محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

«ليبر» توسِّع حضورها في المملكة بمساحات لعب تراعي المناخ والهويَّة المحليَّة

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم
محتوى مـروج
TT

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

تتغير النظرة إلى مساحات لعب الأطفال في السعودية بالتوازي مع التحولات العمرانية التي تشهدها مدن المملكة، إذ لم تعد الحديقة أو الساحة العامة مجرد مساحة ترفيهية تضم مجموعة من الألعاب التقليدية، بل بدأت تتحوَّل إلى جزء من البيئة الحضرية يجمع بين الحركة والتفاعل الاجتماعي والتعليم، مع متطلبات تصميمية تفرضها طبيعة المناخ المحلي وهوية كل موقع.

ويظهر أحد النماذج غير التقليدية لهذا التوجُّه في منطقة «بوليفارد رنواي» في الرياض، حيث جرى تركيب سبع وحدات للعب العلمي داخل طائرة «بوينغ 777» حقيقية، بما يتيح للأطفال إجراء تجارب تعتمد على الضوء وبناء دوائر كهربائية والتعرُّف بصورة تفاعلية على بعض المبادئ العلمية، في تجربة تقول الشركة المصنّعة للمعدات إنها الأولى من نوعها كملعب علمي للأطفال داخل طائرة.

ويأتي التوسُّع في تطوير هذه المساحات في وقت تشهد فيه السعودية تنفيذ مشروعات واسعة لتطوير المدن والأحياء السكنية والحدائق والوجهات السياحية والترفيهية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى رفع جودة الحياة وتوسيع الخيارات المتاحة للسكان والزوار في مجالات الثقافة والرياضة والترفيه.

ومع نمو هذه المشروعات، تبرز تحديات تتجاوز تصميم مساحة اللعب نفسها إلى قدرة المعدات والمنشآت على التعامل مع الظروف المناخية في المملكة، خصوصاً درجات الحرارة المرتفعة والتعرُّض المستمر لأشعة الشمس، إلى جانب كثافة الاستخدام في المواقع التي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار.

وتفرض هذه الظروف متطلبات فنية تتعلق بنوعية الفولاذ المستخدم والحماية من التآكل، واختيار المواد البلاستيكية القادرة على الاحتفاظ بخصائصها تحت أشعة الشمس المباشرة، فضلاً عن جودة المثبتات وإمكانية استبدال المكونات بصورة منفردة، بما يسمح بإجراء عمليات الصيانة من دون الحاجة إلى إعادة بناء مساحة اللعب بالكامل.

ولا تقتصر المسألة على الاعتبارات الفنية، إذ بات التصميم جزءاً من الهوية المعمارية والثقافية للمشروع، مما يدفع الشركات العاملة في هذا المجال إلى تعديل منتجاتها وفق طبيعة الموقع ومتطلبات المطورين والجهات المشغلة.

تصميم لطائرة الخطوط السعودية تم تحويله لوحدات للعب التعليمي (الشرق الأوسط)

حضور في السوق السعودية

وفي هذا السياق، تعمل شركة «ليبر» (Leber) الروسية في السوق السعودية منذ عام 2024، وورّدت معدات للعب والرياضة إلى عدد من المواقع في الرياض والخبر والعلا وضواحي جدة، إضافة إلى مجمع سكني تابع لشركة «أرامكو السعودية».

وتختلف متطلبات كل مشروع بحسب طبيعته؛ ففي حديقة البدر، على سبيل المثال، جرى تصنيع الهياكل بألوان مستوحاة من علم السعودية، بينما فرض مشروع «بوليفارد رنواي» تحدياً مختلفاً تمثل في دمج وحدات اللعب العلمي داخل مقصورة طائرة ركاب، ضمن مساحة ومسارات حركة ومتطلبات تشغيل محددة مسبقاً.

وتقول الشركة إن نشاطها لا يقتصر على السعودية، إذ جرى تركيب مرافق للعب والرياضة تابعة لها في عدد من الأسواق، من بينها الإمارات وقطر والكويت والأردن والمغرب، إضافة إلى سنغافورة والبرازيل وصربيا ومنغوليا وكازاخستان وأوزبكستان وأرمينيا.

