قال مسؤول مطلع على المحادثات إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى وسطاء قطريين في الدوحة، مساء أمس الثلاثاء، وتلقّى رد الولايات المتحدة على خطة مقترحة لبناء الثقة على مدى سبعة أيام سيناقشها في طهران، اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف المسؤول أن الخلاف الرئيسي يتعلق بتسلسل خطوات الخطة، التي تهدف إلى بناء الثقة والعودة إلى نسخة معزّزة من مذكرة تفاهم وقَّعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.
وأعاد نفيُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات عن إيران مقابل تنازلات نووية، الغموضَ إلى وساطات تبحث عن أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران.
وبين إشارات أميركية عن مرونة تفاوضية، وتمسك إيراني برفع الحصار واستعادة العائدات النفطية، يتجاوز الخلاف مضمون التسوية إلى ترتيب تنفيذها: من يقدم التنازل أولاً؟ وبأي ضمانات؟
وبعدما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين استعداد ترمب لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمَّدة مقابل خطوات ملموسة في الملف النووي، نفى الرئيس هذه التقارير وعدّها غير صحيحة.
وجاء التناقض بينما كان وسطاء قطريون وباكستانيون يحاولون تقريب المواقف عبر اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولي الإدارة الأميركية.
وعدّ مسؤول أميركي المحادثات غير المباشرة بأنها إيجابية وبنّاءة، مشيراً إلى مرونة إيرانية حيال القضايا النووية، لكنه شدد على استحالة الاتفاق دون معالجتها.
في السياق نفسه، نقلت مجلة «بوليتيكو» عن مسؤول إيراني أن عدم استقرار موقف ترمب يصعب تحديد ما يمكن لواشنطن قبوله وتحويل النقاشات إلى ترتيب عملي.
