ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية

توصيات للحد من كثرة تناوله

ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية
TT

ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية

ملح الطعام وارتفاع ضغط الدم... علاقة علاجية ووقائية

ضمن عدد 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من مجلة «نيوإنغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية (NEJM)، عرضت مراجعة طبية بعنوان «نظرة ثاقبة في التعامل مع الملح وضغط الدم»، وهي المراجعة العلمية الموصوفة بأنها «أحدث ما تم التوصل إليه» في علاقة تناول الملح بارتفاع ضغط الدم.
وفي محاولة للحد من تناول الصوديوم، كانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد دعت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سلسلة المطاعم ومصنّعي المواد الغذائية إلى خفض محتوى الملح في منتجاتهم طواعية. والهدف هو تقليل تناول الصوديوم من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً فما فوق، من 3400 مليغرام إلى 3000 مليغرام، أي الخفض بما يقرب من 12%. وقالت في بيان لها: «حتى هذه التخفيضات المتواضعة التي يتم إجراؤها ببطء خلال السنوات القليلة المقبلة، ستقلل بشكل كبير من الأمراض المرتبطة بصوديوم النظام الغذائي».

الصوديوم والملح
هذا ولا تزال الإرشادات الغذائية لعام 2020- 2025 للأميركيين، توصي بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي حدّ 2300 مليغرام من الصوديوم، كجزء من نمط الأكل الصحي.
وبالنسبة للصوديوم والملح تجدر ملاحظة النقاط الأربع التالية:
- ملح الطعام مكون من مركب كلوريد الصوديوم (NaCl).
- كل غرام من ملح الطعام يحتوي على 0.4 (صفر فاصلة أربعة) غرام من الصوديوم. وبشكل تقريبي تحتوي ملعقة الشاي الصغيرة، التي تحمل من ملح الطعام عند ملئها ما يزن نحو 4 غرامات، على نحو 2.4 (اثنين فاصلة أربعة) غرام من الصوديوم الصافي.
- التركيز الطبي هو حول دور «عنصر الصوديوم» في ارتفاع ضغط الدم، وفي تفاقم حالات ضعف القلب وضعف الكبد وضعف الكلى.
- المطلوب صحياً هو تقليل تناول معدن الصوديوم، الذي يُوجد بشكل رئيسي في ملح الطعام المالح الطعم، وأيضاً يوجد في مواد كثيرة تُضاف إلى المنتجات الغذائية، والتي ليست بالضرورة أن تكون ذات طعم مالح، بل كثير منها غير مالح الطعم.

توازن الصوديوم في الجسم
والأصل أن الجسم يحتاج إلى «قليل» من الصوديوم، نحو 500 ملغم منه يومياً، لأنه معدن يُساعد في حفظ توازن السوائل في الجسم. كما أنه عنصر مهم في نقل الرسائل والإشارات العصبية داخل الجهاز العصبي المركزي وفي بقية أعصاب الجسم. والوظيفة الثالثة المهمة للصوديوم في الجسم هي تناسق تتابع عمليات انقباض العضلات واسترخائها.
وتقوم الكليتان بحفظ معدلات الصوديوم ضمن المدى الطبيعي في الجسم. وعندما تنخفض نسبة الصوديوم في الجسم، تعمل الكليتان على تقليل إخراج الصوديوم مع البول. أما عندما تكون نسبته مرتفعة، فتتخلَص الكليتان من فائض الصوديوم عبر الإخراج في البول. وعندما لا تستطيع الكليتان التخلص من فائض الصوديوم، يبدأ في التراكم في الجسم. ومع الصوديوم يتراكم الماء، أو ما يُعرف بـ«احتباس السوائل Fluid Retention». وبالتالي يزداد احتباس الماء في الأنسجة والأعضاء المختلفة، كالقدمين والساقين والرئة والبطن. كما تزداد كمية السائل الدموي داخل الأوعية الدموية، ويرتفع ضغط الدم.
وفي المراجعة العلمية الحديثة، أوضح كل من البروفسور ديفيد إتش إليسون، طبيب أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، والبروفسور بول ويلينغ، طبيب الباطنية وأمراض الكلى بكلية طب «جونز هوبكنز»، ما مفاده أن أحد الأسباب الرئيسية للتركيز الشائع، في الأوساط الطبية وبين الناس، على تناول الملح هو ارتباطه بضغط الدم. وأن الملاحظات التي تعود لمنتصف القرن العشرين، تشير إلى أن البشر الذين يستهلكون المزيد من الملح يعانون من ضغوط شريانية أعلى، وأن تناول الملح بكميات كبيرة يرفع ضغط الدم. وأضافوا أن الشعور بالعطش هو الآلية التي تدفع المرء لشرب الماء للحفاظ على تروية كافية للجسم بالماء. وإضافة إلى نقص كمية الماء في الجسم، يزيد الشعور بالعطش مع زيادة تناول الملح، بغية توفير مزيد من الماء لإخراجه مع البول، خلال عملية تخلّص الجسم من فائض الصوديوم فيه.

