكلينيكية جديدة، وتحديد العلاجات الآمنة والفعالة، وإمكانية المشاركة في التجارب السريرية، واستكشاف تركيبات عقاقير جديدة تمت الموافقة عليها مسبقاً من قبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) لعلاج الحالات الأخرى.
3- حافظ على نشاطك: وفقاً لدراسة أجريت عام 2017، يمكن أن تحسن التمارين من قوة العضلات ولياقتها واستقامة الجسم، وتقلل من التشنج والألم والإرهاق. وهذه بعض الأفكار:
- النشاط البدني العام، مثل البستنة والطبخ واللعب مع الحيوانات الأليفة.
- الرياضات الترفيهية في مركز مجتمعي محلي.
- السباحة؛ حيث تسمح بمجموعة من الحركات قد لا تكون ممكنة على الأرض.
- اليوغا، للتوازن والمرونة وتقليل التوتر.
- شرائط المقاومة والأوزان الخفيفة لتقوية العضلات.
4- ممارسة عادات نوم جيدة: هذه بعض الطرق المجربة والحقيقية للمساعدة على نوم أكثر راحة:
- ضع روتيناً لوقت النوم، خذ حماماً دافئاً، واستمع إلى الموسيقى الهادئة قبل النوم مباشرة.
- حاول الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم.
- تجنب الشاشات الساطعة قبل النوم، وفكر في تعتيم الأضواء مع اقتراب موعد النوم.
- تجنب الكافيين في وقت متأخر بعد الظهر والمساء.
5- مصاحبة صديق مريض بالمرض نفسه: الانضمام لمجموعات دعم التصلب المتعدد، وإلى برنامج تطوعي أو مجموعة ناشطة، والمشاركة في المواقع الإلكترونية الناشطة لجمعية التصلب العصبي المتعدد.
6- الرعاية الطبية المنتظمة: مرض التصلب العصبي المتعدد حالة تستمر مدى الحياة، فيجب أن تكون تحت رعاية طبيب متخصص، واستشارة فريق من متخصصي الرعاية الصحية الآخرين، يتكون من:
- طبيب أعصاب متخصص في المرض.
- طبيب نفساني أو مستشار صحة عقلية، للمساعدة في التعامل مع التشخيص والتعايش مع المرض.
- اختصاصي علم نفس عصبي، للمساعدة في إدارة الوظيفة المعرفية، مثل الذاكرة والتركيز ومعالجة المعلومات وحل المشكلات.
- معالج فيزيائي للعمل على القوة الكلية ونطاق الحركة المشتركة، والتنسيق، والمهارات الحركية الإجمالية.
- معالج مهني، للمساعدة في أداء المهام اليومية بكفاءة أكبر.
- اختصاصي اجتماعي، للمساعدة في إيجاد الموارد المالية والاستحقاقات والخدمات التي يقدمها المجتمع.
- اختصاصي تغذية، للمساعدة في الحفاظ على نظام غذائي صحي.
- اختصاصي أمراض النطق واللغة، لمن يعاني من مشكلات في الكلام أو البلع أو التنفس.
7- تناول نظام غذائي صحي: على الرغم من عدم وجود نظام غذائي خاص بالمرض، فإنه يستحسن استهداف نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية والبروتينات الخالية من الدهون. تجنب زيادة الوزن، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2020، وجود علاقة بين السمنة والإعاقة السريرية العالية والالتهاب، لدى الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد الانتكاس. ويُنصح بالآتي:
- تناول نظام غذائي قليل الدسم أو نباتي. وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن المرضى الذين يلتزمون بنظام غذائي قليل الدسم يعتمد على النبات، قد تحسنوا في مستويات التعب لديهم بعد 12 شهراً.
