انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

جبهة «أورومو» وصفت الاقتراع بـ«المسرحية»

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أقرت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، بـ«وجود تحديات ومعارضة للانتخابات العامة السابعة»، التي ينتظر أن تعلن نتائجها الرسمية يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، بينما وصفت جبهة «أورومو» المناهضة لرئيس الوزراء آبي أحمد الاقتراع بأنه «مسرحية»، وحظرت التنقل في الإقليم حتى 4 من الشهر الحالي.

تلك التحذيرات المعارضة لم تمنع من المشاركة الواسعة في الاقتراع، وقد لا تعوق نجاح آبي أحمد، حسب ما يرى خبير إثيوبي، غير أن خبيراً ثانياً في الشؤون الأفريقية يعتقد أن شرعية النتائج وحدها ليست كافية، ويجب النظر لتلك الاعتراضات والتوصل لمشروع وطني جامع ينهي التوترات.

مشاركة تاريخية

أعلن مكتب الاتصال الحكومي، في بيان، الثلاثاء، «نجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد»، مشيداً بـ«ملايين المواطنين لمشاركتهم في ممارسة ديمقراطية سلمية وتاريخية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

كما أقرّ البيان بـ«وجود تحديات ومعارضة للعملية الانتخابية»، لكنه أكد «نجاحها بفضل التزام المواطنين والمؤسسات المشاركة في تنظيمها»، حسب الوكالة الرسمية.

ولم يكشف البيان الحكومي الإثيوبي صور التحديات والمعارضة للعملية الانتخابية، لكن جبهة «أورومو» المناهضة لآبي أحمد وصفت في بيان عشية الانتخابات، الاقتراع، بأنه «مسرحية»، مؤكدة أن «الانتخابات المفروضة ليست إرادته ولا أولويته».

وأكدت الجبهة المعارضة أن «(جيش تحرير أورومو) لن يقف مكتوف الأيدي ويعلن حظراً كاملاً على جميع وسائل النقل والتنقل في أنحاء إقليم أوروميا حتى 4 يونيو (حزيران) الجاري، ولا يُسمح بحركة أي مركبات أو نشاط تجاري. كما يُمنع أي سفر غير مصرح به من أي نوع».

وصرح رئيس هيئة الانتخابات ميلاتورك هايلو، للصحافيين، بأن 143 من إجمالي نحو 48 ألف مركز لم يتم فتحها بسبب «مشكلات أمنية»، وقال إن التصويت «توقف» في مراكز أخرى، بدون تقديم تفاصيل، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين.

ورغم عقد الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها استثنت إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة، حسب المصدر ذاته.

وكانت الهيئة سبق أن أكدت قبل الانتخابات أن مراكز الاقتراع ستفتح في كامل إقليم أوروميا، الذي يشكّل نحو ثلث مساحة البلاد، على الرغم من نشاط ما يسمى «جيش تحرير أورومو» المتمرّد منذ 2018.

مواطن إثيوبي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

من جانبه، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتخابات الإثيوبية شهدت مشاركة واسعة من الناخبين، عبر أكثر من 47 ألف دائرة انتخابية في عموم البلاد وأكثر من 40 حزباً.

وأشار إلى أن «هناك تحديات وقعت، سواء في ظل عدم مشاركة من إدارة إقليم تيغراي، المنعزلة عن اتفاقية بريتوريا، أو محاولة ما تعرف باسم (جبهة تحرير أورومو) منع الناخبين».

واستدرك: «لكن تمت هذه الانتخابات في إقليم أوروميا بسلام حتى الساعات المتأخرة من الليل، وجرت العملية الانتخابية بسلاسة وسهولة في معظم إقليم أوروميا، باستثناء مدينة أو اثنتين من المدن التابعة للإقليم، حيث ساد فيها بعض اللغط وشيء من عدم استتباب الأمن، أو بعض القلاقل الصادرة من المنتسبين لـ(جبهة تحرير أورومو)».

وكذلك الأمر في حاضنتين في إقليم أمهرة، حيث كانت هناك بعض العمليات غير السلمية من منتسبي «جبهة تحرير أمهرة»، أو ما يطلق عليها «ميليشيات فانو»، الذين عملوا على منع بعض الناخبين، خصوصاً في مدينة «دبر طابور» من إجراء الانتخابات أو الاقتراع لمرشحيهم، وفق المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان.