بدائل الملح
وطرح الباحثون في نفس الوقت حقائق أخرى تتعلق بالبوتاسيوم في هذا الأمر. منها أن المهم هو نسبة ما يدخل الجسم من البوتاسيوم مقارنةً بما يدخله من الصوديوم. وذكروا أن التجارب العلمية لاحظت أن ترك تناول ملح الطعام العادي Table Salt(الذي يحتوي على صوديوم بنسبة 100%) وتناول بديل ملح الطعام Salt Substitute (ملح مكون بنسبة 75% من الصوديوم و25% من البوتاسيوم)، لم يُؤدِّ إلى ارتفاع ضغط الدم، بل على العكس، أسهم في خفض ضغط الدم وخفض معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية Stroke وأحداث القلب والأوعية الدموية الرئيسية Cardiovascular Events والوفاة من أي سبب.
ولكن أطباء «مايوكلينك» يوضحون جانباً آخر بقولهم: «بعض بدائل الملح تحتوي على خليط من ملح الطعام ومركّبات أخرى.
وللحصول على المذاق المملح المألوف، قد يستخدم المرء كمية كبيرة من البديل؛ وبذلك يحصل على الكثير من الصوديوم. أيضاً، يحتوي الكثير من بدائل الملح على كلوريد البوتاسيوم. وعلى الرغم من أن البوتاسيوم يمكنه المساعدة على تخفيف بعض المشكلات الناتجة عن زيادة الصوديوم، فإن الإفراط في تناوله قد يكون ضاراً، خصوصاً إذا كنتَ تعاني من أمراض الكُلى أو إذا كنت تتناول أدوية لفشل القلب الاحتقاني أو ارتفاع ضغط الدم والتي تتسبب في احتباس البوتاسيوم».

حساسية الملح
وأضاف الباحثون في مراجعتهم الحديثة جانباً آخر بقولهم: «بعض الأشخاص لديهم حساسية خاصة لتناول الملح على ضغط الدم Salt- Sensitive Hypertension، ومع تناولهم كميات معتادة من الملح، يحصل ارتفاع في ضغط الدم لدى هؤلاء الأشخاص». وفي هذا الشأن يقول أطباء «مايوكلينك»: «أجسام بعض الأشخاص لديها حساسية أعلى لتأثير الصوديوم مقارَنةً بغيرهم. إذا كنتَ حسَاساً تجاه الصوديوم، يقوم جسمكَ بالاحتفاظ بالصوديوم بسهولة أكبر؛ مما يؤدي إلى الاحتفاظ بالسوائل وزيادة ضغط الدم. إذا أصبحَتْ هذه الحالة مزمنة، فيُمكن أن تؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الكُلى وفشل القلب الاحتقاني».
ورغم الاتفاق العلمي حول علاقة تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لدى كثير من الناس، فإن الآليات الدقيقة لحصول ذلك لا تزال محل بحث لدى الأطباء. وتفترض غالبية التفسيرات وجود علاقة بين زيادة تناول الملح وبين تفاعلات الأوعية الدموية وخلايا جهاز مناعة الجسم ومناطق متعددة من تراكيب أجزاء الكليتين، إضافةً إلى عوامل جينية. وهذا الأمر يعيق عن وصف النظام الغذائي الأمثل في كمية محتواه من الملح، للوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم ولمعالجة المُصابين به، كما أفاد الباحثون. ولذا ظهر مصطلح «ارتفاع ضغط الدم ذي العلاقة بالحساسية من الملح Salt- Sensitive Hypertension».