- الحصول على ما يكفي من الألياف: وفقاً لإرشادات وزارة الزراعة الأميركية، فإن كمية المصادر الموثوقة الموصى بها هي 25-31 جراماً على الأقل من الألياف يومياً للنساء وللرجال على التوالي، لتعزيز وظيفة الأمعاء الجيدة.
- تقليل استهلاك الكحول، فهو يتداخل مع بعض أدوية التصلب المتعدد، ويمكن أن يؤثر على التوازن والتنسيق بطرق سلبية.
- شرب كمية كافية من الماء، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2016 أن الذين لديهم مستويات عالية من الماء لديهم معدلات إرهاق أقل.
- تناول الأطعمة الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، مثل السلمون والتونة والماكريل وفول الصويا وزيت الكانولا والجوز وبذور الكتان. وجدت دراسة في عام 2021 أن مكملات «أوميغا 3» وزيت السمك تساعد في تقليل معدل الانتكاس والالتهابات وتحسين نوعية الحياة.
8- تقسيم المهام المنزلية: وضع جدول مرن لأعمال المنزل بحيث تتم على مدار أسابيع بدلاً من أيام، وأيام بدلاً من ساعات للتغلب على الإرهاق.
9- إعادة ترتيب المنزل: يحتاج بعض المرضى لإجراء بعض التعديلات في المنزل تناسب احتياجاتهم، وتقلل من وقت التنظيف في المنزل، وتسهل الوصول إلى الأدوات والمعدات بشكل مريح.
10- الاستعانة بالتذكير والتنبيه: يمكن أن يسبب التصلب العصبي المتعدد أعراضاً مثل فقدان الذاكرة ومشكلات في التركيز، كنسيان موعد تناول الدواء. استخدم التكنولوجيا كتطبيقات الهواتف الذكية للتغلب على تحديات الذاكرة، وتدوين الملاحظات، وإنشاء القوائم، وتعيين التنبيهات والتذكيرات.
11- المحافظة على البرودة: عندما ترتفع درجة حرارة الجسم، قد تتفاقم الأعراض عند كثير من المرضى، فتضعف النبضات العصبية بما يكفي لإحداث الأعراض. هذه الظاهرة تسمى ظاهرة أوتهوف (Uhthoff’s phenomenon). وللمحافظة على برودة الجسم يمكن استخدام مكيف الهواء، والابتعاد عن أشعة الشمس، وعن الاستحمام بالماء الساخن.
12- إعداد عبوات للوصفات الطبية: نسيان تناول الدواء قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الحياة اليومية، فيجب وضع المنبه، وإعداد عبوات تلقائية للأدوية.
13- إعادة هيكلة العمل: يمكن أن تشكل إدارة الحياة في مكان العمل تحدياً للأشخاص المصابين، ويمكن التغلب عليه بالمناقشة والتفاهم والتعاون مع صاحب العمل.
14- تعديل جدول السفر والإجازة: يمكن أن يكون السفر وسيلة رائعة للاستمتاع بمتع الحياة. وهذه نصائح لجعل الإجازة ممتعة: المساعدة في الترتيب المسبق في المطار، وأخذ أدوية إضافية مدعومة بوثائق طبية، والتأكد من حجوزات الفنادق والمعالم السياحية، وضرورة جدولة فترات للراحة، وترتيب السفر خلال الأشهر الباردة.
15- كن إيجابياً: على الرغم من عدم وجود علاجات في الوقت الحالي، فإن المتوفر منها يمكنه أن يساعد في إبطاء المرض وتقليل تطوره، مع إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة، لمنع الانتكاسات وتقليل الأعراض وتجنب محفزات المرض.