ولكن على وجه العموم، يشير زيدان إلى أن «هناك إشادة كبيرة جداً بهذا العرس الديمقراطي الذي كان يراد تشويهه من قبل بعض الحملات أو الحركات المسلحة في الداخل، المدعومة من الخارج، كما يذكر الحزب الحاكم»، مؤكداً أن هذه الانتخابات كانت بمثابة مثال للديمقراطية الأفريقية.

ما بعد النتائج

جرى تعيين آبي أحمد في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف «الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية» الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وحصل حزب «الازدهار» على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.

ومن المتوقع أن يهيمن حزب «الازدهار» الحاكم على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 11 يونيو (حزيران)، بحسب ما نقلته «رويترز» الاثنين.

وعن المستقبل، يرى زاهد زيدان إمكانية رؤية إثيوبيا جديدة، متطورة، الصوت الأعلى للشعب، مضيفاً: «نريد أن يكون انتقال السلطة بطريقة سلسة وسليمة، وأن يسكت صوت البندقية ليس في إثيوبيا وحسب، بل على امتداد القارة الأفريقية برمتها».

وشدد الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور على محمود كلني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن ما بعد إعلان النتائج في إثيوبيا سيكون أمام آبي أحمد إمكانية لتحويل الانتصار الانتخابي المتوقع لفرصة لاحتواء الأزمات وفتح مسار تفاوضي مع القوى المعارضة والمجموعات المسلحة.

ويعتقد كلني أن الفوز المتوقع لآبي أحمد يدفعه لترسيخ مشروعه السياسي، لكن استمرار التوترات الأمنية والانقسامات المجتمعية يفرض عليه تحديات كبيرة تتجاوز حدود نتائج صناديق الاقتراع، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بنتائج الانتخابات، بل بمشروع وطني جامع قائم على تفاهمات.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«القاعدة العسكرية الإسرائيلية» في «أرض الصومال»... «تسريبات» متتالية تعزز الهواجس

شؤون إقليمية رئيس إسرائيل يستقبل رئيس الإقليم الانفصالي خلال زيارة رسمية (صفحة رئيس إقليم «أرض الصومال» على منصة «إكس»)

«القاعدة العسكرية الإسرائيلية» في «أرض الصومال»... «تسريبات» متتالية تعزز الهواجس

تتواصل تسريبات بشأن احتمال إقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في إقليم «أرض الصومال»، وسط رفض عربي وإقليمي لتحركات الإقليم الانفصالي.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته (وكالة الأنباء الإثيوبية)

إثيوبيا: الحزب الحاكم يرسخ هيمنته داخلياً رغم أزمات الخارج

لم تمنع توترات تواجهها إثيوبيا داخلياً بأمهرة وتيغراي وخارجياً مع مصر وإريتريا من نيل الحزب الحاكم تفويضا شعبياً كبيراً يمكّنه من أغلبية مريحة وتشكيل حكومة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الصومال خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات تشاور بشأن الأزمة السياسية (وكالة الأنباء الصومالية)

المعارضة الصومالية تطرح مقترحاً لحل أزمة الانتخابات

طرحت المعارضة الصومالية، مع تصاعد أزمتها مع رئيس البلاد حسن شيخ محمود، مقترحاً يتضمن مقاربة للقبول بالانتخابات المباشرة شريطة أن تراعي النظام القبلي.

محمد محمود (القاهرة )
أفريقيا مسلحون سابقون في تيغراي خلال إعادة تأهيلهم ودمجهم من قبل الحكومة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ضغوط واشنطن على «تيغراي»... تقليل للتوتر مع إثيوبيا أم تصعيد جديد؟

تحركات أميركية جديدة دعمًا لأديس أبابا ضد قيادات في جبهة تحرير تيغراي، وسط توترات متصاعدة بين الإقليم الإثيوبي والحكومة الفيدرالية.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا جنود من الجيش الصومالي في محافظة شبيلى السفلى (وكالة الأنباء الصومالية)

«تمرد بونتلاند»... محاكاة لـ«أرض الصومال» أم ورقة ضغط لحل سياسي؟

في 18 مايو (أيار) 1991، أعلن إقليم «أرض الصومال» انفصاله عن الحكومة الفيدرالية وبعد نحو 35 عاماً، تظهر «ولاية بونتلاند» بمواقف تناهض الدولة الصومالية.

