تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الثقافة وهيئة الترفيه (واس)
جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الثقافة وهيئة الترفيه (واس)
TT

تعاون سعودي بين «الثقافة» و«الترفيه» لتطوير القطاعين

جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الثقافة وهيئة الترفيه (واس)
جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الثقافة وهيئة الترفيه (واس)

وقع الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، اليوم (الثلاثاء)، مذكرة تفاهم مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، بهدف التعاون لتطوير القطاعين الثقافي والترفيهي بين الجهتين، بما يحقق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
وتضمنت المذكرة التعاون في تنفيذ استراتيجيات الهيئات الثقافية الإحدى عشرة، والتنسيق بين القطاعين بشأن إصدار التراخيص والتصاريح، وإجازة المحتوى، بالإضافة إلى التعاون لتنمية القدرات وتصنيف المهن الثقافية والترفيهية، إلى جانب تحفيز الاستثمار في هذه القطاعات، والتنفيذ المشترك للفعاليات الترفيهية ذات الطابع الثقافي.
وتأتي المذكرة انطلاقاً من المبدأ الذي تنتهجه وزارة الثقافة في تعزيز تعاونها المشترك مع مختلف الجهات الحكومية؛ لإثراء المحتوى الثقافي، وتطوير الفعاليات والأحداث الثقافية والترفيهية التي تنظمها السعودية، وتعزيز الفرص الاستثمارية بما يسهم في تنويع مصادر الناتج المحلي ويرسّخ مكانة البلاد عالمياً.
https://twitter.com/MOCSaudi/status/1491096913613299712?s=20&t=JIlq_aES2UcpROdUErtF-A
من جانب آخر، وقع نائب وزير الثقافة حامد فايز، والرئيس التنفيذي لصندوق التنمية السياحي قصي الفاخري، اليوم، اتفاقية تعاون تهدف إلى نشر الوعي الثقافي وإثراء تجربة زوار المناطق السياحية.
واتفق الجانبان على التعاون في عدة مجالات لتطوير الفرص الاستثمارية في الأصول الثقافية ذات الطابع السياحي، وتوفير الحلول التمويلية للقطاع الخاص، كما تضمنت الاتفاقية إيجاد حلول لدعم المنشآت ذات العلاقة للإسهام في دعم الاقتصاد الوطني.

وتهدف الاتفاقية إلى إضافة بصمة ثقافية في المشاريع السياحية من خلال تطوير المواقع التراثية وتحويلها إلى وجهات سياحية، إلى جانب تخصيص أنشطة ثقافية في تلك المشاريع القائمة أو المزمع إقامتها بما يحقق دعم المواهب المبدعة من أبناء الوطن للاستفادة من المكتسبات السياحية والثقافية لتعزيز استثماراتهم وتنمية مهاراتهم.
وتأتي الاتفاقية ضمن جهود الوزارة في تحقيق تطلعاتها لجعل الثقافة نمط حياة، ورفع مستوى إسهامها الاقتصادي، إلى جانب تزويد المواقع السياحية السعودية بمحتوى ثقافي متنوع، مما يتيح فرصاً للمواهب الوطنية عبر هذه المشاريع الثقافية السياحية.
كما تعكس حرص الصندوق على تفعيل التكامل بين السياحة والثقافة ودعم الاستثمارات السياحية في المواقع التراثية والثقافية ضمن الوجهات الرئيسة في السعودية، لما لها من أثر اقتصادي كبير يسهم في زيادة وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتوفير فرص العمل.


مقالات ذات صلة

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

رياضة سعودية كأس السوبر الإسباني سيقام في إسطنبول (هيئة الترفيه)

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن رعاية موسم الرياض لبطولة كأس السوبر الإسباني 2027، والتي تقام فعالياتها في مدينة إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه) p-circle 02:46

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تجمع الوجهة المرتقبة بين الترفيه والمطاعم والمتاجر والفعاليات الحية والتجارب المتنوعة (هيئة الترفيه)

آل الشيخ يعلن إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في نجران 2027

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في قلب نجران (جنوب المملكة) العام المقبل 2027.