دراسة واعدة ترصد سبب التصلب المتعدد

وفقًا لدراسة أجرتها جامعة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health)، ترأسها د. ألبيرتو أشيريو Alberto Ascherio، أستاذ علم الأوبئة والتغذية - نشرت في 13 يناير (كانون الثاني) 2022 بموقع الجامعة وموقع العلوم (Science)، وُجد أن من المحتمل أن يكون سبب التصلب المتعدد فيروس إبشتاين بار Epstein-Barr virus (EBV). تُعد هذه النتيجة خطوة كبيرة لإمكانية منع معظم حالات مرض التصلب العصبي المتعدد عن طريق وقف عدوىEBV ، واستهداف هذا الفيروس يمكن أن يؤدي إلى اكتشاف علاج لمرض التصلب العصبي المتعدد.
فيروس إبشتاين بارEBV ، هو فيروس الهربس الذي يمكن أن يسبب عدوى كريات الدم البيضاء مؤديا لعدوى كامنة مدى الحياة للمضيف. كان من الصعب إنشاء العلاقة السببية بين هذا المرض وفيروس EBV لأنه يصيب حوالي 95٪ من البالغين، والتصلب المتعدد مرض نادر نسبيًا، ويبدأ ظهور أعراضه بعد حوالي عشر سنوات من الإصابة بالفيروس.
لإثبات ذلك، أجرى الباحثون دراسة على أكثر من 10 ملايين شاب بالغ، وحددوا 955 شخصًا تم تشخيص إصابتهم بالتصلب المتعدد. قام الفريق بتحليل عينات المصل للمشاركين كل سنتين، وتحديد الإصابة بـ EBV، وجدو أن خطر الإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد زاد 32 ضعفًا بعد الإصابة بـ EBV ولكنه لم يتغير بعد الإصابة بفيروسات أخرى. ازدادت مستويات المصل للخيوط العصبية، وهي علامة حيوية لتنكس الأعصاب النموذجي في مرض التصلب العصبي المتعدد، فقط بعد الإصابة بـ EBV. لا يمكن تفسير النتائج بأي عامل خطر معروف آخر لمرض التصلب العصبي المتعدد ما يشير إلى أن EBV هو السبب الرئيسي لمرض التصلب العصبي المتعدد.
عن الوقاية من عدوى EBV أو علاجها، يقول الدكتور أشيريو، لحد الآن، لا توجد طريقة فعالة للوقاية، ولكن بلقاح EBV أو استهداف الفيروس بأدوية مضادة للفيروسات خاصة بـ EBV يمكن في النهاية منع أو علاج مرض التصلب العصبي المتعدد.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو قهوة مركزة تمنحك دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواها من الكافيين، كما تزود الجسم بعناصر غذائية مفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
TT

5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر

تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)
تساعد الرياضة في الحفاظ على صحة الجسم وأيضاً صحة البصر (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يتراجع البصر طبيعياً وتزداد احتمالات الإصابة بأمراض العين، ومنها التنكس البقعي المرتبط بالعمر، الذي يظهر غالباً بعد سن الخمسين. ويُعدّ من أبرز أسباب فقدان البصر لدى من تجاوزوا الستين، إذ يؤثر في القدرة على القراءة والقيادة والتعرّف إلى الوجوه. ولا يوجد له علاج شافٍ، لذلك يؤكد الأطباء أهمية الكشف المبكر والوقاية.

توضح الدكتورة فايدهي ديدانیا، اختصاصية طب العيون في نيويورك لشبكة «فوكس نيوز»، أن المراحل المتقدمة قد تتسبب في رؤية خطوط مستقيمة بشكل متموّج، أو ظهور بقع داكنة، أو تشوّش في الرؤية المركزية. كما أن ضعف البصر لدى كبار السن قد يزيد خطر السقوط ويقلّل الاستقلالية.

ورغم أن التقدم في العمر والعوامل الوراثية هما الخطران الرئيسيان، تشير الطبيبة إلى خمس خطوات حياتية قد تقلّل خطر الإصابة أو تُبطئ تطور المرض:

1) الإقلاع عن التدخين:

يُعدّ التدخين عامل خطر رئيسياً؛ إذ يسبب إجهاداً تأكسدياً يضرّ بخلايا الشبكية، ويسرّع تطور المرض ويضعف فاعلية العلاج. وكلما كان الإقلاع مبكراً، انخفضت المخاطر.

2) التغذية السليمة:

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والدهون والأطعمة المصنّعة بزيادة الخطر، ربما بسبب تأثيرها في توازن بكتيريا الأمعاء. وتوصي الطبيبة بالإكثار من الخضراوات الورقية واتباع نظام غذائي متوازن، مثل حمية البحر المتوسط.

