تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة تعزز فاعلية الليزك في تصحيح الإبصار

يوميات الشرق قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)

دراسة جديدة تعزز فاعلية الليزك في تصحيح الإبصار

توصلت مراجعة علمية دولية إلى أن جراحة الليزك قد تتفوق على العدسات اللاصقة من حيث رضا المرضى، وانخفاض معدلات المضاعفات لدى المصابين بقصر النظر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تسويق اختبار دم مبتكر للمساعدة في تقييم الإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد من تقليل استهلاك الملح (بيكسلز)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تقليل تناول الملح؟

قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع من تقليل الملح، فيما يتطلب بلوغ التأثير الكامل أسابيع عدة، وتختلف الاستجابة بين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

توصل باحثون بمستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة ألاباما ببرمنغهام بالولايات المتحدة إلى طريقة واعدة قد تسهم في حماية أبصار مئات الملايين من الأطفال

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما يؤلمنا لا يملك دائماً الكلمة الأخيرة (جامعة كيبيك)

كيف ندرّب أدمغتنا على ألّا تغرق بالمشاعر السلبية؟

كشفت دراسة أميركية عن أنّ تدريباً يستهدف تنظيم المشاعر يمكنه مساعدة طلاب الجامعات على التعامل بصورة أفضل مع الأحداث السلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تحذيرات في مصر من «خطورة» ترند «قاع الهامور»

صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)
صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)
TT

تحذيرات في مصر من «خطورة» ترند «قاع الهامور»

صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)
صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)

بعد الانتشار الواسع لترند «قاع الهامور» بين جمهور «السوشيال ميديا» في مصر خلال الساعات الماضية، برزت تحذيرات من الانخراط فيه لـ«دواعٍ سياسية وأمنية»، لا سيما بعدما نشرت مواقع مصرية أخباراً عن إغلاق «الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بقاع الهامور». وتدشين صفحات عديدة تحمل اسم الترند.

بلاغ «قاع الهامور»

وتقدم المحامي بالنقض والدستورية العليا أشرف ناجي الجندي، ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه بـ«فحص محتوى ترند (قاع الهامور)، وما يرتبط به من صفحات وحسابات ومجموعات إلكترونية».

وبحسب مقدم البلاغ، فإن «الشكوى لا تستهدف السخرية أو الكوميديا باعتبارهما من صور التعبير، وإنما تطالب بالتحقق مما إذا كانت بعض الممارسات المرتبطة بهذا المحتوى قد تجاوزت إطار المحاكاة الساخرة إلى أفعال مستقلة قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون».

وتطرق مقدم البلاغ إلى «استخدام أسماء ومسميات تحاكي مؤسسات وجهات رسمية، من بينها مركز شرطة قاع الهامور، ووزارة الداخلية، ومحكمة نقض الهامور، ومحكمة قاع الهامور».

واستند البلاغ إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وبصفة خاصة المادة 27 منه، التي تتناول «إنشاء أو إدارة أو استخدام موقع أو حساب على شبكة معلوماتية بقصد ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً».

وبدأ الترند من خلال «غروب شكاوى أهالي قاع الهامور»، حيث تعامل أعضاء المجموعة مع العالم من حولهم وكأنهم يعيشون بالفعل في القاع، وتخيلوا شكل حياتهم ومشكلاتهم اليومية لو كانوا جزءاً من عالم الشخصية الكارتونية الشهيرة «سبونغ بوب».

وحققت تدوينات ساخرة لعدد من الفنانين المصريين ضمن الترند تفاعلاً لافتاً، وكانت هذه التدوينات سبباً كبيراً لزيادة انتشاره والتفاعل معه. واعتمدت تعليقاتهم على إعادة تدوير «مشاهد تمثيلية» معروفة لهم داخل «المساحة المائية» لمجموعة «قاع الهامور» الهزلية بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتعليق بكلمات ساخرة.