هل ملح البحر أكثر صحة من ملح المائدة المعتاد؟

> يتم وصف ملح البحر بأنه عضوي وطبيعي ونقي، في إشارة إلى أنه بديل صحي لملح الطعام المعتاد. والاختلافات الرئيسية بين ملح البحر وملح الطعام تكمن في الطعم، وملمس الحبيبات، والمعالجة الإنتاجية.
ويأتي ملح الطعام العادي من مناجم الملح، وتتم معالجته للتخلص من بعض المعادن. وبالإضافة إلى التعزيز باليود -وهو عنصر غذائي أساسي يساعد في الحفاظ على صحة الغدة الدرقية- يحتوي ملح الطعام عادةً على مادة مضافة لمنع التكتل Clumping.
أما ملح البحر فيأتي من مياه البحر المتبخرة، ومعالجته إنتاجياً بقدر ضئيل. ولذلك قد يحتفظ بالقليل من المعادن الأخرى. وتعتمد المعادن الأخرى (غير كلوريد الصوديوم) التي يحتوي عليها ملح البحر، على مكونات ماء البحر الذي يتبخر منه. ما قد يعزز له طعماً أو لوناً مختلفاً عن الملح الأبيض العادي. ولكن عند الحديث من منظور صحي، فإن كمية وأنواع تلك المعادن الأخرى، هي طفيفة ويمكن الحصول عليها بسهولة من خلال تناول أنواع مختلفة من المنتجات الغذائية في الطعام اليومي.
ومحتوى الصوديوم في ملح البحر وملح الطعام متطابق عند 40% عند قياسه بالوزن (أي بالغرام). ومع ذلك، نظراً لأن بعض ملح البحر قد يحتوي على بلورات أكبر من ملح الطعام العادي، فقد يحتوي ملح البحر على كمية «أقل» من الصوديوم من حيث الحجم، لأن عدداً أقل من البلورات يتناسب مع جهاز القياس، مثل الملعقة.
وحول إضافة اليود إلى الملح، توضح الدكتورة كاثرين زيراتسكي، المتخصصة في التغذية الإكلينيكية والغدد الصماء في «مايوكلينك»، قائلة ما مفاده أن «اليود عنصر نادر موجود في الأرض. وتم توزيع اليود بشكل متنوع في جميع أنحاء العالم بسبب آثار العصر الجليدي، وقد تراكم اليود بشكل أساسي في المناطق الساحلية. والمصادر الغذائية الأكثر شيوعاً لليود هي الأعشاب البحرية والأسماك والمنتجات النباتية المزروعة في تربة مناطق السواحل الغنية باليود. وإضافة اليود إلى ملح الطعام هي طريقة غير مكلفة وعملية، لتوفيره للجسم. وملح البحر الطبيعي غير مُعزَّز باليود، بل يحتوي على كمية طبيعية وقليلة من اليود، مقارنةً بملح الطعام المُعزز باليود Iodized Salt.
وتحديداً، يحتوي الملح المعالج باليود على 45 ميكروغراماً من اليود لكل 1 غرام من الملح. ويُنصح البالغون بتناول 150 ميكروغراماً من اليود في اليوم، وهو ما يتوفر للجسم بتناول نصف ملعقة صغيرة من ملح الطعام المُعزز باليود. ولذا فإنه اعتماداً على المكان الذي تعيش فيه وكمية المأكولات البحرية التي تتناولها، قد لا ترغب في استبدال ملح الطعام بملح البحر. ومع ذلك، لا ينبغي أن يمنعك ذلك من استخدام ملح البحر عندما تريد تلك النكهة الخاصة به».