3) المكمّلات الغذائية:

أثبتت صيغة AREDS2، المستخدمة في دراسات المعهد الوطني للعيون، قدرتها على إبطاء تطور المرض في مراحله المتوسطة والمتقدمة. ويجب اختيار التركيبة الحديثة (AREDS2) الخالية من البيتاكاروتين، خصوصاً للمدخنين.

4) ممارسة الرياضة بانتظام:

يسهم النشاط البدني في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة، وقد يفيد في خفض خطر المراحل المتقدمة من المرض.

5) الفحوصات الدورية للعين:

لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذا يُنصح من هم فوق الخمسين بإجراء فحوص منتظمة، خاصةً عند وجود تاريخ عائلي للإصابة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)
الإسبريسو نوع من القهوة المركزة (بيكسباي)

الإسبريسو نوع من القهوة المركزة الذي يمنح دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه من الكافيين، كما يزود الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل مضادات الأكسدة والمعادن والفيتامينات.

مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناول الإسبريسو إلى التوتر واضطرابات النوم وغيرها من الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عندما تشرب الإسبريسو كل يوم؟

الحصول على عناصر غذائية مفيدة

القهوة (بما فيها الإسبريسو) مصدر غني بالعناصر الغذائية، منها: فيتامين «ب 2» والمغنيسيوم والبوليفينولات (مركبات طبيعية قوية مضادة للأكسدة والالتهابات).

وبفضل محتواها من مضادات الأكسدة، يمكن لقهوة الإسبريسو أن تساعد على تحييد الجزيئات الضارة غير المستقرة التي تسمى «الجذور الحرة» وأن تعمل على تقليل الإجهاد التأكسدي، مما يحمي الخلايا من التلف.

زيادة الطاقة واليقظة

يمكن أن تساعد الكميات المنخفضة إلى المتوسطة من الكافيين على زيادة اليقظة والطاقة والقدرة على التركيز. وعلى المدى القصير، يمكن أن يساعد الإسبريسو على منح جسمك دفعة من الطاقة وأن يحسِّن اليقظة.

تحسين الأداء الرياضي

قد يُساعد تناول الإسبريسو على تخفيف أعراض الإرهاق البدني والذهني، ويُحسِّن الأداء الرياضي. ووفق إحدى الدراسات، حسَّن تناول الإسبريسو من أداء القفز والتناسق بين اليد والعين لدى لاعبي كرة السلة الذكور المُرهقين.

تأثيراته على سكر الدم

يرتبط الاستهلاك المنتظم للقهوة والإسبريسو بكميات مناسبة بتحسين التحكم في سكر الدم على المدى الطويل. وقد يُساعد حمض الكلوروجينيك الموجود في الإسبريسو على خفض مستويات سكر الدم. كما قد تُساعد مضادات الأكسدة على تحسين استقلاب سكر الدم (تكسيره وتحويله إلى طاقة). وفي إحدى الدراسات، ارتبط الاستهلاك اليومي للقهوة بشكل عام بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ارتفاع طفيف في الكوليسترول

يرتبط تناول الإسبريسو بارتفاع طفيف، ولكنه ذو دلالة إحصائية في مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي مستوى الكوليسترول مع تناول 3 إلى 5 أكواب من الإسبريسو يومياً.

الآثار الجانبية المرتبطة بالكافيين

قد يكون للإفراط في تناول الكافيين آثار سلبية، منها: الشعور بالتوتر والقلق، وصعوبة النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، واضطراب المعدة، والغثيان، والصداع، وحرقة المعدة.

ما هي الكمية المُوصى بها من الكافيين؟

يستطيع معظم البالغين، باستثناء النساء الحوامل، تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان، أي ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة سعة 240 مللي.

وإذا كنت حساساً للكافيين، فقد ترغب في تقليل استهلاكك للقهوة أو شرب القهوة منزوعة الكافيين.

ويجب على الأطفال دون سن 12 عاماً الامتناع عن تناول الكافيين، وعلى المراهقين من سن 12 عاماً فما فوق الحد من استهلاكهم للكافيين إلى 100 ملليغرام يومياً كحد أقصى.


دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.