ومن أبزر النجوم الذين شاركوا في الترند نيللي كريم وباسم سمرة وروبي وهنا الزاهد ومي عز الدين ومادلين طبر.

باسم سمرة ونيللي كريم تفاعلا مع الترند (فيسبوك)

في مقابل ذلك، حذر آخرون من الانسياق وراء المجموعة الساخرة من بينهم وفاء صادق التي كتبت عبر حسابها على «فيسبوك»: «أنتم ناس كبيرة وقيمة وقامة وتعليم، ولا يصح أن تقعوا في الفخ... فعلاً نحن في القاع»، بينما وصف المنتج عبد الله أبو الفتوح «الترند»، بأنه «ثقيل الدم وغير لذيذ، وليس به صور جذابة أو فكرة عميقة».

وبحسب تقرير «التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي» الصادر من «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، فإن 43.4 في المائة من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وجاء موقع «فيسبوك» في صدارة المنصات الأكثر استخداماً بإجمالي 51.6 مليون مستخدم.

ووفق يوسف ورداني، مدير مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات، فإن «قاع الهامور» ليس ترنداً سياسياً، ولا توجد حالياً مؤشرات موضوعية تجعله حركة احتجاجية أو تعبيراً عن موقف سياسي جماعي». وعزا انتشاره في منشور له عبر «فيسبوك» إلى «وجود شخصيات ارتبط بها جيل كامل، وقالب سهل المشاركة، ومساحة يستطيع فيها المستخدم تحويل تفاصيل حياته اليومية إلى قصة ساخرة».

وقال إن «خصائص اللغة التي صنعتها المنصات الرقمية، خصوصاً لدى الأجيال الأصغر، على غرار الميم والكوميكس والفيديو القصير لم تعد أدوات للترفيه فقط؛ بل يمكن أن تصبح وسائط للتعليق على العمل والاقتصاد والعلاقات والحياة اليومية من دون خطاب سياسي مباشر؛ لذلك فإن قراءة المزاج العام لم تعد ممكنة من خلال الخطاب السياسي التقليدي وحده».

ترند عابر

وقلّل ورداني من خطورة الترند، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن هذا الترند سيعبر، ولن يمثل مشكلة للدولة». موضحاً أنه «إذا لم يتم توجيه الانطباعات والمشاعر والاتجاهات والمعتقدات إلى شكل سياسي مُنظم فلا خطورة جراء ذلك، لكن إذا تم توجيه المداخلات تجاه قضية محددة، وتبنتها إحدى الحركات السياسية فهنا يمكن إعادة قراءة المشهد، والتدخل لمنع الارتباك».

وأضاف أن «(جمعة الغضب) في أحداث يناير (كانون الثاني) من عام 2011، بدأت بتدوينات ومشاركات اجتماعية وسياسية عادية على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تقفز جماعة (الإخوان) الإرهابية على هذه الانطباعات، وتستغل هذه الحالة في محاولتها إسقاط مؤسسات الدولة».

الفنانة اللبنانية مادلين طبر تفاعلت مع الترند بلقطة من فيلم «الطريق إلى إيلات» (فيسبوك)

وقال ورداني إن «دورة الترند الطبيعي في مصر تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة»، مشيراً إلى «وجود خبرات متراكمة في مؤسسات الدولة اكتسبتها خلال (ثورة يناير) عام 2011، وأحداث فض ميداني (رابعة العدوية) و(النهضة) في 2013، تستطيع من خلالها التعامل مع هذه الظاهرة بنجاعة».

وأيدت الدكتورة سارة قطب، المدرس المساعد بكلية الآداب قسم علم النفس بجامعة العاصمة، فكرة عدم القلق من هذا الترند، مؤكدة في تصريحات صحافية أن «انتشار المحتوى الساخر يمكن فهمه أيضاً في إطار رغبة المستخدمين في الترفيه وتخفيف الضغوط والمشاعر السلبية التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

وأكدت أنها عضو في غروب «قاع الهامور»، وتتابع منشوراته الكوميدية، وتتعامل معها باعتبارها محتوى للترفيه»، معتبرة أن «استخدام الضحك قد يمثل بالنسبة لبعض الأشخاص وسيلة للتفريغ عن مشاعر الكبت أو المشاعر السلبية».