«الشرق الأوسط» (نجران)
يوميات الشرق الخدمة الجديدة تهدف إلى تقليل خطوات السياح للتخطيط للرحلة وحجزها (واس)

السعودية تطلق خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» لتسهيل رحلة الزوار

أطلقت السعودية المرحلة التجريبية من خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» التي تتيح للسائح الحصول على تأشيرة سياحية ضمن باقة سفر متكاملة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
TT

تحسين الإضاءة يقي الأطفال من قِصر النظر

اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)
اللعب في الهواء الطلق يقلل خطر إصابة الأطفال بقصر النظر (جامعة يورك)

توصل باحثون بمستشفى سينسيناتي للأطفال وجامعة ألاباما ببرمنغهام بالولايات المتحدة إلى طريقة واعدة قد تسهم في حماية أبصار مئات الملايين من الأطفال حول العالم من قِصر النظر.

وأوضح الباحثون أن تحسين الإضاءة الداخلية قد يساعد على الوقاية من الإصابة بقِصر النظر، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية (Cell Reports Medicine)ويحدث قِصر النظر عندما تنمو مقلة العين بشكل مفرط من الأمام إلى الخلف، ما يمنع الصور من التركّز مباشرة على شبكية العين، فتظهر الأجسام البعيدة ضبابية. وعادةً ما يبدأ قِصر النظر في مرحلة الطفولة وقد يتفاقم خلال المراهقة. كما تزيد الدرجات الشديدة منه خطر الإصابة لاحقاً بمضاعفات تهدد البصر، مثل انفصال الشبكية والغلوكوما (المياه الزرقاء) والتنكس البقعي.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن الأطفال الذين يقضون وقتاً أطول داخل المنازل أمام الشاشات، بدلاً من اللعب في الهواء الطلق، أكثر عُرضة للإصابة بقِصر النظر. ويتوقع بعض الخبراء أن يصل عدد المصابين به إلى نحو 5 مليارات شخص، أي نصف سكان العالم، بحلول عام 2050.

وركزت الدراسة على ما يُعرف بـ«الضوء النيلي» (indigo light)، وهو ضوء قصير الموجة يوجد بكثرة في ضوء الشمس، لكنه شبه غائب عن الإضاءة الداخلية، ولا سيما مصابيح «LED» البيضاء التقليدية.

وفي تجارب على حيوانات «زباب الشجر» (Tree Shrew)، التي تتميز بخصائص تشريحية وبصرية قريبة من الإنسان، وجد الباحثون أن التعرض للضوء النيلي منع ظهور قِصر النظر لديها. واستخدم الفريق نظارات دقيقة تُحدث إشارة قوية محفزة لقِصر النظر في إحدى العينين، بينما تُركت العين الأخرى للمقارنة. ثم عرّض الحيوانات لأطوال موجية مختلفة من الضوء، واستخدم أجهزة متخصصة لقياس طول محور العين وشكلها والتغيرات الانكسارية بمرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الإضاءة الحديثة داخل المنازل قد تؤثر في نمو عين الطفل، إذ تختلف عن بيئة ضوء الشمس كامل الطيف التي تطور فيها الإنسان. وتبلغ ذروة إشعاع مصابيح «LED» البيضاء المعتادة نحو 450، لكنها توفر قدراً ضئيلاً جداً من «الضوء النيلي»، الذي يبدو أنه يحفز مستقبلات ضوئية تشارك في عمليات بيولوجية تتجاوز تكوين الصورة البصرية. وقال الباحثون إن قضاء الأطفال وقتاً أطول في الهواء الطلق يظل إحدى وسائل الوقاية المهمة، إذ يعرّض العين لضوء الشمس كامل الطيف، ويسمح لها بالتركيز على أجسام تقع على مسافات مختلفة.

ويرى الباحثون أن تحسين أنظمة الإضاءة قد يمثل وسيلة أخرى للوقاية. ففي عام 2021، أصبح مستشفى سينسيناتي للأطفال أول مستشفى يركّب نظام إضاءة كامل الطيف وقابلاً للبرمجة في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة، استناداً إلى دراسات سابقة حول تأثير الضوء في نمو العين، ولا تزال الأبحاث جارية لتقييم تأثير النظام الجديد. ووفق الفريق، تتوفر حالياً مصابيح متخصصة للمساعدة في تنظيم الساعة البيولوجية، لكن منتجات الإضاءة المصممة بالخصائص اللازمة للوقاية من قِصر النظر لا تزال محدودة الانتشار.


مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر والأردن لشراكة جديدة في برامج السياحة الدينية

كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)
كنيسة أبو سرجة ضمن مسار العائلة المقدسة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

تتجه مصر والأردن لتنظيم برامج سياحية مشتركة تتعلق بالسياحة الدينية، خصوصاً أن البلدين من أهم الدول التي بها مواقع سياحية مرتبطة برحلة العائلة المقدسة.

وبحث وزير السياحة المصري، شريف فتحي، ونظيره الأردني، عماد الحجازين، سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين البلدين في مجالي السياحة والآثار ومن أبرزها مناقشة عدد من المقترحات لإعداد وإطلاق منتجات وبرامج سياحية مشتركة والترويج لها في الأسواق الدولية المختلفة. وفق بيان لوزارة السياحة والآثار المصرية.

وناقش الوزيران مقترح إعداد منتج سياحي مشترك بين مصر والأردن، من خلال تصميم برامج سياحية تجمع عدداً من المقاصد والتجارب السياحية في البلدين ضمن رحلة سياحية واحدة، بما يعزز جذب مزيد من الحركة السياحية الوافدة للبلدين من عدد من الأسواق، ولا سيما البعيدة مثل أسواق أميركا اللاتينية وغيرها.

وتسعى الخطط المقترحة للاستفادة من شبكة الربط الجوي التي توفرها شركة مصر للطيران والخطوط الملكية الأردنية لتسهيل حركة السائحين بين البلدين ودعم الترويج للبرامج المشتركة، إلى جانب دراسة فرص الربط بين عدد من المواقع والمسارات السياحية والأثرية في مصر والأردن، بما يتيح تقديم تجربة سياحية أكثر تنوعاً وثراءً.

وتروج مصر لأحد أهم المشروعات السياحية في مجال السياحة الدينية وهو مسار رحلة العائلة المقدسة الذي يمتد لأكثر من 3 آلاف كيلومتر في محافظات مصر، وتقوم الدولة بتطوير المواقع الأثرية على طريق الرحلة وهي المواقع المعتمدة من الكنيسة الأرثوذكسية المصرية وعددها 25 موقعاً من الفرما أو رفح شمالاً في سيناء إلى أسيوط في جنوب مصر، لتصبح مزارات سياحية دينية.

وتطرق اللقاء كذلك إلى مقترح إطلاق منتج مشترك للسياحة الروحانية يربط بين المواقع الدينية والروحانية في مصر والأردن، والاستفادة من الاحتفال الذي تنظمه المملكة الأردنية الهاشمية بذكرى معمودية السيد المسيح عليه السلام عام 2030 في الترويج لهذا المنتج، حسب البيان.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري أن الرؤية المقترحة لمنتج السياحة الروحانية لا تقتصر على مناسبة أو احتفالية بعينها، وإنما تستهدف تقديم تجربة سياحية متكاملة ومستدامة على مدار العام، تستند إلى ما يمتلكه البلدان من مقومات ومواقع دينية وأثرية فريدة قادرة على جذب الزائرين من مختلف دول العالم.

مناقشة برامج سياحية مشتركة بين مصر والأردن (وزارة السياحة والآثار)

واتفق الوزيران على تشكيل فريق عمل مشترك من الجانبين لوضع آليات وبرامج تنفيذية لهذه المقترحات، ودراسة إعداد حزم وبرامج سياحية متكاملة والترويج لها في الأسواق الدولية، إلى جانب تعزيز التواصل والتعاون بين القطاع السياحي الخاص في البلدين للمشاركة في تصميم هذه البرامج وتسويقها.

ويرى الخبير السياحي المصري، محمد كارم، أن «التفكير والتخطيط لمنتج سياحي مصري أردني مشترك خطوة مهمة تتجاوز التعاون التقليدي بين الدولتين»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «التفكير في صناعة منتج سياحي مصري أردني والانتقال من الترويج لكل دولة بشكل منفرد إلى تقديم مصر والأردن على أنهما تجربة سياحية واحدة متكاملة، ما بين الحضارة والتاريخ والروحانيات والطبيعة والثقافة، وهو ما يعطي هذا التعاون فرصة كبيرة ليتحول إلى أحد أهم المنتجات السياحية الدينية في المنطقة، خصوصاً إذا تم تصميمه بصورة احترافية تربط بين المواقع في مصر والأردن».