وتعتمد مشروعات الشركة على دورة تطوير تبدأ بإعداد نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد، وصولاً إلى تصنيع مكونات من المعدن وألواح الضغط العالي «HPL» والحبال والخشب المصمت، مع استخدام الجلفنة بالغمس الساخن للمكونات المعدنية ومواد بلاستيكية مقاومة للاهتراء وأنواع خاصة من الفولاذ المقاوم للصدأ.

كما يجري تعديل النماذج القياسية وفقاً للكود التصميمي والمواصفات الفنية الخاصة بكل موقع، وهي مسألة تكتسب أهمية أكبر في المشروعات الحضرية التي تسعى إلى بناء هوية بصرية موحدة بدلاً من استخدام تجهيزات متشابهة في مواقع مختلفة.

اللعب بوصفه وسيلة للتعلم

وتشكل مساحات اللعب العلمية جانباً آخر من توجه الشركة، إذ طورتها بالتعاون مع باحثين من جامعة موسكو الحكومية «لومونوسوف»، بهدف تحويل بعض مبادئ الفيزياء إلى تجارب عملية يمكن للأطفال التفاعل معها مباشرة.

ويستطيع الأطفال من خلال هذه الوحدات تشغيل آليات مختلفة ومقارنة مصادر الضوء ومراقبة التأثيرات الصوتية والبصرية، بما يجعل عملية التعرف على الظواهر العلمية جزءاً من اللعب نفسه بدلاً من تقديمها في إطار تعليمي تقليدي.

ويقدم هذا النوع من المساحات نموذجاً يمكن من خلاله الجمع بين التعليم والترفيه في المرافق العامة المفتوحة، من دون الحاجة بالضرورة إلى إنشاء منشأة تعليمية داخلية منفصلة أو الاعتماد على جلسات محددة المواعيد ورسوم للدخول.

صُنع في روسيا

وحصلت معدات اللعب التي تنتجها «ليبر» على اعتماد ضمن العلامة الوطنية «صُنع في روسيا»، وهو برنامج يديره مركز التصدير الروسي بهدف الترويج للمصنّعين الذين جرى التحقق من توافق منتجاتهم مع معايير البرنامج ومساعدتهم على الوصول إلى الأسواق والعملاء الدوليين.

ومن شأن هذا الاعتماد أن يوفِّر للمطورين والجهات الراغبة في التعاقد مع الشركة مستوى أولياً من تقييم المورّد، مع بقاء عملية اختيار المنتجات مرتبطة بالمعايير الفنية للمشروع ومتطلبات السلامة والتشغيل وشروط التوريد المعمول بها في السوق المحلية.

ودخلت «ليبر» السوق السعودية من خلال منتجات معتمدة وشراكة مع جهة محلية، قبل أن تتوسَّع إلى تنفيذ مشروعات تطلب بعضها تعديلات في الألوان والمواد المستخدمة، وصولاً إلى تغيير طبيعة تجربة اللعب بما يتلاءم مع الموقع.

ويشير هذا التحول إلى اتجاه أوسع في تصميم المساحات العامة، حيث لم يعد تقييم ملاعب الأطفال مرتبطاً بعدد الألعاب أو حجمها فحسب، وإنما بقدرتها على الجمع بين عناصر الصحة والحركة والتعليم وتجربة الزوار، فضلاً عن مدى انسجامها مع البيئة العمرانية المحيطة وقدرتها على تحمل الظروف المناخية وكثافة الاستخدام.

وفي ظل التوسُّع العمراني والترفيهي الذي تشهده مدن السعودية، يصبح التحدي أمام المطورين والمصممين هو تحويل المساحات العامة إلى وجهات تمتلك وظيفة وهوية وتجربة خاصة بها. وفي بعض الحالات، قد يصل ذلك إلى إعادة توظيف مساحة غير متوقعة تماماً؛ مثل مقصورة طائرة «بوينغ 777» تتحول من مكان مخصص لنقل المسافرين إلى مساحة يختبر فيها الأطفال قوانين الضوء والصوت والكهرباء بأنفسهم.