محتويات القمامة تثير خلافاً بين جامعيها والحكومة المصرية

تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)
تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)
TT

محتويات القمامة تثير خلافاً بين جامعيها والحكومة المصرية

تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)
تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)

أدى ظهور ماكينات لجمع بعض محتويات القمامة، وتحديداً زجاجات المياه الفارغة وعبوات المياه الغازية المستخدمة، واستبدالها بنقاط وتحويلها إلى نقود، إلى تفجير خلاف بين ممثلين لجامعي القمامة وخطط الحكومة لتطوير المنظومة، بعد أن أعلن رئيس رابطة عمال النظافة وجامعي القمامة، أو ما يُعرف بـ«نقابة الزبالين»، وهي نقابة غير رسمية، رفض العمل في المناطق التي تنتشر فيها هذه الماكينات؛ لكونها تهدد مصدر رزق جامعي القمامة.

وقال شحاتة المقدس، المعروف بصفته «نقيب الزبالين»، إن «بيع المواد الصلبة، مثل الكانز والبلاستيك، يمثل مصدر الرزق الأساسي للعمال، وسحبه منهم عبر مشروعات منفصلة يهدد بيوتهم بالخراب»، مضيفاً، في تصريحات متلفزة، أن «نقابة الزبالين تضم نحو مليون شخص يعملون في جمع القمامة بالقاهرة الكبرى، التي تضم القاهرة والجيزة والقليوبية، ويجمعون يومياً نحو 18 ألف طن من المخلفات، ويتحملون جمع ونقل كافة أنواع القمامة دون رواتب من الدولة»، موضحاً أن «زجاجات البلاستيك والمشروبات الغازية تمثل مصدراً مهماً للدخل بالنسبة إليهم، وإذا أرادت الحكومة فصل الأشياء ذات القيمة والاستفادة منها، فعليها أن تأخذ القمامة كلها».

وهدد، خلال مداخلات متلفزة في أكثر من قناة، بالامتناع عن رفع القمامة من أي منطقة تعتمد نظام تجميع المواد الصلبة بشكل منفصل، لحين وضع آلية شاملة تحفظ حقوق العمال ومصادر دخلهم.

وفي شهر يونيو (حزيران) الماضي، دشّنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أول 3 ماكينات ذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية بالحي الحكومي في العاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، وذلك في خطوة لدعم الاقتصاد الدائري، والحد من التلوث البلاستيكي، وفق بيان لوزارة البيئة وقتها.

ضمن حملة للنظافة بمحافظة الجيزة (محافظة الجيزة)

وعدَّ البيان إطلاق الماكينات نموذجاً تجريبياً بالحي الحكومي، تمهيداً لتعميمه بمختلف محافظات الجمهورية؛ لتشجيع المواطنين والعاملين على الفصل من المنبع وإعادة التدوير عبر حلول تكنولوجية ذكية، مع توجيهات بسرعة استكمال البنية التحتية لمنظومة المخلفات، والتوسع فيها، والعمل على تحسين كفاءة المنظومة في تجمعات سكنية جديدة.

وفي إطار المساعي الحكومية لضبط جمع المخلفات وتدويرها وفقاً للتراخيص المعتمدة قانوناً، كان محافظ الجيزة، الدكتور أحمد الأنصاري، قد أعلن عن حملات مكثفة نفذتها الأجهزة التنفيذية بمختلف الأحياء على مدار 4 أشهر، أسفرت عن إخلاء وغلق 101 مخزن لفرز المخلفات والخردة مخالف، وذلك في إطار جهود المحافظة لإحكام الرقابة على الأنشطة غير المرخصة، والحد من آثارها السلبية على البيئة والصحة العامة وسلامة المواطنين.