ولفت كارم إلى أن «المنتج لا يخاطب سوقاً واحدة وإنما يخاطب أسواقاً عالمية كثيرة وبصفة خاصة سوق أميركا اللاتينية التي لديها قاعدة كبيرة من المهتمين بالسياحة الدينية».


تامر هجرس: لا أتوقف عن اكتشاف نفسي كممثل

تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
TT

تامر هجرس: لا أتوقف عن اكتشاف نفسي كممثل

تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)
تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)

قال الفنان المصري تامر هجرس إن مشاركته في فيلم «محمود الثاني» جاءت مدفوعة برغبته في خوض تجربة مختلفة عن أعماله السابقة، موضحاً أن اختياره الأدوار لا يرتبط بمرحلة عمرية أو زمنية محددة، وإنما بمدى جودة الشخصية وقدرتها على دفعه إلى منطقة جديدة بوصفه ممثلاً. وقد لفت الفيلم انتباهه منذ قراءته السيناريو، لانتمائه إلى الكوميديا، ولاختلاف الشخصية التي يؤديها عن أدواره السابقة؛ ما جعله يرى في التجربة فرصة لتقديم جانب جديد من أدائه.

وأضاف هجرس، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن «الممثل لا يمكنه أن يضع لنفسه قاعدة تفيد بأن هناك أدواراً تناسب مرحلة معينة وأخرى لا تناسبها؛ فالمعيار الحقيقي بالنسبة إليّ هو أن يكون الدور جيداً ومثيراً لحماسي». وأشار إلى أن «محمود الثاني» كان مهماً بالنسبة إليه لكونه فيلماً كوميدياً، مؤكداً أنه أحب طبيعة الشخصية والمساحة التي أتاحتها له، خصوصاً أن الكوميديا تمنح الممثل فرصة أكبر للعب والتجريب داخل الشخصية، بعيداً عن الالتزام الصارم الذي قد تفرضه بعض الشخصيات الدرامية، وهو ما يحرص عليه ويستمتع به، وفق قوله.

هجرس متوسطاً غزي وبحر على الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وقال إن الكتابة كانت أحد أهم الأسباب التي حمسته للمشاركة في الفيلم؛ إذ لم يتوقف العمل على السيناريو عند نسخته الأولى، وإنما مر بمراحل عدة من التطوير والمناقشة. وأشار إلى أنه لم يكن، في البداية، مقتنعاً تماماً بالمشروع، لكن بعدما جلس مع المؤلف إياد صالح ومخرج الفيلم عبد العزيز النجار، وشرعوا في إعادة النظر في تفاصيل عدة وتغييرها، أصبحت المعالجة أكثر جاذبية بالنسبة إليه.

وأكد أن «هذه المرحلة كانت مهمة؛ لأنها جعلتني أشعر بأن الفيلم يتطور فعلياً، وأن هناك رغبة في الوصول إلى أفضل صيغة ممكنة للشخصيات والأحداث»، لافتاً إلى أن شخصية «نزار»، التي يؤديها، خرجت بصورة أتاحت له توظيف إمكاناته وأسلوبه في الأداء، وذلك بفضل تغييرات جاءت نتيجة نقاشات فنية متعددة مع فريق العمل.

وعن طبيعة التعامل مع الكوميديا في «محمود الثاني»، قال الفنان المصري إن «العمل الكوميدي لا يعتمد فقط على المواقف المباشرة أو الإفيهات، وإنما يستند أيضاً إلى التفاصيل الصغيرة، وطريقة رد الفعل، والتوقيت، والعلاقة بين الشخصيات». وأوضح أن جوانب كثيرة جرى العمل عليها خلال التصوير، لكنه لا يريد الخوض في تفاصيل الأداء قبل أن يشاهد الجمهور الفيلم؛ لأن «جزءاً من متعة الكوميديا يأتي من اكتشاف هذه التفاصيل ضمن السياق الكامل للأحداث».

وعن طريقة اختياره أدواره، قال هجرس إن «نجاح الأعمال السابقة التي شاركت فيها، خصوصاً (شوجر دادي) و(جوازة توكسيك)، جعلني أشعر بضغط إضافي مع كل تجربة جديدة؛ لأن النجاح يرفع سقف توقعات الجمهور. وقد حقق الفيلمان إيرادات كبيرة، لذا أتساءل مع كل تجربة جديدة عما إذا كانت ستتمكن من بلوغ مستوى النجاح السابق أو تجاوزه».

