تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية
TT

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

لاحظت نتائج دراسة حديثة لباحثين من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة أن تناول وجبتين من الأفوكادو Avocado أسبوعياً مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية CVD. ووفقا لما نشر ضمن عدد 5 أبريل (نيسان) الحالي من مجلة رابطة القلب الأميركية Journal of the American Heart Association، درس الباحثون نمط التغذية لدى أكثر من 110 آلاف شخص خاليين من السرطان وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة ثلاثين عاماً.

- تناول الأفوكادو
وأفاد الباحثون ملاحظتهم بأن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الأفوكادو - وجبتين على الأقل في الأسبوع - لديهم مخاطر أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بأمراض القلب بالعموم، وخطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بالذات. ووجد الباحثون أيضاً أن استبدال نصف حصة من الزبدة أو الجبن أو أي لحم، بكمية معادلة من الأفوكادو، كان مرتبطاً بخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22 في المائة. وتضاف هذه النتائج الحديثة إلى أدلة سابقة من دراسات أخرى أظهرت أن الأفوكادو - الذي يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الصحية كالألياف والدهون الصحية غير المشبعة - له تأثير إيجابي على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «الأفوكادو عبارة عن فاكهة كثيفة العناصر الغذائية، وتحتوي على الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم. ويحتوي على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs والدهون المتعددة غير المشبعة PUFAs إضافة إلى المغذيات النباتية من فئة Phytonutrients والمركبات النشطة بيولوجياً Bioactive Compounds، والتي ارتبطت بشكل مستقل بصحة القلب والأوعية الدموية».
وأشار الباحثون إلى دراسات سابقة أفادت بأن متناولي الأفوكادو يميلون إلى الحصول على مستويات أعلى من البروتين الدهني عالي الكثافة HDL (الكولسترول الحميد)، وانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome، وانخفاض الوزن، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم BMI، وانخفاض محيط الخصر Waist Circumference، مقارنة مع غير مستهلكي الأفوكادو.
وقال الباحثون في محصلة نتائج دراستهم: «في هذه الدراسة الكبيرة التي أجريت على الرجال والنساء في الولايات المتحدة، ارتبط تناول الأفوكادو بكمية أكبر، بشكل ملحوظ، مع مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الكلية وأمراض الشرايين التاجية. وتقدم دراستنا دليلاً إضافياً على أن تناول الدهون غير المشبعة من مصادر نباتية يمكن أن يحسن جودة النظام الغذائي، وهو عنصر مهم في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية في عموم السكان».

- دهون غير مشبعة
وعلقت الدكتورة لورينا باتشيكو، الباحثة الرئيس في الدراسة وزميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد، بالقول: «لقد عرفنا أن الأفوكادو صحي، لكنني أعتقد أن هذه الدراسة، بسبب أعداد المشمولين فيها ومدة المتابعة، تضيف المزيد من المضمون إلى تلك المعرفة الآن. إن هذا البحث يكمل ويتوسع في الأدلة العلمية الحالية التي لدينا حول الدهون غير المشبعة ودورها في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويؤكد أيضاً مدى التأثير السيئ للدهون المشبعة، مثل الزبدة والجبن واللحوم المصنعة، على القلب».
ومن جانبها علقت الدكتورة شيريل أندرسون، عميدة مدرسة هربرت فيرتهايم للصحة العامة وعلم طول العمر البشري بجامعة كاليفورنيا ورئيسة مجلس رابطة القلب الأميركية لعلم الأوبئة والوقاية منها، بأن النتائج مهمة لأن النمط الغذائي الصحي هو حجر الزاوية لصحة القلب والأوعية الدموية. وأضافت: «نحن بحاجة ماسة إلى استراتيجيات لتحسين اتباع الأنظمة الغذائية الصحية الموصى بها من قبل رابطة القلب الأميركية، مثل نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه. ورغم عدم وجود طعام واحد هو الحل لتناول نظام غذائي صحي بشكل روتيني، فإن هذه الدراسة هي دليل على أن الأفوكادو يحتوي على الفوائد الصحية المحتملة. وهذا شيء واعد لأنه عنصر غذائي شائع ويمكن الوصول إليه ومرغوب فيه ويسهل إدراجه في الوجبات التي يتناولها العديد من الأميركيين في المنزل وفي المطاعم».

