ازدياد الإصابات بارتفاع ضغط الدم الحملي

ازدياد الإصابات بارتفاع ضغط الدم الحملي
TT

ازدياد الإصابات بارتفاع ضغط الدم الحملي

ازدياد الإصابات بارتفاع ضغط الدم الحملي

يزداد الاهتمام الطبي بحالات ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل، نتيجة ملاحظة أوساط طب النساء والتوليد ارتفاع الإصابات به خلال السنوات القليلة الماضية، وفق ما أفاد به تقرير حديث للمراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها CDC. ومن جانب آخر طمأنت دراسة بريطانية حديثة إلى أن حرص الحامل على مواعيد زيارة «عيادات متابعة الحمل» يغني عن القلق من احتمال الإصابة نوعية «ارتفاع ضغط الدم الحملي عالي الخطورة» على الحمل والجنين والأم نفسها، دون التنبه إلى ذلك في وقت مبكر.

- زيادة الإصابات
> وكان التقرير الأسبوعي للمراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها الصادر في 29 أبريل (نيسان) الماضي، قد أفاد أن معدلات إصابة الحوامل في الولايات المتحدة بارتفاع ضغط الدم آخذة في الزيادة، وتحدث الآن بمعدل حالة واحدة على الأقل من بين كل سبع حالات حمل، أي رصدت حالياً لدى حوالي 16 في المائة من الحوامل، في حين أن تلك النسبة كانت 13 في المائة في عام 2017. وأضاف التقرير أن مقدار العمر كان عاملاً مهماً، حيث كانت النسبة 31 في المائة بين الحوامل اللواتي أعمارهن أعلى من 45 سنة. ونبهت المراكز إلى أن: «ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل يمكن أن يسبب مضاعفات خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية. وهو سبب رئيسي للوفاة المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة. وأن حوالي ثلث النساء اللواتي توفين أثناء الولادة كان لديهن مرض ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل». واعتبرت المراكز أن هذه الأرقام الحالية «مقلقة»، وأنها تظهر الحاجة إلى تحسين الوقاية من ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل، والكشف المبكر عنه، وعلاج دون تأخير أثناء الحمل. وإضافة إلى الحمل في مراحل متأخرة من فترة الإخصاب (فوق سن الأربعين)، أشار التقرير إلى أن عوامل أخرى مرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل كالسمنة ومرض السكري، وكلها عوامل ارتفعت نسبتها في الولايات المتحدة.
وعلقت الدكتورة جانيت رايت، مديرة قسم أمراض القلب والوقاية من السكتات الدماغية في المركز الوطني للوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة، قائلة: «هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن للأطباء استخدامها لتحديد ومراقبة وإدارة معالجة الحوامل اللواتي يعانين من اضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، لمنع المضاعفات الشديدة والوفيات. ومن الأمثلة الرائعة على ذلك المراقبة المنزلية لضغط الدم أثناء الحمل وبعده».

- عيادات الحوامل
> وفي هذا الجانب، أي القياس المنزلي لضغط الدم لمراقبته عن كثب BP Self - Monitoring، فحصت الدراسة البريطانية الجديدة جدوى تأثير المراقبة الذاتية لضغط الدم بالقياس المنزلي للحامل. وحاول الباحثون الإجابة على سؤال: هل تؤدي المراقبة الذاتية لضغط الدم من قبل الحوامل المعرضات لخطر الإصابة بتسمم الحمل Preeclampsia إلى الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، مقارنة بقياس ضغط الدم خلال الزيارات المعتادة لعيادات متابعة الحمل Antenatal Care؟
ووفق ما نشر ضمن عدد 3 مايو (أيار) الحالي من مجلة جاما الطبية JAMA، أفاد الباحثون أن سبب إجرائهم هذه الدراسة هو أن المراقبة الذاتية لضغط الدم ثبتت جدواها في الاكتشاف المبكر لحالات ارتفاع ضغط الدم لدى عموم الناس من الذكور والإناث. ولكن بعد متابعة لحوالي 2500 حامل، لم يجد الباحثون فرقاً كبيراً بين المراقبة الذاتية المنزلية لضغط الدم وبين المتابعة المنتظمة في عيادات متابعة الحمل، في الاكتشاف المبكر لحالات ارتفاع ضغط الدم الحملي.
وصحيح أن من المنطقي أن تؤدي المراقبة الذاتية المنزلية لضغط الدم، من قبل غالبية الناس الذين ليس لديهم أي متابعة طبية في أي عيادة، إلى الاكتشاف المبكر لأي حالات ارتفاع ضغط الدم. إلا أن لدى الحوامل اللواتي يتابعن بانتظام في عيادات متابعة الحمل، لم يلاحظ الباحثون تلك الجدوى العالية، بخلاف الحوامل اللواتي لا يحرصن على المتابعة بانتظام في عيادات متابعة الحمل.
و«عيادات متابعة الحمل» هي التي خلالها سيتابع الطبيب مقدار الوزن وضغط الدم وإجراء تحاليل للدم والبول بصفة متكررة للمرأة الحامل. كما سيتابع أيضاً صحة الجنين، عبر تكرار استخدام فحوص الموجات فوق الصوتية لمتابعة نمو الجنين وتطوره، مع مراقبة معدل ضربات قلبه لتقييم حالته الصحية.