وأكد الدكتور أحمد الأنصاري أن المحافظة مستمرة في تنفيذ خطة متكاملة للتعامل مع الأنشطة غير المرخصة، وفي مقدمتها مخازن فرز المخلفات؛ لما تمثله من آثار سلبية على البيئة والصحة العامة، مشيراً إلى أن الأجهزة التنفيذية تواصل أعمال المتابعة والرصد الميداني بصورة دورية، بما يضمن القضاء على هذه الظاهرة، ومنع ظهورها مجدداً، والحفاظ على المظهر الحضاري، وتحسين جودة حياة المواطنين.

ضبط مخازن مخالفة للتعامل مع المخلفات (محافظة الجيزة)

من جانبه، رأى عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «التجمع» أن «التطوير مطلوب في منظومة النظافة وجمع القمامة، لكن لا بدَّ أن يكون ضمن منظومة متكاملة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل طرح الماكينات الجديدة، يجب أن تكون هناك منظومة متكاملة تراعي كيفية التعامل مع كل مخلفات القمامة، وألا تنسى هذه المنظومة أن هناك فئة عددها ليس بالقليل، وربما يتجاوز المليون شخص، يعيشون ويتكسبون من هذه المنظومة؛ وبالتالي يجب إدماجهم في أي خطط للتطوير».

ولفت مغاوري إلى ضغوط سابقة من «رابطة الزبالين» أو «نقابة الزبالين»، حين أعلنت جهات في الإدارة المحلية التعاقد مع شركات خاصة لجمع القمامة. ورأى أن التهديد الحالي بعدم العمل في أماكن انتشار الماكينات ربما يستدعي وقفة لوضع منظومة شاملة؛ إذ ليس من المنطقي أن تحصل الدولة، ممثَّلة في الماكينات الحديثة، على مكوّنات معينة، وتترك بقية القمامة، العديمة أو المنخفضة القيمة، لجامعيها.

وقال إن «القمامة أمر مهم وخطير جداً في أي مجتمع؛ فمن الممكن أن تكون نقمة وتتحول إلى أزمة، ومن الممكن أن تكون كنزاً تستفيد منه الدولة والعاملون في هذا المجال».


ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)
نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)
TT

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)
نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)

​حققت «تدوينات ساخرة» لعدد من الفنانين المصريين ضمن «ترند» مجموعة «قاع الهامور» المليونية، والمقتبسة من الكارتون الشهير «سبونج بوب» تفاعلاً لافتاً عبر موقعَي «فيسبوك»، و«إكس» في مصر، السبت.

واعتمدت التعليقات والصور التي نشرها فنانون، وشاركها متابعون على «السوشيال ميديا»، على إعادة تدوير «مشاهد تمثيلية» معروفة داخل «المساحة المائية» لمجموعة «قاع الهامور» الهزلية، بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتعليق بكلمات ساخرة.

ومن أبزر النجوم الذين شاركوا في «الترند»: نيللي كريم التي نشرت صورة جمعتها بالفنان باسم سمرة من مسلسل «ذات»، وكتبت: «العيشة في قاع الهامور أصبحت تقصر الزعنفة». ونشر باسم سمرة صورة شخصيته في مسلسل «العتاولة» وكتب: «بقينا في القاع»، وروَّجت روبي لحفلها الجديد، قائلة: «انتظروا حفلاً في قاع الهامور قريباً».

وعلَّقت هنا الزاهد على صورتها ضمن «الترند»، وكتبت: «الهجرة إلى قاع الهامور»، وأشادت مي عز الدين باستقبال شخصيتها الفنية، وكتبت: «لحظة وصول واستقبال (العايقة) في قاع الهامور»، بينما تفاعلت الشيف نادية السيد على طريقتها، وقالت: «يا أهالي قاع الهامور، ابعدوا عن أكل الغواصات الغارقة والمخلفات».