مقالات ذات صلة

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

رياضة سعودية من المباراة التي جمعت الشباب والتعاون ضمن الدوري السعودي (واس)

مدرب الشباب يبدي تضامنه مع السعودية... ويشيد بأداء لاعبيه

أبدى الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، تضامنه مع السعودية في ظل الظروف الراهنة، وما تخللها من اعتداءات إرهابية من الميليشيات الحوثية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حملت الشاحنات الإغاثية السعودية على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية (واس)

9 شاحنات إغاثية سعودية تصل إلى عدن

وصلت 9 شاحنات إغاثية إلى مديرية خور مكسر بمحافظة عدن، السبت، تحمل على متنها 3 آلاف و240 سلة غذائية مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأردني أيمن الصفدي وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث مع الصفدي وكالاس التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، الأحد، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

دول «الرباعية» تدين بأشد العبارات الهجمات الحوثية ضد السعودية

أدانت دول المجموعة الرباعية (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) في بيان مشترك، الأحد، بأشد العبارات الهجمات العدائية المستمرة التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض
TT

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

«جواهر العالم لوكس» يجمع أكثر من 200 دار للمجوهرات والساعات في الرياض

انطلقت في الرياض، الجمعة، فعاليات معرض «جواهر العالم لوكس» في فندق فور سيزونز، بمشاركة أكثر من 180 داراً للمجوهرات و35 داراً متخصصة في الساعات الفاخرة، في حدث يجمع أبرز الأسماء العالمية والإقليمية في صناعة المجوهرات الراقية والأحجار الكريمة والساعات، ويستمر حتى 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ويقدم المعرض تشكيلة واسعة من المجوهرات الفاخرة والقطع التراثية وأطقم الزفاف والتصاميم المعاصرة، إلى جانب إطلاق النسخة الأولى من فعالية «تايمولوجي نايتس»، المخصصة لعالم الساعات، في خطوة تستهدف استقطاب هواة اقتناء الساعات وتعزيز حضور هذا القطاع في السوق السعودية.

وتبرز ضمن المعروضات قطع استثنائية من المجوهرات المرصعة بالأحجار الكريمة النادرة، من بينها طاقم من الياقوت الأزرق والماس تقدمه دار «موساييف»، ويتألف من قلادة تتوسطها ياقوتة زرقاء تزن 76.22 قيراط، وأقراط متطابقة يصل وزن الياقوت فيها إلى 61.53 قيراط.

وتشارك دار «جورج حكيم» بتصاميم تجمع بين الأحجار النادرة والحرفية العالية، بينما تستعرض دار «نصولي» خبرتها في صناعة المجوهرات الفاخرة وأطقم الزفاف، إلى جانب مشاركات أخرى تقدم تصاميم تستلهم التراث الفني والثقافات العالمية.

ومن بين القطع اللافتة قلادة «البوسفور» التي تقدمها دار «جيلان»، وتستحضر تدرجات اللون الأزرق في المضيق الشهير من خلال أحجار الياقوت الأزرق، فيما ترمز أحجار الزمرد إلى الطبيعة المحيطة بإسطنبول. واستغرق تنفيذ القلادة يدوياً 1560 ساعة من العمل، في تجسيد لدقة الحرفية والاهتمام بالتفاصيل.

وتحضر دور إيطالية عريقة في المعرض بمجموعات جديدة تستلهم الطبيعة وتعيد تقديم التصاميم الكلاسيكية برؤى معاصرة. وتعرض دار «باسكوال بروني» مجموعة من إبداعاتها لعام 2026، بينما تقدم دار «فيري فيرينزي» تصاميم تبرز نقاء الماس الأبيض وانسيابية خطوطه. وتجمع دار «لوكا كاراتي» بين تقاليد صناعة الذهب الإيطالية والتصميم الحديث، بينما تقدم دار «كاساتو» مجموعة جديدة تستلهم تصميماً شهيراً لديها، مع إضافات من الماس والياقوت والزمرد.

وتشمل المشاركات أيضاً دوراً أوروبية وآسيوية تقدم مجموعات تستلهم الزهور والطبيعة والألوان، إلى جانب تصاميم مخصصة حسب الطلب، وأعمال تعتمد على انتقاء الأحجار الكريمة وصياغتها يدوياً.

وفي قطاع الساعات، يقدم المعرض للمرة الأولى فعالية «تايمولوجي نايتس»، بالشراكة مع مختبر متخصص في هذا المجال وبدعم من نادٍ سعودي لهواة جمع الساعات. وتجمع الفعالية نخبة من صناع الساعات وتجار التجزئة العالميين، إلى جانب أنشطة تفاعلية تستهدف مجتمع هواة الساعات المتنامي في المملكة، وتتيح التعرف على إبداعات الصناعة وتقنياتها وتوجهاتها.