محمد محمود (القاهرة)

استقالة كير ستارمر تثير جدلاً في الساحة السياسية بنيجيريا

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)
TT

استقالة كير ستارمر تثير جدلاً في الساحة السياسية بنيجيريا

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

حين أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من منصبه، كتب السياسي النيجيري المعارض بيتر أوبي، منشوراً يدعو فيه الرئيس بولا أحمد تينوبو إلى أن يسلك الطريق نفسه ويقدم استقالته من رئاسة نيجيريا، ليندلع بعد ذلك جدل هز الساحة السياسية في البلد الأفريقي الأكبر من ناحية تعداد السكان.

ومحاولة بيتر أوبي اقتناص اللحظة السياسية في بريطانيا، وإسقاطها على الوضع في نيجيريا، أعادت إلى الأذهان التاريخ المشترك بين البلدين، حيث إن نيجيريا ظلت لعقود مستعمرة بريطانية، حتى نالت استقلالها عام 1960، ولكن تبقى الفوارق شاسعة بين السياقين البريطاني والنيجيري.

الرئيس بولا أحمد تينوبو يزور ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)

لم يكن بيتر أوبي الذي طالب باستقالة تينوبو شخصية عادية، فهو حاكم سابق لواحدة من ولايات نيجيريا، ومرشح حزب «العمال» النيجيري للانتخابات الرئاسية المقبلة (2027)، وبالتالي وصفت دعوته بأنها «حملة سابقة لأوانها»، ولكنه رغم ذلك أثار نقاطاً لاقت قبولاً من طرف النيجيريين.

أوبي في منشور على منصة (إكس)، قال إن استقالة ستارمر تأتي بسبب ما يمكن وصفه بأنه «فشل في الوفاء بالوعود الانتخابية الرئيسية»، مشيراً إلى أن الرئيس النيجيري خلال حملته الانتخابية عام 2023 «تحدى الناخبين علناً بألا يصوتوا له لولاية ثانية إذا فشل في الوفاء بالتزاماته، لا سيما توفير طاقة مستقرة، ومكافحة الفساد، وتحسين رفاهية النيجيريين».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وأكد أوبي: «الآن نعيش في أسوأ حالة ممكنة؛ إمدادات الكهرباء غير مستقرة، وتصاعدت حدة الانفلات الأمني في مناطق كثيرة بما في ذلك عمليات الاختطاف، وتعمقت الضائقة الاقتصادية بدلاً من أن تخف وطأتها». وأضاف: «بناءً على ذلك، أضم صوتي إلى النيجيريين ذوي النوايا الحسنة في المطالبة باستقالة الرئيس بسبب الفشل الذريع في الحوكمة وإدارة البلاد».

وذكَّر أوبي بمواقف سابقة للرئيس الحالي حين كان في المعارضة، عام 2015، وطالب حينها باستقالة الرئيس آنذاك غودلاك جوناثان، مشيراً إلى أن حجج تينوبو آنذاك كانت «الضائقة الاقتصادية والانفلات الأمني»، وبشكل خاص بعد حادثة اختطاف مئات الفتيات من إحدى المدارس في مدينة شبوك عام 2014، حيث دعا بولا أحمد تينوبو باستقالة غودلاك جوناثان وحكومته لأنهم «فشلوا في واجبهم الأهم، وهو حماية الأرواح».

الرئاسة النيجيرية لم تتأخر في الرد على المرشح للرئاسيات بيتر أوبي، حيث نشرت بياناً تضمن هجوماً حاداً، رفضت فيه مطالب استقالة الرئيس، واصفة هذا الطلب بأنه مدفوع بدوافع سياسية، وغير ديمقراطي، ويمثل تشتيتاً للجهود المستمرة لمعالجة التحديات التي تواجه نيجيريا.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

وفي بيان أصدره يوم الثلاثاء المستشار الخاص للرئيس لشؤون الإعلام والاستراتيجية، بايو أونانوجا، ذكرت الرئاسة أن مقارنة أوبي بين نيجيريا والمملكة المتحدة هي «مقارنة غير لائقة وفي غير محلها»، وجاء في البيان: «التصريحات الأخيرة لبيتر أوبي التي يطالب فيها باستقالة الرئيس بولا تينوبو، استناداً إلى مقارنة مع الخروج الطوعي لرئيس الوزراء البريطاني، ليست فقط في غير محلها، بل تعكس أيضاً رؤية انتقائية ومشوهة للحقائق النيجيرية منذ عام 2023».