- مبررات وتداعيات
> مبررات الاهتمام الطبي. ويهتم أطباء الولادة بحالات ارتفاع ضغط لأسباب عدة، ومن أهمها تسبب ارتفاع ضغط الدم في تدني تدفق الدم إلى المشيمة، وبالتالي نقص تزويد الجنين بالأكسجين والعناصر الغذائية. وهذا قد يؤدي إلى بطء وتدني وتيرة نمو الجنين كما هو متوقع، ما قد ينتج عنه إما انخفاض وزن الطفل عند الولادة أو حصول الولادة المبكرة. ومعلوم أن الولادة المبكرة يمكن أن تتسبب في مشاكل في تنفس الطفل وارتفاع احتمالات إصابته بالعدوى الميكروبية، وربما مضاعفات سلبية أخرى.
والطبيعي خلال فترة الحمل أن تبقى المشيمة ملتصقة بجدار بطانة الرحم، ولكن يمكن لارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل أن يتسبب أيضاً بحالة تسمى «انفكاك المشيمة»، وخاصةً إذا وصلت حالة ارتفاع ضغط الدم إلى درجة «ما قبل تسمم الحمل». وحينئذ قد تنفصل أو تنفك أجزاء من المشيمة عن الجدار الداخلي للرحم قبل الولادة. وفوق أنه يضعف نمو الجنين، فإن هذا الانفكاك للمشيمة من الممكن جداً أن يسبب نزيفاً دموياً حاداً، مما يمكن أن يشكل تهديداً لحياة الحامل والجنين.
> تداعيات متقدمة. وعند ارتفاع ضغط الدم، وعدم نجاح التحكم فيه بالشكل المطلوب، أو عندما تتطور حالة ارتفاع ضغط الدم إلى حالة ما قبل الارتجاع (التي تسمى «ما قبل تسمم الحمل») قد يحصل تلف واضطراب في وظائف الدماغ والقلب والرئتين والكلى والكبد والأعضاء المهمة الأخرى بالجسم. وغالباً ما يصاحب حالة مقدمات الارتجاع ملاحظة زيادة مفاجئة في الوزن وتورم في الوجه والأطراف (نتيجة تجمع السوائل في الجسم). ولكن لا يعتمد على هذا فقط في تشخيص حالة مقدمات الارتجاع، بل إلى جانب ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن، ثمة علامات أخرى أهم. ومنها صداع شديد، اضطرابات في الإبصار، زيادة نسبة البروتين في البول، اضطرابات وظائف الكلى (نقص خروج البول)، الغثيان أو القيء، ضيق التنفس، اضطرابات وظائف الكبد.
وفي هذه الحالات الشديدة، يمكن أن يكون ارتفاع ضغط الدم مهدداً لحياة الأم أو الجنين. ولذا في بعض الأحيان، قد تكون ثمة ضرورة إلى الولادة المبكرة لإخراج الجنين ولمنع حدوث مضاعفات محتملة مهددة للحياة. كما تشير المصادر الطبية إلى أن حصول مضاعفات ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل، قد تتسبب في مشاكل واضطرابات مرضية مزمنة لاحقة (لم تكن موجودة من قبل) في الأوعية الدموية والقلب.