من أين يأتينا الصوديوم في طعامنا؟

> تحت هذا العنوان، تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأنه رغم أن الكثير من الناس يسارعون إلى إلقاء اللوم على «ملاّحة المائدة» في التسبب بإكثارنا من تناول الصوديوم، فإن ذلك لا يمثل إلاّ كمية صغيرة من الصوديوم في الغذاء اليومي. وتحديداً، لا تمثل إضافة الرشّ بالملاّحة في الغالب نسبة 20% من الصوديوم الذي نتناوله خلال اليوم.
وقالت ما ملخصه إن «معظم الصوديوم الذي يستهلكه الأميركيون -نحو 70%- يأتي من المطاعم والأطعمة المعبأة والمعالَجة، بما في ذلك الكثير من المنتجات التي لا نتذوق فيها الطعم المالح». وأوضحت أن أكثر من40% من الصوديوم الذي نتناوله كل يوم يأتي من 10 أنواع فقط من الطعام هي: الخبز والبيتزا والساندويتشات واللحوم الباردة والمقددة (اللحوم المُصنّعة)، والشوربات الجاهزة، والجبنة، والوجبات الخفيفة من رقائق البطاطس، والفشار، والبسكويت المملح، والوجبات الخفيفة المخلوطة، والمقرمشات».
ولتحسين العادات الغذائية في استهلاك الصوديوم، يذكر المتخصصون الصحيون في «مايوكلينك» ثلاث خطوات لذلك، وهي: «اكتشف كمية الصوديوم التي يحتاج إليها جسمك فعلياً، وما الأطعمة الغنية بالصوديوم التي يجب تجنبها، وطرق تحضير الطعام وتقديمه من دون إضافة الصوديوم». ويلخصون ذلك في الخطوات التالية:
- تناول المزيد من الأطعمة الطازجة. الفاكهة والخضراوات الطازجة واللحوم والدواجن الطازجة أو المجمدة.
- اختر المنتجات قليلة الصوديوم.
- قلِّل الملح في إعداد الطعام قدر المستطاع.
- الحدّ من استخدام التوابل الغنية بالصوديوم. مثل صلصة الصويا، والكاتشاب، والخردل، وغيره.
- استخدم البهارات والأعشاب الطازجة أو المجففة والمُنكهّات الطبيعية، لتتبيل الأطعمة.
- راقب الصوديوم الذي يوجد في الغلوتامات أحادية الصوديوم (MSG)، وبيكربونات الصوديوم للخبز (ملعقة صغيرة، ملعقة شاي، من بيكربونات الصوديوم تحتوي على 1000 مليغرام من الصوديوم)، وخَميرة الخَبْز (بيكينغ باودر).


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.


أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
TT

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي. بعض الأطعمة والمشروبات لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تمنح الجسم الطاقة وتحافظ على شعور الشبع لفترة أطول، مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والبيض، والشاي الأخضر.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أفضل 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات التي تدعم عملية حرق الدهون وتساهم في صحة أفضل.

1. الأسماك الدهنية

السلمون، والرنجة، والسردين، والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا-3، التي تساعد على تقليل الدهون في الجسم. كما تعتبر مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، مما يعزز الشعور بالشبع ويزيد معدل الأيض. يُنصح بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة من قيمتها الغذائية.

2. زيت «إم تي سي» (MCT)

زيت ثلاثي الغليسريد متوسط السلسلة يُستخلص من زيت النخيل ويتميز بطريقة أيض مختلفة عن الدهون طويلة السلسلة. تشير الدراسات إلى أن استهلاك 1.5–2 ملعقة كبيرة يومياً قد يزيد من معدل الأيض، يقلل من الشهية، ويحافظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن.

3. القهوة

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون. يُنصح بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً، أي نحو 3-4 أكواب حسب قوة القهوة، لتجنب الآثار الجانبية مثل القلق أو الأرق.

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون (بكسلز)

4. البيض

البيض الكامل غني بالمغذيات والبروتين، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات أسبوعياً قد يساهم في حرق الدهون دون زيادة مخاطر أمراض القلب.

5. الشاي الأخضر

يحتوي على الكافيين ومضاد الأكسدة EGCG الذي يعزز حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. شرب 2-3 أكواب يومياً قد يكون مثالياً للاستفادة الصحية القصوى.

يحتوي شاي أولونغ على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن (بكسلز)

6. بروتين مصل اللبن (Whey Protein)

يساعد في تقليل الشهية عن طريق تحفيز هرمونات الشبع، ويعزز حرق الدهون وتحسين تكوين الجسم. يمكن تناول مشروب بروتين مصل اللبن كوجبة سريعة أو وجبة خفيفة لتعزيز فقدان الدهون.

7. خل التفاح

يحتوي على حمض الأسيتيك الذي قد يساعد على حرق الدهون وتقليل تخزين الدهون في البطن. يُنصح بدءاً بملعقة صغيرة يومياً مخففة بالماء وزيادتها تدريجياً لتجنب مشاكل الهضم.