- غذاء صحي
وتتركز الجدوى الصحية لتناول ثمار الأفوكادو في احتوائها على عدد من العناصر الغذائية المفيدة للقلب والأوعية الدموية، والمُساهمة في تخفيف تأثيرات مسببات أمراض القلب والشرايين. وهي ما تشمل:
- النوعية الصحية العالية الجودة من الدهون الأحادية غير المشبعة التي تتوفر بغزارة في ثمار الأفوكادو.
- وفرة الألياف النباتية التي تُسهم في خفض امتصاص الأمعاء لكل من الدهون المشبعة والكولسترول، إضافة إلى إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات بشكل سريع.
- إمدادها للجسم بمعادن مفيدة للقلب ولمرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم فيها، وخاصة البوتاسيوم والمغنيسيوم.
- إمدادها للجسم بعدد من الفيتامينات المفيدة لصحة القلب وصحة الأوعية الدموية، والتي تعمل كمضادات للالتهابات في الأوعية الدموية، وخاصة فيتامين سي، وفيتامين إي وفيتامين الفوليت. واحتوائها على نسبة عالية من فيتامين بي5 الضروري في عمليات ضبط إنتاج الدهون وتكسيرها وإنتاج عدد من الهرمونات.
- يوفر الأفوكادو مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة. والتي منها: المنغنيز وفيتامين سي وفيتامين إي E، بالإضافة إلى المغذيات النباتية مثل الكاروتينات والفلافونويد.
- احتواء الأفوكادو على نسبة جيدة من مركبات الفيتوستيرول Phytosterols، التي تعيق امتصاص الأمعاء للكولسترول.
- تدني احتوائه على السكريات التي تتسبب بالسمنة واضطرابات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وتأتي معظم الكربوهيدرات الموجودة في الأفوكادو من الألياف. ويوجد القليل جداً من السكر في الأفوكادو (أقل من غرام واحد) ويأتي باقي الكربوهيدرات في الفاكهة من النشا. ويقدر مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index للأفوكادو بحوالي الصفر، مما يجعله غذاء منخفض التأثير على نسبة السكر في الدم.