ووصفت الرئاسة هذه المطالب بأنها «طفولية وفارغة»، ولا تعدو كونها «استعراضاً سياسياً»، مشيرة إلى أن نيجيريا تعمل بنظام رئاسي بولاية مدتها 4 سنوات، بخلاف النظام البرلماني البريطاني الذي يسمح بتغيير رئيس الوزراء بسهولة أكبر، وقالت إن أوبي يجب عليه الانتظار حتى انتخابات 2027 بدلاً من «مضايقة الرئيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي».

مهاجرون يصطفون في طابور للصعود إلى حافلة ستعود بهم من جنوب أفريقيا إلى مالاوي (أ.ف.ب)

ودافعت الرئاسة بشدة عن حصيلة تينوبو، الذي يحكم نيجيريا منذ 2023، مشيرة إلى تحييد أكثر من 15 ألف إرهابي وإنقاذ مئات المخطوفين، مع استثمارات في الطائرات من دون طيار والاستخبارات، من أجل تعزيز الأمن في البلاد. أما فيما يتعلق بالاقتصاد، فتحدثت الرئاسة عن نمو الناتج المحلي، وتحقيق فائض تجاري، وعن احتياطيات أجنبية تفوق 50 مليار دولار، مع ارتفاع إنتاج النفط إلى 1.8 مليون برميل يومياً، هذا عدا عن إنجازات وصفتها بالكبيرة في مجال البنية التحتية.

تأتي المطالبة باستقالة تينوبو في سياق صعب تعيشه نيجيريا، تغلب عليه التحديات الاقتصادية، خصوصاً تداعيات تخلي الحكومة عن دعم الوقود، وتعويم العملة المحلية (النيرة)، هذا بالإضافة إلى مشاكل أمنية مستمرة مع الصعود القوي لـ«داعش» وجماعة «بوكو حرام»، وازدياد عمليات الخطف الجماعي.

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وأمام تفاقم الأوضاع في البلد، ظلت المطالبة باستقالة الرئيس حاضرة دوماً، حيث طالب بها حزب «الشعب» مطلع يونيو (حزيران) الحالي، وهو أقدم حزب سياسي لا يزال نشطاً في نيجيريا، حيث تأسس عام 1978.

وبرر الحزب موقفه بالقول إن الرئيس «فشل فشلاً ذريعاً في ملف الأمن»، عادّاً أن «كل شبر في نيجيريا أصبح عُرضة للخطر»، وقال الحزب في بيان إنه «قد أصبح واضحاً تماماً أن الرئيس تينوبو فشل فشلاً ذريعاً في أداء مسؤوليته الأساسية بصفته رئيساً لنيجيريا، وهي حماية المواطنين».

ويستعد تينوبو (74 عاماً) لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة (2027) من أجل الفوز بولاية رئاسية ثانية مدتها أربع سنوات، وهو الذي يحكم نيجيريا منذ 2023، بعد عقود من العمل السياسي قضاها في صفوف المعارضة.


منظمة: الكونغو تتصدر إصابات «إيبولا» في الشهر الأول من التفشي بأفريقيا

عاملون في مركز لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» في الكونغو (إ.ب.أ)
عاملون في مركز لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» في الكونغو (إ.ب.أ)
TT

منظمة: الكونغو تتصدر إصابات «إيبولا» في الشهر الأول من التفشي بأفريقيا

عاملون في مركز لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» في الكونغو (إ.ب.أ)
عاملون في مركز لعلاج المصابين بفيروس «إيبولا» في الكونغو (إ.ب.أ)

كشف ‌مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحافي اليوم (الثلاثاء) إن جمهورية الكونغو الديمقراطية ​شهدت أعلى عدد من حالات الإصابة بفيروس «إيبولا» خلال الشهر الأول، مقارنة بأي تفشٍّ للفيروس في أفريقيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

واكتُشف تفشي سلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت متأخر، وأصيب أكثر من ألف شخص به، وأودى بحياة ‌267، بينما ‌يقول خبراء إن ​الفيروس ‌انتشر ⁠بالفعل ​على مدى ⁠أشهر قبل الإعلان عن رصده رسمياً في 15 مايو (أيار).

وقال عبد الرحمن محمود، وهو مسؤول في منظمة الصحة العالمية، في مؤتمر صحافي في جنيف، بعد عودته من بؤرة تفشي الفيروس في ⁠بونيا الأسبوع الماضي: «يتعين توسيع نطاق الاستجابة ‌لمجاراة تفشي الوباء الآخذ ‌في الاتساع، وهو ما ​بدأ يحدث بالفعل».