ويمثل المعرض المحطة الأولى ضمن سلسلة من الفعاليات التي تستضيفها السعودية خلال أكتوبر، إذ تنطلق فعاليات معرض «جواهر العالم للمجوهرات الراقية» في فندق ماندارين أورينتال الفيصلية بالرياض في 11 أكتوبر، وتستمر حتى 15 من الشهر نفسه، بمشاركة دور مجوهرات إقليمية وتجار تجزئة ومصنعين ومصممين صاعدين.

وتختتم السلسلة في جدة، حيث يستضيف فندق جدة هيلتون المعرض خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر.

وتتضمن الخدمات المصاحبة للمعرض تقديم شهادات جودة للأحجار الكريمة من المعهد الدولي للأحجار الكريمة، إلى جانب خدمات تعديل المجوهرات واسترداد الضرائب للمشترين الدوليين.

ويحظى معرض «جواهر العالم» لعام 2026 بدعم المعهد الدولي للأحجار الكريمة، وشركة برينكس الدولية، وشركة إمبريال كريست العقارية.


تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
TT

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)
تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تراجعت حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة ضمن مؤشرات مالية عالمية رئيسية بنسبة 14.4 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلةً أدنى مستوى لهذه الفترة منذ تسع سنوات، في وقت أظهرت فيه البيانات تزايد اعتماد الشركات الأميركية الكبرى على الترقيات الداخلية لتولي المناصب القيادية العليا.

وكشفت دراسة صادرة عن شركة الاستشارات الإدارية العالمية «راسل رينولدز أسوشيتس»، ضمن مؤشرها العالمي لتغييرات الرؤساء التنفيذيين، عن تسجيل 101 حالة مغادرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مقارنة بـ118 حالة في الفترة المماثلة من 2025، فيما بلغ عدد التعيينات الجديدة 130 تعييناً، قريباً من متوسط السنوات التسع الماضية البالغ 129 تعييناً.

ويغطي المؤشر الشركات المدرجة ضمن 13 مؤشراً مالياً رئيسياً حول العالم، ولا يشمل جميع الشركات أو الأسواق العالمية.

وأظهرت النتائج ارتفاع متوسط مدة شغل المنصب لدى الرؤساء التنفيذيين المغادرين إلى تسع سنوات، مقابل 6.6 سنوات خلال النصف الأول من العام الماضي، وهو ثاني أعلى متوسط لهذه الفترة منذ بدء الرصد.

وفي مؤشر على تزايد الاستعانة بالخبرات القيادية السابقة، تبيَّن أن 30 رئيساً تنفيذياً من أصل 130 معيَّناً حديثاً، بما يعادل 23 في المائة، سبق لهم قيادة شركات مدرجة، وهي أعلى نسبة مسجَّلة خلال تسع سنوات.

وكان هذا التوجه أكثر وضوحاً في الشركات المدرجة بمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي؛ إذ امتلك 34 في المائة من الرؤساء التنفيذيين الجدد خبرة سابقة في قيادة شركات مدرجة، فيما جاءت 88 في المائة من التعيينات عبر مسارات داخلية، شملت ترقية مسؤولين تنفيذيين وانتقال أعضاء من مجالس الإدارة إلى المنصب.

وتشير النتائج إلى اهتمام مجالس الإدارة باستمرارية القيادة والتخطيط لتعاقب المناصب التنفيذية، وإن كانت البيانات لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين انخفاض المغادرات وتحسُّن أداء الشركات.

وفيما يتعلَّق بالسعودية، ترى الدراسة أن التوسع في حجم المؤسسات وتعقيد هياكلها التنظيمية، بالتزامن مع تنفيذ مشاريع «رؤية 2030» ونمو القطاع الخاص، يعزز الحاجة إلى تطوير خطط مؤسسية لتعاقب القيادات التنفيذية وضمان استمرارية الإدارة.

وتشير إلى أهمية الاستعداد المبكر لانتقال المسؤوليات القيادية، من خلال إعداد الكفاءات الداخلية وتطويرها وفق خطط طويلة الأجل، بما يدعم قدرة الشركات على مواكبة التوسع وتحقيق النمو المستدام.