وأوضح أن هذا الشعور ظهر لديه بوضوح عند مشاركته في «جوازة توكسيك»، بعد النجاح الكبير الذي حققه «شوجر دادي»، لكنه فوجئ بأن الفيلم استطاع تحقيق نتائج قوية أيضاً. وأكد أنه ينظر إلى كل فيلم بوصفه بداية جديدة يحتاج فيها إلى إثبات نفسه أمام الجمهور.

وأكد أنه لا يختار أفلامه بناءً على حسابات تتعلق بحجم الدور، أو ترتيب أسماء المشاركين، أو عدد الأفلام التي قدمها زملاؤه، وإنما ينظر أولاً إلى جودة العمل والشخصية، معرباً عن ارتياحه إلى التعاون مع أجيال مختلفة من الممثلين.

فيلم «محمود الثاني» ينافس في الموسم الصيفي (الشركة المنتجة)

وأوضح هجرس أن «الجمهور والنقاد والصحافة يمثلون جزءاً مهماً من عملية تطوير أدائي بوصفـي ممثلاً؛ لأنني أتابع باهتمام وحرص شديدين ما يُكتب عني وما يُقال عن أعمالي، وأبحث دائماً عن الملاحظات التي يمكن أن تساعدني على تحسين أدائي أو تغيير بعض اختياراتي». وأكد أن الفنان لا يمكنه التطور إذا أغلق أذنيه أمام ردود الفعل؛ لأن الجمهور قد يرى أشياء لا يلاحظها الممثل في أثناء العمل، بينما يستطيع النقاد تقديم قراءة مختلفة تساعده على فهم ما نجح وما لم ينجح.

وعدَّ الجمهورَ أكثر من مجرد طرف يشاهد الفيلم؛ فهو، بالنسبة إليه، مَن يمنح الفنان مكانته ويصنع النجم من خلال تفاعله ومحبته. ولفت إلى أن ملاحظات النقاد، حتى عندما تكون سلبية، يمكن أن تصبح مفيدة إذا تعامل معها الفنان بوعي؛ إذ يستطيع من خلالها اكتشاف جوانب جديدة في أدائه.

وقال إن «أهم ما يحتاج إليه الممثل، في رأيي، هو الثقة بالنفس ومعرفة ذاته جيداً؛ لأن الشخصية لا يمكن أن تصبح حقيقية إذا لم يدخل إليها من منطقة صادقة بداخله». وأوضح أن «هذا لا يعني أن كل شخصية يقدمها تشبهه، وإنما عليه أن يجد في داخله شيئاً يمكن أن يربطه بها، ثم يبني عليه عالمها الخاص».

وأكد تامر هجرس أن سنوات عمله الطويلة لم تجعله يشعر بأنه وصل إلى مرحلة يكتفي فيها بما تعلمه، وإنما لا يزال يرى أن أمامه الكثير ليكتشفه. فهو، وفق قوله، «يكتشف نفسه من جديد بوصفه ممثلاً على الدوام». وأشار إلى رغبته في تقديم عمل تاريخي، ولا سيما عن شخصيات مثل عمرو بن العاص أو خالد بن الوليد، إلى جانب شخصيات من التاريخ الفرعوني.

وأشار إلى أنه يرى أن هذه الشخصيات يمكن أن تناسبه، لكن الأمر في النهاية مرتبط بوجود المشروع المناسب والمعالجة القادرة على تقديم الشخصية بصورة تليق بها، موضحاً أنه حتى الآن لم يعرض عليه عمل محدد في هذا الاتجاه.

وقال هجرس إن اهتمامه في الفترة الحالية لا ينحصر في السينما، بل يمتد إلى حياته العائلية التي يعدّها جزءاً أساسياً من توازنه. وأعرب عن سعادته وفخره بتخرج ابنته في إحدى جامعات لندن، وحصولها على شهادة في الهندسة، موضحاً أنه يشعر بسعادة كبيرة لرؤيتها تنتقل إلى مرحلة جديدة من حياتها، كما أشار إلى زواج ابنته الأخرى، معتبراً أن هذه الأحداث العائلية تمنحه شعوراً عميقاً بالرضا، وتذكّره بأن «الحياة لا تُختزل في العمل والنجاح المهني فقط».