8. الفلفل الحار

يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام. يمكن إضافة الفلفل الحار أو مسحوق الكايين إلى الوجبات عدة مرات أسبوعياً.

الفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام (بكسلز)

9. شاي أولونغ

يحتوي على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن وتقليل الدهون. يمكن تناول عدة أكواب من شاي أولونغ بانتظام للحصول على فوائد صحية إضافية.

10. الزبادي اليوناني كامل الدسم

غني بالبروتين والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد يساعد تناول حصتين يومياً في تعزيز فقدان الدهون وتحسين الشعور بالشبع. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي كامل الدسم دون إضافات سكرية.

11. زيت الزيتون

أحد أزكى الدهون الصحية، يحتوي على حمض الأوليك الذي له تأثير إيجابي على حرق الدهون وكتلة الجسم. يمكن إضافة ملعقتين إلى السلطة أو للطعام المطبوخ يومياً.

نصائح إضافية لتخفيف الانتفاخ وتعزيز حرق الدهون

- تناول الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء

- تجنب الشرب من خلال القش

- تناول وجبات صغيرة ومتكررة

- ممارسة الرياضة يومياً

- الحد من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ


6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
TT

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. لكن الحصول على الكمية الكافية من الحديد لا يقتصر على اللحوم الحمراء، إذ يمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر غنية ومفيدة، لكن الفواكه المجففة تحتوي عادةً على كميات أكبر من الحديد بسبب زيادة كثافة العناصر الغذائية أثناء عملية التجفيف.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أفضل 6 فواكه مجففة وطبيعية غنية بالحديد تساعدك على تعزيز صحتك اليومية بسهولة وبطرق طبيعية.

1. المشمش المجفف

يحتوي نصف كوب من المشمش المجفف على نحو 2.1 ميلليغرام من الحديد. كما يوفر نحو 5 غرامات من الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن تناول المشمش المجفف كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الأطعمة مثل الشوفان والحبوب.

2. الخوخ المجفف

يحتوي نصف كوب من الخوخ المجفف على نحو 3.3 ملغ من الحديد، كما أنه غني بفيتامين «سي» الذي يعزز امتصاص الحديد ويقوّي جهاز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخوخ الألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم، وهو وجبة خفيفة عملية وسهلة الحمل.

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد (بكسلز)

3. التوت الأبيض (الموروبيري)

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد. هذه الفاكهة الطبيعية الحلوة تحتوي على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل الأنثوسيانين التي قد تساعد في مكافحة الالتهابات. يمكن استخدامها في صنع المربيات أو إضافتها إلى المخبوزات.

4. التين المجفف

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد، إضافةً إلى الفسفور والكالسيوم المهمّين لصحة العظام والأسنان. يُفضل تناوله باعتدال مع مراعاة أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الحديد. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته للسَّلَطات.

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد (بكسلز)

5. الزبيب

يحتوي نصف كوب من الزبيب على 1.4 ملغ من الحديد، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم. يمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي، والحبوب، والسَّلطات، أو حتى المخبوزات والأطباق الرئيسية مثل المكرونة.

6. الكرز الحامض

يحتوي نصف كوب من الكرز الحامض على 0.5 ملغ من الحديد. يحتوي الكرز الحامض على مضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الالتهابات، ويحتوي أيضاً على حمض الماليك الذي قد يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي. يمكن تناوله مع الشوفان، في العصائر، أو كإضافة للسَّلطات.

الكمية اليومية الموصى بها من الحديد

تختلف حاجة الجسم للحديد وفقاً للعمر والجنس والحالة الصحية مثل الحيض:

-الإناث بين 14 و18 عاماً يحتجن لنحو 15 ملغ يومياً، وبين 19 و50 عاماً لنحو 18 ملغ يومياً، و27 ملغ أثناء الحمل، ثم يقلّ المعدل إلى نحو 8 ملغ بعد انقطاع الطمث.

-الذكور وكبار السن يحتاجون لنحو 8 ملغ يومياً.

-النباتيون قد يحتاجون إلى كميات أكبر من الحديد لتعويض غياب المصادر الحيوانية.