- 7 جوانب في تحسين الاستفادة من القيمة الغذائية للأفوكادو

1- الحصة الغذائية الواحدة في وصف التغذية الإكلينيكية، هي نصف ثمرة أفوكادو. وثمرة واحدة من الأفوكادو، بوزن 150 غراما، تحتوي على 240 كالوري. و80 في المائة من هذه السعرات الحرارية في ثمار الأفوكادو تأتي من الدهون النباتية. وفيها 3 غرامات من البروتينات، و1 غرام من السكريات، وأكثر من 20 غراما من الدهون.
2- كمية الألياف في هذه الثمرة من الأفوكادو تلبي 40 في المائة من الحاجة اليومية للجسم. كما تمد هذه الثمرة الواحدة الجسمَ بحاجته اليومية من فيتامين بي - 5 بنسبة 42 في المائة، ومن فيتامين كيه بنسبة 35 في المائة، ومن النحاس بنسبة 31 في المائة، ومن حمض الفوليك بنسبة 30 في المائة، ومن البوتاسيوم بنسبة 25 في المائة، ومن فيتامين بي - 6 بنسبة 23 في المائة، ومن فيتامين إي بنسبة 21 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 20 في المائة، ومن المغنيسيوم بنسبة 14 في المائة.
3- رغم كونها فاكهة، فإن ثمرة الأفوكادو تحتوي على نسبة عالية من الدهون تبلغ حوالي 80 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية فيها. أي حوالي 20 ضعف متوسط محتوى الدهون في الفواكه الأخرى. وليست كل أنواع ثمار الأفوكادو متطابقة من حيث محتواها من الدهون. وبالعموم، تميل ثمرة الأفوكادو الأصغر حجماً إلى أن تكون أعلى في محتواها من الدهون، والأفوكادو كبيرة الحجم تميل إلى أن تكون أقل احتواء على الدهون.
4- ثمرة من الأفوكادو بوزن 150 غراماً تحتوي 16 غراما من حمض الأوليك Oleic Acid، وهو من الدهون الأحادية غير المشبعة المعززة للصحة، وهو نوع الدهون الذي يشكل 80 في المائة من الدهون في زيت الزيتون. أي أن كمية حمض الأوليك في ثمرة الأفوكادو هذه تعادل كمية حمض الأوليك في 42 غراما من مكسرات اللوز أو في ملعقتين كبيرتين من زيت الزيتون. وكذلك تحتوي تلك الثمرة من الأفوكادو على 4 غرامات من الدهون المتعددة غير المشبعة.
5- الطريقة التي تستخدمها لتقشير الأفوكادو تُحدث فرقاً في الاستفادة الصحية من العناصر الغذائية بداخلها. ذلك أن أكبر تركيزات من المغذيات النباتية توجد في الأجزاء التي لا نأكلها عادة، أي القشرة والبذرة. ولب الأفوكادو يحتوي في الواقع كمية أقل بكثير في المغذيات النباتية. ومع ذلك، فإن أجزاء اللب غير متطابقة في تركيزاتها من المغذيات النباتية، لأن مناطق اللب الأقرب إلى القشر (ذات اللون الأخضر الغامق) تحتوي كميات أعلى من المغذيات النباتية مقارنة بالأجزاء الداخلية للب. لهذا السبب، يجدر عدم إزالة الجزء الخارجي ذي اللون الأخضر الداكن من اللب عند تقشير ثمرة أفوكادو، والذي يحتوي على ثروة ممكنة من المغذيات النباتية في جزء لب الأفوكادو.
6- ثمار الأفوكادو من أنواع الفواكه التي تنضج بعد قطفها وفصلها عن الشجرة، أي مثل المانغو والموز. وتنضج ثمرة الأفوكادو الصلبة بطريقة أفضل في غضون أيام قليلة، عند وضعها في كيس ورقي أو في سلة فواكه في درجة حرارة المطبخ. وعندما تنضج الثمرة، يتحول لون القشرة إلى لون أغمق. والعلامة الأخرى للنضج هي الإحساس بليونة أسفنجية عند الإمساك بها والضغط عليها برفق. ولذا لا يجدر تبريد الأفوكادو بالوضع في الثلاجة، إلى أن تنضج تماماً.
7- بمجرد أن تنضج ثمرة الأفوكادو، يمكن حفظها في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوع. ومن المحتمل أن يتباطأ فقدان بعض العناصر الغذائية في الأفوكادو مع هذا التبريد. وعلى سبيل المثال، فإن محتوى فيتامين سي يدوم أطول من خلال التبريد. وإذا كنت تقوم بتبريد ثمرة أفوكادو في الثلاجة، فمن الأفضل الاحتفاظ بها كاملة وعدم تقطيعها لتجنب اللون البني الذي يحدث عند تعرض اللب للهواء. كما يُمكن تغليفها بغطاء من النايلون عند الحفظ مُقطعة في الثلاجة. وقد يساعد رش السطح المكشوف بعصير الليمون، لمنع تكوين اللون البني، الذي يمكن أن يحدث عندما تتفاعل عدة مواد في لب الأفوكادو مع الأكسجين الموجود في الهواء. وهذا اللون البني غير ضار ويُمكن أكله.


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.