وقال نيكولاس مانسيت، رئيس منطقة الشرق الأوسط لدى «راسل رينولدز أسوشيتس»، إن الدرس الأهم للشركات السعودية لا يتمثل في إطالة بقاء القادة بمناصبهم، بل في تطوير كوادر مؤهلة ومسارات واضحة لتعاقب القيادة، مع الاحتفاظ بخيار الاستعانة بخبرات خارجية عند الحاجة.


‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
TT

‎السعودية أسرع أسواق «ماريوت» نمواً إقليمياً بأكثر من 100 فندق

«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)
«ماريوت الدولية» تعتزم توسيع حضورها بالسعودية ودعم نمو القطاع السياحي (الشرق الأوسط)

باتت السعودية أسرع أسواق «ماريوت الدولية» نمواً في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، مع تجاوز محفظة الشركة الحالية والمشاريع قيد التطوير 100 فندق، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة والضيافة بالمملكة توسعاً متسارعاً مدفوعاً بالاستثمارات وتطوير وجهات جديدة.

قال أحمد حُزين، نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» في السعودية والبحرين ومصر، إن الشركة ترصد نمواً واضحاً في الطلب على الإقامة الفندقية بالمملكة، بالتزامن مع اتساع نطاق خيارات الضيافة ودخول وجهات سياحية جديدة السوق.

وأضاف حُزين أن الفرص المتاحة أمام قطاع الضيافة لم تعد تتركز فحسب في المدن والوجهات الرئيسية، بل امتدت إلى مناطق ووجهات ناشئة تستقطب أعداداً متزايدة من المسافرين من داخل المملكة وخارجها.

وأشار إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية وتطوير الوجهات والمشاريع السياحية الجديدة أسهمت في إعادة تشكيل سوق السفر والضيافة منذ إطلاق «رؤية السعودية 2030»، ما دفع شركات الفنادق العالمية لزيادة استثماراتها وتوسيع شبكاتها في المملكة.

وتعكس خطط «ماريوت» حجم النمو الذي تشهده السوق السعودية، إذ تضم محفظتها الحالية والمشاريع قيد التطوير أكثر من 100 فندق، موزعة بين وجهات قائمة وأخرى ناشئة، مع توجه الشركة لتوفير علامات وتجارب فندقية تستهدف شرائح مختلفة من المسافرين.

أحمد حُزين نائب الرئيس الإقليمي لـ«ماريوت الدولية» بالسعودية والبحرين ومصر (الشرق الأوسط)

ويتزامن التوسع في الطاقة الفندقية مع ارتفاع أهمية السياحة ضِمن خطط تنويع الاقتصاد السعودي، وتطوير وجهات ومشاريع جديدة، إلى جانب استضافة المملكة عدداً متزايداً من الفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية والمؤتمرات الدولية، ما يعزز الطلب على مرافق الإقامة والضيافة.

ولا يقتصر التوسع على إضافة الفنادق، إذ ترى الشركة أن نمو القطاع يتطلب بالتوازي زيادة أعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة للعمل فيه.

في هذا الإطار، قال حُزين إن «ماريوت» تعمل على تطوير المواهب السعودية من خلال برنامج «تحسين»، الذي يمتد 12 شهراً ويجمع بين الخبرة العملية والتدريب القيادي والتعلم التطبيقي في أقسام الفنادق المختلفة؛ بهدف توفير مسارات مهنية للكفاءات الوطنية مع توسع القطاع.

كما تسعى الشركة لزيادة ارتباطها بالسوق المحلية من خلال برنامج «Marriott Bonvoy»، وعقدت شراكات مع «أميركان إكسبريس» ومصرف الراجحي لإطلاق بطاقات ائتمانية فندقية بالمملكة تتيح للعملاء جمع نقاط البرنامج من الإنفاق اليومي والاستفادة منها في الفنادق والتجارب المرتبطة به.

كان حُزين قد أكد، في وقت سابق وعلى هامش اليوم الوطني السعودي الـ96، أن المناسبة تمثل فرصة للاحتفاء بالتحول الذي تشهده المملكة وما أحدثته «رؤية السعودية 2030» من تغييرات بقطاعي السياحة والضيافة، مؤكداً أن «ماريوت الدولية» تعتزم مواصلة توسيع حضورها والعمل مع شركائها لدعم نمو القطاع ومواكبة تطور الوجهات السياحية بالمملكة.