هنا الزاهد شاركت في «الترند» الجديد (حسابها على فيسبوك)

وتسببت «المجموعة الهزلية» في حالة بحث لافتة عبر تعليقات أشخاص من مصر والدول العربية، وخصوصاً على موقع «إكس»، والتساؤل عن سبب انتشارها السريع، ومَن صاحب الفكرة وتوجهاته، وعنوانها «السوشيالي»، وكيف يمكنهم الانضمام لعالمها المائي، ووصل الأمر لاتهام أصحابها بالانحياز لتوجه سياسي بعينه.

وردَّ مسؤول المجموعة على هذه الاتهامات قائلاً: «نحن نخلي مسؤوليتنا عن أي منشور سياسي باسم (الترند) خارج المجموعة»، مضيفاً: «نحن في (قاع الهامور) وهذا أكثر شيء يجعلكم لا تفكرون نحونا بطريقة جدية».

وتضم المجموعة الساخرة ملصقات دعائية لمدارس، ومستشفيات، ومحال تجارية، ومطاعم، ومقاهٍ، ومراكز تجميل، ولم يغفل أصحابها عن الترويج لمكاتب حجز تذاكر الطيران وفنادق الإقامة، ومكاتب التسويق العقاري لبنايات (قاع الهامور)، إلى جانب الإعلان عن تنسيق الكليات البحرية، مثل البلطي والهامور والجمبري، وغيرها.

وإلى جانب التفاعل الكوميدي لبعض الفنانين، حذَّر آخرون من الانسياق وراء المجموعة الساخرة، من بينهم وفاء صادق التي كتبت عبر حسابها على «فيسبوك»: «المفروض ناس كبيرة وقيمة وقامة وتعليم، ولا يصح أن تقعوا في الفخ. فعلاً نحن في القاع»، بينما وصف المنتج عبد الله أبو الفتوح «الترند»، بأنه ثقيل الدم وغير لذيذ، وليست به صور جذابة ولا فكرة عميقة، مضيفاً: «أصبحت أخاف على مستوى الكوميديا في مصر. الضحك في خطر».

روبي ضمن مشاركتها في «الترند» (حسابها على فيسبوك)

وعن رأيه في تفاعل عدد من الفنانين مع «ترند» مجموعة «قاع الهامور» بشكل سريع، بعكس بعض «الترندات» الأخرى، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق: «ما شاهدناه من تفاعل فني على (ترند الهامور) أمر طبيعي؛ لا سيما أنه لطيف ويدور في أجواء كوميدية، ويتسع لعدد لا نهائي من المشاركين، وكل ما قد يخطر على الذهن يصلح أن يتم تقديمه بخفة دم وسخرية».

ويوضح محمد عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»، أن السبب الرئيسي وراء انتشار «الترند» على صفحات المشاهير يكمن في أنه بسيط ومختلف، ولا يتطلب سوى لقطات من الحياة والتعليق بطريقة كوميدية»، لافتاً إلى أن «كل من شارك فيه من الفنانين عُرفوا بحضورهم الكبير على (السوشيال ميديا)»، مع توقعاته بانضمام مزيد خلال الساعات القادمة.

باسم سمرة تفاعل مع «الترند» بشكل لافت (حسابه على فيسبوك)

وارتبطت مراحل عمرية عدة بسلسلة حلقات «سبونج بوب سكوير بانتس»، أو المعروف لدى الأطفال باسم «سبونج بوب»، وهو مسلسل رسوم متحركة كوميدي، عُرض أول مرة في نهاية التسعينات، وتدور أحداثه حول مغامرات «سبونج بوب»، وهو إسفنجة بحرية صفراء تجسد شخصية بشرية، وتمت دبلجته باللهجة المصرية فيما بعد، وعُرض على قنوات متنوعة، ويضم المسلسل إلى جانب شخصية «سبونج بوب» الرئيسية، شخصيات (بسيط نجم، وشفيق، ومستر سلطع، وساندي، وشمشون، وكارن، وسريع، وعضلات).