- 4 حالات لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل
اضطرابات ارتفاع ضغط الدم خلال فترة الحمل Pregnancy Hypertensive Disorders هي مصطلح يشمل بالجملة 4 حالات «رئيسية»، يحصل فيها ارتفاع في ضغط الدم خلال الحمل. وهي:
> ارتفاع ضغط الدم المزمن Chronic HP. وهو المعروف، الذي يكون لدى المرأة بالأصل قبل الحمل، أي يثبت وجوده لدى المرأة قبل 20 أسبوعاً من بدء الحمل.
> ارتفاع ضغط الدم الحمليGestational Hypertension. وهو ارتفاع في ضغط الدم يظهر لأول مرة خلال الحمل، وتحديداً بعد الأسبوع 20 من عمر الحمل. ولا يصاحبه أي زيادة في خروج البروتينات (الزلال) مع البول، أو أي علامات أخرى تدل على وجود تلف في أعضاء الجسم، وخاصةً الكليتين. وهذه الحالة المرضية «خلال فترة الحمل» بالذات، إما أن تبقى مجرد ارتفاع في ضغط الدم إلى حين الولادة، وربما تتطور إلى حالة «الارتجاع» لدى بعض الحوامل. و«ما بعد فترة الحمل»، إما أن يزول ارتفاع ضغط الدم بعد الولادة تماماً، ويعود إلى مستوياته الطبيعية دون الحاجة إلى تناول أي أدوية، وإما أن يستمر ارتفاع ضغط الدم، وتتحول الحالة إلى «ارتفاع ضغط مزمن». وفي «الحمل اللاحق» وبعد زوال ارتفاع ضغط الدم بعد الولادة، إما ألا يتكرر حصول ارتفاع ضغط الدم، أو أن يتكرر حصوله خلال حمل تالٍ. ولذا فإن ثمة عدة احتمالات، وهي التي تتطلب متابعة طبية وتنبه من المرأة.
> ارتفاع ضغط الدم المصحوب بمقدمات الارتجاع. وغالباً ما تحصل هذه الحالة لدى الحوامل المصابات بارتفاع ضغط الدم المزمن من قبل الحمل، واللواتي لا تتم معالجتهن بشكل كاف يجعل ضغط الدم لديهن ضمن المعدلات المستهدفة علاجياً. ولذا خلال فترة الحمل، قد تتفاقم لديهن أعراض ارتفاع ضغط الدم، وترتفع نسبة خروج البروتين في البول، أو قد تظهر لديهن مضاعفات أخرى مرتبطة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.
> مقدمات الارتجاع Preeclampsia أو ما يسمى أحيانا «تسمم الحمل». وتحصل «مقدمات الارتجاع» عند بدء ارتفاع ضغط الدم بعد 20 أسبوعاً من عمر الحمل، ومصحوباً بعلامات تدل على حدوث تلف واضطراب وظيفي في عدد من أعضاء الجسم الأخرى، مثل الكلى أو الكبد أو الدم أو الدماغ. وعند إهمال أو عدم علاج مقدمات الارتعاج بطريقة فاعلة، يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى مضاعفات صحية خطيرة، وربما مميتة، لدى الأم أو الطفل أو كليهما. وقد تصل الحالة إلى نوبات تشنجات صرع الارتجاع Eclampsia. والمهم ملاحظة أن في حالات «مقدمات الارتجاع» ليس بالضرورة أن يكون ثمة زيادة في خروج البروتين مع البول، لأنها من الممكن أن تحصل دون ذلك.

- تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم خلال الحمل
> يقول أطباء مايوكلينيك: «مراقبة ضغط الدم أحد العناصر المهمة في رعاية ما قبل الولادة. إذا كنت تعانين فرط ضغط الدم المزمن، فربما يركز مقدم الرعاية الصحية على هذه الأنواع من قياسات ضغط الدم:
- ارتفاع ضغط الدم الطفيف. توصف الحالة بأنها ارتفاع طفيف في ضغط الدم عندما يكون الضغط الانقباضي بين 120 و129 مليمتراً زئبقياً والانبساطي أقل من 80 ملم زئبقي. غالباً ما يتفاقم ارتفاع ضغط الدم بمرور الوقت إذا لم تتخذ خطوات للتحكم في ضغط الدم.
- المرحلة 1 من ارتفاع ضغط الدم. هي المرحلة التي يكون فيها ضغط الدم الانقباضي بين 130 و139 ملم زئبقي والانبساطي من 80 إلى 89 ملم زئبقي.
- المرحلة 2 من ارتفاع ضغط الدم. هي درجة أكثر شدة من ارتفاع ضغط الدم ويكون فيها ضغط الدم الانقباضي 140 ملم زئبقي فأكثر والانبساطي 90 ملم زئبقي فأكثر.
وبعد 20 أسبوعاً من الحمل، يعد ضغط الدم الذي يتجاوز 140 على 90 ملم زئبقي مسجلاً في مرتين مختلفتين أو أكثر، بفاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات دون أي ضرر آخر يصيب الأعضاء، هو ارتفاع ضغط دم حملي.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.