وسُجل ‌أكبر تفشيين لفيروس «إيبولا» قبل هذا ‌التفشي في غينيا وسيراليون وليبيريا بغرب أفريقيا، ما أودى بحياة 11 ألف شخص من 2014 إلى 2016، كما سُجِّل تفشٍّ أقل إزهاقاً ‌للأرواح في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2018.

ونشرت «رويترز» عن تسجيل حالات ⁠إصابة ⁠بالفيروس في 3 على الأقل من مخيمات النازحين المكتظة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقال عبد الله ووني، وهو مسؤول في المنظمة الدولية للهجرة، خلال المؤتمر الصحافي، إن 25 حالة على الأقل تأكدت إصابتها بالفيروس في المخيمات، من بينها 14 حالة وفاة.

وذكرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن أكثر من ​20 تفشياً لـ«إيبولا» ​جرى تسجيلها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وقالت ​جمهورية الكونغو الديمقراطية، في وقت متأخر ‌من يوم ​الاثنين، ‌إن ⁠عدد ​الإصابات المؤكدة ⁠بفيروس «إيبولا» ارتفع إلى ⁠1048 ‌حالة، ‌بينها ​267 ‌وفاة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وفي 15 مايو الماضي، أُعلن عن تفشي موجة جديدة من فيروس «إيبولا» الذي يسبب حمَّى نزفية. وانتشر الفيروس في 3 أقاليم؛ هي: إتوري، وشمال كيفو، وجنوب كيفو؛ حيث يعيش نحو 15 مليون شخص.

وانتقل «إيبولا» أيضاً إلى أوغندا المجاورة؛ حيث أحصت «منظمة الصحة العالمية» 20 إصابة وحالتي وفاة، على الرغم من تأكيد السلطات أن «الوضع تحت السيطرة» في فترة سابقة من الشهر.

ولا يوجد بعدُ لقاح أو علاج لسلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا» التي تتفشى حالياً. وتسبب «إيبولا»، الذي ينتقل عبر المخالطة المباشرة وسوائل الجسم، في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال الأعوام الـ50 الماضية.


جماعة مسلحة معارضة في النيجر تعلن إطلاق سراح زعيمها المحتجز في ليبيا

رئيس النيجر المعزول محمد بازوم (أ.ب)
رئيس النيجر المعزول محمد بازوم (أ.ب)
TT

جماعة مسلحة معارضة في النيجر تعلن إطلاق سراح زعيمها المحتجز في ليبيا

رئيس النيجر المعزول محمد بازوم (أ.ب)
رئيس النيجر المعزول محمد بازوم (أ.ب)

أعلنت جماعة نيجرية مسلحة موالية للرئيس المخلوع محمد بازوم الاثنين، عن إطلاق سراح زعيمها الذي اعتُقل في ليبيا في فبراير (شباط) 2025.

وتأسست الجبهة الوطنية للتحرير بعد شهر من الانقلاب العسكري الذي وقع في يوليو (تموز) عام 2023 وأطاح ببازوم، الرئيس المنتخب ديمقراطيا.

ويُحتجز بازوم في أحد أجنحة القصر الرئاسي في نيامي مع زوجته منذ استيلاء المجلس العسكري على الحكم. واعتُقل زعيم الجبهة محمود صلاح، في أواخر فبراير (شباط) 2025 في مدينة القطرون الليبية خلال مداهمة نفذها الجيش الوطني الليبي.

ويقود هذا الجيش خليفة حفتر الذي يسيطر على معظم مناطق شرق وجنوب البلاد المتاخمة للنيجر.

وفي بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير لمقاتليها وأنصارها نبأ إطلاق سراح صلاح. كما شكرت الجبهة صدام حفتر، نائب قائد القوات الليبية ونجل خليفة حفتر. وأشارت الجبهة إلى أن 14 آخرين من مقاتليها ما زالوا رهن الاحتجاز، ودعت إلى إطلاق سراحهم.

وفي مايو (أيار) 2025، زار صدام حفتر نيامي، حيث التقى رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني.

وتتشارك النيجر وليبيا حدودا بطول 342 كيلومترا، تنشط فيها جماعات مناهضة للمجلس العسكري النيجري. وتبنت الجبهة مرارا هجمات على الجيش النيجري في الشمال، فضلا عن تخريب خط أنابيب نفط خام يصل إلى بنين.